الفصل 5 | من 30 فصل

رواية دواء القلب الفصل الخامس 5 - بقلم مصطفى محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,828
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رندا: مش هتفطر؟ يوسف: لا مفيش وقت، يدوب أروح أطمئن على قاسم وبعدين هروح الشركة. رندا وهي تحتضنه بحنان: ربنا يكون في عونك، الحمل تقيل قوي عليك بس معلش استحمل، أنت قدها. يوسف وهو يداعب خصلاتها: أنا مكمل عشان أنتِ جنبي، أنا فعلاً قوي بس بيكِ وعلشانك. رندا وهي تحتضنه بقوة: أنا بحبك قوي ومقدرش أعيش من غيرك. يوسف بصدق: وأنا أكتر. ثم تابع مازحًا: وبعدين اللي يستحملك يستحمل أي حاجة في الدنيا.

رندا وهي تبتعد ضاحكة: وأنا أقول اليوم النهاردة بادئ غريب ليه وفيهوش تريقة، أتاريك بتسخن. يوسف وهو يعدل ربطة عنقه: بس عسل صح؟ رندا وهي تناوله الجاكيت: هو عسل الصراحة، متقدرش أقول حاجة. طب بقولك إيه... يوسف: نعم. رندا: أي رأيك تاخدني عند قاسم أخوك البيت يعني آخد بالي منه، أحضرله حاجة ياكلها كدا يعني، وبعدين لما تخلص شغل تعدي عليا نروح سوا. يوسف

وهو يضع يداه على وجنتيها: بس ده هيبقى تعب عليكِ يعني شغل البيت هنا وبيت أخويا كمان. رندا وهي تضع يداها فوق يداه: أنا مليش في الدنيا غيركم. وبعدين تعالى هنا، هو أنتو ليكو حد غيري ياخد باله منكم؟ يوسف بتنهيدة وهو يحرك رأسه: لا. رندا وهو تداعب وجنته كالاطفال: يبقى تقعد هنا زي الشاطر تستناني أغير هدومي وأجيلك. يوسف: طيب بس متتأخريش. رندا بصوت مرتفع وهي تغادر الغرفة: براحتي. يوسف وهو يبتسم بعشق: ربنا يخليكي ليا. ***

في منزل قاسم سارة: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ قاسم وهو يتناول الطعام: اممم. سارة: هو إنت إيه اللي تاعبك؟ قصدي إيه اللي كان تاعبك امبارح؟ قاسم: مفيش، شوية إرهاق شغل مش أكتر. سارة: طيب الدكتور قالك إيه؟ ترك قاسم الطعام والتفت إليها قائلاً: أنتِ بتسألي كتير ليه؟ هو يهمك قوي تعرفي؟ قلقانة عليا يعني؟ سارة: لا لا استنى بس، أنا كل اللي قولته الدكتور قالك إيه، جبتلي منين قلقانة ومعرفش إيه. وبعدين أنا أقلق عليك ليه؟ ابتسم

قاسم وتابع طعامه وهو يقول: غريبة، مع إنهم قالولي امبارح إن واحدة كانت قاعدة جمبي مقطعة نفسها من العياط وخايفة عليك جداً، تفتكري هي كانت عاملة كدا في نفسها ليه؟ سارة بحرج وتوتر: أنا... أنا... قاسم: اممم، أنتِ إيه؟ سارة: أنا كنت خايفة على نفسي أصلاً. قاسم بتعجب: خايفة على نفسك؟ سارة: أيوه، مهو انت لو حصلك حاجة هيتهموني فيك وأنا مش حمل سجن، كفاية السجن اللي أنا فيه.

