الفصل 10 | من 16 فصل

رواية دواء الروح الفصل العاشر 10 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
15
كلمة
2,413
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

خير يا زينب مش عيب تدخلي شقة مش بتاعتك؟ أنتي قلبك قوي بقى، هو أنتي ناسيه إنك أمضيتي بيع وشرا؟ إيه ده؟ أخص عليا، هو أنا مقلتلكيش؟

معلش نسيت أقولك، أصلكم بغبائكم سبتوا مستشفيات البلد كلها وجيتوا المستشفى اللي بشتغل فيها عشان تتابعوا الحمل، وسبحان الله يشاء القدر إن ابنك يعمل حادثة وييجي برضو المستشفى اللي أنا بشتغل فيها، وسبحان الله يمضي في وسط ورق دخول المستشفى على ورق بيع الشقة زي ما أنا مضيت بالظبط في وسط ورق القايمة، سبحان الله. "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة"، وأنا بقولك ما أُخذ بالخديعة لا يُسترد إلا بالخديعة.

قلب وش زينب وهرب من الدم، بقت واقفة مش عارفة تروح فين وتيجي فين، تلعن داخلها ابنها، ورنا هي كتير حذرتهم لكن هما السبب في اللي وصلوا له، أيديهم دلوقتي خسروا كل حاجة، الشقة والعربية والفلس. اتصرف حتى الشقة الإيجار سابتها وكانت قاعدة مع ابنها في شقة نداء. طيب يا نداء، أنا ست كبيرة قد أمك، أروح فين دلوقتي وهدومي؟

مليش دعوة تروحي فين تيجي منين، مش مشكلتي، وهدومك تحت، عارفة أكياس الزبالة اللي في مدخل العمارة دي هدومكم، ياريت تاخديها وتمشي عشان مدخل العمارة ينضف. ودخلت وقفلت الباب في وشها. وقفت زينب محتارة، مش عارفة تعمل إيه، ومش معاها أي دليل على بيع الشقة، لأن أكيد نداء أخدت الورق اللي عايزاه قبل ما ترمي هدومهم، وأكيد شافت الورق وأخدته وضيعت أي دليل يثبت ملكيتنا. آه يا نداء، مطلعتيش سهلة. اتصلت زينب بصاحب العمارة.

مساء الخير يا حاج محمد. وعليكم السلام يا ست زينب، خير. بقولك إيه يا حاج، أنا كنت عايزة أرجع شقتي تاني. شقتك إني دي؟ اللي كنت مأجراها منك. آه، اسمها شقتي اللي أجرتها، أمّال شقة الدكتورة نداء اللي اشتريتيها منها زي ما قولتي فين؟ مرتحتش فيها، فرجعتها تاني، أنت عارف يا حاج محدش بيرتاح مع مرات ابنه، عشان كده قولت أرجع الشقة تاني، زهما ياخدوا فلوسهم يجبولهم شقة أصغر وكل واحد يعيش لواحده.

كان على عيني يا ست زينب، بس أنا أجرت الشقة خلاص. إزاي الكلام ده يا حاج؟ يعني إيه إزاي؟ شقتي وأنا حر فيها، أكيد مش هركنها يعني. طيب يا حاج، ماعندكش شقة تانية إيجار؟ لأ، معنديش يا ست زينب، ربنا يوفقك وتلاقي في مكان تاني. وقفل التليفون معاها. نزلت زينب مش عارفة تروح فين ولا تيجي منين، بصت في الشنط لقت نداء لمّت الهدوم بعشوائية ورمتها في الشنط، فضلت تدور لحد ما لقت عباية وطقم غيار ليها، خدتهم وراحت المستشفى عند رنا.

لقت رنا قاعدة ومعاها أمها وأبوها، دخلت رمت السلام وقعدت جنبهم ومثلت الحزن على رنا. حمد الله على السلامة يا حبيبتي، أنا من ساعة ما سمعت الخبر والدمعة ما فرقتش عيني، حفيدي حبيبي راح في لحظة كده، يلا نصيب، وأهم حاجة إنك تقومينا بالسلامة. بصولها الجميع ومحدش علق. راحت سابتهم ودخلت المرحاض عشان تغير هدومها وتاخد شاور. وخرجت لقتهم بصولها باستغراب. وياترى بقى ابنك فين يا ست زينب؟ لسه في القسم، حق رنا هو مش هيسيبه.

وياترى بقى هيعمل إيه والدكتورة اللي عملت العملية وزمايلها؟ كل واحدة طلعت على النت وحكت اللي حصل في العملية، وظهروا الورق والتقرير الطبي، وأنا بنفسي أخدت الورق ووديته لأكتر من دكتور وأكد إن الرحم كان لازم يتشال. سكتت زينب ومش عارفة ترد تقول إيه ولا تدافع عن ابنها إزاي، بس من جواها عايزة أهلها يطلبوا الطلاق ويتنازلوا عن حقوقهم، لأنها شايفة إنها مبقتش تنفع ابنها لأنها مبتحلفش. فاقت من سرحانها على صوت أم رنا.

