الفصل 11 | من 29 فصل

رواية ضمير ميت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دنيا آلشملول

المشاهدات
21
كلمة
4,047
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

الحلقة الحادية عشر: جلست بجانب أختها في المساء وأخذت تعبث بمفاتيح السيارة تارة، وهاتفها تارة أخرى. بدور بضيق: صدعتيني يا شدا، بطلي بقا. شدا: بدور، عايزة مساعدتك. بدور بعدم فهم: في إيه؟! شدا: تمثيل. بدور: نعم يا اختي؟! شدا: أنتِ أكتر حد أثق فيه يا بدور، بصي إحنا عايزين نعرف اللي بيحصل جوه مستشفى الصاوي. لؤي الظابط اللي ماسك قضية دالين عايز يعرف كل حاجة بتحصل جواها، وهيساعدنا نلاقي دالين. بدور بتهكم:

حاجة قصاد حاجة يعني؟! على فكرة بقا ده شغله أصلاً، إحنا مش مجبرين نعمله حاجة. وبعدين ده ظابط المفروض... قاطعتها شدا بنفاذ صبر: بدور، أنا مش جاية آخد درس، أنا جاية أطلب مساعدتك. في شك تجاه فراس إنه يعرف مكان دالين، والظابط عرف حاجات وعايز يتأكد منها جوه المستشفى، فهمتي ولا لسه؟! بدور: وأنا إيه المطلوب مني؟! شدا:

حلو أوي، مطلوب منك يا ستي تدخلي المستشفى دي وتظهري كممرضة عادي جدًا. ولؤي هيظبطلك ورقك كله، وهتحاولي تعرفي كل حاجة بتحصل، وده طبعًا عايزينه في أسرع وقت ممكن. بدور: تمام، أمتى بقا؟! شدا بسعادة: من بكرة. بدور: بسرعة كده؟! شدا: أيوه، استني بقا لما أبلغ لؤي. هاتفت شدا لؤي وأخبرته بأن كل شيء لديها قد تم على أكمل وجه فأخبرها هو الآخر بأنه سيبدأ في إجراء الأوراق اللازمة لبدور وسيهاتفها مجددًا.

ما لبثت أن أغلقت مع لؤي حتى أتاها اتصال من فراس. شدا: ألو. فراس بهدوء: كل حاجة تمام؟! شدا وهي تتحرك بالهاتف بعيدًا بعض الشيء: أيوه، كله تمام. ودلوقتي أنا كلمت بدور ووافقت وكلمت لؤي وهيبدأ في الأوراق بتاعتها، كده باقي دور حضرتك واللي هيتمثل في إنك تقبلها. فراس: متقلقيش، كله هيبقى تمام.

أغلقت شدا مع فراس وهي تدعو من داخلها أن يتم كل شيء على أكمل وجه لينتهوا من كل هذا. والآن بقيت لديها خطوة عليها أن تفعلها، وهذه الخطوة لن يعرف بها أيًا من لؤي أو فراس. عادت حيث تجلس بدور ثم استقلتا السيارة بهدوء واتجهتا للمستشفى حيث فاتن. توالت الأيام. خرجت فاتن من المستشفى وهيأوا لها جوًا مريحًا في المنزل حتى تتعافى تمامًا.

بينما زُرعت بدور داخل مستشفى الصاوي، وبدأت في متابعة كل شيء بدقة وقد كان فراس يساعدها في الخفاء، حتى ظنت أنها حقًا ممرضة بعدما تعلمت كل شيء في وقت قياسي. بينما صدرت أوامر عليا بإغلاق القضية وتقييدها ضد مجهول وقد نفذ لؤي الأمر. وتفرغ لعمله الغير معلوم بالنسبة لأحد سوى شدا التي تنقل أخبار لؤي لفراس باستمرار، لكنها تحتفظ ببعض الأشياء لنفسها دون أن تُصرح لأي منهما عنها.

في حين كان عمرو منشغل بقضايا عديدة وقلَّت زياراته لغرام وأصبحا يتحدثان قليلًا أيضًا مما أزعج غرام كثيرًا ولكن فراس لا يُعطيها فرصة لأن تحزن أبدًا. بينما حاولت دالين أن تشغل أوقات فراغها بكل شيء يمكن أن تفعله بداخل الفيلا، ولم يذهب فراس إليها منذ أن اتفق مع حازم وشدا على ذلك، أصبحت تشعر بالوحدة حقًا.

ولا يزال كل من سمر ومراد منغمسان في قذارتهما معًا، وفاتن لم تتحدث أبدًا عما رأته، لكنها لا تتحدث أبدًا أيضًا مع والدتها وتحاول جاهدة أن تبتعد قدر المستطاع عن أي مكان قد توجد فيه.

