تحميل رواية «دمرتني ومازلت احبك» PDF
بقلم مريم غريب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في عمارة في حي من أحياء مصر تسكن عائلة آل سليم. مكونة من أسرتين. الأخ الكبير إبراهيم سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته وابنه الكبير يوسف، وهذا بطلنا الوسيم المغرور والمتكبر بجماله. وهذه كل صفاته، مغرور. أما الأخ الصغير أحمد سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته سارة، وهذه بطلتنا بنت عمرها 20 سنة، وهي بنت عم يوسف. وصفتها بنت جميلة جداً جداً، أقرب من الملائكة على الأرض. عيونها زرقاء، رموشها طويلة، شعرها أصفر غامق، خدودها دائمًا بلون الوردى، وقوامها ممشوق. ولكن كل هذا تداريه طبيعتها وشخصيتها التي اعتادت عل...
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم غريب
فى ايه صوتكو عالى ليه؟؟
وانت ماسكها كده ليه يايوسف؟؟
يوسف سابها وقاله بغضب: الهانم عايزه تنزل تقعد لوحدها فى الشقه.
ابراهيم بلطف: ليه ياساره ياحبيبتى؟؟
ساره بدموع: يا عمو كفايه اوى لحد انا لازم انزل خلاص.. انا مش صغيره ومحدش واصى عليا.
يوسف: ياب...
ابراهيم مقاطع بحده: يوووووووسف... اطلع بره... قلت اطلع بره.
يوسف طلع من الاوضه وهو متعصب.
ابراهيم: اطلعى انتى كمان ياميرنا.
ميرنا: حاضر يابابا.
وطلعت ميرنا.. وقرب ابراهيم من ساره وقعد جمبها ومسح دموعها.
ابراهيم: اهدى.. اهدى ياحبيبتى.. بوصى بقى انا عارف انك مش صغيره وان محدش هنا واصى عليكى بس انتى عارفه ان احنا بنحبك ولا سيبك من يوسف وميرنا وميرفت.. انا مش انتى عارفه ان انا بحبك؟؟
ساره هزت راسها بـ آه.
ابراهيم: طيب عشان خاطرى انا بقى تخليكى معانا لو بتحبينى زى ما بحبك.
ساره: يا عمو انا قعدت الفتره دى كلها عشانك بس خلاص كفايه كده.
ابراهيم برجاء: عشان خاطرى انا خليكى المره دى قاعده.. انتى عارفه ان ميرنا خلاص هتتجوز وهتمشى وانت كمان عايزه تمشى وياستى اوعدك لو حد ضايقك تانى انا بنفسى اللى هاقفله.. اتفقنا؟؟
ساره: اتفقنا.
ابراهيم: يلا بقى ورينى الضحكه الحلوه...
فى اليوم التالى... كان يوم الجمعه.
فى بيت ال يسرى.
ماذن صحى عشان الصلاه وجهز نفسه وراح ل محمد يصحييه لعل وعسى قلبه يتهدى ويقوم يصلى معاه.
ودخل اضته وكانت ضلمه وكالعاده محمد نايم.. ففتح الستاير والشمس غمرت الاوضه ومحمد صحى من نور الشمس.
محمد بضيق: فى ايه على الصبح ياماذن اقفل الستاير دى يا اخى.
ماذن: قوم يلا عشان تصلى معايا الجمعه فى المسجد.
محمد بصله بنص عين: هو النهارده الجمعه؟؟
ماذن: ايوه.
محمد: طيب استنانى تحت هتوضى والبس ونزلك.
ماذن رفع حواجبه بزهول وقاله: بسم الله الرحمن الرحيم انت ياواد سخن هتقوم بجد تصلى معايا!!
محمد: وماتستغرب كده ليه هو انا ابولهب.
ماذن: هههههههههههه حلوه ابولهب دى.. ماعلينا انا نازل متتاخرش.
ومشى ماذن خطوتين.. ومحمد قام قعد على السرير بيتمطع وبيتاوب.
ماذن بصله وقاله: تصدق انت شبهو.
محمد: هو مين ده؟؟
ماذن بضحك: ابولهب هههههههههههه.
محمد مسك المخده وحدف بيها...
اما فى بيت ال سليم.
الكل قام صلى الجمعه وعدى نص اليوم واجتمعو كلهم مع بعض بعد صلاة العشاء فى جو عائلى امام التلفزيون.
ساره كانت من اول اليوم بتعمل كل حاجه بصمت وكانت حزينه من جواها من معاملة يوسف.
اما يوسف ف كان حاسس بالذنب عشان طول الوقت بيزعقلها وبيضييقها ولكنه كان غضبان من علقتها بـ محمد وهو مش مقتنع بكلامها ان هما اصدقاء وبس.. وكان شاكك ان هى وهو يكون بينهم حاجه كبيره اكيد انتو فاهمين قصدى.....
وهنا النور قطع.
ميرنا: يووووووووووه حتى يوم الجمعه النور بيقطع!!
ميرفت: بطلى غلبه وقومى هاتى الكشاف الكبير هتلاقيه فى المطبخ.
ميرنا: يا ماما انا مش طويله مش هعرف اطوله خلى ساره تروح تجيبه هى اطول منى روح ياساره هاتيه بالله عليكى.
ساره بابتسامه: حاضر.
يوسف: استنى هاجى انورلك بـ موبايلي.
ساره اتنفضت لما سمعت صوته ومشيت قدامه وهو وراها بينورلها بالموبايل.. وصلوا المطبخ وفضلوا يدوروا لحد ما ساره لقته.
ساره: اهو.
وكان فوق حاجة عالية ففضلت تشد ومش عارفه تطوله.. يوسف وقف وراها ومد ايده هو كمان وشد السلك بتاعه بس كان فى علبة قهوة كبيرة وقعت على ساره لما يوسف شد السلك وساره اتغرقت بالقهوة.
ساره: يا نهار اسود اتبهدلت.
يوسف صوب ضوء الموبايل عليها وشافها وهى كلها على بعضها متغطى بالقهوة فانفجر فى الضحك.
ساره بغيظ: انت بتضحك على ايه دلوقتى؟؟
يوسف بطل ضحك ووجه نور الموبايل عليها وفضل يشيل بايده القهوة من على شعرها وبعد كده زاح شعرها على جنب.
ميرفت: يا ساااااره لقيتى الكشاف؟؟
ساره بارتباك: ها لا قصدى لقيته بس مش طايلاه.
ميرفت: خلى يوسف يجيبه.
يوسف بصوت منخفض: حسبى انا هاجيبه.
وهنا النور جه... ضحك يوسف وساره.
يوسف: يلا روحى خدى شاور اتبهدلتى خالص.
ساره بابتسامه: ماشى...
فى اليوم التالى يوسف راح الشركه وقاعد سرحان فى ليلة امبارح لما القهوة وقعت على ساره.. ولما شالها من عليها .. فـ ابتسم ومسك موبايله وشاف ليها كام صورة كان بيصورها من غير ما تاخد بالها وسرح اوى فيها.
وهنا دخل عليه معتز.
معتز باستغراب: والله انت غريب ياراجل.. صوابعك مابتوجعكش ابدا من الموبايل ده ايه حكايتك؟؟
يوسف بسرحان: لا.. انا بحبها.
معتز: نعم!!
يوسف صحى من سرحانه وقاله برتباك: لا ان انا كنت كـ كنت بكتب رسالة اه اه بكتب رسالة وبشوف الصور.
معتز: صور ايه؟؟
يوسف بارتباك اكتر: اص اصل ال ال المهندس المهندس.. عايز يبعتلى صور ديكورات القريه الجديده وانا مستنى الصور لما توصل.
معتز بعدم تصديق ومكر: مستنى الصور على الموبايل هاه من امتى انشاء الله!!
يوسف حس انه اتفضح وقاله: انا اليومين دول بعمل كل حاجة على الموبايل...
اما فى بيت ال سليم.
ساره وميرنا بينضفوا وميرفت بتعمل الغدا.
ميرفت: يا بنات حد ينضف اوضة يوسف.
ميرنا بمكر: يلا على اوضة يوسف ياجميل.
ساره بابتسامه: حالا...
ودخلت ساره اوضة يوسف ونضفتها كلها تزعيف وتنفيض ومسح الاوضة بقت مراية.. وفرشتها بـ فرش جديد وقبل كل ده كانت غسلتله هدومه وكانت ناشراهم وكانت حاسة بسعادة كبيرة وهى بتنضفله اوضته ومهتمة بكل تفصيلة تخصه.. وكانت بتعمل كل حاجة بعناية واهتمام كأنها مراته مش اى واحدة وخلاص.. وبعدين لما الهدوم نشفت خدتهم وكوتهم وحطتهم فى الدولاب وجه ميعاد رجوع يوسف من الشركه.
رجع يوسف البيت وسلم على عيلته ولسا هيدخل اوضته سمع صوت ساره بتغنى فوقف يسمعها.
ساره كانت بتقول:
أجمل احساس في الكون
انك تعشق بجنون
وده حالي معاك
خليتني اعيش ايام
مليانة بشوق وغرام
دوبني هواك
عاشقاك بجنون روحي انا
قلبي المفتون كله مني
وياك بيعيش احلى هنا
حبيبي انا يا روحي انا
عاشقاك بجنون روحي انا
قلبي المفتون كله مني
(اه اه)
وياك بيعيش احلى هنا
حبيبي انا يا روحي انا
يا ويلي يا ناري
قولي ازاي اداري
شوقي ولهفة فلبي في قربك
حتى واحنا سوا
بتنور سنيني
وبيكبر حنيني
قرب مني تعالى في حضني و املا حياتي هوايا
ويلي يا ناري
قولي ازاي اداري
شوقي ولهفة فلبي في قربك
حتى واحنا سوا
بتنور سنيني
وبيكبر حنيني
قرب مني تعالى في حضني و املا حياتي هوا
وهنا دخل يوسف وكمل هو كمان بقيت الاغنية.
عاشقاك بجنون روحي انا
يوسف: قلبي المفتون كله مني
وياك بيعيش احلى هنا
حبيبي انا يا روحي انا
ساره شافته قدامها اتخرصت من الصدمة خصوصا انها كانت ماسكة قميصه وحضناه.
يوسف دخل وحط حاجته على السرير وقالها.
يوسف بابتسامه: ايه سكتى ليه؟؟ كملى كملى الاغنيه.
ساره لسا مصدومة برده ومتحركتش من مكانها ولسا حضنا القميص.
يوسف بمكر: انتى بتعملى ايه هنا؟؟
ساره برتباك: ب ب ب بكوى بكويلك الهدوم.
يوسف بضحك: ههههه بتكوى الهدوم ولا بتحضنى الهدوم هههههههههههههه.
ساره اتنفضت ومسكت القميص اللى كانت حضناه وحطته بسرعة فى الدولاب بسرعة.
ساره: انا خلصت خلاص.
يوسف وهو بيقلع جاكت البدلة وبيقرب عليها.
يوسف: على مهلك خااالص.
ساره ارتعشت من جواها وجت تخرج يوسف مسك ايدها وقالها: انتى ازاى تخرجى منغير ما اذنلك؟؟
ساره بذهول: نعم!!
يوسف: ايه مسمعتيش انتى طارشة؟؟
ساره سكتت من الصدمة وفى بالها: ازاى بيكلمنى كده ما كنا حلوين امبارح... اما يوسف كان قاصد يربكها وكان مستمتع بشكلها وهى مربوكة كده اوى.
يوسف شدها جامد ووقفها قصاده وقالها: انتى مبترديش ليه اتخرستى كمان؟؟
ساره بؤها اتفتح اكتر من ذهولها.
يوسف بصوت عالى: متتنطقي.
ساره ردت من خوفها بلخبطة: ان ان انا اناااا...
يوسف: انتى ايه.
ساره بلعت ريقها بصعوبة واستجمعت قوتها وقالتله: يوسف انت مجنوووون.
وسبته بسرعة وطلعت تجرى بره الاوضه.
يوسف فضل واقف مكانه مبتسم من الموقف اللى حصل فكمل فى نزع ملابسه ورمى نفسه على السرير ونام.. نام نوم عميق بعد اجهاد فى الشغل...
ومرت الايام سريعا وجه يوم حنة ميرنا ولنقول حفلة توديع العزوبيه..
يوسف بعت جاب ناس تزين جنينة العماره بتاعتهم تحت اصل العماره تقسيمها عالى اوى وهما عاملين نظام فاخر تحت يشبه نظام الفلل والجنينة كمان واسعة.. وعملوا ساحة للجلوس وساحة للرقص ومن الصبح وكلهم جاهزين ولابسين.
ميرنا لابست فستان زهري وعليه بوليرو ابيض وطرحة زهرى ستان وحطت ميك اب هادي.
اما ساره لبست فستان طويل عشان يوسف ميزعقلهاش ويزعلها زى كل مرة.. الفستان كان ازرق غامق وعليه ورد صغير اسود ضيق ونازل واسع من عند الوسط وسابت شعرها ومحطتش من مساحيق التجميل غير الروج والكحل لان جمالها كان طاغي اوى وبشرتها بيضة من غير اى حاجة وخدودها مورده برضه من غير اى حاجة.. ولما حطت الكحل ظهر سحر عيونها الزرق الجميلة .. اه احب اقولكم معلومة صغيرة طبعاً ساره صديقتي كانوا مسمينها فى الجامعه فتاة العيون ماعلينا.
وبدأت البنات تيجى منهم بنات عيلة ال يسرى وبنات عيلة ميرفت لان عيلة سليم كلهم اللى احنا عرفناهم.
اما عن يوسف كان متابع كل حاجة بنفسه وكان معتز صاحبه معاه فى كل حاجة من الصبح .. وعزم ضيوفه والموظفين اللى فى الشركه.
اما محمد وماذن هييجوا على اخر النهار مش من اول اليوم.. وكل الناس اللى جم بدرى قاعدين فى شقة ابراهيم وكانت ساره بتقدملهم مشاريب وحاجات لكل الضيوف.. ويوسف معاهم فى الشقة بس واقف على جنب مع معتز.
معتز شاف ساره اتخبل وتنح وقال لـ يوسف.
معتز: يالهوووووى ياما.. مين الفرسه دى ياجو؟؟ تبعكو ولا تبع العريس؟؟...... وشاورله على ساره.
يوسف بصله بغضب وشر...
معتز خاف من نظرة يوسف وقاله.
معتز بارتباك: اى ايه ي ياعم مم مالك زنهرت كده ليه؟؟
يوسف بغضب: دى بالذات يا معتز اوعى تقربلها او تيجى ناحيتها انت فاهم.
معتز بزعل: ايه يايوسف فى ايه.. انت تعرف عنى حاجة وحشة ولا حاجة؟؟ عمرك شوفت منى حاجة وحشة ده احنا صحاب من حضانة ياجدع.
يوسف بلطف: معلش يامعتز اسف سامحنى بس دى تخصنى.
معتز: هى مين دى اساسا؟؟
يوسف بابتسامه: دى ساره.
معتز: ساره مين؟؟
يوسف: ساره بنت عمى.
معتز: ااه طب متقو.... وبصله تانى بسرعة وبرق وقاله.
معتز: سسساره ساره دى ساره بنت عمك؟؟!!
يوسف: اه.
معتز: ساره اللى جت الشركه عندنا قبل كده؟؟
يوسف: ايوه ياعم.
معتز: سبحان الله دى اوروبيا ياعم مش مصرية.
يوسف بحده: وبعدين معاك يا معتز.
معتز: هههههههههههه انت بتغير ولا ايه؟؟
يوسف: اه وحياتك دى بتخلينى زى الشمعة بتحرق عشانها لما حد بيبصلها بس.
معتز: ال ال ال ده انت طلعت خفيف اوى ايه ياعم متتقل.
يوسف: ازاى يعنى؟؟
معتز: خليها تغير عليك زى سعدتك كده.
يوسف: وده يحصل ازاى ده ياخويا.؟؟
معتز: اقلك...
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم غريب
يوسف: وده يحصل إزاي؟
معتز: أقولك.. شايف البت اللي واقفة هناك مع مها بنت خالتك؟ أنا بلاحظها بتبصلك كتير أوي هنا وفي الشركة كمان. هي شغالة عندك في الشركة؟
يوسف: يا راجل.. طب ابقى فكرني أرفدها بقى.
معتز: ممكن تبطل هزار وتسمعني.
يوسف: أرغي.
وقاله على خطة هيخلوا بيها سارة تغير. وبعد كده معتز شاور لمها عشان تروح لهم. فراحت ومعاها صاحبتها دي.
معتز: إزيكم يا بنات.
مها وصاحبتها: تمام الحمد لله.
صاحبة مها بتبص ليوسف جامد وبجرأة فظيعة. ويوسف واقف في ضيق ومش طايقهم كلهم.
صاحبة مها بمياعة: أنت اسمك يوسف؟
يوسف باشمئزاز: آه.
صاحبة مها: أوه أنا بحب الاسم ده أوي.. اسم حلو على فكرة.
معتز: صاحبي كله على بعضه حلو.
يوسف نغزه في كتفه.
معتز: قصدي روحه حلوة.
وهنا سارة قربت منهم، ولكنها كانت بتقدم المشروبات للناس اللي واقفين جنبهم. معتز نغز يوسف في كتفه وقاله يعمل حاجة تلفت نظرها.
يوسف بصوت ملفت: انسااااا...
كان قصده على صاحبة مها.
صاحبة مها بسرعة: يارا.. اسمي يارا.
يوسف: آنسة يارا تعالي أفرجك البلكونة بتاعتنا، الفيو تحفة فيها.
ياره بفرحة: أوه بجد؟ طب يلا.
سارة سمعتهم واستغربت وفي بالها: البلكونة في الحر ده؟ وكملت توزيع على الناس ومدتش الموضوع أهمية.
وشويه ويوسف اتصل بمعتز.
يوسف: هاه إيه الأخبار؟
معتز بخيبة: ولا اتأثرت يا معلم، شكلها مش مهتمة خالص.
يوسف: طب وبعدين؟
معتز: مش عارف... أقولك أنا عندي فكرة، أنا هبعتهالك في البلكونة وأنت بقى عليك الباقي، تمام؟
يوسف: تمام.
وراح معتز لسارة وقالها: آنسة سارة.
سارة: أيوه حضرتك عايز حاجة؟
معتز: لو مش هتعبك كوباية شاي.
سارة بابتسامة: آه طبعاً، أنت تأمر.
معتز: معلش طلب كمان.
سارة: خير؟
معتز: أنا شفت نعناع مزروع عندكوا في البلكونة، فممكن يعني تعملي بيه الشاي.
سارة بابتسامة: حاضر.
وراحت سارة البلكونة. ومعتز كلم يوسف وقاله إنها جاية.
وصلت سارة البلكونة، هنا يوسف علا صوته لما سارة جت وقال ليارا.
يوسف: آنسة يارا تعرفي إن حوالين بيتنا في فرع من النيل، شكله حلو أوي حواليه جنينة كمان.
ياره: يسلم، أكيد شكله ساحر.
يوسف: آه طبعاً، إيه رأيك ننزل سوا نتمشى تحت حواليه.
ياره بابتسامة عريضة: آه طبعاً يلا.
سارة حست إنه بيغيظها، لأن حركاته كانت باينة وطريقة كلامه كمان. ففكرت هي اللي تغيظه.
سارة: أيوه لازم تنزلوا دلوقتي، لحسن مش هتعرفوا تنزلوا لما الناس تيجي وهيبقوا كتير. انزلوا دلوقتي لفوا شوية حلوين واستمتعوا، ده حتى الجو حلو النهاردة، بس متتأخروش عشان تلحقوا الحفلة من أولها.
وابتسمت وسابتهم وخرجت في برود.
يوسف استشاط وهو واقف وبص على معتز لقاه ميت ومنهار من الضحك.
يارا: يلا يا أستاذ يوسف مش هننزل؟
معتز قرب على يوسف وهو بيضحك وهمس في ودنه وقاله: البس يا جو ههههههههههههههههههه.
يوسف بغضب: اسكت بدل ما أرتكب جريمة.