إلا صحيح يا ست زينب، أنتي جاية تغيري هنا؟ منا كنت مستعجلة وعايزة أطمن عليها، وجيت على ملا وشي، يادوبك شديت اللي جه قدامي عشان ألحق أطمن عليها. طيب بقولك إيه، الدكتورة كتبتلها خروج دلوقتي، فهى وأمها هيجوا يقعدوا في الشقة معاكم كام يوم. قعدت زينب مكانها، فده اللي كانت خايفة منه، وقررت إنها تقولهم الحقيقة.

بصراحة يا حج، نداء استغلت الوضع اللي كانت فيه رنا وحزن طه، وأمضته على ورق بيع الشقة من غير ما ياخد باله، ورمت حاجتنا كلها في الشارع. يعني إيه؟ يعني كل هدومنا في مدخل العمارة دلوقتي في أكياس، وأنا مستنية طه يخرج وندور على شقة نقعد فيها ونفكر بعد كده هنعمل إيه. بصولها كلهم بصدمة، وخصوصاً رنا. يعني إيه اللي بتقوليه ده؟ يعني كل حاجة راحت؟ ابني والعربية والشقة والعفش وكل حاجة؟ لا لا مستحيل. اهدّي يا بنتي، اهدّي.

محدش يقولي اهدّي، أنا خلاص عايزة أطلق، مش عايزة أقعد معاهم، ده أنا مستحملاكي بالعافية وبقول بكرة تموت وتغور في داهية وكل حاجة تبقى بتاعتي، ودلوقتي أنتي بتقولي كل حاجة راحت. اتكلمت أمها بتهديها. اهدّي يا رنا، تلقي تروحي فين، وأنتي خلاص كده، وهما السبب في اللي أنتي فيه. بصي يا أم طه، أنتي وابنك السبب في وضع بنتي، وإحنا معندناش طلاق، مين هيتجوزها وهي شايلة الرحم؟

أنا هاخد بنتي تقعد عندنا يومين لحد ما ابنك يخرج من القسم وييجي ياخدها، ولو ده محصلش، هنرفع عليكم قواضي ونبهدل الدنيا، وأعتقد إن اللي فيكم مكفيكم. طيب وأنا هروح فين؟ مالناش دعوة، اسألي ابنك، إحنا شقتنا صغيرة وعندنا عيال غيرها صغيرين والشقة يا دوب على قدنا، إحنا أصلاً كنا ما صدقنا جوزناها عشان المكان يفضى، فمش هنستحملك معاها انتي كمان. قامت رنا ومشيت مع أمها، وزينب خرجت راحت القسم لابنها. ***

عن سليمان كان بيكلم نداء يطمن عليها، وحكتله نداء اللي حصل من زينب وشكلها. تصدقي، نفسي أشوف شكلها كان عامل إزاي. وشها جاب ميت لون. نداء، أنا خايف عليكي أوي، إيه رأيك تسيب الشقة وترجعي الشقة اللي كنتي مأجراها لحد ما تخلصي الموضوع ده؟ لأ، مش هيعملوا حاجة عشان هيخافوا من المحضر. طيب وأنا هفضل في قلق كتير كده؟ وأنت تقلق ليه؟ يعني مش عارفة. لأ، مش عارفة. صحيح يفيد بإيه البوح والبعيدة لوح. نعم؟ طيب أقفل بقى.

لأ، مش هقفل، أنتي فاهمة وعارفة، وأكيد حاسة بمشاعري ناحيتك يا نداء. عارفة، بس... أنا فاهم، أنتي خايفة من إيه، واللي مريتي بيه مكنش سهل، بس دلوقتي أنتي بقيتي حاجة تانية، وأنا موافق أمضيلك على كل الضمانات اللي إنتي عايزاها، وعلى فكرة مش هزعل منك، لأ خالص، أنا بعمل كده عشان مقدر موقفك واللي مريتي بيه، وعشان عارف إني بحبك وهحافظ عليكي. طيب سيبني أفكر. حاضر، فكري وصلي، وأنا واثق إن أكيد ربنا هيهديكي للصواب.

