قامت تولين بدعوة أصدقائها في الفريق للفرح، وخاصة زياد، الذي بدوره استأذن هدى لدعوة والدته لأنه وجدها فرصة ليتعرفوا قبل أن يتقدم لتولين رسميًا. وقام يوسف بدعوة بعض أصدقائه وقادته المقربين له. كان الفرح مصممًا بطريقة ممتازة، غنت فيها تولين أجمل الأغاني. جميع المدعوين معجبون من جمالها وعذب صوتها، لكن زياد كان يغار عليها من نظرات الحضور. حاول منعها لكنها رفضت: "دي أصلاً شغلي، غير إنه فرح أختي."
"الناس بتبص لك وعينيهم هتطلع عليك." "بيتهيالك، ما أنا بغني في حفلات كتير وعلى النت." "ما بتبقيش حلوة كده ولابسة فستان يجنن. وايه كمان، مش واخد بالك من العكاز اللي ماسكاه؟ لإن ما أقدرش ألبس الجهاز مع الجزمة اللي لايقة على الفستان. الناس بتشفق عليا مش أكتر. سيبك من الموضوع ده. أمال أونكل فين؟ "زمانه جاي." "شرف." "تولين، انتي أخوكي نسخة منك، مش كان يطلع بنت كنت اتجوزتها هههههه."
"لو سمعك ممكن ياكل حتة علقة. ناس كتير كانوا بيقولوا له كده، كان بيبقى ليلهم أسود سواد نيلة هههههه." "يوسف." "تولين تعالي أعرفك على أصحابي." "تعالى انت الأول أعرفك زياد وأشرف زمايلي في الفريق." "أهلاً." "ههههههه هو انت مش أشرف؟ "بتضحك على إيه؟ "لأ أبداً، افتكرت أول يوم تدريب ليها." "زياد." "هي حكت لك؟ ما بيتبلش في بقها فولة." "ده كان في الماضي على فكرة. زياد هو اللي خلاني أجيب تقديري." "يوسف." "قدرتي إزاي؟
ده مخها تخين قوي." "زياد." "فعلاً عندك حق هههههه." "تولين." "الله الله، بتتعرفوا على بعض وبتتفقوا عليا. احذروني أنا ما بنساش وبخلص حقي أول بأول، وخصوصًا انت يا يوسف." "يوسف." "خلاص يا شرانية تعالي." همس زياد: "رايحة فين؟ "جاية أسلم على أصحابه." "ارجعي أحسن لك." "بلاش غيرة عامية بقى." "تولين بتكلم بجد. هزعل." "يوسف." "ولاء بتناديني يا تولين هشوفها." "روح وهحصلك." "نعم يا أستاذ زياد." "رايحة تسلمي على مين؟
"أصحاب يوسف، عندهم حفلات وعايزين يتفقوا معايا. فهمت، مش رايحة أتسلى. وأخويا مش كده؟ "طب ما قلتيش ليه من الأول." "المفروض يكون في ثقة." "ما أنا أصلي بغير عليك قوي. وبصراحة، انت النهاردة حلوة قوي. طب روحي وسلمي." "بالكلام يعني لو حد مد إيده أكسفه؟ "زياد خليك واثق فيا شوية. مش هتأخر." ذهبت وكان زياد يشتعل من الغيرة. "يوسف." "أقدم لك الرائد مهند، القائد بتاعي وعنده خطوبة أخته وحابب إنك تغني فيها."
"أهلاً وسهلاً سيادة الرائد، بس أكيد يوسف بلغك بنظام الحفلات اللي بغني فيه." "أهلاً بيكي، ما كنتش أعرف إن النسخة النسائي من يوسف حلوة قوي كده." "شكراً لذوق حضرتك." "آه، قال لي. وأتمنى تشرفينا بصوتك الساحر." "أنا هعمل لحضرتك خصم محترم لو عرفت إنك اللي كنت بتحبس يوسف هههههه." "يوسف." "أختي حبيبتي بتعزني." "مهند." "لأ، مش أنا." "تولين." "ده كان اختبار عشان أعرف الحقيقة. الخصم هيبقى أكبر دلوقتي هههههه." "مهند."
"انت بتشتغلي مع المخابرات؟ بتاخدي المعلومة بطريق غير مباشر." "أنا مواهبي لا تنتهي. شفت الحياة مش بس دراسة. عموماً اتفقنا. تقدر تاخد رقمي من يوسف. بس يا رب ما يتعارضش تاريخ الحفلة مع بطولة أو معسكر." "مهند." "بطولة إيه؟ "يوسف." "تولين بطلة الجمهورية في السباحة." "أنا كمان كنت بطل جمهورية. نتنافس؟ "يوسف." "بلاش أحسن، آخد حبس. ما حدش يقدر يغلبه." "شوقتني أتنافس معاه." "تولين." "بلاش تتحداني، لإن متأكدة إنك هتخسر."