في حين انشغل عاصم بترتيبات فيلتهما وهو يحاول التوفيق بينها وبين العمل أيضًا، فوالده قد سافر وترك عبء الشركة بأكملها عليه، وأصبح يرى شيرين أكثر الوقت بسبب طبيعة العمل، لكنها تختلق الحجج لأجل أن تتقرب إليه وهو يلاحظ هذا لكنه لا يُعطي للأمر أهمية.

بينما روح تجلس في منزلها ويتردد عليها شادي بين حين وآخر، وكذلك شريف الذي عرض عليها العمل معه في شركته وقد وافقت بعد إصرار طويل منه حتى تشغل وقتها وقد استحسنت الفكرة بالفعل وبدأت في العمل معه وأصبحا يتقابلان كثيرًا وهذا ما يجعل الروح المعنوية لشريف عالية جدًا. أما عن رأفت فقد سافر في مؤتمر طبي خارج البلاد لأسبوعين كاملين وقد كانت هذه فرصة فراس لتنفيذ خطته التي أوشكت على الانتهاء.

كانت تنزل الدرج بدندنة عالية وابتسامة واسعة. جومانه بحب: كل سنة وأنتِ ضحكة منورة البيت ده كله ومدياه الروح يا حبيبة قلب ماما أنتِ. قفزت غرام بين أحضانها بسعادة وهي تقول بمرح: وأنتِ جنبي ومعايا يا قلب بنوتك يا رب. جومانه: لابسة ورايحة فين دلوقتي؟! غرام: عندي كام حاجة هعملها وأجي عشان أجهز لمفاجأة فراس. جومانه: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي. غرام: حاضر يا جوجو، سلام يا شابة.

ضحكت جومانه على ابنتها التي مهما مر عليها الوقت فهي تحتفظ بمرحها وشغفها للحياة. أخذت تدعو لها من قلبها أن يحفظها ولا يضرها فيها أو في فراس، وقد تذكرت فارس وأخذت تبكي بصمت كعادتها. وصلت غرام لوجهتها ودلفت للفيلا وترجلت بسرعة وهي تدندن بمرح. قابلتها السيدة ابتهال بابتسامة مرحبة: أهلًا أهلًا بست البنات والحلوين. غرام بابتسامة: ربنا يخليكِ يا ست ابتهال، أمال دالين فين؟! السيدة ابتهال: هتلاقيها في أوضتها يا بنتي.

صعدت غرام للأعلى ودلفت للغرفة بعدما أذنت لها دالين بالدلوف وقد برقت عينيها ببريق سعادة حقيقية وهي تراها أمامها. احتضنتا بعضهما وكأنهما صديقتين منذ سنوات. ثم جلست غرام إلى طرف الفراش وجلست إلى جانبها دالين. غرام بحماس: بصي أنا جاية النهارده عشان ده أهم يوم في حياتي كلها ولازم تساعديني. دالين: أكيد لو أقدر عمري ما أتأخر. غرام: لا تقدري، بس ركزي معايا. أخبرتها غرام بما تريدها أن تفعل لتنظر دالين للفراغ بشرود.

غرام بهدوء: ها، هتساعديني؟! دالين: أيوه بس أنا أعمل كده إزاي، لا لا مقدرش يا غرام، حرام بجد. غرام: دالييين بقا، يعني هتخافي على أخويا أكتر مني؟! عشان خاطري يا دالي عشان خاطري. دالين باستسلام: حاضر يا ستي خلاص. قفزت غرام بمرح وهي تُحاصر كتفي دالين بذراعيها وقبلتها في وجنتها قبلة طويلة أصدرت صوتًا وهي تبتعد. ضحكت دالين عليها ثم بدآ في تنفيذ الخطة.

كانت تسير في رواق المستشفى تقرأ تقريرًا ما لإحدى حالات المرضى، وفجأة اصطدمت بشخص ما، فوقع الملف أرضًا. وبينما تميل لتأتي به فإذا بمن صدمها رفعه سريعًا عن الأرض ناظرًا فيه بهدوء قبل أن يقول بنبرة جادة وحادة: التقرير ده أنا مستنيه بقالي ساعة، تقدري تقوليلي اتأخرتِ ليه؟! بدور بارتباك نجحت في إخفائه سريعًا: آسفة يا دكتور، بس بمجرد ما كلموني أنزل أجيبه نزلت فورًا. وليد بهدوء:

أنتِ خدتِ الموضوع جد ليه كده، أنا كنت بهزر مش أكتر. نظرت له بدور بضيق، أينقصها هذا المتعجرف الآن، هي تتعامل هنا مع الجميع بخروج الروح، فهي تعد الأيام حتى تخرج من هنا، فقط ستتحمل من أجل دالين. بدور: حضرتك خدت التقرير؟! وليد: أها. بدور: تمام، بعد إذنك بقا. تركته في ذهوله وذهبت، هل كان ثقيل الدم معها الآن؟

لقد كان يمازحها فقط. غادر هو الآخر متجهًا لمكتبه، بينما ابتسم مهاب الذي كان يراهما من فتحة صغيرة من باب الغرفة التي كانا يقفان أمامها للتو. مهاب في نفسه: امممم، شكلك هتقع قريب يا وليد. ابتسم بخبث ثم دلف مجددًا للغرفة يتابع ما كان يفعله. كانت تجلس في غرفة ابنتها تبكي كعادتها حيث دلف إليها ماجد وقد بدا الضعف جليًا عليه. ماجد بتعب: حياة. حياة دون أن تلتفت إليه: ملكش دعوة بيا، أخرج برا.

