الفصل 13 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
1,393
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

عامر: خير يا جي جي، في حاجة؟ جي جي: عارفة إنّي غلسّت عليك جامد آخر مرة. عامر: (ببرود) جي جي يا قلبي، إنتِ طول عمرك غلسة ودمك تقيل، مش حاجة جديدة. جي جي: (نهضت بغضب) الحق عليا جاية عشان أ صالحك. عامر: (بضحك) تصالحيني ليه يا أختي؟ شايفاني عيل عشان أزعل منك؟ إنتِ يا حبيبتي مفيش حد يزعل منك. جي جي: وليه بقى إن شاء الله؟ عامر: عشان غبية وهبلة وعيلة، ومحدش يزعل من عيلة. عايزة أكمل ولا كفاية عليكي كده؟

قالها بتسلية وهو يراها تغلي من الغضب. جي جي: تصدق إنّك قليل الأدب ومشفتش ربع جنيه تربية، طبعًا مهو اللي باباه سا… لم تكمل كلمتها لتشعر بيده تحيط خصره يثبتها، ويده الأخرى ممسكة بذقنها بعنف. عامر: (محذراً وعيناه ككتلة دم) آخر مرة… آخر مرة يا جي جي تجيبي سيرة الراجل ده، لا أقسم بالله هنسى إنتِ مين وتشوفي وش عمرك ما شفتيه. شعرت بالاختناق، هبطت دموعها الحارقة على وجنتيها، تحاول التحرر من قبضته. لا تستطيع.

كادت أن تفقد الوعي تحت مسكة كفه القوية حتى دفعها بعنف لتسقط على الأريكة، تأخذ أنفاسها بصعوبة. جي جي: (برعب وهي تسرع من أمامه) إنت مجنون، أقسم بالله مجنون. جلس على الأريكة ومسح وجهه، محاولاً السيطرة على نفسه بصعوبة. وضع رأسه بين كفيه. سرعت إليه دنيا، جلست على الأرض أمامه بقلق. دنيا: إنت كويس؟ فيك حاجة؟ دفعها وغادر دون التفوه بكلمة، وهي تراقبه تشعر بالخوف منه وعليه.

ثلاثة أشهر وهي معه في هذه الشقة، يهتم بها ويحميها حتى من نفسها. لن تنسى أي شيء فعله عامر لأجلها. *** يقف أمام المرآة، يصفف شعره بابتسامة جذابة وهو ينظر إليها بين الحين والآخر. تمسك جاكيته الخاص بالبدلة، تنظر إليه بحب، عيناها تشعان بالعشق وقلبها يرفرف كلما نظرت إليه. مضى على زواجهما ستة أشهر، وهو كل يوم يشعرها بأنها عروس جديدة، تخلصت من مأساتها بفضله.

لكن… هناك شيء ينقصها، شيء تشعر به، يحول بينهما كحاجز يقف بوجهها كلما أرادت التوغل إلى أعماق زوجها، وكأنه يقف بالمرصاد لها. شوق: (بابتسامة) بتبصيلي كده ليه؟ رفعت كتفيها بدلال. شوق: مفيش… بس إنت هتتأخر. أمسك الجاكيت من يدها وهو يرتديه. مهران: إن شاء الله مش هتأخر. هما يومين، بالكتير. شوق: (بصدمة) يومين؟ شوق: (برجاء وعيون متسعة كعيون القطط) ينفع آخدني معاك؟

ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيه لتظهر غمازتيه التي تعشقهما. انحنى وهمس أمام شفتيها وهو يضع ذراعيه على كتفيها. مهران: هتوحشيني ولا إيه؟ أنزلت رأسها بحرج، متمتمة. شوق: يعني مش هينفع تاخدني معاك؟ أجابها وهو يتصنع التفكير. مهران: اممممم، هو ينفع لكن… شوق: (برجاء) والله مش هزعجك بحاجة وهكون عاقلة جداً، والله والله، أوعدك. مهران: أمري لله. شوق: (بحماس) يعني هتاخدني معاك؟ ألقى نظرة إلى الساعة.

مهران: نص ساعة لو مجهزتيش مش هتلحقي. قبلت وجنته بسرعة. شوق: مش هعطلك والله. لتسرع تلتقط ثيابها وتدخل إلى الحمام، لتسمع صوته. مهران: إحنا بدأنا نفك شوية، لو كنت أعرف كده… كنت سافرتك من بدري. *** جي جي: (بغيط) إزاي يسافروا من غير ما حد يعرف؟ يا عمتو. عواطف: مهران عنده شغل وشوق طلبت تروح معاه. جي جي: آه، وست شوق طلباتها أوامر. عواطف: شيلي البنت من حساباتك يا جي جي، البنت غلبانة.

