الفصل 15 | من 30 فصل

رواية دواء القلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مصطفى محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,890
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

"كمال : عارف لو طلعت بتحور عليا أنا هعمل فيك إيه... عوض : عيب يا باشا، هو في حد عاقل يقدر يضحك على الحكومة؟ هو ده البيت... كمال : ماشي، خدوه... عوض : يا ريت موقفي ما يكونش وحش يا باشا... كمال : غور من وشي... أمسكه فرد الشرطة وأدخله السيارة، ليخرج كمال هاتفه ويطلب رقم يوسف. أجاب يوسف بعد لحظات. "كمال : ألوو... أيوه يا يوسف... يوسف بنعاس : خير يا كمال، في حاجة... كمال : معلش بتصل الصبح بدري، بس الموضوع مستعجل...

يوسف وهو يعتدل : لا حضرتك تتصل في أي وقت، بس خير... كمال : إحنا عرفنا أهل سارة... يوسف وقد نهض من فراشه وخرج خارج الغرفة: طيب أنا هاجي لحضرتك، بس إديني العنوان... كمال : طيب ماشي، هديهولك. بقول لك إيه، أنا بقترح تقول لقاسم وتجيبه معاك... يوسف : تمام، وأخليه يجيب سارة معاه... كمال : لا لا، أوعى يجيب سارة معاه، أنا بقول لك أهو، أوعى... صدم يوسف من رفض كمال القوي ليقول متسائلاً : طيب ليه؟ ممكن أفهم...

كمال : اعمل اللي بقول لك عليه، ولما تيجوا هتفهموا كل حاجة... يوسف : طيب ابعتلي اللوكيشن، وأنا ربع ساعة بالكتير وهجيب قاسم وأجيلك... كمال : طيب، في انتظارك. سلام... يوسف وهو يغلق الخط : سلام... أخذ قاسم يفكر للحظات عن سبب رفض كمال لأخبار سارة بهذا الخبر، وخصوصاً أنه من المفترض أن يُسعدها، ولكن لماذا رفض؟ وأثناء انشغاله بالتفكير في هذا الأمر، لم يلاحظ أن زوجته كانت خلفه لتفاجئه وهي تقول: "رندا : قفشتك...

يوسف بذعر : بسم الله الرحمن الرحيم... يخرب بيتك! قطعت الخلف... في إيه... رندا وهي ترفع حاجبها : بتكلم مين في الوقت ده... يوسف وهو يمسكها من خصلات شعرها ولكن بلين : وهو أنا لو بخونك مع حد هسيب الدنيا كلها وأجي أتكلم قدام الأوضة يا غبية... رندا وهي تفلت شعرها : مفيش جريمة كاملة يا عنيا، وأديك وقعت. قول لي بالذوق كده، كنت بتكلم مين... يوسف وهو يضرب كفاً بآخر : الله يخرب بيت المسلسلات الهندي اللي بوظت دماغك...

رندا : متغيرش الموضوع، كنت بتكلم مين؟ هتُنطق ولا أوريك الوش التاني... يوسف : طيب أقول لك، كنت بخونك وبكلم واحدة أحلى منك. يلا بقى وريني الوش التاني... رندا : بجد؟ قول إنك بتهزر... يوسف وهو يزفر : استغفر الله العظيم يارب، تعالي يا رندا، تعالي يا بابا... اقتربت منه رندا ليحتضنها بحنان ويقول: "يوسف : أنا هقول لك كنت بكلم مين، بس احلفي إنك مش هتقولي لحد إني قلت لك... رندا : هو موضوع خطير للدرجة دي...

يوسف : احلفي يا رندا إنك مش هتقولي لحد... رندا : أوعدك مش هقول لحد. قول بقى... يوسف وهو يحرك رأسه بإيجاب: طيب هقول لك، وأمري لله... "في إحدى الشركات الخاصة بالأزياء" "رغدة بدهشة وسعادة : أنا مش مصدقة إني هشتغل هنا... مازن : عيب عليكي، هو إحنا بنلعب... رغدة وهي تمسك يده : متشكره جداً يا مازن... مازن بابتسامة : متشكرينيش، أنا معملتش حاجة. بس المهم دلوقتي لما تدخلي جوا ترتزي وتقفي في نفسك كده، تمام...

