الفصل 41 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
1,206
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

خرج من الحمام يجفف شعره وهو ينظر إليها بابتسامة ويتذكرها وهي بين يديه أمس. طفولتها، خجلها، شقاوتها… كلها قد أصابته بالجنون. كانت تغطي وجهها تتظاهر بالنوم. رمى المنشفة على الكرسي واتجه إليها لينزع الغطاء عن وجهها. أغمضت عينيها بخجل، لا تستطيع النظر إليه بعد ما حدث بينهما أمس. صدمت بهمس عند أذنها: "وأنا كده هصدق إنك نايمة يعني؟ أنهى كلماته بقبلة طبعها على عنقها لتشعر بقشعريرة تسري بجسدها، لتسمع همسه الذي

جعل نبضات قلبها تتزايد: "يلا يا جنتي مش هتفضلي في السرير اليوم كله." "جنى." "حسن." "ممممم شكلك هتعبيني عشان كده." أنهى كلماته وهو يحملها لتشهق، وقد فتحت عينيها بصدمة ونظرت إليه. ليغمزها مردداً: "شايفة إزاي طريقتي صحيتك بسرعة." "جنى بتوتر: نزلني خلاص صحيت أهو." "حسن بخبث: تؤ تؤ لسه مش متأكد إنك صحصحتِ." "جنى: لا والله أبداً صح صحت كويس أوي." "حسن وهو يأخذها إلى الحمام بغمزة: لسه مش متأكد." "جنى بتذمر: يا حس...

أسكتها بقبلة عميقة وهي تشبثت به خوفاً من السقوط. *** كان يرتدي بدلة رياضية سوداء عندما شاهدها تركض في حديقة القصر، ترتدي بيجامة سوداء ضيقة تظهر منحنيات جسدها وتربط جاكيت البيجامة حول خصرها لتبقى ببلوزة تظهر جزء من صدرها وكتفيها. شعر بالغيظ من ثيابها، لكنه لن يزعجها الآن. نزل بسرعة. "عامر: صباح الخير." "جيجي بتفاجؤ: صباح الخير." "عامر وهو يركض بجانبها: عاملة إيه النهارده؟ "جيجي: كويسة."

"عامر: طب مش كفاية، مش هتستريحي شوية؟ "جيجي توقفت عن الجري لتنظر إليه: انت لسه جي دلوقتي، لحقت تتعب؟ رفع كتفيه بابتسامة. "عامر: مش تعب، بس شكلك هتاخدي دور برد جامد." "جيجي بعد فهم: مش فاهمه." اقترب منها بهدوء مردداً بابتسامة: "الجو النهاردة برد أوي مش كده." ابتلعت ما بجوفها بتوتر عندما وضع يده حول خصرها ونزع الجاكيت الخاص بها ليقول متودداً: "عشان كده لازم تلبسي كويس."

ابتسمت جيجي وهي تعلم ما يرمي إليه لتقول وهي تراه يضع الجاكيت الخاص بها على كتفيها. لتقوم الأخرى بارتدائها مرددة بقلة حيلة: "انت مش هتتغير أبداً على فكرة." "عامر بابتسامة: واتغير ليه، أنا حلو كده." "جيجي بسخرية: والله." "عامر بغمزة: والله… طب بالذمة مش حلو وزي القمر." ضحكت جيجي على مديحه لنفسه. "بلاها غرورك ده يا عامر عشان مستفز أوي." "وانتي بلاها تحلوّي كده عشان حالتك بقت تخطف القلوب وأنا بغار… بغار أوي."

ابتلعت ما بجوفها بارتباك لتلتفت حولها بتوتر محاولة التهرب من هذا الموقف. وقبل أن تتفوه بكلمة، ارتجف قلبها عندما أبعد خصلات شعرها عن وجهها مردداً بخفوت أذابها: "جيجي… إنتي حاسة باللي حاسس بيه ناحيتك." "جيجي بارتباك وتهرب: عمتو بتندهلي." لتجري إلى الداخل. *** "غيث برجاء: يلاااا كلي يا مريم بلاها تتعبيني معاكي أكتر." "مريم." "غيث: مريم أنا آسف، قلتلك مكنتش في وعيي، عشان خاطري متعمليش كده، بصي وشك بهتان إزاي." "مريم."

