عاد كل من عماد وهدى إلى منزليهما وبدأ كل منهما في جس نبض أبنائه. تحدث عماد مع زياد، الذي رحب بالفكرة وشجع والده بعد أن علم أن هدى كانت خطيبته وحب حياته. تحدثت هدى مع يوسف. كان يوسف يعلم كل شيء عن والده وما مرت به هدى. تردد قليلاً، لكنه كان يحب والدته ويتمنى لها السعادة. "أنا موافق يا ماما، بس تولين هتبقى مشكلة." "عماد قال هيكلمها ويقنعها، وفكرة إنها اتطلقت عشان المعاش كويسة."
"ربنا يستر، انتي عارفه هي عنيدة قد إيه ودماغها ناشفة." "اللي خايفة منه أكتر ولاء، لأن حاتم ممكن يلعب في دماغها. وأنا حاطة شرط إن كلكم توافقوا." "ماما، مش لازم الكل يوافق. انتي تعبتي عشاننا وضحيتي كتير، كفاية اللي استحملتيه من جدي. أنا موافق بالعافية لأني عارف ومقدر كل اللي عملتيه عشاننا، وكنتي بتلفي على البيوت تدي درس واتنين ومرمطة. عموما، أنا هفضل وراهم وهكلم ولاء آخد منها الموافقة قبل ما حاتم يعرف."
"هي رجعت من السفر واستلمت شغلها؟ "آه، بس شكلها زعلانة وكان فيه كدمة زرقاء على وشها. سألتها قالت اتخبطت، بس قلبي مش مطمن." "قصدك إيه؟ "مفيش، كلمتين بفضفض معاكي بيهم." "ما تخبيش علي، انتي شاكة إنه مد إيده عليها؟ أكسره له! "يوسف، انت الوحيد اللي بعرف أتكلم معاه. ما تخسرش مستقبلك عشان كلب زي ده." "يعني أعرف إنه بيضرب أختي وأسكت؟ "يمكن فعلاً اتخبطت. عموما، لو كان ضربها أكيد هنعرف."
"لو سمحت، لو حصل فعلاً ما تخبيش عليا، وأوعدك هتعامل بعقلي." "حاضر. روح كلمها." كان زياد يتحدث مع تولين في الهاتف. "لأ، كلمتيني ولا سألتي فيا من يوم الفرح، وعارفة إني زعلان منك." "أنا ما غلطتش، انت زعلان غيره، يبقى تصالح نفسك." "وسباقك مع قائد أخوكي ده صح؟ "إيه المشكلة؟ الكلام جاب بعضه وعرف إني سباحة، حب يتحداني وأهلي ما اعترضوش. تيجي انتي وعايزةني أسحب اتفاقي معاه؟
يقولوا علي عيلة، والراجل كمان محترم والمنافسة في النادي قدام الناس كلها، وماما جت معايا." "يعني ما تعمليش حاجة عشان خاطري؟ "خاطرك غالي عليا، بس لما تحطي نفسك في موقف أطلع فيه صغيرة قدام الناس، أبقى متأسفة. أمال لو كان عريس وجاي يتقدم لي كنت عملت إيه؟ "نعم؟ "إيه مستغرب؟ من يوم الفرح خمسة اتقدموا لي وماما رفضت، قالت صغيرة وهتكمل تعليمها الأول." "انتي قصدك تجننيني ولا بتحركيني عشان أتقدم؟
"لأ، ده ولا ده. وقت ما تحب، تعالى. أنا مش بضغط عليك." "ما أنا كنت جاي بس مستني النتيجة وجواب التعيين. عموما، إحنا كده كده جايين نتقدم نطلب حد غيرك." "حد غيري زي مين؟ ما فيش أصلاً. ولاء واتجوزت، لتكون جايب عروسة ليوسف أخويا؟ هههههه." "لأ، هنطلب مامتك لبابا." "إيه الهبل ده؟ ماما مين؟ ماما متجوزة بابا! الو... الو... استغربت وهي تحدث نفسها. "إيه المجنون ده؟
لم يكن خط الهاتف فصل من تلقاء نفسه، ولكن عماد خطف الهاتف من زياد وأغلقه. "هو أنا قلت لك بلغها؟ تولين بالذات محتاجة تمهيد، لأنها فاكرة مامتها لسه متجوزة باباها." "انت ما قلتليش." "ما أعرفش إنك هتجري تبلغها. ربنا يستر."
