تحميل رواية دمرني عشقه بقلم ايات عبدالرحمن pdf
بقلم ايات عبدالرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي طالق طالق بالثلاثة. طالق. يعني انت جاي يوم جوازنا في قاعة كلها ناس، وفي يوم بقالنا سنين مستنيينه، وتقولي كده؟ دا اللي عندي. قربت منه ومسكت وشه بين إيدي وقولت: ليه؟ انت أكيد بتهزر. أنا لانا حبيبتك ومراتك والنهاردة فرحنا. زق إيدي ورد بكل برود: عارف، أنا مش فاقد الذاكرة. طب ليه تعمل فيا كده؟ أنا عملت ليك إيه عشان تكسر فرحتي بالشكل ده؟ عملت إيه؟ رد بنفس البرود: الست اللي تسيب خطيبها عشان واحد تاني، دي مافيش حد يأمن ليها على حياته. أنا سيبته عشانك، ماقدرتش أخدعك وأكسرك. مش مهم، المهم إن حكايتنا...
رواية دمرني عشقه الفصل الأول 1 - بقلم ايات عبدالرحمن
انتي طالق طالق بالثلاثة.
طالق.
يعني انت جاي يوم جوازنا في قاعة كلها ناس، وفي يوم بقالنا سنين مستنيينه، وتقولي كده؟
دا اللي عندي.
قربت منه ومسكت وشه بين إيدي وقولت: ليه؟ انت أكيد بتهزر. أنا لانا حبيبتك ومراتك والنهاردة فرحنا.
زق إيدي ورد بكل برود: عارف، أنا مش فاقد الذاكرة.
طب ليه تعمل فيا كده؟ أنا عملت ليك إيه عشان تكسر فرحتي بالشكل ده؟ عملت إيه؟
رد بنفس البرود: الست اللي تسيب خطيبها عشان واحد تاني، دي مافيش حد يأمن ليها على حياته.
أنا سيبته عشانك، ماقدرتش أخدعك وأكسرك.
مش مهم، المهم إن حكايتنا انتهت.
انتهت إزاي؟ طب ليه ماقولتش من الأول واحنا مخطوبين؟ ليه؟ احنا مخطوبين من سنة، ليه ماقولتليش؟ عشان كده كنت متغير الفترة اللي فاتت؟
اللي حصل بقي، وأنا أخدت قرار ومش هرجع فيه.
الناس كانت بتبص علينا، اللي واقف بيحوقل، واللي واقف بيبكي على بكائي، واللي واقف وبيضحك.
سابني ومشي.
قعدت على الأرض وقولت بأعلي صوتي: ليه؟
لقيت بابا جه ووقف قدامي والشر مالي عيونه وقال: من يومك وانتِ فقر وجايبة ليا العار. ياريتك ماجيتي على الدنيا، ماكانش زمان راسي في الأرض دلوقتي.
وسابني هو كمان ومشي.
شوية وبدأ الناس تمشي، وجت صحبتي وأخواتي قوموني من مكاني.
رجعت بيتنا، لقيت بابا قاعد في الصالون هو وماما. بص ليا بكرف واستغفر وبص في الجريدة.
دخلت أوضتي اللي لسه مودعاها من كام ساعة، كل ركن فيه كنت كاتبة عليه "أنا العروسة المنتظرة". على كل حيط كنت عاملة جدول بالأيام اللي لسه فاضلة. وكل يوم أصحى من نومي بدري، أنزل يوم وأرجع أنام تاني عشان اليوم يمر بسرعة.
ماقدرتش أرد على أي حد وقعدت على السرير وطلبت من الكل يخرج.
كنت بفتكر ذكرياتنا مع بعض اللي كانت وهم. مش مصدقة إن مراد سابني بالسهولة دي.
في وسط تفكيري نمت وصحيت على رنة فوني. فتحت.
لقيت صحبتي بتكلمني وتقولي: افتحي فونك بسرعة، اللي حصل امبارح في القاعة اتنشر على السوشيال ميديا وفي كلام كتير قوي متضاف.
لسه ما رديتش عليها، لقيت باب أوضتي اتفتح بقوة ودخل بابا وقال: ادي آخرة الرخص، هتفضلي طول عمرك رخيصة ووصمة عار على كل عيلتنا. اعملي حسابك لو في حد اتقدم ليكي بعد الفضيحة دي هتتزوجيه حتى لو كان شحات.
رواية دمرني عشقه الفصل الثاني 2 - بقلم ايات عبدالرحمن
كنت قاعدة على السرير لسه بفستان الفرح لما صحبتي كلمتني وقالت اللي حصل امبارح في القاعة منتشر على السوشيال ميديا وفي كلام كتير متضاف.
وقتها دخل بابا وقال اللي قاله.
كنت مستنية حد من أهلي يدخل يطمني ويقولي: "إحنا معاكي واهدي، إحنا مصدقينك إنتي عشان إنتي منا".
لكن ما لقيتش منهم كده.
نزلت من على السرير ووقفت قدام المرايا وبصيت لنفسي وأنا بلبس الفرح، الفستان اللي اخترته مع مراد. ما حسيتش برجلي وأنا بقع مكاني كإني فقدت قدرتي على الحركة.
