روحي يا شاطرة اقفلي على أي رصيد واشحتي. يخرج جلال على صوت الصراخ ويقول بانفعال: "إيه اللي بيحصل هنا؟ ليه الصوت العالي ده؟ سما وهي تنظر إليه والدمع في عينها وتنزل رأسها في الأرض من منظرها واستئذان الناس عليها وعلى ملابسها وهي لا ليس لها دخل فيها، ينظر إليها جلال وإلى منظرها ويقول لها: "أيوه شاطر، أنتِ عايزة إيه؟ أقدر أساعدك بإيه؟ سما وهي تبكي: "أبدا، أنا كنت جاية أقدم على شغل اللي كان نازل عليه إعلان في الجريدة."
جلال ينظر إليها ويقول لها: "تعالي ورايا على المكتب." يذهب جلال إلى المكتب. سما وهي تنظر إلى موظفين، أحد الموظفين وهو يقول: "معقول أشكال دي هتشتغل في الشركة دي؟ مستحيل كده، ممكن تنزل سمعتنا في الأرض لو حد جه وشافها بمنظرها البيئة ده. البنت دي مستحيل يحصل، عمري ما أدهم باشا هيوافق إن أشكال دي تشتغل عنده في الشركة، أكيد جلال هيديها حاجة لوجه الله ويمشيها من هنا بذوق واحترام، هو كده قلبه كبير قوي."
سما وهي تسمع كلامهم وتبكي وتذهب إلى جلال المكتب. عنده جلال وهو يشاور لها على الكرسي، تجلس عليه. تجلس وهي تبكي وتمسح دموعها وتقول له بصوت باكي: "أنا آسفة يا فندم على اللي حصل ده، بس أنا كنت حابة أقدم عندكم هنا في الشركة وأشتغل معاكم." وتطلع الملف بتاعها وتغطيه إلى جلال. جلال وهو يمسك الملف ويتطلع عليه ويغيب ويرفع وجهه وينظره إليها وينظر ملف ثاني بدهشة ويقول لها:
"برافو عليك، أنتِ مؤهلك عالي قوي وأخذت فرص كتير في جميع اللغات، ما شاء الله." سما وهي تفرح من طريقة الكلام معه وتقول من فرحتها: "يعني يا فندم توافق تشغلنا هنا في الشركة معاكم، ولا عشان خاطر منظري ده مش هينفع؟ وتنظر إلى نفسها وإلى هدومها بكسوف. جلال وهو يقول لها بحزن وأسف عليها: "ليه بتقولي كده؟
إحنا عمرنا ما بصينا على المنظر، إحنا بنبص على الإنسان نفسه وعلى شغله أكتر من كده، ما حدش عندنا بينظر الحاجات دي، أوعي يكون الكلام اللي اتقال بره يأثر فيكِ." سما وهي تنظر إليه بابتسامة وتفرح جداً من طريقة الكلام معه وتقول بفرحة: "يعني أنا كده اتوظفت هنا، ولا أنت بتجبر خاطري وبس؟ جلال وهو يغلق الملف وينظر إليها بابتسامة وقلبه يدق بسرعة إليها: "لا طبعاً، أنتِ توظفتي، بكره طبعاً تقدري تستلمي وظيفتك." ...