أمسك غيث يدها بندم: "حقك عليا، إنتي عارفة أنا مش ده طبعي، بس لما بشرب مش بعرف أسيطر على نفسي." مريم نزلت دموعها ليشعر بغصة في صدره. كيف وصل معها لهذا الحد؟ لماذا يهتم لأمرها؟ لماذا يشعر بالألم لرؤية دموعها؟ رغم أنها رفضته. مسح دموعها لتبعد يده عنها بعنف مرددة بشهقات: "متقربش مني تاني، إنت فاهم؟ متلمسنيش." "غيث: قلتلك كنت شارب، مكنتش حاسس بحاجة." "مريم: وتشرَب ليه؟ هااا تشرَب ليه؟

نظر إليها وإلى دموعها وانهيارها بضيق ليمسك يدها. حاولت منعه لكنه أمسكها بالقوة مردداً: "بصيلي يا مريم… بصيلي، هقولك… حاجة." رفعت عينيها المحمرة إليه ليقول لها بصدق: "وحياتك عندي يا مريم مش هشرب الزفت ده تاني، بس تاكلي وتبقى تسمعي الكلام." "مريم بشهقات: احلف." "غيث: ورحمة أبويا وغلاوة أمي وحياتك مش هشرب تاني، بس تقومي بقى وتخلينا نفطر." "مريم بابتسامة: هو فين الفطار؟

بعدين أنا مش هفطر هنا، هتوديني مطعم حلو نفطر فيه وبعد كده نتفسح شوية عشان بكرة نرجع مصر." رفع حاجبه باستنكار مردداً باستغراب: "ثواني بس، هو إنتِ اللي من شوية مش عايزة أفطر وماليش نفس، وإلا بيتهيألي." "مريم وهي تنهض من السرير متجاهلة كلامه: هي ماما بتحب إيه عشان هشتريلها هدية." "غيث بغمزة: بتحب اللي يدلع ابنها." "مريم بسخرية: لا حلوة دي." "غيث: وحياتك مش أحلى منك." "مريم بخجل وتهرب: طب بطل كلامك ده وشوف هنفطر فين."

*** بعد مرور أيام. مريم أمام منزل والدها. تحدثت عمتها بالهاتف. "مريم ببكاء: عمتو مش راضيين يدخلوني." "عواطف: هما مين اللي مش بيدخلوكي؟ "مريم: الحرس بيقولوا بابا مانعني أدخل هنا." "عواطف بانفعال: لااا أبوكي شكله اتجنن، استني يا حبيبتي أنا نازلة لك، وهشوف مين اللي مش هيدخلك." بعد شوية. "عواطف: افتحوووو الزفت." "رئيس الحرس: ممنوع يا هانم دي أوامر الباشا." "عواطف بغضب: بقولك افتح الزفت، متنساش مين مريم الجبالي."

"الحارس: يا هانم." "عواطف: شكلك عاوز تترفد، أنا هشوف مهران يتصرف معاكم." "الحارس: بخوف: لا لا خلاص يا هانم خلاص هفتحلها." ارتمت مريم داخل أحضان عمتها ببكاء لتقول بشهقات: "جيجي كويسة يا عمتو." "عواطف: كويسة يا قلب عمتك، إنتي عاملة إيه." "مريم ببكاء: كويسة، هي جيجي فين." "عواطف: خرجها عامر عشان تفك عن نفسها." "مريم: يعني محدش هنا غيرنا، بابا فين." "عواطف: أبوكي نزل الشركة." "مريم

براحة: طيب الحمد لله، عمتو أنا كنت عايزة إيه بحاجة مهمة فيها حياة أو موت، ممكن تساعديني." "عواطف بقلق: خير يا بنتي بلاش تقلقيني." "مريم: خير خير إن شاء الله بس… أنا عايزة…" "عواطف: بصدمة ليه وإيه اللي فكرك بكل ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...