الفصل 11 | من 21 فصل

رواية ضوء القمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
21
كلمة
1,877
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

جلست ولاء مع مهند واستلطفته وأحست بارتياح بالتحدث معه. فاستأذن منها في مقابلة مرة أخرى ليتعرفوا على بعض أكثر، وأعلمته أنها ستخبر والدتها. سافرت تولين مع الفريق وانتظرها زياد في المطار ليستقبلها. لكن دائماً تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد وصلت في نفس الطائرة والدته وابنة عمه مهيتاب، ولكنها كانت تجلس في قسم درجة رجال الأعمال فلم ترها تولين. خرجت مديحة من بوابة المطار ووجدت زياد فاحتضنته. "أنت عرفت إننا هنوصل إزاي؟

أنا كنت عاملاها لك مفاجأة." "لا ما أعرفش، أنا كنت جاي أستقبل أشرف صاحبي جاي مع الفريق عندهم بطولة." "قلت لي أشرف فين؟ من يوم ما سافرت ما سألش عليا ولا اتصل بيا." "هو من قبل ما أسافر ما بيسألش لأنه مشغول، كليته صعبة مع التمارين." وصل الفريق فشاهدت تولين والدة زياد فابتعدت ولم تتحدث معه وركبت الباص سريعاً. رحب زياد بأشرف وباقي الفريق وتفهم تصرف تولين. لكن مديحة لاحظت نظراته إلى الباص وفهمت حركة

شفتاه وهو يقول لتولين: "بحبك". فأمسكت بذراعه وذراع ماهيتاب وأشبكتهما ببعضها حتى تراهما تولين. فما كان من تولين إلا أن أرسلت قبلة في الهواء لزياد فابتسم لها وعيناه تقول لها إنه في منتهى السعادة برؤيتها. ولكن النار قد اشتعلت بداخلها لمجرد رؤيته يمسك يد ابنة عمه. وتحرك الباص وزياد أيضاً مع والدته وابنة عمه. وصل إلى المنزل. "ماما حمد لله على السلامة، استريحي وأنا عندي محاضرات هحضرها وأرجع تكوني صحيتي."

"هو أنت مش في إجازة ومحاضرات إيه بالليل؟ "آه في إجازة بس دي محاضرات إضافية بتفيد التخصص بتاعي، سلام." قبلها في خدها وأسرع إلى الفندق. كان الفريق ما زال ينتظر استلام غرفهم. "أشرف تولين فين؟ "انت هببت إيه؟ من ساعة ما جت وشها مقلوب واستأذنت الكابتن تقعد في التراس." "ماما جات معاكم في نفس الطيارة عاملاها لي مفاجأة." "شفتها وفيها إيه؟ "انت ناسي آخر مرة شافت تولين عملت فيها إيه؟

"يا خبر عشان كده، طب الحقها أحسن زعلانة قوي." أسرع فوجدها تقف حزينة تكاد الدموع تنهمر من عينيها. "آسف يا حبيبتي، أنا اتفاجئت بماما كانت عاملاها مفاجأة." ألقت بنفسها بداخل حضنه فضمها إليه باشتياق وحملها ولف بها. "وحشتيني قوي قوي، ما أعرفش إني بحبك كده إلا لما بعدت عنك." "انت وحشتني أكتر يا زياد، أنا قلبي وجعني لما شفتك بتمسك إيد بنت عمك، ما كنتش أعرف يعني إيه غيرة إلا أما شفتك معاها." ضحك كثيراً.

"عشان كده اتهورتي وحدفتي لي بوسة." تركته وأدركت ما فعلته واحمر وجهها من الخجل. "مش عارفة أنا عملت كده إزاي." "اللي هو إيه؟ الحضن ولا البوسة؟ "الاثنين، بلاش تكسفني بس انت كنت واحشني قوي وحسيت وأنا بحضنك إنك ملكي ومحدش يقدر ياخدك مني." "طب ما أنا فعلاً ملكك، ولو كانت طنط هدى وافقت إننا نتجوز كان زمان الحضن ده بقى شرعي." "بس بقى أنا زعلانة، صالحني." "هرجع لك البوسة بتاعتك صلح كافي."

"هههههه عشان هدى تمنع الجواز شرعي وعرفي." "ضحكت، يبقى قلبها مال." "انت هتغني؟ "لا انت اللي هتغني، وحشني صوتك وكل حتة فيكي، كلامك، عينيك، اطلعي بسرعة غيري واستأذني الكابتن وتعالي أفسحك وهاتي الجيتار معاكي." ذهبت لغرفتها وعادت. "خير يا أشرف، منورنا ولا إيه؟ "عايز أتفسح أنا كمان وأتفرج على البلد وصاحبي واحشني، غير إن طنط هدى موصياني أكون محرم ومش هبلغها باللقاء الحماسي اللي حصل من شوية عشان أنتم أصحابي."

"ولو قلت لك خليك يا شرشر؟ "هفتن بكل حاجة، دي حالفاني على المصحف." "زياد ما تتلم، شرشر إيه قدامي." "ده زي أخويا." "أهو أخوك قاعد على قلبنا، مامتك مش رحماني بره مصر وجواها، يلا يا أخويا." ضحكت تولين على غضبه فأمسكت يده حتى يهدأ. "ممنوع يا ست تولين." "رجلي بتوجعني يا أشرف وحاسة إني هقع، فبسند عليه." "إذا كان كده وهتعتبريه مسند ماشي، بس مش أكتر ده." "انت محرم بجد، يا ساتر هدى عرفت تختار." فاستفزه زياد وقبل يدها.

