سيليا بعصبية: انتي بتعملي إيه هنا؟ زينب بحزن: يابنتي والله أنا مش قادرة أعيش، مش قادرة، نفسي تسمعيني بس، مش هقولك تسمحيني. سيليا بصتلها بوجع وكسرة: وإنتي؟ وإنتي سمعتيني وأنا بقولك متسبنيش ياماما، أنا مليش غيرك. فاكرة؟ قوليلي أي، أنا مكنتش عايزة أخلفك بس منه لله أبوكي بقى. زينب بوجع ودموع: ياه، لسه فاكرة! سيليا بهستيريا ودموع: لسه فاكرة؟ هههههههه، والله ضحكتيني. هو إيه اللي لسه فاكرة؟
إنتي بعد ما دمرتيني وكسرتيني جاية تقوليلي لسه فاكرة؟ إنتي إيه؟ إيه؟ عايزة مني إيه؟ زينب بدموع وندم وهي بتقرب منها: اسمعيني يابنتي، اسمعيني طيب. سيليا بجنون وصريخ: مشششش! مشششششش! مش عايزة، مش عايزة أسمعك، متقربيش، كفاية اللي عملتيه فيا، كفاية! زينب وقفت بخضة واتكلمت بعياط: إنتي بقيتي عاملة كدة ليه؟ ليه بقيتي قاسية كدة؟ سيليا بهدوء وتعب بتحاول تدّاريه: هه، بعد كل ده بتقولي بقت قاسية ليه؟ إنتي مش حاسة باللي عملتيه فيا؟
طب مش شايفة الكسرة والحزن اللي بقيت فيها بسببك؟ إنتي من ساعة ما سبتيني وأنا اتبهدلت، اتبهدلت أوي. عمري ماشفت الحنان في حياتي من حد، عمري، حتى أبويا اللي إنتي خلفتيني عشانوا رماني في ميتم. هه، بس أحسن حاجة حصلت في حياتي تعرفي؟
هو الميتم. يمكن مخدتش منه الحنان اللي عايزاه، بس عملي حاجات كتير أوي أوي. كل اللي أقدر أقوله إني مش عايشة، مش عايشة. أنا جسم آه، إنما روح لا. يازينب هانم، وقريب مش هيبقى جسم ولا روح. تقدري تتفضلي. زينب بحزن وندم: كل ده شايلاه في نفسك؟ طب يابنتي هعوضك والله هعو.. سيليا: اتفضلييييييييي! ووقعت على الأرض ودم بيطلع من بوقها. زينب بخضة وهي بتحاول تنزل ليها بس مش عارفة، وأكملت بصريخ: سيلياااااا! سيلااااا! بنتي بنتي!
أنا آسفة والله آسفة! أنا همشي، قومي بقى! يااااالي هناااااا! حد ييجي يلحق بنتي! دخلت نهى بخضة واتصلت بالإسعاف وسارة وراها. سارة جريت على سيليا بصدمة وخوف: سـ سيليا؟ سيليا فوقي! سيليا أمين، بتنزلي دم ليه؟ سيلياااااااااا! سيلياااااا! فوقي، مش هقدر أعيش من غيرك، مش هقدر! فووووووقي! بعد وقت مش قليل خرج الدكتور بتعب وعليه آثار الحزن. سارة جريت عليه: سـ سيليا؟ سيليا يادكتور، ارجوك ارجوك قول إنها كويسة.
عمرو بحزن شديد: بصي يابنتي، لازم تعرفي كل حاجة. زينب بخضة وعياط: إيه يادكتور؟ إيه اللي هنعرفه؟ بنتي مالها؟ سارة بصتلها بكره وغضب: إنتي مش نادمة؟ يعني بعد اللي عملتيه ده ليكي عين تسألي؟ كل ده بسببك، كل اللي هي فيه ده بسببك! إنتي سيبيه في حاله بقى! زينب بزعيق ودموع: أسيب مين؟ دي بنتي! بنتي أنا! هي مالها يادكتور؟ سارة بدموع وعصبية أكتر: بنتك؟ بنتك اللي رميتيها بقالك عشر سنين وأكتر، وجاية بعديها تقولي بنتك؟
على العموم، بنتك بتضيع من الدنيا خلاص. زينب بزعيق وغضب: إنتي بتقولي إيه؟ سيليا كويسة! سارة بدموع وقهرة: لااااا! لا مش كويسة! هي عندها الكانسر! عرفتي؟ عرفتي إنها مش كويسة؟ بقي ابعدي عنها بقي! ابعديييييي عنها بقي! سببها في حالها! زينب بصتلها بصدمة وعدم تصديق وعمالة تعيط بصمت. عمرو بحزن: ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟ سارة بصتله بحزن: اتفضل.
