الفصل 30 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
1,492
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أسرعت إليه لتحتضنه علها تطمئن قليلاً. لكنه لم يلبث أن أوقفها ممسكاً شعرها بعنف. صرخت بألم وتفاجأت. لم تتوقع هذا منه أبداً، خاصة في هذا الظرف، وفي هذا الموقف. وضعت يدها على يده مرددة بألم: "حسن بيه." جذبها من شعرها ليتكلم أخيراً بفحيح، بعد أن رمى سيجارته على الأرض بإهمال وأطفأها بحذائه. حسن: "عارفة يعني إيه تبقى مرات حسن الشافعي؟ لم تستوعب ما قاله حتى جذبها من شعرها بقوة أكبر مردداً سؤاله: "عارفة يعني إيه؟

نزلت دموعها الساخنة تحرق وجنتيها بقهر على حالها. مرددة بألم: "أرجوك سيبني، بتوجعني كده. سيبني." حسن بجنون وهو يجذبها من شعرها خلفه: "أنا هقولك يعني إيه." "شعرك ده." وهو يشدها منه بقوة مردداً بحدة وغضب: "محدش يشوفه غيري." "جسمك ده محدش يلمح حتة منه غيري." "يعني انتي ملكي ليا أنا وبس." "وإنتي عملتي إيه؟ هااا عملتي إيه؟ قالها وهو يرميها على السرير بعنف ويتحرك حولها بجنون. يمسح شعره، مردداً

بغضب لم تعهده منه: "إنتي خلتيني أبقى ****** بلبسك ده وشعرك اللي مأفضلش حد مشافه." "عارفة إنتي بقيتي إيه؟ بقيتي فرجة ياهانم للي يسوى واللي ميسواش." رفعت وجهها تحاول الدفاع عن نفسها بشهقات: "أنا... واااالله... كنت... أخرسها بصفعة قوية تلتها عدة صفعات حتى ارتمت على الجهة الأخرى من السرير وجانب فمها ينزف.

استندت على ذراعها تحاول التكلم، لكن لجم لسانها عندما رأته يخلع حزامه مردداً: "مش عايز أسمع أي عذر منك، إنتي بتخليني أعمل حاجات عمري ما فكرت أعملها." "أنا عمري ما مديت يدي على ست، بس واضح معاكي هغير كل أساليبى القديمة." قالها وهو يحرك حزامه بعشوائية، لتتراجع إلى آخر السرير بخوف ورعب من هيئته الجنونية. حتى سمعته يقول: "هتتعاقبي الأول وبعد كده هعلمك إزاي تصالحيني وتبسطيني عشان أرضى عليكي، ماشي يا جنتي؟

قالها بضحكة شيطانية. فتح عينيه ترتسم على شفتيه ابتسامة واسعة. التفت حوله يبحث عنها ليراها تقف أمام المرآة تجفف شعرها الحريري. نهض بهدوء دون أن تشعر به ليحتضنه ويقبل عنقها برقة هامساً بمحبة: "صباح الورد." شوق بابتسامة: "صباح إيه؟ إحنا المغرب." أدارها إليه وهو يحيط وجهها بكفه: "منا معاكي معرفش ليلي من نهاري." نظرت إلى الأرض بخجل وجنتيها محمرة، تلك الحمرة التي تجذبه إليه أكثر وأصبح يعشقها. دفن وجهه بعنقها مردداً

بهمس: "عارفة إنك غدارة، إزاي تستحمي كده من غيري." دفعته بخجل: "بطل سفالة وسيبني أسرح شعري." لكنه جذبها إليه وقام بحملها وسط تذمرها. مهران: "عقاباً ليكي هتستحمي معايا تاني." بتذمر. مهران أسكتها بقلبه. سرعان ما جعلتها تسكن بين يديه وتستسلم له لتبادله عشقه الذي يغمرها به. بعد مرور أسبوع. جيجي خسرت والدتها وأخيها معاً، تعاني من انهيار عصبي حاد. لم تكلم أحد منذ ذلك اليوم، وهي في المستشفى تعيش على المهدئات.

هذا ما أخبر عامر الطبيب به. عامر مسح وجهه بتعب بعد أن قام بإجراءات الدفن طوال الأسبوع وهو بجانبها. هي تراه لكنها لا تكلمه، صامتة لا تتحدث أبداً. لن يلومها أحد، خسرت والدها في سن المراهقة، والآن أخاها الصغير وأمها، إثر حادث سير عندما كانت والدتها توصل أخاها إلى المدرسة. عامر يجلس معها بنفس الغرفة. الطبيب أخبره بأن حالتها تسوء يوماً بعد يوم. حتى قرر فعل شيء لها. اقترب منها وجلس على حافة السرير.

