الفصل 16 | من 29 فصل

رواية ضمير ميت الفصل السادس عشر 16 - بقلم دنيا آلشملول

المشاهدات
23
كلمة
3,480
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تحرك فراس وشدا بالسيارة. فراس بهدوء: فيه معلومات هتاخديها تنشريها في الجريدة بتاعتك.. ومعلومات هتسلميها للؤي.. والباقي عليا أنا. شدا: خلاص كده.. كل حاجة هتبقى على المكشوف؟ فراس بتأكيد: مظبوط. شدا: تمام.. خلي طريقنا المستشفى بقى عشان اللاب توب في العربية وحازم هيروحني من هناك. أما فراس بصمت وتابع قيادته حتى وصل للمستشفى وترجل هو وشدا من السيارة بهدوء وركبا سيارة شدا.

بدأت في فتح الجهاز ثم أعطته لفراس الذي بدأ بدوره في تصنيف تلك البيانات لمجموعة ستُنشر بعد الغد.. ومجموعة ستستلمها الشرطة ومجموعة أخرى سيحتفظ هو بها. انتهى مما يفعل ثم شرح كل شيء لشدا بالتفصيل وأخبرها بأنه سيُرسل لها رسالة توضيحية عن كل حالة من هذه الحالات المعروضة أمامهم لتكتب عنها بطريقتها ثم توثقها بهذه البيانات. شدا بهدوء: تمام أوي.. كده فهمت. فراس: بالتوفيق. كان على وشك الخروج من السيارة والذهاب..

إلى أن نادته شدا سريعًا: دكتور فراس. فراس بانتباه: نعم! شدا بابتسامة: شكرًا. فراس: على إيه؟ شدا بهدوء: على كل حاجة.. كل حاجة يا فراس. فراس بابتسامة: ده واجبي يا شدا.. واللي بيغلط لازم يتحمل نتيجة غلطه. ابتسمت شدا بهدوء فبادلها ابتسامتها ثم خرج.. وقبل أن يذهب عاد ونظر لها من زجاج السيارة وهو يقول بتردد: اا.. آنسة شدا ممكن سؤال؟ شدا: أكيد. فراس: اا.. هي.. هي دالين بتحب لون أي؟ شدا بابتسامة واسعة: الأزرق والأسمر.

فراس بابتسامة: شكرًا. ذهب فراس لتتنهد شدا بارتياح وهي تتمتم: ربنا يخلصنا من كل ده على خير ويكتبلنا نفرح بقى يا رب. وصل رأفت للمستشفى مجددًا ودلف لغرفة مكتبه حيث ترك جابر ومهاب. رأفت: ها.. إيه اللي تم؟ جابر: خلاص يا دكتور.. هانت. أنهى عبارته وهو يضغط على زر الفتح ليظهر أمامه معلومات كاملة تخص الجهاز الذي يتصل بجهاز رأفت الصاوي. جابر: شدا سعد المهندس.. صحفية في جريدة.. ستة وعشرين سنة. مهاب بتفكير..

فهو قد سمع باسم مشابه لهذا الاسم من قبل. هتف مهاب فجأة: بدور !!!! التفت رأفت إليه بتساؤل: مين بدور دي؟ مهاب: الممرضة الشقرة. رأفت وقد تذكر حينما عاد لمكتبه وقد اصطدمت به وكادت تسقط.. وقد أخبرته أنها أتت لتطلب إجازة. كز على أسنانه بغل وهو يقول بتوعد: بنت الكلب.. هقتلها. مهاب بابتسامة خبيثة: لا يا رأفت.. دي بتاعتي أنا بقى.. أختها دسَّتها في المستشفى عشان توصلها المعلومات اللي تلزمها..

وأنا هرجعلها أختها متنفعش لأي حاجة. ابتسم رأفت بخبث قبل أن يقول: ليلة بكرة كل حاجة تنتهي. مهاب بتأكيد: ليلة بكرة كل حاجة تنتهي يا صاحبي. أنهى شادي إجراءات خروج فاتن وصعد إليهم. كانت روح وسمر وشريف وحازم معها.. انتهوا أخيرًا وتحركوا للذهاب.. ولكن آهة خفيفة أطلقتها فاتن جعلتهم ينظرون لها بتفحص. فاتن بهدوء: متقلقوش أنا كويسة.

