الفصل 15 | من 29 فصل

رواية ضمير ميت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دنيا آلشملول

المشاهدات
22
كلمة
5,954
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

أمسكت بهاتفها وقد عزمت على أن تعرف كل شيء. ضغطت زر الاتصال حتى أتاها صوت الطرف الآخر بهدوء: "الو يا جومانا.. إزيك؟ جومانا بترقب: "إزيك يا حنان عاملة إيه؟ حنان باختصار: "الحمد لله كويسة." جومانا بتردد: "ااا.. أنا اتصلت أقولك يعني تشرفينا انتي وعمرو على العشا." حنان بعدم فهم: "عشا؟ .. عشا إيه يا جومانا؟ جومانا بهدوء: "هيكون عشا إيه بس يا حنان؟

.. بصي أنا حاسة إن عمرو وغرام متخانقين أو حاجة.. بس غرام بنتي مش كويسة أبداً وإحنا لازم نتصرف ونعملهم حاجة." حنان: "يعني انتي متعرفيش اللي حصل أصلاً؟ جومانا بترقب: "لا.. إيه اللي حصل؟ حنان بتنهيدة: "معرفش يا جومانا حقيقي بس المشكلة بين فراس وعمرو مش غرام وعمرو." جومانا: "طب وإيه دخل غرام؟! حنان بتنهيدة: "فراس خيرها بينه وبين عمرو وهي اختارت أخوها.. وده شيء لا يمكن ألومها عليه أبداً." جومانا بشهقة:

"والله أنا معرفش أي حاجة عن الكلام ده أبداً.. طب بصي عشان خاطري اسمعي مني.. مش هينفع نقف متكتفين كده.. هنتعشى مع بعض الليلة دي.. ونحاول نصلح بينهم وربك كريم." حنان: "أنا مكرهش أبداً يا أم فارس.. بس.. فراس.. يعني اا.." جومانا وقد فهمت ما ترمي إليه: "متقلقيش يا حنان.. فراس مش هيتكلم.. أنا اللي عازماكم." حنان بهدوء: "خلاص يا جومانا حاضر.. هقول لعمرو وهأكد عليكي." جومانا: "تمام في انتظار تليفونك." أغلقت جومانا مع

حنان وهي تتمتم في نفسها: "ياترى إيه اللي بيحصل معاك يا فراس يابني؟ *** "إيه اللي انت بتقوله ده يا متخلف انت؟ .. يعني إيه مفيش أثر لأي حد في الفيلا؟!!! هذا ما صرخ به رأفت الذي يتحدث إلى أحدهم في الهاتف. الطرف الآخر: "والله يا فندم المكان متقفل ومفيهوش أثر أبداً لوجود أي حد خالص." رأفت بعصبية هادرة: "اقلب لي الدنيا عليها.. مش حتة بت مفعوصة زي دي اللي هتتوهنا بالشكل ده.. اقلب مصر عليها وجبهالي من تحت الأرض.. سامع؟

.. قدامكم اتنين وسبعين ساعة وإلا قسمًا بالله هعتبركم كلكم مرفودين." أنهى حديثه وأغلق الهاتف بعنف وألقاه إلى مكتبه.. لكنه تجمد مكانه حينما رأى فراس يقف أمامه. رأفت: "انت هنا من امته؟ وبتعمل إيه؟ فراس ببرود: "أنا هنا من وقت ما كنت بتقول "قدامكم اتنين وسبعين ساعة وإلا قسمًا بالله هعتبركم كلكم مرفودين".. أما بعمل إيه فـ أنا جايبلك ده." قدَّم فراس ظرفاً ما لوالده الذي أخذه بتوجس.. وما إن فتحه حتى تنهد براحة وهو يقول:

"اه اه.. ده مؤتمر طبي." فراس بهدوء: "امته؟ رأفت: "بكرة.." ثم تابع: "هو انت مش واخد إجازة؟ فراس بابتسامة جانبية: "لا حضرتك مسمحتليش بصراحة.. وقلت وقت ما المستشفى تطلبك تكون موجود." أماء رأفت ثم تحدث بخفوت: "طيب اهتم انت بغرام الفترة دي عشان أمور جوازها.. خلاص مفضلش كتير على جوازهم.. وأنا هخلي مهاب ياخد باله من المستشفى لحد ما أرجع." فراس بهدوء: "تمام.. وماله.. بعد إذنك."