تحدث يوسف مع ولاء وأقنعها، لكن حاتم أراد استغلال الموقف. عند علمه أن عماد مقتدر، أخذ رقمه خلسة من عند هدى، وتحدث معه ليتقابل معه وطلب منه مبلغًا من المال لقاء موافقة زوجته، وعليه أن يبقى الأمر سراً بينهم. فوافق عماد لتمسكه بهدى. كان الأمر الأصعب هي تولين، التي غضبت كثيراً وبكت ورفضت، واتخذت موقفاً من زياد لعلمه بالأمر دون أن يخبرها.
وبعد إلحاح شديد وافقت، ولكن اشترطت أن تبقى في منزل والدها لأنها تنتظره وعندها أمل أنه سيعود في أي وقت. في جو عائلي، تم زواج عماد وهدى. ولم ينتقل أحد من أبناء هدى للسكن معهم، لأن حاتم أراد أن يقيم معهم، لكن يوسف منعه. في يوم، كانت ولاء تبحث في الدولاب عن شيء ووجدت مبلغًا ماليًا كبيرًا. "حاتم، الفلوس دي كلها بتاعة إيه؟ هو صاحبك رجع فلوس الجمعية؟ "لأ، ده حقك من موافقتك على جوازه مامتك." "حق إيه؟ مش فاهمة."
شرح حاتم ما خطط له، فثارت ولاء وتشاجرت معه، فضربها حاتم ضربًا مبرحًا، ففقدت الوعي. تم نقلها إلى المستشفى. "أنا آسف، فقدت الجنين." "وهي عاملة إيه دلوقتي؟ "بقت أحسن شوية وهتفوقت." "استغل إننا مش في البيت واستفرد بيها. هنعمل إيه؟ نتصل على ماما؟ "اسكتي دلوقتي. ممكن يا دكتور تقرير بالحالة عشان أقدم به بلاغ؟ "حاضر، عن إذنكم." "انت هتبلغ عنه؟ بس اختك الهبلة هتتنازل، وبكرة تشوفي."
"أنا مش عارف هي ماسكة في الزفت ده ليه. أنا ليا كلام تاني معاها، بس بلاش تبلغي ماما إنها اتضربت، هنقول وقعت من على السلم وأجهضت." "المريضة فاقت." "ولاء، يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ "أنا عمري ما حد مد إيده عليا بالشكل ده. كل مرة كان بيضربني ويعتذر بعذره وأسامحه لأنه كان بيعيط ويقول غلطة مش هتتكرر." "ما افتكرش المرة دي هتسامحيه لما تعرفي إنك فقدتي الجنين." "إيه؟ (صرخت) "ابني! لأ! حرام! أنا كده فقدت كل شيء!
"أهدي وما تزعليش نفسك. أنا هقدم فيه بلاغ وهيتحبس وهجيب لك حقك." "لأ يا يوسف! "لسه بعد كده خايفة عليه؟ انت كنت هتموتي! فوقي بقى! "أنا بحبه." "ده مش حب، ده انتحار." "انت بتعملي في نفسك كده ليه؟ بكرة ربنا هيعوضك بواحد أحسن منه، واللي كان هيربطك بيه اهو راح، وعلى إيده." "انت بتشمّتي فيا؟ "انت دايماً بتفهمي كلامي غلط. قصدي لو كنتي مضطرة تعيشي معاه عشان ابنك، اهو مات بإيده. هو اللي قتله." "انت بتشرحيلها إيه؟
عموما، أنا هقدم البلاغ وافقتي أو لا، وشوفي هعمل فيه إيه. لو سحبتيه هخليكي أرملة بدل ما تبقي مطلقة. إحنا سيبناك تخوضي التجربة عشان تتعلمي، وكلنا عارفين إنه مش مناسب لك. أقول لك على الكبيرة؟ قابلت واحد صاحبه وعرفت إنه عاطل ومفهّمنا إنه بيشتغل، وما قدمش على شقة وبيشرب حشيش...
