قالها مهران وهو يوليها ظهره دون الالتفات إليها لكي لا يضعف أمامها وغادر مسرعاً. وتركها تدفن وجهها بالفراش، واجهت بالبكاء. نزل مهران الدرج مسرعاً يشعر بالاختناق، التقى بعمران. عمران باستغراب: على فين؟ مهران: هبعد، هخرج الجنينة شوية. عمران: إنت كويس؟ وشك عامل كده ليه؟ مهران: كويس.. كويس بعد إذنك. وغادر. وجدها غارقة بنوم عميق، تبدو كطفلة صغيرة بملامحها الهادئة. جلس بجانبها وهو يزيح خصلات شعرها، يوقظها بحنان.
حسن: جنى.. جنى.. اصحي كفاية نوم. جنى: حسن.. سيبني أنام شوية كمان بس. حسن: دفن وجهه بعنقها متمتماً باستمتاع: أسيبك إزاي وأمك مستنياكي برا. فتحت عيناها بوسعهما بسعادة لينظر إليها بابتسامة. جنى: ماما هنااا بجد. هز حسن رأسه بابتسامة قبل أن يلاحظ تحول ابتسامتها إلى عبوس وهي تعتدل بجلوسها. اعتدل حسن بجلسته مقابلها ليردد بهدوء: مالك وشك قلب كده ليه؟ أنتي لسه زعلانة من مامتك؟ جنى: أنا مش عارفة هي عملت كده ليه.
حسن: مش قلنا أكيد عندها أسبابها. أنا بقى عايز أطلب منك طلب. جنى باستغراب: طلب؟ حسن: آه.. مش عايزك تزعلي مامتك بالفترة دي عشان لسه تعبانة.. وأنا متأكد إنك مش عايزة تخسريها، مش كده؟ هزت رأسها بالإيجاب. ليدنو منها ويقبلها بود وابتعد عنها مردداً: متتأخريش، هستناكي برا. التقت سيارة الأجرة مع سيارة حمزة في المكان المحدد. حمزة بقلق: قلقتيني يا جي جي. انتي كويسة؟ جلست جي جي بجانب حمزة بالسيارة وعيناها متورمتان.
جيجي: أنا مش كويسة، أنا تعبانة وعايزة أبعد.. عايزة أهرب. حمزة: تهربي؟ هو الهروب إمتى كان حل؟ جيجي بشهقات: مش عارفة أعمل إيه، أنا تايهة. حمزة: طب اهدي، اهدي كده واحكيلي اللي حصل. ليتحدث بشك: مهران؟ هزت رأسها بالنفي. كانت تقف أمام الجميع تفرك يديها بتوتر. عمران بقلق: في إيه ياحبيبتي؟ مالك؟ مريم بتوتر: أنا.. أنا.. اقترب منها مهران مردداً بنفاذ صبر: في إيه يامريم؟ ال*** عملك حاجة زعلتك؟ مريم: أنا.. لتجهش بالبكاء
وتحتضن مهران مرددة بشهقات: أنا آسفة. عارفة إنك زعلان مني. مسح مهران على رأسها بحنان مردداً بحب: عمري ما أزعل منك يامريم، أنتِ غالية عليا أوي ياحبيبتي. بس اللي عملتيه غلط. عارفة. قالتها مريم بشهقات وهي تخرج من حضنه مرددة بكذب: بس أنا عملت كده عشان بحبه يامهران. تنهد مهران بتعب وهو يمسح دموعه متحدثاً بعتاب: حتى لو مينفعش اللي عملتيه، هروبك معاه غلط يامريم. انتي كسرتينا قدام الكل بعملتك دي.
مريم بطفولة: أنا.. أنا آسفة والله. تدخل عمران عندما لاحظ حزن صغيرته الوحيدة التي يعتبرها كل عائلته بعد وفاة والدته مردداً بحب: خلاص ياحبيبتي كفاية عياط. اللي حصل حصل، وإنتي أكيد عرفتي غلطك، مش كده؟ هزت مريم رأسها بالإيجاب. لتسمعه عمرام يقول: طب إنتي عايزانا دلوقتي ليه؟ بابا فين؟ قالتها بتساؤل. أدار وجهه عمران بغيظ. مهران: بابا جاله شغل مستعجل واضطر يمشي. مريم: شغل؟ والله مش طايقني.
مهران: مريم حبيبتي بلاش تفكري كده، إنتي عارفة غلاوتك عندنا، مش كده؟ عمران: طب إيه ياقلبي، مينفعش تتكلمي معانا؟ مش إحنا أخواتك بردو؟ عمران.. مريم بتلعثم: أنا.. أنا.. غيث ببصراحة: أنا.. اتكلمي ياحبيبتي، خايفة من إيه؟ مهران: هو ال**** عملك حاجة؟ مريم: لا والله، بس هو أنا كنت عايزاه يصلح اللي عملته. مش فاهم. قالها مهران بتساؤل. مريم: غيث طلب يقابلكم عشان يعلن جوازنا وكده يعني. مهران: طب إيه؟
قاطعه رنين هاتفه ليستأذن ويغادر بسرعة وقلق وخوف. كان عامر مستلقى على الأريكة ينظر إلى السقف بضياع، حقاً لا يريد أن يخسر جيجي، لكنه أيضاً لا يمكن له أن ينسى دنيا. تائه في هذه الحياة. حتى سمع طرقات على باب الشقة، نهض بتعب ليفتح الباب وفور فتحه للباب صدم بمن تحتضنه. عاد حمزة لمنزله ليجد زوجته حضرت له طعام العشاء كالعادة، تهتم به وتغمره بحبها واهتمامها. قبل جبينها وهو يقول بحب: وحشتيني.
هيام بحب: وانت أكتر ياحبيبي. الأكل جهز. روح غير لحد ما أخلص تجهيز السفرة. قبل وجنتها مردداً بابتسامة: ماشي ياحبيبتي. ليذهب لتبديل ثيابه، لكنه وجد غرفة طفلته مفتوحة وتتحدث مع الخادمة، ليصدم بما تقوله ويصيح بصوت حاد أرعب الجميع. هييييياااااام يازفتة.. عملتي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!