سحبت مخدة من على السرير.
سحبت المخدة وكتمت صوتي بيها وفضلت أصرررخ وأطلع الألم اللي جوايا لحد ما هديت خالص.
جت صحبتي عشان تطمن عليا لقيتني قاعدة على الأرض وشي متبهدل من الميك أب. ساعدتني أقف وبدلت لبسي وغسلت وشي. كانت بتبكي عشاني بحرقة.
طلبت منها تفتح فونها عشان أشوف اللي حصل لأن بابا أخد فوني وكسره.
لقيت كلام كتير أوي حاجات مش متوقعاها خالص. دي الناس كاتبة: "سابها عشان طلعت بت شمال".
فضلت أقلب وأنا حرفيًا منهارة. لقيت مكتوب كمان: "شوفوا أبو العروسة كان رد فعله إيه على عريس بنته بعد عملته".
فتحت وأنا جوايا أمل يكون حد عنده رحمة. صور بابا وهو متعصب عشاني وفبركها ما كانتش هتبقى حقيقي، بس كانت هتزود من طاقتي. لكن ما لقيتش كده خالص.
ساعة وأنا بقلب فيه لقيت فيديو وفيه صورة مراد. فتحته لقيته كان لابس لبس البيت عادي وطالع وبيقول: "سيبتها عشان ما كانتش تستاهل حد زيي. ههههه كانت فاكرة هتضحك عليا، لكن أنا أضحك على جمهورية. أنا عارف إن إنتي هتشوفيني عشان كده أنا طلعت لايف وبقولك قدام الجميع لو رجع الزمن بيا تاني هكرر نفس اللي عملته فيكي تاني".
الدنيا فجأة ضلمت في عيوني. صحبتي ساندتني وأنا خلاص مش قادرة وجابت ليا مية شربتها وسندت راسي على السرير وسمحت لدموعي تنزل تاني.
باب أوضتي اتفتح مرة واحدة ودخل بابا وهو في قمة غضبه وقال بصوت عالي جداً: "إنتي يا ست هانم ناوية تقيمي في الأوضة؟ مفيش شغل في البيت عايز يخلص".
ووجه كلامه لصحبتي وقال: "وإنتي مش قاعدة من الصبح؟ لسه مستنية إيه؟ قومي يلا على بيتك عايزين نشوف شغلنا يلا".
صحبتي مشيت من الإحراج. شوفت دموعها وهي ماشية.
"وإنتي قومي من مكانك عايز البيت دا يلمع. شوفتي سلالم البيت كلها عايزها تنضف كما ينبغي. وأنا رايح شغلي وإياك أرجع وما ألاقيش حاجة اتعملت هيكون آخر يوم في عمرك". ومشي.
قومت وأنا مش مصدقة نفسي، معقول كل دا يحصلي. وبدأت اشتغل زي ما بابا قال.
بعد كم ساعة بابا رجع البيت وبص ليا وقال بكل حدة: "في عريس متقدم ليكي عنده 69 سنة وأنا وافقت عليه. عايزك الساعة 8 بالظبط تكوني جاهزة عشان هتقابلي عريسك النهاردة".
رواية دمرني عشقه الفصل الثالث 3 - بقلم ايات عبدالرحمن
اتكلمت بحزن عميق:
"ياه يابابا، للدرجة دي مش فارقة معاك؟ عايز تجوزني لواحد عنده 69 سنة؟ ليه؟ هو أنا بنت حرام؟"
فجأة والدها رفع إيده وضربها بالقلم:
"اسمعي يابت، أنا قولت للراجل كلمة ومش هرجع فيها. ولحد ما 3 شهور يعدوا هتشتغلي وتعملي بأكلك. أنا مش هفضل أصرف عليكي طول عمري. أنا عارف إنتي جيتي ليه على الدنيا، ياريتك كنتي جيتي ولد أو كنتي متي وريحتنا."
وسابها وطلع.
الدموع كانت بتنزل على خدي زي الشلال. قمت بعد وقت بسيط، مسحت دموعي وقررت أهرب من البيت. لو فضلت، أنا عارفة بابا كويس، هيبيعني بأرخص ثمن.
قاطع تفكيري لما فتح الباب ودخل. سحبني من شعري بقوة وقال:
"أنا مش قولتلك اشتغلي واعملي بأكلك؟ حصل ولا لا؟"
ودخل المطبخ وطلع ومعاه خرطوم وبدأ يضربني.
ماما صرخت:
"اسكتي خالص وما تسمعيش صوتك خالص، والله ما أسمع صوتك لهعمل فيكي أكتر منها."
وكمل، كنت بزحف على الأرض من كتر الضرب وسابني ونزل وقال:
"عايز أرجع ألاقي البيت بيلمع."
"يا أرض بور."
وقفل الباب.
قمت وأنا فاقدة القدرة. كملت شغل وكلامه بيتردد في أذني. خلصت شغلي واليوم مر والكل كانوا نايمين. لميت هدومي واتسحبت بهدوء وحذر وخرجت من البيت.
