الفصل 37 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
1,187
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كان يحملها كالمجنون و يصرخ ليجمع الأطباء عليها بعد أن وجدها قطعت شريان ذراعها الأيمن و قد أغمي عليها. يشعر بأن روحه تخرج من جسده، ثيابه مشبعة بدمائها. يصرخ في المستشفى ليجتمع الأطباء و الممرضين، دخل معهم إلى الطوارئ عنوة، يمسك بذراعها السليمة يردد بقلة حيلة اسمها برجاء. مهران بانهيار: شوق.. شوق.. حبيبتي اصحي عشان خاطري متعمليش فيا كده. لحظة، هناك شيء ساخن ينزل من عينيه، هل هو يبكي الآن؟ كيف حدث هذا؟

أيعقل مهران الجبالي المعروف بقسوة القلب تنزل دموعه لأجل امرأة، غير آبه بمظهره أمام الجميع، يردد اسمها.. عل روحه تهدأ، عل نبضات قلبه تنتظم. يردد بغصة: شوق حبيبتي اصحي، هموت لو حصلك حاجة، اصحي عشان خاطري. لم يسمع صوت ذلك الطبيب الذي أمرهم بإخراجه ليؤدي عمله، و هو يحيط وجهها بكفيه يحاول إيقاظها. يردد بغضب: صحوها، لو حصلها حاجة هتحصلوها، و عزّت جلال الله هتحصلوها.

يبدو أن مهران فقد آخر ذرة بعقله اليوم، يتكلم دون وعي، لا يرى سوى مظهرها و هي غافية و وجهها شاحب. شعر بشيء يغرز بعنقه، و بعدها غشي عليه و هو يحاول التكلم، ليسقط أرضاً، فلم يستطع الممرضون السيطرة عليه سوى بإعطائه مهدئ. *** أخذت تأكل بشراهة، متناسية ثيابها و الميكب الحفلة التي حدثها عنها، غير آبهة بتنبيهاته. غيث بتوتر: على مهلك يخربيتك، إيه مكلتيهاش قبل كده. مريم: انت عارف أنا بحبها أوووي، متقولش على مهلك.

غيث بقلق: طب بالراحة، هطلب لك تاني بس دي والنبي كليها بالراحة. ليردد بنفسه: شكلها هتبوظ الدنيا و نقضي باقي الوقت بالمشفى. لكنها تفاجأت بشيء داخل فمها، لتخرجه من فمها و تصدم بخاتم لامع. قامت بمسحه بالمنديل الورقي، و نظرت إليه باستغراب. ليبتسم ببلاهة مردداً: الحمد لله مطفحتيهوش. مريم رفعت الخاتم أمامه مرددة: يعني إيه ده؟ انت ا… لتصمت و تتبدل ملامح وجهها و هي تنظر إليه بصدمة.

حتى فاجأها و هو ينهض من خلف الطاولة و يجلس على الكرسي بجانبها مردداً و هو يمسك يدها بلطف: غيث: حبيت أتقدملك عن طريق أحب حاجة ليكي، مالقيتش إلا الآيس كريم بالشوكولاتة، إيه رأيك. مريم بتلعثم: تـ..ـتـ..ـتـ..ـقدم. لتحرك رأسها تحاول استيعاب كلماته. امسك وجهها بين كفيه مردداً بود: غيث: مريم أنا حابب جوازنا يبقى رسمي، حابب إننا نتمم الجوازة دي، عشان أنا حاسس إنك الوحيدة اللي لمست قلبي، بعد ما عرفتك كويس.

حاولت كـ..ـتـ..ـتـ..ـير أتعرف على بنات و أخرج زي الأول و أضيع بس مبقتش عارف، كل ما أحاول أبعد و أنسى.. بلاقيكي معايا، ضحكتك، كلامك، هبلك، كل حاجة، بقيتي معايا بكل مكان. عارف إن جوازنا كان ليه ظروف وحشة عشان كده حابب أعوضك، و أنسيكي كل اللي حصل. مريم تقبلي تتجوزيني بجد، مش انتقام و لا أي حاجة. نهضت بتوتر و ارتباك و غصة لتقول بقوة مصطنعة: لأ. غيث بصدمة: مريم… *** استيقظ يشعر بدوار في رأسه.