خرج فراس وعلى شفتيه ابتسامة خبيثة ماكرة ومترقبة لما هو آتٍ.. بينما جلس رأفت إلى مقعده بضيق وأغمض عينيه بإرهاق.. وأخذ يتمتم: "الشحنة دي تخلص بس وأفضالك يا بنت الربيعي." *** دلف إلى غرفة والدته بعدما سمحوا له بالدخول. لؤي بابتسامة: "عاملة إيه يا جنات هانم؟ جنات بابتسامة: "كويسة الحمد لله.. وشدا ماشاء الله عليها قعدتها ميتزهقش منها أبداً." لؤي بتذمر: "اااه.. مبقاش ليا لازمة يعني." جنات وهي تقرب يدها من وجنته بهدوء:

"لا طبعاً ياقلبي من جوه.. انت الروح." ابتسم بهدوء وقبل يدها بحب ثم نظر لشدا التي تنظر لهم بابتسامة وتحدث بهدوء: "إزيك يا آنسة شدا؟ لا تعلم لما أزعجها مناداته لها باللقب هكذا.. لكنها ابتسمت باصفرار وهي تقول: "بخير.. عملتوا إيه؟ .. وإيه حصل؟ لؤي بتنهيدة فقد استشعر الضيق في نبرتها: "معرفش أي السبب اللي خلى فراس يعمل كده بس إحنا طلعنا دالين من مكانها." شدا بسرعة: "يعني هي فين دلوقتي؟ لؤي بهدوء: "في بيتي." شدا بعدم فهم:

"بيتك؟ .. بيتك إزاي يعني؟ لؤي: "ده أأمن مكان تفضل فيه الفترة دي.. أصلاً الموضوع مش هيطول ومن بكرة هتبدأ إجراءات جديدة لإن المهزلة دي لازم تخلص في أسرع وقت.. الموضوع خد وقت أكتر من اللازم." شدا بحده: "يعني إيه يعني.. ها.. انت خدت دالين عندك عشان تلوي دراعنا مش كده؟

.. لا يا لؤي بيه.. أحب أطمنك.. دالين مش هتخرج للشارع قبل ما حقها يرجع.. وقبل ما اللي عايزين يخلصوا منها نخلص إحنا منهم.. دالين خط أحمر يا لؤي بيه ومش هسمحلك أبداً تعملها كارت في لعبتك." لؤي ببرود: "خلصتي؟ .. لو آه.. فأكيد صحبتك محتاجاكي جنبها دلوقتي.. خصوصاً إنها خارجة من عملية.. وشكراً على وقفتك جنب والدتي." شدا وقد احمر وجهها من الغضب: "صدقني هتندم لو دالين اتمس منها شعرة واحدة." ألقت جملتها وغادرت الغرفة بعصبية..

جنات بحزن: "ليه بتتعامل معاها كده يابني؟ .. ليه اللي عملته ده؟ لؤي بتنهيدة: "متشغليش بالك ياست الكل.. كل حاجة هتتحل." جنات بهدوء: "يارب ييسر حالك ويسهل طريقك يابني." قبل جبينها بحب وهو يتمتم: "آمين ياحبيبتي.. شوفي بقا.. البيت عندنا فيه ضيفتين.. دالين ودي بنوتة في سن شدا كده تقريباً وصحبة شدا.. ودي ليها قضية بتخلص.. ولازم نأمن عليها عشان فيه ناس عايزين يخطفوها.. والتانية مساعدة ليها بتفضل معاها على طول تمام."

جنات بحزن: "يامرحب بيهم يابني وأشيلهم في عيني.. وربنا يفك ضيقة البنت دي يارب." لؤي بهدوء: "يارب ياحبيبتي.. إن شاء الله الموضوع ميطولش.. يعني في خلال أسبوع كده هكون خلصت كل حاجة ودالين هترجع لأهلها تاني." جنات: "وماله ياحبيبي." قبلها لؤي مجددًا قبل أن يُعدِّل لها نومتها كي تنام براحة. ***

دلف لغرفة فاتن بهدوء ليجدها تولي نظرها للشرفة بشرود.. بينما روح قد غفيت بجانبها على الفراش.. وسمر ليست موجودة ولا أحد آخر في المكان. تحمحم بهدوء فانتبهت له فاتن.. نظرت له بتساؤل فابتسم بهدوء قبل أن يتحدث: "حمد الله على سلامتك يا آنسة فاتن.. يارب تكوني بخير." فاتن بخفوت: "شكراً.. مين حضرتك؟ شادي بابتسامة: "طب ممكن أقعد ولا أقول وأنا واقف كده وبعدها أنطرد؟ ابتسمت بهدوء ثم أماءت ليحمل مقعداً ويجلس إلى جانب فراشها بهدوء:

"أنا ياستي إسمي شادي.. شادي الأيهم.. سبعة تمنية تسعة وعشرين سنة كده." ضحكت فاتن بهدوء وهي تقول: "هو إيه ده يعني.. إيه سبعة تمنية تسعة دي.. ما هو يا سبعة يا تمنية يا تسعة." شادي رافعاً كتفيه بحركة درامية: "عادي أنا قلت كده عشان تفكي تكشيرة وشك وأهي اتفكت أهي." زَمَّت فاتن شفتيها وهي تنظر له فقال سريعاً: "لا وحياة أبوكي.. أنا عندي سبعة وعشرين سنة وتمن شهور وسبوه ونص." نظر لساعته ثم تابع: "وأربع ساعات."