كنت ماشية وتايهة أوي. كنت ماشية في نص الطريق جت عربية سريعة جدا في اتجاهي. فضلت واقفة ومستسلمة ليها عشان خلاص تعبت من حياتي. لكن الظاهر إن الموت كمان مقفل أبوابه في وشي.
وفي شخص شدني بكل قوته بعيد عن العربية:
"إنتي كويسة يا آنسة؟"
بصيت ليه وهزيت راسي وسيبته. كنت ماشية وبقع لأن أكتر الضرب كان على رجلي. مشيت مسافة مش كبيرة ولقيت باب عربية اتفتح وخرج منها 3 ولاد والتفوا حواليا. وواحد فيهم شالني ودخلني العربية وأنا بستنجد بأي حد ماشي.
رواية دمرني عشقه الفصل الرابع 4 - بقلم ايات عبدالرحمن
لقيت باب العربية اتفتح ونزل منها تلات ولاد والتفوا حواليا. واحد فيهم شالني ودخلني العربية. أنا بستنجد بأي حد ماشي، لكن مفيش فايدة.
واحد فيهم قال: "دي شكلها هتبقى ليلة ولا ألف ليلة وليلة هههههه."
حاولت أنزل، لكن هما كانوا أقوى مني. واحد فيهم حط حاجة على وشي، الدنيا اسودت في عيوني.
مش عارفة صحيت إمتى ولا إيه اللي حصل. فتحت عيوني بثقل، لقيتني في مكان شكله غريب أوي، بيت قديم جداً. لقيت قاعدة جنبي ست كبيرة في السن بتقرأ في المصحف.
"أنا فين؟"
"صباح الخير يا بنتي."
"صباح النور يا خالة. أنا فين؟"
"إنتي في أمان يا حبيبتي."
"إيه اللي حصل ليا؟"
"ارتاحي بس دلوقتي وبعدين نتكلم."
"لأ، أنا عايزة أعرف أنا جيت هنا إزاي."
"ابني كان راجع من شغله بالليل، شاف تلات ولاد بيعذبوا في بنت وهي بتصرخ. طلع يجري، لقاكي مغمى عليكي. ضربهم وأخدك منهم. هما كانوا سكرانين، بس دا اللي حصل."
حاولت أنزل من على السرير، بس ما قدرتش، لأن رجلي كانت متورمة من ضرب بابا عليها. دموعي نزلت وصوت بكائي طلع. حسيت إني محتاجة أتكلم مع حد.
لقيت الست الكبيرة جت وقعدت قدامي وقالت: "طلعي اللي جواكي يا بنتي."
في لحظة كنت حاضناها وببكي بصوت عالي أوي.
الباب اتفتح ودخل منه الشخص اللي اتخبطت فيه وأنا ماشية. بدأت أهدى خالص.
"هدّيتي ياحبيبتي."
بابتسامة كلها وجع: "الحمد لله."
"خلاص، أنا هروح أجيب ليكي حاجة تاكليها وهسيبك."
"معاكي دكتور حسام."
هزيت راسي بحاضر وخرجت وسابتنا. لقيته جه وقعد قدامي وقال:
"الحمد لله على سلامتك الأول."
"الله يسلمك."
بص ليا وهو مغمض عيونه نسبياً كده: "مش إنتي العروسة اللي مفيش حاجة شاغلة السوشيال ميديا غيرها؟"
"إنت هتزلني."
"ههههههه، لأ، مش قصدي. بس أنا كل ما أفتح الفون ألاقي الموضوع ده."
"أيوه، أنا، أنا هي العروسة دي. أنا العروسة اللي حبيبها سابها يوم فرحهم."
وكملت بسرحان: "أنا العروسة المنتظرة وحبيبي أحلى عريس. أنا العروسة."
وفجأة انهارت. صوت بكائها كان عالي. بدأت أهدّيها، لكن ما كانتش بتهدى. ما كانتش بتقول حاجة غير: "أنا العروسة المنتظرة وحبيبي أحلى عريس." وفضلت تصرررخ. مفيش حاجة بتهديها خالص.
غصب عني، رفعت إيدي وضربتها بالقلم. في لحظة لقيتها أغمى عليها.
في بيت مراد.
"مالك يا مراد؟"
"مش عارف يا ماما. نادين مالها؟"
"إنت مش سيبتها؟ عايز إيه بقى منها؟"
"مفيش، بس أنا سمعت إنها هربت من البيت."
"اللي أعرفه إن انت غدرت بيها وسيبتها في أجمل يوم في حياتها. سيبتها في اليوم اللي كل بنت بتحلم بيه."
"دع الملك للمالك، وانساها. اعرف إن ربنا هيبعت ليها الأحسن منك. عارف ليه؟ اللي حصل ده كان فيه خير كبير أوي ليها. لو كانت كملت معاك، كانت هتعيش مذلولة. برغم إنها ما عملتش حاجة غير إنها حبيتك. لسه فاكرة لما إنت تعبت واتحجزت في المستشفى، كانت قاعدة معاك ليل ونهار. كانت بتنهار لما تحس إنك تعبان. بس إنت ناكر الجميل وسيبتها وكسرت قلبها."
كان ساكت وبيسمع لكلام والدته.
