الفصل 8 | من 16 فصل

رواية دواء الروح الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
16
كلمة
2,010
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مر أربعة شهور وأصبحت رنا في الشهر الخامس. في البيت، كانت رنا تستعد لذهابها إلى المستشفى لتعرف نوع الجنين، وكان معها طه. "خلصتي يا رنا؟ "آه، انهارده الدكتورة هتقول ولد ولا بنت. أنت نفسك في إيه؟ "في ولد." "بإذن الله هيكون ولد." دخلت عليها حماتها. "بإذن الله هيكون ولد، أنا قلبي حاسس." "طيب يلا عشان منتأخرش. وأول ما أعرف نوع الجنين هتصل أفرحك إنه ولد." خرجت رنا ومعها طه وراحوا المستشفى. ***

داخل كافتيريا المستشفى، كانت نداء قاعدة وقدامها قاعد فتحي. "هنفضل كده كتير؟ بقالي ٤ شهور عمال ألمح ألمح لحد ما المستشفى كلها عرفت إني معجب بيكي، وأنتي ولا هنا خالص. ينفع كده؟ ده أنتي حتى رفضتي تطلعي معايا في برنامجي." "أستاذ فتحي، أولاً أنا مكاني المستشفى مش مدينة الإنتاج الإعلامي. ثانياً، أنا حالياً غير مستعدة لأي ارتباط. أنا مريت بتجربة كانت صعبة عليا خلتني ما أثقش في حد." "يعني بترفضى طلبي بشياكة."

"صدقني، الموضوع مش متعلق بيك نهائي. المشكلة عندي أنا إني فقدت الثقة في كل اللي حواليا. ولو ارتبطت بيك هكون بظلمك." "وما قولتيش كده من الأول ليه؟ ولا أنتي فرحانة باهتمامي بيكي وعاجبك إن يتقال إن المذيع المشهور بيجري ورا دكتورة وهي منفضاله." "أنا ما حسبتهاش كده خالص. وبعدين أنت ما كلمتنيش من الأول بشكل صريح، وفوق ده كله أنا عمري ما تماديت معاك في الكلام أو أصلاً لمحتيلي بأي حاجة. وكل كلامنا رسمي."

"أتمنى يا أستاذ فتحي إن الاحترام يكون متبادل لآخر لحظة." قام فتحي ومشي وسابها، وهو من جواه بيغلي من الغضب منها.

كان سليمان متابعهم من بعيد وسمع الحديث اللي دار بينهم. انهاردة معاد عمل الأشعة للاطمئنان على أخوه وكان منتظره في الكافتيريا لحد ما ينتهي. وبالصدفة سمع الكلام وفرح جداً من رفض نداء لفتحي، لكن عذرها على قلة ثقتها في الناس. وقرر قبل ما يفكر يرتبط بيها لازم يخليها تثق فيه الأول ولازم يكون قد الثقة. خرج من الكافتيريا من غير ما يخليها تلاحظ وجوده وراح عند غرفة الأشعة ينتظر أخوه هناك. ***

وصل طه المستشفى هو ورنا. وجه دور رنا للكشف ودخل معاها للدكتورة. بدأت الدكتورة في الكشف. "ها يا دكتورة، أخبار الجنين إيه؟ "كويس جداً، واضح إن مامته واخده بالها منه كويس." "طيب طمنّينا، ولد ولا بنت؟ "ولد." "بجد يا دكتورة؟ "آه بجد." حس طه إنه امتلك الدنيا وما فيها، وإن كل أحلامه اتحققت. وراح لرنا يساعدها في تعديل ملابسها باستعجال. "شكراً أوي أوي يا دكتورة. في أدوية أو حاجة هي هتاخدها؟

"لا، هتكمل على الحديد والكالسيوم والفيتامينات دي ضروري جداً عشان صحتها." "أكيد طبعاً، صحتها تهمني. عن إذنك يا دكتورة." خرج طه ورنا وهما في قمة سعادتهم. فتح طه لرنا باب العربية ودخلت وقعدت. بدأ طه في السواقة وهو فرحان ومستعجل. "براحة يا طه." "عايز أروح عشان أقول لماما." "طيب هدي السرعة واتصلي بيها." "فكرة، فين التليفون؟ "شوفوا في جيبك كده."

