الفصل 7 | من 16 فصل

رواية دواء الروح الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
17
كلمة
2,397
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

بقولك ايه انا هتابع في المستشفى دي يعني هتابع فيها، ولا انت خايف على مشاعر مراتك عشان كده مش عايزنا نروح هناك. الموضوع ملوش علاقة بمشاعر، إحنا بنحاول نبعد عنها، انتي شايفة هي بتكبر إزاي وممكن تحطنا في دماغها. بقولك ايه، أجبهالك على بلاطة، لو كانت تقدر تعمل حاجة كانت عملتها من زمان، من الآخر كده لو متابعتش في المستشفى دي، هروح أنزل العيل. قرر وقولي. اتكلمت زينب بعصبية.

انتي مجنونة يابت انتي ولا إيه، طيب جربي أعملي كده وشوفي هعمل فيكي إيه. انتي بتهدديني بقى، وبعدين أنا وجوزي بنتكلم، انتي داخلة في الكلام بينا ليه. نعم يا ختي، لولايا أنا ما كنتوش اتجوزتوا ولا شفتوا ريحة جواز. في المقابل منا راضية ومستحملة وجودك معانا، يبقى واحدة بواحدة، وانت يا طه مالكش كلمة. خلاص اسكتوا بقى الله. روحي تابعي هناك بس ماتجيش جنبها، انتي فاهمة وعارفة أقصد إيه. لا، ما تقلقش، ماليش دعوة بيها.

بقى كده بتمشي كلامها يا طه، حاضر. *** في اليوم التالي، قررت نداء المرور على المرضى للاطمئنان على صحتهم. وهي في طريقها ليه قابلت سليمان، اللي بص لها بتجاهل، وهي بالمقابل تجاهلته. دخلت غرفة العناية وحدت سليم فاق. ازيك يا أستاذ سليم النهارده. أنا اللي المفروض أسألك، أخبار العملية إيه.

الحمد لله، الورم كله اتشال ومش هتجيلك حالة الإغماء دي تاني، وهنبعت التقرير لدكتور الأورام عشان يشوف هيعمل معاك إيه. ممكن تاخد جرعتين تاني عشان نضمن إن الورم خلاص راح للأبد. بجد يا دكتورة، مش عارف أقولك إيه وريحتيني قد إيه. أنا عملت واجبي. ربنا يباركلك، طيب حد من أهلي عرف. آه، أخوك ووالدك، هو جه امبارح وعمل مشكلة كبيرة، ومامتك تعبت، بس الحمد لله حالتها أفضل دلوقتي. طيب، أقدر أشوفها.

لو فضلت حالتك مستقرة كده لآخر اليوم، هننقلك غرفة عادية وتقعد معاهم زي ما انت عايز. طيب، على الأقل أقابل سليمان أطمنه عليا. أنا آسفة، مش هقدر أدخل حد هنا. يا دكتورة، هما خمس دقايق بس، مش أكتر، وعد. تمام، خمس دقايق بس، والممرض هيخرجها. خبر الممرض إن أخوه طلب يشوفه، وافق. دخل سليمان وظاهر على وجهه الزعل. سليمان، أنا عارف إنك زعلان. طيب، ليه عملت كده، كنت بتفكر في إيه لما تدخل عملية من غير ما تبلغني، كنت بتغامر بنفسك.

لا، الدكتورة كانت واثقة من كلامها وكان منطقي، وأنا فعلاً كنت تعبان ومكنش فارق معايا أعيش سليم أو أموت وأرتاح. طيب، وأنا وأمك. كنتوا هتتعبوا شوية وهتتأثروا، بس خلاص، دي سنة الحياة. طيب، كنت بلّغني، عرفني، انت عارف إحساسي كان إيه وهما بيقولولي إن أخوك دخل العملية، وأنا وقتها عمال أفكر إيه اللي حصلك عشان يخليهم يدخلوك العملية. أنا مكنتش عايزهم يعرفوك أصلاً. كمان.

خلاص بقى، اللي فات فات، إحنا ولاد دلوقتي، وأنا الحمد لله قمت بالسلامة، الورم اتشال، مش هتفرح لي. ابتسم سليمان وقرب من أخوه وضحك له. بس إيه رأيك في الدكتورة. قولك كده بقى، دخلت العمليات عشان الدكتورة، هي حلوة بس وشها يقطع الخميرة من البيت، عليها تبريقة. هي جد أوي بصراحة. ودي ميزة مش عيب. ولا انت واخد على اللي يجري وراك عشان خاطري صالحها. الدكتورة شاطرة وعملت اللي عليها. صحيح، ماما عاملة إيه.

