الفصل 39 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
16
كلمة
1,483
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

جذبها إلى أحضانه يربت على ظهرها بحنان حتى تهدأ من موجة البكاء التي سيطرت عليها. حسن: شششششش خلاص يا جنتي خلاص. جنى بشهقات: يعني أنا عندي أهل... طب طب. هما كانوا فين طول الوقت ده... طب طب... ماما ما قالتش ليه. حسن محاولًا احتوائها مسح دموعها بحنان: ممكن تبطلي عياط وتسمعيني. جنى بشهقات ودموع: أنا أنا مش مش بعيط خلاص. قالت كلماتها وهي تمسح دموعها. حسن بابتسامة: أمال دول إيه. أنتِ مش صغيرة وكل حد وليه أسبابه.

جنى: طب ليه ليه طول الوقت حرماني من أهلي. حسن: قلت لك مامتك عندها أسبابها. جنى بانفعال: أسباب إيه... إيه الأسباب اللي تخليها تعمل كده تحرمني من أهلي... ليه. حسن مسح وجهها بهدوء: أنا مش هعرف أقول لك حاجة عشان دي حاجة تخص والدتك. ومهما قلت وبررت موقفها مش هيبقى زي كلامها هي عشان اللي عاشته هي أنا معشتهوش. كل اللي أعرف أقوله لك مامتك ضحية وبتحبك. نظرت إليه بشك: وأنت... أنت إيه اللي دخلك حياتنا...

كنت كنت عارف كل ده من الأول مش كده. حسن: بصي يا جنتي... أنا لما عملت أوراق نقل مامتك للمستشفى اتفاجأت إنها قريبة واحد صاحبي. وكمان أوراقك الرسمية عشان السفر كانت كلها تثبت إنك بنت شخص أنا عارفه كويس. بالوقت ده أنا عرفت أنتِ مين. قبل كده مكنتش عارف حاجة. والصدفة جمعتنا. وإن شاء الله تكون صدفة خير. جنى: مين الشخص ده... مين الشخص اللي أنا بنته... أظن ده من حقي أعرفه.

حسن: حقك بس أنا مش هعرف أقول لك عليه عشان ده كمان حق أمك. جنى بانفعال: أمي... أمي اللي حرمتني من أهلي طول السنين دي. أنا كنت بتمنى يكون ليا سند بالدنيا دي... يبقى ليا عيلة أخ... أب... وهي حرماني منها. أنا سندك بالدنيا دي. قالها حسن وهو يمسك يدها ويقبلها. عمرك ما تدوري على سند وأنا موجود. جنى بدموع: بس... حسن: قلت لك قبل كده مامتك ليها ظروفها ولما تعرفيها هتعذريها. جنى: لكن...

حسن نهض بملل: إحنا هنفضل نتكلم بالحكاية دي كتير. يلا خلينا ننزل نتغدى بأي مطعم قريب وكمان أفرجك ع البلد أكيد ولا مرة زرتيها. جنى: بس... حسن: مبسبسش. إنتي هتنكدي عليا. ما أنتِ عارفاني بقفل من النكد. يلا يا جنتي. ليحذبها من يدها ويأخذها وقد قرر إتمام زواجهما بسرعة قبل أي شيء آخر لحاجة في نفسه. *** دفعتُه بكل قوتي وهربت إلى الحمام وقفلت على نفسي الباب بخوف. أما هو لم يتحرك فقد أغمض عينيه وغاب بنوم عميق.

غير مدرك بمدى الرعب الذي بثه داخل مريم التي هربت منه بشق الأنفس. *** في قصر الجبالي. مهران: حقك عليا يا جيجي عارف إني اتأخرت أوووي بس الظروف. جيجي: ولا يهمك. أنا عرفت إن شوق تعبت. هي عاملة إيه دلوقتي. مهران بتعب: الحمد لله بقت أحسن. جيجي: الحمد لله. بعد إذنك هطلع أوضتي. مهران: جيجي. توقفت

ونظرت إليه لتسمع صوته: إنتي عارفة إنتي غالية عليا قد إيه. وعمر مكنش ابن عمي بس روحي كانت فيه وفراقه وجعني أوووي بس ظروفي مكانتش كويسة عشان كده مكنتش جنبك. أنا عارف إنك زعلانة مني وده حقك بس. جيجي: أنا عارفة إنت بتحبنا قد إيه ومقدرة ظروفك يا مهران. إنت أخويا وأكيد لو كانت ظروفك تساعدك كنت أول حد توقف جنبي. متشيلش هم أنا مقدرة اللي بتمر بيه. بعد إذنك عشان هنام.