وبعد كده بص ليارا وقالها:
يوسف: أنا آسف يا آنسة، بس افتكرت مكالمة مهمة لازم أعملها، عن إذنك.
يارا باستغراب: اتفضل.
سارة دخلت الأوضة تجيب الحنة كلها عشان البنات هيبدأوا يرسموا. وهنا دخل عليها يوسف وقفل الباب وراه. سارة كانت واقفة ومدية ضهرها، بس لما سمعت صوت الباب بيتقفل لفت بسرعة. ولما شافته هو يوسف ارتبكت وارتعشت على خفيف وجسمها تلج، خصوصاً لما شافته بيبصلها بصه مش مريحة وكاعدته غضبان.
سارة بارتباك: أنت.. أنت إيه اللي جابك هنا؟ امشي لحد يجي.
يوسف وهو بيقرب عليها: طب وماله.
سارة وهي بتبعد بضهرها: امشي بسرعة.
يوسف وهو لسه بيقرب: لا مش ماشي.
سارة لزقت في الحيطة في آخر الأوضة.
سارة بضيق: بقولك امشي من هنا.
وهنا يوسف قرب عليها أوي ومسك إيدها جامد وقالها: وأنا بقولك أنا مش ماشي من هنا. وبعدين أنا كل مرة هعلمك تتكلمي معايا إزاي.
سارة بصوت منخفض: يوسف أوعى لحد يدخل، هيقول إيه.
يوسف بابتسامة برضه: ما يقول اللي يقولوه، أنا ما يهمنيش.
وسكتوا شويه ويوسف كان بيبص لسارة بتركيز، لحد ما نجح في اللي هو عايزه وخلاها ترتبك ونفسها بقى متقطع وجسمها تلج. فضحك يوسف على منظرها وقالها:
يوسف: سارة، لما البنات يرسموا على إيدهم بالحنة، أنتي هتكتبي حرف مين على إيديكِ؟ أصل ميرنا هترسم حرف ماذن.
سارة بتوتر: مش هكتب حروف حد.
يوسف بجدية: سارة، أنتي لازم تحطي حرفي على إيدك.
سارة بابتسامة: وأنا أحط حرفك ليه على إيدي؟
يوسف قرب من ودنها وهمس فيها بصوت واطي وقالها:
يوسف: يعني أنتي مش عارفة؟
يوسف بهدوء: بحبك يا سارة.
سارة بابتسامة: ماشي، ممكن أروح أوديلهم الحنة بقى.
يوسف: ممكن.. بس ياويلك لو ملقتش اسمي على إيدك.
سارة ابتسمت ومشيت.
أما عند البنات، ففضلوا يعملوا يرسموا لبعض الحنة. سارة رسمت لميرنا، وواحدة تانية رسمت لسارة. ولكن سارة خدت الحنة بعد ما البنت رسمتلها وكتبت اسم يوسف، بس عملت الحروف صغيرة عشان محدش يشوفها.
بعد كده البنات خلصت رسم الحنة، وابتدت الناس اللي كانوا قاعدين في شقة إبراهيم ينزلوا تحت في جنينة العمارة وابتدت الحفلة والناس بيرقصوا ومبسوطين.
أما يوسف كان واقف مع ماذن وشوية شباب كدة، وكان فيه شاب من اللي واقفين معاه اسمه كريم، شغال برضه عند يوسف في الشركة. لمح سارة وقال لمعتز، أصله كان واقف جنبه.
كريم: أوبااااااا مين الموزة دي يا زيزو.
وشاوره على سارة.
معتز بصله بفزع وقاله: أبوس إيدك أوعى تقربلها، لهيخرب بيتك وبيتي وبيوتنا كلنا.
كريم: إيه يا عم حيلك، مين ده اللي هيخرب بيتنا؟
معتز: ولي نعمتك يا خويا.. يوسف سليم.
كريم: أو إوعى تقول لي دي مراته.. وقع فين على الجمال الفاحش ده؟
معتز: مراته مين يا جدع.. دي بنت عمه سارة سليم بنت البشمهندس أحمد سليم الله يرحمه.
كريم: طب ما الحكاية لوز أهي، يعني هي مش مربوطة بحد، يبقى فين المشكلة يا زيزو.
معتز: المشكلة إنها داخلة مزاجو، والمشكلة الكبيرة كمان إنه بيحبها وبيغير عليها. ده كان هايكولني الصبح لما عكستها زي حضرتك كده.
كريم: ماهو عنده حق يا زيزو، دي محصلتش، شقرا وبيضا، والا العيون يا خرااابى.
معتز: لا وحياة أبوك فوق، قلت لك دي بالذات لا، أنت فاهم؟ أظن أنت عارف يوسف ممكن يعملك إيه لو عرف إنك رمشتلها بس.
كريم: يعني هيعمل إيه يعني.. بص يا زيزو خليك في حالك.
أما بالنسبة لمحمد، ففضل يدور على سارة لحد ما لقاها. كانت واقفة وسط البنات بتصفق وفرحانة خالص. راح لها بسرعة وشدها من إيدها وخدها ووقفوا في حتة بعيدة عن الناس.
سارة: إيه يا محمد جايبني هنا ليه؟ خليني أروح عايزة أرقص مع البنات.
محمد برجاء: سارة عشان خاطري خليكي شوية معايا.
سارة: مالك يا محمد؟ أنت زعلان من حاجة.
محمد بحب: وحشتيني.
سارة: وأنت كمان.
قالتها بدافع الصداقة، لكن محمد فهمها غلط.
محمد: بجد يا سارة.. أنا وحشتك؟
سارة باستغراب من حالته: آه يا محمد!!
محمد مسك إيدها وضغط عليها بحنان وبصلها وابتسم.
سارة: مالك يا محمد؟
محمد: لالالا أبداً مافيش حاجة.
سارة: طب ممكن نروح نقف معاهم بقى.
محمد: استنى بس.
سارة: في إيه تاني؟
محمد: أنتي خطك مقفول ليه؟
سارة ارتبكت ومش عارفة تقوله إيه، لأن يوسف هو اللي كسر لها الخط.
محمد: مالك يا سارة؟
سارة بارتباك: أصله اتكسر.
محمد: وإيه اللي كسره؟
سارة: هاااه؟ آه أصل كان بيجي لي عليه معاكسات فكسرته.
محمد: اممممم.. طب هاتي رقمك الجديد.
سارة بارتياح: حاضر يا سيدي، اكتب 011.......... خلاص كده.
محمد: تمام.
وبعد ما كتب الرقم وسجله على موبايله، راحوا تاني الحفلة. ولكن يوسف شاف سارة وهي جاية مع محمد وبيضحكوا جامد، فغضب واستأذن من اللي كان واقف معاهم وراح ناحيتهم ووقف قدامهم وعينيه كلها غضب.
محمد: إزيك يا يوسف.
يوسف مردش عليه، بص لسارة، لكن سارة خافت تحط عينها في عينه.
محمد استغرب إن يوسف مردش عليه السلام، مهتمش وسلم على سارة: باي أشوفك بعدين.
وغمزلها. ومشي محمد، لكن يوسف شافه وهو بيغمزلها.
وبعد ما مشي محمد.
يوسف قالها بكل غضب ونبرة صوته نوعاً ما عالية: إيه اللي أنا شفته ده؟
سارة بخوف: شوفت إيه؟
يوسف: بيغمزلك ليه البني آدم ده؟ وكنتي فين معاه؟ وكمل بزعيق: أنا شفتك جاية معاه من ورا البيت، كنتي فين؟ انطقي.
سارة بتعثر: والله ما في حاجة، إحنا كنا بنتكلم بس.
يوسف مسك دراعها جامد وتناه ورا ضهرها ووقف وراها وقرب من ودنها وقالها:
يوسف: هو أنا مش قلت ما فيش كلام مع البني آدم ده؟
سارة بتأوه: آآآه آآآه.
يوسف تنا دراعها أكتر وقالها: ولا أنا كلمتي ما بتتسمعش.
سارة بدموع: آآآآآآآآه آآآآآآآآه، إيدي هتتكسر يا يوسف، هتكسر لي إيدي.
يوسف بقسوة: هو انتي لسة شفتي حاجة؟ أيامك سودا معايا.
وشدها وراه، أو بالعربي جرها وراه، وكانت هتقع أكتر من مرة وخدها وطلع شقتهم وفتح الباب وزقها ووقعت بكل قوتها على الأرض وراسها اتعورت.
سارة بدموع: ليه كده يا يوسف؟ ليه بتعمل كده؟ أنا عملت لك إيه؟
يوسف:..
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم غريب
ساره بدموع: ليه كده يا يوسف، ليه بتعمل كده؟ أنا عملت لك إيه؟
أغار عليك من الهواء الطلق
إذا لمس خديك ونام فوق الفم
أغار عليك من ثوبك الساحر
إذا نام بين حناياك واشتم عطرك
أغار عليك من البشر... ومن أهلك ومن الشمس والقمر
إذا لمحوك بلحظة متغيب بها عن بؤبؤ العين
أغار عليك من وسادة ترافق أحلام ليلك
بأن تنسيك نفسي وتبعدك عني حتى صعود الفجر
أغار عليك من اسمك
فلو يناديك العالم باسمي فيا لسعادتي
أغار عليك من أقلامك، التي تخط حرفك من الدم
أغار عليك من اللحظات والساعات والقدر
من أن يبعدوني عنك بلا خبر
أغار عليك من نفسي وعمق حبي
وجنون عقلي ومن أحضان غيري
ونظرات غيري وهمسات غيري
أغار عليك من شفاه طفل قبلته
وارتمى في أحضانك من الفرح
أغار عليك من حرير أوراق الورد، أن تلامس حُسنك
ومن عطرها أن يتعمق بداخل أنفاسك
أغار عليك من الناس التي تراكم
دون أن تعرفك أو تحادثك
أغار عليك من جاراتك الحمقاوات
اللواتي تكحلن أعينهن يومًا بك
أغار عليك من نفسي ونفسك
ومن كل شيء يجول حولي وحولك.
يوسف قومها من على الأرض وهو ماسكها من شعرها، وهي بتصرخ جامد من الوجع.
يوسف بغضب: أنا عايز أعرف وحالا إيه اللي بينك وبين محمد يسري؟ وكنتي فين معاه؟ قولي عمل فيكي إيه الحيوان ده، انطقي.
ساره ببكاء: والله ما عملت حاجة، صدقني معملتش حاجة... أنا بحبك أنت يا يوسف، أنت عارف صح؟ مش أنت عارف إن أنا بحبك.
يوسف بصوت عالي: انتي فكراني غبي يا ساره؟ لا أنا فاهم وعارف كل حاجة، وأنا مش هاسيبك إلا لما تنطقي وتقولي عملتي معاه إيه؟
ساره بتسمع منه الكلام ده وهي مش مصدقة إنه قال كده عليها، وبيتهمها. وصلت للاتهام.
ساره: يوسف، أنا عارفة حدودي كويس، وانت إزاي تقول عليا كده؟ أنا قبل ما أخاف منك أو أخاف على نفسي، أخاف من ربنا، وحاطة بابا وماما قدام عيني، فمستحيل أعمل غلطة زي دي.
يوسف: ورحمة أبوكي وأمك ما أنا خارجة من عتبة الشقة دي إلا ورجلي على رجلك.
ساره بتردد: انت مالكش إنك تتحكم فيا بالشكل ده.
يوسف مردش عليها، ولكن خلا إيده هي اللي ترد وضربها بالقلم، واتجه ناحية الباب وفتحه، وقبل ما يخرج قاله: وريني بقى هتخرجي إزاي. وخرج وقفل وراه بالمفتاح.
ساره فضلت قاعدة على الأرض بتعيط جامد وبتفتكر البهدلة اللي بهدلها يوسف، ولكن عشان بتعشقه أقنعت نفسها إن دي غيرة، وفي عز حزنها ابتسمت لما وصلت للسبب ده.
أما عن يوسف فنزل مضايق جداً إنه مد إيده على ساره وزعلها بالشكل ده، لكن كل ما يفتكر منظرها وهي جاية مع محمد وبيضحكوا، ولما غمزلها النار تقيد جواه من تاني ويبقى عايز يطلع يكمل عليها تاني. وراح تاني يقف مع الناس اللي كان معاهم والحفلة شغالة، وكله مبسوط، لكن هو ما كانش مبسوط خالص. وخلصت الليلة والناس روحت وطلعوا عيلة إبراهيم الشقة وهما على السلم بيفتكروا مع بعض الحفلة كانت دمها خفيف قد إيه.
إبراهيم بضحك: لا وشوفتي يا بت يا ميرنا البت مها بنت خالتك لما كانت بترقص على أغنية "اللي مني مزعلني" كانت مسخرة ههههههههههههههههههه.
ميرنا: لا يا بابا، أحلى حاجة لما صنية الشربات وقعت على خالتو هههههههههههههههههههههههه.
ميرفت: هههههه، بس يا بت عيب دي خالتك برده.
ميرنا: الله! اومال فين ساره؟
وهنا وصلوا قدام الشقة، ويوسف بيفتح الباب بالمفتاح.
إبراهيم بخضة: آه صحيح، هي فين؟
يوسف ببرود: إيه يا جماعة، متقلقوش... هي جوا.
إبراهيم باستغراب: جوا؟ جوا إزاي يعني؟ هي مش المفروض كانت معانا تحت؟ وبعدين مين اللي قفل الباب بالمفتاح؟
يوسف فتح ودخل ومردش عليه.
إبراهيم: استنى هنا، أنا مش بكلمك... انت زعلتها تاني؟
يوسف بضيق ممزوج ببرود: بابا، أنا تعبان وعايز أنام ومش فاضي للنقاشات، عن إذنكم أنا داخل أنام.
إبراهيم: إيه هو ده! استنى يا ولد.
ميرفت: في إيه يا إبراهيم؟ ماتدخل تسألها بدل ما انت عمال تحقق معاه كده.
إبراهيم بغضب: ماشي يا ميرفت.
ودخل إبراهيم لساره، لقاها واقفة في البلكونة وسرحانة.
إبراهيم: إيه يا ساره... طلعتي ليه يا حبيبتي؟
ساره: لا أبداً يا عمو، مش عشان حاجة، بس صدعت من الدوشة دي، فقلت أطلع.
إبراهيم: متأكدة يا حبيبتي؟
ساره بابتسامة: آه طبعاً يا عمو.
إبراهيم: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير.
ساره: وانت من أهله.
وخرج إبراهيم، وبعد شوية الهدوء عم على البيت كله كده بيعلن إنهم كلهم ناموا... لكن ساره، ساره ما كانتش نايمة، قامت اتسحبت من جنب ميرنا وخرجت من الأوضة وراحت عند أوضة يوسف. خبطت مرتين.
يوسف كان قاعد على السرير وساند ضهره على المخدة وماسك اللابتوب بيعمل شغل عليه. سمع صوت الباب بيخبط، استغرب شوية وقال: ادخل.
فتحت ساره الباب ببطء ودخلت وهي باصة في الأرض ووقفت قدامه.
يوسف سابها ومستنيها تتكلم، وساد الصمت قليلاً، ورفعت ساره وشها وبصتله وقالتله.
ساره: أنا آسفة.
يوسف بنبرة قوية: وأنا مش قابل أسفك.
ساره بصتله ورفعت حواجبها وهي مستغربة، ما كانتش متوقعة منه مش قابل اعتذارك دي.
يوسف: ولو عايزني أقبل أسفك، قوليلى إيه علاقتك بيه بالظبط.
ساره: تاني... تاني هتقولي علاقة؟ والله ما في أي حاجة بيني وبينه.
يوسف بنرفزة وغضب: كدابة... أنا شوفتك بعيني، محدش قالي، وحذرتك أكتر من مرة ما تكلميهوش، ومع ذلك بتكلميه برضه... والله أعلم إيه تاني ممكن يكون حصل.
ساره بدموع: هي وصلت لكده؟ بتتهمني اتهام زي ده؟ ونزلت دموعها، ومسحتها تاني وقالتله بتماسك.
ساره: هيحصل إيه يعني يا أستاذ؟ وأنا طول النهار والليل قاعدة معاكوا، هاه؟ فين وامتى؟
يوسف ساب اللابتوب وقام وقف قصادها وقالها.
يوسف برجاء: طيب ريحيني وقوليلي إيه اللي ممكن يكون بينكم؟ بتكلميه ليه طيب؟
ساره بعياط وتعثر: عشان هو اللي ساعدني أبقى كده... هو اللي خلاني أتغير وأبقى كده عشان أعجبك... عرفت بكلمه ليه.
يوسف بصلاها شوية وهي بتعيط وبتمسح دموعها بكُمها زي الأطفال وبتشهق زيهم، فابتسم وخدها في حضنه وقالها.
يوسف: كان ممكن تقوليلي على فكرة... أنا مش غبي.
ساره ببكاء: أقولك إيه بس وانت مغرور عشان ربنا كرمك بشوية جمال وكنت عايز واحدة جميلة زيك، وأنا وقتها كنت وحشة.
يوسف بابتسامة مكر: بس دلوقتي بقيتي موزة.
ساره ضربته في كتفه ضربة خفيفة.
يوسف بجدية: طيب أنا مش عايز كلام معاه تاني، وعلى الله أشوفك تسلمي عليه بس.
ساره: حاضر.
يوسف: ويلا روحي نامي بقى.
وسابها ورجع مكانه تاني على السرير. ساره واقفة مستغربة منه وفي بالها: والله مجنون!! وطلعت من أوضته ورجعت من حيث أتت تاني.
تاني يوم إبراهيم وميرفت وميرنا نزلوا يشتروا شوية حاجات تخص ميرنا. صحى يوسف من النوم وخرج من أوضته لقى ساره بتنضف الليفنج.
يوسف: صباح الخير.
ساره بابتسامة: صباح النور.
يوسف: هو البيت ساكت كده ليه؟
ساره: أصل عمو وطنط وميرنا نزلوا يشتروا شوية حاجات وقالوا هيعدوا على خالتك يتغدوا معاها، وبعدين هتوديهم عند الست اللي بتفصل الفستان لميرنا عشان خلص خلاص، وقالوا إن هما هيتأخروا يعني.
يوسف بمكر: يعني أنا وإنتي هنا لوحدنا؟
ساره بكسوف: آه.
يوسف: طب مدام كده بقى أنا مش رايح الشركة النهارده وهقعد معاكي.
ساره بخوف: تقعد معايا إزاي يعني؟
يوسف: متخافيش مش هعضك، قصدي يعني نقعد نتكلم، اعتبريها قعدة تعارف يا ستي.
ساره ابتسمت وعجبتها الفكرة.
يوسف بجدية: وبعدين أنا مش ممكن أسيبك في البيت ده كله لوحدك.
ساره: هتخطف يعني؟ ما احنا بنقفل الباب الرئيسي والباب بتاع البيت كله كمان، فين بقى الخطر؟
يوسف بنرفزة: انتي تسمعي كلامي وخلاص، لازم تتعودي على كده.
ساره: حاضر.
يوسف بابتسامة: طيب ادخلي اعملي فطار وكوبايتين نسكافيه على بال ما أدخل آخد دش وأجيلك.
ساره: ماشي.
عند ميرنا... هما قاعدين عند خالتها عزة بيتغدوا، وخالتها متعودة على التذمر والناس أساساً ما بتحبش مشاركتها في أي حاجة.
عزة: وانتي بقى يا مرمر هتروحي تعيشي مع مازن في بيته ولا هيخدلك بيت لوحدك؟
ميرنا بضيق: عادي يا خالتو، أنا ما يهمنييش أوي موضوع السكن ده، وبعدين بيته حلو مش وحش.
عزة: إزاي يعني يا حبيبتي؟ ما يهمكيش موضوع السكن؟ متنسيش إن له إخوات وليهم في البيت ده، يعني انتي هتبقي فيه ضيفة، لكن لو خدلك بيت لوحدك هيبقى بيتك أنتِ وكل الناس هتبقى ضيوف عندك.
