الفصل 1 | من 20 فصل

رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الأول 1 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
44
كلمة
1,960
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

في عمارة في حي من أحياء مصر تسكن عائلة آل سليم. مكونة من أسرتين. الأخ الكبير إبراهيم سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته وابنه الكبير يوسف، وهذا بطلنا الوسيم المغرور والمتكبر بجماله. وهذه كل صفاته، مغرور.

أما الأخ الصغير أحمد سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته سارة، وهذه بطلتنا بنت عمرها 20 سنة، وهي بنت عم يوسف. وصفتها بنت جميلة جداً جداً، أقرب من الملائكة على الأرض. عيونها زرقاء، رموشها طويلة، شعرها أصفر غامق، خدودها دائمًا بلون الوردى، وقوامها ممشوق. ولكن كل هذا تداريه طبيعتها وشخصيتها التي اعتادت عليها منذ أن كانت صغيرة.

رغم جمالها هذا، الناس كانوا ينفرون منها بسبب أشياء بسيطة بالنسبة لها، هي التي هي مثلاً النظارة التي تسمى بكعب الكوباية، ولبس أشبه بلبس الأولاد، وطريقتها في التعامل مع الناس بجدية، وعدم رقتها وعدم إظهار أنوثتها. بس بتيجي لحد يوسف حبيبها الذي تعشقه وتموت في التراب الذي يمشي عليه، وتحاول نوعًا ما أن تكون رقيقة. بس هو دائمًا يعاملها بجفاء ولا يعطيها أهمية، ويقصر دائمًا في كلامه معها. وهذا يؤثر جداً جداً على سارة. ***

في شقة أحمد سليم، أول إنسان يكون فايق أكيد لازم يكون سارة. خرجت الأم سميرة لما سمعت كركبة في المطبخ ودخلت، وجدت سارة تحضر فطورًا وتنظف وترتب أشياء. سميرة: إيه يا سارة؟ أنتِ موعودة بالصحيان بدري؟ يا بنتي الساعة لسه ستة ونص، إيه هتبيعي لبن؟ سارة بابتسامة: طيب قولي صباح الخير الأول يا ماما. سميرة: صباح الخير يا ستي. سارة: يلا بقى روحي صحّي بابا عشان نفطر سوا. سميرة بسخرية: هو انتِ فاكرة إن أبوكي هيصحى دلوقتي؟

ربنا يهديكي يا بنتي. لسه ميعاد صحيانه الساعة عشرة، انتِ اللي مزوداها شوية. افطري انتِ بالهنا والشفا. سارة: على فكرة بقى بابا المفروض يصحى قبلي ويروح شركته دي، ولا غلط؟ سميرة: أومال يوسف بيعمل إيه؟ بيلعب؟ ماهو بسم الله ما شاء الله ممشيها زي الساعة. وبعدين عمك وأبوكي كبروا على الشغل، وكثر خيره يوسف شايلها صح. سارة أول ما جت سيرة يوسف، جتلها رعشة في جسمها وسرحت فيه شوية وهي مبتسمة. وفاقِت على صوت سميرة.

سميرة: مالك يا بت؟ في إيه؟ سارة: ها... لا أبدًا ما فيش حاجة. سميرة بعدم تصديق: ماشي، أنا داخلة أكمل نوم. ابقي نظفي الهول وكده عشان أنا تعبانة. سارة: عنيا يا ماما. سميرة: تسلميلي يا حبيبتي. *** في شقة إبراهيم سليم. إبراهيم قاعد مع زوجته وبنته بيفطروا. إبراهيم: روحي يا ميرنا صحّي أخوكي عشان ميتاخرش على الشركة. ميرفت: ما فيش يوم كده تريحي الولد وتروحي انتِ وأخوكي.