ابتسمت بهدوء ثم نظرت له رافعة إحدى حاجبيها: "وأنا مالي.. أنا بسأل حضرتك مين وبتعمل إيه هنا؟ شادي بمزاح: "يوه!! .. مش انتي اللي قطعتيني يا اسمك إيه؟! ابتسمت فاتن مجددًا ليتابع هو: "المهم بقا إيه ياستي.. أنا صاحب شركة أمن هنا وفي انجلترا.. بس طبعاً هصفي شغل انجلترا عشان استقر هنا.. ها عايزة تعرفي إيه تاني؟ فاتن بنفاذ صبر: "أنا كده معرفتش انت مين ولا عايز إيه ولا بتعمل إيه هنا على فكرة." شادي بمزاح:

"ااااه فهمتك.. مش تقولي كده ياشيخة.. ثم مد يده في جيبه وأخرج محفظة.. وأخرج منها بطاقته الشخصية وهو يقول بهدوء: اتفضلي ياستي." فاتن بعدم فهم: "إيه ده؟! .. أعمل بيها إيه دي؟! شادي ببراءة مصطنعة: "الرقم القومي واسمي وصورتي الشخصية وكل ده في بطاقة واحدة بس.. وتاريخ ميلادي على فكرة.. أنا بحتفل بيه كل سنة مع الست اللي نايمة دي.. بس واضح إني هحتفل بيه معاها ومع القمر كمان." فاتن رافعة إحدى حاجبيها:

"ااه.. دا انت بتستظرف بقا." شادي بتنهيدة: "انتي تقولي للنكد قوم وأنا أحل محلك.. ياشيخة ابتسمي ياشيخة.. عارف إني دمي مش خفيف ولا بعمل أفيهات بس اجبري بخاطري ياشيخة.. ياشيخة حرام عليكي ياشيخة." كان يتحدث وهو يضم بين جفنيه ويمثل البكاء بحركات درامية جعلت فاتن تنفجر ضاحكة من مظهره وهي تقول من بين ضحكاتها: "أنا دلوقتي عرفت إنت مين؟ شادي مستنداً بذراعيه على فخذيه ثم وضع يديه على وجنتيه وهو يقول بابتسامة: "ها.. مين؟

فاتن ببراءة: "المهرج الهربان من السيرك." زالت ابتسامة شادي ورفع إحدى حاجبيه ونظر لها بتوجس وهو يقول من بين أسنانه: "لا بتعرفي تستظرفي فعلاً.. عارفة.. الغلط مش عندك.. الغلط عندي أنا عشان قاعد أستظرف مع واحدة ظريفة زيك.. أنا شادي الأيهم.. ابن أيهم جوز روح الله يرحمه.. عرفتي أنا مين؟ .. وهاتي البطاقة دي." فاتن وقد شعرت بأنها تمادت معه فنظرت له بأسف وهي تقول بهدوء:

"أنا.. أنا آسفة مكنتش أقصد أضايقك أو أزعلك.. أنا.. أنا كنت بهزر بس.. معرفش إنك قفوش كده." نظر لها شادي بتعجب: "قفـ إيه ياختي؟! .. ثم أشار بيده أمام وجهها بدرامية وهو يقول: بس يافاتن بس اسكتي الله يكرمك." ضحكت فاتن بهدوء وهي تقول: "أنا فكرتك زعلت." شادي بابتسامة هادئة: "لا ياستي.. مزعلتش.. لسه في أسئلة أخرى نقدم إجاباتها لسيادتكم؟ فاتن: "لا خلاص.. رُفعت الجلسة."

ضحكا معاً.. واستيقظت روح على صوت ضحكاتهما.. فنظرت تجاه فاتن بسعادة وهي تقول لشادي: "قدرت تعمل اللي مقدرتش أعمله ياشادي." شادي بابتسامة: "اه اه عارف.. ما أنا عشان أعمل اللي مقدرتيش انتي تعمليه ده اتقال عليا مُهرج هربان من سيرك."

ضحكت روح ومعها فاتن على تذمره وطريقته في الحديث.. وظلوا هكذا لبعض الوقت.. ولم ينتبهوا لذاك الواقف أمام باب الغرفة ويراهم من تلك الفتحة البسيطة في شق الباب ووجهه يتملكه الغضب والضيق معاً ويضم قبضتيه بعنف أبرز عروقه.. ثم ذهب من المكان وهو ينوي الشر. *** قامت جومانا بتحضير كل شيء يخص العشاء.. وقبل وصول عمرو ووالدته بدقائق صعدت لغرفة غرام التي تسبح بين لوحاتها وفرش التلوين الخاصة بها. جومانا بهدوء:

"غرام.. عمرو ومامته زمانهم جايين." وقعت الفرشاة من يدها أرضاً وهي تنظر لوالدتها بعدم فهم: "جايين فين؟ .. وليه؟ جومانا بلامبالاة: "أنا عزمتهم على العشا.. عندك مانع؟ .. ياريت تجهزي بسرعة عشان هما على وصول." ألقت كلماتها وخرجت من الغرفة دون أن تستمع لحرف من ابنتها التي كادت تقتلع خصلاتها من الغيظ.. ماذا ستفعل الآن؟ .. وماذا سيفعل فراس إن أتى ووجدها هنا؟ .. أغمضت عينيها بقوة وهي تتنهد باستسلام.