إبراهيم: يا عزة، إحنا ما يهمنيش كل الكلام ده، وبعدين بنتي فلوسها تساوى فلوس مازن ويمكن أكتر كمان، ولا انتي ناسيا إحنا مين؟ على آخر الزمن عيلة سليم العسلاني هتتكلم على الفلوس.
عزة بحرج: ربنا يزيدكم يا رب، أنا مش قصدي والله، أنا قصدي راحتها يعني تشيل همها وهم جوزها، بدل ما هتشيل همها وهم جوزها هم إخوات جوزها.
إبراهيم: يسلم! طب وماله، هي مساعدة الناس رمت ولا إيه؟
ميرفت تدخلت عشان تخفف من حدة الوضع.
ميرفت: إيه يا إبراهيم، عزة قلبها على ميرنا... ولا انتي زعلتي يا ميرنا؟
ميرنا بابتسامة: لا أبداً.
ميرفت: وبعدين يا عزة، أخوه الصغير بس هو اللي عايش معاه، أخته التانية متجوزة وعايشة في مكان تاني.
عزة: آآه... عموماً موفقا يا حبيبتي.
ميرنا: شكراً يا خالتو.
ميرفت: هو إحنا هنروح امتى الأتيليه يا عزة؟
عزة: لما مها تيجي من كليتها، هي مش هتتأخر، متقلقوش.
عند يوسف وساره... من أول الصبح لحد المغرب وهما قاعدين في البلكونة بيرغوا، ويوسف وهو بيتكلم بص لساره لقاها بتبصله جامد وبتركيز.
يوسف: بتبصيلي كده ليه؟
ساره: أصلك النهاردة مختلف أوي.
يوسف: مختلف إزاي يعني؟
ساره: يعني... مبزعقليش زي ما اتعودت منك وكده يعني، مش قاسي زي ما بشوفك ديما.
يوسف: ههههههههههههههه، كمان خلتيني قاسي.
ساره بلوم: ده اللي بشوفه منك.
يوسف: ياااااه، ده انتي شايلة مني كتير بقى.
ساره: يوسف ممكن أسألك سؤال؟
يوسف: اسألي.
ساره: هو انت ليه ما حبيبتنيش قبل ما أغير شكلي؟ ليه بس لما اتغيرت حبيبتني؟
يوسف بإعجاب: مممم، لا برافو عليكي.. سؤال ذكي وهاجاوبك عليه. بصي يا ساره، أنا منكرش إني كنت مبتقبلكيش قبل ما تتغيري، ويمكن أكون سلبي لأني حبيتك بعد ما اتغيرتي، ويمكن كمان الناس تلومك إنك حبيبتيني لما يعرفوا إني حبيتك لما اتغيرتي، لكن أنا ما يهمنيش الماضي، أنا اللي يهمني الحاضر والمستقبل، الوقت بيمر ومبيستناش حد، بينا من غيرنا بيمشي وبياخد كل حاجة معاه سواء حلوة أو مرة، بياخد ضحكنا وحزننا، وكأننا مبنعيش غير الحاضر، ولو دورتي على إحساسك اللي عدى في السنين اللي فاتت دي هتلاقيه معدوم، وكأنك معشتيش أصلاً، هيبقى مجرد حنين.
ساره متنحة وباصاله بس.
يوسف: في إيه مالك؟
ساره: أصلي مش فاهمة أي حاجة.
يوسف: هههههههه، مش مهم تفهمي، المهم أنا عايزك تعرفي إني بحبك.. استوعبي الكلمة دي كويس أوي يا ساره، الكلمة دي بتحمل كل مشاعري اللي بكنها ليكي من جوايا، وكمان عايزك تعرفي إني لما بقسى عليكي زي ما بتقولي، وساعات بمد إيدي عليكي، فده حبي ليكي بيطلع على هيئة التصرفات دي. سميني بقى مجنون عبيط متخلف، همشي برضه ورا إحساسي وهعمل فيكي أي حاجة تعجبني، سواء حب أو قسوة، أوعي تشكي للحظة في حبي ليكي.
ساره بتسمع كل حرف قاله وهي مستغربة، وفي بالها: معقول ده يوسف؟ من إمتى بيتكلم كده؟ لالا مش مصدقة!
وفاقت على صوت يوسف.
يوسف: وانتي بقى.. بتحبيني ولا لأ؟
ساره بكسوف: انت شايف إيه؟
يوسف: مش عارف؟ أو بمعنى أوضح بستعبط، عايز أسمعها منك.
ساره: لالا مش هقدر، هتكسف.
يوسف: لا والله! ما انتي امبارح وأنا بضربك قولتيها، فاكرة. وقلدها وهي بتتكلم وقال: "أنا بحبك أنت يا يوسف، أنت عارف صح؟ مش أنت عارف إن أنا بحبك".
ساره خدودها احمرت وقالتله.
ساره: اسكت بقى، بطل تكسفني.
يوسف: يعني هو أنا لازم أضربك عشان تسمعيني اللي أنا عايزه... طب والله يا ساره لو ما نطقتي حالا انتي حرة في اللي هيحصلك.
ساره: هتعمل إيه يعني؟ هتضربني تاني.
يوسف: لا يا حبيبتي خااالص.. أنا هدفعك غرامة بس.
ساره: بجد؟ طيب إيه هي الغرامة دي؟
يوسف بابتسامة مكر: بوسة يا عمري.
ساره: لالالالا، خلاص بحبك بحبك.
يوسف: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه، يعني هي الكلمة عندك أحسن من البوسة.
ساره بكسوف: لا بس عيب، عيب أوي كمان، انت بتقول إيه أساساً، عيب ميصحش.
يوسف: إيه إيه؟ خلاص اهدى، أنا كنت بهزر معاكي... تعرفي نفسي في إيه دلوقتي؟
ساره: نفسك في إيه؟
يوسف: نفسي أرقص معاكي.. استنى.
قام يوسف وشدها ودخلها في الليفنج، ودخل أوضته وجاب اللابتوب بتاعه وشغل أغنية "وحشتيني" لعمرو دياب، وبدأوا يرقصوا.
عيونك شايفها وحاسس إن أنا عارفها
سبيني براحتي أوصفها
مكسوفة ليه؟
كأنك معايا بقالك عمر ويايا بنفس الصورة جوايا
من قد إيه
سنين شيفك فأحلامي بنادي عليكِ
ضميني
ليالي كنت مش عايش ومستنيكي تحييني
وحشتيني وحشتيني
سنين بعدك على عيني
ليالي كنت مش عايش ومستنيكي تحييني
يا أجمل هدية بعتها القدر ليا
يا قمر في عز لياليا
أوصفلك إيه
والله والدنيا بقت في عينيا حاجة تانية
هواكي قبلته وفي ثانية جريت عليه
بحبك هقولها
يا ريت قبل ما أكلمه
تعالى في حضني ونقولها
إيه حكايتك إيه.
اليوم التالي: زفاف ميرنا.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم غريب
اليوم التالي: يوم زفاف ميرنا.
البيت كله في حالة طوارئ، والكوافير جاءت من الصباح تعمل مسكات وحاجات كثيرة لميرنا.
أما ماذن، ذهب مع يوسف لكوافير رجالي وسيجهزان هما الاثنان من هناك.
محمد جهز في البيت عادي، وعلى الساعة 8 ذهب لأخته دينا ليحضرها معه هي وزوجها.
عند ميرنا، انتهوا من تجهيزها تمامًا وكانت جميلة جدًا في الفستان. الطرحة كانت خطيرة. ميرفت كانت تتحايل عليها ألا تلبس الحجاب في الفرح، لكن ميرنا رفضت رفضًا قاطعًا.
أما سارة، كانت لابسة فستان ذهبي فوق الركبة بحاجة بسيطة، بحمالة واحدة، ضيق وبيلمع. شعرها عملته ذيل حصان. كان ميكس رائعًا: شعرها مع عيونها مع الفستان، كانت ساحرة بمعنى الكلمة.
جهزوا كلهم، وجاء يوسف وماذن ومحمد، وكلهم تحت ينتظرون العروسة.
وها هي أخيرًا ظهرت ميرنا أمام ماذن. ابتسم ماذن لجمالها بالفستان وزاد إعجابه بها أكثر.
يوسف عندما رأى سارة بالفستان القصير العريان، تضايق لأن كل الناس التي ستكون موجودة ستتفرج عليها وهي بهذا المنظر.
أما محمد، فهو في حالة لا يُرثى عليها، متنبل وسرحان من وقت ما رأى سارة.
ميرنا قربت عليهم وهي مكسوفة وباصة للأرض.
ماذن ابتسم لها وسلم عليها وفتح لها باب السيارة. جلسا بجانب بعضهما في الخلف، ويوسف هو الذي يقود السيارة وسارة معهم أيضًا، لكن في الأمام بجانب يوسف.
إبراهيم وميرفت في سيارتهما الخاصة، ودينا وزوجها مع محمد في سيارته.
وصلوا القاعة المجهزة للفرح في أكبر فنادق البلد. تم عقد القران وبدأ ماذن وميرنا في الرقصة الأولى. طول الرقصة ميرنا باصة للأرض ومكسوفة تحط عينيها في عين ماذن.
ماذن: هتفضلي باصة للأرض كده كتير؟
ميرنا بكسوف: عادي يعني.
ماذن: هو إيه اللي عادي؟ بصيلي.
ميرنا بصت له.
ماذن: ما شاء الله.. عينيكِ جميلة أوي.
ميرنا اتكسفت خالص ومردتش.
ماذن: تعرفي يا ميرنا أنا حبيتك من يوم ما شفتك في الشركة عند يوسف.. ومن يومها وأنا بفكر فيكي ولحد ما شفتك تاني مرة.. لما هزأتي محمد أخويا في المطعم زاد تفكيري فيكي ومارتحتش غير دلوقتي لما بقيتي مراتي وبين إيديا.. بس ياترى بقى انتي كمان بتحبيني ولا لأ؟
ميرنا بكسوف: على فكرة انت وترتيني أوي.
ماذن: هههه ووترك ليه يا حبيبتي ريلاكس.. أنا جوزك دلوقتي.
ميرنا: أهي جوزك دي بقى وترتني أكتر.
ماذن بضحك: ههههههه طيب خلاص مش هوترك... المهم تحبي نروح نقضي شهر العسل فين؟
ميرنا: ياااه شهر!
ماذن: لا مش شهر طبعًا يعني قولي 10، 15 يوم كده.
ميرنا: إيه رأيك في السخنة.
ماذن: جميلة... ماشي السخنة.
خلصت الرقصة وقطعوا التورتة وبدأ الناس يرقصوا بقى.
محمد راح يطلب سارة للرقص. سارة ارتبكت وبصت ليوسف كان قاعد جنبها، لقيته بيبصلها جامد، فرفضت.
محمد رجع ترابيزته تاني وهو زعلان.
يوسف: شطورة يا حبيبتي بتسمعي الكلام.
سارة: مهو عشانك.
يوسف بثقة وغرور: طب ما أنا عارف، انتي تقدري تكسري كلامي أساسًا.... قدامي يلا عشان نرقص.
سارة: بجد هنرقص؟
يوسف: انتي لسه هتندهشي؟ يلا قومي قدامي.
سارة بفرحة: حاضر.
وقاموا رقصوا.
وأثناء الرقصة.
يوسف بضجر: ينفع اللي انتي لابساه ده؟
سارة: ماله؟
يوسف: ماله يعني إيه؟ مش شايفة عيون الناس راشقة فيكي إزاي؟ اللي يسوى واللي ما يسواش بيتفرج عليكي.
سارة: يا يوسف النهارده فرح ميرنا، أنا مش بلبس كده كل يوم يعني.
يوسف: سارة.. أنا مش سهل على فكرة عشان تضحكي عليا بكلمتين. خديها قاعدة كده، لأنك مهما اتكلمتي أنا هعرف إذا كنتي بتقولي الحقيقة ولا الكذب.
سارة: أنا عمري ما كذبت عليا أبدًا يا يوسف.
يوسف: ممممم واضح.. بصي اقفلي بقى على اللي فات عشان متعصبش، وإياكي تلبسي الكلام الفارغ ده تاني عشان منكدش عليكي.
سارة: حاضر......... يوسف بتحبني؟
يوسف: لا.
سارة: يوووسف.
يوسف: عايزاني أقولك؟ يعني بعد الكلام اللي قولتهولك والضرب اللي ضربتهولك لسه مش عارفه؟
سارة بخضة: يانهار أسود! وأنا لما أحب أتأكد إذا كنت بتحبني ولا لأ أستناك لما تيجي تضربني؟
يوسف بضحك: ههههههههههههههه عارفة يا سارة فيه ستات بتتكيف أوي لما جوزها أو حبيبها يمد إيده عليها.
سارة: لا بس ده مش أسلوب... طيب بص سيبك من موضوع الضرب، واضح إنه هوايتك.
يوسف ضحك بشدة: هههههههههههههههه كمان خليتي الضرب عندي هواية هههههههه.
سارة: ما أنت مش بتتفاهم غير بالضرب.
يوسف: ماشي يا سارة. ها في حاجة تانية حابة تضيفيها لشخصيتي.
سارة: ممممم لما يبقى فيه هبقى أقولك.
يوسف: ماشي يا ستي.
بيعدوا ببقهم عن يوسف وسارة. كان كل الشباب اللي في الفرح عيونهم على سارة وكله لاحظها، لدرجة إن فيه واحد راح يطلبها من إبراهيم.
الشاب: إزيك يا أستاذ إبراهيم.
إبراهيم: أهلاً يا ابني، أنا الحمد لله كويس، انت مين بقى؟
الشاب: أنا ماهر صالح الكاتب.
إبراهيم بترحاب: أهلاً يا ماهر، تشرفنا، غني عن التعريف طبعًا، مش والدك يبقى صاحب مصانع الحديد برضه؟
ماهر بابتسامة: بالظبط كده.
إبراهيم: اتفضل يا ابني اقعد.
وقعد ماهر.
ماهر: أنا عارف إن الوقت والمكان مش مناسب، بس بصراحة مقدرتش ما أقولش لحضرتك.
إبراهيم: خير يا ابني؟
ماهر: أنا بطلب إيد الآنسة سارة بنت أخو حضرتك.
إبراهيم: والله يا ابني كان نفسي أقولك آه، لكن سارة مخطوبة.
ماهر بصدمة: مخطوبة؟ مخطوبة لمين؟
إبراهيم: لابني.. لابني يوسف. هي طبعًا سارة لسه متخطبتش ليوسف، بس هو قاله كده وخلاص.
ماهر بحزن: طب عن إذنك.
إبراهيم: اتفضل.
وقام ماهر بخيبة أمل وهو بيحسد يوسف على سارة.
وهنا يوسف وسارة رجعوا الترابيزة تاني وشافوا شاب كان بيكلم إبراهيم وقام وهو زعلان.
سارة: مين ده يا عمو وماله زعلان أوي كده؟
يوسف: ده اسمه ماهر الكاتب، إحنا بنتعامل معاهم في الشغل مع شركتهم.. بس هو كان عايز إيه؟
إبراهيم بضحك: ههههههههه ده ههههههههه ده هههههههههههههههه.
يوسف بنفاذ صبر: في إيه يا بابا قول.
إبراهيم: ده ههههههههه كان ههههههههه ده كان عايز يخطب سارة.
سارة: أنا!
يوسف بغضب: يخطب مين؟ وانت إزاي تسمح له يتكلم في موضوع زي ده؟
إبراهيم: ما يتكلم براحته يا ابني.. ما هي سارة كده كده هتتخطب وهتتجوز كمان.
يوسف بتعثر وضجر: م.. م.. ما لسه بدري.
إبراهيم بخبث: بدري من عمرك يا خوي.
يوسف بص لسارة بغضب وقالها: وانتي إيه رأي حضرتك؟
سارة فكرت في ثواني وحبت تغيظه وقالتله: معرفش، يمكن لما نتعرف يطلع كويس.
يوسف: لا والله.. يعني موافقة من المبدئي... طب تمام.
وقعد طول الفرح ميكلمهاش ومبيبصش حتى عليها، وهي ندمت إنها هزرت معاه، يوسف مش بتاع هزار.
وفضل الفرح وكله روح.
أما عن ماذن وميرنا، فدخلوا السويت اللي حجزوها في الفندق.
ماذن بابتسامة: مبروك يا.. مبروك يا مراتي.
ميرنا بكسوف: الله يبارك فيك.
ماذن: ميرنا انتي هتفضلي مكسوفة مني كده؟ بصيلي عشان خاطري.
ميرنا بصت له بخجل.
ماذن: هسألك سؤال.. انتي بتحبيني؟ وردي عليا بصراحة.
ميرنا: جايز موصلتش لدرجة إني أحبك، لكن مرتحالك. لا حظ إنك اتجوزتني بسرعة أوي.
ماذن بابتسامة: ماشي يا ستي.. ادخلي انتي غيري هدومك وأنا كمان هغير وهتوضى عشان نصلي سوا، ماشي.
ميرنا: ماشي.
وقضوا ليلتهم وكانت سعيدة جدًا الحمد لله.
أما عيلة آل سليم..
روحوا البيت واتعشوا، ولكن لسه برضه يوسف متغير مع سارة.
وشوية وكلهم دخلوا يناموا. وسارة فكرت الصبح هتروح تقول ليوسف إنها كانت بتهزر لما اتكلمت على ماهر.
تاني يوم صحيت سارة، وأول حاجة فكرت تعملها تروح تصالح يوسف وتقوله مكنش قصدها حاجة بالكلام اللي قالته ده.
وقامت وروحتله الأوضة وخبطت مرة، اتنين، تلاتة، مردش.
ففتحت الباب ببطء، ولكنها لما بصت جوه الأوضة مالقيتش يوسف.
فاستغربت، لأن ده يوم جمعة ويوسف مش بيروح الشركة ولا بيروح أي مكان تاني.
فراحت سألت إبراهيم.
سارة: عمو هو فين يوسف؟ هو مش النهارده إجازته برضه؟
إبراهيم: أيوه يا حبيبتي إجازة.. بس يوسف سافر.
سارة بصدمة: سافر.. سافر إزاي؟ وسافر ليه؟
إبراهيم: سافر الغردقة.. راح يتابع تشطيبات القرية بتاعتنا الجديدة، ما هي قربت تخلص.
سارة: طب سافر إمتى؟
إبراهيم: هو مشي الساعة 5 الصبح.
سارة بحزن: ماشي يا عمو.
ورجعت سارة الأوضة تاني تاني وفضلت تعيط.
كان نفسها تودعه قبل ما يسافر وزعلانة إنه متضايق منها لدرجة إنه مكنش عايز يشوفها قبل ما يسافر.
وهنا رن موبايلها وكان يوسف.
فردت بلهفة.
سارة: الو.
يوسف: صباح الخير يا سارة.
سارة ببكاء: ليه كده؟ ليه مشيت قبل ما أشوفك؟
يوسف بتأثر: انتي بتعيطي يا حبيبتي؟ أنا آسف بس مرضتش أصحيكِ.
سارة ببكاء أكتر: يوسف أنا آسفة والله ما كانش قصدي الكلام اللي قولته امبارح في الفرح، ده أنا كنت عايزة أغظك زي ما انت بتغيظني ديمًا.
يوسف بضحك: ههههههههه تغظيني ههههههه.. طيب ما أنا عارف إنك كنتي عايزة تغيظيني عشان كده أنا عاقبتك وما كنتش بكلمك عشان تحرمي تعملي كده تاني، بس أنا مش زعلان منك.
سارة: يوسف طب أنا غلطت في إيه؟ إيه الغلط اللي عملته عشان متخلنيش أشوفك قبل ما تمشي؟
يوسف بحنان: حبيبتي انتي مغلطتيش في حاجة وأنا مش زعلان منك.. وبعدين انتي الصبح كنتي نايمة، دخلتلك لقيتك مستغرقة فمقدرتش أصحيكِ.
سارة ببعض هدوء: هترجع إمتى؟
يوسف: بعد أسبوعين إن شاء الله.
سارة: أسبوعين يا يوسف! لا تعالى بدري عن كده.
يوسف: ما ينفعش يا سارة، الشغل اللي بيبقى في الآخر ده أهم من اللي فات كله، وبعدين عشان أوحشك.