"زياد ما تزودهاش، عندي أوامر إن لو حصلت أشيلها وأرجعها الفندق." "هي مالها محبكاها كده ليه؟ دي كانت بتخلينا ناخد بالنا منها." "آه كانت قبل ما تتقدم لها، كانت بتعتبر إنك أخوها، دلوقتي أنت في حكم خطيبها." "احلف إنها قالت لك كده." "والله قالت، وكمان وصتني أخلي بالي لا تتهوروا." مضت الساعات سريعاً، عادت تولين إلى الفندق وهي سعيدة وعاد زياد أيضاً للمنزل، الابتسامة كانت لا تفارق وجهه.

كانت مديحة قد أجرت تحريات في جامعة زياد وعلمت أنه لا يوجد محاضرات كما أخبرها، فآمنت أنه ذهب لمقابلة تولين وأنه متعلق بها. فقررت التفكير بخطة للتفرقة بين زياد وتولين وجمعه مع ماهيتاب، وبدأت بعد وصول زياد إلى المنزل. "زياد هي البنت اللي غنت في عيد ميلاد ماهي مشتركة مع الفريق؟ "آه دي البطلة بتاعة الفريق، ما أنا اتعرفت عليها وهي بتتمرن معانا." "هي البطولة فيها معاقين؟

"ماما لو سمحت، تولين بتتسابق معانا بشكل طبيعي وإعاقتها مش حاجة تخجل منها." "أنا بشفق عليها لأنها لازم تتجوز معاق زيها وعمرها ما هتجيب أطفال. سلام، أصل سمعت إن المعاقين اللي زيها دايماً بيولدوا أطفال معاقين، فما فيش إنسان سليم هيقبل الوضع ده." "ده كلام غلط." "دي دراسة، اقرأ عنها تعرف إنها صح." ظلت طوال الليل تتحدث معه وتكرر كلمة "معاقة" وكلمة "اللي بحالتها دي".

في اليوم التالي كانت البطولة، ذهب زياد لمشاهدة تولين وأصرت والدته أن تذهب معه بحجة أنها تريد تشجيع أشرف صديقه وعليه اصطحابها هي وابنة عمه. أمام إصرارها قام باصطحابها. جلس في المدرجات مع الجماهير بنفس المكان المتفق عليه مع تولين حتى تراه وتشجعه. فرأته مصطحباً والدته وابنة عمه، فلم يطمئن قلبها، لكن فضلت التركيز على البطولة. وبعد تعب ومجهود فازت تولين.

أرسلت مديحة ابنها لشراء دواء لها لإحساسها بالتعب حتى تستطيع أن تتحدث مع تولين قبله. "مبروك، قدرت تفوزي بالبطولة، بس ما تفكريش إنك هتفوزي بابني وإنك تقدري تلعبي عليه وتاخديه زي ما الست الوالدة لعبت على باباه."

"ممتنة يا طنط، الله يبارك فيك. أنا مصرة آخد ابنك لأنك مربياه كويس، تخيلي من أخلاقه هو اللي خطب ماما لأنكل عماد واتحايل علينا عشان نوافق وكنا رافضين، شفت ابن بار بأبوه بالشكل ده، أكيد الابن البار بيبقى متربي كويس." "ابني عمره ما هيتجوز واحدة بحالتك دي إلا شفقة أو عطف، أصله طيب وبيصعب عليه الناس اللي زيك." أرادت تولين أن ترد عليها لكنها شاهدت زياد قادماً. "ماما الدواء اتفضلي." "بتعملي إيه هنا؟

"بدور على أشرف عشان أبارك له وشفت زميلتكم بالصدفة، شكلي غلطت في القسم وجيت قسم اللاعبين المعاقين." "ماما البطولة ما فيهاش معاقين وتولين لاعبة مش ناقصها حاجة، اتفضلي استريحي مكانك وهحصّلك." واعتذر زياد لتولين عن كلام والدته. "ما حصلش حاجة، هروح أستعد لاستلام الميدالية وأشوفك بعدها ولا مش فاضي؟ "لا أنا مفضي نفسي مخصوص عشانك." "يعني لو تحب تقعد مع مامتك وبنت عمك." "هم بيجوا كتير، أنت اللي وحشاني وبقالي كتير ما شفتكش."

"تمام، همشي دلوقتي وأقابلك بعدين." بعد تسليم الجوائز تقابلت تولين مع زياد الذي جعل والدته تعود المنزل لتستريح بما أنها تشعر ببعض التعب. تعاملت تولين بطريقة عادية مع زياد لأن لا ذنب له فيما قالته والدته. "مبروك، أنا كنت واثق إن حبيبتي هتفوز." "شكراً يا حبيبي، أنا... ليرن هاتفها. "أيوة يا ولاء... "طبعاً عندك شك إنّي ممكن أخسر... "ذهبية وحياتك... "هو معاك هاتيه... "الله يبارك فيك يا سيادة الرائد...

"هقول لك يا بيه لما تبقى رسمي، لكن أقول لك مهند كده ما ينفعش... "المقامات محفوظة، وبعدين طنطك هدى تعلقني لو قلت اسمك من غير ألقاب... "ماشي، سلام." "مين اللي كان بيكلمك؟ "دي ولاء والرائد مهند، فاكرة نسيت أقول لك طلع معجب بيها وهيتقدم بس بيتعرفوا الأول على بعض وخلال كام يوم هيعملوا الخطوبة." "مبروك، أنا كنت هتجنن، كنت فاكرة معجب بيكي انت." "هههههه أنا كنت مفكرة زيك كده، تخيل كان ممكن أتجوز ظابط."

"هو انت في حد يرضى بحالتك دي غيري أو يفكر يتجوزك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...