وصل عمرو ووالدته إلى الفيلا ورحبت بهم جومانا..

دلفوا لغرفة الجلوس.. وكانت على وشك الذهاب لمناداة غرام.. لكنها وجدت نفسها تدلف إلى الغرفة بهدوء وهي ترتدي فستاناً أبيض بحمالتين عريضتين يصل إلى ما بعد الركبة بقليل.. ويزينه من الخصر حزام من اللون الأزرق الهادئ وترتدي قلادة زرقاء من نفس درجة لون الحزام وكذلك قرطين صغيرين من نفس اللون.. ابتسمت غرام بهدوء واقتربت من حنان وقبلتها بود وهي ترحب بها.. وقامت بمد يدها لعمرو الذي مد يده هو الآخر ممسكاً بيدها مما أثار الرعشة في أطرافها.. كم اشتاقت إليه وإلى ضمته التي تحتويها بأكملها وكأنها طفلة صغيرة بين أحضان والدها.. اشتاقت لاسمها من بين شفتيه.. اشتاقت لنظرة الحنان من عينيه السوداوين التي تعشق لمعة الحب بهما.

بقيا هكذا لوقت لا يعلمانه.. فقط ينظران لبعضهما والعيون هي التي تتحدث.. بينما الصمت هو السائد.. انتبهت غرام أخيراً وتحمحمت بهدوء وهي تسحب يدها بسرعة قبل أن تقول والدتها بهدوء: "اتفضلوا.. العشا جاهز." دلفوا لغرفة الطعام بهدوء وجلست غرام بجانب والدتها بينما جلس عمرو بجانب والدته هو الآخر.. وبدأوا في تناول الطعام بصمت.. قطعه دخول فراس المفاجئ.

تعلقت جميع الأعين به.. عينا حنان تنظر له بخوف من أن يكسر بخاطرها مجدداً.. فهي تحبه ولا تريده أن يخسر ولو قليلاً فقط من مكانته بقلبها.. وعينا والدته تنظر له بترقب لما يمكن أن يفعله فراس.. فهو لا يفعل سوى ما لا يخطر على البال.. جميع أفعاله غير متوقعة. بينما عينا عمرو تتهرب منه.. وينظر لكل شيء عدا عينا فراس. في حين تنظر له غرام بأسف واعتذار وقلة حيلة.. منتظرة رد فعله. ألن ترى فراس مجددًا ؟ .. ماذا يحدث في الخارج ؟

.. هل والدتها بخير ؟ .. وماذا عن شدا وحازم لما لم يقوموا بزيارتها منذ آخر مرة ؟ .. بدأت الدموع تتجمع داخل مقلتيها في صمت .. حتى سمعت صوت جرس المنزل .. فهبت واقفة بخوف .. اقتربت السيدة ابتهال من الباب ونظرت من العين السحرية لترى شدا ..أماءت لدالين بهدوء كي تطمئنها فنظرت دالين تجاه الباب بترقب .وما إن فُتح الباب حتى ركضت دالين تجاه شدا واحتضنتها بقوة وأخذت تبكي بقهر .شدا بصدمة :دالين ؟!! .. مالك فيكي إيه ؟

.. أي اللي حصل ؟ دالين من بين شهقاتها :تعبت من العيشة دي وعايزة أخرج بقا من هنا .ربتت شدا على ظهرها بحنان وهي تتنهد براحة ثم قالت بهدوء:خلاص ياحبيبتي .. هانت .. حاجات بسيطة وكل حاجة ترجع لطبيعتها .ابتعدت دالين بهدوء وتحدثت وهي تمحي عبراتها بهدوء :بجد يا شدا ؟ شدا

بابتسامة :طبعًا ياعيون شدا .أماءت دالين بابتسامة فدلفت شدا بهدوء ودلفت السيده ابتهال لتحضر مشروبًا ما من أجلهم .°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°أرسل رأفت لمهاب الذي أتي على الفور .مهاب :في إيه يا رأفت ؟