"عندها حق فعلاً. أنا لازم أشوفها فين وأرجع ليها تاني. أنا لسه بحبها."
"كان زمان، كان زمان يا مراد. دلوقتي لو هي رجعت، وإنت كلمتها، أنا هقنعها ما ترجعش ليك، عشان إنت ماتستاهلش وجودها في حياتك."
وسابته وراحت تصلي العشاء.
في بيت أهل نادين.
"كأن الأرض بلعتها. والله، بس لما أعرف مكانها، لازم أدَفنها حية. اللي زي دي مالهاش الراحة أبداً. ألاقيها بس وأنا مش هرحمها أبداً."
بيمر أسبوعين. وفون والدها بيتصل.
"أيوه، طب كويس. هاتها على البيت وجهز أدوات حفر، عشان هنروح بالليل عند المقابر. لازم أغسل عاري بإيدي."
رواية دمرني عشقه الفصل الخامس 5 - بقلم ايات عبدالرحمن
أنا لازم أغسل عاري بإيدي وأخلص منها.
لا عشان خاطري، سيبها.
اخرسي انتي خالص، انتي اللي دلعتيها من الأول.
لو سمعت صوتك هدّفنك معاها.
وامشي يلا من قدامي، غوري.
الأم: حاضر.
في مكان آخر.
انتي خارجة؟
أيوه، همشي شوية.
تحبي أمشي معاكي؟
لا، أنا بحب أمشي لوحدي.
خلاص، خلي بالك من نفسك.
حاضر.
وخرجت من البيت وقررت أمشي شوية.
مش قادرة أنسى حكايتي مع مراد.
طول الوقت بفكر فيه، وليه عمل فيا كده.
فضلت ماشية وشارده في أفكاري.
وفجأة حد حط حاجة على وشي.
الدنيا اسودت في عيوني.
ولما فتحت عيوني لقيت الجو ظلمة.
وبابا فجأة ظهر قدامي.
أنا لازم أتصرف وأشوف ليها حل.
كده هيموتوها.
أنا عارفاه، هو طول عمره بيكرهها عشان طلعت بنت.
اعمل إيه ياربي، الطف بينا يارب.
فكري يا رحاب هتعملي إيه، فكري.
خلاص لقيتها، مفيش غيره.
مراد هو اللي هينقذها.
بس ده سابها ومستحيل ينقذها.
لا، بس ده ما يمنعش إني أروح وأتكلم معاه.
عشان خاطري يا ابني، أبوس إيدك.
هيدفنوها حية.
تستاهل، كان إيه اللي قال لها تهرب من البيت.
أنا عارفه إن هي غلطت، بس ده مالوش دعوة.
أرجووك انقذها، وأنا هعيش ليك خدامة طول عمري.
والدة مراد: خلاص اهدى، هو هييجي معاكي.
وأنا كمان مش هسيبك.
يلا يا مراد، البس هدومك وتعالى معايا.
مراد كان واقف متردد.
مرااااد، اخلص، البنت في خطر.
يلا.
حاضر يا ماما.
بابا.
أيوه بابا.
يا رخ"يصة.
وجذبها بكل قوة من شعرها وقال بصوت كفحيح الأفاعي:
بقي بتهربي وتنزلي راسي في الأرض؟
أديكي حفرتي قبرك بإيدك.
يلا يا رجالة، خفوا شوية.
بدأوا في الحفر وهو كان بيضرب فيها لحد ما هد قوتها.
خلاص يا كبير، الحفر تم.
عشت.
وخدها من شعرها ونزلها في الحفرة وهي بتترجاه.
بالله عليك سيبني، أبوس إيديكم.
ياناس وحياة ولادكم.
لكن أصنام واقفة بتتفرج.
بدأت بالصرااااخ العالي.
والدها وقتها أخد اله من آلة الحفر وخبطها في رأسها.
أغمى عليها.
زقها في الحفرة لحد بقيت في نصفها.
وبدأ ينزل عليها تراب.
رواية دمرني عشقه الفصل السادس 6 - بقلم ايات عبدالرحمن
والد نادين ضربها بألة من اللي كانوا بيحفروا بيها على رأسها.
فقدت الوعي.
زقها في الحفر وبدأ يغطيها بالتراب بسرعة.
"يا مراد بسرعها"
"هدى بس يا ماما خليني أعرف أركز في الطريق."
"بسرعة يا ابني، بنتي هتروح مني."
"ماتخافيش يا طنط، قربنا نوصل."
وفي طريقهم للمقابر، العربية عطلت.
نزلوا الثلاثة من العربية وحاول مراد كتير قوي عشان يشغلها، لكن ماعرفش.
في الوقت ده، والد نادين كان بيغطيها بالتراب هو واللي معاه.
"كذا خلاص، خلصت منها. ماتت الموتة اللي تستاهلها. يلا يا رجالة، كل واحد على بيته. وبكرة كل واحد هيوصل ليه حسابه وفوقه."
"بووووسه!"
"لا خلي ليك انت البوووووسه. إحنا عايزين الفلوس وخلاص."
"ههههههه طول عمرك كنت كمتك واحدة."
"استنى مني بكرة بقيت المبلغ."
وسحبوا بعض ولا كأنهم عملوا حاجة خالص.
