الفصل 9 | من 29 فصل

رواية دواء القلب الفصل التاسع 9 - بقلم مصطفى محمود

المشاهدات
17
كلمة
1,463
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

هما اتأخرو كدا ليه؟ هو إيه اللي اتأخروا، لسه الوقت بدري جداً. يا ابني المفروض دول يكونوا هنا أول ناس، ماشي بس لما ييجوا... رندا، النهاردة عيد ميلادك يعني مش عايزين مشاكل، فاهمة؟ أنا أصلاً مبعملش مشاكل، قول لنفسك ده عيد ميلادي يعني تمسك لسانك ومتعملش حاجة تعصبني. حاضر، مش هعمل حاجة تعصبك. هو بس فيه حاجة كدا يمكن... يمكن تعصبك. قولي إشجيني، قسم وسمعني.

يعني هي حاجة بسيطة، أنا تقريباً قلت لـ رغدة إن النهاردة عيد ميلادك من غير ما أقصد. لأ، كنت أقصد الصراحة. أنا مش هتعصب... أنا مش هتعصب... أنا مش هتعصب. متعصبتيش صح؟ اتعصبتي! طيب أستأذن أنا. يوسففف! اممم... احم، نعم. هو أنا مش قولت مش عايزة أشوف رغدة دي في عيد ميلادي، ولا عايزة أشوفها أصلاً؟ يا حبيبتي متقلقيش، هي احتمال كبير متجيش، وخصوصاً إنها عارفة إنك مش بتطيقيها. ولو جات...

خلاص بقى، أنا هبقى أتصرف. وبعدين النهاردة عيد ميلادك يعني متعصبيش نفسك يا حياتي. هحاول... هحاول متعصبش. اقترب يوسف من زوجته واحتضنها بحب وهو يقول: 28 سنة، تخيلي إن كل عيد ميلاد ليكي في يوم زي دا بشوفك كأني بشوفك أول مرة بشوفك فيها. حقيقي بفتكر لما شوفتك أول مرة، فاكرة اليوم دا؟ طبعاً فاكرة، وهو دا يوم يتنسي؟ وقتها جيت عاكستني وضربتك بالقلم. يوسف: خلينا نتجاوز الحتة دي عشان مبحبهاش. رندا: طيب خلاص. ليتابع يوسف قائلاً

بهيام: وقتها معرفش إيه اللي حصلي، وقتها حاجة غريبة، واحد يتضرب بالقلم ويكون مبسوط. يمكن عشان لقيتك غيرهم وأعجبت بيكي أكتر. وبعدها على طول لقيت نفسي عايز أشوفك دايماً، حتى لو مش هنتكلم، أشوفك وخلاص. وعشان عارف إني مش هسمحلك بكدا جيت واتقدملتلي. صحيح. وقتها إنت كبرت في نظري أوي أوي. كنت خايف ترفضيني وقتها، بس الحمد لله قبلتي. معرفش ليه. معرفش، بس يمكن عشان قدري أعيش وأكمل حياتي مع زوج حنين وطيب وبيحبني زيك.

أنا فرصة صعب تتفوت، مش كدا؟ آه طبعاً، إنت هتقولي. وأثناء حديثهم، طرق أحدهم الباب، يبدو أن أحد الضيوف قد حضر. *** في سيارة قاسم. كانت السيارة تسير ببطء غير معهود. الصمت يعم المكان. وقاسم، آه، ماذا به؟

لم ينظر لها منذ أن تحركوا. ينظر من النافذة منذ صعدوا ولا يتحدث. شارد الذهن، يبدو أن هناك أمر يشغل عقله وتفكيره. يبدو أنه يقوم بحساب بعض المعادلات، ليست معادلات حسابية، بل معادلات في حياته. كانت تتطلع له منذ البداية، كانت تريد أن تتحدث معه وتسأله عن سبب شروده، ولكن قاطعها وقوف السيارة المفاجئ. ليلتفت لها قاسم أخيراً ويقول: إنزلي يا سارة.

هبطت سارة من السيارة لتجد نفسها أمام إحدى المطاعم الفاخرة التي لم تحلم بأن تقف على بابها، فهنا حيث تجلس الطبقة الراقية وأصحاب النفوذ. قاسم وهو يمد يده إليها: تعالي.