مسك كفها وهي مستسلمة، تتنفس فقط، وكأن روحها غائبة بعالم آخر. عامر: "أنا حاسس بيكي، اللي حصل مش سهل، كلنا مصدومين. الخبر ده هزنا كلنا بس ده قدر ومكتوب. إنتي مش صغيرة ولا ضعيفة عشان تقفي هنا." نزلت دموعها الساخنة على وجنتيها، ليمسحها بأصابعه بحنان. "إنتي كده بتزعليهم. جيجي كنتي دايما قوية، هتضعفي دلوقتي؟ سمع شهقة خرجت من شفتيها.

"إنتي عارفة خالي قلقان عليكي جداً، بس هو مستحملش الخبر وتعب ومعرفش يسافر ويجيلك. وماما مموتة نفسها من العياط، عايزة تطمن عليكي. دي بتكلمني كل يوم عايزة بس تشوفك. يلااا يا حبيبتي قعادك بالمستشفى هنا هيجيبلك المرض، وإنتي الحمد لله زي الفل." "جي جي... نهض من جانبها. ليضغط الجرس وتأتي إحدى الممرضات وطلب منها مساعدته لنزع تلك المحاليل من يدها وتبديل ثيابها. رغم رفضها النهوض من سريرها، إلا أنه بصعوبة استطاع إقناعها.

حتى أنه حملها وخرج بها من المستشفى. مريم: "مالك يا ماما سرحانة في إيه؟ والدة غيث: "غيث بقاله أسبوع مشفتش وشه، شكله رجع للعك بتاعه وأنا قلقانة عليه." مريم بارتباك فهي حقاً تفتقده: "احم هو بيروح فين؟ عك إيه يعني؟ مسافر؟ والدة غيث بحرج: "والله مش عارفة أقولك إيه." مريم بشك: "في إيه يا ماما؟ اتكلمي براحتك." والدة غيث بتوتر لكنها تأمل أن تكون

مريم سبب في تغيير ابنها: "غيث عنده شقة تانية هو تقريباً عايش هناك، بس من ساعة ما كتب عليكي وأنا بحمد ربنا عشان فضل جمبي. بس واضح إنه رجع تاني لعادته القديمة، ومش هشوفه كل فين وفين." مريم: "يعني إيه يا ماما مش فاهمة." والدة غيث... ضحكاتهما ملأت المنزل وهما يعودان من جولتهما بسعادة. يحيط خصرها بتملك ليجذبها إليه، قبل وجنتها وأراد تقبيلها ليصطدما بوالده يجلس بانتظارهما. قاطعهم صوته الحاد.

منصور بغضب: "والله عال، تارك كل حاجة وراك وبتجري ورا مراتك زي ال****. إيه بقت بتتحكم فيك زي اللعبة للدرجادي؟ شوق نظرت إليه بصدمة من تهجمه عليها. مهران نظر إلى والده ونظر إليها ليقول لها بجدية: "سيبينا لوحدنا يا شوق." سرعان ما صعدت إلى غرفتها هاربة من نظرات ذلك الرجل الحادة. مهران: "في إيه يا بابا؟ مراتي وخرجين مع بعض كفرت يعني؟

منصور بغضب: "لا مش غلط، لكن الغلط إن حضرتك قافل الزفت بتاعك ومش داري إحنا إيه اللي بيحصلنا. أختك لسه مع الزفت غيث، ومرات عمك وابنها ماتوا، وكل ده وإنت ناسي إن ليك أهل. مشفتش حد أناني زيك." مهران بصدمة: "إيه؟ مرات عمي وعمر؟ كان هذا الخبر صدمة بالنسبة له. عمر ذلك الطفل الصغير لطالما أحبه مهران واهتم به. ليقول بتأثر: "إزاي وإيه اللي حصل؟ وجيجي كويسة؟ منصور: "هو إنت لسه جاي تسأل؟

امشي شوف الدنيا بايظة إزاي وحاول تعمل أي حاجة. جيجي مرمية بالمستشفى وعامر بيحاول يطلعها من اللي هي فيه. وأختك مش عارف ألم عليها من الك**** غيث، وإنت هنا ولا داري بينا عشان إيه؟ عشان السنيورة بتاعتك؟ يا أخي لو كنت أعرف إنك هتبقى كده زي ال*** بعد الجواز كنت أقلها جوزتك بنت ناس زينا ومتعلمة مش الجاهلة دي، كانت شغالة عند مرات عمها. تيجي إنت تنظفها وتعملها بني آدمة ليه؟ عشان إيه؟

"بابا." قالها مهران بانفعال. "أرجوك متغلطش ومتنساش إنها مراتي." منصور: "بلا بابا بلا زفت. بالليل هتكون بالقصر عندي، وإلا تنسى إن ليك أب." ليغادر ويترك الآخر بصدمته. لأول مرة يحدث والده هكذا. رفع نظره ليجد شوق تنظر إليهم بدموع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...