أدهم ويغلط السكة في وش جلال ويركب السيارة ويرمي التليفون في الكرسي الخلفي من السيارة. "أوف عليك يا جلال، أنت كده عكرت لي مزاجي يا أخيس." سما وهي تلبس الفستان وتفرد شعرها وتطلع. "إيه في الجمال! وتخرج قزازة البرفان اللي مديها لها وفاء وترش منها. وتنظر إلى نفسها في المراية وهي مبسوطة جدا من منظرها واللي هي عاملاها في نفسها. فجأة يدق الباب عليها بشده. "انت لو سمحتي اخلصي، انت مش واحدة كده."
فجأة تفتح باب الحمام وتخرج من الحمام وتقول بكسوف. "أنا آسفة إني اتأخرت." وتلم هدومها في الشنطة وتخرج من محل ملابس بسرعة وهي مكسوفة جدا. وتقول في نفسها. "إيه اللي أنا عملته ده، معقولة ألبس في محل ملابس؟ أنا ما قدرتش أواجه أهلي وأطلع باللبس ده، إزاي هأواجه نفسي بعدين باللي أنا بعمله؟ طب دلوقتي، طب أنا دلوقتي غيرت هدومي في محل الملابس ده، إزاي هرجع بالهدوم دي البيت ولا هأقابل بيها إزاي أهلي؟
يلا مش مهم دلوقتي، أنا هأروح أقابل أدهم بعدين أبقى أفكر في موضوع تغيير الملابس ده." تتصل على أدهم وتقول له. "أنا عند مطعم مستنياك عشان خاطر ندخل سوا." أدهم وهو يقول لها بابتسامة وصوت حنين جدا. "خلاص يا سمايا، أنا قربت أوصل. ده هو ليك يا قلبي، أهو أنا شايفك. يلا." ويقفل السكة. فجأة يقف بالسيارة بجوارها وينزل من السيارة ويرمي المفتاح لأحد الرجال واقفين على المطعم ويقول لها. "هو يقول اركن العربية."
"يلا يا مينا ندخل سوا." و يمسك إيدها يدخل بها المطعم وهو مبهور بجمالها الخلاب. "ما شاء الله عليك يا سما، طالعة تجنني. ما كنتش أبدا أتخيلك بالجمال ده كله. أنا عايزة أخبيكي في عيني، خايف لحد يشوفك ويحسدك." سما.. وهي تبتسم وتنزل رأسها بكسوف شديد. أدهم وهو يرفع وشها بيده ويقول لها. "أرجوكي يا سما ما تنظريش تاني لتحت، ارفعي راسك خليني أنظر في عيني الجميلة دي، في الوجه الحسن. أنا عايز أمشي من هنا، مش عايز أخلي حد يشوفك."
سما وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. "كفاية بقى يا أدهم باشا، أنت كده بتحرجني وأنا مش عارفة أقول لك إيه ولا عارفة أرد عليك." يمر الوقت بسرعة من مغازلات أدهم لسما وكسوف سما منه. فجأة سما تنظر في الساعة وتلاقي الساعة 1:00 بعد منتصف الليل. تقوم بخطة وتقول بصوت كله باكي. "أنا اتأخرت قوي على بابا، أكيد بابا هيقلق عليا وأكيد دلوقتي نزل يدور عليا. أنا ما أقدرش أقعد أكتر من كده، أنا عايزة أمشي."
و تمسك بسرعة شنطتها وتجري بسرعة من المطعم. أدهم.. وهو يخرج المحفظة من جيبه ويرمي الفلوس على الترابيزة ويجري خلفها. "سما سما استني، أنا هوصلك. استني، أنت هتمشي إزاي كده في الشارع بالمظهر ده؟ استني يا سما." وتضرب على وشها. "أنا إيه اللي عملته ده، أنا إيه اللي خلاني أتأخر الوقت ده؟
أكيد بابا دلوقتي وماما قلقانين عليا، وأخويا محمد لو شافني بالمنظر ده هيقتلني. أنا مش عارفة أعمل إيه، يعني إيه النصيبة اللي حطيت فيها نفسي دي؟ استرها يا رب معايا وما يكونش حد من أهلي واقف تحت البيت ولا يكون عمي ولد عمي واقفين تحت، ده ممكن يموتوني فيها." وتجري في الشارع وتنظر يمين وشمال على أساس إنها تلاقي محل ملابس فاتح عشان تخش تغير ملابسها مثل ما عملت في الصباح. تلاقي الدنيا كلها مقفولة. تبكي بشدة وتضرب على وشها.