عودة من الفلاش باك ... جلال وهو ينظر إليها ويمسح دموعه على وضعها اللي هي فيه ويقول لها: "يلا يا سما خلينا نمشي من هنا." سما وهي تنظر إليه وإلى وضعها اللي هي فيه وتبكي: "إيه؟ في حاجة صاحبك نسي يعملها، عايز يعملها فيا تاني، ولا حب ينتقم مني في حاجة؟ قول ما تتكسفيش يا جلال بيه." جلال وهو ينظر إليها بغضب: "آخر مرة بتتكلمي بالطريقة دي على أدهم، أنتِ فاهمة ولا مش فاهمة؟
والغلط كان عليكِ أنتِ مش عليه، هو أنتِ اللي رحتي سلمتي له نفسك من أول ما قال لكِ إنه بيحبك، أنتِ مجنونة؟ في واحدة تعمل عمتك اللي أنتِ عملتيها دي؟ وإذا كان على صاحبي هو غلطان ويستاهل ضرب الجزمه ويستاهل كل كلمة تقوليها عليه، بس الغلط الأكبر عندك أنتِ مش هو." الأم وهي تقف في الغرفة وتنظر إلى صور بنتها في الأوضة: "ليه كده يا سما؟ ليه ضيعتِ نفسك وضيعتينا؟
غير كده خليتي سمعتنا على كل لسان في الحارة، ما حدش فينا يا بنت قادر يرفع راسه، ولا أبوكي قادر يبص في عين أي حد. ليه كده يا بنتي؟ إحنا كنا حاطين أملنا وأحلامنا كله فيكِ وضحينا بي كل حياتنا كلها عشان خاطرك أنتِ، أنتِ في الآخر تعملي فينا كده يا بنتي؟ تضيعي نفسك وتضيعيني معاكِ؟ ليه كده بس؟ إبراهيم في الغرفة الثانية يصرخ بصوت عالي: "إيه يا أم محمد؟ يا أم محمد؟ نعمة وهي تترك صورة بنتها وتجري بسرعة إلى
غرفة إبراهيم وتمسح دموعها: "أيوه يا حبيبي، أديني جيت لك، خير؟ عايز حاجة أجيبها لك؟ إبراهيم وهو يبكي برضه: "اللي فيكي فيكي يا أم محمد، لسه بتفكري في البنت اللي عملت فينا كل المصايب دي؟ لسه بتفكري فيه؟ نعمة: "وأعمل إيه يا أبو محمد؟ أعمل إيه؟ دي بنت مهما كان بنت من لحم ودمي، معيش حد غيرها في دنيته كلها. أرميها؟ أعتبر نفسي إني ما خلفتش؟
ما أقدرش يا أبو محمد، ما أقدرش، مهما كان لحم ودمي وعمري اللي عشت واللي هعيشه. إيه اللي بيحصل لي؟ كل يوم بيعدي عليا وأنا نفسي أطمن عليها وآخدها في حضني، أنا مش عارفة دلوقتي هي قاعدة فين؟ بتاكل؟ بتشرب؟ بتنام؟ إيه اللي حصل معاها؟ إبراهيم وهو يصرخ: "وإيه اللي هيحصل معاها؟ مش هي اللي اختارت؟ مش هي اللي سابت حياتنا ومستقبلنا كلها وكل حاجة ضحينا بيها عشان خاطر واحد ما يستاهلش؟
واحد قال لها إنه بيحبها وأنا قلت لها واحد كذاب منافق بيضحك عليكِ وهي ما بعتش؟ طلعت تجري وراه! هتستاهل تدوق! أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أعمل إيه؟ نعمة وهي تبوس على يده: "أرجوك يا إبراهيم، أرجوك اعمل أي حاجة، امنع ابن أخوك من اللي عايز يعمله، أبوس على إيدك ورجلك." إبراهيم وهو يبكي:
"ما أقدرش أعمل حاجة، غير لما أنتِ عارفة الحكاية دي، حكاية شرف، وهو لو لقيها مش هيسيبها غير وهي ميتها. خالف هو وأبوه وأبوه هيقتلوها، الحكاية دي حكاية شرف، أنتِ مش عارفة إننا صعيدة ولا إيه؟ واللي بنتك عملته تديتي أكبر غلط ليها ولينا في حقنا، هي اللي اختارت كده وتستاهل كل حاجة تحصل لها، وأنا معاهم لو لقيها خليه يقتلها، خليه يغسل عار وعاري، يغسل العار اللي بنتك حطتنا فيه، خلينا نرفع راسنا وسط الناس."
تضرب على صدرها وتبكي: "نهار أسود يا نعمة! بنتك الوحيدة اللي طلعت بيها الدنيا، عمها وابن عمها وأخوها عايزين يقتلوها؟ عايزين يقتلوا البنت الوحيدة؟ البنت الوحيدة وابن؟ عايزين يقتلوها؟ مفيش حد واقف معاها! حرام عليكم! حرام عليكم! نعمة:
"أنا بقولك لو حاجة حصلت لبنتي وبحلف لك يمين كبير يا إبراهيم، لو حاجة حصلت لبنتي لأن هسيب لك البيت ده وأعيش مع الفضايح اللي أنت عايشني فيها دي. أخوك ولا ابنك ولا أخوك نفسه هينفعوك لما تدمر كل حاجة كنا بنعمله فيها وبنتك عملت إيه؟ اتجوزته على سنة الله ورسوله؟ إبراهيم وهو يضحك عليها: "أنتِ بتضحكي على نفسك يا نعمة، أنتِ مش عارفة نفسك بتقولي إيه؟ هو لو كان صاحي بيحبها وعايزها كان جه اتقدم وكان دخل من الباب زي كل الناس."
إبراهيم وهو يضحك عليها: "أنتِ بتضحكي على نفسك يا نعمة، أنتِ مش عارف"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!