خرج ماجد باستسلام، فمهما حاول التخفيف عنها لا تستمع إليه، هو من يحتاج لمن يخفف عنه، هو والدها أيضًا، بالإضافة لكونه يعلم أن ابنته كانت ضحية أعماله الغير مشروعة، هو من أضاعها لا غيره. يستحق أن يشعر بما يشعر به الآن. الخادمة راجية: شدا هانم تحت يابيه، عايزة تشوف حياة هانم. أماء ماجد وهو يقول بهدوء: حياة في أوضة دالين. غادر بعد كلماته، فدلفت الخادمة لغرفة دالين بعد عدة طرقات خفيفة وأخبرت حياة بوجود شدا.

خرجت بسرعة وهي تقول بلهفة: شدا! لقيتي بنتي مش كده؟ اكتسى الحزن وجه شدا على الفور، تشعر بتأنيب الضمير، فوالدة دالين أصبحت شاحبة جدًا وضعيفة تمامًا وقد بدت علامات تقدم العمر تظهر عليها. شدا بخفوت: للأسف لا.. بس هنلاقيها صدقيني. حياة: يارب يا بنتي يارب. شدا بارتباك ولا تعلم من أين تبدأ: آآ.. هو.. آآ. حياة: مالك يا شدا؟!! عايزة تقولي إيه؟ شدا: أبدًا يا طنط بس كنت عايزة أسألك عن حاجة كده. حياة: إيه هي.. اسألي. شدا بهدوء:

حضرتك تعرفي واحد اسمه رأفت الصاوي؟ تبدلت ملامح حياة على الفور للبغض والغل والنفور والضيق، مما أكد لشدا بأن والدة دالين سيكون لديها طرف الخيط الذي ستتسلسل الأحداث منه. شدا بهدوء: إيه يا طنط متعرفيهوش صح؟ حياة: انتي تعرفيه منين يا بنتي؟ شدا: وصلتني معلومات مش كويسة عنه.. والمفروض أكتب عنه في مقالة جديدة.. وأنا مش واثقة أوي من المصادر اللي جابت لي الكلام ده.. فقلت أسأل حضرتك. حياة: وإشمعنى أنا يا شدا اللي جيتي تسأليني؟

شدا بارتباك: آآ.. أصل أنا شفت عمي ماجد مرة وهو معاه.. فقلت ممكن تكوني عرفاه أو حاجة. حياة بتأكيد: أيوه فعلًا أعرفه.. منه لله الظالم المفتري.. ربنا ينتقم منه أشد انتقام. شدا: طب.. طب هو عمل إيه يا طنط؟ يعني إيه اللي حضرتك تعرفيه عنه؟! حياة: اللي أعرفه إنه راجل ضلالي بايع شرفه وضميره.. ويبيع نفسه عشان الفلوس. شدا: ليه بتقولي كده؟ حياة: عشان هو فعلًا كده. شدا: طب ممكن توضحي لي أكثر؟ حياة:

مينفعش يا بنتي أتكلم في الحاجات دي دلوقتي.. دي حاجات عدى عليها سنين.. وكمان عمك ماجد ممكن سمعته تتمس في الموضوع ده. شدا بتركيز: عمو ماجد؟؟ يعني إيه؟؟ حياة: ولا حاجة يا بنتي.. انتي بس خلي بالك من نفسك وبلاش تكتبي عن الراجل ده خالص.. ده قادر ومفتري وممكن يأذيكي. شدا حينما شعرت بفقدان الأمل، قررت اللعب بآخر كارت متاح لديها فقالت بخفوت: ولو قلت لك في احتمال إن يكون رأفت الصاوي ليه يد في اختفاء دالين؟ حياة بعدم استيعاب:

ليه لأ.. ما هو بني آدم قذ... قطعت كلماتها حينما استوعبت ما تفوهت به شدا لتتابع بترقب: انتي قلتي إيه؟ شدا بهدوء: دالين اتخطفت من قدام مستشفى الصاوي.. كانت مع بدور وحازم وخرجت لوحدها.. أنا لما شفت الكاميرات بحثت عن نمرة عربية شفتها مشيت بعد عربية دالين على طول كانت تبع الصاوي.. أنا قلت هو مجرد احتمال.. بس ناخده بعين الاعتبار.