رأفت :مش عارف يا مهاب .. أنا عايز متخصص كمبيوتر حالا .. الجهاز في حاجة مش مظبوطة وبطئ بشكل غريب .مهاب :استني هتصل بجابر ييجي حالا .وبالفعل اتصل مهاب بجابر الذي أتى بعد وقت لم يتعدى النصف ساعة .. جلس بهدوء أمام الشاشة وبدأ بفحص الجهاز حتى نظر لرأفت ومهاب اللذان ينظران له بترقب .جابر بهدوء : اممم .. الجهاز عليه برنامج اختراق .رأفت :يعني إيه ؟ جابر

ببساطة :يعني متراقب .ازدرد رأفت ريقه وهو ينظر لمهاب الذي ينظر له بعدم تصديق ..°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°أطبق الصمت على غرفة الجلوس تمامًا .. وكأن على رؤوسهم الطير .. تقابلت عينا فراس وعمرو أخيرًا .. وقد رأى فراس ندمًا وأسفًا واعتذارًا في عينا عمرو التي لأول مرة يراها منطفئه هكذا ..نظر تجاه غرام التي تنظر له بأعين دامعة معتذرة .. علام تعتذر تلك الغبية ؟!!

.. ابتسم بداخله فهي تجلس بعيدًا عن عمرو ولا تلتصق به كالعادة .. لكن آلمت قلبه بنظرتها تلك .. فهي على أتم الاستعداد لأن تبيع الدنيا وما فيها لأجله .. ولأجله فقط .. يتذكر ذاك اليوم الذي خيَّرها فيه بينه وبين زوجها وركضت خلفه دون تردد .. يراها حزينة منطفئة وذابلة .. رغم ما تحاول أن تُظهره للجميع .. إلا أنه يراها من الداخل .. ويشعر بها .. ما ذنبها هي في كل ذلك ؟

.. لقد حطم شئ ما بداخلها دون أن يلتفت إليها .. هي لا تستحق ذلك أبدًا .أخيرًا تنهد فراس بهدوء قبل أن يذهب تجاه والدته ويقبل رأسها بهدوء وهو يتمتم :عامله إيه ؟ جومانه

بخفوت :كويسه .أماء فراس بابتسامة ثم تحرك تجاه والدة عمرو وصافحها بابتسامة هادئه صافية مما جعل السيدة حنان تبتسم باتساع وهي تضغط عينيها معًا في تعبير عن الشكر ..ثم انتقل بخفه تجاه غرام التي لم تستطع كبح عبراتها فتركت لها العنان .. اقترب منها بهدوء وهي مُخفضه الرأس وتُمسك بيديها معًا تقلبهما ببعضهما من تحت سفرة الطعام وكأنها فتاة مذنبة وتنتظر العقاب .. ابتسم بداخله أكثر وهو يراها تلك الطفلة التي لم تكبر بعد .. وبحركة مفاجئة قام بإحناء ظهره ومد يده تحت فخذيها والأخرى خلف ظهرها ثم قام برفعها بخفة مما جعلها تتعلق بعنقه سريعًا كردة فعل ثم خرجت من بين شفتيها شهقة خافتة وهي ترمش عدة مرات في محاولة لاستيعاب ما يحدث ..نظر

فراس تجاه عمرو وقال بهدوء:منور .ثم تابع :بعد اذنكوا في تصفية حسابات مع توأمي هنهيها واجي نشرب الشاي سوا .أنهى جملته وهو يتحرك بها إلى الأعلي مما جعل عمرو يبتسم بأمل .. وجومانه وحنان تنهدتا ببعض الإرتياح .بينما صعد فراس لغرفة غرام وقام بإلقائها فوق الفراش مما جعلها

تشهق بخفوت وهي تقول بتوتر:فـ فـ فراس أنا .. أنا والله مكنتش أعرف .. مكنتش أعرف إنهم جايين .. أنا ماما طلعت قالتلي إنهم جايين على العشا من شويه بس .. ومفيش نص ساعة وكانوا هنا .. أنا .. أنا بجد مكنتش أعرف .فراس وهو يضيق عينيه معًا ناظرًا لها بتفحص مما زاد توترها وهي تقول بخفوت:أنا آسفه .. بس ... ا ا أنا اا ..فراس مقاطعًا :من امته بتقعدي بعيد عن جوزك يا مدام عمرو .غرام

بدون انتباه :انا محبتش اختلط بيه أبدا عشان انت و ... قطعت كلامها حينما انتبهت لما تفوه به ورفعت عينيها إليه سريعا وهي تقول :انت قلت إيه ؟ وجدت ابتسامة ماكرة ترتسم على ثغره مما جعلها تكز على أسنانها بغضب كطفلة صغيرة تعرضت للإغاظة من أحدهم للتو .. فتحركت من مكانها وهي تحمل إحدى وسائد الفراش