إبراهيم: يا ستي اطلعي انتِ منها، أنا حر أنا وأخويا وابني. وبعدين ابنك مشتكىش. ميرفت: هيقول إيه يا حبة عيني؟ هو في زيه؟ والله ابني ده اللي طلعت بيه من الدنيا، ربنا يخليهولي يا رب. ميرنا: يسلم يا ستي ماما، انتِ ما جبتيش إلا يوسف بس، إيه أنا وقعت من قاع القفة؟ ميرفت بحنق: انتِ... انتِ مطلعة عيني وتعباني، إنما هو حبيبي مريحني. حاضر يا ماما. ونعم يا ماما. مش انتِ كل أما أقولك حاجة تعمليها بالعافية؟

ميرنا بحزن: كده يا ماما. إبراهيم: خلاص يا ميرفت. انتِ يا ميرنا يا حبيبة بابا قومي صحّي أخوكي، الساعة بقت تمانية ونص. ميرنا بحزن: حاضر يا بابا. وراحت ميرنا تصحّي يوسف. إبراهيم: خفّي شوية على البنت مش كده. وخذي بالك من كلامك معاها، حتى يا ستي لو بتحبي يوسف أكتر منها، ما تبينيش. متخليهاش تكرهه بسببك. ميرفت: ميرنا تكره يوسف؟ لالالا دي بتحبه أكتر مني أنا وانت. إبراهيم: يا ستي ربنا يخليهم لبعض، بس برضه اسمعي الكلام.

ميرنا في أوضة يوسف وبتصحّيه. ميرنا: يوسف... يا جو قوم بقى، أبوك بيستعجلك. يلا يا يوسف بقى. يوسف بنوم: امشي يا ميرنا وخذي الباب في إيدك. ميرنا: امشي وآخد الباب في إيدي!!! قوم يا يوسف، بطل دلع. يوسف بنرفزة: يوووووووه، الواحد ميعرفش يرتاح شوية في البيت ده، عايزة إيه؟ ميرنا بخضة: براحة بس على نفسك. بابا بعتني أصحيك. يوسف بشيء من الهدوء: تصحّيني ليه يا بنتي؟ ده أنا لسه مصلي الفجر ونامت.

ميرنا حطت إيدها على دماغه وبتجسّه: سلامتك يا أخويا، إحنا الصبح يا جو، الساعة تمانية ونص. يوسف نط من مكانه وقالها: ينهار أسود! وسبتوني نايم كل ده. ميرنا: انت نمت امبارح إمتى؟ يوسف: نمت بعد ما صليت الفجر، كنت سهران على شغل مهم. ميرنا: الفجر يا يوسف!! معلش بس انت لازم تاخد كام يوم راحة، انت بتتعب برده، كفاية إنك شايل الشركة لوحدك. يوسف: إيه لوحدك دي؟ أومال الموظفين دول إيه؟ وبقولك إيه، انتِ هترغي؟

اطلعي بره، عايز أغير هدومي. ميرنا: طب بس متزقش، طالعة أهو. وطلعت ميرنا من أوضة يوسف، ولسا هتروح أوضتها، ميرفت نادت عليها. ميرفت: يا ميرناااااااااااااا. ميرنا: أيوه يا ماما، جايه أهو. وراحت ميرنا أوضة السفرة عند ميرفت وإبراهيم. ميرنا: نعم يا ماما. ميرفت: بسم الله الرحمن الرحيم!! هو انتِ ميرنا؟ الحق يا إبراهيم، بتقول نعم. ميرنا: يعني انتِ مش عاجبك حاجة خالص؟ شايف يا بابا؟ قولي طيب أعملها إيه؟

إبراهيم: معلش يا حبيبتي، ماما بتهزر. وبعدين يا ميرفت. ميرفت: لأ بعدين ولا قابلين. صحّيتي أخوكي؟ ميرنا: أه، وبيلبس. ميرفت: طب تعالي لمّي السفرة ودخليها المطبخ. وشوفي أنا مطلعة أكل النهارده عندك جوا، ظبطيه كده، وعلى الساعة 12 الضهر ابتدي فيه. ميرنا: حاضر، حاجة تانى؟ ميرفت: لا، شكراً يا ياختي. شالت ميرنا الأكل من على السفرة ودخلته المطبخ، وابتدت تعمل اللي قالت عليه ميرفت. لكن في قلبها حزن شديد من معاملة أمها ليها.