خرج طه التليفون من جيبه، وقع تحت رجله. نزل عشان يجيبه، العربية لفت منه ودخلت في عمود. لحظة صمت، وبعدها صريخ على الطريق. الناس اتجمعوا حواليهم، حاولوا يخرجوهم لكن كانوا فاقدين الوعي. ورنا كان فيها نزيف شديد جداً. طلبوا الإسعاف ونقولهم مستشفى نداء لأنها كانت الأقرب. أخدوا بطايقهم وتواصلوا مع دكتورة عائشة لأنها مازالت في المستشفى وحاولوا إسعافهم. فاق طه وكانت إصاباته سطحية، إنما رنا كانت حالتها حرجة.

قامت دكتورة عائشة بالاتصال بنداء وبلغتها الوضع. أتت نداء مسرعة لغرفة الطوارئ. "إيه الوضع يا دكتورة؟ "جوزها فاق وعنده إصابات سطحية، إنما هي وضعها حرج جداً، محتاجة نقل دم وتدخل العمليات فوراً." "طيب تمام، جهزيها لغرفة العمليات وأنا هقول للممرضة تجهز الورق اللي جوزها هيضي عليه عشان ندخلها عمليات بسرعة. وهجهز وأدخل معاكي غرفة العمليات." "معقول هتنقذيها معايا؟ "حقي هجيبه، شغلي والواجب مالهوش علاقة بالعلاقات الشخصية."

راحت نداء وحطت العقد وسط الورق وأدته للممرضة عشان الممرضة تديه لطه عشان يمضي عليه. "ولاء، تعالي. ده ورق نقل دم وموافقة جوزها عشان ندخل المريضة عمليات فوراً. تروحي حالاً تمضيه عليه وتجيبيه وتجيلي تاني تديني الورق. هتلاقيني بجهز للعمليات. نفذي اللي قولته بالظبط والورق تجيبي ليه. أنا فاهمة." "حاضر يا دكتورة." راحت الممرضة لطه.

"أستاذ طه، اتفضل. ده ورق دخول مرات حضرتك للعمليات عشان ينقذوها ومحتاجة نقل دم. ممكن حضرتك تمضي عليه عشان نلحق ندخلها." "أنا عايز أشوفها، أطمن عليها. وابني ابني عامل إيه؟ "هما دلوقتي بيسعفوها. حضرتك امضي بسرعة عشان نلحقه." أمضى طه على الورق بدون ما يقرأ أي حاجة وأدى الورق للممرضة اللي راحت بيه لدكتورة نداء.

بصت نداء في الورق وحست بفرحة إنها أخيراً رجعت حقها وبيتها تاني. فاضل كده إنها تودي الورق للمحامي وهو يخلص باقي الإجراءات. شالت عقد البيع من الورق وأدت الورق للممرضة توديه للحسابات ودخلت العمليات مع دكتورة عائشة. "ها يا دكتور، الوضع إيه؟ "الرحم انفجر والجنين مات جوه. كده لازم يتشال الرحم." "ما فيش حل تاني." مسكت نداء المشرط وبدأت العملية ومعاها دكتورة عائشة. وأصرت إنها اللي تشيل الرحم بالرغم إن ده تخصص دكتورة عائشة.

"نداء، كده مينفعش. هتضري." "محدش هيقدر يعملي حاجة." "نداء، والله أنا بقول كده عشان الموضوع صعب وهيحاولوا يفرغوا طاقة غضبهم فيكي." "عارفة، عشان كده أنا اللي هعملها. وعارفة كمان هيعملوا إيه وأنا جاهزة لهم." بدأت نداء في العملية ومعاها دكتورة عائشة. حاولوا يحافظوا على الرحم، لكن الوضع كان صعب جداً وللأسف تم إزالته.

خرجت نداء من العملية قابلت طه وزينب في وشها. واتفاجئوا من وجودها في غرفة العمليات. ووقتها فهموا إن فيه حاجة غلط. "زينب: أنتي بتعملي إيه هنا؟ "أنتي شايفة إيه. كنت بعمل عملية لمرات ابنك وشلتلها الرحم. وللأسف حفيدك الولد مات." تحدث طه بعصبية مفرطة محاولاً التهجم عليها. "أنتي مجنونة! أنتي بتقولي إيه؟ ابني مات! أنتي قتلتيه عشان غيرتك. عمتك وما صدقتي الفرصة جاتلك."