وأخذت تضربه بها وهي تتذمر:لازم توقع قلبي .. متبقاش فراس لو مغظتنيش .. لازم تضحك عليا وتخليني أستوتَّر منك .فراس وهو يرفع يديه ليحمي رأسه ووجهه من ضرباتها ثم أخذ يضحك بقوه وهو يمسك بالوسادة أخيرًا :بخليكي إيه ؟! غرام ببراءة :أستوتَّر منك .فراس بضحكة :تستتوتري مني !! .. يخربيت اللي ربط الجاموسة وسابك .. إسمها أستوتَّر ؟ غرام وهي تراجع كلماتها ثم هتفت ببلاهه :لا أنا أقصد أتوتر منك .فراس

بضحكة :لا لا أستوتر أحلى .غرام وهي تجذب الوسادة من جديد وتضربه مجددًا :بطل تضحك عليا وتخرج أسوء ما فيا .فراس من بين ضحكاته :هو ده أسوء ما فيكي !! غرام بتنهيدة :وقعت قلبي بجد .اقترب فراس وأخذها بين ذراعيه وأخذ يربت

على شعرها وظهرها بحنان :أنا آسف .غرام :إوعى تتأسف أبدًا .. أنا مش زعلانة منك خالص وعمري ما أزعل منك .فراس :بس أنا ظلمتك .. مكنش ينفع أخيرك بينا .. انتي ملكيش دعوة باللي بيني وبينه .. وملكيش ذنب عشان تدفعي تمن حاجه معملتيهاش .غرام بتنهيدة :لا غلطان .. أنا وانت واحد .. واللي يزعلك يزعلني وأكتر .. فمتعتذرش أبدًا .. أنا معاك وجنبك على طول .. وعلى فكرة كمان مش هرجع لعموري دلوقتي .فراس بحاجب مرفوع :عموري .. ومش هرجع ؟

.. ودي تركب ازاي دي ! غرام بتأكيد :بجد مش هرجع دلوقتي .فراس :ليه طيب ؟ غرام :بعدين أقولك .. المهم تعالى ننزلهم دلوقتي ونتعامل عادي وكأنه خطيبي مش جوزي . اوك ؟ فراس :يعينك ربنا ياعمرو .. أنا مش عارف أصلا هو مستحمل إزاي .. دا انتي لو مش أختي كنت خطفتك .غرام بضحكة :طب يلا يا بابا قدامي .فراس

بابتسامة :حاضر يابنتي قدامك .ضحكا بهدوء ثم نزلا للأسفل حيث يجلس عمرو ووالدته وجومانه في الحديقة الخارجية يحتسون القهوه بهدوء .نظر عمرو تجاه فراس وغرام .. لكنه لم يستطع تبين أي شئ من أعينهما .جلس فراس وغرام متجاورين .. ونادت غرام على إحدى العاملات بالمنزل وطلبت منها كوبين من النسكافية لأجلها وفراس .. وبدأت جومانه وحنان يتبادلون الحديث معًا .. بينما عمرو أتاه اتصال فاضطر للمغادرة .غرام بتذمر :ملحقتش أغيظه .ضحك

فراس بخفه وهو يقول :ولا تزعلي الأيام جايه كتير ولو محتاجه مساعده رقبتي سداده .غرام بابتسامة :طبعاااا .قاطعهما هاتف فراس الذي أجاب على الفور :ها ياشادي .شادي :كله تمام يا فراس .. البيت متأمن كويس .فراس :تمام .. شكرا أوي يا شادي .شادي :على إيه بس يا جدع .. بس ابقي طُل على دالين ها .فراس وقد فهم ما يرمي إليه :تمام تمام .. غور بقا .ضحك شادي بهدوء قبل أن يغلق فراس الخط وهو يتنهد ببعض الراحه .غرام :دالين كويسة دلوقتي ؟

فراس بتنهيدة :اه .. كويسه .غرام :أنا آسفة إني عرضتها الخطر إمبارح .. مكنتش أعرف إن فيه حد مراقبني .فراس :حصل خير يا حبيبتي .غرام بهدوء :حبيتها يا فراس ؟ فراس وهو يرمش عدة مرات :اا إيه اللي بتقوليه ده .. لا طبعا .. أنا ..غرام مقاطعة :انت حبيتها يافراس .. ومتكدبش على قلبك .. دالين بنت كويسة أوي وكيوت وبتحبك كمان .فراس بذهول :مين قالك كده ؟ غرام :أنا عرفت .فراس وهو يعتدل :هي قالتلك؟ غرام

بابتسامة :لا .. بس مفيش معنى تاني لواحدة حاطة صورتك في أوضتها يعني .فراس :صـ صورتي أنا ؟ غرام :شوف ازاي ! فراس بابتسامة :بتتكلمي جد ؟ غرام :أي يا شبح الابتسامة دي .. ما كنت مبتحبهاش دلوقتي .فراس بجانب عينه :بايخه أوي .غرام :عارفة عارفة .. من بعض ما عندكم .فراس :أنا بايخ ! .. طب تعالي .وأخذا يركضان خلف بعضهما بمرح .°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°جلست الفتاتان معًا وأخذت شدا تربت على يد دالين بهدوء .شدا

