الفصل 32 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
1,074
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

خرجت تتمشى معه ترتدي بيجامة سوداء ضيقة جداً ترسم معالم جسدها الفاتن وتظهر نصف صدرها. كان يراقبها بضيق لكنه لا يستطيع الاعتراض الآن. على الأقل ليس الآن، فهي ليست بحالة جيدة. "عامر، احم، شكل الجو سقع شوية، تاخدي الجاكت؟ نظرت إليه باستغراب. "بالعكس، الجو حلو." "عامر بضيق: برحتك." جيجي أخذت نفساً طويلاً ثم أخرجت زفيراً بهدوء. لم تستطع منع دمعة نزلت منها. "عامر محاولاً

إخراجها من هذه الحالة: فكرة إننا نمشي عالبحر فكرة حلوة أوي. بجد المشي هنا غير." "جيجي: ماما كانت بتحب تمشي عالبحر، بتقول إنه بيفكرها ببابا عشان أول مرة اتقابلوا كانوا عالبحر." "عامر: ربنا يرحمهم." جيجي جلست على شاطئ البحر تلعب بالرمال بيديها. جلس عامر بجانبها. "جيجي." رفعت جيجي نظرها إليه باهتمام. "همم." "عامر: انتي كويسة؟ جيجي نزلت دموعها.

"بالنسبة لواحدة خسرت كل أهلها وبقت وحيدة ولسه عايشة وبتتنفس، أبقى كويسة وكويسة أوي كمان." عامر أمسك يديها التي تلعب بالرمال. "أنتي مش لوحدك، أنا هنا." نظرت إليه باستغراب. "عامر احم، أقصد أنا وخالو وماما ومهران ومريم، كلنا بنحبك وحواليكي. مسمعش منك كلمة وحيدة تاني." "جيجي: بس ماما وعمر وحشوني." جذبها إليه ليضع رأسها على صدره محاولاً تهدئتها. "ربنا يرحمهم، ادعيلهم بالرحمة." "جيجي

بشهقات: ليه… ليه مشيوا من غير ما ياخدوني معاهم؟ ليه ماما عمرها ما حبتني؟ حتى لما راحت خدت عمر وسابتني لوحدي. اتخانقت معايا قبلها بيوم، قالتلي: باباكي دلعك زيادة ومحدش هيتحملك لو فضلتِ كده. هي مشيت عشان زعلانة مني، مش كده؟ مسح شعرها بحنان. "لأ طبعاً، مامتك بتحبك أوي، بس هي بتخاف عليكي." "جيجي بدموع: اومال ما أخدتنيش معاها ليه؟ "عامر بتسرع: بعد الشر عنك، متقوليش كده. أنتي لو حصلك حاجة أنا هتجنن. يا جيجي."

جيجي مسحت دموعها بقميصه لتقول بضعف. "شكراً ليك. شكراً عشان جيت. شكراً عشان واقف جنبي، وأنا مش بستاهل تعمل كل ده عشاني. أنا زعلتك أوي." "عامر: عمري ما زعلت منك يا جيجي، عشان عارفك كويس. أنا وأنتي متربيين سوا. حافظك صم أكتر من نفسك." جيجي اختبأت بين أحضانه أكثر تكتم شهقاتها التي كبتتها لتشعر به يغطيها بمعطفه. رفعت نظرها لتجده يبتسم بهدوء. "عامر بغيره: معلش، لحسن تاخدي برد."

هزت رأسها بيأس منه، فهو لن يتغير أبداً. تذكرت بأن ثيابها المتعرية تثير جنونه دائماً. عامر مسح شعرها حتى هدأت. "ليهمس لها: أحسن دلوقتي." هزت رأسها بهدوء. "طيب، مش هنروح عشان ترتاحي شوية؟ ونهض ليجذبها من يدها إليه. *** مسح وجهها بحنان. "إشششش، خلاص خلاص. أنا هحجز أول طيارة وأخدك تتطمني عليها." ابتعدت عن أحضانه ونظرت إليه بطفولة. "بجد هتوديني عند جيجي؟ "غيث

مسح دمعة نزلت على وجنتها: أكيد، مش وعدتك. هعمل مكالمة أحجز وأخد شور بسرعة ونسافر." "مريم: متشكرة. مش عارفة أقولك إيه." "غيث: مش عايز شكر، بس بطلي تبكي على كل حاجة. أنتي مش عيلة." لينهض بهدوء. "هاخد شور وراجعلك، مش هتأخر."

نظرت مريم حولها لتستغل الوقت بترتيب الشقة، لكنها لم تكتفِ بذلك. ذهبت إلى الثلاجة وأخرجت كل زجاجات الخمر، وقامت برميها في القمامة. وبعد انتهائها من التنظيف جلست بتعب تنتظره، لتغرق بالنوم من شدة التعب دون أن تشعر.

خرج غيث وقد ارتدى ثيابه وظهر بمظهر جذاب ليجدها نائمة. ابتسم على مظهرها وقد ألقى نظرة سريعة على الشقة بعد أن قامت بتنظيفها. جلس على ركبتيه يراقبها وهي نائمة بعمق. همس باسمها عدة مرات لكنها لم تستيقظ. ابتسم بمكر واقترب منها و… *** "مهران: مش فاهم قصدك يا بابا." "منصور: إيه اللي مش فاهمه؟ هتكتب كتابك على جيجي، مدام طلعت حنين أوي كده." "مهران بانفعال: انت بتقول إيه؟ جيجي دي أختي."

"منصور: أنا قولت اللي عندي. تسافر دلوقتي وتروحلها، عايزك ترجع معاهم وتقنعها بالجواز." "مهران: أقنع مين؟ انت إيه اللي حصلك؟ جيجي، جيجي يا بابا." "منصور: أيوا جيجي، مش هي أحق باهتمامك وخوفك ده؟ مش بنت عمك وبقت يتيمة ولوحدها بالدنيا؟ "مهران باعتراض: بابا." "منصور بانفعال: بلا بابا بلا بتاع. تسافر النهارده وترجع نعمل الخطوبة وشهرين نكتب الكتاب والفرح، وإلا يا مهران اعتبرني ميت." "مهران: منصور." ***

عاد حسن إلى شقته ولم يجدها. دخل غرفته ولم تكن في الغرفة. اتجه إلى الحمام ليجدها تغلق على نفسها الباب. ابتسم بسخرية. "جنى، افتحي الباب." "جنى: …" "هتفتحي الباب وإلا أكسره." خرج صوتها الخائف المرتعش. "هخرج بس اوعدني الأول متعمليش حاجة ولا تضربني عشان أنا مغلطتش." "حسن بتذمر: افتحي الأول وهنتكلم." "جنى بعناد لأول مرة: مش هفتح لحد ما توعدني." ارتسمت ابتسامة بسيطة جانب شفتيه. "طيب، افتحي خلاص." "جنى

بطفولة: لأ مش كده، قول اوعدك مش هضربك يا جنى لو خرجتي." "حسن بغضب مصطنع: لأ، انتي هتتشرطي كمان." "جني برجاء: والنبي، والنبي، والله هفتح لو وعدتني." "حسن: ماشي، ماشي. افتحي يا جنى، مش هضربك." فتحت الباب بتردد، وما إن خرجت جنى صدمت بـ…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...