فضلت نداء واقفة شايفه جوزها داخل عليها وشايل واحدة تانية وبيضحك ويهزر معاها وهو شايلها ودخلها على أقرب كرسي ونزلها وبيعاملها كأنها ملكة. فضلت باصة باستغراب ليهم كأنها في كابوس ومنتظرة تصحى منه. رجعت بصت تاني لحماتها لقتها زقتها وراحت ناحية ابنها تباركله. كل ده وهي واقفة مش مستوعبة اللي بيحصل ده بجد ولا هي هتصحى من الكابوس ده دلوقتي. "مبروك الف الف مبروك يا حبايبي." "ماما هي البتاعة دي بتعمل هنا إيه؟
" قالها وهو بيشاور على نداء. "ولا حاجة يا حبيبي، هي ها تاخد شنطة هدومها وهتمشي دلوقتي." وراحت مسكت الشنطة اللي جهزتها وحطيتها في إيد نداء. "إنتي متنحة ليه كده، يلا مع السلامة." فاقت نداء من سرحانها. "إنتي بتكلميني أنا؟ وبيت مين اللي أخرج منه؟ ومين دي أصلاً؟ " قالتها وهي بتشاور على رنا. "دي رنا عروسة ابني وانهاردة جوازهم، وإنتي خلاص جوزك طلقك عشان مش مالية عينه، يلا مع السلامة." "إنتي بتقولي إيه؟
دي شقتي وده جوزي، صح يا طه؟ ولسه هتقرب منه راح زاققها. "أوعي تقربي مني، أنا مصدقت خلصت منك، ورقة طلاقك هتوصلك المستشفى كمان أسبوع." "إنتي بتقول إيه؟ ده مقلب صح؟ "لأ، دي حقيقة، فُوقي بقى مع نفسك، وبعدين ماهو إحنا عرايس وعايزين نبدأ حياتنا بقى." "إنتي بتقول إيه؟ ده بيتي أنا، حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا، اطلعوا بره، بره." "احترمي نفسك بدل ما أجي وأمد إيدي عليكي." "إنت اتجننت؟ ده بيتي، اطلعوا بره، امشوا، اطلعوا بره."
كانت بتقولها بحرقة ودموع وهي مش مصدقة ده جوزها اللي أمنتله على نفسها، دي الست الطيبة اللي اعتبرتها في مقام أمها. قربت منها زينب ومسكتها من طرحتها. "بقولك إيه يا بت انتي، شايفة الورقة دي؟ ده عقد بيع وشرا وإنتي ماضية عليه بنفسك، تحبي أفكرك إمتى؟ وإنتي بتمضي على القايمة كان فيها ورق بيع للشقة دي، وإنتي مضيتي عليه." "دي سرقة ونصب! "كان بمزاجك يا حلوة، إنتي اللي أول مارمينا لك لقمة جريتي عليها، محدش ضربك على إيدك."
"إنتوا إزاي كده؟ طيب والفلوس اللي أخدتها مني عشان الشقة، كل ده كدب؟ "ماخدتش منك حاجة، روحي شوفي اديتيهم لمين، يلا مع السلامة." "لأ مش همشي، ده بيتي، اطلعوا بره، ده بيتي يا حرامية." قامت رنا وقربت منها. "هو إنتي مابتفهميش ولسه بتجادلي ليه؟
أنا هريحك واجبلك من الآخر يمكن تفهمي. أنا وطه بنحب بعض من سنتين، وماكناش عارفين نتجوز إزاي، وإنتي عايشة لوحدك محدش بيبصلك وعندك كل حاجة، ليه إيه المشكلة لما تسيبلنا الشقة نتجوز فيها؟ عشان كده عملنا الفيلم ده كله عشان ناخد الشقة والفلوس نتجوز بيهم، فهمتي؟
اعتبريها صدقة منك. أوعي تكوني فكرتي إنك بشكلك ده حد ممكن يبصلك أصلاً، إنتي عارفة طه كان بيعصر على نفسه كام لمونة عشان يبصلك أصلاً. نصيحة مني، اطلعي بهدوء بدون مشاكل بدل ما وقتها تطلعي بفضيحة ونشوف بقى جوزك طلقك بعد أسبوع من جوازك ليه." "منكم لله، منكم لله، طيب أنا أروح فين؟ أنا مليش مكان تاني غير ده." "مش مشكلتنا، اتصرفي، روحي باتي في الشارع، في المستشفى، في أي داهية."
وقفت نداء تعيط مش عارفة تروح فين، عمرها ما تخيلت لحظة إن يحصل فيها كده، هي عمرها ما أذ*ت حد عشان يتعمل فيها كده. قربت مرة تانية من طه ومسكت إيده. "طه، آه، مسامحاك، بس عشان خاطري ماتعملش فيا كده، أنا حبيتك وأمنت لك، بلاش تخونيني، إنت كده بتكسرني." متأثرش طه بكلامها وشدها من طرحتها وطردها بره الشقة، وبعدين فتح الباب ورمى شنطتها وراها. فضلت واقفة بتبص للباب وبتعيط مش عارفة تعمل إيه أو تروح فين.