تعبت واتعملها قسطرة، بس هي دلوقتي كويسة جداً، سبتها نايمة والدكتورة قالت ممكن تخرج لما تفوق. الحمد لله. *** مر يومين وخرج فتحي من المستشفى، وبعدها بعت للدكتورة نداء بوكيه كبير من الورد. ووصلتهولها إحدى الممرضات، ووقتها كانت نداء قاعدة في غرفة الأطباء مع نيفين. اتفضلي يا دكتورة نداء. إيه ده. ده بوكيه ورد بعته لحضرتك المذيع اللي عملتيله عملية في دراعه. بمناسبة إيه، معرفش، هو باعته وقال إننا نوصله لحضرتك.

تمام، تقدرى تسيبيه. بصتلها نيفين بابتسامة. أيوه بقى. انت دماغك راحت بعيد على فكرة. على فكرة باين جداً نظراته ليكي. بس أنا خلاص قفلت قلبي ومش بفكر في ارتباط، أنا أهم حاجة عندي مستقبلي. يا ستي، مستقبلك زي الفل، ماله بس، والراجل محترم، مش عشان واحد مش كويس الكل هيبقوا كده، وافتكري إني مكنتش مرتاحة لهم أصلاً من الأول. كان عندك حق، بس تعرفي كويس إن ماسمعتش كلامك، كان لازم آخد الدرس وأفوق لنفسي.

بس بقيتي حاجة تانية، وأي حد يتمنى يرتبط بيكي بصراحة يا نداء، انتي كنتي ظالمة نفسك جداً. عندك حق، بس برضه أنا حالياً مش مستعدة لأي ارتباط. *** وصلت رنا وطه للمستشفى، وانبهرت رنا من فخامة المستشفى. بقولك يا طه، هي نداء بتشتغل هنا. آه. شكل مرتبها كبير أوي أوي. أكيد. طيب ليه مكملتش معاها، كنت هتستفاد منها جامد، وكان ممكن كمان تشوفلك شغلانة هنا، وبعدها كنت طلقها.

أنا كنت عايز منها حاجة معينة وخلاص، مالوش لازمة أطول معاها وقتها، كنت هانكشف وكل حاجة كانت هتبوظ. ممكن برضو، الحمد لله إننا معانا تأمين صحي هنا، مكناش هنقدر على كشفها دي. اعملي حسابك هنا يا متابعة حمل يا ولادة، انتي عارفة التأمين مش هيغطي كله. سيبها انت بس على ربنا. دخلوا المستشفى وحجزوا كشف نسا وتوليد، وفضلوا قاعدين فترة طويلة منتظرين دورهم في الكشف. وهما قاعدين، لاحظت نداء وجود طه ورنا أمام غرفة.

ابتسمت نداء وحست إنها أخيراً لقت الطريقة عشان تجيب حقها. حاولت تمشي قبل ما حد منهم يلاحظها، لكن وقفها صوت رنا. حاول طه يسكتها، لكن رنا أصرت إنها تكلمها. دكتورة نداء. لفت نداء وبصت لها بثقة وبابتسامة. خير. أبداً، شوفتك قولت أسلم عليكي، عاملة إيه يا دكتورة. انتي شايفة إيه. شايفة إنك بتحاولي تغيري نفسك، يمكن ترجعي الماضي، وعايزة توصليلنا إنك بقيتي ناجحة وأحسن.

طيب، ما دي الحقيقة، أنا أحسن منكم وناجحة فعلاً، إيه الجديد، قبل ما أعرفكم دكتورة، وبعد ما عرفتكم دكتورة. تفتكري قبل ما أتجوّز كنت بقطع تذاكر مثلاً، وبعد الطلاق بقيت دكتورة. صحيح يا دكتورة، هما ليه بيقولوا إن الدكاترة الستات عوانس ومش بيلاقوا حد يبصلهم، واللي بيبصلهم بيبصلهم بس عشان فلوسهم. ومين قالك إني مرتبطش. بصت نداء قدامها لقت سليمان متجه لغرفة أخوه. استنى لحظة واحدة.

ممكن تيجي معايا لحظة واحدة بس من فضلك، ماتكدبنيش. هتعملي إيه. محتاجة خدمة واعتبرها خدمة قصاد خدمة. مش أفهم الأول. هتفهم بعدين. أخدته ووصلت قدام طه ورنا. أحب أعرفكم أستاذ سليمان، خطيبي. بص طه لسليمان بتقييم، فهو يفوقه في كل شيء، رغم اهتمام طه المبالغ بنفسه عشان يظهر في هيئة الشاب الوسيم، إلا أن سليمان بدون أي مجهود واضح إنه حضوره طاغي.

سليمان شاب طويل عريض المنكبين، عضلاته واضحة من ذلك القميص الذي يرتديه، مما يجعل نظرات الفتيات دائمًا متجهة له، وعلى الرغم من أنه توأم إلا أن سليمان له حضور أقوى. كانت نظرات رنا تجاه نداء حق*د وكر*ه، هي كانت عايزة تحسسها بالنقص وإنها مهما نجحت فهي أفضل منها وفضلها طه عليها، لكن طه أمام سليمان لا شيء، فنداء فازت برجل أفضل وازداد نجاحها.