"زدتيني إصرار للمنافسة." "حدد المكان والزمان، وهديك فرصة تتدرب ومكافأة الكسبان. لو انت كسبت هغني ببلاش. لو أنا، يوسف ما يتحبسش السنة الجاية خالص." "اتفقنا. بعد بكرة في النادي." "مش عايز تتدرب؟ "لأ." "طب بلاش النادي أحسن، يبقى شكلك وحش قدام الناس." "انت بتستفزني؟ بعد بكرة اتفقنا." "هدى." "بتعملي إيه؟ "أبداً، بتفق على حفلة خطوبة مع سيادة الرائد." "هدى." "هي هتغني مجانًا لحضرتكم؟ "مهند."
"هي فعلاً هتغني مجانًا. وبعد بكرة تحديد المصير." "تولين." "يا ماما، احنا اتفقنا على منافسة في السباحة." "هدى." "تولين بتحب تهزر، اعذريها. يلا، أختك عايزاكي." وخبطتها في ظهرها بقبضة يده. "مهند." "بس أنا مصمم." "هدى." "بلاش يا ابني عشان علاقتك تفضل كويسة مع يوسف." "مهند." "كلكم واثقين فيها قوي كده؟ إصراري زاد." تولين بكل ثقة: "وأنا أحترم إصرارك. على معادنا." وسحبتها هدى وعنفتها: "إيه يا ماما؟ أنا عملت إيه؟
هو اتحداني. سيبيني، ده واثق قوي في نفسه." "يا رب يكسبك ويكسر مناخيرك دي." "مش هيحصل." تقدم زياد منهم: "طنط هدى، أقدم لك بابا." "أهلاً... هو ده باباك؟ "هو أنتم تعرفوا بعض؟ "آه، نعرف بعض من زمان قوي. ازيك يا عماد؟ "كويس، ازيك؟ ألف مبروك." انصرف كل من تولين وزياد لينضموا لأصدقائهم. "عماد." "هدى، أنا عارف إنه مش وقته بس ممكن نتقابل نتكلم؟ الموضوع مهم." "هدى." "ممكن أتصل ونحدد موعد."
قدمت تولين هدية لولاء أربع أيام في فندق شرم الشيخ، هدية من صديقة لها والدها يملك الفندق. انتهى الحفل بخلاف بين زياد وتولين بعد معرفته بالمنافسة بينها وبين مهند. يوم المنافسة. "تولين." "لو تحب تنسحب يا سيادة الرائد، أنا موافقة." "مهند." "لو مفكرة إنك هتفوزي وبتلعبي بأعصابي بأسلوبك ده، تبقي بتحلمي." "تولين." "أنا عملت اللي عليا. افتكر إني قلت لك بلاش." حضرت هدى مع تولين حتى لا تتعدى حدودها مع قائد يوسف.
تمت المنافسة بين تولين ومهند، وبالفعل فازت بفارق بسيط. "هدى." "لمي نفسك وما تعمليش معاه زي ما عملتي مع زمايلك في الفريق. وأي حد بتكسبيه، ما تنسيش إنه قائد أخوكي." "تولين." "يا ماما، هحييه بس." مهند ويمد يده لتحية تولين: "آسف، فكرتك مغرورة. طلعتي واثقة في نفسك. مبروك." "تولين." "من قلبك بلا ضغائن." ضحك مهند: "أظن الضغائن دي هتطلع على أخوك. لآ طبعاً بلا ضغائن. أنا موجودة في أي وقت لو تحب تتمرن وتيجي."
"أنا بتمرن كل يوم، بس انتي شاطرة قوي." "في السباحة أنا شاطرة جدًا، لكن لو قلت سباق جري أكيد هقول لك لآ." "أتمنى لك بطولة العالم مش الجمهورية بس." "تصدق، دول أحسن كلمتين سمعتهم في حياتي. أمال بيقولوا الضباط كلامهم ناشف ليه؟ ما كلامهم حلو قوي أهو." ضحك مهند أكثر: "يعني يوسف كلامه ناشف؟ "لآ طبعاً، ده توامي ولسه ما بقاش ظابط رسمي. تفتكر يتغير؟ "هدى." "مش يلا بقى؟
معلش يا ابني، هي تولين بتتكلم كتير وما تزعلش إنها فازت عليك. هي بتموت في المنافسة وبتعشق الميه." "لآ، إزاي يا طنط؟ دي حتى فازت بشرف ونزاهة." وضحكوا جميعًا وأكمل: "بس كده، أنا ليا تار ولازم أفضل أتسابق معاها لحد لما آخده." "وأنا ما عنديش مانع أتنافس مع لاعب قوي زيك، بس تفتكر مكافأتي هتبقى إيه المرات اللي هفوز عليك فيها؟ "بتحلمي. أنا هتمرن كويس ومش هتنافس غير وأنا واثق من الفوز." "ما أنا قلت لك اتمرن وتعالى."
