رغده بِحُنق: انتِ بتعملى اى هنا؟ سارة بتلعثم: انا.. ب.. بـ.. رندا متدخله: جرا اى يا رغده انتِ نسيتى إن سارة هى الممرضه اللى بتاخد بالها من قاسم؟ رغده وهى تلوى فمها بضيق: لا منسيتش، هو قاسم فين؟ رندا: فوق فى أوضته.. تعالى نقعد نشرب قهوة على ما ينزل. رغده: لا انا هطلعله أطمإن علشان مستعجله، عن إزنكو. رمقت رغده سارة بنظرة حاده وماقته جعلت سارة تشعر بالقلق، ثم صعدت إلى غرفة قاسم.
كانت سارة شارده في تلك الفتاة وعلاقتها بـ قاسم، لتخرجها رندا من شـرودها وهي تقول: رندا: قليلة أدب مبتنزليش من زور طالعاله وهو قاعد لوحده في الاوضه، مشافتش بربع جنيه تربيه. سارة بلوم: عيب، مينفعش نقول عن حد كدا. رندا وهي تربت على كتفها: انتِ طيبه قوى يا سارة ومتعرفيهاش، دي حيه قعدت تتسحلب وتتدحلب. ضحكت سارة بشده على طريقة وكلمات رندا، لتنظر لها رندا وتقول: رندا وهي تقرص كتفها: بطلي ضحك لحسن أقلب عليكي، انتِ مش قدى.
سارة وهي تكتم ضحكاتها: طب خلاص خلاص، كملي. رندا: تعالي ورايا على المطبخ وهناك هكملك. سارة بإبتسامه: وراكي. غرفة قاسم كان قاسم ممداً لجسده على الفراش ويغط في نوم عميق، ولكنه أفاق عندما شعر بـحركه من حوله. ولكنه لم يتحرك ولم يفتح عيناه، وإنتظر قليلاً لـيشعر بعد لحظات بأنفاس قريبه من وجهه وأيدى ناعمه تتحسس وجهه بـنعومه.
إعتقد في البداية أنها سارة فإبتسم بإرتياح. ولكن تبدلت ملامحه عندما شعر بشفاه جريئه تقترب من شفاهه. وقتها أيقن أنها لـيست سارة، فـ سارة ليست جريئة و'وقحة' هكذا. لـيفتح عيناه مُسرعاً ويصدم عندما يجد رغده تقترب منه بجرأة، لينهض مُسرعاً ويقول بإنفعال: قاسم مُنفعلاً: انتِ بتعملى اى هنا؟ رغده وهي تنهض: انت تقصد اى، انا جاية أطمإن عليك. قاسم: واى اللى طلعك أوضتي؟ رغده بإنفعال: قاسم فوق، انا رغده، نسيت مين رغده؟
قاسم وهو يضع يده على قلبه: رغده لو سمحتي سيبينى لوحدى دلوقتى. رغده بقلق: طب قاسم انت كويس، أتصلك بالدكتور؟ قاسم وهو يجلس على فراشه: لا سيبنى لوحدى، انا عايز أرتاح شوية. رغده وهي تمسك حقيبتها: طيب طيب، انا هسيبك دلوقتى وهجيبلك لما ترتاح تمام. حرك قاسم رأسه ولم يتحدث. لتقترب منه وتضع قبله على وجنته وتغادر الغرفه. لينهض قاسم وهو يزفر بضيق: قاسم وهو يفرك رأسه بضيق: انتِ اى اللى جابِك انتِ كمان، هو انا كنت ناقصِك.
فى المطبخ كانتا كُلاً من رندا و سارة يُعِدان الطعام. بينما رأو رغده تخرج من المنزل مُسرعه وعلى وجهها علامات الضيق والغضب والقلق أيضاً. رندا: مالها دي، إمتى لحقت تيجى وإمتى لحقت تمشى، دي حتى مجاتش سلمت علينا، تفتكرى اى اللى حصل؟ سارة وهي ترفع كتفيها: الله أعلم. المهم اى اللى حصل بعد كدا؟ رندا: المهم يا ستِ بعد ما خلاص قرب ميعاد الفرح جات رغده وقالت مش متزوجه، قال اى عايزه تسافر تشتغل برا ومعرفش اى.