رغدة : طيب، ربنا يستر... مازن : متقلقيش، أنا معاكي. هما هيعملوا لك شوية اختبارات كده علشان يقدروا يحددوا إذا كنتِ هتشتغلي معاهم ولا لأ، تمام... رغدة : تمام... مازن : تعالي... دخلا إلى مكتب أحد الأشخاص وكان يبدو عليه أنه ذو شأن وأهمية. "مازن : لطفي بيه... لطفي بترحيب : أهلاً مستر مازن... مازن : أنا كويس الحمد لله. لطفي بيه، دي الآنسة رغدة اللي كلمت حضرتك عنها... لطفي وهو يمد يده ويصافحها: أهلاً يا آنسة رغدة...

رغدة بارتباك : أهلاً بحضرتك. أنا والله مش مصدقة إني بكلم حضرتك فيس تو فيس كده... لطفي : لا صدقي. ادعي بس إن ما تكونش آخر مرة... رغدة : يعني إيه حضرتك... لطفي : يعني مش معنى إنك قابلتيني شخصياً وإن مازن صديقي، إن إني هتساهل معاكي أو ممكن أديكي حق مش حقك. لا، إنتِ هيتم اختبارك زي زي أي واحدة عايزة تشتغل معانا، وبناءً على كده هنحدد إذا كنتِ هتشتغلي معانا أو لأ. واضح...

مازن : واضح، ومتقلقش. رغدة شاطرة قوي ومحترفة، وإن شاء الله مستواها هيعجبكم... لطفي : والله أتمنى." ثم ضغط على زر بجواره لتأتي المساعدة (السكرتيرة) وتقول: "أوامرك يا لطفي بيه... لطفي : وصلي الأستاذة للآنسة رضوى، وقولي لها اختبريها وشوفي كفاءتها، تمام... السكرتيرة : تمام يا لطفي بيه. حاجة تانية... لطفي : شكراً... السكرتيرة : اتفضلي معايا...

خرجت رغدة برفقة المساعدة وهي في قمة توترها، لينتظر مازن خروجها ويوجه كلامه لطفي قائلاً: "مازن : إيه يا لطفي، مش كده يا أخي؟ خوفت البنت... لطفي : كان لازم تحس إنها جاية إنترفيو بجد، أمال كنت عايزني أهزر وأضحك معاها؟ ضروري كانت هتشك فينا... مازن : بس مش كده، زمانها متوترة جداً... لطفي : إهدى يا حنين، متقلقش، مش هيجرالها حاجة. وبعدين أنا وافقت أعمل المقابلة دي عشانك، وإنت عارف إني مبقلبش حد عندي بالطريقة دي...

مازن : لطفي، علشان خاطري اقبلها عندك ولو لفترة وجربها. صدقني هتلاقيها كويسة... لطفي : ولو مطلعتش كويسة... مازن : هتقولها إنها كويسة لحد بس متشيل موضوع السفر ده من دماغها، وبعدين أنا هتصرف... لطفي : للدرجة دي بتحبها... مازن : مش عارف. مش عارف إزاي كنت بحبها أو لأ، بس كل اللي أعرفه إني مش عايزها تبعد عني، عايزها جمبي على طول. تفتكر ده اسمه إيه... "في إحدى الأماكن" "قاسم : إزيك يا كمال، عامل إيه...

كمال : أهلاً يا قاسم، أنا كويس الحمد لله... يوسف وهو يشير إلى أحد المباني : هو ده البيت... كمال : أيوه هو... قاسم : طيب إحنا واقفين بنعمل إيه هنا؟ تعالوا ندخل نشوفهم... كمال : استنوا بس، في حاجة لازم تعرفوها قبل ما تدخلوا... قاسم : حاجة إيه... كمال : والد سارة توفى من سنة... قاسم : إيه! مات إزاي... كمال : زي الناس. هو أي اللي إزاي... قاسم : مقصديش، بس اتفاجئت. طيب إحنا هنقابل مين... كمال : هنقابل والدتها...

