خبط والد نادين راسها ودفنها حيه وغطاها بالتراب. مراد ووالدته ووالدة نادين دخلوا المقابر وبدأوا يحفروا. مالقوش غير خمارها اللي كانت لبساه، لكن مكنش ليها أي أثر. الأم كانت بتضرب على خدها وبتقول: "بنتي يامراد، راحت فين؟ بنتي يامراد." مراد كان بيدور زي المجنون على نادين. الأم كانت قاعدة على الأرض وبتحط التراب على شعرها. والدة مراد: "اهدّي خلاص ياأم نادين. هي مش موجودة في الحفر، أكيد هو ماعملش فيها حاجة."
الأم: "لا، أنا عارفاه. طول عمره بيكرهها عشان هي بنت. طول عمره بيأسي عليها، عمره ما عاملها زي ما أي أب بيعامل ولاده. ياترى يابنتي انتي رحتي فين وإيه اللي حصل ليكي؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك ياحسن، حسبي الله ونعم الوكيل فيك." وفضلت تردد الكلمات دي. الفجر خلاص قرب يأذن وهي قاعدة على الأرض والتراب مغطيها وبتنادي على بنتها. والدة مراد: "خلاص يا طنط، اهدّي. أنا هكلم الشرطة."
الأم: "أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة بنتي. هاتولي نادين. يانادين تعالي." والدة مراد: "خلاص يا حبيبتي، ربنا يصبرك. تعالي نرجع البيت وإن شاء الله هتكون بخير." لكن الأم رفضت وفضلت في المقابر لحد ما النهار طلع. رجعوا البيت. دخلت أم نادين وشافت زوجها قاعد قدام التليفزيون بكل برود، كأنه ماعملش حاجة. الأم: "بنتي فين؟ رد عليا. عملت فيها إيه؟ الأب: "دفنتها وخلصت منها. كانت جايبة ليا الفقر." الأم: "انت أب؟ انت إيه؟ شيطان؟
مفيش عندك ذرة رحمة لبنتك؟ هاانت عليك؟ الأب: "بقي أنا شيطان؟ وهجم عليها وضربها كتير أوي. الشرطة جت وخدته وخدوهم للمكان اللي دفنها فيه. كان محفور بس مفيش حد فيه. بحثوا عنها في كل مكان في المقابر، لكن مفيش أي أثر ليها. الأب كان واقف مذهول: "إزاي ده؟ أنا دفنتها بإيدي. إزاي مش موجودة؟ وقعد على الأرض وبدأ يحفر بجنون. الأب: "أنا دفنتها هنا، أنا متأكد. وكان معايا 3 كانوا بيساعدوني. إزاي تطلع عايشة؟ إزاي؟
ليه كل ما أحاول أخلص منها ما أعرفش؟ ليه روحها طويلة كده؟ 7 أيام مرت. الأب مسجون والأم دخلت المستشفى. دخلت في غيبوبة بسبب تعب في قلبها. مراد كان كل يوم بيروح عند المكان اللي والدها دفنها فيه، ويبكي وبيطلب منها تسامحه. 7 أيام وكل يوم أصعب من اللي قبله عليهم. الشرطة مش عارفة توصل لأي حاجة. وبقت حكاية نادين شاغلة كل المدينة. كل شخص بيطلع حكاية مختلفة.
وصل الحال بأهل البلد لما يأسوا من البحث عنها، إنهم هيعملوا ليها زي مقام. وكل سنة في نفس الموعد اللي تم دفنها فيه، هيعملوا احتفال كبير لبلدهم وللبلاد اللي بالقرب منهم. ومن هنا بتبدأ الحكاوي. اللي قالوا إنهم كانوا مارين من عند المقابر وشافوها واقفة في نفس المكان. واللي قال إن هي راحت ليه في الحلم وقالت هتعمل لعنة كبيرة في المدينة.
وكل شخص اخترع قصة مختلفة عنها. لكن الحقيقة غير كده خالص. وسبب اختفاءها من الحفر ده فيه لغز مفيش حد عارف يفكّه، حتى الشرطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!