حياة وهي تتذكر حينما كانت ذاهبة لماجد غرفة مكتبه وقد سمعت ماجد يتحدث إلى أحدهم ويقول "أنا للمرة الألف بقول لك أنا إيدي بريئة من دم ابنك.. دالين بره حساباتنا.. خرجها بره اللعب ده." وبعدها فقدت الوعي حينما دلفت إليه تصرخ باسم ابنتها. حياة فجأة: هو.. هو رأفت هو.. هو رأفت أنا سمعت ماجد.. سمعته بودني.. أيوه سمعته بيقوله أنا إيدي بريئة من دم ابنك وخرج دالين بره حساباتنا.. سمعته.. أيوه سمعته والله سمعته. شدا بعدم فهم:

دم ابن مين؟؟ حياة بتنهيدة وهي تزدرد ريقها: فارس.. فارس ابن رأفت. شدا: فارس مين؟ هو مش ابن رأفت اسمه فراس؟ حياة: فراس ده ابنه الصغير.. إنما فارس الكبير. شدا: ممكن تحكي لي يا طنط اللي حصل بالضبط عشان أقدر أجمع الخيوط مع بعض وأوصل لدالين.. متقلقيش أبدًا على عمو ماجد.. أنا مش هجيب سيرة أي حاجة حضرتك تقوليها.. أنا بس أوصل لدالين وهقفل المواضيع دي كلها وننساها. حياة ببريق أمل: هحكي لك يا بنتي.. هحكي لك..... *****

كان يجلس إلى مكتبه في الشركة يراجع أوراق إحدى الصفقات.. أوقفه شيء ما غير طبيعي في هذه الأوراق.. فأرسل لشيرين كي تأتيه. دلفت لمكتبه بغنجها المعتاد متحدثة بدلال اعتاد عليه: أؤمرني. عاصم: مين وافق على صفقة التعاقد دي؟ شيرين وهي تميل للأمام على مكتبه: وريني كده. ألقى عاصم الورق أمامها على المكتب بضيق فأمسكت به تطالعه وهي على حالتها دون أن تعتدل: آه.. ده مراد بيه اللي وافق عليها. عاصم:

ومراد بيه وافق عليها إزاي من غير ما يعمل اجتماع استشاري؟ شيرين بلامبالاة: معرفش هو قال دي صفقة مهمة بالنسبة له ولما جات له السفرية دي مفاجأة كده اداني الورق وقال خلي عاصم يمضيه في أسرع وقت. عاصم: لا.. الصفقة دي مرفوضة. شيرين بانفعال لأول مرة يراها به: يعني إيه مرفوضة.. هو اداهم كلمة.. إزاي تعمل كده! عاصم بحدة: والله انتي مش هتعرفي شغلي أكثر مني.. الصفقة دي خسرانة خسرانة.. دي كشركة أمن على وشك الإفلاس.

شيرين بلامبالاة: دي قرارات مراد بيه.. انت مش هتتأذي في حاجة. عاصم بضيق: شيلي الورق ده من قدامي واتقي شري يا شيرين. شيرين: أوك أوك ريلاكس هدي أعصابك.. شيلته أهو.. بس خليك فاكر أنا قلت لك مراد بيه قال إيه. أنهت كلماتها بغمزة من عينيها وخرجت من غرفة المكتب بابتسامة خبيثة وهي تردد في نفسها: هانت.. هانت أوي يا ابن الراوي.. الضربة الجاية هتكون الناهية.

بينما ألقى عاصم بجسده على كرسيه وهو يمسد بين عينيه بتعب.. أكثر من صفقة غريبة يتفق عليها والده في هذا الأسبوع.. هل هو أسبوع القرارات الفاشلة أم ماذا؟!! ***** أعلن الهاتف عن اتصال.. فأجاب دون النظر إليه.. فهو كان منغمسًا في أوراق إحدى القضايا الجديدة. لؤي: ألو. شدا بهدوء: لؤي بيه.. أنا قدرت أوصل لمعلومات تخص رأفت الصاوي توديه ورا الشمس. لؤي: انتي فين أنا جايلك. شدا: تمام.. قابلني في نفس الكافيه.

