كانت تسرح شعرها أمام المرآة. تشتعل وجنتاها حمرة وهي تتذكر لحظة دخوله عليها وهي بذاك المظهر الجريء. عضت شفتيها وهي تتذكر لحظاتهما الحميمية منذ قليل. حتى رأتْه يخرج من الحمام يجفف شعره. صدره عارٍ يغطي أسفله بمنشفة كبيرة. شعرت بوجنتيها كتلة من جمر. أنزلت وجهها إلى الأرض تهرب من نظراته المصوبة نحوها. قلبها ينبض بشدة. كيف له أن يسيطر عليها هكذا؟
قبل أن يأتي كانت تتوعد له بالكثير، والآن أصبحت كدمية بين يديه. لم ترفع رأسها حتى شعرت بيده تجمع شعرها وأزاحه على كتفها الأيسر. أنفاسه تتخبط بعنقها ليطبع قبلة جانبه، استنشق رائحتها باستمتاع. شعرت بقشعريرة تسري بجسدها. أغمضت عينيها مستمتعةً بقربه. "ريحتك تجنن وأنا خلاص بقيت مدمن عليها." قالها متمتمًا وهو يدفن وجهه بعنقها.
لم تستطع التفوه بكلمة. نهضت بارتباك وأرادت المغادرة. لكنه أوقفها ممسكًا ذراعها. جذبها إليه برفق وأحاط خصرها بتملك. دنا منها هامسًا: "مش عايزك تكرري اللي عملتيه النهارده، ماشي؟ عشان متعصبش ثانية." هزت رأسها دون النظر إليه. ليكمل كلامه محاولًا طمأنتها: "جي جي أختي وزي مريم بالضبط، ينفع تغاري من مريم؟ هزت رأسها بالنفي. أبعد خصلات شعرها عن وجهها وهو يحرك إبهامه على وجنتيها وشفتيها.
"يبقى متحطيش جي جي ببالك، عشان هي زي مريم." قالها بابتسامة وهو يرى تأثيره عليها، أنفاسها المتسارعة، صوتها الذي يكاد لا يخرج. "حححاضر." خرج صوتها بارتباك وهي تشعر بيديه تتحرك بجرأة أكبر. "مهران: حاولي تصاحبيها وهتحبيها. هي آه صعب التعامل معاها، لكنها طيبة أوووي." لم تكن تستمع لكلماته، فقط تريد التخلص من هذا الموقف وهو يتجرأ معها أكثر وأكثر. حاولت إبعاده وهمست بخفوت: "أنا هنزل تحت."
لكنه منعها وقد رفع وجهها إليه. لم تنظر إليه تتهرب بعينها حتى شعرت بأنفاسه الساخنة على وجهها. قبل عينيها برفق. "بعدين... بعدين هننزل مع بعض. بس اااا... لم تكمل كلماتها ليحملها. ترتسم على وجهه ابتسامة عابثة. "إنتي زعلتيني أووووي النهارده." "أنا؟ " قالتها بتفاجؤ محاولة التهرب منه، لكنه يمنعها. "اه انتي ولازم تصالحيني." قالها بغمزة وهو يضعها على السرير. *** "مش هتدي جوزك بوسة؟ " قالها غيث بابتسامة عابثة.
"مريم: أقسم بالله لا أقول لمهران عشان يتصرف معاك." أمسك خصلات شعرها التي تنتثر على وجنتها وأخذ يلعب بها. ترتسم على شفتيه ابتسامة ساخرة: "تقولي لأخوكي، لأبوكي، لخالك... إنتي خلاص بقيتي مراتي دلوقتي. ولو حد عرف هاخدك من عيونهم والكل يتفرج وأبقى أشرحيلهم الحكاية ويا عالم مين هيصدقك. إنت... رفعت كفها تريد ضربه، لكنها أمسكها بهدوء. "لا. كده هتزعليني." قالها غيث وهو يعض شفتيه. وأكمل حديثه:
"أنا مبحبش مراتي تشتم عشان عيب أوووي. مش كده ولا إيه؟ "وكمان عايزة تضربيني؟ طب إنتي تربيتي على كده. تربيتي عشان تضربي جوزك؟ ينفع كده يامراتي؟ "مريم بغيظ وهي تضرب على ساقيها بكفي يديها: ياربي يارب ده هيشلني. لسه بيقول مراتي." "سلامتك يا مراتي، إن شاء الله عدوك." "إن شاء الله إنت." قالتها بانفعال. "واهون عليكي؟ " أجابها براءة مصطنعة. "أووف منك أووف بقى. أوعى كده. أنا همشي." ابتعد بضحك.
"هاووعى دلوقتي، لكن مش هطول وهنتقابل." ليبعث لها قبلة في الهواء مرددًا بسخرية: "أشوفك بعدين." *** "عامر: طيب شكلك هتطول بسكاتك ده. أنا هروح ألبس حاجة مينفعش نتكلم وأنا كده... لحد ما تفتكري عايزاني بإيه." فقد كان يرتدي بنطاله فقط. هزت جي جي رأسها بحرج. ليختفي عن نظرها بإحدى الغرف. فتح عامر الباب وقد خرجت نفس الفتاة التي قابلها في تلك الشقة من الحمام تجفف شعرها. "مين كان عالباب؟ الأكل جي؟ "عامر: لا." وأكمل بتحذير:
"مش عايز أسمع نفسك... ولا تخرجي من هنا." "البنت: حاضر. لكن مش هتقولي مين عندك؟ "عامر بخفوت: بنت عمي." ليعيد تحذيره لها رافعًا سبابته: "متخرجيش لحد ما أمشي." هزت رأسها بإيجاب وهي تراه يلتقط كنزته الصوفية باللون الأسود ويغادر الغرفة بسرعة. جلست على السرير بغصة تتذكر ما حدث بعد لقائهم الأول في تلك الشقة. **فلاش باك** "إنهض من جانبها بصدمة: إنتي إزاي بنت؟
"لفت الملاءة على جسدها بابتسامة لعوب. تتحدث بمياعة وهي تحرك يدها على لحيته الكثيفة... هامسة بغنج: إنت مش اتبسطت؟ ودي شغلتي... يبقى خلاص." أمسك ذراعها بقوة يرمقها بنظرات حادة، يتحدث من بين أسنانه: "عامر: لما بسأل سؤال يتجاوب عليه." "ردت متألمة بخفوت وتكلمت بارتباك: الحاجات دي مبقتش مشكلة أصلاً. دي تبقى على حسب طلب الزبون." ضحك ساخرًا. "لا والله... غشيم أنا وبريئة." ليكمل بحدة:
"يابت أنا متأكد إنها أول مرة ليكي. انطقي." نفضت ذراعها بانفعال تحاول النهوض. "وانت مالك؟ مش خدت اللي عايزه؟ ادفع الفلوس واتفضل امشي." جذبها من شعرها بغضب. "لا والله أنا... عند أبوكي. هي صاحبة المكان ده فين؟ ابتلعت ما بجوفها بغصة. **وباك** استيقظت من شرودها على صوت صراخ جي جي العالي، لتنهض تختلس النظر. ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!