استكمل فتحي كلامه: -وانتي هتستفادي إيه من القضية اللي انتي رافعاها دي؟ -هستفاد تعويض كبير، وانت هتقعدلك حبة في البيت من غير الشغل عشان تتأدب وتبطل تدخل الشغل في مشاكل شخصية وتنشر إشاعات من غير دليل تاني. -طيب إيه رأيك بدل ما المحاكم تطول، والمحاكم سكتها طويلة، نخلص الموضوع ودي واللّي انتي عايزاه هنفذه. -ما أضمنكيش. -هيكون في وجود محامي ونمضي على عقد. بصت نداء لنيفين اللي قاعدة قدامها وهزت نادين راسها بنعم.
-وافرض انت مقبلتش شروطي؟ -هقبلها بس خلينا نخلص الموضوع ده. -أولاً: تطلع لايف وتعتذر عن تشويه سمعتي. -ثانياً: هتدفع تعويض ٢ مليون جنيه. -إنتِ بتستهبلي صح؟ أنا غلطانة إني بتكلم مع واحد زيك. وجت تقوم تمشي. -كتير قوي التعويض يا إما الاعتذار. -لا الاتنين وهتمضي قدام المحامي وهتجيب الفلوس معاك. -يعني ده فيلم إنتِ عاملاه من الأول بقى عشان تقلبيني في قرشين.
-ليه هو أنا اللي قولتلك خلي حد ينقلك أخباري، ولا أنا اللي دخلت نفسي في اللي ماليش فيه وطلعت أشوه صورة غيري. شوف بقى انت عملت كام من ورايا، وبعدين ما انت لما تطلع لايف تاني تعتذر هتعملك قرشين حلوين برضه. حس فتحي إنها حطاه بين فكي الأسد، هو في كل الأحوال هيدفع، لكن لو قعد من الشغل والقضية كمان ممكن ده يأثر بعد كده على شغله في القناة. -خلاص موافق يا دكتورة، بكرة نروح للمحامي ونخلص الحوار ده.
-تمام، هبعتلك العنوان على الواتس. أما زينب ملاقتش مكان تروحه، راحت لابنها. -خير يا ماما، روحتي لرنا اطمنتي عليها؟ -آه يابني، شوفت اللي حصلي واللي نداء عملته واللي أهل مراتك عاملوه فيه، أنا اتبهدلت خلاص على آخر عمري بتبهدل يا طه. وفضلت تعيط. -اهدّي بس وقوليلي عملوا فيكي إيه. -نداء مضتني على بيع الشقة في وسط ورق العملية، وراحت الشقة خدتها وركبت باب حديد ولمت حاجتنا كلها في شنط زبالة ورمتها في مدخل العمارة.
-بنت الـ***، والله لأروح أقت*لها وارتاح منها. -أوعى تعمل كده وتودي نفسك في داهية، متنساش إنك ماضي محضر عدم تعرض، ومش بس كده، لا دي رافعة عليك قضية تعويض كمان. -مش دي أفكارك، مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل، وانت لو مكنتش سمعت كلام مراتك وروحتلها المستشفى مكنش كل ده حصل. -بسببك إنتِ أنا ارتبط بيها، ودلوقتي هي عايزة كل حاجة، وأنا خلاص مبقاش معايا حاجة وهنقعد في الشارع أهو. -الفلوس اللي أخدتها منها خلصت كلها.
-معايا ١٠٠.٠٠٠ ألف، اللي اتبقت من ٣٠٠.٠٠٠ ألف. -طيب بص، أنا هروح أبيع حتتين الصيغة دول ونشوف شقة إيجار مفروش في أي مكان نقعد فيها بدل قعدتنا في الشارع دي. -طيب رنا قاعدة فين دلوقتي وليه ماروحتش معاها؟
-ده أبوها وأمها بهدلونى يا بني، فضلوا يغسلوا فيه وقالولي إننا مش هنطلقها، ولو فكرت تطلقها بعد ما شالت الرحم هيودوك في داه*ية، ومش بس كده، قالولي هناخدها معانا يومين تكونوا جبتوا شقة، ومارضيوش ياخدوني معاهم، سايبني أبَات في الشارع. -شفت اختيارك.
-معلش، تلاقيّهم زعلانين عشان اللي حصل لبنتهم، يلا بينا ندور على شقة الأول عشان عايز أستحم، مش قادر أفضل كده، وبعدين أمل، وبعدين أروح للي اسمها نداء دي أوصل لحل معاها عشان القضايا اللي رافعاها عليا، عايز أخلص عشان ما أترفدش من الشغل.
قضوا اليوم كله طه وامه يدوروا على شقة لحد ما لقوا شقة غرفتين وصالة صغيرة جداً وغالية جداً بالنسبة لوضعها، لكن قبلوا غصب عنهم لأنها المتاحة حالياً. وبعدها نزل طه جاب أكل وأكل وأخد شاور ونام.