بحده مصطنعه :ما خلاص بقا يا بت .. الله .دالين :بسيت ياختي .. قوليلي ماما عامله إيه وبابا ؟ شدا :يعني .. تعبانين بسبب اختفاءك أكيد .. عمو ماجد مش ساكت وبيدور في كل مكان .. وطنط حياه تعبت فتره بس الحمد لله حالتها اتحسنت دلوقتي .دالين :أي المانع لو نطمنهم على الأقل .شدا بضيق فدالين لا تعلم بأن وجودها هنا ليس إلا بسبب والدها :هانت يا دالين ... هانت .دالين بحزن :يارب .. طب فاتن وعاصم عاملين إيه ؟

وحشوني أوي ووحشتني نحنحتهم .شدا بابتسامة مغتصبه :هترجعي وسطينا قريب ياختي وتشوفي النحنحه على اصولها .ضحكت دالين بخفة وهي تقول : لسه متغيروش يعني .شدا مُغيره الحوار :انتي مرتاحه هنا ؟ دالين :أكيد مش هعرف أرتاح وأنا بعيدة عن أهلي واصحابي كده .شدا وهي تربت على يد صديقتها :هانت ياحبيبتي خلاص .. فراس قرب يوصلهم وكل حاجه هتنتهي قريب .دالين بتمني :يارب يا شدي يارب .ثم تابعت بتردد :هو .. هو فراس كويس ولا فيه حاجه ؟ شدا

بتلقائية :كويس و ..قطعت حديثها وهي تنظر لدالين بتفحص :بتسألي عليه ليه ؟ دالين بسرعة :عادي يعني مفيش حاجه .شدا بمكر :عيني في عينك كده .ضربتها دالين على كتفها بخفة وهي تتمتم :بس بقا .دلفت السيدة ابتهال بابتسامة وقدمت لهما عصير طازج وجلست معهما وبدأوا يتبادلون الحديث معًا .. حتى قاطعهم صوت طرقات على الباب .دالين بخوف :مـ مين هييجي دلوقتي هنا ؟ شدا

بهدوء :بس اهدي .. هشوف مين .اقتربت شدا من العين السحرية ونظرت منها لتجده فراس .. تنهدت بارتياح ثم فتحت الباب بهدوء .فراس :إزيك يا شدا ؟

شدا :تمام الحمد لله .. أدخل تعالى .دلف فراس وأول من وقعت عينيه عليها كانت دالين التي تفرك يديها معا بارتباك واضح .. ابتسم فراس على هيئتها الطفولية بعض الشئ .. شعرها مشعث قليلاً .. ووجه خالي تمامًا من مساحيق التجميل .. وترتدي بنطال أسود طويل وينزل باتساع من الركبة للأسفل .. وفوقه بضي أبيض بنصف أكمام ويعلوه بليزر جينز قصير بأكتاف عريضة .. ويتخصر البنطال بحزام جينز خامة البليزر .. تذكر حينما رأى هذا الطقم على المانيكان بشكله هذا وقد تخيلها بداخله .. وابتاعه على الفور بعدها وهو يتمنى رؤيتها به .. وها هي أمامه ترتديه .. والآن من سيجرؤ على معاتبته إن اقترب وجذبها بين ذراعيه ليذيل عن عينيها نظرة الحزن هذه ؟

.. ماذا إن فعلها .. هل سترفض ؟ قطع شروده بها صوت شدي :دكتور فراس انت كويس ؟ فراس بانتباه :اه اه كويس .. اا .. إزيك يا ست ابتهال ؟ .. عامله إيه ؟ السيدة ابتهال بابتسامة : كويسه يا دكتور الله يخليك .فراس بهدوء :ازيك يا دالين ؟ دالين بصوت خافت :كـ كويسه الحمد لله .فراس :الحمد لله .السيدة ابتهال :اتفضل يابني .. هعملك حاجه تشربها .فراس :لا لا أنا ماشي على طول .. بس جيت اتطمن عليكم ..ثم

وجه حديثه لدالين :إن شاء الله كام يوم بس وكل حاجه تنتهي وترجعي بيتك .أماءت دالين دون أن تنبث ببنت شفه .. فتابع فراس :ودلوقتي استأذن بقا ... هتفضلوا هنا فترة بسيطة بس .. وده أأمن مكان حاليًا .ثم وجه حديثه لشدا :عايزك شويه .. ممكن ؟ شدا :أيوه أكيد .. أنا كنت ماشيه دلوقتي .. يلا هنمشي .ثم اقتربت من دالين واحتضنتها بحب وهي تتمتم :متخافيش ابدا .. كلنا جنبك .ابتسمت دالين بهدوء ثم غادر فراس وشدي ..فراس