"أنا هأضطر أروح بالملابس دي، أوف منك يا سما، أوف. عمرك ما بتفكري، دايما تفكيرك واقف كده. ومقدرش أروح عند وفاء دلوقتي." و تبكي. أدهم وهو يشغل السيارة ويجري بسرعة خلفها ويوقف السيارة بجوارها وهو يصرخ فيها وينزل شباك السيارة. "اركبي يا سما وما تبقيش مجنونة، إزاي ماشية في الطريق دلوقتي؟ أنت ما خايفاش على نفسك؟ ولو حد قابلك بمنظرك ده هيفتكرك إيه؟ اركبي يا سما، ما تعصبنيش."
سما وهي تبكي وتفتح باب السيارة وتركب فيه وتقول وهي تبكي وتمسح دموعها بيدها مثل الأطفال. "أنا خايفة بابا يشوفني بالمنظر ده، أكيد هيموتني فيها، ولا أخويا ولا أي حد من أهلي. أنا حطيت نفسي في موقف زبالة قوي." أدهم ياخذها في بل وفكرة جهنمية ويقول لها. "اهدي يا سما، وإذا كنت خايف على أهلك أنا ممكن أتصل بيهم وأقول كان عندنا اجتماع ضروري في الشركة واضطريت إنك تتأخري. دلوقتي ده ما فيش حاجة هتحصل وأنا هوصلك لغاية البيت."
سما وهي مش عارفة ترد عليها ولا تقول له إيه، وإنها خايفة من أهلها بالملابس اللي هي لابساها دي اللي عمرها في حياتها ما فكرت حتى تبص ليها، وإزاي هي دلوقتي لابساها. سما وهي تهز رأسها وتسكت. يقف أدهم بالعربية بجوار المنزل. سما وهي تنظر يمين وشمال وتلاقي عمها وابن عمها واخوها في آخر الشارع وهما بيدوروا عليها.
تنزل بسرعة من السيارة ولا تنطق بأي كلمة وتجري إلى الأعلى بسرعة رهيبة جدا وتخرج المفتاح من الشنطة وتفتح الباب وتجري بسرعة على الحمام. الأم تسمع فتحة الباب تخرج من الغرفة بتاعتها وهي تبكي وتقول. "إيه يا إبراهيم، أنت لقيت البنت؟ يا إبراهيم رد عليا يا إبراهيم." "يا محمد لقيته بنتي؟ حصل لها إيه؟ يا رب بنت تكون كويسة ما تكونش حصل لها حاجة. حد فيكم مطمئن ليه؟ ما تتكلموا، انطقوا قولوا حاجة."
سما وهي في الحمام تلبس بسرعة الروب الموجود في الحمام وتخرج إلى أمها وهي تقول. "إنت ليه صوتك عالي قوي كده؟ هي في حاجة حصلت لبابا ولا محمد؟ الأم وهي تجري عليها وتحضنها وهي تبكي. "خضتيني عليكي يا بنتي، ليها وقت ده كله؟ ليه التأخير ده كله يا بنتي؟
قلقتني عليكي، أبوك وأخوك وعمك وواد عمك كلهم بيدوروا عليكي، أنت أول مرة تعمليها في حياتي، أنت من يوم اتوظفتي ومسكت الوظيفة دي وأنت آخرك عندنا الساعة 8:00، أنت شايفه دلوقتي الساعة كام؟ الساعة دلوقتي 1:30، أنت عارفة يعني إيه؟ سما وهي تقول تنظر إلى أمها وتقول بتوتر وارتباك.
"أنا آسفة يا ماما، أنا اتأخرت عشان كان عندنا اجتماع في الشغل والتليفون بتاعي فصل شحن ما كنتش عارفة أكلمك ولا أرد عليك وأطمنكم عليا، حقك عليا يا ماما. هو بابا ومحمد فين؟ الأم وهي تمسك التليفون وتتصل على محمد. "استني أقول له إن سما رجعت على البيت." "أيوه يا محمد، سما رجعت على البيت." إبراهيم يجري عليه. "مين؟ سما؟ صح؟ قول طمن قلبي علي." محمد.
"أيوه بابا، رجعت على البيت ومن النهارده ما فيش شغل ولا ما فيش خروج من البيت وده آخر كلام هيكون عندي، وهي آخر الشهر ده هتتجوز ولد عمها. مش المفروض إن والد عمها مكتوب على اسمه من هم أطفال. لغاية هنا والبنت دي جابت آخري منها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!