الفصل 21 | من 21 فصل

رواية ضوء القمر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
19
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تحدث زياد بدهشة من موقف تولين وتفاجئه برد فعلها: "إيه يا تولين اللي بتقوليه ده؟ "أنا آسفة، مش هقدر أتجوزك. ماما من حقها تحضر، مش مشكلة. مامتك ممكن ما تحضرش." حسن: "تولين عيب." زياد بعد أن أخذ نفسًا عميقًا بارتياح بعد أن فهم موقف تولين: "عندها حق يا جدو. طنط هدى وبابا (وأطال في كلمة) وماما لازم يفرحوا لينا."

جابر: "خلاص زي ما أنتم عايزين. يبقى في إجازة نص السنة إن شاء الله كتب كتاب ودخلة وتقضوا شهر العسل هنا في البلد." تولين: "لا يا جدو، أنا كده اتدبست رسمي. كفاية كتب كتاب." زياد وهو يضحك عليها: "كلامك يمشي يا جدو. كنت فين من زمان؟ أبوسك." تولين بغضب: "يا بابا مش هينفع أتجوز قبل ما أخلص دراسة." حسن: "جدك قال كلمة خلاص، ما نقدرش نكسرها." همس زياد في أذنها: "واضح إن جدك وباباك بيحبوكي قوي." دبدبت الأرض

بقدمها كالاطفال وهمست له: "أنا كنت ناوية أجننك وإحنا مخطوبين، لكن اللي يتعمل في الخطوبة يتعمل أضعافه في الجواز. استنى عليا." صرخ زياد: "خلاص يا جدو مش عايز أتجوز." جابر: "هي قالتلك إيه؟ وضحك بشدة على زياد وأكمل: "قوية يا بنت حسن، وبرضه هتتجوزيه. وهديلك ضمان شهر لو عملت لك حاجة ولا نعرفك." فضحك زياد وقال: "تعمل اللي تعمله بس أتجوزها." جابر: "يا ولدي اتقل شوية." "بحبها يا جدو، أنت مش شايف إنها تستاهل؟

"تستاهل ونص. كفاية إنها من عيلة الحريري. يالا يا تولين غني لنا حاجة بصوتك اللي زي الكروان." "أنت تؤمر يا جدو، بس بابا هيغني معايا زي زمان." جابر: "هو أنت يا حسن بتعرف تغني؟ تولين: "ده صوته أحلى مني وهو اللي خلاني أتعلم جيتار عشان أعوض زعلي من الإعاقة قبل ما أكتشف إني بعرف أعوم." يوسف: "قصدك قبل ما أنا اللي أكتشف بعد ما زقيتك في الميه." "ما بلاش أنت. أنا بقى عندي حماية كبيرة. أقول لجدو."

يوسف برعب متصنع: "لا خلاص. قوية زي جدو ما قال." مرت أيام الكامب التي أقامتها تولين ببيت جدها وعادت إلى القاهرة. وكانت قد أخبرت أمها بكل ما حدث في الهاتف، التي سعدت بدورها لصفاء الأجواء بين أولادها وجدهم وعودتهم إلى أحضان والدهم. استسلمت مديحة والدة زياد للأمر الواقع بعد أن رأت تعلق ابنها بتولين وعلمت أنها من عائلة كبيرة.

عاد حسن للإقامة مع تولين هذه الفترة قبل زواجها وذهب لزيارة ولاء بحكم أنها لا تستطيع الحركة كثيراً لصعوبة حملها وبارك لها على الزواج والحمل. فرحت ولاء كثيراً بعودة حسن، فهي كانت تفتقده أكثر من تولين، لكن لم تكن تظهر ذلك. يذهب زياد دائماً لزيارة تولين وشرح المواد لها: "افهمي بقى، تعبتيني معاك. يا رب العيال تورث جمالك بس." "قصدك إيه؟ "ما أنت فاهمة، مخك تخين وتعبتيني." "ما أصل دي مادة غلسة قوي."

"طب أنا هشرح كمان مرة، ولو ما فهمتيش هبوسك." "اعملها وأنا هقول لجدو اللي أكيد هيعلقك مع حاتم في نفس الساقية اللي متعلق فيها." "واهون عليك برضه؟ "لا ما تهونش." وبعصبية: "بس تستاهل عشان تبقى تستعجل الجواز. أنا ورايا طموحات كتير." "وهو أنا هعطلك؟ دي أنا هساعدك. السباحة هتمرن معاك والمواد هشرحلك." "طب والغنا؟ "هيبقى ليا وبس." "انت اناني." "عشان بحبك وبغير عليك بقيت اناني."