في اليوم التالي راح طه شغله وقدم أعذار لغيابه، وبعد الشغل راح لنداء المستشفى عشان يوصل معاها لحل، ولقاها في العمليات. فضل قاعد أمام غرفة العمليات منتظرها ٣ ساعات. وقتها كان سليمان جه عشان يقابلها ويتكلم معاها لأن موعد شغلها انتهى. شاف طه سليمان راح يتكلم معاه. -مش أنت خطيب نداء، ولا ده فيلم؟ -الأفلام دي بتاعتك إنت، وبعدين إنت جاي هنا ليه يلا؟ -جاي عشان نحل الموضوع بدل القضايا وبهدلة المحاكم.
-ومين قالك إننا هنتبهدل في محاكم، إحنا في محاميين شاطرين عارفين شغلهم، هما اللي هيعملوا الواجب. -طيب بدل ما ندفع فلوس للمحاميين دول ويشتغلوا من ورانا، نمشيها ودي. -لا. حاول طه يتمالك غض*به ويحاول إنه ياخد سليمان في صفه. -بص يا أستاذ سليمان، المفروض إنكم تقدروا وضعي، أنا واحد ابنه م*ات ومراته شالت الرحم، يعني مش هينفع تحمل وتخلف تاني، فمعذور فاللي عملته. -خرجت نداء من غرفة العمليات وسمعت آخر جملة قالها.
-ولما مضتني على بيع البيت ومثلت عليا إننا نجيب شقة وندفع مقدم ونكمل تمنها، ونصبت عليا واخدت مني الفلوس، كان غصب عنك كنت معذور برضه. -ما انتي رجعتي حقك. -لا، لسه الـ ٣٠٠.٠٠٠. -بس أنا مش معايا المبلغ ده. -ومين قال إني عايزة المبلغ ده بس، كده كده المحامين شغالين وحرام نقطع عيشهم، انت بقى اتصرف وقم محامي يقف قصاد المحامي بتاعي.
-طيب بص، العربية اتد*مرت ولو اتباعت مش هتجيب غير مليم، وأنا اتبقى معايا ١٠٠.٠٠٠، كنت جايب دهب لرنا بـ ٥٠.٠٠٠، كل دول هجمع فلوسهم يعملوا ١٦٠.٠٠٠، خديهم. -والباقي؟ -أنا عايزة ٥٠٠.٠٠٠. -كتير قوي قوي، وقتها الحبس أرحم. -طيب لو اتنازلت عن حقي وطلبت الـ ٣٠٠.٠٠٠، هتجيب الباقي إزاي؟ -كتير برضه. -خلاص يبقى الكلام ملوش لازمة.
-يا نداء، أرجوكي، يترجاكي ترحميني، أنا تقريباً عايش في الشارع، عايز أرتاح وتعبت من الأقسام، ولو مدفعتش واتحبست وقتها مش هتاخدى حاجة خالص لأني مش معايا، وحبسي مش هيفيدك، خدي دلوقتي الـ ١٦٠.٠٠٠ والباقي بعدين. -طيب بص يا طه، هاخد الـ ١٦٠.٠٠٠ والباقي هتمضي بيهم على نفسك وصلات أمانة وشيكات عند المحامي عشان ما تفكرش تهرب. -أنا كده هعيش عمري كله مديون. -ده آخر كلام، ولو معملتش كده يبقى اتحبس بقى، ووقتها حبسك هيريحني.
-خلاص موافق. -بكرة تجيب الفلوس وتيجي عند المحامي. -خليها بعد بكرة أكون عرفت أبيع العربية والدهب. -بعد بكرة ماشي، لو أجلت يوم تاني نتقابل في المحكمة، وما تجيليش هنا تاني مرة تانية، إنت فاهم. -حاضر. سابها ومشي وراح لرنا وقابلوا أهلها، ويظهر على وشوشهم علامات الامتعاض. -مساء الخير، رنا موجودة؟ -آه موجودة، جبت شقة؟ -آه أجرت شقة وكل حاجة تمام، وأنا جاي آخدها ترجع بيتها. دخلت أمها نادت عليها عشان تقابله.
-ازيك يا رنا، صحتك عاملة إيه دلوقتي؟ -زي ما انت ما شايف، كنت همو*وت لكن ربنا أراد إني أعيش وابني يمو*ت، ومش بس كده، مش هينفع أخلف تاني. -ماتقلقيش يا رنا، أنا مش ناوي أسيبك، وخلاص شيلت موضوع الخلفه ده من راسي وعايزك تيجي معايا. -وانت جبت شقة وفرشتها امتى؟ -جبت شقة مفروشة لحد ما أظبط أموري، وبإذن الله هجيب شقة، يلا بينا نتكلم في بيتنا.
