عارف يا طه أنا عايزة أشوف شكل نداء وهي فاكرة نفسها عروسة بجد، وأنا اللي اخترت كل حاجة، من أول الهدوم اللي أمك بقت حريصة إنها تيجي على مقاسي، لحد العفش اللي اخترناه سوا، وهي زي الهبلة فاكرة نفسها العروسة اللي بتختار وبتدفع. نفسي أشوف شكلها لما تعرف الحقيقة، إنها عروسة على متفرج. دي بخيلة بخل، أنا مبطقش أبص في وشها يا رنا. ادينا هنتجوز على قفاها ببلاش وناخد شقتها. المفروض إن ماما النهارده هتمضيها على بيع البيت بتاعها.
هتعمل كده إزاي؟ معرفش، ادينا هنشوف. بقولك إيه، يوم فرحكم. عارف لو قربت منها هعمل فيك إيه، ههدم كل حاجة على دماغك. لا متقلقيش، عامل حسابي. مين دي اللي أقرب منها، بلا قرف. وهو بيتكلم، دخلت عليه زينب. بقولك إيه يا طه، أنا رايحة لنداء النهاردة وهماضيها على الشقة. عايزة ك تتصل بيها كل شوية بأي حجة، متخليهاش تركز. أول ما أرنلك، تبدأ ترن عليها أنت فاهم؟ ليه؟ اعمل اللي بقولك عليه. حاضر. دخلت زينب عند نداء وقعدت معاها.
بصي يا نداء، الحق حق يا بنتي، صح؟ صح. خير، حصل حاجة؟ مش معنى إن أبوكي متوفي ومقعدناش مع حد من عيلتك، إننا ناكل حقك. حصل إيه لكل ده؟ إنتي يا بنتي ناسيه إن فيه قايمة؟ أنا بثق فيكوا ومسلمالكوا حياتي، اللي أهم من شوية عفش. لا، برضو الحق حق. أنا كتبتلك كل حاجة جت، وإنتي سبتيلي فلوسها عشان أستلمها. حتى البيجامات أنا كاتباها. خدي اقري. مسكت نداء الورق، ولقت إن زينب كاتبة كل حاجة، حتى الأطباق البلاستيك.
بصي، دول ٤ ورقات. هتمضي عليهم، وطه كمان، وهنجيب شهود يمضوا عليها. ده حقك يا بنتي. يا طنط، كده كتير أوي، كنتي اكتفيتي بالأساسيات. عايزة تراجعي الورق؟ خدي. ورنت على طه، اللي شتت انتباه نداء لما رن على تليفونها أكتر من مرة. يلا يا حبيبتي امضي عشان الحق أدخل وأعملكم أكل الفرح، وواضح إن طه عايزك في موضوع مهم.
قرأت نداء أول ورقتين، ومكملتش، ومضت على بقية الورق. بعد ما نداء مضت، فضلت زينب تزغرط فرحانة إنها أخيراً نفذت أول خطتها. أسيبك بقى تجهزي عشان المستشفى، ومتنسيش تاخدي إجازة الأسبوع الجاي، ماشي؟ حاضر، ماتقلقيش. *** في مكان تاني، في أحد الأحياء الراقية، كانوا قاعدين منتظرين نتيجة التحاليل تتبعتلهم على الإيميل. سليمان وسليم، أخوات توأم غير متطابق. كانوا منتظرين نتيجة التحليل اللي تخص سليم. بدأ سليمان يتكلم ويطمن سليم.
سليم، ماتقلقش. أنا حاسس إن النتيجة هتكون سلبية. بالعكس بقى، أنا عارف ومتأكد إنها إيجابية، وإن هيكون فيه ورم في المخ. حتى لو، هتسافر وتتعالج بره. مالوش لازمة، أنا راضي بكل اللي يجيبه ربنا. أنا وإنت عارفين اللي فيها، وشوفنا بابا الله يرحمه لما جاله، ومقدرناش ننقذه. يابني، بلاش تتشائم. الطب اتطور كتير عن الأول، وأنا مش هسيبك يا سليم. وهما بيتكلموا، جت رسالة على تليفون سليمان. فتحها وقرا النتيجة بصمت.
مش قولتلك، أنا عارف. متقولش كده، أنت فاهم. أنا هبعتها لأكبر مستشفيات ألمانيا، وهتتعالج حتى لو هنبيع كل اللي نملكه. لا، أوى تكمل كده. إحنا مصدقنا فتحنا المكتب وبقى يشتغل. اللي اتبنى نقدر نبني غيره، لكن إنت مش هتتعوض. نعرضها ونشوف كلام الدكاترة، وبناءً عليهم هحدد. بس عايزك في كل الأحوال تحترم قراري يا سليمان، إنت فاهم؟ حاضر، بس أنا متفائل وعارف إنك هتخف. بتمنى ده. ***
وصلت نداء المستشفى، ووصلت لمكتب دكتور رفيق، وخبطت على الباب ودخلت. أهلاً أهلاً دكتورة نداء، اتفضلي. شكراً يا دكتور. بصراحة، كنت عايزة حضرتك في طلبين. خير، قولي. أول حاجة، أنا خلاص فرحي الأسبوع الجاي، فكنت عايزة إجازة أسبوع. تاني طلب، إنت عارف ظروفي وكده، وكنت عايزة حضرتك تبقى وكيلى في الفرح. بس كده، عينى. طبعاً هاجي أنا والمدام. وعايزك لو احتجتي أي حاجة، ماتتردديش لحظة، واطلبيها مني. شكراً يا دكتور، عن إذنك.