بهدوء :معاكي عربيتك ولا إيه ؟ شدا :لا جيت في تاكسي .فراس :خلاص يلا .. هوصلك وأقولك محتاج إيه .شدا :تمام .°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°كانا ينظران لبعضهما بشئ من الصدمة وليس بوسع أحدهما النطق بشئ ..رأفت بغل :تقدر تعرفلي مين اللي اخترق البيانات ؟ جابر :اه .. بس هحتاج وقت .مهاب :إبدأ يا جابر .أماء جابر بصمت

بينما تحدث رأفت بخفوت :أنا هروح البيت أجهز شنطتي للسفر .. وأي جديد كلمني يامهاب .. هاجي على هنا تاني .. وأسافر من هنا .مهاب بهدوء :تمام .خرج رأفت من المستشفى وهو يشعر بأن الدنيا تضيق به .. هل فراس أيضًا من يتجسس على جهازه ؟ .. هل يشك فراس في أعماله ؟ .. كيف علم فراس بأمر دالين ؟ .. وأين تلك الفتاة التي أرسلها مع زميلها لخطف دالين .

لقد قام بإخراج الرجل خارج البلاد ليختفي عن أعين الشرطة بعدما لم يستطع معرفة شيء منه يخص شخصية من اقتطع طريقهم وأخذ من بينهم دالين. يذكر عبارة الرجل جيدًا: "عمري ما شفته.. كإنه حارس شخصي ليها بسبب عضلاته وجسمه.. أول مرة أشوفه". لقد خدعه ذاك الأبله لأنه يعرف فراس جيدًا. لن يرحمه، يقسم.

كونه أرسل من يتتبع غرام تلك الليلة لعلمه أن فراس لا يخفى عنها شيئًا، ومن ثم إرسال من يهجم على الڨيلا وهو يحذر من المساس بابنته وفقط عليهم الإتيان بابنة ماجد. ومن ثم مهاتفتهم له وإخباره أن لا أحد هناك، ولا حتى ابنته التي دلفت إلى الڨيلا أمام أعين من راقبوها بعناية. كما أتى على اكتشافه لبعض التقارير المزورة لبعض المرضى وإصراره على معاينتها بنفسه. هل كانت زوجته تقصد دالين أخرى ربما؟

لماذا يحاول تكذيب جميع الأدلة التي تثبت كون فراس يعلم جيدًا مكان دالين؟ لا لا، بل إنه هو من يحميها. إضافة لآخر اكتشافاته لبرنامج الاختراق ذلك. من يمتلك جرأة الدلوف إلى مكتبه سوى فراس؟ العديد والعديد من الأسئلة تدور برأسه ولا يجد أي إجابة لها. *** أنهى الطبيب فحص فاتن ونظر لروح بابتسامة: "تقدر تخرج بكرة.. بس تلتزم بالعلاج بتاعها وتبعد عن الضغوط النفسية شوية.. وهيبقى كويس جدًا لصحتها لو غيرتولها جو." شادي باستفهام:

"يعني إيه نغيرلها جو؟ الطبيب: "يعني تسافر يومين.. كده يعني." أومأ شادي بابتسامة. فتابع الطبيب: "حمد الله على سلامتها.. بعد إذنكم." خرج الطبيب لتقترب روح من فاتن بابتسامة: "بقولك إيه بقا.. إحنا نسافر يومين نغير جو زي ما الدكتور قال." فاتن: "نغير جو ودالين مظهرتش لحد دلوقتي إزاي؟ روح وهي تغمض عينيها بأسف: "آسفة يابنتي والله.. آسفة نسيت." فاتن بهدوء: "ولا يهمك.. هما شدا وحازم بيختفوا يروحوا فين كده؟ قاطعهم صوته المرح:

"شبيك لبيك.. زوما بين إيديك.. مين جايب في سيرتي هنا." ابتسمت فاتن بهدوء وهي تتمتم: "طول عمرك بتيجي ع السيرة يا حازم." حازم بغرور مصطنع: "أومال إيه يابنتي.. دا أنا جنتل مان أوي." شادي وهو يضربه بخفة على كتفه: "طب يلا يا جِركن مان قدامي عشان نجيب عشا." رفع حازم كتفيه وأنزل رأسه بينهم بحركة درامية: "أنا هيبتي اتدهورت يابشريه."

ضحكوا جميعًا على فعلته تلك ثم ذهب الشابان لإحضار العشاء. بينما بقيت روح وفاتن يتبادلون أطراف الحديث معًا حتى عودتهم. *** كان يجلس في شرفة الغرفة يدخن بشراهة، وهو يتوعد شادي بداخله. يشعر أن الدنيا ضيقة جدًا. هي بالفعل ضيقة لأبعد حد، ولا يمكنها أن تسع لشخصين كعاصم وشادي معًا. يجب أن ينتهي أحدهما ليبقى الآخر. ابتسم بسخرية وهو يتمتم في نفسه: "والبقاء للأقوى.. وأنا الأقوى ياشادي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...