قلب شادي عينيه وأعطى الحقيبة التي يحملها لحازم ثم استأذن من شريف وقام بإسناد فاتن إلى كرسي متحرك. فاتن متمتمة بخفوت: اا انـ انت بتعمل إيه؟ أنا هقدر أمشي. دفع شادي المقعد دون أن ينظر لها متمتمًا بعبث: والله انتي اللي قاعدة ع الكرسي مش مكتفك أنا. فاتن بغيظ: ما إنت ماشي بيه هنط يعني.. وقف لو سمحت. شادي: اللي عاوز يعمل حاجة يعملها بنفسه.

فاتن بغيظ قامت بالاستعداد لتنزل قدميها وتوقف المقعد عن الحركة ليباغتها شادي وهو يدفع الكرسي للأمام أسرع مما جعلها تتشبث بذراع الكرسي بقوة مغمضة العينين. فضحك عليها بخفة وهو يقول: شوفتي بقى.. انتي اللي متبتة في الكرسي أهو. فاتن بغيظ: انت مستفز أوي على فكرة. شادي: من بعض ما عندكم. نفخت فاتن بغيظ فتحدث شادي: هتطيريني. فاتن: ليه؟ ريشة حضرتك؟ شادي بابتسامة: وأنا لو ريشة هقدر أزقك وإنتي بالحجم ده. فاتن بتذمر واعتراض:

على فكرة أنا تمنين وستين كيلو بس.. وده طبعًا قبل ما دمي يتصفى. شادي بمجاراة: يتصفى إيه يا حجة انتي.. دا انتي دم جسمك كله مني.. أنا اللي اتصفيت والله. فاتن بعدم فهم: يعني إيه؟ شادي بابتسامة جانبية: هو انتي متعرفيش إن يوم الحادثة أنا اللي اتبرعتلك بدمي.. ولما تعبتي تاني ودمك اتصفي.. قاموا صفوني أنا عشان يعوضوكي انتي ولا إيه؟ فاتن بدهشة: انت بتتكلم جد.. يعني اللي ماشي في عروقي ده دمك انت؟!!!! شادي: أيوه.. مسكر وخفيف صح؟

فاتن: وأنا اللي عماله أقول جلدي كرمش ليه.. أتاري دمك بيجري تحته. رمش شادي عدة مرات ثم توقف فجأة واستدار مواجهًا لها وهو يناظرها بتوعد مما جعلها تنكمش حيث تجلس متمتمة بتوتر: بـ بـ بـ بهزر. انفجر شادي في الضحك من شكلها ولم يستطع كبح ضحكاته مما جعلها تضحك هي الأخرى ونظر الجميع تجاههم وضحكوا على مظهرهم. فهم يبدوان كأخوين مشاغبين.. وكأنهم قرعوا جرس أحد أبواب الجيران وفروا هاربين قبل أن يمسك بهم صاحب المنزل.

وقف أمامهم والشرر يتطاير من عينيه المعلقة على فاتن التي تضحك مع شادي. نظر حازم تجاه عاصم وأغمض عينيه بقوة مترقبًا لما هو آتٍ. نظر الجميع تجاهه أيضًا.. وفاتن هي الأخرى نظرت حيث ينظرون جميعًا لتجف الدماء من عروقها ويشحب وجهها ويجف حلقها خوفًا مما سيحدث الآن. بينما طالت نظرة التحدي بأعين شادي ونظرة الغضب والكره والتوعد بأعين عاصم. قطع التواصل البصري هذا صوت شريف الذي تحدث إلى عاصم بجدية: خير يا عاصم يا بني؟ نظر عاصم

تجاه عمه بسخرية وهو يقول: وهييجي منين الخير يا عمي وهي مبسوطة وبتضحك مع راجل غريب عنها أهو.. راجل بيضحكها ويقولها كلام حلو فتمثل الإحراج والخجل.. هتحتاج إيه تاني بنت سمر هانم. صفعة دوت في المكان شهقت على إثرها فاتن وهي تنظر لعاصم الذي التف وجهه للجهة الأخرى بعدما صفعه عمه. شريف بتحذير: ده تمن الكلام اللي قلته دلوقتي.. أما تمن ضربك لبنتي وإنك اتسببتلها في الحالة اللي وصلتلها فـ ده غالي أوي يا عاصم.

