الفصل 52 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
16
كلمة
1,192
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

نهض باندفاع عندما شعر بالماء ينسكب عليه. أما هي، وقفت تنتظر ردة فعله وهي تنظر إليه بتشفٍّ. حتى صدمها ببروده. حمزة وهو ينفض ثيابه ببرود: تصدقي بالله؟ كنت هموت من العطش بجد. شكراً. رمقته بغيظ، لتدب الأرض بقدمها وتغادر وهي تحمل حقيبتها بغضب مرددة: اهو ده اللي ناقصني.. واحد عبيط. *** غيث: مش فاهم حاجة. هو انتي مش كنتي...

حنان: أنا هربت يا ابني. مامتش. بعد ما باباك مات، مفضلش ليا حد بالدنيا دي. كنت حامل، وإخواتي عايزينني أرجع لمنصور بالغصب. كنت تايهة، مش عارفة أعمل إيه. مكنش فيه حل إلا إني أهرب باللي في بطني عشان أحميه وأحمي نفسي من منصور وجبروته وظلم إخواتي بعد ما باباك مات. وساعدني في ده عم عطية، الله يرحمه. كان شغال عندنا، هو اللي خطط إني أرمي عربيتي في النيل عشان يفتكروني مت. وفضل يساعدني لحد ما مات. ربنا يرحمه. غيث: بس ليه؟

كل السنين دي مرجعيتيش؟ حنان: مكنش ينفع أرجع. مكنتش عايزة أخسر بنتي زي ما خسرت مهران. مكنتش عايزة أشوف الكره في عينيها زي ما شفت كره مهران ليا. أمسك غيث كفها مردداً: بعد النهارده مفيش هروب يا عمتو، وكل اللي ظلموكي هيتحاسبوا. وحياتك هدفعهم التمن غالي أوي. هزت

رأسها بالنفي مرددة بدموع: مش عايزة حاجة يا ابني. كل اللي عايزاه مهران يعرف الحقيقة ويرجع لحضني. خلاص العمر عدى، مش عايزة أكمل حياتي انتقام وكره. وحقي هاخده عند ربنا. يا غيث، عشان خاطري متعملش حاجة تخليني أخسرك زي ما خسرت أبوك زمان. غيث... *** في صالة قصر الجبالي. مهران: أي سر الزيارة الكريمة دي يا حسن باشا؟ حسن بخبث: جايب لك هدية هتعجبك أوي. ضحك مهران ساخراً: هدية إيه؟ هو إحنا من إمتى بنطيق بعض عشان نتهادى؟

حسن بابتسامة: الهدية دي حالة خاصة، وصدقني حياتك بعدها هتتغير. مهران بملل: هات آخرك يا حسن. تقدم حسن إلى مهران بعد أن فتح هاتفه، وقال بجدية: الفيديو ده خدته من كاميرات شركتك، وحصرياً من مكتب والدك منصور بيه. قطب مهران حاجبيه باستغراب، قبل أن تتركز نظره إلى والدته التي تقف بشموخ وقد أخذ منها الزمن ما أخذ. ليصدم. اتسعت عيناه وهو يخطف الهاتف من يد حسن، وقام بتشغيله ليصدم بحديث والديه.

جلس مهران بصدمة يحاول استيعاب ما سمعه، وأعاد تشغيله مراراً. أم حسن فقد تقدمت نحوه، وأخذت هاتفه لتضعه في جيبها مرددة: أحب أعرفك إن عندك أخت، جنى منصور الجبالي، أختك الصغيرة. ومراتي. صدمات متتالية تقع على مسمعه، يريد أي تفسير، أي إجابة تريحه مما يحدث. ليأتيه صوت حسن: والدتك موجودة في بيتي، لو حابب تقولها حاجة تقدر تشرفنا بأي وقت. بعد إذنك.

غادر حسن وتركه في صدمته، لكنه أيضاً يشعر بالانتصار لأنه أخيراً سيرى منصور مذلولاً وحيداً، وسيخسر ابنه إلى الأبد بعد أن كان السبب في بعد عامر عن أبيه طول هذه السنوات. مع دخول منصور القصر، تفاجأ بسيارة حسن تغادر، وهو يرمقه بنظرات متشفية. يعلم جيداً بأن حسن يكرهه ولا يحبه، لكن هذه النظرة خلفها مصيبة، لا بل مصائب. ليزيد شعوره بالقلق. دخل القصر ليجد مهران يجلس في الصالة بحالة مزرية. تقدم نحوه بقلق: منصور: مهران؟

في إيه يا ابني؟ مالك؟ لم يشعر مهران بما يفعله، ليقلب الطاولة التي أمامه مردداً بجنون: عملت كده ليه؟ ليه؟ ابتعد منصور بصدمة، كيف لابنه أن يفعل ذلك؟ ابتعل ما بجوفه بقلق وهو يناظر ابنه، وقد تأكد بأن ما يخافه حدث حقاً، ومهران علم بحقيقة والدته. منصور: في إيه يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ مهران بجنون: متقولش ابني! متقولش الكلمة دي تاني. أنا مش ابنك، مش ابنك! ***

دخل غيث ليجدها تجلس في غرفتها تقلب هاتفها بملل. نظرت إليه ببرود، ثم أبعدت نظرها عنه. غيث: مساء الخير يا مريم. غيث وهو يفك ربطة عنقه بتعب: مش بتردي ليه؟ مريم رمت هاتفها وهمت بالمغادرة، لكنه أمسك ذراعها بعنف. غيث: على فين؟ مريم بألم: سيبني، أنت اتجننت؟ غيث وهو يجز على أسنانه مردداً بتحذير: لما بكلمك، متمشيش لحد ما أخلص كلامي. انتي فاهمة؟ مريم: ... غيث بغضب: ردي عليا، فاهمة؟ نزلت دموع مريم

بقهر مرددة بقهر وشهقات: فاهمة... شعر غيث بغصة في صدره لرؤيته دموعها، ليترك يدها وتهرب من أمامه بسرعة. ضرب المقعد بقدمه بغضب، وخلل أصابعه في شعره باختناق مردداً: أنا لازم أسيبك يا مريم، لازم أبعدك عني. انتي بقيتي خطر عليا. *** خرجت من الحمام عندما سمعت صوتاً من غرفة الملابس. ترتسم على وجهها ابتسامة بريئة مرددة بسعادة: مهران، انت رجعت بـ...

وقبل أن تكمل كلمتها، صدمت بمصطفى يقف أمامها، ترتسم على وجهه ابتسامة شيطانية. مردداً: مش مهران ده أنا يا حبيبتي. تراجعت إلى الخلف، وقبل أن تصرخ، كتم فمها بمنديل أبيض، لتفقد الوعي و... *** عمران بقلق: أنا سبت كل اللي عندي وسافرت لك، انتي كويسة؟ دنيا: متشكره يا عمران بيه، أنا الحمد لله كويسة. عمران بقلق: بس وشك مصفر. هما فين الدكاترة اللي هنا؟ دنيا بتعب: أنا كويسة، بس ده شوية توتر من الامتحانات، مش أكتر.

عمران: وانتي تتعبي نفسك كده ليه؟ شغل ودراسة. دنيا: أنا حابة كده، بعد إذنك. عمران: استني، انتي هتروحي فين بالوقت ده ولوحدك؟ دنيا: أنا كويسة. عمران: بس أنا هقلق لو سبتك تروحي لوحدك. دنيا بجدية: عمران بيه، قلت لك أنا بخير. بعد إذنك. لتصدم به يمسك يدها بقوة: وأنا قلت لك مش هتروحي لوحدك. لتدفعه بقوة وغضب و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...