قاسم: اممم، صحيح. بس انتِ كان ممكن تهربي امبارح وتخلصي نفسك من السجن ده، بس انتِ معملتيش كدا. سارة وهي تحرك رأسها: اممم، انت عندك حق، المفروض كنت أسيبك مرمي على الأرض وأهرب، بس متقلقش، المرة الجاية مش هضيع الفرصة من إيدي. قاسم: بس فيه سؤال كنت عايز أسألكهولك بس مجتش مناسبة. سارة: امممم، خير. كاد قاسم أن يتحدث لكنه سمع طرقات على الباب. سارة: أنا هقوم أشوف مين.

قاسم وهو ينهض: لا لا خليكي، أنا عارف مين على الباب، أكيد يوسف أخويا. نهض قاسم وفتح الباب ليجد يوسف ورندا يقفون على الباب. يوسف بعتاب: إيه يا ابني اللي نزلك كدا وانت تعبان؟ افرض اغمى عليك تاني دلوقتي. قاسم بابتسامة متجاهلاً كلامه: صباح النور يا يوسف. رندا: انت كدا دايماً دبش في كلامك. يوسف: بتعلم منك يا أختي. قاسم: تحبوا أجيب كراسي ونقعد قدام الباب نتخانق؟ إدخلوا جوه وبعدين اتخانقوا.

بالفعل دخل كل من يوسف ورندا المنزل ليجدوا سارة جالسة على طاولة الطعام تطالعهم باستغراب. يوسف لـ رندا بهمس: من إمتى الممرضين بيقعدوا ياكلوا مع المرضى بتوعهم. رندا: اسكت بقى ولم لسانك شوية. قاسم وقد انتبه لحديثه: بتقول حاجة يا يوسف؟ يوسف: لا يا حبيبي، ده أنا بقول معرفتناش على الآنسة... كادت سارة أن تتحدث لكن تحدث قاسم مسرعاً قبل أن تتحدث ويكتشفوا أمرهم. قاسم: دي سارة الممرضة اللي هتاخد بالها مني.

نظرت له سارة بحدة ليبتسم لها ابتسامة صفراء. رندا: أنتِ كويسة يا سارة؟ كنتِ تعبانة جداً امبارح. سارة: هه، اه أنا كويسة الحمد لله، شكراً. يوسف: قوللي يا سارة، انتِ بتشتغلي في مستشفى إيه؟ قاسم متداخلاً: انت وراك شغل مش كدا يا يوسف؟ يلا بقا عشان متتأخرش. يوسف بصوت منخفض: اه عندي شغل وهروح، بس هنتكلم ها، هنتكلم. سلام. قاسم: سلام. غادر يوسف وهو يجزم أن قاسم يخفي عليه شيئًا وسيعرف ما هو بالتأكيد. قاسم: فطرتي يا رندا؟

رندا وهي تخلع حقيبتها: لا مليش نفس. وبعدين يلا بقا اطلع أوضتك وارتاح عشان أنا لسه عندي شغل كتير. قاسم بتعجب: شغل إيه؟ رندا: شغل إيه؟ دا أنا لسه هنضف البيت وأحضرلك أكل في ثلاجتك عشان متاكلش برا البيت، بص موضوع كبير كبير. قاسم: لا لا مفيش داعي تتعبى نفسك. رندا: قاسم على أوضتك يا بابا، ولا تحب أكلم يوسف أخليه يسيب الشغل ويجي يستلمك، وانت عارف ده مبيصدق. قاسم: لا لو كان كدا يبقى اعملي اللي انتِ عايزاه، أي حاجة إلا يوسف.

سارة: أنا هقوم أساعدك. رندا: لا مفيش داعي تتعبى نفسك. سارة بابتسامة: لا مفيش تعب ولا حاجة. نهضت سارة وأمسكت بعض الأطباق لتدخلها المطبخ لتقترب رندا من قاسم وتقول بلؤم. رندا: ممرضة ها؟ قاسم: اه ممرضة. ضحكت رندا وقالت بسخرية: طيب يا أخويا ربنا يشفيك.