يظهر إني كنت غلطان لما سلمتك بنتي.. وكنت غلطان في نظرتي ليك كراجل ملو هدومه ويُعتمد عليه.. للأسف كنت غلطان يا عاصم. أنهى كلماته ثم نظر تجاه شادي وهو يقول بأمر: اتفضل قدامي. تحرك شادي وهو يدفع مقعد فاتن ومرَّ من جانب عاصم الذي تشتعل عينيه غضبًا وقد تحولت للقتامة. وبحركة سريعة جذبه عاصم من رقبته وهو يقول بغضب: وحياة أمي ما هسيبك.

وقام بلكمه مما جعل شادي يترنح وكادت فاتن أن تسقط للأمام بسبب ترنح شادي إلى مقعدها من الخلف. لكنه شدد على كتفيها يثبتها حيث هي. وقبل أن يصل عاصم لشادي مجددًا كان حازم قد أمسك به وبدأ يدفعه للأمام وهو يقول بضيق: إمشي معايا.. إمشي معايا يا عاصم يلا. أخذت روح تبكي وكذلك فاتن التي دفنت وجهها بين يديها وأخذت تشهق بقوة.

شدد شادي من قبضته على ماسكي المقعد ثم ذهب تجاه السيارة وأدخلها برفق في المقعد الخلفي وجلست إلى جوارها والدة عاصم التي أخذتها بين أحضانها واستقل شريف المقعد الأمامي بجانب شادي. في حين اختفت سمر من المكان بأكمله.. حيث أنها في صدد مواجهة خيانتها قريبًا إن لم تتحدث إلى مراد لينتشلها من بطش شريف إن علم بخيانتها له. أيقظه صوت هاتفه الذي أعلن عن اتصال. أجاب بخمول: إيه يا مهاب.. أنا لسه واصل من ساعة ومحتاج أنام عشان أفـ..

ابتلع باقي حروفه حينما أتاه صوت مهاب الصارخ: ابنك اتجنن يا رأفت.. ابنك اتجنن.. ابنك طرد كل دكاترنا وطردني. اعتدل رأفت سريعًا وهو يقول بغضب: انت بتقول إيه يا مهاب!! مهاب: اللي سمعته يا رأفت.. إرجع فورًا وإلا قسمًا عظمًا ههد المستشفى فوق دماغه. رأفت: فراس كده اتعدى كل حدوده.. اهدى يا مهاب واعتبره يوم إجازة.. مش انت هتنفذ الليلة؟ أهو معاك اليوم كله خطط بهدوء وشوف دنيتك.. وأنا النهاردة وبكرة بالكتير وهنزل. مهاب:

ماشي يا رأفت.. بس خليها في دماغك.. فراس هيدفع تمن اللي عمله ده.. مش أنا اللي يقف وليد يبصلي من فوق بانتصار.. وليد ده يتداس بالجزمة.. مش كفاية بينخور في كل شغلنا وراشق في كل عملية جراحة! رأفت: متقلقش يا مهاب. أغلق رأفت الهاتف وهو يلعن فراس وغباءه.. ما الذي يفعله؟ ولمَ فعل ذلك؟ ضغط زر الاتصال وانتظر بفارغ الصبر حتى أتاه صوت فراس: أهلا يا دكتور رأفت.. عامل إيه في إنجلترا؟ رأفت: فراااس.. إيه اللي انت بتعمله ده؟

انت إزاي تعمل كده؟ فراس ببرود: إيه يا والدي.. غلطت في إيه؟ دكاتره سرقوا المستشفى وهيشوهوا سمعتها وكمان بيعملوا حاجات غير مشروعة وبيسرقوا أعضاء المرضى.. المفروض أعملهم مكافأة ولا إيه؟! رأفت بارتباك: انت إيه اللي بتقوله ده؟ انت اتجننت؟ إزاي تشك في أكبر دكاترة البلد و.. فراس بعصبية: قصدك أوسخ وأقذر دكاترة البلد.. وللأسف أبويا الرئيس. رأفت وقد تبين له كل شيء.. فراس يعلم بكل شيء..

ولم يكن صمته دلالة على لامبالاته أو غباءه.. لقد كان صمت ما قبل تفجير المفاجأة. رأفت في محاولة أخيرة لهدّ ثقة فراس في معلوماته: كلها يومين وراجعلك يا فراس.. وصدقني وقتها هندمك على الكلام اللي قلته ده. فراس بضحكة ساخرة: وليه يومين؟!! في إيدك تنزل النهاردة.. أصل مفيش مؤتمرات عندك ولا حاجة.. الحوار كله من اختراعي يعني.. زي بالظبط اللي كنت بتبعتني ليهم شرم ويطلعوا فشنك. أغلق رأفت الهاتف فلم يعد باستطاعته سماع أي شيء آخر..