عند مراد:
"هنعمل إيه دلوقتي يا مراد؟ إحنا كده مش هنلحق."
"ومن سوء حظها إن مفيش ولا تاكسي حتى هنا."
"طب وهنعمل إيه دلوقتي؟ نادين هتروح مني يا مراد."
مراد بحزن:
"ماتقلقيش عليها يا طنط، نادين طيبة وتستاهل كل خير وربنا هيقف معاها."
"طب ولما هي كدا، سيبتها ليه؟ ليه كسرت بخاطرها؟ ليه؟"
صمت رهيب نزل على مراد.
"ما ترد... كانت عملت ليك إيه عشان تعمل فيها كده؟ كانت طايرة من الفرحة عشان هتكون معاك. كانت بتقول خلاص هانت يا ماما وهخرج من سجن بابا وهبقى مع حب عمري. ليه أذيتها بالشكل ده؟ ليييه."
والدة مراد قربت منها وحضنتها عشان تقلل من خوفها على بنتها:
"خلاص اهدى يا حبيبتي، إن شاء الله مش هيحصل ليها حاجة."
الوقت اتأخر قوي والأم كانت تعبت جامد.
بييجي تاكسي ومراد بيوقفه وبيركبوا وبيروحوا المقابر.
بينفضلو يبحثوا كتير عنها.
وبعد وقت، بيلاقوا مكان محفور لسه جديد.
ودا بالضبط المكان اللي والدها حفر ليها ودفنها فيه.
الأم بدأت تنهار وتحفر في الأرض.
وفضلوا الثلاثة يحفروا لحد ما لقوا الخمار اللي كانت لبساه.
بس الغريب إنها مالهاش أي أثر.
رواية دمرني عشقه الفصل السابع 7 - بقلم ايات عبدالرحمن
خبط والد نادين راسها ودفنها حيه وغطاها بالتراب.
مراد ووالدته ووالدة نادين دخلوا المقابر وبدأوا يحفروا. مالقوش غير خمارها اللي كانت لبساه، لكن مكنش ليها أي أثر.
الأم كانت بتضرب على خدها وبتقول:
"بنتي يامراد، راحت فين؟ بنتي يامراد."
مراد كان بيدور زي المجنون على نادين. الأم كانت قاعدة على الأرض وبتحط التراب على شعرها.
والدة مراد: "اهدّي خلاص ياأم نادين. هي مش موجودة في الحفر، أكيد هو ماعملش فيها حاجة."
الأم: "لا، أنا عارفاه. طول عمره بيكرهها عشان هي بنت. طول عمره بيأسي عليها، عمره ما عاملها زي ما أي أب بيعامل ولاده. ياترى يابنتي انتي رحتي فين وإيه اللي حصل ليكي؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك ياحسن، حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
وفضلت تردد الكلمات دي. الفجر خلاص قرب يأذن وهي قاعدة على الأرض والتراب مغطيها وبتنادي على بنتها.
والدة مراد: "خلاص يا طنط، اهدّي. أنا هكلم الشرطة."
الأم: "أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة بنتي. هاتولي نادين. يانادين تعالي."
والدة مراد: "خلاص يا حبيبتي، ربنا يصبرك. تعالي نرجع البيت وإن شاء الله هتكون بخير."
لكن الأم رفضت وفضلت في المقابر لحد ما النهار طلع.
رجعوا البيت. دخلت أم نادين وشافت زوجها قاعد قدام التليفزيون بكل برود، كأنه ماعملش حاجة.
الأم: "بنتي فين؟ رد عليا. عملت فيها إيه؟"
الأب: "دفنتها وخلصت منها. كانت جايبة ليا الفقر."
الأم: "انت أب؟ انت إيه؟ شيطان؟ مفيش عندك ذرة رحمة لبنتك؟ هاانت عليك؟"
الأب: "بقي أنا شيطان؟"
وهجم عليها وضربها كتير أوي.
الشرطة جت وخدته وخدوهم للمكان اللي دفنها فيه. كان محفور بس مفيش حد فيه. بحثوا عنها في كل مكان في المقابر، لكن مفيش أي أثر ليها.
الأب كان واقف مذهول: "إزاي ده؟ أنا دفنتها بإيدي. إزاي مش موجودة؟"
وقعد على الأرض وبدأ يحفر بجنون.
الأب: "أنا دفنتها هنا، أنا متأكد. وكان معايا 3 كانوا بيساعدوني. إزاي تطلع عايشة؟ إزاي؟ ليه كل ما أحاول أخلص منها ما أعرفش؟ ليه روحها طويلة كده؟"
7 أيام مرت. الأب مسجون والأم دخلت المستشفى. دخلت في غيبوبة بسبب تعب في قلبها.
مراد كان كل يوم بيروح عند المكان اللي والدها دفنها فيه، ويبكي وبيطلب منها تسامحه.
7 أيام وكل يوم أصعب من اللي قبله عليهم. الشرطة مش عارفة توصل لأي حاجة. وبقت حكاية نادين شاغلة كل المدينة. كل شخص بيطلع حكاية مختلفة.