نظر حوله ليتذكر شوق و مظهرها و هي غارقة بدمائها. نهض بفزع ليدخل الطبيب مردداً: كويس إنك صحيت. امسكه مهران من تلابيب قميصه مردداً بغضب: مراتي فين؟ شوق فين؟ انطق. الطبيب: اطمني يابيه، المدام بخير. مهران بانفعال: هي فين؟ و ديتوها فين؟ امسك الطبيب يده بمجاراة مردداً بهدوء و تفهم: أنا مقدر اللي انت فيه و خوفك على المدام بس اطمن، المدام الحمد لله كويسة. و زي الفل. و كمان عرفنا نوقف النزيف و البيبي بخير. بيبي؟

قالها مهران بتفاجئ. الطبيب: أه، المدام بقالها تقريباً أسبوعين أو أقل حامل. مهران بصدمة: حامل. كررها يحاول استيعاب ما سمعه. هل حقاً كادت أن تقتل نفسها و طفلهما؟ إلى أي مرحلة أوصلها الآن. لكن ما هو ذنبه.. هو.. ليردد بتلعثم: طب هي فين؟ الطبيب: نقلناها أوضة عادية، تالت أوضة على إيدك اليمين. حمد الله على السلامة. و هبقى أعدي عليها الصبح. مهران بحرج: أنا معرفش أقولك إيه، ممكن أكون اتخضيت على مراتي.

و الطبيب بتفهم: ولا يهمك، بعد إذنك. غادر الطبيب و أسرع مهران إلى غرفتها ليجدها نائمة بعمق، وجهها البريء، ملامحها التي يعشقها، قبل جبينها بحنو، ليجلس على الأرض بتعب، يستند برأسه على السرير. ليقول بضعف لم يعهده على نفسه: عاوزة تسيبيني ياشوق؟ عاوزة تموتي روحك و ابننا؟

عندك حق. أنا واحد محدش بيحبه أبدا، حتى انتي مش بتحبيني، عارف. عارف إنك اتجوزتيني عشان تخلصي من عمك و مراته، و أنا كمان اتجوزتك عشان أخلص من زن بابا. مكنتش عارف إني هحبك، أصلاً مكنتش عارف إن جوايا الحب ده. عارفة أنا عمري محد حبني.. الست اللي بيقولوا إنها أمي. سابتني و راحت مع عشيقها.. و بابا رماني بمدرسة داخلية عشان ما يزعلش مراته و ابنه اللي طلع معرفش منين عمران… عشت عمري كله وحيد، كنت بموت

ألف مرة لما بفتكر كلامهم: أمك خاينة.. خانت أبوك… كنت بشوف الستات كلهم صنف واحد لحد ما قابلتك و حبيتك. حاولت أنسى الماضي بيكي.. لكن مفيش حاجة تمشي زي ما إحنا عاوزين. لما شفتك مع ال***** و انتي بحضنه افتكرت الست اللي بيقولوا إنها أمي. افتكرت خيانتها، اتجننت، معرفش عملت فيكي كده إزاي يومها. لو حابة تمشي.. لو حابة أتخلى عنك هسيبك. ابتلع ما بجوفه بغصة و نزلت دمعة ساخنة على وجنته و هو ينظر إليها بعشق مردداً

باختناق: عاوزة تتطلقي.. حاضر، هعملك اللي انتي عاوزاه بس متعمليش بروحك كده تاني… وجودك بالدنيا دي هو اللي مديها طعم مع كل المر اللي حواليا…. هتبقي حرة بعد. كده بس إنتي خفي.. خفي ياشوق.. خفي بسرعة ياحبيبتي. خرجت شهقات شوق و دموعها التي ملئت وجهها و ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...