لقيت باب العربية اتفتح ونزل منها تلات ولاد والتفوا حواليا. واحد فيهم شالني ودخلني العربية. أنا بستنجد بأي حد ماشي، لكن مفيش فايدة. واحد فيهم قال: "دي شكلها هتبقى ليلة ولا ألف ليلة وليلة هههههه." حاولت أنزل، لكن هما كانوا أقوى مني. واحد فيهم حط حاجة على وشي، الدنيا اسودت في عيوني.
مش عارفة صحيت إمتى ولا إيه اللي حصل. فتحت عيوني بثقل، لقيتني في مكان شكله غريب أوي، بيت قديم جداً. لقيت قاعدة جنبي ست كبيرة في السن بتقرأ في المصحف. "أنا فين؟ "صباح الخير يا بنتي." "صباح النور يا خالة. أنا فين؟ "إنتي في أمان يا حبيبتي." "إيه اللي حصل ليا؟ "ارتاحي بس دلوقتي وبعدين نتكلم." "لأ، أنا عايزة أعرف أنا جيت هنا إزاي."
"ابني كان راجع من شغله بالليل، شاف تلات ولاد بيعذبوا في بنت وهي بتصرخ. طلع يجري، لقاكي مغمى عليكي. ضربهم وأخدك منهم. هما كانوا سكرانين، بس دا اللي حصل." حاولت أنزل من على السرير، بس ما قدرتش، لأن رجلي كانت متورمة من ضرب بابا عليها. دموعي نزلت وصوت بكائي طلع. حسيت إني محتاجة أتكلم مع حد. لقيت الست الكبيرة جت وقعدت قدامي وقالت: "طلعي اللي جواكي يا بنتي." في لحظة كنت حاضناها وببكي بصوت عالي أوي.
الباب اتفتح ودخل منه الشخص اللي اتخبطت فيه وأنا ماشية. بدأت أهدى خالص. "هدّيتي ياحبيبتي." بابتسامة كلها وجع: "الحمد لله." "خلاص، أنا هروح أجيب ليكي حاجة تاكليها وهسيبك." "معاكي دكتور حسام." هزيت راسي بحاضر وخرجت وسابتنا. لقيته جه وقعد قدامي وقال: "الحمد لله على سلامتك الأول." "الله يسلمك." بص ليا وهو مغمض عيونه نسبياً كده: "مش إنتي العروسة اللي مفيش حاجة شاغلة السوشيال ميديا غيرها؟ "إنت هتزلني."
"ههههههه، لأ، مش قصدي. بس أنا كل ما أفتح الفون ألاقي الموضوع ده." "أيوه، أنا، أنا هي العروسة دي. أنا العروسة اللي حبيبها سابها يوم فرحهم." وكملت بسرحان: "أنا العروسة المنتظرة وحبيبي أحلى عريس. أنا العروسة." وفجأة انهارت. صوت بكائها كان عالي. بدأت أهدّيها، لكن ما كانتش بتهدى. ما كانتش بتقول حاجة غير: "أنا العروسة المنتظرة وحبيبي أحلى عريس." وفضلت تصرررخ. مفيش حاجة بتهديها خالص.
غصب عني، رفعت إيدي وضربتها بالقلم. في لحظة لقيتها أغمى عليها. في بيت مراد. "مالك يا مراد؟ "مش عارف يا ماما. نادين مالها؟ "إنت مش سيبتها؟ عايز إيه بقى منها؟ "مفيش، بس أنا سمعت إنها هربت من البيت." "اللي أعرفه إن انت غدرت بيها وسيبتها في أجمل يوم في حياتها. سيبتها في اليوم اللي كل بنت بتحلم بيه." "دع الملك للمالك، وانساها. اعرف إن ربنا هيبعت ليها الأحسن منك. عارف ليه؟
اللي حصل ده كان فيه خير كبير أوي ليها. لو كانت كملت معاك، كانت هتعيش مذلولة. برغم إنها ما عملتش حاجة غير إنها حبيتك. لسه فاكرة لما إنت تعبت واتحجزت في المستشفى، كانت قاعدة معاك ليل ونهار. كانت بتنهار لما تحس إنك تعبان. بس إنت ناكر الجميل وسيبتها وكسرت قلبها." كان ساكت وبيسمع لكلام والدته. "عندها حق فعلاً. أنا لازم أشوفها فين وأرجع ليها تاني. أنا لسه بحبها."
"كان زمان، كان زمان يا مراد. دلوقتي لو هي رجعت، وإنت كلمتها، أنا هقنعها ما ترجعش ليك، عشان إنت ماتستاهلش وجودها في حياتك." وسابته وراحت تصلي العشاء. في بيت أهل نادين. "كأن الأرض بلعتها. والله، بس لما أعرف مكانها، لازم أدَفنها حية. اللي زي دي مالهاش الراحة أبداً. ألاقيها بس وأنا مش هرحمها أبداً." بيمر أسبوعين. وفون والدها بيتصل.
"أيوه، طب كويس. هاتها على البيت وجهز أدوات حفر، عشان هنروح بالليل عند المقابر. لازم أغسل عاري بإيدي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!