حاولت دكتورة عائشة أن تتحدث وتوضح وضع المريضة، لكن منعتها نداء. وكانت واقفة مستغربة موقف نداء جداً. ليه بتحاول تورط نفسها رغم إنها شافت بنفسها محاولات نداء في إنقاذ الرحم. تحدثت نداء ببرود للممرضات اللي بيحاولوا التدخل. "اتصلوا بالأمن يطلعوهم بره لحد ما المريضة تفوق، وغير مسموح دخولهم غير بإذني. أنتوا فاهمين؟ بصتلها زينب بذهول وحاولت تهرب من الأمن وتوصلها لكن معرفتش. "أنا هوديكي في داهية! قاتلتي حفيدي يا مجرمة!

والله لا أوديكِ في داهية! أنا هطلع على القسم أبلغ عنكِ." شاورتلهم نداء بصوابعها بعلامة باي ببرود وراحت مكتبها ودخلت وراها دكتورة عائشة ونيفين ودكتور رفيق. تكلمت نيفين بعصبية. "ليه عملتي كده؟ كنتي سبتي دكتورة عائشة اللي تتدخل. ليه كده دلوقتي هيبلغوا عنكِ وهيعملوا شوشرة." "طظ فيهم." "رفيق: نداء، اللي بتعمليه ده غلط. أنا هبعت أجيبهم أعرفهم الوضع وننهي الخلاف. أنتي كده بتأزمي الوضع ومش هتستفيدي حاجة."

"بالعكس، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس." "يا نداء، أنتي بقيتي دكتورة مشهورة بعد عملية فتحي. ومن وقتها العين عليكي وأعدائك كتير." "طظ فيهم." "نيفين: أنا نفسي أعرف بتفكري في إيه." "هتعرفوا كل حاجة في وقتها. أنا همشي ساعتين بالظبط وهاجي تاني عشان لو البوليس جه يلاقي ني موجودة."

خرجت نداء راحت للمحامي وبعدها راحت الشقة. غيرت الكالون وجمعت كل هدومهم المستعملة في أكياس قمامة ووضعتها في مدخل العمارة وجابت حداد يركب حديد على الباب. خلال 3 ساعات كانت انتهت من تركيب الباب الحديد ورجعت المستشفى تاني. وراحت غرفة الأطباء. وقفتها نيفين وهي ماسكة التليفون وكان فيه بث مباشر من فتحي بيتكلم عنها.

"المفروض إن الطب مهنة سامية، لكن لما دكتورة تستخدم مهنتها عشان تنتقم من زوجها السابق فتشيل رحم مراته وتموت ابنه يبقى إحنا بقينا في غابة ولازم الدكتورة تتشاف فوراً وتتحاكم على اللي عملته." وقفت نداء تضحك واستغربت نيفين من ضحكها. "عاجبك كده؟

"أصل كان عندي حق. البيه تقريباً مشغل جواسيس هنا يبعتوله أخباري. وتقريباً عشان رفضت الارتباط بيه انهاردة حب ينتقم مني بطريقته. بس طريقة رخيصة أوي. عموماً، أنا عايزة أعرف مين عدوي ومين حبيبي." "يا نداء، أنا خايفة عليكي." "عارفة، بس ماتقلقيش. أنا عارفة أنا بعمل إيه. صدقيني لو عندي وقت كنت فهمتك كل حاجة. سيبيني بس أحضر نفسي عشان لو البوليس جه دلوقتي يبقى كل حاجة تمام." دخلت عائشة وأدتها فلاشة.

"اتفضلي الفلاشة أهي. ربنا معاكي. الموضوع بيكبر يا نداء." "ماتقلقيش." وصل البوليس عشان يقبض على نداء، وكانت معاه زينب وطه اللي بيبصوا لنداء بكره وهي بتبادلهم النظرات بابتسامة وشماتة. "هوديكي في داهية." "مش هتقدري. مش عيل زيك ولا عجوز زيك تقدروا تقفوا قصادي." "قدرنا وضحكنا عليكي." "كله هيبان في القسم."

وهي خارجة من المستشفى كان معاها دكتور رفيق وعائشة ونيفين. وقابلت قدامها سليمان اللي مكنتش تتصور أبداً أنه ممكن يجي. بس مكنتش عارفة هيكون في صفها ولا هيعمل زي فتحي. ياترى هيبقى زي فتحي؟ ولا هيصدقها ويساندها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...