غمزتها أمها إنها تروح معاه، وهي سمعت كلام أمها. وصل طه ومعاه رنا، وكانت زينب قاعدة على كنبة قديمة متهالكة في وسط الصالة. دخلت رنا واتصدمت من شكل الشقة. -إيه ده، هو أنا هعيش هنا؟ -معلش يا رنا، فترة مؤقتة. بصت رنا للشقة بإحتقار ورافضة الوضع. -لا مش هقدر أتصرف، مش هقدر أعيش هنا. -إيه ياختي مش عاجباكي الشقة، وشقة أمك وأبوكي اللي حلوة أوي. -بس أنا عروسة وكنت عايشة في شقة حلوة، مرة واحدة أقعد في شقة زي دي.
-ظروف يا رنا، وبكرة تتعدل، وزي ما عشتي معايا الحلوة اصبري معايا لحد ما تتعدل. سكتت رنا مافيش بإديها حل تاني، وأهلها مش هيقبلوها لو راحتلهم تاني. -بقولك صحيح، هاتى الدهب اللي كنت جايبهولك. -ليه؟ -هبيعه. -نعم! مستحيل، إنت فاهم، مستحيل. -لا هتجيبي يا رنا عشان هبيعه، لأن نداء رافعة قضية عليا، وأنا عايز أخلص الموضوع عشان أفضي لشغلي، ولما ربنا يفرجها هجيب لك غيره.
-أنا مالي بكل ده، مش هديك حاجة، دهبي ده، إنت مالكش فيه حاجة، إنت سامع. -لا ليا، أنا اللي جايبه، ودلوقتي محتاجه وهاخده. -وأنا بقى كسبت إيه من ورا ده كله، يعني كم ل حاجة هتروح، لا استحالة على جثتي. -هاتيه بالذوق بدل ما أخده بشكل يزعلك. -لا يعني لاهجم عليها طه وظل يض*ربها وأخذ منها الدهب عنوة وجرحلها إيديها ووشها.
وبعدين نزل عشان يبيعه، وأخد العربية القديمة وداها لميكانيكي قرر يشتريها ويبيعها كقطع غيار، ودفعله ١٥ ألف جنيه. تاني يوم كان باع الدهب والعربية، وسحب الفلوس، وجمع ١٧٠,٠٠٠ ألف. اتصل بنداء وأكد معاها معاد مع المحامي، وساب ١٠,٠٠٠ في البيت. تاني يوم راحت نداء عشان تقابل فتحي عند المحامي، لقت سليمان منتظرها. بصتله بضحكة. -أنا بقيت أشوفك أكتر ما بشوف نفسي في المراية. -وإنتي فاكرة إني هسيبك لوحدك، لازم يعرفوا إن معاكي راجل.
-إنت بتعمل كده ليه؟ -خطيبك بقى، ولازم أقف جنبك. -تنحت نداء من كلامه. -خطيب مين! أنا موافقتش لسه. -وأنا مش هسيبك غير لما توافقي، ويلا بقى عشان منتأخرش. راحوا الاتنين مكتب المحامي، وكان فتحي في انتظارهم ومعاه الفلوس ومعاه محامي خاص بيه. حاول فتحي إنه يفاوضها عن الاعتذار، رفض سليمان ونداء وصمموا على موقفهم. فضل فتحي يبصلهم بغل.
-طيب لما إنتِ مرتبطة، ما قولتيش ليه من الأول، كان عاجبك اللي بعمله عشان أقربلك، كان على هواكي صح؟ -مالكش دعوة بيها تاني، اديك شفت حصلك إيه، إنت هتنزل من هنا وتنسى إنك في يوم عرفتها، إنت فاهم. -وإنت تطلع مين بقى؟ -خطيبها وبنجهز لفرحنا. انتهى المحاميين من الورق وقطعوا خناقهم.
-الورق خلص والفلوس جاهزة، اتفضلي يا دكتورة امضي إنتي وأستاذ فتحي عشان نخلص الموضوع، وأنا بكرة هروح النيابة وأنهي كل حاجة وهقولك تيجي إمتى تتنازلي عن القضية. -تمام. كلهم مضوا على الأوراق، وأخدت نداء الفلوس وخرجت من عند المحامي. جت تحاسب المحامي، رفض ياخد منها فلوس وبلغها إن سليمان دافع كل المصاريف. بصتله وخرجوا سوا يتكموا في مكان هادي. ياترى نداء هتعمل إيه بالفلوس دي كلها؟
وطة هل هيتقبل الأمر ولا هيحاول يلعب على نداء تاني؟ زينب هتسكت وتسيب رنا ولا هتطفشها؟ استنوا وقولوا توقعاتكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!