منذ متى وفراس يعرف بكل أعماله؟ وماذا يعرف أيضًا؟ هل لعب فراس معه نفس اللعبة التي لعبها معه مرارًا؟ تحرك بعصبية مرتديًا ملابسه ثم اتصل بالمطار لحجز أول طائرة. صدح صوتها في المكان.. لينظر تجاهها الجميع. شدا بصوت عالي: صباح كل حاجة حلوة على أحلى صحفيين في أحلى جريدة يا جدعان. أحد زملائها بضحكة: أي يا شدا انتي شاربة عصير قصب ولا إيه! شدا بغمزة: لا يا برنس جايبة خبر هيرفع الجريدة دي لفوق.. فووووق أوي كمان.

حازم وقد دلف للتو: اشجيني يا بطل. شدا بابتسامة: اتوحشتك يا حازم جوي جوي. حازم بضحكة صاخبة: واني عاد يا بت عمي.. يلا يلا قولي إيه الخبر وارفعينا لفوووق جوي جوي. ضحك الجميع على لهجتهما معًا. فقالت شدا وهي تضرب يديها معًا كإعلان عن مفاجأة: تجارة أعضاء في مستشفى كبيرة في البلد وفيها أعظم الدكاترة كمان. حازم بترقب: إوعي تقولي إن فراس هيضرب القاضية. شدا بغمزة: انضربت وحياتك. حازم: ااااخ.. فاتني كتير أنا. شدا:

شوفوا يا جماعة.. أنا معايا مستندات وتقارير من قلب مكتب صاحب المستشفى ذات نفسه... لا ده من قلب جهازه الخاص كمان.. فاجهزوا كده عشان على آخر اليوم في شغل جامد.. وأنا جيالكم دلوقتي بعد ما خدت إذن رئيس التحرير. ثم نظرت لحازم وقالت بهدوء: تعالى معايا. حازم وهو يسير خلفها: على فين؟ شدا: لؤي.. فيه ورق لازم يستلمه. حازم: والله شكلها هتولع يا فخري. ذهب كلاهما للمستشفى ووجدوا لؤي ينهي إجراءات خروج والدته. شدا بهدوء: لؤي..

فيه مستندات مهمة لازم تشوفها. لؤي: هوصل ماما البيت واطلع ع القسم. شدا: بلاش القسم دلوقتي.. إحنا هنروح معاك نتكلم وتشوف المستندات دي وبعدين نخطط للي هنعمله. أما لؤي بهدوء قبل أن يصعد ليحضر والدته التي قابلت شدا بترحاب حار وأخذتها بين أحضانها وكأنها تعرفها منذ زمن. جنات بابتسامة: عالمة إيه يا بنتي؟ شدا بابتسامة: كويسة أوي يا طنط الحمد لله.. حمد الله على سلامتك يا ست الكل. ربتت جنات على يدها بخفة وهي تبتسم لها بحب.

ثم دلفوا لسياراتهم واتجهوا لمنزل لؤي. طرقات على باب المكتب ثم دلفت بعدها شيرين وهي تتغنج كعادتها: عاصم بيه فيه اجتماع الساعة ١١ مهم للإدارة.. ومراد بيه جاله سفر مفاجئ.. فحضرتك مضطر تحضره. نظر لها عاصم لبعض الوقت قبل أن يقول بخفوت: تتجوزيني؟ جحظت عينيها وشعرت بأن الدنيا تدور بها.. الهواء قل كثيرًا في المكان.. هل ما سمعته حقيقي؟ هل حقًا عرض عليها الزواج الآن؟ عاصم بضيق: سكوتك ده أعتبره رفض؟ شيرين سريعًا: لا لا أنا..

أنا بس مذهولة من العرض و.. عاصم بحدة: لا متسوقيش فيها كده.. أنتي متعرفيش أنا عايز إيه بالظبط. شيرين بعدم فهم: "قصدك إيه؟ عاصم بابتسامة خبيثة وهو ينظر لها بوقاحة: "هقولك قصدي إيه... كانت تجلس على أرجوحتها تقرأ في إحدى كتب "أجاثا كريستي" وهي ترتشف كوب النسكافيه الخاص بها كل صباح. ابتسمت بسعادة وهي تستشعر تلك اليد التي وُضعت على عينيها تحجب عنها الرؤية. غرام بابتسامة: "فراس!!

