تحميل رواية «دواء الروح» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما انتي بتقولي إيه؟ عايزاني أتجوز مين؟ نداء، أكيد بتهزري. ملاقيتيش غير دي عشان تجوزهالي؟ دي مافيهاش حاجة عدلة، لا جسم ولا شكل ولا اسم ولا حاجة. لابسة نضارة واكلة وشها. وفوق ده كله، انتي عارفة إني بحب بنت تانية ووعدتها إني هتجوزها. عشان تعرفي إنك خايب وبتبصي تحت رجلك. عارفة أشمعنى البنت دي اللي مصممة إني أتجوزهالك؟ وهتجوزها لك غصب عنك. لا. البت أبوها مات من شهرين، لا ليها أب ولا أم ولا خال ولا عم، مقطوعة من شجرة. عمرنا ما سمعنا حاجة عنهم. وفوق كده، الشقة اللي قاعدة فيها أبوها كتبها باسمها عشان...
رواية دواء الروح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني السيد
استكمل فتحي كلامه:
- وانتي هتستفادي إيه من القضية اللي انتي رافعاها دي؟
- هستفاد تعويض كبير، وانت هتقعدلك حبة في البيت من غير الشغل عشان تتأدب وتبطل تدخل الشغل في مشاكل شخصية وتنشر إشاعات من غير دليل تاني.
- طيب إيه رأيك بدل ما المحاكم تطول، والمحاكم سكتها طويلة، نخلص الموضوع ودي واللّي انتي عايزاه هنفذه.
- ما أضمنكيش.
- هيكون في وجود محامي ونمضي على عقد.
بصت نداء لنيفين اللي قاعدة قدامها وهزت نادين راسها بنعم.
- وافرض انت مقبلتش شروطي؟
- هقبلها بس خلينا نخلص الموضوع ده.
- أولاً: تطلع لايف وتعتذر عن تشويه سمعتي.
- ثانياً: هتدفع تعويض ٢ مليون جنيه.
- إنتِ بتستهبلي صح؟ أنا غلطانة إني بتكلم مع واحد زيك.
وجت تقوم تمشي.
- كتير قوي التعويض يا إما الاعتذار.
- لا الاتنين وهتمضي قدام المحامي وهتجيب الفلوس معاك.
- يعني ده فيلم إنتِ عاملاه من الأول بقى عشان تقلبيني في قرشين.
- ليه هو أنا اللي قولتلك خلي حد ينقلك أخباري، ولا أنا اللي دخلت نفسي في اللي ماليش فيه وطلعت أشوه صورة غيري. شوف بقى انت عملت كام من ورايا، وبعدين ما انت لما تطلع لايف تاني تعتذر هتعملك قرشين حلوين برضه.
حس فتحي إنها حطاه بين فكي الأسد، هو في كل الأحوال هيدفع، لكن لو قعد من الشغل والقضية كمان ممكن ده يأثر بعد كده على شغله في القناة.
- خلاص موافق يا دكتورة، بكرة نروح للمحامي ونخلص الحوار ده.
- تمام، هبعتلك العنوان على الواتس.
أما زينب ملاقتش مكان تروحه، راحت لابنها.
- خير يا ماما، روحتي لرنا اطمنتي عليها؟
- آه يابني، شوفت اللي حصلي واللي نداء عملته واللي أهل مراتك عاملوه فيه، أنا اتبهدلت خلاص على آخر عمري بتبهدل يا طه.
وفضلت تعيط.
- اهدّي بس وقوليلي عملوا فيكي إيه.
- نداء مضتني على بيع الشقة في وسط ورق العملية، وراحت الشقة خدتها وركبت باب حديد ولمت حاجتنا كلها في شنط زبالة ورمتها في مدخل العمارة.
- بنت الـ***، والله لأروح أقت*لها وارتاح منها.
- أوعى تعمل كده وتودي نفسك في داهية، متنساش إنك ماضي محضر عدم تعرض، ومش بس كده، لا دي رافعة عليك قضية تعويض كمان.
- مش دي أفكارك، مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل، وانت لو مكنتش سمعت كلام مراتك وروحتلها المستشفى مكنش كل ده حصل.
- بسببك إنتِ أنا ارتبط بيها، ودلوقتي هي عايزة كل حاجة، وأنا خلاص مبقاش معايا حاجة وهنقعد في الشارع أهو.
- الفلوس اللي أخدتها منها خلصت كلها.
- معايا ١٠٠.٠٠٠ ألف، اللي اتبقت من ٣٠٠.٠٠٠ ألف.
- طيب بص، أنا هروح أبيع حتتين الصيغة دول ونشوف شقة إيجار مفروش في أي مكان نقعد فيها بدل قعدتنا في الشارع دي.
- طيب رنا قاعدة فين دلوقتي وليه ماروحتش معاها؟
- ده أبوها وأمها بهدلونى يا بني، فضلوا يغسلوا فيه وقالولي إننا مش هنطلقها، ولو فكرت تطلقها بعد ما شالت الرحم هيودوك في داه*ية، ومش بس كده، قالولي هناخدها معانا يومين تكونوا جبتوا شقة، ومارضيوش ياخدوني معاهم، سايبني أبَات في الشارع.
- شفت اختيارك.
- معلش، تلاقيّهم زعلانين عشان اللي حصل لبنتهم، يلا بينا ندور على شقة الأول عشان عايز أستحم، مش قادر أفضل كده، وبعدين أمل، وبعدين أروح للي اسمها نداء دي أوصل لحل معاها عشان القضايا اللي رافعاها عليا، عايز أخلص عشان ما أترفدش من الشغل.