خرجت نداء وراحت لغرفة الأطباء، وفضلت تتابع شغلها لحد ما نيفين وصلت. أهلاً بالعروسة، منورة. إزيك يا نوفا، عاملة إيه؟ وشك منور النهاردة. خلاص، فرحي الأسبوع الجاي، وأخدت أسبوع إجازة من دكتور رفيق. ربنا يوفقك يارب، ويتمملك على خير. بقولك بقى، كنت عايزة أحجز كوافير وكده، وننزل نشتري فستان للفرح. بس كده، بسيطة يا ستي. النهاردة بعد النبطشية ننزل سوا. اتفقنا. بس طمنيني، طه وأمه عاملين معاكي إيه؟
كويسين أوي. تصدقي إن مامته أصرت إنها تكتب قايمة، ولما قريتها لقيتها كاتبة كل حاجة، حتى الأطباق البلاستيك. 😏 بجد؟ آه، طبعاً. وأنا عملتله تيست وعرضت عليه فلوس عشان أساعده، رفض، رفض قاطع. ومش بس كده، قالي إنه هيديني إيجار الشقة. 😂 ربنا يهديهملك كده دايماً. طمنتيني عليكي. مر باقي اليوم، وبعدها خرجت نداء مع نيفين، وراحوا حجزوا في مركز تجميل متوسط الحال. وقامت نداء بتأجير فستان زفاف من إحدى المحلات.
أنا مش مصدقة إنك نزلتِ زى البنات، جبتي لبسك بنفسك. دايماً بتدي حماتك الفلوس وهي تجيبلك. منا بجيب أونلاين، وهي بتستلمهم. يابنتي، برضو لما تنزلي تشتري بيكون ليه طعم تاني، وبتجيبي الحاجة اللي بتناسب جسمك. بفكر أعمل كده بعدين. أنا دلوقتي بقى عايزة أروح. محتاجة أنام. أنام من التعب. تمام يا نداء، مع السلامة. أشوفك بكرة، ولول احتاجتي حاجة، قوليلى.
مر أسبوع، ونداء ادت طه وزينب المفتاح. وطه أخد إجازة، وفرش البيت كله على ذوقه. والفرش القديم كله باعوه وجابوا جديد، وغيروا الشقة. أصبحت شقة تانية. واستغل طه وجود نداء في المستشفى، وجاب رنا، فرجها على الشقة هي وأهلها. وبدأت رنا تفرش على ذوقها هي، وتقيس بيجامات نداء اللي أصرت تجيبهم مقاسها هي. 😥
وحدد طه ميعاد فرحه على رنا بعد أسبوع من جوازه بنداء، عشان وقتها يكون عرف إنه ياخد باقي فلوسها ويصرف منها على فرحه برنا وشهر عسلهم. 😳 *** جه يوم الزفاف، وراحت نداء الكوافير ومعاها نيفين، وراح بالليل طه عشان ياخد العروسة كما هو متعارف. كانت نداء عروسة عادية. حاولت مسئولة التجميل تداري بعض عيوب بشرة نداء، لكنها معرفتش. فستانها كان حلو، بس مش مميز. كان فستان زفاف عادي.
شافها طه، وحاول يرسم ابتسامة على وشه، بالكاد ظهرت. وجت مامته من وراه، وفضلت تزغرط. ألف مبروك يا عروسة، مبروك يا حبيبي، ربنا يتمم بخير. خرجوا من مركز التجميل إلى منزل زينب، اللي تم فيه كتب الكتاب. وكان رفيق وكيلها زي ما طلبت. لكن لم يرتاح رفيق أو نيفين لطه ومامته. تم كتب الكتاب، وانتهى الفرح، وذهب الجميع لبيته. فضل طه ونداء، ومامت طه. ها يا عريس، انهارده فرحك. استنى أجبلكم حاجة تشربوها قبل ما تدخلوا شقتكم.