قالت كلماتها بابتسامة لتصعد إلى غرفتها. وترتمي على سريرها بدموع وتبكي لوحدها. أما مهران تنهد بقلة حيلة وأسرع ليطمئن على شوق التي تركها مع الخادمة لوحدها. لكن كان يجب أن يأتي ليطمئن على جي جي. فور وصوله شقته اتجه إلى غرفته ليجدها نائمة. اقترب منها وقبل جبينها بحنان وهو يمسح شعرها. لتبعد يده بعنف: كنت بات عند جي جي هانم. رجعت ليه. نظر إليها بصدمة لترمقه بحدة وتردد: معاد الفرح إمتى بقى إن شاء الله.

مهران: إنتي بتقولي إيه. شوق: فاكراني إيه مش هعرف. فاكراني هبلة ولا عبيطة ولا. انفجر ضاحكًا وهو يشير بإصبعيه الاثنين: أقسم بالله مشفتش أهبل منك. ولا أعبل منك. بقى أنا اتجوز. ومين جيجي. إنتي ناسيه إنها زي أختي. شوق بسخرية: أختك. أه بامارت البوسة أول فرحنا. وأبوك اللي عاوز يجوزهالك فاكرني على عمايا. مهران بارتياح عندما لاحظ غيرتها عليه وانفعالها: أقسم بالله مجنونة وهتجننيني معاكي. شوق. ***

حسن بضحك: يابنت الأيه رجعتيني عشر سنين ورا. جنى بحماس: بس متنكرش إنك اتبسطت. حسن: ألا اتبسطت. أنا رجعت عيل على إيديك. جنى بابتسامة وامتنان: متشكرة على كل حاجة. اليوم كان جميل أوووي. حسن: مش قلت بلاش كل شوية تشكريني. أنزلت جنى رأسها إلى الأرض من نظراته الهائمة بها. ليردد الآخر بمكر: إلا إذا حابة تشكريني بطريقة تانية وهتبسطيني أكتر. جنى بعجل: أي حابب أعملك قهوة. شاي. اطلب اللي انت عايزه وهعملهولك.

حسن بضحك: قهوة إيه. إحنا شربنا ولعبنا ولفينا البلد كلها. بس في حاجة معملناهاش لسه. وأنا هموت وأعملها. رمشت بعينيها بتوتر من نظراته ليحملها بين يديه دافنًا وجهه بعنقها. جنى بتوتر: حححسن ببيه. ابتعد عنها لتلتقي عيناه الهائمة بعينيها الخائفة المتوترة مرددًا بخفوت: بيه دي آخر مرة أسمعها منك فاهمة. وقبل أن تجيبه قبلها بعمق وهو يضعها على السرير و. *** استيقظ من نومه وهو يشعر بثقل في رأسه. نظر يمينه وشماله ولم تكن بجانبه.

تذكر ما حدث أمس لينهض بفزع باحثًا عنها بكل الجناح. حتى طرق باب الحمام بعنف ولم تجيبه. حاول فتحه وكان مغلقًا من الداخل. شعر بالقلق وهو يردد اسمها بخوف: مريم. مريم افتحي يامريم. مريم. كسر الباب ليصدم بها. *** عامر: صباح الورد عليكي. جيجي بابتسامة: رايق النهارده أوووي. رفع كتفيه بابتسامة: عشان شفتك صباحي بقى رايق وزي الفل. جيجي بضحكة: والله. عامر بغمزة: أه والله. ها فطرتي ولا مستنياني. جيجي: واستناك ليه بقى إن شاء الله.

عواطف والدة عامر. تدخلت وهي تمشي نحوهم وبيدها صينية الطعام: والله يابني مش راضية تفطر. بقالي من الصبح بحاول معاها. عامر بغمزة: منا قلت أكيد مستنياني نفطر سوى. عواطف بسعادة وهي ترى عامر قد تغير حاله. فأمس كان متوتر وغاضب جدًا ولا أحد يستطيع أن يحادثه. والآن يتكلم بمرح واريحية. جيجي بتوتر: ماليش نفس. كل إنت. عامر: لا كده أنا هزعل وماما تزعل ونقلب البيت كله عليك وهتنكدي علينا. طب إنتي تقبلي تنكدي علينا.

جيجي بس. لم تكمل كلماتها ليدفع عامر لقمة في فمها. نظرت إليه بعينان متسعة ليبتسم بمرح. وهو ينظر إلى والدته. ادي ياستي عشان تعرفي جيجي مترفضش ليا طلب. عواطف بحنان: ربنا يخليكوا ليا يا ولاد. جيجي بابتسامة وهي ترى عامر يقبل يد والدته مرددًا بحب وحنان: ويخليكي لينا يا ست الكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...