سارة ببكاء: انت واحشني على طول يا يوسف.
يوسف بضجر: ياربي... سارة أبوس رجلك نفسي تكلميني مرة واحدة من غير ما تعيطي، مافيش موقف بينا حصل إلا لما تختميه بالعياط.
سارة: حاضر، أهو خلاص مش هعيط.
يوسف: شطووورة.. بصي بقى أنا عينتك لمدة أسبوع مكاني في الشركة، هتبدأي من بكرة الدوام وسمر هتساعدك، عشان ماينفعش الشركة تبقى من غير مدير لمدة أسبوعين.
سارة: لأ لأ مش هينفع، أنا مش بفهم زيك في الشغل.
يوسف: متخافيش، قولتلك سمر هتساعدك، وبعدين انتي مش هتعملي حاجات كتير، انتي هتنظمي الأحوال في الشركة عشان متبقاش فوضى، يعني بمعنى أوضح انتي هتديري الموظفين في الشركة مش هتديري الأعمال.
سارة بتردد: يوسف أنا مش خبرة زيك، مش هعرف أتعامل.
يوسف: أنا مش بثق دلوقتي غير فيكي، أنا في الأول لما كان بيبقى عندي سفر للشغل كان بابا بينزل الشركة المدة اللي بغيبها، لكن بابا كبر دلوقتي ماينفعش ينزل.
سارة: خلاص يا يوسف، بس خليك فاكر إن انت اللي طلبت كده عشان متجيش تلومني على حاجة غلط ممكن تحصل في الشغل.
يوسف: ههههههههههههههه لا لا أنا مش قلقان خالص، أنا عارف إنك هتقدري تمشيها كويس الأسبوعين دول، ومتخافيش لو عاوزتي أي حاجة كلميني، أنا هقولك تتصرفي إزاي.
سارة: ماشي.
وقفت سارة مع يوسف، وبدأت اليوم مع ميرفت وإبراهيم بملل. من غير ميرنا ويوسف، حسّت إنها وحيدة.
أما عن ميرنا وماذن.
ميرنا صحيت من النوم، لقيت ماذن بيبصلها ومبتسم.
ماذن: صباح الخير يا حبيبتي.
ميرنا بابتسامة: صباح النور.. انت صاحي من بدري؟
ماذن: مممم يعني من ربع ساعة كده... بس إيه القمر ده؟ حتى وانتي صاحية من النوم قمر، لا مقدرش على كده.
ميرنا بكسوف: هو انت لازم تكسفني على طول كده وخلاص.
ماذن: وأكسفك ليه يا حبيبتي؟ انتي مراتي، وبعدين بقى أنا كنت حارم نفسي منك ومن الكلام معاكي أيام الخطوبة عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا، ودلوقتي بقا اتجوزنا، سيبني بقا أطلع اللي جوايا.
ميرنا ضحكت بشدة من كلامه: هههههههههههههههههههههههه ماشي طلعه ههههههههههههه... بس استنى تعالى هنا.
ماذن قرب عليها وقالها: بس كده جيت اهو يا قلبي، عايزة إيه؟
ميرنا ضربته في صدره ضربة خفيفة.
ماذن بتعب مصطنع: آآآآآآه هتموتيني يا مفترية! أنا عمري قصير معاكي يا ميرنا. آآآه يا ماما تعالي شوفي المتوحشة اللي هتفترس ابنك دي.
ميرنا: لا يا شيخ!!! هههههه ماشي بس متتهربش من سؤالي برضه.
ماذن: اسألي يا حبيبتي اللي انتي عايزاه.
ميرنا: انت بتقول أيام الخطوبة.. ده عند مين ده إن شاء الله؟ ده هما كانوا 3 أسابيع.
ماذن: وحياتك أنا كنت عايز أتوزجك من يوم ما جيت أطلبك من عمي.
ميرنا: انت مجنون.
ماذن: عشان حبيت واحدة مجنونة زيك.
ميرنا بزعل مصطنع: أنا مجنونة؟ طيب ماشي ابعد عني بقى انت وحش.
ماذن: طيب خلاص متزعليش.. تعالي أقولك حاجة بقى.
ميرنا: لا إحنا متخاصمين.
ماذن: تعالي هقولك.
ميرنا: لا.
ماذن: لا مهو أنا لازم أقولك بقى، تعالي وبعد كده هصالحك.
ميرنا قامت تجري من على السرير.
ميرنا: ابقى شوف بقى مين اللي هيصالحك.
ماذن: انتي بتغيظيني يا ميرنا؟ طيب انتي حرة بقى.
وقام جرى وراها.
أما عند سارة، فهي قاعدة في الأوضة حزينة طبعًا ووحيدة.
وهنا رن موبايلها وكان محمد.
سارة في بالها: أرد عليه ولا مردش؟ يوسف قالي متكلميهوش وأنا مقدرش أكسر كلمته، ماينفعش أخونه في غيابه. بس محمد طيب، وأكيد ميقصدش حاجة من اللي يوسف بيفكر فيها.
وهنا فصل الاتصال، ورن تاني.
سارة: أنا هرد أشوفه عايز إيه وهقفل تاني على طول.
سارة: الو.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم غريب
ساره: الو.
محمد: ساره، أخيرًا سمعت صوتك.
ساره: إزيك يا محمد؟
محمد بعتاب: كويسة يا ساره.. ليه مش بتكلميني زي الأول؟
ساره: معلش يا محمد، أصل مشغولة.
محمد: طب أنا عايز أشوفك.
ساره بسرعة: أشوفني؟ أشوفني إزاي؟ لالالا ماينفعش.
محمد: في إيه يا ساره مالك؟
ساره: معلش يا محمد، قولتلك مشغولة.
محمد: بس أنا عايز أقولك حاجة مهمة.
ساره: قول يا محمد، دلوقتي أنا سمعاك.
محمد: لا، لازم أشوفك. مش هينفع في التليفون.
ساره بضيق: طيب، بص أنا من بكرة هحل محل يوسف في الشركة لحد ما يرجع من الغردقة، ابقى تعالى الصبح.
محمد بفرحة: حاضر يا...
ساره مقاطعة: معلش يا محمد، أنا مضطرة أقفل. عمو بينادي عليا.
ولم تنتظر تسمع الرد منه، وقفت الخط.
أما محمد فاستغرب أوي منها. وفي باله: هي بتعمل كده ليه؟ جايز مشغولة.. أكيد مشغولة.
***
أما عند يوسف، فهو بيتابع الشغل مع العمال في القرية.
يوسف: هات دي هنا يا مصطفى.. يلا يا جماعة، سرّعوا شوية، لسه ورانا حاجات تانية كتير.
وهنا جاء صوت من وراه:
- دا أنا حظي حلو بقى إني هقضي أسبوعين بحالهم مع يوسف سليم.
يوسف لف لمصدر الصوت.
يوسف: أهلاً.. إزيك يا لورا؟
لورا دي تبقى المسؤولة اللي بعتها ماذن تشرف مع يوسف على شغل القرية لحد ما يرجع من شهر العسل.
لورا: إيه يا جو، من ساعة ما جيت وأنت شغل شغل. ماتفصل شوية.
يوسف: هنعمل إيه.. لازم القرية تخلص قبل أسبوعين.
لورا: عموماً، أنا رايحة مع ناس صحابي ديسكوتيك، إيه رأيك تيجي؟
يوسف: مممم.. معتقدش إني هقدر أسهر خالص النهاردة، أصلي تعبان من السفر وطول اليوم شغل. لا مش هقدر، أنا هطلع أنام.
لورا: As you like يا جو، بس بكرة هتسهر يعني هتسهر.
يوسف: إن شاء الله.
لورا: يلا، see you later.
***
اليوم التالي:
عند ميرنا وماذن... بيتمشوا على الشط ورجليهم في الماية.
ماذن: بتحبي البحر يا رورو؟
ميرنا: ومين مش بيحب البحر؟
ماذن: مش عارف ليه كل البنات بتحب البحر!
ميرنا: يمكن عشان رقيق زيينا.
ماذن: هههه، أنتِ أرق طبعاً يا حبيبتي.
ميرنا بكسوف: ميرسي.
ماذن: أنتِ عندك كام سنة يا ميرنا؟
ميرنا: 24 سنة، وأنت؟
ماذن: أنا يا ستي عندي 32 سنة.
ميرنا: ماذن، ممكن موبايلك؟ أعمل مكالمة.
ماذن: هتكلمي مين؟
ميرنا: هكلم ساره، أصلها وحشتني أوي.
ماذن: شكلك بتحبيها، وشكلي هغير منها.
ميرنا: ههههههه، فعلاً أنا بحبها أوي.. أصلنا زي الأخوات من واحنا صغيرين، ما كناش بنصاحب حد، كنا مكتفيين ببعض.
ماذن: على أي حال، خدي الموبايل يا ستي، أهو.
ميرنا: شكراً يا ماذن.
***
أما عند ساره، صحيت الصبح الساعة 7.. وخدت شاور ولبست واستعدت لأول يوم شغل ليها. وقفت قدام المرايا وبصت على نفسها، وخدت نفس عميق وخففت شوية توترها وخوفها.
وهنا رن موبايلها وكان الرقم غريب.
ساره: الو.
ميرنا: ساااره، وحشتيني.
ساره: ميييييرنا.. إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟
ميرنا: تمام، أنتِ وحشتيني أوي.
ساره: دا أنتِ والله اللي وحشتيني، مش كفاية قعدة لوحدي هنا.
ميرنا: البركة في جو يا جميلة، دي في حد ذاتها عندك أكبر من أي حاجة.
ساره بتريقة: جو؟ هو فين جو ده؟
ميرنا: قصدك إيه؟ هو لسه بيزعلك برضه؟
ساره: لا.. بس هو سافر.
ميرنا: سافر! سافر فين؟
ساره: سافر الغردقة.. قال بيشيك على تشطيبات القرية الجديدة.
ميرنا بتذكر: آه آه، افتكرت الموضوع ده.. طب كويس والله إنها قربت تخلص خلاص.. وبعدين دي مصلحة، هنروح نهيص فيها شوية.
ساره: أنتِ يابت ناقصك هيصة؟ ما أنتِ مع جوزك في شهر العسل، عايزة إيه تاني؟
ميرنا بهزار: الله أكبر في عينك يا ساره، هتحسديني؟ مردودالك، هغلس عليكِ أنتِ وجو لما تروحوا شهر العسل.
ساره بهيام: همممم، امتى يا ميرنا يجي اليوم ده؟
ميرنا: الله... ساره، أنتِ نمتي يا حبيبتي؟
ساره: نمت إيه بس؟ دا أنا سرحت في كلام...
وهنا يوسف رن عليها.
ساره: ميرنا، معايا، هكلمك تاني...
وقفت وقالت له:
ساره: الو.
يوسف: كنتي بتكلمي مين؟
ساره: مش تقول صباح الخير الأول طيب.
يوسف: طب صباح الخير، هاه، كنتي بتكلمي مين؟
ساره: هححح، كنت بكلم ميرنا.
يوسف: آه.. وهي عاملة إيه؟
ساره: الحمد لله كويسة... وحشتني خالص.
يوسف: والله! عموماً، أنتِ كمان وحشتيني.
ساره: أنا مش عارفة هقعد إزاي الأسبوعين دول من غيرك، البيت وحش أوي، حاسة إني وحيدة.
يوسف: معلش.. الأيام بتفوت بسرعة، وبعدين الشغل مش هيحسسك بغيابي.
ساره: مش هيحسسني إزاي وأنت مبتفارقش عقلي خالص؟ كل لحظاتي لازم تكون أنت فيها.. دا أنا حتى لما بقفل عيني باشوفك.
يوسف: بجد! وبتشوفيني إزاي بقى؟
ساره: لما تيجي هبقى أقولك.
يوسف: ماشي.. واعملي حسابك، لما أرجع دوغري هنتجوز، مش هستنى أنا خطوبة والكلام الفارغ ده.
ساره قلبها دق بسرعة وقالت له: مش بسرعة أوي كده؟
يوسف: وهو ميرنا وماذن أحسن مننا؟ ما هما اتجوزوا بسرعة.. وبعدين هقولك بصراحة، أنا مشيت مخصوص عشانك.
ساره بصدمة: عشاني!
يوسف: آه.. أصلك شهية أوي قدامي وأنا مابمسكش أعصابي كتير، فقررت أمشي.
ساره بكسوف: طيب، متتأخرش عن أسبوعين.
يوسف: ماشي.. ما علينا، جهزتي؟
ساره: آه.
يوسف: إيه مالك؟ في إيه؟
ساره: ما فيش، بس متوترة شوية.
يوسف: متقلقيش، قولتلك.. كل حاجة في أولها صعبة، بس شوية شوية بتبقى سهلة.
ساره بتنهيدة: ربنا يستر.
يوسف بتحذير: ساااره.. من البيت للشركة، ومن الشركة للبيت. وقبل ما يخلص الدوام تمشي قبل الموظفين، فاهمة؟
ساره: حاضر.
يوسف: ومش عايز كلام كتير مع الموظفين الرجالة، ويا ريت ما يبقاش فيه كلام غير مع البنات بس.
ساره: حاضر.
يوسف: وسوقي براحة.
ساره: حاضر.. وهشرب اللبن وهغسل سناني ورجلي قبل ما أنام.
يوسف: دا أنتِ بتهزري بقى.
ساره: ههههههه، طيب خلاص، متزعلش.
يوسف: ماشي.. بس أوعي تفتكري إني عشان مش هبقى موجود ومش شايفك بتعملي إيه، يبقى مش هعرف عنك حاجة. لا، أنا كل حاجة بتوصلني. وعايزك تعرفي إني مدياكي ثقة، بس لو ضيعتيها، عمري ما هديهالك تاني أبداً.
ساره بخوف: لا، متخافش، والله أنا هعمل كل اللي أنت عايزه، هعمل كل اللي بتقول عليه.
يوسف: هنشوف.. أنا مضطر أقفل دلوقتي، عندي شغل. هخلص وهكلمك، سلام.
ساره: ماشي، سلام.
أعشق رجلاً يسكن بين رجال الأرض
يقيدني، يحررني، يـُفقدني عقلي
يعلقني بحبال الحب ويلملم أحاسيسي
يبعثرني، يستعمرني ويدللني
يشطرني نصفين، نصفاً معه ونصفاً يعيش لأجله
أعشق رجلاً...
يقلب تاريخي، يقتحم ذاكرتي
ينحشر بمخيلتي
يعانق أحاسيسي،،
هناك رجل، يسكن عمري وكأنه مولود من رحمي
"أعرف رجلاً حين يحبني تغار نساء العالم أجمع"
يغريني بثقافته واهتمامه وجنونه وحنانه
أهوى رجلاً...
ينسدح في هواء أهدابي، يغرقني.. ويغرق في
يمثل النار يشغلني، مثل الثلج يدفيني
يغمرني بعطف حبه وينفرش فوق جسدي كمعطف حرير
أقرأ موسيقية العشق في عينيه
أسير معه إلى المجهول من دون أن أخشى من أي مكروه
تذوب نفسي برجل يلاحقني بعطر الورد...
يستنشقني وكأنه القدر
أعرف رجلاً يسكن عمري... علمـني أن العمر لنا ومنحني الثقة بعمري
وغير ترتيب الأفكار في عقلي
"لذا ها أنا الآن أشهد... ألا رجلاً بالعالم استطاع أن يقتحم حنيني إلا أنت"
فاتن حمود.
وقفت ساره مع يوسف ونزلت وفي طريقها إلى الشركة... ووصلت ودخلت، ولم تسلم من عيون كل الموجودين هناك، سواء بنات أو شباب. وسمعتهم وهم بيتكلموا عليها.
واحدة قالت: دي ساره سليم، يابنتي، واحدة من صحاب الشركة.
واحدة تانية قالت: بس دي جميلة أوي.
واحدة ردت عليها بغيظ: عادي يعني، مش لدرجة جميلة.
ردت عليها التانية: النظر إيه؟ مش شايفة شقرا وبيضا وعيونها زرق إزاي.
أما الشباب فاكتفوا بالصمت والنظر ليها، وكلهم متنحين لحد ما طلعت.
ولكن كان فيه واحد بيراقبها بعيونه من أول ما دخلت "كريم".
كريم: في إيه يا جماعة، متنحين كده ليه؟
زميله: أنت مش شايف الصاروخ اللي دخل علينا ده؟
كريم: شايف يا خوي، بس عينك دي صحبت الشركة.
زميله: يا عم، أنا عملت لها حاجة؟ أنا ببدي إعجابي بس.
كريم: لا يا شيخ.. طب يلا على الشغل.
زميله: يلا يا سيدي.
طلعت ساره الدور اللي فيه مكتب يوسف وشافت سمر.
سمر بابتسامة: أهلاً، آنسة ساره، نورتي الشركة.
ساره: أهلاً، أكيد أنتِ سمر؟
سمر: أنا بذاتي.. البوص قال لي إن حضرتك هتبقي مكانه لمدة الأسبوعين اللي هيغيبهم.. وبوصي، هو الموضوع مش معقد خالص، أنا هبقى مع حضرتك خطوة بخطوة، وده برضه جزء من أوامر البوص.
ساره بمرح: أنا متشكرة يا سمر، بس مش عايز اكي تزهقي مني، أصلي مسبقش ليا واتعاملت مع موقف يشبه الموقف ده.
سمر بضحك: ههههههههههه، متقلقيش خالص يا فندم، الموضوع سهل جداً وهتشوفي.
ساره: أنا بقولك بس عشان يبقى عندك صبر.
سمر: أنا سكرتيرة يا فندم، وشغلتي راحت مديري، والبوص مش موجود دلوقتي، بس حضرتك موجودة، وأكيد كل همي هيبقى راحتك.
ساره: ميرسي أوي.
سمر: اتفضلي معايا أوريكِ المكتب.
وراحت ساره مع سمر للمكتب وقعدت، وفهمتها شوية حاجات وخرجت.
وبعد شوية دخلتلها.
سمر: فيه واحد طالب يقابل حضرتك.
ساره: خليه يدخل.
سمر: مش عايزة تعرفي هو مين؟
ساره: أنا عارفة هو مين.. هو مش محمد يسري؟
سمر: أيوه يا فندم.
ساره: طيب، خليه يدخل واطلبيلنا 2 نسكافيه.
سمر: حاضر يا فندم.
وخرجت سمر ودخل محمد.
محمد بابتسامة: صباح الفل.
ساره: صباح الخير، إزيك يا محمد.
محمد: تمام، أنتِ إيه أخبارك؟
ساره: كويسة، هاه، إيه الموضوع اللي كنت عايزني فيه؟
محمد بتوتر: أنتِ متعرفيش أنا عملت كام بروفة على الكلام اللي هقولهولك قبل ما أجي.
ساره بضحك: هههههههههههههههههههه، بروفة حتة واحدة؟ ليه يعني؟ هو صعب أوي كده؟
محمد: لا مش صعب، بس زي ما تقولي، طبيعة البني آدم في المواضيع اللي زي دي.
ساره: أنتِ قلقتيني على فكرة، قول يا محمد، في إيه؟
محمد بتنهيدة: بصراحة كده، من غير لف ودوران، أنا بحبك وعايز أتـ...
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم غريب
ساره بصدمه: محمد انت بتقول ايه؟
محمد بحب: بقول بحبك.. عايز اتجوزك.. انا كنت فاكرك عارفه اساسا اني هكلمك في الموضوع ده عشا...
ساره مقاطعه: محمد... لو سمحت كفايه.
محمد: كفايه ايه يا ساره.. انا مش فاهم حاجه.
ساره: محمد انا اسفه جدا واضح انك فهمتني غلط.
محمد: مش فاهم برده.. متخليكي واضحه يا ساره.
ساره: محمد انا اسفه في اللي هقولهولك بس ارجوك متزعلش مني.. انت بالنسبالي اخويا وماينفعش الاخ يتجوز اخته.
محمد بصدمه وصوت مخنوق: اخوكي.
