والد نادين ضربها بألة من اللي كانوا بيحفروا بيها على رأسها. فقدت الوعي. زقها في الحفر وبدأ يغطيها بالتراب بسرعة. "يا مراد بسرعها" "هدى بس يا ماما خليني أعرف أركز في الطريق." "بسرعة يا ابني، بنتي هتروح مني." "ماتخافيش يا طنط، قربنا نوصل." وفي طريقهم للمقابر، العربية عطلت. نزلوا الثلاثة من العربية وحاول مراد كتير قوي عشان يشغلها، لكن ماعرفش. في الوقت ده، والد نادين كان بيغطيها بالتراب هو واللي معاه.
"كذا خلاص، خلصت منها. ماتت الموتة اللي تستاهلها. يلا يا رجالة، كل واحد على بيته. وبكرة كل واحد هيوصل ليه حسابه وفوقه." "بووووسه! "لا خلي ليك انت البوووووسه. إحنا عايزين الفلوس وخلاص." "ههههههه طول عمرك كنت كمتك واحدة." "استنى مني بكرة بقيت المبلغ." وسحبوا بعض ولا كأنهم عملوا حاجة خالص. عند مراد: "هنعمل إيه دلوقتي يا مراد؟ إحنا كده مش هنلحق." "ومن سوء حظها إن مفيش ولا تاكسي حتى هنا." "طب وهنعمل إيه دلوقتي؟
نادين هتروح مني يا مراد." مراد بحزن: "ماتقلقيش عليها يا طنط، نادين طيبة وتستاهل كل خير وربنا هيقف معاها." "طب ولما هي كدا، سيبتها ليه؟ ليه كسرت بخاطرها؟ ليه؟ صمت رهيب نزل على مراد. "ما ترد... كانت عملت ليك إيه عشان تعمل فيها كده؟ كانت طايرة من الفرحة عشان هتكون معاك. كانت بتقول خلاص هانت يا ماما وهخرج من سجن بابا وهبقى مع حب عمري. ليه أذيتها بالشكل ده؟ ليييه." والدة مراد قربت منها وحضنتها عشان
تقلل من خوفها على بنتها: "خلاص اهدى يا حبيبتي، إن شاء الله مش هيحصل ليها حاجة." الوقت اتأخر قوي والأم كانت تعبت جامد. بييجي تاكسي ومراد بيوقفه وبيركبوا وبيروحوا المقابر. بينفضلو يبحثوا كتير عنها. وبعد وقت، بيلاقوا مكان محفور لسه جديد. ودا بالضبط المكان اللي والدها حفر ليها ودفنها فيه. الأم بدأت تنهار وتحفر في الأرض. وفضلوا الثلاثة يحفروا لحد ما لقوا الخمار اللي كانت لبساه. بس الغريب إنها مالهاش أي أثر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!