وتركته ودخلت المطبخ ليقف قاسم وهو يبتسم على رندا زوجة أخيه، لا بل هي مثل أختهم الكبيرة التي تلاحظ أدق تفاصيلهم وتدير بالها عليهم كالاطفال، بعدها صعد إلى غرفته ليرتاح قليلاً. *** في منزل عوض عوض: على فكرة إحنا ممكن نستفيد من وجود سارة في بيت الراجل اللي اسمه قاسم ده. سوسن: نستفاد إزاي؟ هي دي تعرف تعمل حاجة دي خايبة. حازم: استنى بس يا أمه أما أبويا دماغه فيها إيه، قول يا بابا.

عوض: هقولكم. انت تروح لها وتحاول تتكلم معاها بأي طريقة وتحاول تقعد معاها لوحدكم. حازم: رحنا وقعدنا وبعدين؟ عوض: هو مش الراجل ده غني ومترمي خلاص؟ هي تقولنا على مواعيد دخوله وخروجه وانت تروح وهو مش موجود، وعلى السريع كدا تدخل انت وهي تقلبوا الفيلا وتجيبوها وتيجوا، وتبقى خلصتها من الراجل ده ومن ناحية تانية استفدنا. سوسن: الله على دماغك يا أبو حازم، ربنا يحرسك يا أخويا.

حازم: دماغ إيه ويحرسه إيه يا جماعة، مستحيل الراجل ده عنده حرس على الفيلا، لو قربت منها هيخلصوا عليا، وخصوصاً بعد ما مسكوني وأنا بحاول أسرقها. عوض: هو أنا اللي هقولك تعمل إيه، تتصرف يا حازم. حازم: طيب وافرض رفضت. عوض بإنفعال: مش بمزاجها، قولها لو معلمتش كدا أنا هعرف شغلي معاها كويس.

تنهد حازم بضيق وغضب. هو يعلم أنها سترفض، هي بالكاد وافقت أن تسرق المرة الماضية، هو يعلم أنها لن تكررها كما يعلم أن هذا الأمر لن يمر بسلام. *** في منزل قاسم رندا: قوللي انتِ تعرفي قاسم من إمتى؟ سارة بتوتر وهي تحتسي القهوة: أنا... أنا أعرفه لما جابني هنا آخد بالي منه ومن علاجه. رندا وهي ترفع حاجبها: اممم، طيب ده الكلام اللي كلنا نعرفه، لكن أنا عايزة أعرف الحقيقة، يعني الحاجات اللي أنا معرفهاش. سارة بتوتر: احم...

هو أنا مش عارفة حضرتك بتتكلمي عن إيه بالظبط.

رندا: اممم مش عارفة أنا بتكلم عن إيه. شوفي يا سارة، أنا يمكن معرفكيش كويس، بس أعرف قاسم، أعرفه كويس قوي، وعارفة إن قاسم مبيحبش حد يقعد معاه في بيته، والدليل على كدا إنه مش جايب حد يشتغل عنده هنا في الفيلا، وكون إنه يجيبك تقعدي معاه بعد ما كان رافض إن الدكتور يبعتله ممرضة، لا وأي تقعدي تاكلي معاه على سفرة واحدة، وتكوني أول حد يسأل عنه لما يفوق، وإنك متعرفيش أي حاجة عن التمريض ده، يخيلني أسأل انتِ مين وأي علاقتك بيه.

صدمت سارة من كلمات رندا وتوترت بشدة، لم تكن تعلم بما ستجيب، ولكن رآف بها القدر وأرسل من ينجيها. بعد لحظات سمعوا طرقات على الباب. سارة وهي تنهض مسرعة: أنا هقوم أشوف مين. رندا: طيب. ذهبت سارة لتفتح الباب وهي تقول في نفسها بارتياح: الحمد لله ربنا نجاني. فتحته لتجد رغدة تقف أمامها بكامل أناقتها وهي تحمل علبة شوكولاتة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...