ساره: ايوه انت عارف معزتك عندي عامله ازاي.. انت اخ وصديق.. احسن صديق في الدنيا كمان وانا عمري ما هنكر وقفتك جمبي بالعكس ده جميل وهفضل شايلاه طول عمري وهستنى اليوم اللي هرد لك فيه.
محمد بضحك: ساره انتي بتهزري صح؟
ساره: انا بتكلم بجد.
محمد: ساره.. ساره انا عارف اني فجئتك وانا مش مستعجل والله خدي وقتك فكري على مهلك.
ساره بتاثر: محمد ارجوك كفايه.. متبوظش الصداقه الجميله اللي بينا.
محمد: في حد تاني؟
ساره: ايوه.
محمد: ممكن اعرف مين؟
ساره: ممكن.... يوسف.
محمد: يوسف! يوسف ابن عمك؟
ساره: ايوه وانا اسفه كمان دي اخر مره هشوفك فيها انا وعدته كفايه اني قابلتك النهارده من وراه انا مش عارفه لو عرف ممكن يعمل ايه؟
محمد برجاء: ساره ارجوكى كفايه تعذبينى وقوليلي انك بتهزرى معايا.
ساره: لا يا محمد مش بهزر.
محمد: ساره طب انسيه.. عشان خاطري حاولي انسى امره وهخليكي مبسوطه.
ساره: مقدرش انا بحبه ووعدته ولو خلفت وعدي ليه عمره ما هيغفرلي ابدا.
محمد: بس...
ساره مقاطعه: محمد.. يوسف حب عمري حب طفولتي والمراهقة والشباب.. تفتكر بعد العمر اللي عيشته ده كله في حبه هقدر اشيله من قلبي ومن كياني كمان؟
محمد قام وقف ورحلها ومسكها من دراعها وقالها.
محمد: ياااااااه بتحبيه اوى كده.. طب خلتيني احبك ليه؟
ساره: محمد شيل ايدك ميصحش كده اوعى.
محمد بعد عنها وقالها: انا اسف يا انسه ساره على ازعاجك واعتبريني اني مقولتللكيش أي حاجة وانسى انك كنتي تعرفي واحد اسمه محمد يسري.. سلام.
ومشي محمد وساره اتفتحت في العياط.
وفى بالها: بقى يوسف كان عنده حق بس انا اللي غلطانه.. انا اللي ابتديت العلاقه.. انا اللي وصلت الموضوع لحد كده طيب لو يوسف عرف اني شفته وقابلته هنا في مكتبه كمان هيعمل ايه ااه يارب ساعدني...
أما عند يوسف... فهو من الصبح مع العمال بيتابعهم وفي فترة الراحة كلم ساره.
ساره كانت قاعدة لسا بتعيط حاسة بالذنب عشان مسمعتش كلام يوسف وهنا رن موبايلها لقيته يوسف فاتنفضت ومسحت دموعها اتمسكت شوية وردت.
ساره: الو.
يوسف: ايه يا حبيبتي عاملة ايه الشغل كويس صح عجبك؟
ساره: اه اه كويس.
يوسف: مالك صوتك مش عاجبني.. في حاجة حصلت؟
ساره بسرعة: لا لا ابدا مافيش.
يوسف: لا ده فيه.. يلا قولي في ايه؟
ساره ببكاء: يوسف انا تيهة من غيرك.. ارجوك تعالي خدني او اجيلك بس المهم تبقى جنبي وحشتني يا حبيبي كل حاجة فيك وحشتني تعالى احميني زي ما بتعمل ديما.
يوسف بقلق: مالك يا ساره في حد عملك حاجة؟
ساره: لا.. بس محتاجاك عايزاك انت بس مش عايزة اشوف حد غيرك.. انت متعودتش اقضي يوم من غير ما اشوفك ازاي هقضي اسبوعين وانت بعيد عني.
يوسف بحنان: ساره متوجعيش قلبي بكلامك ده.. انا ماكنتش فاكر انك بتحبيني اوى كده.
ساره: ياااااه لسا بتسألني السؤال ده.. ده انت كل الناس عندي يا يوسف انا ماليش حد غيرك كل اللي كان ليا بابا وماما وهما راحوا ومبقاليش غيرك انت.. اوعدني انك مش هتسبني.
يوسف: مالك يا ساره ايه اللي حصل لكل ده.. طبعاً انا عمري ما هاسيبك انتي عندك شك في كده؟
ساره ببكاء اكتر: لا.. بس تعالي عشان خاطري.
يوسف: طيب اهدى.. اهدى كفاية عياط.. انا نفسي افهم انتي وصلتي للحالة دي ازاي انا مبقاليش كام ساعة مكلمك وكنتي كويسة.. بصي يا حبيبتي اوعدك هكلمك كل شوية وصدقيني مش هتحسي اني مش موجود.
ساره ببعض الهدوء: ماشي.. خلاص هسيبك تشوف شغلك.
يوسف: طيب هكلمك تاني اول ما افضى.
ساره: ماشي سلام.
يوسف: سلام.
انا لا استطيع العيش بدونك. ما هو وجودي بدونك.. واذا انفصلت عنك اذا سوف انفصل عن عالمي.. لانك انت.. انت فقط حياتي. انت دائى ودوائي انت فقط حبيبي. ما هو نوع العلاقة التي بيني وبينك انا لا اتحمل الدقيقة بدونك. اعيش فقط لك .. وقتي مكرس اليك. لانك انت.. انت فقط حياتي. انت دائى ودوائي انت فقط حبيبي. سنجاي فياس.
وقفل يوسف مع ساره وهو حيران في امرها.
وفى باله: ياترى ايه اللي حصل وصلها لكده.. انا مش مقتنع.. لا لا اكيد في حاجة حصلت.
وهنا جت لورا من وراه.
لورا: ايه اللي واخد عقلك يا جو؟
يوسف: هاااه.. نعم يا لورا في حاجة؟
لورا: لا بس الbreak خلص.
يوسف: اوكي انا جاي وراكي.
لورا: ok...
ومر أسبوع على أبطالنا كالتالي:
يوسف مستمر في الشغل وانجزوا جامد وكان كل شوية بيكلم ساره.
أما ساره ف بتحاول تشغل نفسها بأي حاجة وبالشغل عشان متحسش بالوحدة وكانت كل يوم بليل تروح تنام في أوضة يوسف وتلبس قميصه وهي نايمة كانت بمجرد ما بتعمل كده بتحس بيه وبتحس بالامان لو كان موجود ما كانش محمد قدر يمسكها كده.. وكانت بترجع أوضتها قبل ما اللي في البيت يصحوا.
أما محمد ف بيحاول ينسى ساره وبقى منطوي جدا وقطع علاقته بأصحابه واتغير خالص وبدأ يتعلم في الشغل وبقى مركز في شغله وبس... لحد في يوم ما جاله أخته دينا البيت.. ودخلتله الأوضة.
دينا: ايه يا محمد انت فين بقالي كتير مش بشوفك.
محمد: دينا.. انتي جيتي امتى؟
دينا: انا لسا جايه دلوقتي.. مالك ياواد؟
محمد: ماليش هيكون مالي يعني؟
دينا: انا اللي بسألك.. ده انت اتغيرت خالص وبقيت بتشتغل وبطلت سهر لوش الفجر وخروج.
محمد بنرفزة خفيفة: مش ده اللي انتوا كنتوا عايزينه؟ في ايه بقى عايزني اعمل ايه تاني؟ اولعلكوا في نفسي؟
دينا بلطف: مالك يا محمد ايه يا حبيبي ايه اللي حصل لكل ده احكيلي.
محمد بشئ من الهدوء: مافيش حاجة يا دينا انا كويس.
دينا: لا مش كويس.. ده انا ماذون لما قالي عن أحوالك الأخيرة مصدقتش قالي انك قطعت علاقتك بكل أصحابك.. والخداميين كمان قالوا انك شبه مابتخرجش من البيت إلا عشان الشغل بس.. ليه كل ده يا حبيبي؟
محمد بتنهيدة: كده أحسن يا دينا.. كفاياني لعب بقى.. خليني أعمل حاجة مضمونة أحسن.
دينا: انت شايف كده يا محمد.. يعني انت كده مرتاح يا حبيبي؟
محمد: جدا يا دينا.
دينا: بس لو تحكيلي ايه اللي حصل.
محمد بابتسامة: مافيش حاجة حصلت صدقيني.. كل الحكاية اني فوقت لنفسي.. دي حاجة تزعلك؟
دينا: لا طبعاً يا حبيبي ده انت أخويا واتمنالك كل خير ده انت ابني ياواد ماما سبتك وانت عمرك 4 سنين ده انا اللي ربيتك انت وأخوك.
محمد: ربنا يخليكي لينا يا دينا.. يا أمي التانية.
دينا ابتسمتله وخدته في حضنها...
أما عند ماذن وميرنا.
ماذن قاعد على السرير وسرحان ميرنا راحت قعدت جنبه.
ميرنا: ماذن.. ماذن.. مااااذن.
ماذن: هاه.. نعم يا ميرنا عايزة حاجة؟
ميرنا: سلامتك بس مالك سرحان في ايه؟
ماذن: محمد.
ميرنا: مالو؟
ماذن: مش عارف الواد دا ايه اللي جاله؟ اتغير خالص هو اه اتغير للأحسن بس مش عارف برده قلقان عليه.
ميرنا: لا إن شاء الله خير ومتقلقش طالما اتغير للأحسن أكيد ربنا هيحفظه ويكرمه.
ماذن: ربنا يستر.
ولسا ميرنا هتقوم من جنبه مسك إيدها.
ماذن: انتي رايحة فين؟
ميرنا: هقوم اقعد على الكرسي.
ماذن: لا خليكي جنبي شوية.
ميرنا بابتسامة: حاضر...
عند يوسف.. عمال يتصل بساره ومبتردش وقلقان إن مافيش رد وهنا جت عليه لورا.
لورا: لا أوعى تقول لي إنك مش هتسهر معانا النهارده كفاية أعذار بقى إحنا من ساعة ما جينا وانت مبتخرجش من أوضتك غير عشان الشغل.
يوسف وهو باصص في الموبايل: نعم يا لورا عايزة إيه؟
لورا: واضح إنك مشغول في حاجة ولا إيه؟
يوسف بقلق: مش عارف بكلم ساره بنت عمي مبتردش!
لورا بضحك: أكيد مع صاحبها.
يوسف بغضب: نعم.. متتكلميش عدل يا لورا.
لورا: إيه يا جو أنا بقول احتمال مؤكد هتكون منفضالك ليه غير عشان كده.
يوسف بحدة: آنسة لورا إحنا معندناش الكلام ده في عيلتنا مافيش بنات بتصاحب عندنا.
لورا: خلاص... يا جو بص أنا ه سبقك على الريسبشن وابقى تعالى.
يوسف بص لها بغضب وجرب يتصل بها تاني...
ساره رجعت من الشركة ودخلت تاخد شاور وطولت شوية وبعدين طلعت لقيت الموبايل بيرن راحت ترد الاتصال فصل بصت في الموبايل لقيت 25 ميسد كول من يوسف.
ساره: يانهار أسود كل دي مكالمات.
وهنا الموبايل رن تاني.. ساره اتنفضت لأنها عارفة إيه اللي مستنيها وردت.
ساره: الو.
يوسف:...
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم غريب
ساره بخوف: الو.
يوسف بزعيق: كنتي فين ياهانم؟؟
ساره برعب: كنت في الحمام والله.
يوسف: انتي بتستهبلي، كل المكالمات دي وما سمعتيش!!
ساره: والله ما سمعت، أصلي كنت باخد شاور.
يوسف بغضب: تاني مرة بتاخدي شاور أو غيره، تسيبي كل اللي في إيدك وتردي عليا، فاهمة.
ساره: حاضر، بس متزعلش.
يوسف: اسكتي خالص، أنا مش طايقك.
وقفل في وشها السكة.
ساره زعلت من كلامه وفضلت تتصل بيه، بس كان بيكنسل عليها، والآخر قفل الموبايل خالص.
أما يوسف، راح مع فريق العمل عشان يتفسحوا، ولورا دي لزقت له لزقة عجيبة، وهو مش طايقها أساساً. لحد ما وصلوا الفندق.
يوسف جه يدخل أوضته.
بورا: انت هتنام على طول ولا إيه؟؟
يوسف: لا، هعمل كام حاجة كده وهنام.
لورا قربت عليه أوي وقالت له: أنا كمان مش بنام على طول، إيه رأيك تيجي معايا أسليك.
يوسف: أيوه، بس مش يصح.
لورا قربت أكتر وقالت له: هو إيه ده اللي مش يصح؟؟
تأثيرها الأنثوي عليه خلاه يضعف نوعاً ما، وهي قربت عليه تاني وباسته.
يوسف فاق وبعد عنها وقال لها: انتي عايزة إيه؟؟
لورا بابتسامة: يعني بعد اللي حصل دلوقتي ده بتسألني عايزة إيه!! عايزك طبعاً يا جو.
يوسف: انتي بتقولي إيه؟؟ ماينفعش، ماينفعش خالص.
لورا: ليه بقى ماينفعش؟ هو أنا وحشة يعني؟؟
يوسف: يا ستي انتي على راسي من فوق، بس أنا مش ممكن أعمل كده، مستحيل.
لورا: COME ON BABY، محدش شايفنا.
يوسف: فعلاً عندك حق، محدش شايفنا، لكن ربنا شايفنا.
لورا بضحكة ساخرة: OH NO، يوسف سليم هو اللي بيقول كده، أنا أعرف كل صحباتك القدام، مافيش واحدة كانت بتاخد في إيدك كتير، إشمعنى أنا؟ ولا هما أحسن مني؟؟
يوسف بغضب: لورا.. اتفضلي على أوضتك، متخلينيش أكبر الموضوع.
لورا: ماشي يا جو، بس هتروح مني فين.. هييجي اليوم اللي انت بنفسك هتدخليني أوضتك دي. GOOD NIGHT BABY.
يوسف فضل واقف مكانه شوية وقال: استغفر الله العظيم.. طيب والله أوريك بقى مين هو يوسف سليم.
ودخل أوضته ورمى نفسه على السرير ومسك موبايله وفتحه وكلم ساره.
ساره كانت قاعدة في أوضتها بتعيط من ساعة مكالمة يوسف. لحد ما الموبايل رن، مسكته لقيته هو المتصل، فردت ببكاء.
ساره: الو.
يوسف بخضة: إيه مالك؟ بتعيطي ليه؟؟
ساره بعتاب: يسلم، يعني مش عارف؟؟!!
يوسف بذهول: ساره، أوعي تقوليلي إنك لسه بتعيطي من وقت ما قفلت معاكي!!
ساره: منتظر مني إيه غير كده؟ والله كنت باخد شاور وما سمعتش الموبايل، يعني معقول هشوفك انت اللي بتتصل ومش هرد عليك!!
يوسف: طيب، خلاص.
ساره بعياط: لا، أنا بجد زعلانة، بقى كده يا يوسف بتقول لي أنا مش طايقك.
يوسف بضيق: ما خلاص بقى ياساره.. على فكرة لو فضلت تعيطي كده كتير هقفل.
ساره بسرعة: لا لا لا، خلاص متقفلش.
يوسف: ماشي.. ها، قوليلي عملتي إيه النهارده؟؟
ساره: ولا حاجة، صحيت الصبح روحت الشركة وصرفت للموظفين مرتباتهم زي ما قولتلي، وجمعت التصاميم اللي قولتلي عليها منهم، بس كان فيه أوراق عايزة تتمضي ومش عارفة أعمل فيهم إيه؟؟
يوسف: أيوه عارف.. أنا نسيت أقولك أساساً، أنا كلمت المحامي الصبح وعملتلك توكيل عشان تعرفي تمضي الأوراق.
ساره: طب تمام أوي كده.
يوسف: شوفتي، بقيتي أحسن سيدة أعمال في أسبوع.
ساره بضحك: هههههه، مش للدرجادي، أنا كنت بنفذ الكلام اللي كنت بتقولي عليه وبس.
يوسف: ماشي يا ستي..... اااااااااه.
ساره بخضة: إيه مالك؟؟
يوسف: مش عارف، جسمي وجعني خالص.
ساره: سلامتك، فيك إيه وإيه اللي تعبك؟؟
يوسف: أصلي ساعات بشتغل مع العمال.
ساره: وتشتغل ليه؟؟ دا انت اللي مشغلهم، أومال بتديهم فلوس ليه؟؟
يوسف: عيب ياساره.. أنا ما اشتريتهمش بفلوسي، فريق العمل كله هنا مش حاسين إنهم شغالين عندي، وأنا ما بحسسهمش بكده، حتى لو حد غلط في حاجة بنعالج الموضوع براحة، أنا عمري ما هنت حد أبداً.
ساره برمي كلام: آه، انت هتقولي.
يوسف بضحك: ههههههههههههههههههههههههه، وهو انتي حد يا حبيبتي؟ انتي بتاعتي يعني، أعمل فيكي اللي يعجبني، وقولتهالك قبل كده.
ساره: طيب، عشان خاطري خلي بالك من نفسك.
يوسف: ماشي، سلام.
ساره: إيه ده، سلام بس!!
يوسف بخبث: آه.. أومال عايزة إيه يعني؟؟
ساره بحزن: لا، خلاص.. سلام.
يوسف: ههههههه، تصبحي على خير يا حبيبتي.
وقفل السكة.
ساره بابتسامة: مجنون يا حبيبي.
في اليوم التالي:
صحت ساره وجهزت وراحت الشركة ومضت الأوراق اللي كانت محتاجة تتمضي. وشوية ودخلتلها سمر.
ساره: في حاجة ياسمر؟؟
سمر: مستر ماهر الكاتب طالب مقابلة يافندم.
ساره بتفكير في بالها: ماهر الكاتب.. الاسم ده مش غريب عليا.. يانهار أسود، مش ده اللي كلم عمو إبراهيم عليا قبل كده.
ساره: طب هو عايز إيه ياسمر؟؟
سمر: آه صحيح، نسيت أقول لحضرتك.. مستر ماهر يبقى صاحب مصانع الحديد اللي بنتعامل معاهم، وهو جاي عشان يمضي ورق اتفاق جديد بعد ما القرية الجديدة خلصت.
ساره: طيب، دخله.
وخرجت سمر ودخل ماهر.
ماهر بابتسامة: صباح الخير يا آنسة ساره.
ساره: أهلاً يا أستاذ ماهر، اتفضل.
ماهر: تصدقي والله، المكتب لايق عليكي جدا.
ساره بحنق: متشكره لذوقك.. ويارب يرجع صاحب المكتب والشركة كلها بالسلامة.
ماهر: آه آه طبعاً.. صحيح، نسيت أباركلك.. مبروك على الخطوبة.
ساره: خطوبة!! خطوبة إيه؟؟!!
ماهر: خطوبتك انتي ويوسف، انتو مش مخطوبين؟؟
ساره بلبلة: آه آه، مخطوبين.
ماهر: بس غريبة، انتي مش لابسة دبلة.
ساره بارتباك: أصل أصل.. أصل الدهب عادةً بيعملي حساسية، فبلبسها ساعات وساعات لأ.
ماهر: ااااه.
ساره: تشرب إيه حضرتك؟؟
ماهر: ولا أي حاجة، أنا لسه ورايا مشاوير كتير النهاردة، يدوب نلحق نوقع العقد.
ساره: طيب، زي ما تحب.
أما عند يوسف، صحي الصبح ودخل خد شاور وطلع وكان لافف المنشفة بس على وسطه، ولقى لورا قاعدة على سريره.
يوسف بغضب: انتي إيه اللي جابك.. اتفضلي، اطلعى بره.
لورا قامت من مكانها وراحت له وقربت عليه وقالت له: شوف يا جو.. انت عارف كويس أوي أنا عايزة منك إيه.. حبيبي، Let's do it.
يوسف: OVER MY DEAD BODY.
لورا: انت بتتعبني يا جو، كفاياك تقِل، أحسن لك.
يوسف مسكها من دراعها ودفنها.
لورا: ااه.. بحب الخشونة.