عمرو بحزن شديد: بصراحة، أنا كدبت عليكي لما قولتلك إنها كويسة، بس هي اللي قالتلي أقول كدة. الحقيقة إن هي مش كويسة خالص وحالتها اتأخرت جداً، وللأسف ميؤوس منها. أول ما جاتلي كان فيه أمل كبير إنها تتعالج وترجع أحسن من الأول، بس هي اللي رفضت. وحاولت أقنعها كتير بس مفيش فايدة. سارة بصتله بدموع: يعني إيه يادكتور؟ قصدك إنها هتموت خلاص؟ طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ هي كانت بتطلع دم يادكتور من إيه؟
عمرو بحزن: الحمد لله جت سليمة المرة دي، بس خلي إيمانك بربنا كبير يابنتي، وادعيلها ربنا يشفيها. سارة بدموع وكسرة: ياااارب، ونبي يارب، مليش غيرها. طب يادكتور، لو هسافرها أي بلد برة تتعالج هيبقي أحسن صح؟ عمرو بحزن ودموع: أنا حاسس بيكي، بس خلاص الوقت فات ومش فادينا حاجة غير إننا ندعيلها. سارة بصوت متقطع: أ أقدر أدخلها؟ عمرو بص لحالتها بحزن شديد،
فهو مش بإيده حاجة يعملها: اتفضلي ادخلي، هتلاقيها فاقت، بس ياريت تبعدي عن التوتر والعصبية. سارة كانت تايهة أصلاً، وكل اللي على لسانها: هتسبني زيهم؟ سارة دخلت بدموع وكسرة ومسكت إيديها: هتسبيني زيهم؟ سيليا هتسبيني وتمشي زي ما هما عملوا؟ سيليا، أرجـ أرجوكي خليكي معايا، أنا من غيرك هموت. سيليا بتعب وصوت مبحوح ودموع: أنا آسفة.
سارة بصتلها بصة وجع وحزن وكسرة وحضنتها جامد أوي، وسيليا بدلتها الحضن، مع إنها كانت تعبانة، بس محستش غير بالأمان غير في حضنها. زينب روحت البيت وقعدت تعيط بانهيار على حالتها وحالة ولادها. مراد دخل عليها وشاف منظرها وجري عليها بخضة: إيه؟ إيه؟ أهدي، في إيه يا أمي؟ في إيه؟ زينب بعياط: أنا عايشة لي يامراد؟ ليييييي؟ لييييي؟
مفيش حد بيحبني، وأنا أستاهل، أستاهل والله، أنا عارفة، بس أنا المفروض أموووت، أموووت بقى، كفاية كدة عليا، اااااه! مراد بحزن وهو بيحضنها يهديها: بسسس، بس اهدي، اهدي خلاص، أنا معاكي والله معاكي، مش هسيبك، اهدي. زينب بوجع: بس أنا مستاهلش، مستاهلش حد يبقى معايا ولا يحبني. مراد بصّلها بحزن شديد: خلاص يا أمي، اهدي، اهدي. إنتي تستاهلي، أيوه غلطتي كتير، بس لازم نسامح. اهدي خلاص، وقوليلي مالك؟ أكيد ما كنتيش كدة من فراغ.
زينب بدموع وحزن: أختك بـ بتموت يا مراد. مراد بصدمة وخوف: إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ سـ سيليا مالها؟ زينب: عندها الكانسر في المخ. مراد.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!