بالفعل ذهب لؤي ووجدها بانتظاره.. جلس سريعًا وهو يقول: ها.. وصلتي لإيه؟ ومن مين؟ شدا بهدوء: مامة دالين. لؤي: مامة دالين؟ وهي تعرفه منين؟ وانتي عرفتي منين بردو إنها تعرفه؟ شدا بنفاذ صبر: هو اللي يهمك أنا عرفت منين ولا عرفت إيه؟ لؤي: شدا.. إنجزي. شدا:

عمو ماجد طبعًا مهندس أدوات طبية.. ورأفت الصاوي دكتور جراح.. عمو ماجد هو اللي كان بيدعم مستشفى الصاوي بالآلات والإلكترونيات اللي بتحتاجها.. عمو ماجد كان بيشتغل مع الصاوي في شغل مش ولا بد.. بس طنط حياة مرضيتش تقولي بالضبط إيه هو.. المهم حصل بينهم تاتش من عشرين سنة ونهوا الشغل مع بعض.. وكان عمو ماجد ليه مبلغ عند رأفت.. ورأفت رفض يدفعه فهدده إنه مش هيسيبه.. تاني يوم على طول فارس ابنه خبطته عربية مات فيها.. رأفت اتهمها في

عمو ماجد عشان هو اللي هدده قبلها بيوم.. بس طبعًا مبلغش وقال حقي بإيدي.. طنط حياة عرفت بكل ده وقالت لعمو ماجد إنها خايفة على دالين.. وقتها دالين كانت بنت ثلاث سنين.. فضلوا يراعوها لحد ما كبرت شوية وسفروها بره البلد.. كملت تعليمها كله بره ورجعت من كام سنة بس.. وطنط حياة من فترة كانت رايحة لعمو ماجد مكتبه تسأله لو قدر يوصل لحاجة بخصوص دالين وسمعت عمو ماجد بيقول "أنا بريء من دم ابنك وخرج دالين بره حساباتنا".. هي قالت أنا

وقتها مستوعبتش ومفهمتش ومفكرتش عشان أصلًا مكنش فيها دماغ وكمان الموضوع عدى عليه سنين.

لؤي بتنهيدة:

تقريبًا كده بدأت الخيوط تتجمع.. أممم.. رأفت خطف دالين انتقامًا لابنه.. وفراس أنقذها منهم وخباها.. ورجالة أبوه أخدوا جثة كانت خارجة من العمليات ميتة بسبب حرق مية نار وحطوها في العربية بعد ما ولعوا فيها عشان يمدوا فترة التحقيق ويفرعوا القضية لحد ما يوصلوا لدالين قبل الشرطة.. وفراس خبى البنت اللي خطفت دالين عشان هي حكت له كل حاجة.. والراجل التاني فص ملح وداب.. السؤال بقى إيه هو الشغل اللي يوصل ماجد إنه يقتل ابن رأفت عشان فلوسه.

شدا جاحظة عينيها بذهول: آآا انت بتقول إيه؟! لؤي وقد انتبه لما تفوه به للتو: آآا.. بصي يا شدا أنا عرفت كل حاجة حصلت يوم الحادثة.. ومخبتش عليكي قلة ثقة فيكي.. لا.. هو بس عشان يفضل عندك نفس عزيمة وصولك لصحبتك.. فهماني صح؟ شدا بابتسامة جانبية: أيوه طبعًا يا لؤي بيه فهماك طبعًا.. ودلوقتي أنا قلت لك اللي عندي.. بعد إذنك. تركته يلعن غبائه وذهبت وهي تشعر بالحزن حقًا. لما غضبت منه هكذا؟! ألا تفعل مثله؟!

ألا تخفي عليه هي الأخرى أنها تعمل مع فراس كذلك؟! ألم تخفي عليه كونها قد علمت بمكان وجود دالين وبأمر الحادث بأكمله؟! لماذا تلومه الآن؟ إنها أسوأ منه إن دخلا في مقارنة معًا. كان ينهي بعض التقارير أمامه استعدادًا للذهاب. أعلن هاتفه عن اتصال ليقطع تركيزه. أجاب على الفور حينما قرأ اسم المتصل. فراس بقلق: ست ابتهال!! في إيه؟! السيدة ابتهال بتوتر: اا.. آسفة يا دكتور إني بكلمك دلوقتي.. بس دالين اا.. فراس بنفاذ صبر:

مالها دالين.. قولي!! السيدة ابتهال: تعبانة أوي يا دكتور ومش عارفة أعملها إيه. فراس وهو ينهض حاملًا مفاتيح سيارته وغادر المكتب فورًا: أنا جاي.. مسافة السكة. أغلق معها وأخذ سيارته بسرعة مجنونة متجهًا للفيلا. وصل أخيرًا وخرج من السيارة ركضًا دون حتى أن يغلق بابها. وما لبث أن دلف من الباب الداخلي حتى أُضيء المكان بألوان مختلفة متداخلة وصوت صفير عالٍ والكثير من البالونات والورود والزينة تسقط على رأسه.