يوسف: انتي رخيصة.. قسماً بالله يا لورا لو ما اتلمتي، أنا هعرف أربيكي إزاي.. ابعدي عني وما تقربليش، بدل ما هضيعلك مستقبلك، وانتي عارفة أنا ممكن أعمل كده إزاي.
وشدها وخرجها بره الأوضة، وكان غضبان جداً، وراح مسك موبايله وكلم ماذن.
عند ماذن وميرنا بيفطروا في مطعم على البحر.
ماذن: يابنتي كفاياك ميه، انتي فطرتي ميه ما فطرتيش أكل.
ميرنا: أصلي أنا كل يوم بشرب على الفطار 18 كوباية ميه.
ماذن بذهول: 18 كوباية ميه ليه ياميرنا؟؟
ميرنا: عشان النضارة والصحة يا حبيبي.
ماذن وهو بيقلدها: عشان النضارة والصحة يا حبيبي.. طب سيبك الميه دي دلوقتي واتفضلي كلي.
ميرنا بابتسامة: حاضر.
وهنا رن موبايل ماذن.
ميرنا: مين؟؟
ماذن: ده يوسف.
ميرنا بابتسامة عريضة: جو؟؟ ده وحشني خالص.
ماذن: يسلم، ماشي يا ست ميرنا، والله لأرجعك بكرة بيتك تاني عشان محدش يوحشك.
ميرنا: انت بتغير ولا إيه؟؟ ده انت اللي في القلب يا ميزو.
ماذن: أيوه، اضحكي عليا بكلمتين واسكتي بقى عشان أرد على أخوكي.
ماذن: الو.
يوسف بغضب: ماذن، ابعت تاخد البت دي ترجعها القاهرة تاني، أنا والله لو شفتها قدامي تاني هرتكب جريمة.
ماذن: إيه إيه يابني، أنا مش فاهم حاجة منك.. بت مين دي اللي عايزها ترجع القاهرة.
يوسف: لورا.
ماذن: مالها لورا؟ عملتلك حاجة؟؟
يوسف حكاله كل اللي حصل.
ماذن بغضب: استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم.. صحيح، عندك حق، دي رخيصة، لا لا، أنا لا يمكن أقعدها عندي في الشركة تاني أساساً.
يوسف: أنا ماليش دعوة، تقعد متقعدش، تولع بجاز في ستين داهية، بس المهم ما أشوفهاش قدامي تاني.
ماذن: طيب، خلاص، اهدى.. اهدى، وأنا هتصرف.
نرجع ل ساره، هي قاعدة في المكتب بتتابع الأعمال، وشوية الباب خبط وأذنت بالدخول. كان معتز وكريم.
معتز بابتسامة: إزيك يا آنسة ساره.
ساره: أهلاً، إزيك يا معتز.
كريم: إيه يا ميزو، انت صديق الآنسة ساره بقى.
معتز: لا يا غلباوي، دي معرفة مش صداقة، ده بعيداً عن إني أتشرف بصداقتها.
ساره: خير؟ كنتوا عايزين حاجة؟؟
معتز: آه.. الورق ده محتاج أمضي مستعجلة.
ساره بصت فيه.
ساره: بس أنا لازم أسأل يوسف على شوية حاجات في الورق ده قبل ما أمضيه.
معتز: آه طبعاً، بس المهم بكرة بالكتير يتمضي.
ساره: هسأله وهشوف.
معتز: ماشي.. يلا يا كريم.. كريم.. كرييييييم.
كريم: هاااه.
معتز: هااه، يلا يا أخويا.
كريم وهو باصص ل ساره: يلا يا ميزو.
وطلعوا من المكتب.
معتز: إيه اللي انت هببته ده؟ أنا مش حذرتك قبل كده من التصرفات دي؟؟
كريم: في إيه يا زيزو؟ هو أنا عملت إيه؟؟
معتز: انت اتجننت يا كريم؟ إزاي تجيلك الجرأة وتبص ل ساره كده؟؟
كريم: اعذرني يا زيزو، أصلها جميلة أوي أوي، ينهار أسود.. أراهنك إن جو ماسكش نفسه عنها، آه يا بخته يا جو.
معتز بغضب: اخرس يلا انت.. انت إيه اللي انت بتقوله ده؟ انت عارف انت بتقول إيه.. بتخوض في أعراض يا أستاذ.
كريم بسخرية: أعراض؟ يا عم أعراض إيه؟ صلي على النبي، دي عاملة زي اللعبة في إيد كل واحد شوية، أولهم جو ومحمد يسري وماهر الكاتب، انت مش شفتهم لما بيجيلها هنا.
معتز بتحذير: كريم.. صح صح وفوق لنفسك، عشان انت لو قلت الكلام ده تاني.. أنا بنفسي اللي هاروح أقول ليوسف، وانت عارف هو ممكن يعمل فيك إيه.
عند يوسف، لبس هدومه عشان ينزل يكمل متابعة مع العمال، بس قبل ما ينزل كلم سمر.
سمر: الو.
يوسف: إزيك ياسمر.
سمر بفرحة: البوص.. أهلاً يا بوص، وحشتنا والله، الشركة كلها من غيرك مضلمة.
يوسف: هههههه، شكراً ياسمر، ربنا يخليكي. ها.. الشغل عامل إيه؟؟
سمر: كله تمام يا بوص، والآنسة ساره عاملة معانا إنجاز فظيع بصراحة.
يوسف: طب الحمد لله.. احم، قوللي ياسمر.
سمر: أمرني يا بوص؟؟
يوسف: ااا.. هو محدش بيجي يزور ساره في المكتب؟؟
سمر: مش فاهمة!!
يوسف: قصدي يعني، في حد بيجي أو بيدخل المكتب لساره؟؟
سمر: آه فهمت.. محدش من بره الشغل بيجي، أكيد، بس حصلت مقابلات.
يوسف: مين بقى اللي قابلتهم؟؟
سمر: مستر ماهر الكاتب جه النهاردة عشان يمضي عقد الشغل بتاع المنتجع الجديد.
يوسف: ومين تاني؟؟
سمر بتفكير: مين مين.. آه افتكرت، مستر محمد يسري جه في أول يوم شغل للآنسة ساره.
يوسف بصدمة: مين؟؟ محمد يسري.. سمر، انتي متأكدة؟؟
سمر: ههههه، آه طبعاً يا بوص.
يوسف بلع ريقه بصعوبة وقالها: طب كانت إيه مضمون المقابلة دي؟؟
سمر: هي ما كانتش مقابلة شغل، هو لما جه طلب مقابلة شخصية.
يوسف قعد على أقرب كرسي في الأوضة، ودماغه بتودي وتجيب، كل الأفكار السيئة بتدور في راسه. وفاق على صوت سمر.
سمر: يا بوص.. انت معايا؟؟
يوسف: آه آه ياسمر.. طيب، شكراً، سلام.
سمر: سلام يا بوص.
يوسف قفل مع سمر وفي باله: بستغفليني ياساره؟ كمان جايباه لغايت مكتبي.. يعني كل شكي فيكي كان حقيقي.. كنتي بتكذبي عليا.. وأنا المغفل صدقتك.. بس لا، مش أنا اللي يتعمل فيه كده.
ومسك الموبايل وكلمها.
ساره: صباح الخير يا حبيبي، عامل إيه دلوقتي؟ جسمك ارتاح يا عمري؟؟
يوسف بغضب: ..
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم غريب
ساره: صباح الخير ياحبيبى. عامل ايه ده دلوقتى؟ جسمك ارتاح ياعمرى؟
يوسف بغضب: انتى تضحكى عليا انا ياساره.
ساره بعدم فهم: انا.. انا مش فاهمه حاجه.
يوسف: وكمان وصلت بيكى الجرأة والوقاحة انك تجيبيه لحد مكتبى؟ للدرجة دي مش عاملالي أي اعتبار؟
ساره اتصدمت وفتحت عيونها على الآخر لأنها عرفت إنه يقصد محمد.
ساره بانفاس متسرعة: يوسف اسمعني هقولك إيه.
يوسف بزعيق: اخرررسى.. مش عايز اسمع صوتك.
ساره بارتعاش وبكاء: يوسف خليني أفهمك. أنا حبيبتك مش كده؟ مش انت بتحبني؟
يوسف: انتي.. انتي خدعتيني واستغفلتيني ولعبتي بيا. وثقت فيكي وخنتي الثقة. أمنتِك وبعتي الأمانة. قوليلي ياساره.. قولي نمتي معاه ولا لسه.
ساره بصراخ: انت بتقول إيه؟
يوسف بزعيق: اخررررسى. ليكي عين تتكلمي؟ عارفة لو كنتي قدامي دلوقتي كنت قتلتك بإيديا. بس ملحوقة يا بنت عمي. هو أنا هاسيبك.
ساره بانهيار: تعالى.. تعالى نفذ اللي انت قولته. تعالى اقتلني بس متقولش عليا كده. تعالى اعمل كده لو انت مصدق.
يوسف ولو أول مرة تخونه دموعه وتنزل.
يوسف ببكاء: انتي خنتيني ياساره. لما كنت بشوفك بعيني عنيكي بتضحكاله وبتسلمي عليه بشوق وبتتلهفي عليه، كنت بكذب عنيا وأقول لا لا ساره مش ممكن تعمل كده. كان نفسي ألاقي دليل واحد يبرأك. لكن للأسف كل حاجة بتثبت إنك.. إنك....
ماكنش قادر ينطقها. وتماسك وقالها: استنيني ياساره... نهايتك على إيد حبيبك يوسف.
وقفل السكة.
ساره مازالت مصدومة وحاسة إنها في حلم، لا كابوس وهتصحى منه. وأول حاجة فكرت تعملها أول ما فاقت شوية من صدمتها كلمت محمد.
محمد كان في الشركة بيتابع أعماله ورن موبايله. لقاها ساره. استغرب جدا ورد.
محمد: ألو.
ساره ببكاء: انت السبب.
محمد: إيه؟
ساره: انت السبب.. انت السبب في كل اللي حصلي. ياريتك ماظهرت في حياتي. وياريتني ما اتغيرت. ياريتني كنت موت بدل عيلتي وارتحت.
محمد: ساره.. ساره مالك؟ في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة أبداً. اهدى بس وفهميني.
ساره ببكاء أكتر: أفهمك إيه.. أفهمك إنه بيتهمني إني.. إني.. مش قادرة أنطقها. ياه ياريتو كان هنا دلوقتي وموتني بإيده عشان أرتاح.
محمد: قصدك مين؟ قصدك يوسف؟ وبيتهامك بإيه؟ قولي ياساره.
ساره: أنا مش بقول حاجة.. أنا هستناه زي ما قال لي عشان يجي يريحني.
وقفتل السكة.
محمد ربط الكلام ببعضه وفضل يفكر في اللي قالته كتير لحد ما فهم قصدها وفهم إن يوسف يقصده هو كمان. فقام ونزل ركب عربيته وفي طريقه للغردقة.
بعد ما ماذن كلم لورا وخلاها تسيب الموقع والشركة كلها. رجعت القاهرة وهي شايلة كمية شر ليوسف لا توصف. لحد ما تعبت من السواقة وقعدت في كافيه في ضواحي القاهرة. وطلبت مشروب سخن عشان لعل وعسى تهدى. وشوية جه صوت من وراها.
- لورا هاى. مش مصدق إني شوفتك.
لورا بضجر: هاى. ازيك يا كريم.
كريم: إيه مالك ياحبيبتي؟ مش عادتك أبداً يكون مزاجك بالشكل ده.
لورا: معلش سوري يا كريم. أصلي مضايقة شوية.
كريم شد كرسي وقعد جمبها.
كريم: وإيه بقى اللي يكون مضايق لورا؟
لورا: اترفضت.
كريم: ماذن رفضك؟ اخس عليه. مالوش حق. ولا يهمك. تعالي قدمي عندنا في الشركة هتتقبلي وإنتي حاطة رجل على رجل.
لورا بضحكة ساخرة: ههههههههههههههه.
كريم: في إيه؟ إيه المضحك؟
لورا: هههههههه. أصل مديري هو اللي رفضني.
كريم: يوسف سليم؟
لورا: yeah.
كريم: طيب وهو عمل كده ليه؟ وإزاي؟
لورا: إزاي؟ لأن انت عارف إنه هو وماذن بينهم شركة كبيرة أوي. وكمان بينهم علاقة شخصية. يعني يوسف لو طلب منه يرفض عشر موظفين مش هيتأخر. إنما ليه بقى؟ ف هقولك يا كيمو.
وحكتله لورا على كل حاجة بدون ما تخجل من كل حرف قالته.
كريم: لا بجد.. يوسف يرفض عرض مغري زي ده؟ ومن مين؟ من لورا؟
لورا: شوفت بقى. بس والله ما هسيبه.
كريم: يعني هتعملي له إيه؟
لورا: أنا في دماغي فكرة كده. أعتقد إن بينه وبين بنت عمه علاقة حب. أنا حسيت بكده من موقف حصل قدامي.
كريم: آه بنت عمه ساره؟
لورا بانتباه: وانت تعرفها منين؟
كريم: دي يا ستي المديرة المؤقتة فور عودة جو للشركة.
لورا: يعني هي بتبقى موجودة في الشركة؟
كريم: آه كل يوم بتيجي.
لورا وقد لمعت في راسها فكرة شيطانية.
لورا: بص يا كيمو أنا هطلب منك خدمة.
كريم: أمريني ياحبيبتي.
لورا: بيقولوا عليها حلوة وأنا عرفاك بتعشق الجمال. ف إيه رأيك تخدمني وفي نفس الوقت تتبسط.
كريم: قصدك اااا...
لورا بابتسامة شر: أيوه. قصدي اللي انت فهمته بالضبط.
كريم: انتي اتجننتي يالورا؟ ده يوسف كان يمحيني من سجلات الأحياء.
لورا بضحك: ههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه.
كريم: بتضحكي على إيه تاني؟
لورا: عشان هو مش هيعرف إن إنت اللي عملت كده يا كيمو. في واحدة هتفضح نفسها.
كريم وقد أعجبته الفكرة وابتسم.
كريم: بس إزاي ده يحصل؟
لورا بشر: أقولك يا كيمو.
ساره بعد ما قفلت مع محمد خرجت من الشركة كلها وهي مش شايفه قصادها من كتر الدموع في عيونها. وركبت عربيتها وكان الراديو مفتوح وأغنية "متخافيش" لعمرو دياب شغاله. والحقيقة إنها ليها قصة بينها هي ويوسف في يوم كانت قاعده معاه في البلكونة ودار بينهم الحوار ده.
ساره: تعرف أنا بحبك أوي.
يوسف بغرور: طب ما أنا عارف.
ساره: انت مغرور أوي.
يوسف بضحك: ههههه. برده عارف.
ساره: طب وانت عرفت منين إني بحبك أوي؟
يوسف: من عنيكي.
ساره: بجد! وإزاي بقى؟
يوسف: مش بيقولوا مراية القلب العيون؟ والقلب بيعكس كلامه وإحساسه على العيون. انتي بقى عنيكي مرايتي اللي بعرف منها إحساسك وكلامك من قبل ما تقوليه. وإذا كنتي بتكذبي أو بتقولي الحقيقة.
ساره: يوسف هو انت ممكن تسيبني في يوم من الأيام تحت أي ظرف؟
يوسف: مستحيل. خروجنا من حياة بعض في حالتين. يا إما أنا أموت أو انتي تموتي.
ساره: بعد الشر عليك. وكملت بغيره: يعني هو لو مات هتتجوز بعدي.
يوسف ضحك بشدة: هههههههههههههههههههههههههههههههه. انتي فظيعة. ده إيه الخيال ده. اطمني ياحبيبتي انتي قدري.
ساره: ههههههههههههههههههه. ممممم مش مصدقاك. أصل كل الرجالة خاينين.
يوسف: يابت احترمي نفسك.
ساره: طب خلاص. أهو احترمت نفسي.
يوسف: استنى هغني لك.
ساره بسرعة: لا بالله عليك.
يوسف: ليه؟
ساره: أصلي أنا خايفة لما تيجي تغني ممكن أضحك ف ألاقي إيدك دي بتلطشني.
يوسف: هههههه. لا متخافيش. وبعدين دا أنا صوتي كروان.
ساره: هههههههههههههههههههه. طيب اسكت عشان أنا ابتديت أضحك من دلوقتي. ولا أقولك غني بس عارف لو ضربت لما أضحك.
يوسف: تصدقي انتي برده والله. ضيعتي عليكي لحظة رومانسية. والله ما هغني.
ساره: لا يا يوسف غني عشان خاطري. خلاص بقى.
يوسف بعند: أبداً. خلاص قطعتي برزقك.
ساره: عشان خاطري.
يوسف: أنا هخلي الأستاذ هو اللي يغني لك نيابة عني.
ساره: أستاذ مين ده؟
يوسف: عمرو دياب.
ساره: طب تمام. إذا كان عمرو دياب يبقى أوكي.
وفتح اللاب توب وشغل أغنية "متخافيش".
متخافيش أنا مش ناسيكى
متخافيش لو مين ندانى
مش هعيش من غير عينيكى
من غير عينيكى عينيكى
مش هعيش مع حب تانى تانى تانى
ده قدرى ومكتوبى انتى
وعشقى ومحبوبى انتى
ده قدرى ومكتوبى انتى
وعشقى ومحبوبى انتى
متخافيش انا مش ناسيكى
متخافيش لو مين ندانى
مش هعيش من غير عينيكى
مش هعيش مع حب تانى تانى
متخافيش من اى فرقه
بعد اى فراق لقانى
مهما اروح يا روحى عاشقه
البعاد هيزيد هوانا
متخافيش من اى فرقه
بعد اى فراق لقانى
مهما اروح يا روحى عاشقه
البعاد هيزيد هوانا
ناده قدرى ومكتوبى انتى
وعشقى ومحبوبى انتى
ده قدرى ومكتوبى انتى
وعشقى ومحبوبى انتى
متخافيش انا مش ناسيكى
متخافيش لو مين ندانى
مش هعيش من غير عينيكى
مش هعيش مع حب تانى تانى
مهما اشوف فى الكون ملايكه
مش هكون غير بس ليكى
مستحيل انا اتوه فى سكه
فيها فى الآخر عينيكى
مهما اشوف فى الكون ملايكه
مش هكون غير بس ليكى
مستحيل انا اتوه فى سكه
فيها فى الآخر عينيكى
ده قدرى ومكتوبى انتى
وعشقى ومحبوبى انتى
ده قدرى ومكتوبى انتى
وعشقى ومحبوبى انتى
وفاقت ساره من ذكرى جميلة بينها وبين يوسف ودموعها منهمرة على وشها. ووصلت البيت ودخلت أوضتها في صمت.
محمد وصل الغردقة ومنها للقرية وسأل على يوسف ودلّوه عليه. وشافوه واقف مع العمال ولكنه سرحان. وقرب عليه. ونداله.
محمد: يوسف.
يوسف لف للصوت ولقاه محمد. بصله جامد وماكنش بيفصلهم إلا كام متر.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم غريب
يوسف لف للصوت ولقاه محمد.
بصله جامد وماكنش بيفصلهم إلا كام متر.
يوسف بابتسامة توعد:
اهلا.. تصدق أنا اللي كنت جايلك بنفسي.. بس كويس إنك سبقت وجيتلي برجليك.
وقرب عليه ولسا محمد هيتكلم لقا يوسف بينهال عليه بالضرب واللكمات الكتيرة، فاضطر محمد إنه يدافع عن نفسه.
وفضلوا هما الاتنين يضربوا في بعض.
والعمال والناس اللي حواليهم شافوهم بالمنظر ده، فاتلموا عليهم وحاشوهم عن بعض.
ويوسف فضل يزعقلهم عشان يسيبوه.
يوسف بزعيق:
سيبوني.. سيبوني هقتله.
محمد بزعيق:
اهدأ يا يوسف خلينا نتفاهم.
يوسف:
نتفاهم.. نتفاهم ليه هتفصلني عليها مثلاً؟ وديني لأقتلك وأقتلها.
محمد:
انت غبي ومش فاهم أي حاجة.