للدرجة دي كانت ساذجة، عاشت عمرها كله تحوش فلوس عشان تتسند عليها لما تكبر، وفي الآخر كل حاجة تروح لغيرها يتمتع بيها. فضلت ماشية في الشارع بتعيط مش عارفة تروح فين ولمين، كل حاجة راحت منها، مش معاها في المحفظة غير مبلغ بسيط، ولو راحت المستشفى بالشكل ده كل اللي شغالين مش هيبطلوا كلام عنها. مسكت التليفون واتصلت بنيفين صاحبتها. ردت عليها نيفين. "الو." "نيفين الحقيقي." "نداء، مالك؟ حصلك حاجة؟ في حاجة؟
"خدوا مني كل حاجة، الشقة والفلوس ورموني في الشارع." "إنتي فين دلوقتي؟ أنا جايلك حالا." "أنا في الشارع عند ******." "طيب خليكي مكانك، مسافة الطريق وهكون عندك." لبست نيفين أوام وراحت لنداء، لقتها قاعدة في الشارع بتعيط وجنبها شنطة هدوم. أخدتها وراحوا للبيت عندها، وصلوا شقة نيفين.
"بصي يا حبيبتي، ادخلي خدي شاور وغيري هدومك على ما أعملك حاجة تشربيها، وماتقلقيش، إنتي عارفة إن محمود مسافر أسبوعين يعني هتبقي على راحتك، والولاد بايتين عند ماما." دخلت نداء غيرت هدومها، ونيفين كانت جهزتلها لمون عشان يهدّي من أعصابها. "احكيلي بقى حصل إيه." "ضحكوا عليا، مضوني على بيع الشقة من غير ما أعرف، وخدوا كل فلوسي وكل حاجة، حتى العفش." "طيب القايمة فين؟ مش إنتي مضيتي عليها؟
"مكنتش قايمة، وأنا ماخدتهاش أصلاً، كل ده فيلم كان معمول عليا." فضلت نداء تحكي اللي حصل معاها لنيفين وهي بتعيط، وحاولت نيفين تهديها لكن معرفتش. وبعد فترة نامت نداء مكانها من العياط. فضلت نيفين تبصلها بقله حيلة. ******************** في مكان تاني خارج مصر، كان سليم قاعد مع أخوه وبيتكلموا مع دكتور ألماني بيوضح لهم خطورة العملية ونسب نجاحها.
"أستاذ سليم، الورم في دماغ حضرتك بيكبر، ومش هنقدر نعمل عملية غير لما تخضع لعلاج إشعاعي وكيماوي الأول، لازم نحجم الورم قبل البدء في أي شيء تاني." "طيب يا دكتور، العلاج ده أقدر أعمله في مصر وأتابع معاكم النتائج؟ "مافيش مشكلة، هكتبلك العلاج وتقدر كل فترة تبعتلي إيميل فيه صور الأشعة." كان سليمان بيتابع كلام الدكتور. سليمان: "طيب يا دكتور، لو العلاج تم هنا تحت إشرافكم هيكون أفضل؟ "أكيد طبعاً."
"خلاص يا سليم، نكمل العلاج هنا." "سليمان، إنت وعدتني إنك هتسيب لي القرار، ولو ضغط عليا هرفض العلاج." قاطعهم الطبيب. "أستاذ سليمان، لو التزمنا بالعلاج وسرعنا من البدء، هنقدر وقتها نسيطر على المرض وهيكون فيه تحسن كبير." "خلاص يا دكتور، يبقى بإذن الله هنسافر في أقرب فرصة وهبدأ العلاج، عن إذنك." خرج سليم وسليمان من عند الدكتور، وحاول سليمان إقناع سليم برأيه في العلاج، لكن سليم كان مصر على العلاج في مصر.
******************** تاني يوم راحت نداء المستشفى، لكن بشخصية مختلفة. قابلت دكتور رفيق وحكتله كل اللي حصل معاها. واتعاطف معاها رفيق وعرض إنه يساعدها، لكن هي رفضت رفض قاطع أي مساعدة من أي حد فيهم. قررت تبيع الدبلة والخاتم اللي في إيديها والحلق، وتأجر شقة مؤقتاً تقعد فيها لحد ما تظبط أمورها. هي قررت ماتعتمدش على حد وتساعد نفسها وتخرج من القوقعة اللي كانت حابسة نفسها فيها، وقررت إنها تغير شخصيتها، وبعد كده تشوف طه وأمه.
لكن قبل ما تخوض الحرب دي، في حرب أكبر لازم تخوضها مع نفسها. ياترى نداء هتنجح وهل الشخصية الجديدة هتكون أفضل ولا هتكون بدون مشاعر باردة؟ ونخمن كده مين البطل الرئيسي سليم وسليمان؟ البارت الرابع دواء الروح
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!