جي جي: والله إنتِ اللي غلبانة يا عمتو. أنا طالعة أوضتي. عواطف: (بغصة) ربنا يهديكي يا بنتي، وما يكونش نصيبك زي نصيبي. *** بعد عشرة أيام. في السيارة في طريق عودتهما من المطار. مهران: (يقبل باطن كفها) هتوحشيني بالكم ساعة اللي هتغيبييهم. كان قلبها يرفرف كجناحي عصفور، تنظر إليه بعشق. اليومين تحولت لعشرة أيام من الاهتمام والحنان والدلال الذي أغدقها به مهران. شوق: طيب انزل وارتاح شوية. مهران: مش هينفع، لازم أروح الشركة.

شوق: (بتذمر) بس إنت تعبان من السفر. قبل جانب شفتيها. مهران: هشوفك بالليل، ماشي. هزت رأسها بضيق. مهران: عارف إن مالكيش في أجواء السهر والحفلات، بس لازم تحضري النهارده. شوق: حاضر. قالتها بهدوء. مهران: إنتِ تطلعي على مريم وتنزلوا تشتروا اللي تحتاجوه، وهوديكي الصالون اللي متعودة تروحي عليها، الساعة تسعة لازم تكوني عندي، السواق هيعدي عليكي يوصلك. ماشي. هزت رأسها. مهران: (يقبل باطن كفها) انزلي واعملي زي ما قلتلك. ***

غيث: تصدقي وحشتيني. مريم: عايز إيه يا غيث؟ غيث: (ببرود) مراتي عاملة إيه؟ مينفعش أطمئن على مراتي. مريم: عايز إيه؟ أخلص. غيث: (بسخرية) تؤ تؤ تؤ، على فكرة عيب أوي تكلمي جوزك بالطريقة دي. مريم: (بنفاذ صبر) هتقول عايز إيه ولا أقفل؟ غيث: وحشتيني وعاوز أشوفك... كمان شوية هكون عند بيتكم. مريم: (بصدمة) إنت بتخرف صح؟ غيث: أخرف إيه يا روحي، الحمد لله لسه بعز شبابي وهتكتشفي ده قريب أوي. (مريم) روحتِ فين يا مراتي؟ مكسوفة؟

متشيليش هم، هيروح الكسوف لما تبقي بحضني، قريب أوي. غيث: (بتجاهل) آه نسيت أقولك... عايزك تجهزي النهارده حفل رجال الأعمال ومراتاتهم، وعايزك تحضري معايا، مش إنتِ مراتي برضه؟ ليكمل بضحكة ساخرة: ده حتى أخوكي ومراتوا هيحضروا. مريم: إنت *****و***** غيث: (إشش) عيب، مش قلت عيب، مراتي تشتم. شكلك هتعبيني معاكي أوي. سلام يا قلبي، بوساتي ليكي. موووه. وأغلق الخط، ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة وهو يخرج من المكتب، ليلتقى بمهران.

غيث: أووووبا، مهران باشا منورنا. مهران: عايز إيه يا غيث؟ غيث: أكيد المدام هتحضر النهارده. مهران: (أمسك قميصه بغضب) وإنت مالك؟ غيث: لا لا يا مهران، إنت عارف أنا راجل مبحبش العنف. إيه ده، إحنا مش في ******. مهران: شيل إيدك عني. ليبعده وهو يعدل ثيابه. غيث: أنا حبيت المدام تتعرف على المدام بتاعتي، مش يمكن يبقوا صحاب. مهران: (ضحك بسخرية) إنت لحقت تتجوز؟ ومين العبيطة اللي قبلت تتجوز واحد ****؟ غيث: (ببرود)

مقبولة منك، عشان لما تشوفها هتغير رأيك. تصدق بنت زي القمر، وبتحبني حب. مهران: آخر همي إنت والله، اتجوزتها؟ أكيد شبهك إنت وعيلتك. قالها وأولاه ظهره وغادر. ضم غيث قبضته حتى برزت عروقه، ورمقه بنظرات حارقة وصدره يغلي من الغضب، مردداً من بين أسنانه: أقسم بالله لأدمركم إنت وعيلتك كلها، وعينك تشوف. *** مريم: (باختناق) معلش يا شوق، مش هعرف أساعدك. أنا تعبانة جداً. شوق: (بهدوء) سلامتك يا حبيبتي. خلاص مفيش مشكلة، أنا هتصرف.

إيه ده؟ اقتحمت جي جي غرفة مريم بابتسامة. مريم: جيتي في وقتك. لتنظر إلى شوق. مريم: إنتِ سيبي نفسك لجي جي وهتطلعي زي القمر. شوق: (لجي جي) أرجوكي ساعديها عشان تجهز الحفلة. شوق: (نظرت إلى جي جي برجاء) جي جي: (والأخرى رمقتها بخبث، مرددة) بس كده، من عنيا. ويتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...