وصل الحال بأهل البلد لما يأسوا من البحث عنها، إنهم هيعملوا ليها زي مقام. وكل سنة في نفس الموعد اللي تم دفنها فيه، هيعملوا احتفال كبير لبلدهم وللبلاد اللي بالقرب منهم.
ومن هنا بتبدأ الحكاوي. اللي قالوا إنهم كانوا مارين من عند المقابر وشافوها واقفة في نفس المكان. واللي قال إن هي راحت ليه في الحلم وقالت هتعمل لعنة كبيرة في المدينة.
وكل شخص اخترع قصة مختلفة عنها. لكن الحقيقة غير كده خالص. وسبب اختفاءها من الحفر ده فيه لغز مفيش حد عارف يفكّه، حتى الشرطة.
رواية دمرني عشقه الفصل الثامن 8 - بقلم ايات عبدالرحمن
الأب كان داخل السجن هيتجنن إزاي بنته اختفت.
وهو دفنها بإيديه بعد أسابيع طويلة من البحث ليل مع نهار.
ومفيش فايدة، فبدأ الموضوع يهدى شوية واتأجلت محاكمة الأب لحد ما يلاقوها.
ومن هنا بيمر 3 سنين ومازال الأب مسجون.
ومراد لسه بيروح عند المكان اللي نادين اتدفنت فيه ويبكي ويطلب منها تسامحه.
في مكان تاني بعيد عن المدينة بتقف بنت في نص الطريق وبتتأمل في القمر.
صوفيا: ياصوفيا!
صواييييه: في إيه؟ بتنادي ليه عليا؟
صوفيا: وبعدين وطّي صوتك شوية. أمك هتسمعنا.
صواييييه: ههههههه. بتخافي انتي صح؟
صوفيا: نيني ههههههه. يبقي بتخافي. ههههههه.
صواييييه: يعني شوية؟
صوفيا: امممم شوية بس.
اتنهدت بصوت عالي وقالت: أنا مخنوقة أوي ومش عارفة هعمل إيه. تعبت بجد.
صواييييه: أنا عارف انتي تعبتي من إيه.
صوفيا: من إيه؟
صواييييه: عارف إن ستهم ضاغطة عليكي وسايبة حمل الكباريه كله فوق كتافك.
صوفيا ابتسمت بحزن: أنا مش تعبانة من كدا. أنا تعبت من نظرات الناس ليا. من عيونهم اللي بتطلع شرر. عيونهم اللي مابترحمش.
صواييييه: تعبت. ما أنا قولتلك من الأول.
صوفيا: عابد بيه عايز يتجوزك.
صواييييه: اسكت ياعز. انت عايزني أتحوز واحد قد أبويا؟ لأ ومتجوز 3. طب عمرك شفت واحد ماسك سبحة وبيدخل كباريه؟ طب بلاش دي. طب عمرك شفت بردوا واحد ماسك سبحة وكل ما بنت تعجبه ياخدها بيته؟ ها. لو انت مكاني هتعمل إيه؟
صواييييه: مكاني إزاي يعني؟ عدم اللا مؤاخذة ههههههه. لأ مش قصدي طبعًا ههههههه. انت سيدهم وهي سيتهم.
صوفيا: طب يلا قومي عشان تنامي. في فرح بكرة وصاحب الفرح مصمم إن لازم صوفيا هي اللي ترقص في فرح ابنه.
صواييييه: طب يلا وروح نام انت كمان.
صوفيا: تصبح على خير.
صواييييه: وانت من أهله.
تاني يوم:
أم مراد: يايه يامراد رايح فين؟
مراد: في فرح واحد صاحبي النهارده ومصمم إن لازم أحضره.
أم مراد: طب هتتأخر؟
مراد: لأ هحضر الفرح وأرجع على طول.
أم مراد: توصل بالسلامة ياحبيبي.
مراد: هتروح لوحدك؟
أم مراد: أيوه.
مراد: خلاص. ماتتأخرش وخلي بالك من نفسك.
أم مراد: حاضر ياست الكل.
وبيجهز وبيتوجه للخروج.
صوفيا: جاهزة؟
مراد: يعني متوترة شوية.
صوفيا: لأ. وحياة أبوكي الراجل مدينا فلوس بزيادة عشانك. فقومي كده وأحيي الفرح.
صوفيا: حاضر.
بيوصل مراد وبيسلم على العريس صديقه وبيروح يقعد.
وبتطلع صوفيا عشان ترقص.
بتشتغل الأغاني الشعبية وبتدخل صوفيا.
ومراد بيشوفها وبيقف من الصدمة.
معقول نادين.
رواية دمرني عشقه الفصل التاسع 9 - بقلم ايات عبدالرحمن
معقول نادين لسه عايشة؟ ولما هي عايشة، كانت فين كل السنين دي؟ وإيه اللي عمل فيها كده؟
قام من مكانه في نص الحفل وراح عندها. وفجأة حضنها. بعدت عنه ورفعت إيديها وضربته بالقلم وجريت. كان هيلحقها لكن في ناس منعته.
ماجد صديقه العريس: في إيه يا مراد مالك؟
مراد: نادين، أنا شفتها.