سلام بقى عشان مشغولة، انتي فاضية طبعاً يا رنا، وما تعرفيش يعني إيه شخص مشغول ووراه التزامات وبيعتمد على إنه يطور نفسه مش يسرق حاجة غيره. سابتهم ومشيت هي وسليمان اللي مش فاهم حاجة. وبعد ما بعدوا عنهم، وقفها سليمان. أظن من حقي دلوقتي أفهم، في إيه بقى. انت ساعدتني وأنا هعتبر المساعدة دي اعتذار ليا عن أسلوبك معايا وقت العملية. لا طبعاً مش موافق، أنا عايز أفهم، مش يمكن لو احتاجتيني في مساعدة تانية أوافق.

مش هحتاجك، ماتقلقش. محدش يعرف المستقبل فيه إيه. سكتت نداء بتفكر في كلام سليمان. تمام، هقولك، اللي هناك ده طليقي، اتجوزني عشان يسرق مني شقتي، وقدر يضحك عليا هو ومامته ومضوني على ورق بيع وشرا من غير ما أعرف، ومش بس كده، لا، خد كمان كل فلوسي وطردوني من شقتي بعد أسبوع واحد بس من الجواز بشنطة هدومي وطلقني غيابي وبعتلي ورقة طلاقي هنا على المستشفى.

قالت كلامها وقامت من قدامه قبل ما تضعف، هي قررت ما تضعفش تاني قدام أي حد، نداء القديمة ضاعت زي ما كل حاجة ضاعت منها. وقف سليمان يبص في أثرها بحيرة وتأثر من كلامها، واضح إنها اتظلمت كتير وبتداري الظلم ده تحت شدتها وجديتها المبالغ فيها. وقرر يسيبها مؤقتاً، لكن هيكون ليه كلام معاها تاني. خرج سليم وانتقل لغرفة عادية، ومامته صممت إنها تقيم معاه لحد ما يخرج. دخل عليهم سليمان وقعد يتكلم معاهم.

صحتك عاملة إيه النهارده يا سليم، بقيت أحسن. آه، دكتورة نداء حولتني لأورام وقالولي هخرج بكرة، وكل 3 شهور هاجي أعمل أشعة. لا، ليه، عايزينك تخرج بسرعة كده، المفروض تقعد كمان أسبوع. يابني، انت مش كنت رافض أصلاً وجودي في المستشفى، دلوقتي عايزني أقعد أسبوع، انت إيه، عجبتك ممرضة هنا ولا إيه. ما تلم لسانك ده بدل ما أجي أشيلهولك، انت خفيت دلوقتي، ماتخلينيش أعمل معاك زي زمان، انت فاهم. خلاص يا سيدي، سماح.

انت هتيجي هنا تاني امتى عشان الأشعة. كمان تلات شهور. وانتي يا ماما. أنا كويسة يا خويا وزي الفل. بصت هناء لسليم وضحكوا، فواضح إن سليمان بدأ يعجب بشخص ما. *** كشفت رنا على الجنين والدكتورة طمنتها إن صحتها وصحت الجنين ممتازة، وأدتها بعض الفيتامينات وحددت معاها معاد آخر للزيارة. بعد خروج طه ورنا، دخلت نداء لدكتورة عائشة اللي كشفت على رنا واستقبلتها دكتورة عائشة. دكتورة نداء، أهلاً، اتفضلي.

ازيك يا دكتورة عائشة، ممكن أسألك على اسم حالة عندك. اتفضلي. اسمها رنا. آه، دي أول مرة تتابع معايا والحمد لله حالتها كويسة. طيب، الحمد لله. دكتورة، أنا كنت عايزة أكشف نسا. ؟؟؟؟؟ انتي شاكة إنك حامل. لا طبعاً، بس كنت عايزة أتأكد من حاجة. كشفت عليها دكتورة عائشة واكتشفت إنها مازالت بنت. طيب، إزاي. دي قصة طويلة، وقصت لها كل شيء. هو في ناس كده. عارفة مين بقى اللي كنت متجوزاه. مين.

طه، ورنا تبقى مراته اللي طردتني من بيتي عشانها. لا حول الله يارب، طيب أقدر أساعدك إزاي. هقولك بعدين، ولو ساعدتيني هكون سعيدة أوي. أنا معاكي يا دكتورة، وبإذن الله نرد لك حقك. مرت أربعة أشهر وحاول فتحي وسليمان التودد لنداء، ولكن نداء كانت قافلة على نفسها رافضة نهائياً أي نوع من التلميحات أو الارتباط. إلى أن أتى اليوم اللي هيغير حياة الجميع. ياترى إيه اللي هيغير حياة الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...