يوسف:
أنا فاهم كل حاجة من زمان بس كنت مغمض عينيّا، لكن خلاص فتحت. بس برافو يا محمد.. أحيك تكسب.. تكسب جاي تقول لي إنك أنت اللي انتصرت، بس العيب مش عليك أنت مش غلطان، العيب على السافلة اللي مشيت وراك.
محمد:
يا يوسف.. أوعى تتكلم عليها كده. قلت لك نتكلم ونتفاهم.
يوسف:
قسماً بالله لأطلع روحك في إيدي.
محمد:
وأنا موافق، بس اسمعني الأول.
***
أما في بيت آل سليم، في شقة إبراهيم، قاعد هو وميرفت بيتفرجوا على التلفزيون.
إبراهيم:
هي سارة فين؟ أنا مش سامعلها حس يعني!!
ميرفت:
هي قالت إنها عايزة تنام.
إبراهيم:
هي اتغدت؟؟
ميرفت:
ولا فطرت ولا اتغدت.. وأنا غلبت معاها مش عارفة فيها إيه مالها!!
إبراهيم:
أكيد ابنك هو اللي مزعلها.
ميرفت بحنق:
جرالك إيه يا إبراهيم؟؟ كل حاجة تحصلها تقول لي ابني ابني.
إبراهيم:
يعني هي بتكلم مين غيره؟ هي أساساً مالهاش علاقة في الدنيا إلا بيه هو بس، ما أنتِ عارفة إنها بتحبه.
ميرفت:
عارفة بس مش ضروري يكون هو اللي مزعلها، جايز حد في الشركة مثلاً.
إبراهيم:
ومين بقى اللي هيجرؤ ويزعل مديرة الشركة؟؟ ما علينا، أنا بفكر أول ما يرجع يوسف نعمل لهم فرح على طول زي ميرنا ومازن كده.
ميرفت:
ومالك مستعجل كده؟؟!!
إبراهيم:
يا ستي عايز أشوف ولاد ابني وأطمن على بنت أخويا قبل ما أموت. فيها حاجة دي؟؟
ميرفت:
بعد الشر عليك. متقولش كده تاني. إن شاء الله هتشوفهم هما وعيالهم كمان.
إبراهيم:
ههههه. يا مين يعيش يا ميرفت.. أنا بس أطمن عليهم واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
***
أما عند يوسف ومحمد...
بعد الناس ما هدّت يوسف بالعافية واقتنعوه يتكلم مع محمد، قعدوهم في حتة لوحدهم عشان يعرفوا يتكلموا.
محمد:
بص يا يوسف، أنا عايزك تسمعني للآخر ولو حسيت إن كلامي فيه أي كذب، اعمل فيا اللي أنت عايزه وأنا والله هبقى راضي.
يوسف بكظم غيظ:
اخلص وهات اللي عندك، عشان أنا جبت آخري خلاص.
محمد:
ماشي.. أنا أول مرة شفت سارة كانت عندك في الشركة.. وبعد كده اتعرفت عليها أكتر وغيرتها لحد ما بقت بشكلها الحالي الطبيعي، بس هي اللي كانت مخبية كل مفاتنها.
يوسف بغيظ وصوت عالي:
اخلللللص.
محمد:
منكرش إني كنت بعمل معاها كل ده في الأول عشان أتسلى معاها كام يوم.. بس شوية شوية لمست روح سارة وعرفت قد إيه هي طيبة وعلى نيتها ومش خبيثة زي معظم الناس.. بتتصرف على إحساسها من غير ما تفكر، وده أكبر دليل على طبيعتها، وده السبب الرئيسي لحبي ليها. ومع الوقت حبيتها أكتر.. ومن حوالي 10 أيام كنت عندها في الشركة عندك وصارحتها بكل حاجة وعرضت عليها الجواز، بس اتفاجئت من ردها. عارف ردها كان إيه؟
سارة بصدمة:
محمد أنت بتقول إيه؟؟
محمد بحب:
بقول بحبك.. عايز أتزوجك.. أنا كنت فاكرك عارفة أساساً إني هكلمك في الموضوع ده عشان...
سارة مقاطعة:
محمد... لو سمحت كفاية.
محمد:
كفاية إيه يا سارة.. أنا مش فاهم حاجة.
سارة:
محمد أنا آسفة جداً. واضح إنك فهمتني غلط.
محمد:
مش فاهم برضه.. متخليكي واضحة يا سارة.
سارة:
محمد أنا آسفة في اللي هقولهولك، بس ارجوك متزعلش مني.. أنت بالنسبة لي أخويا وما ينفعش الأخ يتجوز أخته.
محمد بصدمة وصوت مخنوق:
أخوكي.
سارة:
أيوه. أنت عارف معزتك عندي عاملة إزاي.. أنت أخ وصديق.. أحسن صديق في الدنيا كمان، وأنا عمري ما هنكر وقفتك جمبي، بالعكس ده جميل وهفضل شايلاه طول عمري وهستنى اليوم اللي هردها لك فيه.
محمد بضحك:
سارة انتي بتهزري صح؟؟
سارة:
أنا بتكلم بجد.
محمد:
سارة.. سارة أنا عارف إني فاجئتك وأنا مش مستعجل والله، خدي وقتك فكري على مهلك.
سارة بتأثر:
محمد ارجوك كفاية.. متبوظش الصداقة الجميلة اللي بينا.
محمد:
في حد تاني؟؟
سارة:
أيوه.
محمد:
ممكن أعرف مين؟؟
سارة:
ممكن... يوسف.
محمد:
يوسف!! يوسف ابن عمك؟؟
سارة:
أيوه. وأنا آسفة كمان. دي آخر مرة هشوفك فيها. أنا وعدته. كفاية إني قابلتك النهاردة من وراه. أنا مش عارفة لو عرف ممكن يعمل إيه؟؟
محمد برجاء:
سارة ارجوكِ كفاية تعذبيني وقولي لي إنك بتهزري معايا.
سارة:
لا يا محمد مش بهزر.
محمد:
سارة طب انسيه.. عشان خاطري حاولي تنسي أمره وهخليكي مبسوطة.
سارة:
مقدرش. أنا بحبه ووعدته. ولو خلفت وعدي ليه عمره ما هيغفر لي أبداً.
محمد:
بس...
سارة مقاطعة:
محمد.. يوسف حب عمري، حب طفولتي والمراهقة والشباب.. تفتكر بعد العمر اللي عيشته ده كله في حبه هقدر أشيله من قلبي ومن كياني كمان؟؟
يوسف:
وأنا أتأكد إزاي من كلامك ده؟؟
محمد:
والله أنا عملت اللي عليا وريحت ضميري.. عشان ما أؤنبش نفسي لو حصل لها حاجة بسببى.. وأنا ما فضلش غير حاجة أخيرة أعملها قبل ما أقوم أمشي.
وطلع من جيبه مصحف صغير وحلف له.
محمد:
والله العظيم أنا ما لمست سارة لا بالسؤ ولا بالشر ولا عمري فكرت أعمل حاجة زي كده.. وفيه حاجة تانية عايز أقولها لك قبل ما أمشي برضه.. سارة في الأول كانت زي النبتة وأنا يا دوب سقتها وكبرت وبقت وردة جميلة واختارتك أنت عشان تبقى مسؤول عنها، ويأما تهملها لحد ما تدبل وتموت، ويأما تهتم بيها وتديها حنانك عشان تقدر تعيش وتقوى.. سلام يا يوسف.
ومشى محمد.
وفضل يوسف يفكر في كلامه وفي باله: معقول يكون كلامه صح؟؟ يعني سارة كويسة....
ودمع.
وقال: يعني هي كويسة محدش لمسها.. ياااه كأنه جبل تقيل يا حبيبتي واتشال من على صدري.. آه لو تعرفي يا سارة أنا بحبك قد إيه.
ومسك موبايله وكلم إبراهيم.
إبراهيم:
الو.
يوسف:
أيوه يا بابا ازيك.
إبراهيم:
الحمد لله يا ابني. وحشني يا يوسف.
يوسف:
هههه وانت كمان والله يا بابا. ازيكوا كلكم عاملين إيه؟؟
إبراهيم:
الحمد لله كلنا كويسين.
يوسف:
احم. قولي يا بابا سارة رجعت من الشركة.. عاملة إيه؟؟
إبراهيم:
هحح سارة.. سارة إحنا تعبنا معاها.
يوسف بخضة:
ليه مالها حصلها حاجة؟؟
إبراهيم:
مش عارف. من ساعة ما رجعت من الشركة وهي قاعدة في أوضتها ولا فطرت ولا اتغدت.
يوسف بضيق:
إزاي يا بابا تسيبوها من غير أكل كل ده؟؟
إبراهيم:
يعني هنعمل إيه بس.. كل ما أمك تدخلها الأكل متأكلش وتقول هتنام.. هو أنت زعلتها يا يوسف؟؟
يوسف:
أيوه.. بس خلاص أنا راجع بكرة وهصلحها.
إبراهيم:
هي التشطيبات خلصت خالص؟ القرية كلها خلصت يعني؟؟
يوسف:
آه كله تمام وكويس الحمد لله.. بس يا بابا أنت لازم تجبرها تاكل.
إبراهيم:
طيب ما تكلمها أنت وقول لها إنك جاي، وأراهن هتيجي تاكل المطبخ كله.
يوسف:
هههه لا أنا عايز أعملها مفاجأة. أوعى تقول لها يا بابا إني راجع بكرة.
إبراهيم:
ماشي يا حبيبي مش هقولها.. ترجع بالسلامة.
يوسف:
الله يسلمك.. سلام.
إبراهيم:
مع السلامة يا حبيبي.
***
أما سارة قاعدة في أوضتها على السرير في وضع التكور ودموعها بتنزل بصمت وبتعيد شريط ذكرياتها كله مع يوسف من وقت ما كانوا صغار لحد ما كبروا وأخيراً حصل بينهم الحب.
كل جسور الود هدمت يا حبيبي...
كل إخفاقة قلب قتلتها وهي تنبض في مخدعها...
كل الحنين اغتالته يد عنادك...
لم تعد تفرحك يا حبيبي سوى دموع عينيّ...
ولم يعد يبهرك صراخ اشتياقي...
أصبحت بعدك أنيناً يتحرك يملأ فراغات الوادي الحزين بأغنياته.
سامح عوض
وهنا رن موبايلها وكان معتز.. فردت.
سارة بهذيان:
الو.
معتز:
أيوه مساء الخير يا آنسة سارة.. أنا آسف لو اتصلت في وقت مش مناسب، بس أنا عايز أسأل حضرتك يوسف قال إيه عن الأوراق اللي هتتمضي وحضرتك هتيجي بكرة ولالا؟؟
سارة:
أنا.. أنا مش هقدر أجي بكرة.
معتز بسرعة:
لا ماينفعش حضرتك. الورق ده لو ما اتمدش بكرة هيضيع علينا ملايين.
سارة:
طيب خلاص هاجي.
***
اليوم التالي:
صحت سارة وجهزت وراحت للشركة وطلعت المكتب ومضت الأوراق المهمة وقعدت في المكتب شوية وسرحت مع نفسها ومحستش بالوقت.
وشوية اتفتح باب المكتب، انتبهت سارة ولقيته "كريم".
سارة:
نعم يا أستاذ كريم عايز حاجة؟؟
ولكنه ما ردش عليها وقفل باب المكتب بالمفتاح.
سارة:
هو أنت بتعمل إيه وإزاي أساساً دخلت هنا؟؟ مين سامح لك تدخل؟ اتفضل اخرج وناد لي سمر.
كريم بسحرية:
ههههههههههههه. مافيش حد هنا يا آنسة. الشركة فضيت خالص. الدوام خلص من بدري.
وقرب عليها.
سارة اتنفضت من مكانها وقامت وفضلت تبعد وقالت له:
انت عايز مني إيه؟؟
كريم وهو بيقرب عليها:
سؤال حلو.. أنا عايزك أنتِ يا جميلة.
سارة بخوف وارتعاش:
انت بتقول إيه؟؟ انت اتجننت.
كريم:
واتجننت ليه يا حلوة؟ هي جت عليا أنا؟ أشمعنى جو ومحمد وماهر؟
سارة بزعيق:
اخرس ياحيوان. لما يرجع يوسف أنا هقول له على كل حاجة.
كريم:
ههههههههههههههههههههههه. لما.. لما بقى يا حلوة خلينا في دلوقتي.
سارة لقيته خلاص قرب أوي فجريت وحاولت تفتح الباب.
كريم:
ههههه متحوليش يا حلوة الباب مقفول كويس.. ف أحسن لك تبقي عاقلة وتيجي بمزاجك بدل ما تيجي بالعافية.
وقرب عليها.
***
ما في بيت آل سليم في شقة إبراهيم، الباب خبط.
راحت ميرفت تفتح وكان يوسف.
ميرفت بلهفة وأحضان:
يا حبيبي يا حبيب قلبي. حمد لله على السلامة يا نور عيني.
يوسف بابتسامة:
الله يسلمك يا ماما. ازيك وحشتيني.
ميرفت:
الحمد لله يا حبيبي بخير طول ما أنت بخير طبعاً.
وهنا طلع إبراهيم.
إبراهيم:
مين يا ميرفت؟؟.. يوسف ازيك يا حبيبي.
يوسف راح له وحضنه.
إبراهيم:
حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
يوسف:
الله يسلمك يا بابا.
إبراهيم:
تصدق يا واد أنا كنت حاسس وانت مش هنا إن ضهري مكشوف، بس لما رجعت طمنتني تاني يا ابني. ربنا يخليك ليا يارب.
يوسف ميل على إيده وباسها وقاله:
ربنا ما يحرمني منك يا بابا. هو أنا إيه أساساً من غيرك؟ ده أنت الكبير هنا يا حج.
إبراهيم:
الله يخليك يا حبيبي.
يوسف ببحث بعينه:
أومال فين سارة؟؟
إبراهيم:
لسة ما رجعتش من الشركة.
يوسف بص في ساعته وقال:
نعم.. لسة ما رجعتش؟ دي الساعة سبعة ونص. إزاي؟ كانت لازم تكون هنا ستة ونص.
إبراهيم:
الغايب حجته معاه يا ابني.
يوسف:
لالا الوقت اتأخر بالنسبة لها.
وطلع موبايله وكلم معتز.
معتز:
الو. والله وحشني يا كبير. أنت رجعت إمتى.
يوسف:
مش وقت سلامات دلوقتي يا معتز.. قولي أنت لسا في الشركة؟؟
معتز:
لا أنا مشيت من بدري. ليه بتسأل؟؟
يوسف:
طيب أنت لما كنت هناك سارة كانت مشيت؟ ولا فضلت قاعدة؟؟
معتز:
لا أنا مشيت بس هي كانت لسا موجودة.
يوسف:
طيب الموظفين كلهم مشيوا ولا كان فيه حد هناك.
معتز:
لا كلنا مشينا بس.....
يوسف:
بس إيه؟؟
معتز بقلق:
يوسف أنت بتسأل ليه؟؟
يوسف:
اصل سارة لسا ما رجعتش البيت فقلقان عليها.
معتز:
لا متقلقش. أكيد ممكن تكون بتشيك على حاجة كده ولا كده.. طب ما تكلمها أحسن.
يوسف:
آه صحيح.. طيب اقفل أنت دلوقتي.
معتز:
ماشي. سلام يا كبير.
وقفل يوسف مع معتز وكلم سارة.
عند سارة..
كريم قرب عليها وهي جريت وكانت مرعوبة بس مسكها جامد وحاول يبوسها.
سارة:
قسماً بالله ما هتلمسني إلا وأنا ميتة.
كريم:
لا يا حلوة متقلقيش مش هتوصل للموت، بس خليكي عاقلة أنتِ.
وهنا رن موبايلها وهي مش عارفة تتخلص من مسكته، ف ضربته برجليها ومن أثر الضربة وقع على الأرض، ف جريت على المكتب وشافته يوسف هو اللي بيتصل، فردت بلهفة.
سارة:
الو.
يوسف:
أنتِ فين يا هانم كل ده تأخير.
سارة بنجدة وصراخ:
الحقني يا يوسف.
يوسف بخضة:
سارة.. سارة في إيه؟
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل العشرون 20 - بقلم مريم غريب
يوسف بخضه: ساره.. ساره في إيه؟؟
وهنا كريم قام من على الأرض وجرى عليها، خد منها الموبايل ورماه بقوه فاصطدم بالحيطه واتكسر.
وبصلها بغضب وضربها جامد بالقلم فوقعت على الأرض.
يوسف فضل ينادي عليها مبتردش، فبص في الموبايل لقى المكالمة اتقطعت.
كلمها تاني لقا الموبايل مقفول.
وإبراهيم وميرفت عمالين يسألوه في إيه، ولكنه سابهم وجرى.
نزل ركب عربيته وفي طريقه للشركة.
وهو في الطريق اتصل بيه معتز.
يوسف بنرفزة: ألو.
معتز: مالك يايوسف صوتك ماله عامل كده.
يوسف بعصبية: عايز إيه دلوقتي يامعتز؟
معتز بارتباك: ككنت بتصل أطمن على ساره.. انت لقيتها؟
يوسف: مش عارف فيها إيه؟ كلمتها لقيتها بتصرخ وأنا مش فاهم أي حاجة، هتجنن مش عارف أساساً إذا كانت في الشركة ولا لأ.
معتز: ينهار أسود ومنيل.
يوسف: معتز انت تعرف إيه ومخبيه عني؟
معتز بارتباك: مم منا كنت خايف أقولك.
يوسف بزعيق: انطق قول في إيه؟
معتز: ككريم.
يوسف: ماله كريم؟
معتز: مش وقته يايوسف بس أنا أأكدلك أنه معاها في الشركة دلوقتي، المهم تروح حالا وتلحقها منه وأنا هحصلك على هناك. سلام.
يوسف قفل معاه وضرب بإيده جامد على المقود وزود السرعة جامد.
ووصل الشركة وطلع.
كريم ضربها بالقلم جامد ومن أثر قوة القلم وقعت على الأرض وبؤها ومنخيرها نزفوا.
فعيطت وزحفت على إيدها بعيد عنه.
ساره بصوت عالي ممزوج بدموع: يووسف.
يوسف وهو طالع يجري على السلالم سمع صوتها وهي بتندهله، فجرى بسرعة على المكتب وحاول يفتحه لكنه مابيفتحش.
وهو سامعها بتصرخ من جوه ففضل يضرب بإيده جامد على الباب.
يوسف بصوت عالي: كررررريم.
ساره سمعت صوته اطمنت واتحفزت وفضلت تقاوم أكتر.
ويوسف كل ما يسمعها بتصرخ بيزداد قوة وفضل يحاول يكسر الباب.
مرة، اتنين، وتالت مرة اتكسر.
ودخل لقى الوضع كالاتي: ساره على الأرض وكريم بيحاول يعتدي عليها.
فجن جنونه من المنظر ده وجرى عليه وقومه من على ساره وانهال عليه بالضرب جامد بدون أي رحمة والشتايم.
وهنا دخل عليهم معتز وشاف المنظر ده وحاش يوسف عن كريم بالعافية، بس كريم أساساً فقد الوعي من كتر الضرب.
يوسف راح عند خزنته اللي في المكتب وفتحها وطلع مسدسه وصوبه ناحية كريم.
معتز جرى عليه ومسكه.
معتز: لا يايوسف متعملش كده، هتروح في داهية عشان كلب زي ده، سيبه وأنا هسلمه بإيدي. المهم ساره دلوقتي.
يوسف بص على ساره وساب المسدس وراح لها وبصلها بصدمة.
ساره فتحت عيونها ببطء.
ساره بتعب: يوسف.
ومسكته من قميصه جامد واستخبت في حضنه.
يوسف قلع جاكت البدلة بتاعه وغطاها بيها وشالها ونزل من الشركة وركبها في العربية من ورا وراح بيها مستشفى.
ودخل وهو شايلها وفضل يزعق في الممرضين والدكاترة اللي هناك لحد ما جاله دكتور.
الدكتور: إيه يا أستاذ أنت.. بتزعق كده ليه؟
يوسف بغضب وصوت عالي: بزعق ليه؟ ده أنا هوديكوا في ستين داهية، هقفلكوا المستشفى دي خالص.