يوسف خرج من أوضته وراح الليفنج، يصبح على والده ووالدته. يوسف: صباح الخير يا بابا. إبراهيم: صباح النور يا حبيبي. يوسف قرب على ميرفت وباس راسها. يوسف: صباح الخير يا ماما. ميرفت بابتسامة: صباح النور يا نور عيوني. إيه شكلك ما نمتش كويس. يوسف: أه فعلاً يا ماما، أنا تعبان أوي وكان نفسي أنام، بس هعمل إيه؟ الشغل كتير ومحتاجني. ميرفت: يا حبيبي يا ابني. طب ماتريح النهاردة. إبراهيم: يا ستي انتِ مالك؟

هو على قلبه زي العسل. وبعدين هو مالنا؟ سايب لازم يحط عينه ويحافظ عليه. ميرفت: أيوه، منا كلمتي ديما بتقف في زورك. يوسف: إيه إيه إيه، خلاص يا جماعة هتتخانقوا ولا إيه. معلش يا ماما. خلاص يا بابا. إبراهيم: خلاص يا ابني، يلا روح انت شوف شغلك. ميرفت: خلي بالك من نفسك يا حبيبي. يوسف: حاضر يا ماما، ادعيلي انتِ بس. ميرفت: دعيالك يا نور عيني. ***

ونزل يوسف درجات سلم الدور بتاعهم، ووصل دور عمه أحمد وقابل سارة وهي طالعة على السلم، كانت بتشتري حاجات من بره. سارة لما شافته اتجمدت مكانها وبقت بتبصله بس بهيام. أنما يوسف نظراته دائمًا ليها من فوق لتحت، شبه ما بيطقهاش، شكلها مش بيعجبه أبداً، خصوصًا إنها كانت لابسة بنطلون واسع وتونيك طويل وايس كاب، ونظراتها الكعب كوباية دي. سارة بهيام: صباح الخير يا يوسف. يوسف باشمئزاز وفي باله: إيه المناظر دي على الصبح.

يوسف: أهلاً يا سارة، عن إذنك. ونزل يوسف، وسارة لسه واقفة مكانها بتشم ريحته وهي مغمضة عينها. وفضلت شوية ودخلت الشقة وهي مبتسمة، وقابلت مامتها في الطرقة وباستها في خدها. سميرة باستغراب: مالك يا سارة؟ سارة وهي في حالة من الهذيان العاطفي: أنا... أنا كويسة خاااااااااااااالص. سميرة: اااااااه... يبقى أكيد شفتي يوسف. سارة بابتسامة: أه شوفته... شوفته بره... بره على السلم.

سميرة وهي بتقلّدها: طب يلا يا أختي، يلا على المطبخ، ورانا طبيخ. سارة بنفس حالتها: حاضر، أهو حالا. سميرة: ربنا يشفيكي يا بنتي. *** يوسف وصل الشركة وبيسلم على أي حد يقابله وهو داخل، ولكن عيون الموظفات عليه، وهو سامعهم وهم بيتهمسوا ويتلمزوا عليه، فزاد غروره أكتر، لحد ما وصل الدور بتاعه وسلم على سكرتيرته سمر. يوسف: صباح الخير يا سمر. سمر: صباح النور يا بوص. يوسف: حد سأل عليا؟ سمر: أه، مستر ماذن يسرى اتصل بحضرتك.

يوسف: ما قالش عاوز إيه؟ سمر: لا، هو قال لما حضرتك تيجي يا ريت تكلمه. يوسف: طب اطلبهولي وحوّليه على مكتبي. سمر: حاضر يا بوص. ودخل يوسف مكتبه وقعد، وبدأ يباشر أعماله، ورن تليفون المكتب فرد. يوسف: أيوه يا سمر. سمر: مستر ماذن يسرى مع حضرتك يا بوص. ماذن: السلام عليكم. يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ماذن: أخبارك إيه يا يوسف بيه. يوسف: تمام يا ماذن باشا، انت إزاي أحوالك؟

ماذن: الحمد والشكر لله. أنا كنت بكلمك بس كنت عاوز أستفسر عن حاجة. يوسف: أه طبعًا، اتفضل. ماذن: بخصوص الاتفاق اللي بينا، توقيع العقد هيبقا عندي ولا عند حضرتك. يوسف: اللي يريحك يا ماذن بيه، عندي عندك مش هتفرق. ماذن: خلاص، هاجي أنا بس أخلص شوية شغل وأكلم أخويا محمد، وإن شاء الله نكون عندك بعد ساعتين. يوسف: في انتظاركم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...