الفصل 12 | من 29 فصل

رواية دواء القلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مصطفى محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,507
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في المساء كان الجميع جالسون ينتظرون قدوم سارة ورندا. كان قاسم يقف وهو ينظر للساعة التي بيده وهو قلق. ليقترب منه يوسف ويقول: يوسف: اهدى شوية كدا يا عريس، مالك؟ قاسم: اتأخروا قوي، وكل ما أكلم رندا تقول جايين في الطريق. يوسف: يبقى جايين، متوترش نفسك انت بس علشان محدش ياخد باله. قاسم: وانت مين قالك تجيب دول؟ يوسف: المأذون. قاسم: متستعبطش، انت عارف أنا قصدي على مين.

يوسف: مهو لازم يكون فيه شهود، وبعدين أهو عاملين منظر. وبعدين مازن ده لو مجاش بكرة هتلاقي الإشاعات مالية الدنيا في الشركة، وهو أنا اللي هقولك. قاسم: ماشي، لينا كلام تاني. يوسف: طيب، بس خليك في اللي انت فيه دلوقتي، وبعدين نتكلم. قاسم: طيب، تعال نقعد جنبهم علشان ميحسوش بحاجة. يوسف: أنا بقول كدا برضو. اقترب قاسم ويوسف وجلسوا بجوار مازن وطارق والمأذون. مازن: ألف مبروك يا قاسم. قاسم: الله يبارك فيك.

مازن: بس مش كنت تعمل فرح علشان نعرف نفرح بيك. قاسم: حبيبي، عقبال ما نفرح بيك. ثم قال بصوت منخفض: أو بيك. المأذون: يا جماعة شوفولنا العروسة فين علشان أنا عندي شغل. قاسم: أهم جايين يا مولانا، اصبر بس عشر دقائق.

نهض قاسم وابتعد عنهم قليلاً وأخرج هاتفه ليتصل بهم، ولكنه توقف وأخفض هاتفه عندما نظر إلى الباب الذي فُتح ودخل منه أميرتان من عالم ديزني الخيالي. نعم، هذا ما كان يبدو عليهم. كانتا جميلاتان بحق. سارة بفستانها الأبيض ذو الذوق الرفيع الذي رغم بساطته يبدو عليه الرُقي والجمال، ورندا بفستانها الأزرق الذي يليق على بشرتها البيضاء وكأنها تنافس العروس في ليلة زفافها. تطلع لها قاسم بذهول فقد كانت جميلة بحق. اقترب قاسم من سارة ليُقبل رأسها، لتتراجع سارة بعض الخطوات للوراء لكي لا يلمسها. ليتنهد قاسم بحرج ويمد يده إليها، لتُمسكها هي ويتقدموا لمكان تواجد الحضور لإتمام عقد القران.

يوسف مغازلاً زوجته: هي مين فيكم العروسة علشان أنا احتت بصراحة. رندا بابتسامة: بتكاش أوووي. يوسف: مش بكش على فكرة، انتِ فعلاً زي القمر. رندا: طول عمري يا كوتش. قاسم: يللا يا مولانا نبدأ. المأذون: بسم الله الرحمن الرحيم، ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجاً... رغدة مقاطعة: استنى يا عم الشيخ. التفت الجميع لمصدر الصوت ليجدوا أنها رغدة. نهض قاسم وتقدم إليها وقال: قاسم: انتِ بتعملي إيه هنا؟

رغدة: جايه ألحقك قبل ما تورط نفسك. قاسم: امشي من هنا أحسن لك يا رغدة بدل ما تشوفي مني تصرف مييعجبكيش. رغدة: مش همشي يا قاسم غير لما تسمع كل اللي عندي. يوسف: في إيه يا قاسم؟ إيه اللي بيحصل؟ قاسم وهو يمسك ذراعها: مفيش حاجة، هي هتمشي دلوقتي. رغدة: قولتلك مش ماشية غير لما أقول كل حاجة. يوسف: عايزة تقولي إيه؟ اخلصي. رغدة: عايزة أعرفكم حقيقة سارة اللي كلكم مخدوعين فيها. وقفت سارة وقد دب الرعب في أوصالها.

رندا: لو عندك حاجة قوليها، ولو معندكيش يبقى تمشي من هنا أحسن لك، انتِ فاهمة. رغدة: عندي وعندى كتير كمان، بس مش أنا اللي هقول، هما اللي هيقولوا. يوسف: هما مين؟ تقدمت سارة بعض الخطوات وفتحت باب المنزل وقالت: رغدة: تعالوا. صُدمت سارة عندما رأتهم، نعم إنهم هم، ولكن لما هم هنا؟ يوسف: مين دول؟ رغدة: تتكلمي انتِ ولا أتكلم أنا يا سارة؟ هتقولي مين دول ولا أقولهم أنا؟ دول... سارة برأس مُنتكس: دول الناس اللي ربوني، دول عيلتي.