سارة: وهى كانت بتشتغل اى؟ رندا: عارضة أزياء. سارة: امممم علشان كدا كل هدومها حلوه ومظبوطة عليها. طيب وبعدين؟ رندا: ولا قابلين، سابت قاسم وسافرت على اساس تشتغل عارضة أزياء وتحقق حلم الشهرة. والظاهر كدا فشلت وعلشان كدا رجعت ترمى بلاها تانى. حركت سارة رأسها وتابعت إعداد الطعام. لتتحدث رندا بخبث: رندا: بس الظاهر كدا رغده متدايقه منك جداً. سارة: متدايقه منى انا! طب ليه؟
رندا بلؤم: معرفش، الظاهر كدا والله أعلم شاكه إن فى حاجه بينك وبين قاسم. سارة: لا قوليلها متقلقش، انا مفيش اى حاجه بينى وبين قاسم. رندا: والله معتقدش، يعنى واحد يكون تعبان ومغمى عليه وأول مايفوق يسأل عليكى أول واحده وتقوليلى مفيش حاجه. سارة: صدقينى مفيش حاجه. قاسم وقد كان يستمع إلى حديثهم: قاسم: بتتكلمو عن اى؟ انتفضت رندا وهي تقول: يا اخى حرام خضيتنى. قاسم: معلش مش قصدى. ها كُنتُ بتتكلمو عنى صح بتقولو اى؟
رندا: مليكش دعوه، وبعدين انت اى منزلك، مش قولتلك ترتاح في أوضتك. قاسم: عندى مشوار كدا لازم أخلصه، محتاجين اى حاجه؟ رندا: سلامتك، متتأخرش على الغدا. كان قاسم يتحدث وهو ينظر لـ سارة التي لم تبدي له أي ردة فعل. ليقترب منها ويقول: قاسم: بقول عايزين حاجه؟ رندا بخبث من خلفه: قولتلك سلامتك. نظر لها قاسم وهو يرفع حاجبه بضيق، لتصمت رندا قبل أن يثور عليها. قاسم لـ سارة: هتعوزى حاجه أجيبهالك؟ سارة: شكراً. وهو يبتسم:
قاسم: يللا باى. رندا: سلام. انتظرت خروج قاسم لتلتفت لـ سارة وتقول: رندا: يللا سيبى اللى فإيدك وتعالى معايه. سارة: على فين؟ رندا: هتعرفى بعدين، تعالي. سارة: طيب ماشي. في الشركة يوسف بإنفعال: يوسف: كل الاخبار دى مش حقيقيه، واى حد هسمعه بيقول الاشاعات دى هيترفد، انتُ فاهمين؟ يللا كل واحد على شغله. انصرف الموظفون إلى عملهم ليأتي مازن صديق يوسف: مازن: اى يا معلم، صوتك عالى كدا ليه؟ يوسف وهو يزفر بضيق:
يوسف: يعني انت مسمعتش الكلام اللى مالى الشركه؟ مازن: اه سمعت، بس عايز أسألك هو الكلام دا بجد؟ يوسف: بص هو بجد و قاسم تعبان، بس هما بكلامهم دا هيتعبوه أكتر. وكمان الكلام دا لو وصل للمنافسين هيفتكرو إننا مش زى الاول وهيطمعو فينا، منتا عارف قاسم كان راعبهم إذاى ودول ماهيصدقو. مازن: معاك حق. طب وهو حالته اى دلوقتى؟ يوسف: كويس كويس الحمد لله. مازن: طب بقلك اى، انا عايز أشوفه وأطمإن عليه.
يوسف: إبقا تعالى معايه وانا مروح، انا هعدي عليه. مازن: تمام، هروح انا أشوف شغلي وإبقى عدى عليا لما تخلص. يوسف: تمام ماشى. في إحدى مراكز التسوق (المولات) رندا: رندا: ها قوليلى اى رأيك فى دا؟ سارة بإمبهار: تحفة جداً. رندا: طيب إدخلى قيسيه. سارة بتعجب: انا؟ رندا: أيوه انتِ، في حاجه؟ سارة: لا مفيش، بس ليه؟ رندا: هو اى اللى ليه، انا هجيبهولك هدية منى ليكي، تقدرى تقولى كدا هدية تعارف. سارة بحرج: بس دا شكله غالي جداً.