الكفيفة... قاسم بضيق : استغفر الله العظيم. هو في إيه... يوسف : استهدي بالله كده يا قاسم، في إيه... يوسف وهو يزفر بضيق : استغفر الله العظيم. طيب هندخل ولا في مصايب تانية... كمال : تعالوا... "في شركة لطفي" "رغدة : هو حضرتكم هتردوا عليا إمتى... رضوى : رقمك معانا وهنبقى نتواصل معاكي... شعرت رغدة بالإحباط لسماعها تلك الجملة التي عادتاً لا تبشر بخير. "رغدة : طيب، عن إذنك...

خرجت رغدة من الغرفة وعلامات الإحباط بادية عليها، لتجد مازن ينتظرها أمام الغرفة. "مازن : ها، عملتي إيه؟ طمنيني... رغدة : قالوا لي هنبقى نتصل بيكي... مازن : طيب ومالك متضايقة ليه؟ حد زعلك في حاجة... رغدة : لأ، بس عادتاً لما بيقولوا لحد الجملة دي بيطنشوه وما بيعبروهوش... مازن بثقة : متقلقيش، هيتصلوا بيكي... رغدة : جايب الثقة دي منين...

مازن : منك. أنا واثق فيكي وفي إمكانياتك، بس إنتِ اللي مش واثقة في نفسك، ودي حاجة وحشة جداً... رغدة : مش موضوع مش واثقة في نفسي، الموضوع هو... مازن مقاطعاً : لا يا رغدة، الموضوع ثقة. لازم تكوني واثقة في نفسك أكتر من كده، سواء الشركة دي أو غيرها. لازم تكوني واثقة في نفسك وما تديش لحد إنه يقلل من قدراتك. إنتِ فاهمة؟ أي حد... كان مازن يتحدث بثقة وشغف وحماس كبير جعلها تستعيد الثقة في ذاتها وتشعر براحة ولو مؤقتة.

"رغدة : طيب، إحنا هنروح فين دلوقتي... مازن : هنروح... رغدة : تسمح لي أعزمك على الغدا، كاحتفال مؤقت يعني بالشغل الجديد... مازن : امممم، أوكي. يلا بينا... أمسكت رغدة يده لينظر لها بابتسامة ويخرجا سوياً من الشركة. "في منزل عائلة سارة" وضعت المساعدة (الخادمة) القهوة أمامهما وغادرت. "كمال : ما كانش له لزوم التعب ده يا مدام ميرفت... ميرفت : لا تعب ولا حاجة، حضرتكم نورتونا. بس ممكن أعرف سبب الزيارة...

كمال : إحنا كنا جايين لحضرتك بخصوص موضوع بنتك اللي اختفت زمان وملقيتوهاش... شعرت ميرفت بسهم في قلبها فور ذكرهم لهذا الموضوع، فكلما فكرت به زاد ألمها وكأن الماضي يعيد نفسه أمامها. "كمال : حضرتك كان ليكي بنت مفقودة من فترة، مش كده... ميرفت وقد تجمعت الدموع في عينيها : أيوه، حضرتك ليه بنت مفقودة من فترة... قاسم بانفعال : ولما ليكم بنت مفقودة مدورتوش عليها ليه كل السنين اللي فاتت... وضع يوسف يده على كتف قاسم ليهدأه.

تنهدت ميرفت بألم وقالت : أنا والمرحوم ماسبناش مكان إلا ودورنا فيه. سنين بندور ونلف ونسأل، لفينا محافظات مصر كلها وملقيناهاش. اتنصب علينا كتير من ورا الموضوع ده. كان بيجيلنا عشرات المكالمات كل يوم، وكلها يا إما كذب يا إما ناس بتتلمس. لحد ما اليأس ملأ قلوبنا وأخد مننا عمرنا، أو بمعنى أصح أخد من المرحوم عمره وأخد منى نظري. مكنتش بقدر أنام الليل من البكاء والدموع مبقتش بتفارق عيني."

دمعت عيناها وهي تقول: "عارفين حضراتكم يعني إيه تختفي منك طفلتك وهي يدوب أربع أو خمس سنين، ومتعرفش عنها حاجة. كويسة أو لا؟ عايشة ولا ميتة... قاسم بتنهيدة وتأثر من حديثها : اطمئني يا مدام ميرفت، بنتك عايشة... ميرفت بعدم تصديق : إنت بتقول إيه... قاسم : بقول اللي حضرتك سمعتيه، بنتك عايشة وبقت عروسة زي القمر...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...