وقف ثوانٍ يحاول استيعاب ما يحدث حوله. نظر أمامه ليجد غرام ودالين والسيدة ابتهال يقفون يصفقون بمرح على أنغام أغنية عيد الميلاد.. والأضواء لا تُظهر ملامحهم جيدًا. "Happy birthday to you انزل يا جميل في الساحة و اتمختر كدا بالراحة أنا قد عينيك مع إني نظرة عينيك دباحة مالك طالع بالعالي يا مالي قلبي ليالي أمرك يا جميل Happy birthday to you يا وعدي على الأيام دي من غير ما نحس تعدي تاخد أكثر ما بتدي و أنا ويا الأيام وحدي

يا قمر الليل يا قمر الليل الوردي شاور للنجمة تهادي أمرك يا جميل يا ربيع الحلم الأخضر إن كان على الصبر راح أصبر هات إيديك وافتح قلبك الدنيا حتسهر جنبك يا بحر ملوش يا بحر ملوش نهاية قلبي ملاّح وحكاية أمرك يا جميل Happy birthday to you." انتهت الأغنية مع تصفيق حار من ثلاثتهم وعادت الأضواء لتقترب غرام منه بسعادة وقفزت بين أحضانه وهي تقول بدموع:

كل سنة وأنت سندي وقوتي وأماني وفرحتي ودنيتي وحياتي وعمري كله.. كل سنة وأنت كمالي وضهري ودراعي وحتة من قلبي.. كل سنة وأنا وأنت واحد ولا يفرقناش أي حاجة أبدًا أبدًا. ابتسم فراس وخرجت منه تنهيدة ارتياح. لقد كاد يتوقف قلبه منذ أن سمع ما سمعه من السيدة ابتهال.. والآن كل شيء على ما يرام.. وتلك الغرام ستفقده صوابه يومًا ما بأفعالها تلك.. فهو واثق تمامًا بأنها من فعلت ذلك. ضمها إليه أكثر وهو يقول بهدوء:

ربنا يديمك ليَّ وما يحرمنيش أبدًا منك ولا من وجودك في حياتي يا كل حياتي. ابتعدت غرام قليلًا ثم قالت بصوت خافت بحيث لا يسمعه سواه: جيت على ملء وشك يعني. فراس ببلاهة: ها.. لا أنا.. غرام مقاطعة: أنت دي هنتكلم فيها بعدين.. يلا تعالى.

أمسكت بيده ودلفا للداخل لتتبين له دالين التي ترتدي فستانًا أسود بدون أكتاف أو أكمام.. وقطعة قماش شفافة من التول تزين كتفها الأيسر فقط.. وينزل من الصدر إلى الخصر بضيق وقماشه التول مزينة بعُقدٍ سوداء تشبه عُقدَ تلك القماشة الموجودة على كتفها الأيسر.. ويتخصر الفستان بشريط ستان أسود وينزل من الخصر لما تحت الركبة باتساع.. وترفع شعرها للأعلى بتسريحة تشبه وردة ربما.. أخذ ينظر إليها بانبهار.. تشبه الملاك تلك الفاتنة الغبية.. هل عليها أن تبدو جميلة هكذا الآن.. هل ينقصه هذا.. لقد خطفته بطلتها العادية فماذا الآن.. تحمحم بخجل حينما رأى أنظار غرام والسيدة ابتهال موجهة نحوه.. فلقد أطال النظر إليها.

غرام بسرعة لتغير الموقف برمته: جاء وقت الهدية بقى.. أشارت بيدها ليدلف أحد الحرس بلوحة كبيرة مغطاة بورق ملون بألوان الطيف.. نظروا جميعًا تجاهها بترقب. فأشارت غرام للرجل فأزال الورق بهدوء لتظهر صورة فراس المرسومة أمامهم بدقة وهو مبتسم بصفاء.. نظرت دالين تجاه اللوحة بإعجاب شديد.. ليس باللوحة ورسمها فقط..

بل لابتسامته التي تتوق لرؤيتها في الحقيقة بهذا الصفاء.. أدارت وجهها إليه لتتحقق أمنيتها تلك على الفور.. يا إلهي إنه يبتسم.. بحق ربك كفى.. قلبها يضرب طبولًا يكاد يترك قفصها الصدري ويقفز إليه يعانق ابتسامته الساحرة.. لمَ هو وسيم إلى هذا الحد القاتل.. أفاقتها يد السيدة ابتهال وهي تقول بهدوء: تعالي يلا نقطع التورتة. انتبهت دالين بسرعة فتحركت معها.. بينما عانق فراس غرام بقوة وأخذ يقبل رأسها بحب.

ثم ابتعد ونظر لها بإعجاب واضح.. اووه.. إيه الفستان ده.. إياكِ عمرو يشوفك بيه. ضحكت غرام بقوة وهي تقول بمرح وتدور حول نفسها: ليه مش حلو؟! فراس: ده مش حلو.. دا أنا اللي نيلة والله. ضحكوا جميعًا بسعادة وبدأوا في تناول العشاء أولًا ثم تناولوا التورتة التي صنعتها الفتاتان مع السيدة ابتهال.. فقد كانت هذه فكرة دالين.. أن يقوموا بعمل كل شيء بالمنزل ولا داعي لشراء شيء.. فهكذا سيسعدون أكثر.. وقد كانت محقة تمامًا.