دخلت زينب المطبخ، وجابت العصير، وحطت منوم لنداء وربع برشامة هلا*وس. شربت نداء العصير، وأخدها طه ودخلها أوضتها، وراح لمامته. ها، حطيتِ البرشام؟ آه، وخد دي، رش نقطتين كأنهم د*م، عشان تفتكر إنك عملت معاها حاجة. هاتِ، أنا أصلاً مش هطيق المسها. دخل طه، ونفذ خطته هو ومامته. تاني يوم، صحيت نداء، ومكنتش فاكرة حاجة غير طشاش. ألف مبروك يا عروسة، صباحية مباركة. الله يبارك فيك. هو حصل إيه؟ لا، اللي حصل ما يتقالش. تحبي نعيده؟
وغمزلها. اتكلمت نداء بكسوف. لا لا، إحنا الصبح، بعدين بعدين. وقامت دخلت المرحاض، وبدلت ملابسها. ودخل شك جواها من ليلة امبارح، لكن كل حاجة حواليها بتأكد اللي حصل. خرجت من المرحاض، وحضرت الفطور، وفضلوا يتكلموا. وبدأ طه يكلمها عن المستقبل وتخطيطاتهم. عارفة يا نداء، أنا بفكر أشتري شقة تانية في مكان تاني تليق بينا. بعد كل المصاريف دي؟
ما إحنا ممكن نجيب شقة قسط ونجرها، وعلى ما تخلص نكون قعدنا هنا بتاع خمس سنين مثلاً، وبعدها ننقل هناك. بس نجيبها حاجة كبيرة، تلات غرف وصالة مثلاً. إيه رأيك؟ أنا قبل ما أجوز، واحد من صحابي عرض عليا الموضوع ده، وأنا كنت هنفذ، لكن أجلته لبعد الجواز. إنتي عارفة المصاريف كانت بتطلع من تحت الأرض. طيب، فكرة حلوة أوي. أنا معايا مقدم حلو.
وأنا كمان، خلاص هحط المقدم بتاعي على المقدم بتاعك ونجيبها. وأنا هكمل أقساط بعد كده، وتبقى باسمك. لا، إنت اللي هتدفع الأقساط، وهتكمل المقدم. خليها باسمك، عشان كمان أنا مش هكون فاضية. لا طبعاً، إنتي دافعة فلوس. اعتبرها سلف، أو أقولك، ابقى اكتبيها باسمي واسمك. خلاص، هتبقى باسمنا. تحبي نروح نشوفها امتى؟ بكرة بإذن الله، نستغل فترة الإجازة ونروح نتفرج على الشقق. خلاص، اتفقنا.
انتهى اليوم دون جديد. وتحجج طه بإرهاقه، وهرب للنوم. في اليوم التاني، أخدها طه، وفضل يفرجها على شقق وهمية. وكان يصر إنه يوديها شقق في أماكن راقية، حتى يجعلها تصر إنها تشتري. وفعلاً، عجبها أكتر من شقة. واختارت واحدة منهم. وبعد كده روحوا البيت. *** ها، إيه رأيك؟ عجبتني أوي آخر شقة، تعالى نخلص فيها. وأنا كمان عجبتني نفس الشقة، خلاص نتوكل على الله ونجيبها.
طيب، أنا هروح بكرة أسحب الفلوس، وبعد بكرة نروح نخلص فيها ونشوف هيظبط الأقساط على كام سنة. خلاص، أمين. وأنا كمان هروح أسحب فلوسي بكرة. تاني يوم، راحت نداء سحبت الفلوس وشالتها. واتحجج طه إنه جاله شغل مفاجئ، وإنه هيروح تاني يوم. مر أسبوع الإجازة بحجج من طه. وقبل انتهاء الإجازة بيوم، راح طه وسحب فلوس، ووراها لنداء. أدي الفلوس بتاعتي يا ستي. خدي إجازة بكرة بقى، ونروح نخلص فيها.
لا، روح إنت. أنا عندي شغل، وأنا خلاص شوفت الشقة وعجبتني. خلاص، تمام. أول ما هخلص هجبلك العقد. تمام، بس أنا هاجي بليل لأن عندي شغل متأخر. أنا غيرت نبطشيتي، بقيت أشتغل بالنهار، وهنا بليل. تمام.
في اليوم التاني، نداء راحت الشغل. وزينب ظبطت الشقة، وشالت كل حاجة نداء، وحطتها في شنطة. وخلت اللبس اللي لسه نداء ما فتحتوش، اللي وقت الفرش، خلته لجوة الدولاب، عشان متاخدش بالها، عشان تسيبه لرنا. وأخدت الحاجة اللي عجبتها وجت مقاسها ليها. وقسمت الملايات والفرش، وخدت كل اللي عجبها. في الليل، جت نداء من الشغل. دخلت الشقة، لقت الفرش متغير، وحماتها قاعدة، وقدامها شنطة سفر كبيرة. إيه ده؟ اقعدي، اقعدي. هتعرفي دلوقتي.
فيه إيه؟ اصبري. مر نصف ساعة، سمعت زفة تحت البيت. وبعدها لقت الباب بيفتح، ودخل طه وهو شايل رنا. وقفت نداء، بصتلهم بصدمة ودموع. 😥😳 إيه ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!