ثم أخذت تتحسس اليد جيدًا.. لكن هذه ليست يد فراس.. وبحركية تلقائية وضعت إصبعها في جانب يده اليسري تبحث عن تلك الوحمة التي تزينها لكنها لم تجدها.. وهذا أكَّد لها كونه ليس فراس. فتحدثت بهدوء: "عمرو." أزال يديه عن عينيها وبدأ في تحريك الأرجوحة بها قليلاً وهو يقول بابتسامة: "مش كنت فراس من شوية؟ .. عرفتي منين إني عمرو؟ غرام ببساطة: "فراس عنده وحمة بارزة هنا."

أشارت بيدها إلى جانب اليد اليسرى مما جعل عمرو يزم شفتيه للأمام بحركة طفولية جعلته تبتسم. عمرو بهدوء وصوت بالكاد يُسمع: "وحشتيني." غرام وقد تذكرت أنها أخبرت فراس بأنهما لن يعودا الآن... فتمتمت بهدوء وهي تقول: "متشكرة." عمرو: "غرام أنا.." قاطعته غرام بقولها: "عمرو لو سمحت." عمرو بهدوء: "أنا مستعد أصلح غلطي.. أنا استويت من بعدك عني." غرام:

"أنا لحد دلوقتي معرفش إيه اللي حصل بينك وبين فراس.. بس يا عمرو أنا مش هقدر أكون معاك وأنت وأخويا بينكم مشاحنات وعدم ثقة.. معنديش استعداد اتحط في اختيار بينكم تاني.. أنا مقدرش أبعد عن فراس ولا أستغني عنه.. فراس ده الروح اللي عايشة بيها." عمرو بألم: "وأنا يا غرام؟!! غرام: "أنت!!

.. أنت الدنيا.. أنت القلب.. الحب.. الحياة بكل جمالها.. أنا مش بس حبيتك يا عمرو.. أنا عشقتك.. بس يوم ما أي حاجة في الدنيا هتتحط في مقارنة مع فراس.. فـ أنا هختار فراس." عمرو: "وأنا راضي يا غرام.. راضي والله.. أنا راضي حتى لو حبك ليا مكنش ربع حبي ليكي.. راضي يا غرام بس من غير بعد.. أنا مقدرش من غيرك." غرام بدموع:

"لو قدرتوا ترجعوا أنت وفراس.. ساعتها نرجع أنا وأنت.. لإني زي ما قلتلك مش هقدر اتحط في اختيار تاني بينكم أبدا." عمرو بتنهيدة: "وأنا أوعدك إن ده ميتكررش تاني أبدا أبدا." ابتسمت غرام بهدوء فتابع عمرو: "همشي أنا عشان عندي شوية شغل وعلى بليل هكلم فراس." أومأت غرام بابتسامة ليتحرك عمرو خطوتين قبل أن يصل لمسامعه صوتها تناديه بهدوء.. فاستدار ينظر لها لتتمتم بخجل: "أنت كمان وحشني أوي.. متتأخرش عليا."

ابتسم باتساع وقبل أن يذهب أرسل لها قبلة في الهواء مما جعل وجنتيها تتدرج بالحمرة وهي تقول لنفسها: "أنت كل الحياة والله.. بس سامحني.. ده أخويا." طرقت عدة طرقات على غرفة المكتب قبل أن تدلف بهدوء وهي تقول بابتسامة واسعة: "خلاص كده مهمتي خلصت وأقدر أمشي؟ فراس: "أنتي كنتي مسجونة ولا إيه؟ بدور: "لا والله بس يعني أصل أنا كنت خايفة طول الوقت اتقفش ولا حاجة." فراس بضحكة: "اتقفش؟ .. أنتي بتسرقي يا بنتي! بدور:

"متركزش عشان متفصلش." فراس رافعًا حاجبيه معًا: "أنتي بتجيبي الكلام ده منين.. دا أنا الراجل مبقولش كده." بدور بتلقائية: "حد قالك متقولش." فراس: "امشي يا بدور امشي." بدور بابتسامة: "أنت جدع أوي يا دكتور.. آه والله.. وتستاهل كل خير.. مبقاش فيه زيك الأيام دي.. ربنا يسعدك." فراس بابتسامة: "ويسعدك يا بدور.. وأنتي كمان جدعة أوي." بدور بغرور مصطنع: "عارفة عارفة." ضحكا بخفة ثم استأذنت بهدوء وخرجت من الغرفة وهي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...