أمسكت سارة يده بحرج ودخلا المطعم، لتتفاجأ بأنه لا يوجد به أحد غير العاملين. اصطحبهما أحدهم إلى الطاولة الوحيدة الموجودة بالمكان. أزاح قاسم الكرسي لها لتجلس هي، ويجلس هو قبالتها. وبعد لحظات، أتى النادل ووضع أمامهما الطعام والمشروب وغادر في صمت. أخذت سارة تنظر للمكان حولها وللسيدة التي تجلس على جهاز البيانو وتعزف معزوفاتها الراقية وهي بكامل أناقتها. ونظرت إلى قاسم فوجدته ينظر لها بهيام، لتقول: قاسم... امممم...

مالك سرح وساكت وغريب النهارده؟ تنهد قاسم وباغتها وهو يقول: سارة، تتجوزيني؟ أتجوزك إزاي يعني؟ زي ما الناس بتتزوج. بصي، أنا فاهم إنك مستغربة، بس صدقيني هو دا الحل الوحيد. الحل الوحيد لإيه؟

الحل الوحيد إننا نكون سوا، يعني علشان تفضلي معايا في البيت. بصي، أنا هفهمك، إحنا نتزوج بس على الورق، مش هيحصل بينا أي حاجة، متقلقيش. إحنا هنعمل كدا بس عشان نقدر نعيش سوا، لأن وجودك كدا في بيتي بدون زواج هيشوه صورتك قدام الناس، وأنا مستحيل اسمح بكدا. قولتي إيه؟ كانت سارة شارده. ماذا؟ تتزوجه؟ ولكن... قاطع تفكيرها صوت قاسم وهو يقول: فكري براحتك، أنا مش هضغط عليكي، بس خلصي أكلك الأول عشان نمشي ومنتأخرش.

أنا مليش نفس أكل. لو حابب ممكن نمشي دلوقتي. حرك قاسم رأسه بتفهم: طيب، يلا بينا. خرج قاسم وسارة من المطعم وصعدا السيارة وتحركا متجهين إلى منزل يوسف. ولكن هذه المرة عُكست الأمور. فقاسم كان يشعر براحة بداخله ولم يكن شارد الذهن مثل قبل، بعكس سارة التي لم تعرف ما حل بها بعدما سمعت هذه الكلمة (تتزوجينى) . أهو يريد أن يتزوجها؟ عقلها لا يستوعب أنه يريد الزواج بها فقط لأنه يهتم لحديث أحد؟

فهو ليس من هذا النوع الذي يهتم لحديث الآخرين. إذاً لماذا؟ في منزل يوسف. كانت الحفلة مليئة بالأصدقاء، مليئة بالأغاني والموسيقى. وبعد دقائق، وصل قاسم وبصحته سارة. كانت لهما طلة بهية لفتت انتباه جميع الحضور. كانا رائعين بحق. رندا بسعادة: إيه الحلاوة دي بس، طفيتونا. سارة بابتسامة: كل سنة وأنتِ طيبة. رندا وهي تحتضنها: وأنتِ طيبة يا حبيبتي. قاسم وهو يقدم لها هدية: كل سنة وأنتِ طيبة يا غالية.

وانت طيب يا قاسم. طيب وليه تاعب نفسك كدا؟ مت’قوليش كدا، دي سارة أصرت نجيبلك الهدية دي، قالت أكيد هتعجبك. ربنا يخليكوا ليا يا رب. نظر قاسم لـ سارة التي كانت تنظر له بشكر، فهي بالفعل كانت تشعر بالحرج لأنها لم تحضر شيئاً، ولكن تلك النقطة لم تمر عليه. مازن وهو يقترب منهم: إيه يا مان، عاش من شافك. أهلاً، إيه أخبارك؟ عامل إيه؟ تمام.

ثم نظر لـ سارة، فهو منذ أن رآها في الـ ڤيلا عند زيارته لقاسم لم تخرج من عقله ولم يكف عن التفكير بها. إيه مش هتعرفنا؟ رغدة من خلفه: دي سارة الممرضة بتاعته. التفت قاسم لها بغضب، بينما شعرت سارة بالضيق والحرج. شعر قاسم بذلك فأمسك يد سارة وقال: لو سمحتوا... لو سمحتوا انتبهولي دقيقة واحدة بس، عايز أقولكم على حاجة مهمة. نظر الجميع إليه بمن فيهم سارة التي كانت تطالعه بفضول وتعجب وتشعر بالقلق والريبة. ليتحدث قاسم وهو ينظر لـ

سارة بابتسامة: أنا خطبت الآنسة سارة النهاردة. رغدة بصدمة: إيييه.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...