الدكتور بلطف: ليه بس يا أستاذ إيه اللي حصل؟
يوسف: انت مش شايف البني آدمة اللي هتموت على إيدي دي.
الدكتور خلى الممرضين ياخدوا ساره على غرفة الكشف.
ويوسف فضل واقف مستني بره رايح جاي رايح جاي.
خرج الدكتور.
يوسف بلهفة: هاه يادكتور طمني بالله عليك ساره عاملة إيه؟
الدكتور: الحمد لله بخير، بس هي عندها هبوط وضغطها عالي، واضح أنها مأكلتش بقالها فترة وشوية كدمات بسيطة، بس هي هتقعد معانا شوية عشان في كسر في رجلها.
يوسف: أنا مش فاهم يعني ماينفعش تخرج معايا.
الدكتور: والله يا أستاذ أنا أقترح أنها تفضل خصوصاً عشان حكاية الهبوط ننظم لها الضغط لأنها من أصحاب الضغط العالي ونطمن عليها وبعد كده تخرج عادي.
يوسف: بس كده يادكتور مفيش حاجة تاني.
الدكتور: الحقيقة فيه، إحنا لازم نعمل محضر لأن بعد الإجراء الطبي الدقيق عرفنا أنها اتعرضت للتحرش لأن معظم أجزاء هدومها متقطعة.
يوسف فتح عينه على آخرها من الكلام.
يوسف بخضه: يعني إيه يادكتور هي حصلها حاجة؟
الدكتور: لالالا هي بخير تماماً متقلقش، أنا بقول تحرش مش اغتصاب.
يوسف تنهد بارتياح: الحمد لله.
الدكتور: بس أنا محتاج أقعد معاك عشان أفهم إيه اللي حصل؟
يوسف: حاضر يادكتور، ممكن أدخل أشوفها.
الدكتور: آه ممكن.. عن إذنك.
ودخل يوسف لساره لقاها نايمة على السرير، فاقرب عليها وقعد على الكرسي جمبها ومسك إيدها وباسها.
ساره حست بيه وفتحت عيونها.
ساره بتعب: يوسف.
يوسف: نعم ياروح يوسف.
ساره بدموع: أنا كويسة صح؟
يوسف: انتي كويسة خالص ياحبيبتي، كويسة جداً.
ساره بارتياح: الحمد لله.. أنا حفظت على نفسي عشانك.
يوسف ابتسم وملس على شعرها وقالها: أنا آسف ياحبيبتي، أنا اللي ودّيتك بإيدي هناك، أنا مش هسامح نفسي أبداً، يعني لو مكنتش رجعت كان حصل فيكي إيه؟
ساره: متتأسفش.. على أي حال انت اللي أنقذتني.. انت اللي جيت تحميني زي ما بتعمل دايماً.
وكملت باستغراب: بس انت إزاي بقت كده، انت مش قولتلي في التليفون...
يوسف حط إيده على بؤها.
يوسف: هشششش.. هفهمك بعدين.. ارتاحي بس دلوقتي.
ساره هزت راسها وابتسمت وغمضت عيونها ونااامت.
وبعد مرور يومين تم فيهم القبض على كريم واعترف أن لورا ساعدته، بس هي طلعت من القضية لأن مفيش حاجة تثبت أنها متهمة.
وكريم اتحبس.
أما يوسف مابيسيبش ساره خالص وهي لسه في المستشفى وحكلها على اللي عمله محمد في الغردقة وقالها أنه غير فكرته عنه.
وفي يوم الموظفين اللي في الشركة كلهم ويوسف وميرفت وإبراهيم.
كلهم عند ساره في المستشفى.
ساره بضحك: ههههههه يا جماعة والله الموقف ده لازم يتحط في جينيس، أكبر تجمع بشري على مريض واحد في المستشفى. هههه.
كلهم انفجروا في الضحك.
سمر بابتسامه: عشان كلنا بنحبك يا آنسة ساره، الناس كلها بتحبك ومين يعرف أنك في المستشفى وميجيش يطمن عليكي.
ساره بابتسامه: متشكره ياسمر وشكراً ليكوا كلكوا يا جماعة على محبتكوا دي.
وهنا ماذن وميرنا دخلوا.
ميرنا بلهفة: ساره.. مالك ياساره؟
وجريت عليها وحضنتها.
ساره: اهدى ياميرنا أنا كويسة مافيش حاجة.
ميرنا تنهدت بارتياح: الحمد لله.. منك لله ياجو جبتني على ملا وشي وماذن كان هيعمل 500 حادثة من كتر الاستعجال.
يوسف: ههههههه طيب أعملك إيه لو انتي زي الأطفال، أكيد كنتي عمالة ترغي في الطريق عشان كده كان هيعمل حادثة.
ميرنا: يابارد أنا طفلة، الله يسامحك ياجو.. بقى أنا طفلة يامأذن.
ماذن: انتي أكبر طفلة في العالم ياحبيبتي.
الكل ضحك.
ميرنا بتتواعد: ماشي يامأذن هتروح مني فين لما نروح بس.
ماذن بخوف مصطنع: الحقني ياجو اختك هتموتني، خدها تاني والنبي أنا مش عايزها.
يوسف: ههههههه لا ياسيدي أنا اترسمت منها في البيت، البس انت شوية بقى.
ميرنا بزعل مصطنع: شوفتي ياماما بيقولوا عليا إيه؟ ده أنا ملاك.
ميرفت: آه طبعاً ياحبيبتي، هما إيه فهمهم دول، سيبك منهم.
وقعدوا مع ساره شوية والكل مشي إلا يوسف.
وبعد شوية خبط الباب وفتح يوسف وكان محمد.
محمد: ازيك يايوسف.
يوسف: أهلاً يامحمد.
محمد بص لساره وقاله: تسمحلي أسلم عليها؟
يوسف: اتفضل.
محمد راح لها وسلم عليها.
محمد: ازيك ياساره.
ساره بابتسامه: ازيك انت يامحمد عامل إيه.
محمد: الحمد لله كويس، حمد الله على سلامتك.
ساره: الله يسلمك.
محمد بص ليوسف وقاله: أنا كنت متأكد أنك هتعرف تحافظ عليها.
وبص لساره وقالها: وانتي كنتي صح 100% لما خليتيه هو اللي مسؤول عنك، عرف يحميكي بجد، يمكن لو كنت أنا.. ماكنت هقدر أعمل ربع اللي عمله.
ساره: شكراً يامحمد.. يا صديقي.
محمد بضحك: لا والنبي أنا قطعت علاقتي بكل البنات، أصل بيني وبينك في ناس بتغير.
ساره: ناس مين؟
محمد بص للباب ونده على واحدة.
محمد: تعالي ياهاله.
ودخلت بنت في أوائل العشرينات ملامحها هادية وشكلها كويس وقربت عليهم.
محمد قام لف إيده حوالين كتفها.
محمد: أقدم لكم هاله الجمال بنت خالتي.. وخطيبتي.
ساره بفرحه: لا هتتجوز.. مبروك يامحمد، مبروك يا آنسة هاله.
هاله: الله يبارك فيكي، أنا محمد حكالي عنك كتير بيقول أنك صديقته الوحيدة دلوقتي.. وبيشكر فيكي أوي.
ساره بابتسامه: وهو كمان أعز أصدقائي.
محمد: طب إيه هنقعد نحكي.. أنا قولت آجي أطمن عليكي وأعزمك على الفرح.
ساره: فرح على طول يامحمد.
محمد: اومال إيه، احنا جامدين أوي مبنضيعش وقت.
ساره: هههههههه مشاكس مش هتتغير أبداً.
محمد: عارف ههههههه.. يلا عن إذنكم احنا.
ساره ويوسف: اتفضلوا.
وخرج محمد وهاله.
يوسف بص لساره.
ساره: بتبصلي كده ليه؟
يوسف: معجب.
ساره: بجد!! ههههههه.. طب أنا زهقت بقى عايزة أخرج من هنا.
يوسف: أنا كمان عايز أخرجك من هنا بس الدكتور عايز يطمن عليكي خالص.
ساره: أنا كويسة يايوسف مش بشكي من حاجة.
يوسف: هحح خلاص.. هخرجك بكرة.
ساره: هييييه.
يوسف بابتسامه: وفرحنا هيبقى بعد بكرة.
ساره بكسوف: بسرعة كده.
يوسف: حرام عليكي بقى حسّي بيا، كل ده وبتقولي بسرعة.
ساره بضحك: ههههههه خلاص اللي تشوفه.
يوسف ابتسم وقرب عليها وقعد جمبها على السرير وخدها في حضنه وقالها: بحبك.
ساره: وأنا كمان أوي.
اليوم التالي.
ساره خرجت من المستشفى مع يوسف وراحوا البيت.
وطلعوا الشقة.
إبراهيم: حمد الله على سلامتك ياساره.
ساره بابتسامه: الله يسلمك يا عمو.
ميرفت: حمد الله على سلامتك ياساره.
ساره: الله يسلمك يا طنط.
يوسف: طب إيه هنقضيها سلامات يلا نقعد.
وقعدوا كلهم.
يوسف: بما أن كلنا قاعدين مع بعض دلوقتي أحب أقول لكم أن بكرة فرحي.
ميرفت وإبراهيم بصوا له بصدمة.
ميرفت بذهول: إيه؟ قولت إيه؟
يوسف: قولت بكرة هيبقى فرحي.
إبراهيم: وده كده عادي من نفسك؟ ملكش كبير ولا إيه؟
يوسف: العفو يا بابا أنا قولت كده.. وبعدين انتوا زعلانين ليه؟ أنا كنت فاكركم هتفرحوا.
إبراهيم بتهكم: لا والله عايزنا نفرح؟ والله عال ياسى يوسف وتبقى مين بقى العروسة بسلامتها؟
يوسف قاله بابتسامه وهو باصص لساره: ساره.
ميرفت وإبراهيم اندهشوا وابتسموا في نفس الوقت.
إبراهيم بلطف: طيب يابني ليه مقلتش من الأول؟
يوسف: انت اديتني فرصة أتكلم يابابا!
إبراهيم: طيب الفرح إزاي هيبقى بكرة؟ إحنا لسا محضرناش أي حاجة.
يوسف: ههههههه أصل أنا نسيت أقولك أن أنا مجهز كل حاجة.
إبراهيم: إزاي يعني؟
يوسف بتنهيدة: من يوم ما سافرت وأنا حاجز القاعة بتاعة الفرح والشقة اللي تحت، كنت باعت عمال من عندي في الشركة يجهزوا.
إبراهيم باندهاش: الله! انت مش قولتلي أنك هتعمل الشقة دي نظام مرسم ديكورات ليك؟
يوسف: هههههه منا اضطريت أقولك كده عشان أعملهالكم كلكم مفاجأة.
ميرفت: يعني كل حاجة جاهزة وإحنا ولا عارفين؟
يوسف: معلش بقى يا ماما حبيت أفاجئكم.
وبص لساره وقالها: عارفة الناس الطبيعية بتعمل خطوبة وبعد كده جواز؟ إحنا اختصرنا كل ده واخترعنا نظام جديد وعملنا فرح على طول.
وهنا الكل ضحك.
في اليوم التالي.
زفاف يوسف وساره.
ساره جهزت في الفندق في الجناح اللي حجزه يوسف وكان معاها ميرنا ومها بنت اخت ميرفت وسمر السكرتيرة، أصلهم بقوا صحاب أوي هي وساره.
وجهزوها ولبسوها الفستان الأبيض وكانت ملاك بيه.
أما يوسف جهز في الغرفة اللي جنبها وخلص وراح ياخدها.
خبط على الباب فإذنوا له يدخل ودخل وساره كانت مدياه ضهرها وثواني ولفّت له.
يوسف بص لها بإعجاب وأطلق صفارة عالية بيعبر بيها عن مدى إعجابه.
وقرب عليها وقالها: إيه الجمال ده.. معقول أنا النهارده هستمتع بالجمال ده كله لوحدي؟
ساره خدودها احمرت وبصت في الأرض.
ميرفت بحده: ولد.. احترم نفسك في بنات واقفة.
يوسف: هما فين دول؟
الكل بص له بدهشة.
يوسف: آه آه آسف يا جماعة.. احم يلا.
ومد إيده لساره عشان ينزلوا.
ساره بابتسامه: يلا.
وحطت إيدها في دراعه ونزلوا القاعة وتم عقد القران وبدأ يوسف وساره يرقصوا على أنغام موسيقية رومانسية هادئة.
وأثناء الرقصة.
يوسف: حاسس بشغف فظيع.. بقولك إيه ماتيجي نطلع ونسيب الناس دي مع نفسها.
ساره بذهول: انت اتجننت؟ طب هيقولوا علينا إيه؟
يوسف: ما يقولوا اللي يقولوه ياحبيبتي، ما انتي عارفة أنا مابيهمنيش.
ساره: يوسف بالله عليك خليك عاقل النهاردة بس عشان منظرنا قدام الناس.
يوسف بضيق: تاني هتقوللي ناس.. متخلينيش أجرك من إيدك وأطلع بيكي فوق بجد.
ساره بسرعة: لالالا خلاص سكت خالص أهو.
يوسف: ياااه للدرجادي مش عايزة تطلعي معايا فوق.
ساره بكسوف: لا عايزة بس... بس مش على طول كده.
يوسف: يسلم.. عموماً إحنا مش هنقضي الليلة هنا.
ساره: اومال هنروح فين؟
يوسف غمزلها وقالها: هخطفك.... في مكان بعيييييد لوحدينا.
ساره: انت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟
يوسف: انت عمرك شفتيني بهزر؟
ساره: لا بس برده هنروح فين؟
يوسف: دي مفاجأة ياحبيبتي، هنطلع نغير هدومنا وننزل ونمشي.
ساره بابتسامه: ماشي.
وخلص الفرح والناس مشيت وطلع يوسف وساره الجناح.
غيروا ونزلوا من الفندق وركبوا العربية الخاصة بيوسف وفي طريقهم للغردقة.
واستغرقوا 90 دقيقة في الطريق ووصلوا ودخلوا.
ساره بفرحه: هي دي القرية بتاعتنا صح؟
يوسف: صح.
ساره: الله دي جميلة أوي بجد..
وكملت بخوف: بس إيه ده ياماما.. إيه السكوت الفظيع ده؟
يوسف: معقول خايفة وأنا معاكي؟
ساره: لا ياحبيبي بس مستغربة فين الناس؟
يوسف بابتسامه: مفيش أي مخلوق هنا غيري أنا وانتي وبس.
ساره بدهشة: بجد!!
يوسف: آه طبعاً.. المكان ده كله ليا أنا وانتي لوحدنا لمدة أسبوع، إحنا أول ناس تحط رجليها فيه.
ساره بطفولية: الله حلو ده.. إيه رأيك بقى كل يوم نبات في أوضة مختلفة.
يوسف بضحك: ههههههههههههههه كل يوم في أوضة مختلفة ليه ياساره؟
ساره: تغيير ياحبيبي.
يوسف: اللي تحبيه ياحبيبتي، اعملي كل اللي نفسك فيه.. بس ممكن يلا بقى نطلع أوضتنا.
ساره بكسوف: يلا.
وطلعوا الأوضة وقضوا ليلهم في سعادة بالغة.
في اليوم التالي.
صحت ساره من أثر أشعة الشمس على وشها، فتحت عيونها لقيت نفسها في حضن يوسف وهو محوطها بدراعه، فابتسمت وباسته في خده.
وجت تقوم مسك إيدها.
يوسف: رايحة فين؟
ساره: هقوم.
يوسف شدها تاني لحضنه وقالها: لا خليكي في حضني شوية.
ساره: لا كفاية كده بقى أنا جعانة خالص، يلا قوم.
يوسف: حاضر قايم اهو.
ساره: استنى هنا.
يوسف: في إيه؟
ساره: هناكل إزاي ومافيش روم سيرفس؟
يوسف: مش عارف.
ساره: كده يبقى لازم أنا وانت ننزل نعمل أكل.
يوسف: نعم ياختي.. بقى على آخر الزمن أنا يوسف سليم أنزل البس مريلة وأطبخ.
ساره قربت عليه ولفت إيدها حوالين رقبته وقالتله بدلع: واهون عليك ياجو أفضل جعانة كده؟
يوسف بابتسامه: يابت الحركات دي قديمة، العبي غيرها مستعطفنيش بالطريقة دي.
ساره بزعل مصطنع: كده ماشي، متكلمنيش تاني بقى.
يوسف: هههه مجنونة والله، خلصي قومي خدي شاور عشان ننزل نخترع الأكل ده.
ساره: انت بتعرف تطبخ؟
يوسف: شوفي أنا أحسن واحد يعمل سلطة ونسكافيه.
ساره: أووه ياحبيبي ده شقاء بالنسبة لك.. سلطة ونسكافيه ماشي يايوسف.
يوسف: شكلك بتتريقي صح؟
ساره بضحك: ههههه يعني عايزاني أقولك إيه وانت بتقول كده؟ ده العيال الصغيرة ممكن يعملوا كده.
يوسف: تصدقي أنا غلطان أني حبيت أجيبك هنا لوحدك وأعيشك في جو رومانسي؟ أنا غلطان.
ساره: طب خلاص متزعلش، أنا هقوم أجهز أهو عشان ننزل نولع في المطبخ سوا.
يوسف ضحك بشدة: ههههههههههههههههههههههههههه حرام عليكي تعب سنين هيروح كده عادي، هتخربي بيتنا.
ساره: هههههههههههههههه انت ورزقك بقى، ادعي ميحصلش أي خسائر.
وقامت ساره تاخد شاور ودخل بعدها يوسف.
وجهزوا ونزلوا عملوا فطار وفطروا وراحوا يتمشوا على البحر.
ساره: عارف يايوسف أنا نفسي أجيب 6 عيال.
يوسف: نعم ست عيال ليه؟
ساره: عشان لما نكبر أنا وانت شوية نقعد معاهم كل يوم في نهاية الأسبوع ونحكلهم مغامرتنا دي.
يوسف: هههههههههههههه وجهة نظر ياحبيبتي، بقى عايزة تجيبي 6 عيال عشان تحكلهم قصة حياتنا.
ساره: آه وهسمي اتنين منهم يوسف.
يوسف: اتنين على اسمي عرض مغري تصدقي.. مجنونة ياساره، كان لازم أعيد نظر في جوازنا ده.
ساره: بقى كده يايوسف؟ طب إحنا لسا فيها أهو، يلا طلقني.
يوسف: انتي مجنونة ولا إيه؟ هو أنا أقدر أسيبك؟ انتي خلاص بقيتي بتاعتي، عارفة ياساره، اهو انتي بقى مش هتخرجي من بيتنا أبداً إلا معايا أنا وبس، مفيش مخلوق هيشوفك غيري.
ساره بابتسامه: امممم هتحبسني يعني.
يوسف: حاجة زي كده.
وبصلها شوية جامد.
ساره: بتبصلي كده ليه؟
يوسف: أصل عيونك وشعرك وانتي كلك على بعضك تحت السما وضؤ الشمس والبحر تسحري، استنى هصورك.
وفضل يوسف يصور ساره صور كتير قدام البحر.
وقضوا أيامهم في سعادة وشجن وساعات خناق بسبب الغيرة طبعاً، ولكن دائماً يعودوا إلى أحضان بعضهم ويعود بينهم الحب من جديد.
ده كلام على لسان يوسف ليكوا انتوا شخصياً.
يوسف: في فيلسوف مشهور قال زمان "مأساة الحب تتلخص في أن الرجل يريد أن يكون أول من يدخل قلب المرأة، والمرأة تريد أن تكون آخر من يدخل قلب الرجل".
اختصار لكل ده أني بكره عيون الناس لما بنيجي على ساره، والغريب أن بعد جوازنا اتفاجئت بناس جايه تطلب إيدها مني، طب قولولي أنا أعمل إيه؟ الغاية تبرر الوسيلة مبتخرجش من بيتنا عشان الأسباب اللي زي دي، عشان محدش يشوفها غيري.