ماجد: نادين مين؟
مراد: نادين البنت اللي كنت متجوزها وسيبتها يوم جوازنا.
ماجد: أه وعايزها تتعرف عليك؟
مراد: ماجد مش وقت هزارك، نادين مختفية من 3 سنين.
ماجد: عارف، بس مش هي دي. دي راقصة بقالها سنين طويلة. دي بترقص من طفولتها.
مراد: انت بتقول إيه؟ دي نادين، أنا متأكد.
ماجد: صدقني، طب ممكن تهدى بس عشان نعرف نفكر؟ ووعد، لما الفرح يخلص هاخدك عندها عشان تتأكد إنها هي.
مراد: تصدقني يا ماجد؟ هي نادين.
ماجد: طب خلاص، اهدى بس.
الفرح خلص وماجد فعلاً خد مراد وراحوا عند البنت.
مراد: انت بتقول إيه؟ دي بنتي، دي نادين، أنا متأكد.
ماجد: انت أكيد مجنون.
مراد: أنا هكلم الشرطة وهم يجوا ياخدوك.
ماجد: تمام، كلميهم وأنا مستني.
وفعلاً اتصل بالشرطة وجوا ياخدوا مراد والبنت ووالدتها.
أول ضابط الشرطة ما شافها، فتح درج المكتب وخرج منه صورة لنفس البنت. بص ليها وقال: هي دي اللي بندور عليها من 3 سنين.
مراد: دي بنتي، أنا صدقتني يا ماجد لما قولت إن هي دي نادين.
وبيقرب مراد من الست وبيتكلم بصوت حاد جداً: انتي خرجتيها من المقابر إزاي؟
الست ارتبكت وقالت: مقابر إيه اللي بتتكلم عنها دي؟ أنا ماعرفش حاجة.
مراد: إحنا هنهزر؟ عارفة لو ما اعترفتيش مش هتخرجي من هنا عايشة.
الست: أنا في عرضك يابيه، دي بنتي.
مراد: ما تقوليش بنتك، خرجتيها إزاي؟
الضابط: اهدى يامراد باشا، وأنا هتصرف معاها.
مراد: لأ سيبها ليا، لما أعرف مش عايزة تعترف ليه. جهز ليا انت بس أوضة كده يكون فيها جميع الأدوات اللي بنستخدمها في تعذيب المساجين، بسررررعة.
الست: أبوس إيدك يا بيه، بلاش تعذيب، أنا هعترف بكل حاجة.
وفي اللحظة دي بتدخل والدة نادين ووالدة مراد.
والدة نادين وقفت مكانها، ما قدرتش تتحرك.
والدة مراد: نادين حبيبتي، انتي عايشة. وقربت تحضنها.
لكن البنت بعدت عنها.
الأم كانت واقفة بتتأمل ملامح بنتها ودموعها نازلة.
والدتها الحقيقية: يلا انطقي، خرجتيها إزاي؟
وفجأة بتتكلم الأم وبتقول: دي مش نادين، دي أميرة، توأم نادين. تاهت مني وهي عندها 5 سنين.
مراد: إيه اللي بتقوليه دا يا طنط؟ دي نادين.
الأم: صدقوني، دي أميرة، توأمها.
وقربت من البنت، لكن البنت بعدت وراحت للست اللي كانت معاها.
مراد: إيه اللي هي بتقوله ده؟ دا حقيقي؟
الصمت عم المكان لكم ثانية.
مراد: ردي عليا.
الأم: حاضر، هتكلم، حاضر.
من كام سنة كنت في فرح وراجعة. سمعت صوت بنت صغيرة بتبكي في المطر. في الوقت ده كنت متزوجة بس مفيش عندي أطفال. نزلت لقيتها واقفة في المطر ولبسها كله ميه وخايفة، ومفيش حد معاها. خدتها وربيتها. وبقالها سنين طويلة معايا. بقالها 20 سنة معايا.
دي بنتي أنا اللي ربيتها وتعبت عليها، ومش هسيبها ليكم. دي بنتي.
وكانت ماسكة فيها بقوة جامدة.
والدة نادين: أميرة بنتي، أنا مش بنت غيري. هو اللي سابهم في الشارع. لقيت نادين بس مالقيتش أميرة. قلبت عليها الدنيا بس مالقيتهاش. ودلوقتي لقيت أميرة بس بعد ما ضاعت مني نادين.
استمر الحديث بينهم كلهم، ووالدة نادين أخدت أميرة والست اللي ربيتها على بيتهم. وقالت ليها إن هي مش هتقدر تحرمها من بنتها اللي ربيتها سنين. واتفقوا إن مفيش أفراح ولا كباريه ولا رقص ولا الكلام ده.
بعد أسبوعين.
مراد كالعادة رايح عند المكان اللي اتدفنت فيه نادين. لقي بنت واقفة في نفس المكان وإيديها على رأسها وكأنها بتفتكر حاجة. قرب منها وقال: انتي مين؟ وواقفة هنا ليه؟
البنت: دا قبر حبيبتي اللي اتدفنت فيه حية واختفت من حياتي.
مراد: بتعقد حاجبيها ودموعها بتنزل.
نادين: بتغمض عيونها وبتلف ليه.