أرادت إصلاح ما فعلته: "لا يا حبيبي، بس ممكن أغني حتى لو على النت." "ممكن، بس قللي. ويا ريت صوتك بس اللي يظهر. تحطي مكان صورتك مشاهد من فيلم أو مسلسل." "حاضر يا قلبي." حسن: "مش سامع ناس بتذاكر، الامتحان قرب." "حاضر يا بابا. بنريح شوية، أصل شرحه وحش ومش فاهمه حاجة." "هو اللي شرحه وحش ولا إنت اللي طول عمرك مخك تخين من وإنت صغيرة كنت مجنناني؟

"حمدلله على سلامتك يا بابا. أنا قلت له إن حصلي صدمة بسبب بعدك فبقيت مش بفهم كويس. شكراً يا حبيبي، ما اتحرمش منك." "طب قوموا ريحوا واتغدوا. أنا سخنت الفطير اللي بعتته جدتك." "شفت! أيوة كده! وأنا بقول مخي قفل ليه. أُتاري من الجوع." زياد: "إنت لو أكلتي خروف هيفضل مقفول." "ليه كده طيب؟ سيبني أعشم نفسي إنه بسبب الجوع. الحمد لله، بكرة آخر يوم." "بتحمدي ربنا عشان هنتجوز خلاص بعد ٣ أيام." "إنت سمعتني بقول كده؟

حسن: "هو إنت يا زياد متأكد يا ابني إنك عايز تتجوزها؟ والله صعبان عليا." "حبيب قلبي يا بابا، دايماً رافع معنوياتي. اتفضل يا زياد، رد قولك كلمتين أنت كمان." "سدوا نفسي عن آخر امتحان وأشيل المادة وتبقى مرات الدكتور بكحكة." "لا يا عمي، إزاي؟ متأكد طبعاً وهموت وأتجوزها." حسن: "من ناحية هتموت، فواضح إنك هتموت." تولين: "لا إله إلا الله. أنت متأكد إنك أبويا؟ ناولني الفطير ابلع كلامك الحلو ده."

مرت الأيام المتبقية وأقام جابر حفل زفاف كبير ودعى إليه جميع الناس. اعتذر لهدى عما فعله بها في الماضي فسامحته. انبهرت مديحة بحجم عائلة تولين وبدأت في معاملتها كابنتها. وصلت أخت زياد من السفر وحضرت حفل زفافه مع أولادها وزوجها. كان حفل الزفاف جميلاً ومبهراً لم يخل من غناء تولين ووالدها. تم خطبة سندس في نفس الحفل على نفس العريس بعد أن جلس معها عدة مرات وتعرفت عليه وعلمت منه كم هو معجب بها ويحبها، وهي أيضاً أعجبت به.

قضت تولين إجازة نصف العام في أحلى شاليه في الكامب لدى جدها. عمل حاتم في مزرعة جدها خادماً مسلسلاً من يديه وقدميه يأكل ويشرب مثل الحيوانات إلى أن بدأ تدريجياً في فقدان عقله من آثار المخدرات التي كان يتناولها قديماً، وعندما تأكد جابر من فقدان عقله تركه هائماً في الشوارع. عرف مهند بموهبة يوسف وتولين، فكان يرسل يوسف لمهمات صعبة

وتبلغه تولين برسائل يوسف: "بيه مهند، أنا عندي بطولة ومش فاضية، بتدرب. مش كل شوية رسالة من يوسف." "حاسس إنك معترضة من طريقة كلامك. تحبي أدخلك الجيش رسمي وأخليكي تسيبي البطولة وتسيبي جوزك كمان لو تحبي؟ "لا ليه كده؟ دي إنت جوز أختي. أبو عتريس اللي جاي. إنت لو عايز الرسالة وأنا تحت الميه أجيب هالك. كان يوم جميل يوم ما عرفتك. أحلى جوز أخت ده ولا إيه." "أيوه، خليك شطورة. مش كفاية بخليكي تفوزي عليا بمزاجي."

"لا بقى في دي اسمح لي. إنت بتحاول كتير، مش بتفقد الأمل." زياد: "صح. الحقيقة أنا من أول مرة وما عملتهاش تاني. جايب الصبر ده منين؟ مهند: "نفسي أكسر عينها مرة." زياد: "صدقني مش هتعرف. أنا قريتها من أول مرة. هي في الميه وتحدي محدش يقدر عليها. يلا يا حبيبتي نروح، قربنا على الامتحانات كمان يومين." "يلا يا حبيبي." في المنزل بدأ زياد في الشرح ومساعدة تولين كما وعدها، واجتازت امتحانات آخر العام وحصلت على تقديرات جيدة.

عملت في شركة عماد ولم تنس زيارة جديها دائماً الذين كانوا ينتظرون زيارتها باستمرار. عاد حسن للإقامة مع والديه وبناته، وكان يعود في إجازة يوسف ويقوم بزيارة تولين وولاء. ازداد حب تولين لزياد كلما قام بمساعدتها ودفعها للأمام في بطولاتها، فنست له زلة لسانه وعاشت حياة سعيدة تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...