صُدم الجميع وأخذوا يتبادلون النظرات المتسائلة. يوسف: دول أهلك بجد؟ حركت سارة رأسها سارة بإيجاب، ليتُتابع يوسف: يوسف: ولما هما أهلك، ليه خبيتي علينا ومجبتيلناش سيرتهم؟ على الأقل علشان يحضروا زواجك. كادت سارة أن تتحدث ولكن قاطعها عوض قائلاً: عوض بإدعاء الطيبة: علشان بتستعر مننا يا بيه، بتستعر من الناس اللي ربوها ولموها من الشوارع، مستعرة تقولي إننا أهلها، يا خسارة يا خسارة تربيتنا ليكي يا خسارة تعبنا.

كانت سارة تنظر لهم والدموع تترغرغ في عيناها، تريد أن تتحدث ولكن لم يسعفها صوتها الذي أبى الخروج. رندا: يوسف الكلام ده صحيح يا سارة؟ رغدة: أيوه يا يوسف صحيح، هي أخفت عنكم حقيقة أهلها لأنها بتستعر منهم. طبعاً مصدقت لقيت فرصة تبقى غنية، رسمت الدور على قاسم علشان تتزوجوا وتهرب من الفقر اللي هي فيه. رندا: اتكلمي يا سارة، قولي الحقيقة، ساكتة ليه؟

لم تُسيطر سارة على دموعها التي انهارت بشدة وصوت شهقاتها الذي استمر في الارتفاع. وهنا شعر مازن أن وجودهم لم يعد له داعي، لذا قرر المغادرة، فأشار لطارق ليغادروا المكان وبصحبتهم المأذون. مازن: طيب، نستأذن إحنا، عن إذنكم. وغادروا المكان، لتقترب رغدة من سارة وتقول: رغدة: كنتي فاكرة إنك ممكن تخدعينا؟ أهي حقيقتك بانت يا نصابة. وهنا اقترب قاسم من رغدة بخطوات هادئة. رغدة: شوفتي؟ كانت بتخدعك وطلعت كذابة وحرامية كمان.

وهنا سقطت كف قاسم معلنة عن صفعة مدوية سقطت على وجنة رغدة، ليُتفاجأ الجميع من فعله، من بينهم سارة التي ارتجفت من قوة الضربة. نظرت له رغدة بصدمة ليقول: قاسم: انتِ أقذر واحدة شوفتها في حياتي، وأنا ندمان إني عرفتك ولو ليوم واحد. رضي: تعالي يا سارة نمشي من هنا، ولا ناوي تسيبى أهلك اللي ربوكي وتقعدي هنا وسط الناس اللي شايفينك أقل منهم.

قاسم: والله هي سارة تقدر تمشي لو عايزة، بس يا ترى سارة هتبقى عايزة تمشي مع الناس اللي خطفوها وهي صغيرة. صدمة أخرى في يوم حافل بالمفاجآت. قاسم: أيوه يا سارة، الناس دول خطفوكي، مش لقوكي، الناس دول خطفوكي من أهلك، مش أهلك اللي اتخلوا عنك ورموكي. رضي بهستيرية: ده كداب وبيقول كده علشان يطلعنا وحشين قدامك بعد ما ضيعنا عمرنا عليكي. قاسم: أممم، أنا كداب؟ طيب كويس، استنى كده وهنشوف مين الكداب.

أخرج هاتفه وقام بطلب رقم ما، ليجيب بعد لحظات. قاسم: اتكلم. حازم: صدقيه يا سارة، كل كلامه صحيح. سارة: حازم؟ حازم: أيوه يا سارة، صدقيه، الناس دول خطفوكي لما كنتِ طفلة، ولما كبرتي فهموكي إن أهلك رموكي وهم لقوكي. رضي: انت كداب، مين سلطك عليا علشان تقول كده يا ابن الـ*****، مين؟ حازم: لم لسانك يا با، علشان الداخلية كلها بتسمعك دلوقتي. أه صحيح، نسيت أقولك، أنا في قسم الشرطة دلوقتي، أصلي بلغت على نفسي وعليك.

رضي: انت وديت نفسك في داهية على الفاضي، أنا مفيش دليل واحد ضدي. قاسم: لا فيه، أصل حازم غفلك وسجلك وانت مش واخد بالك، وسلم التسجيل ده للحكومة، يعني كل حاجة بانت يا عوض واتكشفت قدام سارة وقدامنا كلنا. كاد عوض أن يفر هارباً بعد أن كُشف، ليلتقطه يوسف مسرعاً. يوسف: انت رايح فين؟ هو دخول الحمام زي خروجه، ده انت وقعت ومحدش سمى عليك. كانت سارة تستمع لما يُقال وهي غير مدركة عن ماذا يتحدثون. خُطفت؟ لم يتخلص منها أبويها؟

مهلاً، حازم يشهد على والده؟ كل ما حدث جعلها تشعر بأن قدامها وهن ولم تعد قادرة على حملها، لتسقط مغشياً عليها، ويسقط قلب قاسم أرضاً معها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...