مراد: أيوه، نادين اللي كسرت قلبها وجرحتها.
نادين: انتي حقيقي؟ لا، أنا أكبر كذبة في حياتك.
وبتشاور على المكان اللي اتدفنت فيه: شوفت المكان ده؟ اتدفنت فيه حية بسببك انت. 3 سنين وأنا فاقدة الذاكرة ومش فاكرة حاجة خالص بسبب الخبطة اللي اتخبطتها قبل ما يد"ف"نوني. أنا جيت هنا عشان عارفة إني هقابلك هنا، بس ما جيتش عشانك. أنا جيت عشان أخرج بابا من الحبس وهروح أعيش مع الشخص اللي خرجني من الحفر ده. وأنا كان بيني وبين الموت خطوة واحدة.
مراد: نادين، أنا آسف. أنا اتعذبت كتير أوي في غيابك. أنا بحبك.
نادين: مابقاش له لازمة الكلام ده. انت جرحتني وجرحك مالقيتش له دواء.
بييجي شخص كبير وشعره لونه أبيض كله. بيمسك إيديها وبيقول: يلا يابنتي عشان نخلص مهمتنا ونرجع مكان ما جينا.
رواية دمرني عشقه الفصل العاشر 10 - بقلم ايات عبدالرحمن
بتمشي نادين مع الراجل العجوز جدًا وبتروح على قسم الشرطة.
بتسيب مراد اللي واقف مش مستوعب إن نادين لسه عايشة وإنها بقت بالقوة دي.
ضابط الشرطة: انتي متأكدة يا أستاذة إنك عايزاه يخرج؟ ده دفنك حية، واديني عايشة وقدامك أهو. هات يا ابني المتهم اللي جوا ده.
بيدخل الأب مع العسكري وبيُتفاجئ لما بيشوف نادين قدامه.
"ننادينا!"
"أيوه نادين اللي دفنتها حية، نادين اللي طول عمرك بتقسي عليها، نادين اللي عمرها ما شافت منك يوم حلو. نادين اللي جايه تخرجك عشان اسمك. للأسف أبوها عارف."
"أنا مش هعاتبك ولا هلومك، بس هسيبك للزمن يجيب ليا حقي منك. تقدر يا حضرة الضابط تخلص إجراءات خروجه ومعاك الأستاذ محمود المحامي؟ هستأذن أنا، سلام عليكم."
بترجع بيتها وهناك بتقابل أختها وتوأمها. فرحة كبيرة أوي للأم بناتها رجعوا لحضنها.
بتبدأ نادين تحكي لوالدتها إزاي ربنا نجاها من الحفر.
"لما بابا خطبني على رأسي، أغمى عليا وبدأ يغطيني بالتراب وبعدها مشي هو واللي كانوا معاه. فتحت عيوني لقيتني في المستشفى ومعايا دكتور حسام وعم محمد الغفير."
على المقابر وهو هيحكي إيه اللي حصل بالضبط.
بيحكي عم محمد وبيقول:
"كعادتي كل يوم بروح عند المقابر عشان مفيش حد يفتح وياخد الموتى من القبور. لقيت بنت بتترجى في حد. وقفت ورا قبر ولقيت جماعة بيحفروا في الأرض ومعاهم بنت. في واحد ماسكها وفجأة خبطها على رأسها وزقها في الحفر وغطاها بالتراب وبعدها مشي هو واللي معاه. جريت على الحفر بسرعة وعشان الحفر جديد، حفرت بسرعة. كان فيها نبض لسه. رجعت التراب زي ما كان وخدتها ومشيت. وروحنا المستشفى. هناك قابلت دكتور حسام. أول ماشافها قال: 'نادين؟ هي كانت فين ومين عمل فيها كده؟' حكيت له اللي حصل وحلف له ينتقم من أبوها. لكن اللي وقفه إنها فقدت الذاكرة وماكانتش فاكرة حاجة. فضلت معاه سنتين وبدأت تسترجع ذكرياتها واتجوزها."
والدة مراد: "يعني انتي اتجوزتي إزاي؟ طب ومراد اللي كان هيتجنن عشانكم؟"
"مراد سابني يا طنط يوم فرحنا وكل اللي حصل ليا دا بسببه. ما أعتقدش إني ممكن أفكر فيه بعد كل اللي حصل معايا بسببه. ربنا عوضني بحسام بجد، كان دايماً واقف معايا وبيدعمني وعمره ما قال كلمة جرحتني. ودايماً فخور بوجودي في حياته قدام الناس كلها. وكمان بقى معايا مكة بنتي وقرة عيني. أنا جيت عشان أخرج بابا وأخد أمي تعيش معايا والحمد لله لقيت أختي كمان."
بترفض الأم في الأول، لكن نادين مش بتسيبها وبتاخدها هي وأميرة والست اللي ربت أميرة.
الأب خرج وعاش في بيته بين أربع حيطان وبقى الندم والحسرة رفقاؤه.
مراد جاله حالة نفسية لما عرف إن نادين اتجوزت غيره ودخل المستشفى واتعالج. وبعدها قرر يسافر لما والدته اتوفت.
وبكده تمت روايتي. أشوفكم على خير.