منا فكرت قبل كده وصليت، وبرضه خسرت كل حاجة. لأ يا نداء، أنتي مخسرتيش، وربنا كان ليه حكمة في كده إنك تفوقي لنفسك وتكسبي نفسك، وإنك تكسبى نفسك ده أهم مكسب، أنتي اللي حصلك ده كان خير عشان تفوقي وتقدري قيمة نفسك. كان قلم قوي، بس الحمد لله. أنتي ناوية على إيه مع طه وفتحي؟ هرفع قضية تعويض عشان سمعتي اللي كانوا بيشوهوها. وطه هيقدر يدفع؟ يتصرف. عموماً، أنا معاكي في كل اللي هتعمليه. شكراً يا سليمان. على إيه؟

حاجات كتير، إنك صدقتني ووقفت جنبي رغم إن معرفتك بيه مش قوية أوي، وإنك جبتلي محامي وبتحاول تقوي ثقتي في نفسي. عشان أنا شايفك قوية وتستاهلي الحب، وواثق إن عمرك ما هتعملي حاجة غلط عن قصد. فاكرة لما عملتي العملية لأخويا وكنت بتخانق معاكي؟ آه. وقتها ماما وقعت، أنا قلت إنك هتسيبيها عشان تعاقبيني، لكن العكس، رغم إنك كنتي لسه خارجة من عملية إلا إنك ساعدتيها ووقفتي جنبها. ده شغلي.

كان ممكن دكتور غيرك يعمله، بس أنتي اللي ساعدتيها وكلامي وزعيقي مأثرش فيكي. ابتسمت نداء من كلام سليمان وقررت تدي نفسها فرصة وترمي الماضي، ومش هتحط مقارنات، بس برضه لازم تفضل حريصة في تعاملاتها، الحرص واجب. *** خرج سليمان من الأوضة بتاعته عشان يتغدى مع مامته وسليم، وكانت الابتسامة على وشه. خير؟ إيه سر الابتسامة اللي على وشك دي؟ من الودن للودن. أصلي بصراحة كنت بفكر أتجوز.

يا سيدي يا سيدي، وطبعاً اللي عايز تتجوزها أول حرف من اسمها نداء، صح؟ ضحك سليم وسليمان على كلام أمهم اللي دايماً قافشاهم. آه، هي، بس مستنية إنها توافق. هتوافق. ده إيه الثقة دي؟ أنا ماما، يلا، هي بس مستنية تخلص كل مشاكلها عشان تعرف تفكر، اديها وقتها، جملة التأخير، اصبر عليها وهي هتوافق. ثم بصت لسليم. وأنت يا عين أمك؟ أنا إيه؟ مش ناوي تفرحني بقى؟ وأسيبك لوحدك؟ ماتجيش يا ست الكل.

أنا عايزة أعيش لوحدي، لما أشتكيلك أبقى أتكلم. حاضر يا ماما، همشي أدور على عروسة وأدلل على النت، يمكن ألاقي. لأ، سيبلي أنا الموضوع ده، أنا هدورلك، أنا عارفة ذوقك. بصلها سليم باندهاش من إصرارها المفاجئ إنها تجوزه. يا ماما، مش هفكر في ارتباط أنا قبل سنة لما أطمن إن الورم مش هيتردد، حرام أظلم بنات الناس معايا، افرضي بعد ما علقت بواحدة بالروم اتردد تاني.

وافرض كنت سليم وبعد ما اتجوزت وخلفت جالك، الحياة مش بتتقاس كده يا سليم. ماما عندها حق يا سليم، لازم تعيش حياتك، وطول ما أنت متابع بإذن الله هيكون خير، وأنا كمان هتابع كل فترة معاك، المفروض أصلاً الناس السليمة كل فترة تعمل على نفسها شيك أب عشان تتأكد إنها سليمة. بصلهم سليم واقتنع بكلامهم، هو كان بيجم نفسه إنه يحب أو يقرب من حد بسبب خوفه من إن المرض يرجع، لكن لازم اللي هيرتبط بيها تعرف وهي تقرر.

خلاص يا ماما، خير، ووعد أول ما ألاقي بنت الحلال هبلغك. *** في المستشفى كانت نداء في الكافتيريا مع نيفين بيتكلموا وبيضحكوا. تصدقي يا نداء، أنا هخاف منك بعد كده. ليه بس؟ أنتي مش عارفة عملتي إيه؟ ده أنا صدقت إنك عملتي العملية وإنك فعلاً وديتي نفسك في داهية. وعايشة هي كمان ساكتة وماتكلمتش وسيبني أتخانق معاها وأقولها مكنتيش تسمحي لها. بصراحة طلعت جدعة جداً، هي ودكتور رفيق، وأنتي كنتي أكتر من أخت ليه. إحنا بس... قصدك إيه؟

يا نداء. ابتسمت نداء على تلميح نيفين، لكن الابتسامة اتشالت أول ما ظهر قدامها فتحي بوشه اللي عليه كل أمارات الغضب. لو سمحت يا نداء، عايز أكلمك في موضوع مهم. اسمي دكتورة نداء، إحنا مش صحاب، زلا بينا أي حاجة. ثانياً بقى، المحاميين بتوعنا يتكلموا مع بعض. لأ، أنا عايز أكلمك وأحل الموضوع بشكل ودي، وسيبك من موضوع التعويضات ده.

أنا آسفة، وهفضل ماشية في القضية، وهاخد التعويض عشان أنت وأمثالك تفكروا ألف مرة قبل ما تفكروا تجيبوا في سيرة حد وتشوهوها عشان مصالحكم الشخصية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...