وضحك الجميع وانصرفوا. في شرم الشيخ، أجبر حاتم ولاء أن تتصل على تولين لتطلب من صديقتها أن تمد لهم بدل الأربع أيام إلى أسبوع. كانت ولاء محرجة وهي تتحدث معه. "تولين." "يا ولاء، أنا دفعت فلوسهم وقلت كده قدام ماما. ولو كان معايا أحجز أسبوع ما كنتش هتأخر. آسفة، كان نفسي أفرحك أكتر من كده." "ولاء." "يعني ما ينفعش خالص يا تولين؟ حاتم هيزعل قوي." "تولين."
"أنا صرفت كل الفلوس اللي معايا ولسه ما اشتغلتش في أي حفلات. وبعدين، هو انتي عايزة تطولي المدة عشانك ولا عشان سي حاتم بتاعك؟ "ولاء." "عشانا احنا الاتنين." "تولين." "خلاص، لو عايز يمد، قوليله يهز جيبه ويمد من فلوسه. مش كل حاجة على قفا الناس. وخليه يبطل يعتمد عليك في كل حاجة. المفروض إنه راجل يصرف عليك، هو مش العكس." "ولاء." "مش وقته الكلام ده يا تولين. خلاص، شكراً." وأغلقت الخط وهي قلقة كيف ستخبر حاتم بذلك.
حدد عماد موعد مع هدى للتحدث معها وقابلها في أحد المقاهي: "خير يا عماد، قلت إنه موضوع مهم." "عماد." "أنا عرفت كل حاجة عن حسن جوزك واللي حصل معاكي. وأتمنى أكمل حياتي واللي باقي من عمري معاكي." "هدى." "ومراتك؟ قص عليها تفاصيل حياته معها حتى وصل إلى الانفصال: "مش هي دي اللي سبتني زمان عشانها؟ لإنها حاولت تنتحر من حبها فيك." "عماد."
"طلع ده كمان مزيف. كانت طريقة تضغط علي أنا وبابا عشان نتعاطف معاها وأتجوزها. نوع من الابتزاز النفسي. تصعب علينا لإنها يتيمة الأب وبابا اللي مربيها وهي شافت حياتها واتجوزت." "هدى." "ما أقدرش أتجوزك. أولادي هقول لهم إيه؟ تولين بالذات ما تعرفش عن أبوها حاجة. ولو عرفت الصدمة هتكسرها." "عماد."
"مش لازم تعرف. هنقول إنك اتطلقتي بسبب غيابه اللي بقاله أكتر من خمس سنين عشان تقدري تحصلي على معاش مطلقة يساعدك على المعيشة. وهقعد معاها وأقنعها. انتي من حقك تعيشي بعد التعب اللي تعبتيه." "هدى." "بس انت فاجئتني." أمسك يدها: "عماد." "هدى، انتي عمرك ما غبتي عن بالي ودورت عليكي كتير، بس كان الوقت فات. لقيتك اتجوزتي أمجد ابن خالتك، أبو ولاء، فما قدرتش أبوظ لك حياتك. كفاية حياتي اللي باظت من جوازي من مديحة." "هدى."
"خايفة أكون السبب في طلاقكم." "عماد." "أنا كان عمري ما كنت هفكر أطلقها لو كانت وقفت جنبي. بس ما قدرتش تتنازل أو تستحمل إن مستواها ينزل شوية وجريت اتجوزت أخويا لإن دلوقتي أغنى." "هدى." "اخوكي وانت ما زعلتش؟ "عماد." "أزعل لو كنت حبيتها، لكن عمري ما قلبي دق لها دقة واحدة." "عماد." "احنا سننا كبر والناس هتاكل وشنا لو اتجوزنا في السن ده." "هدى."
"لو كل واحد منا اتطلق زمان كانت الناس هتاكل وشنا برضه. الناس في كل حال هتتكلم." "عماد." "انتي لسة بتحبيني؟ صمتت ولم تجب، لكن عينيها أجابت. "عماد." "طب انتي عمرك ما حلمتي نرجع لبعض؟ "هدى." "وأنا متجوزة أكيد لآ، لإنها خيانة. بس بعد ما اتطلقت، ياما حلمت." "عماد." "خلاص، مترددة ليه؟ "هدى." "خايفة، مش سني." "عماد." "ما تخافيش، وانت معايا. كفاية اللي ضاع من عمرنا." "هدى."
"ليا شرط. أنا أم وأهم حاجة عندي أولادي. لو حد منهم ما وافقش، أنسى الموضوع." "عماد." "وأنا موافق. وحبك هيخليني أعمل المعجزات وأخليهم كلهم يوافقوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!