الفصل 33 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
1,006
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

كانت بين يديه يقبلها بعنف. تحاول إبعاده بحرج دون جدوى. حتى خرجت منها شهقة بألم عندما عنفها وقام بعضها. لم يدع لها مجالاً للاعتراض. استدار بها ويداه تتجولان على منحنياتها، وقد طبع علامات ملكيته عليها. دفعها بخفة على السرير، وقبل أن تتكلم، اعتلاها مستمراً بما يفعله. والأخرى أغمضت عينيها باستسلام. ليبدأ هاتفه بالرنين، لكنه لم يكترث. كان مغيباً. لكن ذلك الهاتف لم يتوقف. ابتعد عنها بتذمر مردداً

بغضب: "مين الـ **** اللي بيتصل دلوقتي؟ ما إن أجاب حتى اتسعت ابتسامته على شفتيه. ألقى نظرة سريعة عليها، ليجدها تغطي وجهها بالملأة بخجل. لا تستطيع النظر إليه. أنهى مكالمته ليبعد عنها الملأة. حسن: بتعملي إيه؟ جنى بخجل: أنا أنا. قبل جانب شفتيها مردداً بود: جهزي، بكرة هيعملوا العملية لمامتك. نست خجلها لتنظر إليه بحماس: بجد والله؟ حسن بضحكة: والله. جنى: الحمد لله يا رب، الحمد لله.

لتنظر إليه بامتنان: أنا متشكرة. متشكرة على كل حاجة. مش عارفة أقولك إيه. حسن: انتي بس فكريني، إحنا كنا بنعمل إيه؟ خست وجنتيها احمراراً وردت بتلعثم وخجل: هو حضرتك مش جعان؟ هحضرلك الأكل. وفرت هاربة منه. لينظر إلى أثرها بحيرة: انتي لازم تبقي مراتي رسمي يا جنى عشان أعرف أتصرف مع الـ **** أهلك. عدل ثيابه وشعره وتبعها ليجدها تعد الطعام. تحركت يداه على تلك العلامات التي طبعها.

ليبتسم بخبث واقترب منها وأحاط خصرها من الخلف، طابعاً قبلة على عنقها مردداً: متقلقيش، يومين بالكتير وهتختفي. خرج صوتها الهادئ وهي ترمقه بنظرات طفولية: حسن بيه. حسن وهو يدفن وجهها بعنقها متمتماً: هممم. جنى: أنا معملتش حاجة غلط والله. كنت فاكراك انت عشان كده فتحت الباب بسرعة وأنا كنت خايفة لوحدي. حسن أبعد شعرها إلى كتفها الأيمن مردداً بخفوت: عارف، مفيش داعي تبرري أي حاجة. لكن قال كلمته وهو يضغط

على خصرها لتصرخ متألمة: مكنش ينفع تخرجي بالبيجامة وكمان شعرك باين. استدارت إليه تنظر إليه بضيق: مهو أنا معرفتش أعمل إيه، كنت خايفة ومحستش أنا بعمل إيه. أبعد خصلات شعرها عن وجهها بود: خلاص، انسي اللي حصل وأنا مش هسيبك لوحدك أبداً تاني. نظرت إليه مطولاً. لما تشعر بالدفء معه؟

مشاعر افتقدتها منذ الطفولة. إنها مشاعر احتياجها للاحتواء. إنها جديدة عليها. إنه يعاملها كطفلة وكأنه والدها. هل سيكون حسن هكذا أم أنه سينقلب فجأة كعادته؟ كانت غارقة بالنوم. ملامحها الملائكية تجذبها إليه. لما يشعر بشيء يجذبه إليها؟ إنه يهرب من هذه المشاعر. لما أتت إليه؟ لما؟ لما لا يستطيع أن يشيح بنظره عنها؟ تلك الطفولة الناضجة، خلطة عجيبة تتكون على شكل فتاة. إنها مريم الجبالي.

قبل أرنبة أنفها ودنى منها يرغب بتقبيل شفتيها. لكنها استيقظت على سخونة أنفاسه لتراه قريباً منها. قريباً جداً. جلست بسرعة وارتباك. خلصت. أغمض عينيه بغيظ ثم نظر إليها: انتي نمتي؟ شكلك تعبانة. بصحيكي من بدري مش بتردي. مريم مسحت وجهها بخجل: امبارح مانمتش. كنت بفكر بجي جي، أكيد لوحدها هناك. نهض بهدوء: طب يلا عشان نلحق الطيارة. نهضت هي بحرج تتذكر قربه منها. لم تشعر بنبضات قلبها تتزايد.

تتعالى أصواتهما وهما يتشاجران. يرفض قطعاً الزواج أين تكن الأسباب. لن يتزوج بأخرى. لا جيجي ولا غيرها. شوق هي حبه الأول والأخير. والوحيد. لن يسمح لأحد. أخذ مكانه. لكن والده مصر. لما كل هذا الإصرار؟ لما هذا الكره الذي ظهر فجأة تجاه شوق؟ قاطعتهما الخادمة التي دخلت بسرعة وخوف: مهران بيه، الحق شوق هانم وقعت طولها وعواطف هانم بتنده. لم تكمل كلماتها ليصعد الدرج بسرعة الريح. فتح الغرفة بهلع مردداً اسمها: شوق، شوق، انتي كويسة؟

نظراتها خاوية. ترمقه بنظرات يعرفها جيداً. عواطف: اهدى يا ابني، الحمد لله بقت أحسن. مهران بقلق: إيه اللي حصل من شوية؟ مكنش فيها حاجة. عواطف: معرفش، نزلت عشان تندهلك ولما طلعت وقعت من طولها. مهران احتضن وجهها بخوف: انتي كويسة؟ يا حبيبتي. عواطف انسحبت بهدوء وتركتهما لوحدهما. مهران: شوق، ردي عليا يا حبيبتي، فيكي حاجة. شوق ترمقه بنظرات غامضة. ابتلع ما بجوفه بتوتر مردداً: بقالي كتير مشفتش البصة دي انتي.

شوق بدموع وهدوء: عايزة أروح لحمزة. وديني لحمزة يا مهران. مهران اتسعت عيناه بصدمة: ماذا الآن؟ هل عادت لها الذاكرة؟ كان عامر يتناول طعامه وهو يحاول محادثتها، لعله يخفف عما بها وينسيها ما تمر به. ليسمع رنين هاتفه. نهض على عجل واستأذن. أجاب على هاتفه لتتغير ملامح وجهه. اشتعلت عيناه غضباً. كيف يحدث هذا؟ وإلى أين ذهبت تلك المجنونة؟ ليقول بحدة: يعني إيه اختفت؟ وانتوا كنتوا فين يا ****يبتكم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...