هو اللي خد فلوسك وكان مفهمك إنه داخل بيها جمعية، وإن صاحبه نصب عليه، وهو أكبر نصاب في العالم. لو ناوية تكملي معاه، أوعي تفكري تتكلمي معايا. إحنا واقفين جنبك، لكن تكملي مع الحيوان ده، اشربي وعيشي لوحدك." "بالراحة يا يوسف، هي لسه تعبانة، مش حمل كلامك القاسي ده." "هي دكتورة وعارفة إن المريض لازم يشرب الدواء المر عشان يخف، وإحنا ياما كلمناها بالعقل وأصرت وكملت. هنستنى إيه؟ في مرة تبقى جثة من ضربه ليها؟
أنا مش قادر أقبل إن أختي تتضرب وأقف ساكت. أقل شيء أجيب لها حقها بالقانون." "ولاء، عندك حق. أنا موافقة، بس خليكم جنبي. أنا بحبه مهما عمل فيا، بس أنا ما أستاهلش معاملته." حَضَنَتها كل من تولين ويوسف. "انتِ جميلة قوي وتستحقي واحد أحسن منه، وربنا هيعوضك، وبكرة تقولي تولة قالت." دخلت هدى وفي قمة خوفها. "ولاء حبيبتي، إيه اللي حصل؟ "ألف سلامة يا حبيبتي." "إيه اللي حصل؟
"وقعت من على السلم، والظاهر كانت حامل وما تعرفش، فالبيبي مات." "أستاذ يوسف، اتفضل تقرير الضرب اهو." (تحدّث نفسها) "ضربة في مخك التخين! منك لله! "ضرب إيه؟ هو حصل إيه بالظبط؟ تبرع الدكتور في الشرح لها. "مش قلت لك يا يوسف، قلبي كان حاسس. وأظن حضرتك لسه عايزة تكملي معاه." "لأ يا ماما، خلاص أقنعناها وهنزل دلوقتي أعمل محضر ونخلص منه." "لازم تروح معانا على البيت، انتي وتولين ويوسف لحد ما تشد حيلة."
"هي آه محتاجة لماما، بس أنا أعفيها." "هي محتاجة لكم كلكم دلوقتي، واعتبريه وضع مؤقت، وابقي ارجعي. ولو على والدك، ممكن تسيبي خبر عند الجيران الكام يوم دول. ما تكسفنيش بقى." "خلاص يا أونكل، خدهم وأنا أعفيها." "انت زي ابني ولازم تسمع الكلام. انت كمان خلينا نتلم كلنا، حتى لو كام يوم. أقول لكم فكرة؟ ممكن نسافر كام يوم شاليه الساحل، بما إننا إجازة. ولاء تغير جو واحنا كمان."
"أنا موافقة جداً، اقتراح هايل يا أونكل. أي حاجة فيها ميه معاك." "لو أعرف كده من الأول كنت نقلت إقامتك هناك." "لأ، مش للدرجة دي. أسيب حفلاتي وتماريني لمين؟ ده حتى الحفلات هتقطع نفسها عليا، وفاضية حوالي 10 أيام." "انتِ عايزة تقعدي في الساحل عشرة أيام؟ لأ، أنا مش فاضي، هم يومين وراجع." "أنا كمان هرجع معاك ونسيبهم ينبسطوا هناك." "لأ، ما ينفعش نبقى ستات لوحدنا." "لو زياد فاضي يقعد معاكم، وهناك أمان، ما تخافيش."
خرجت ولاء من المستشفى وذهنها دائمًا شارد، وتحاول تولين بجميع الطرق إخراجها من هذه الحالة. سافروا جميعًا، كان الجو رائعًا والألفة بينهم والود جعلهم سعداء. الجميع شعر بوجود الأسرة المكونة من الأب والأم والأبناء. ما زال هناك شد بين زياد وتولين، ولكنهم تصرفوا طبيعي أمام الآخرين.
كان النهار في البحر، تصر تولين على ولاء أن تذهب للسباحة معها، وتأخذ يوسف، فكان يوسف يطلب من زياد اصطحابهم. وفي الليل تقضي تولين بين الغناء والمرح، فنسيت ولاء بعض أحزانها. انقضت بضعة أيام، اضطر عماد ويوسف للعودة وترك زياد معهم، فبدأ زياد يتقرب من تولين ومصالحتها، ولكنها كانت تتهرب منه. عادوا.
وأصرت تولين العودة لبيت والدها، ونصحت ولاء بالبقاء مع والدتها لأن لديها تمارين وحفلات، وأن جلوسها بمفردها سيجعلها تفكر بما حدث لها. بعد التمرين، ذهب زياد ليقابل تولين ومحاولة التفاهم معها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!