رندا: مش أغلى من اللى هتلبسه، يللا متضيعيش وقت وروحى قيسيه وانا هشوف حاجه هنا وجيالك. سارة بإبتسامه: طيب هروح أقيسه. دخلت سارة لتقيس الملابس بينما ذهبت رندا لشراء بعض الاشياء. وبعد دقائق خرجت سارة وهي ترتدي الفستان وكان يناسبها وكأنه صُمم لها. وقفت أمام المرآه تنظر لنفسها بسعاده، كانت جميلة بحق. حازم من خلفها: حازم: اى الحلاوه دي بس. ارتعبت سارة عندما نظرت خلفها ووجدت حازم يقف خلفها لتقول:
سارة: حازم انت بتعمل اى هنا؟ حازم: اى مكنتيش عايزه تشوفينى ولا اى؟ سارة: مش كدا بس إتفاجئت، انت اى اللى جابك هنا معايه واحده وممكن تشوفك. حازم: عايز أتكلم معاكي. سارة وهي تنظر حولها بقلق: سارة: لا لا مش هينفع. حازم بإصرار: هينفع يا سارة، أحسن متصرف تصرف ميعجبكيش. سارة بقلق: طيب طيب، بس روح دلوقتى وبعدين نتكلم. حازم: ماشي، بس بأسرع وقت فاهمه. لمحت سارة رندا قادمة لتقول بتوتر: سارة: طيب ماشي بس إمشى دلوقتى.
حازم وهو يغادر: حازم: ماشي.. سلام. رندا: معلش إتأخرت عليكي، ورينى كدا. انا تحفه عليكي ماشاء الله. روحى غيري بقا علشان نلحق نروح قبل ما قاسم يرجع. سارة وهي تخفي توترها: سارة: طيب هروح أغير وجايه. في المساء
كانت تقف أمام الشُرفة وتنظر للقمر وهي شارده تُفكر فيما سيحدث بعد مرور الشهر، هل ستعود مجدداً إلى ما كانت عليه، إلى ذلك المكان الذي تكرهه، إلى واقعها الأليم التي كانت ترفضه وتمقته. وتفكر في ذلك القاسم صاحب القلب الكبير والنقي والضعيف أيضاً. نعم فهو ضعيف لدرجة أنه لم يعد يتحمل. Flash back رندا قبل أن تغادر: رندا: إحنا هنمشى بقا يا سارة، عايزه حاجه؟ سارة: مش هتستنو لما قاسم ييجى؟
رندا: قاسم إتصل بـ يوسف وقاله إنه هيتأخر و يوسف لسه راجع من الشغل وعايز يروح يرتاح. المهم انا كنت عايزة أطلب منك طلب. سارة: طبعا إتفضلي. رندا: عايزاكي تحاولى تضغطى شوية على قاسم، انا حاسة إن هو بيعزك جداً وبيسمعلك. سارة بحيرة: أضغط عليه فـ اى بالظبط مش فاهمه؟ رندا بتنهيدة: في موضوع العملية، إحنا كلمنا الدكتور إمبارح وقلنا إن الحالة بتاعته بتتأخر وإن الدواء اللى بياخدو دا كله مسكنات علشان ميحسش بالألم.
سارة بتشتت: ثانية واحدة، عملية اى بالظبط، هو قاسم عنده اى؟ رندا بتعجب: هو انتِ متعرفيش إن قاسم محتاج يعمل عملية في قلبه وإنه من غيرها ممكن لاقدر الله يموت؟ صدمة ألجمتها، لم تقوى على الحديث، لم تقوى على الوقوف. فـجلست على الكرسى قدامها، وهنت ولم تقوى على حملها. عملية... يموت... كيف؟ فـماذال شاباً... كيف يموت ويتركها؟ مهلاً لمَ تشعر بهذا الشعور، لمَ تشعر بأن قلبها قد شُطِر نصفين، لمَ هذا الشعور الغريب. رندا: سارة...
سارة... انتِ كويسه؟ سارة وقد انتبهت: هه.. انا كويسه اه..كويسه. رندا: انا هسيبك دلوقتى علشان إتأخرت، متنسيش اللى قُلتلك عليه ها.. يللا سلام. سارة بشرود: سلام. back قاسم من خلفها: قاسم: شبهك على فكرة. التفت سارة خلفها لتجده يقف ويبتسم لتقول: سارة: هو اى؟ قاسم وهو يقف بجوارها: قاسم: القمر. ابتسمت سارة ونظرت إلى القمر وقالت: سارة: بس القمر مخادع، من بعيد جميل وجذاب، بس لما تقرب منه بتلاقيه كله صخور وجبال.
قاسم: وليه بتقولى مخادع؟ ليه متقوليش إنه بيظهر أجمل مافيه علشان كل اللى بيشوفو يبقى سعيد؟ سارة بتنهيدة: يمكن، من يعلم. قاسم: عايزة تقولى اى، في كلام جواكي. نظرت له سارة وقالت: سارة: انت ليه مش عايز تعمل العملية؟ نظر لها قاسم بتفاجئ، لم يُرد أن تعلم بالأمر. ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السُفن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!