كان فراس ينظر إليها بين الحين والآخر بنظرات خاطفة.. وقد كان يشعر بسعادة حقيقية.. لا يعلم هل لوجودها معه في يوم كهذا أم لأنه يسعد في الأساس من طيفها هنا. قاطعهم صوت هاتف فراس الذي أعلن عن اتصال ليفيقه من سعادته.. خرج من الفيلا بهدوء وأجاب. فراس: شذا!! .. في حاجة حصلت؟! شذا: فراس.. لؤي.. لؤي يعرف كل حاجة. فراس بعدم فهم: قصدك يعني يعرف إنك بتكلميني وكده؟! شذا: لأ.. عارف بتفاصيل حادثة دالين كلها.

فراس وقد تبدلت ملامحه في الحال وتحول للجمود وبدأ يقبض على يده بقوة حتى برزت عروقه.. وأغمض عينيه بقوة يتمنى كون ما تقوله كذب.. يتمنى أن تكون هي الكاذبة. شذا: فراس أنت معايا؟! فراس ببحته المميزة: أنتِ عرفتي إزاي؟! شذا: مش أنت قلت لي أقول له على كل حاجة حصلت بيني وبين طنط حياة؟ .. أهو أنا قلت له بقى فهو بدأ يجمع الخيوط مع بعض بس بصوت عالي.. وأنا اتصدمت إنه عارف تفاصيل الحادثة وعارف تفاصيل اللي حصل مع الجثة كمان. فراس:

تمام.. شكرًا يا شذا.. هكلمك بعدين. أغلق الهاتف وهو يشعر بأن الدنيا تسود أمام عينيه.. لقد وثق به وأفشى الأمر.. لقد أفشى الأمر. غرام من خلفه: فراس.. حبيبي في إيه؟! فراس: أنا رايح أقابل عمرو. غرام: طب لسه شوية حبيبي. فراس: لا. غرام: طب خدني معاك. فراس وهو يحمل أغراضه: يلا.

بينما جلبت غرام حقيبتها.. وشكرت دالين والسيدة ابتهال وخرجت على الفور واستقلت السيارة بجانب أخيها الذي تغير فجأة للنقيض تمامًا.. آثرت الصمت.. ففي هذه الحالة أي شيء ستقوله سينفجر فيها.. هي لا تخشى على نفسها من هذا.. لكنها لا تحب نظرة الندم في عينيه بعدها.. لذلك لم تتحدث. وصلا أخيرًا لمنزل عمرو ونزلا بهدوء.. ربما هدوء ما قبل العاصفة. طرقات متتالية على الباب.. فتحت السيدة حنان بابتسامة:

أهلًا أهلًا بحبايب قلبي.. تعالوا تعالوا اتفضلوا.. عمرو لسه مكلمني وقال على وصول.

دلفا بصمت.. ودلفت حنان لعمل مشروب ما.. بعدها دلف فراس للشرفة كي يجيب على هاتفه تزامنًا مع وصول عمرو الذي دلف ينادي على والدته بمرح لكنه صمت سريعًا وهو يرى غرام تقف أمامه بأجمل ابتسامة يمكن أن تكون.. تحمحم بخشونة وهو ينظر لها بانبهار.. هذا الفستان الكحلي من الصدر إلى الخصر وأبيض من الخصر إلى ما بعد الركبة.. بحمالتين عريضتين.. ويتزين من الصدر والظهر بفصوص بيضاء لامعة.. ومن الخصر إلى الأسفل بفصوص كحلية لامعة منتشرة بعشوائية.. وشعرها الذي ترفعه للأعلى بتسريحة تشبه النجمة في رسمتها وتترك العنان لبعض الخصلات لتتراقص على وجنتيها الوردية بحرية.

عمرو مصفّرًا بإعجاب: ده يوم سعدي ده ولا إيه. أجفله صوت فراس الذي قال بحدة: تقدر تعتبره يوم نهاية العلاقة ما بيننا. رمشت غرام عدة مرات محاولة استيعاب ما يقوله فراس. عمرو بعدم فهم: قصدك إيه؟! فراس: أنا جئت لك وأمنتك على سر يخصني.. وأنت خنته.. تفتكر أي رد فعلي! عمرو: فراس لو سمحت الموضوع مش زي ما أنت فاهم.. أنا... فراس بحدة: أنت من النهارده مالكش دعوة بيَّ أبدًا... سامع. ثم وجه نظره لغرام الواقفة بينهما والدموع تلمع

في عينيها وتحدث بجمود: ودلوقتي يا غرام.. يا أنا.. يا عمرو. بعدما أنهت المكالمة مع فراس وضعت الهاتف في جيب بنطالها وقبل أن تتحرك خطوة.. جمدها صوته الذي خرج بغضب وحزن وخذلان. لؤي: ليه بتعملي كده؟ ازدردت ريقها بتوتر والتفتت لتواجه خضراوتيه التي تحولت للقتامة الآن. لؤي: ليه؟ أنا أذيتك في حاجة؟! شدا بخفوت: لـ لؤي.. أرجوك افهمني.. أنا.. لؤي بغضب ونبرة عالية:

أفهم إيه.. انتي.. انتي بتشتغلي معايا وبتقوليلي اللي بيقولهولك فراس؟ بتنفذي اللي بيقوله فراس؟ شدا: لا والله مش كده... أنا.. لؤي مقاطعًا بصوت مبحوح: انتي متتكلميش تاني.. انتي صدمتيني فيكي.. ليه يا شدا دا أنا بخالف القانون عشانك.. عشان أشوف فرحة عينك بشوفة صحبتك.. ابتسم بسخرية من نفسه ثم تابع:

صحبتك اللي تقريبًا انتي عارفة مكانها اللي أنا بسعى كل ده عشان أعرفهولك وأنا مستغني عن سمعتي كعميد في قضية تحت إيدي اتقيدت ضد مجهول عشان فشلت.. فشلت لأول مره في حياتي.. وللأسف مش بس في شغلي.. فشلت كمان في اختيار ده. أشار بيده تجاه قلبه مع نهاية حديثه لتتحرك بنظرها حيث يشير بسبابته لتترك العنان لدموعها في الهطول وأخذ مجراها. تابع بألم وبحدة في نفس الوقت: لحد هنا ومبقتش عايز أعرفك تاني يا شدا.

ألقى جملته وغادر على الفور وقد اصطدم كتفه بكتفها لكنه لم يأبه بل أكمل طريقه إلى منزله. أغمضت عينيها بألم.. هي حقًا خدعته.. كانت تستغله معظم الوقت.. بالتأكيد إن أخبرته بكل شيء لكان الأمر مختلف الآن.. ربما لم يكن ليندم على شعوره نحوها والذي تأكدت الآن بأنها تبادله إياه بسبب الألم الذي تشعر به الآن بعدما أخبرها بأن الطريق بينهما قد انتهى.. يا للسخرية.. لقد انتهى دون حتى أن يبدأ. *******

خرجت من غرفة الممرضات تستعد للذهاب فإذا بها تراه يقف في الممر مستندًا برأسه وجذعه إلى الحائط ويعقد يديه خلف ظهره.. تحمحمت ليعتدل سريعًا وهو يبتسم لها. بدور بهدوء: خير يا دكتور وليد.. حضرتك محتاج حاجة؟ وليد بارتباك: ااا.. لا.. لا أبدًا.. أنا.. أنا كنت معدي بالصدفة بس.. بعد إذنك. غادر المكان فورًا.. مما جعلها تعقد حاجبيها بعدم فهم ثم غادرت هي الأخرى. في حين يجلس مهاب في غرفة استطلاع الكاميرات.. يراقب الموقف بابتسامة

متسعة وهو يتمتم في نفسه: البت حلوه برضه متتقاومش.. بس أنا بقى هستناك تستوي شوية يا وليد قبل ما أدمرك بيها. ******* دلفت للمنزل بإنهاك فوجدت الأضواء مفتوحة فعلمت على الفور بأن شادي قد عاد. روح: شادي.. انت هنا؟ شادي من الداخل: أيوه يا روح الروح. دلفت بابتسامة متسعة واحتضنته بحنان وهي تقول بسعادة: انت اللي روحي وحياتي والله. جلسا قليلًا فلاحظت بأنه مهموم بعض الشيء. روح بهدوء: حبيبي انت كويس؟ في حاجة مضيقاك؟

شادي بتنهيدة: عملت صفقة مع شركات الراوي واتقبلت من كام يوم وخلاص كانت كل حاجة هتمشي.. بس معرفش إيه اللي حصل واتلغت. روح بتفكير: امممم.. مراد مسافر من فترة.. يبقى أكيد عاصم اللي لغاها.. خلاص حبيبي سيبها عليا أنا هتصرف. شادي بضيق: لا.. لا خلاص أنا هتصرف متشغليش بالك. روح: ليه بس.. عاصم كويس ومش هيرفض لما يعرف إن.. شادي مقاطعًا: خلاص يا أمي.. أنا قررت.. يلا هطلع أنام أنا.. بعد إذنك.

قبل جبهتها ثم صعد للأعلى لينال قسطًا من الراحة.. أخذ يفكر بعمق في تلك العداوة التي يكنها عاصم له.. أيُعقل أنه يعاديه من أجل والدته؟ لما لا.. حسنًا إن كان كذلك فهو لن يقترب منها كثيرًا.. فهو ابنها على أي حال وهو أحق بحنان والدته منه هو.. بعدما هداه تفكيره إلى هنا أخذ قرارًا لا رجعة فيه أبدًا.. استلقى إلى جانبه وغط في نوم عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...