قضوا اليوم كله طه وامه يدوروا على شقة لحد ما لقوا شقة غرفتين وصالة صغيرة جداً وغالية جداً بالنسبة لوضعها، لكن قبلوا غصب عنهم لأنها المتاحة حالياً. وبعدها نزل طه جاب أكل وأكل وأخد شاور ونام.
في اليوم التالي راح طه شغله وقدم أعذار لغيابه، وبعد الشغل راح لنداء المستشفى عشان يوصل معاها لحل، ولقاها في العمليات. فضل قاعد أمام غرفة العمليات منتظرها ٣ ساعات. وقتها كان سليمان جه عشان يقابلها ويتكلم معاها لأن موعد شغلها انتهى. شاف طه سليمان راح يتكلم معاه.
- مش أنت خطيب نداء، ولا ده فيلم؟
- الأفلام دي بتاعتك إنت، وبعدين إنت جاي هنا ليه يلا؟
- جاي عشان نحل الموضوع بدل القضايا وبهدلة المحاكم.
- ومين قالك إننا هنتبهدل في محاكم، إحنا في محاميين شاطرين عارفين شغلهم، هما اللي هيعملوا الواجب.
- طيب بدل ما ندفع فلوس للمحاميين دول ويشتغلوا من ورانا، نمشيها ودي.
- لا.
حاول طه يتمالك غض*به ويحاول إنه ياخد سليمان في صفه.
- بص يا أستاذ سليمان، المفروض إنكم تقدروا وضعي، أنا واحد ابنه م*ات ومراته شالت الرحم، يعني مش هينفع تحمل وتخلف تاني، فمعذور فاللي عملته.
- خرجت نداء من غرفة العمليات وسمعت آخر جملة قالها.
- ولما مضتني على بيع البيت ومثلت عليا إننا نجيب شقة وندفع مقدم ونكمل تمنها، ونصبت عليا واخدت مني الفلوس، كان غصب عنك كنت معذور برضه.
- ما انتي رجعتي حقك.
- لا، لسه الـ ٣٠٠.٠٠٠.
- بس أنا مش معايا المبلغ ده.
- ومين قال إني عايزة المبلغ ده بس، كده كده المحامين شغالين وحرام نقطع عيشهم، انت بقى اتصرف وقم محامي يقف قصاد المحامي بتاعي.
- طيب بص، العربية اتد*مرت ولو اتباعت مش هتجيب غير مليم، وأنا اتبقى معايا ١٠٠.٠٠٠، كنت جايب دهب لرنا بـ ٥٠.٠٠٠، كل دول هجمع فلوسهم يعملوا ١٦٠.٠٠٠، خديهم.
- والباقي؟
- أنا عايزة ٥٠٠.٠٠٠.
- كتير قوي قوي، وقتها الحبس أرحم.
- طيب لو اتنازلت عن حقي وطلبت الـ ٣٠٠.٠٠٠، هتجيب الباقي إزاي؟
- كتير برضه.
- خلاص يبقى الكلام ملوش لازمة.
- يا نداء، أرجوكي، يترجاكي ترحميني، أنا تقريباً عايش في الشارع، عايز أرتاح وتعبت من الأقسام، ولو مدفعتش واتحبست وقتها مش هتاخدى حاجة خالص لأني مش معايا، وحبسي مش هيفيدك، خدي دلوقتي الـ ١٦٠.٠٠٠ والباقي بعدين.
- طيب بص يا طه، هاخد الـ ١٦٠.٠٠٠ والباقي هتمضي بيهم على نفسك وصلات أمانة وشيكات عند المحامي عشان ما تفكرش تهرب.
- أنا كده هعيش عمري كله مديون.
- ده آخر كلام، ولو معملتش كده يبقى اتحبس بقى، ووقتها حبسك هيريحني.
- خلاص موافق.
- بكرة تجيب الفلوس وتيجي عند المحامي.
- خليها بعد بكرة أكون عرفت أبيع العربية والدهب.
- بعد بكرة ماشي، لو أجلت يوم تاني نتقابل في المحكمة، وما تجيليش هنا تاني مرة تانية، إنت فاهم.
- حاضر.
سابها ومشي وراح لرنا وقابلوا أهلها، ويظهر على وشوشهم علامات الامتعاض.
- مساء الخير، رنا موجودة؟
- آه موجودة، جبت شقة؟
- آه أجرت شقة وكل حاجة تمام، وأنا جاي آخدها ترجع بيتها.
دخلت أمها نادت عليها عشان تقابله.
- ازيك يا رنا، صحتك عاملة إيه دلوقتي؟
- زي ما انت ما شايف، كنت همو*وت لكن ربنا أراد إني أعيش وابني يمو*ت، ومش بس كده، مش هينفع أخلف تاني.
- ماتقلقيش يا رنا، أنا مش ناوي أسيبك، وخلاص شيلت موضوع الخلفه ده من راسي وعايزك تيجي معايا.
- وانت جبت شقة وفرشتها امتى؟
- جبت شقة مفروشة لحد ما أظبط أموري، وبإذن الله هجيب شقة، يلا بينا نتكلم في بيتنا.
غمزتها أمها إنها تروح معاه، وهي سمعت كلام أمها. وصل طه ومعاه رنا، وكانت زينب قاعدة على كنبة قديمة متهالكة في وسط الصالة. دخلت رنا واتصدمت من شكل الشقة.
- إيه ده، هو أنا هعيش هنا؟
- معلش يا رنا، فترة مؤقتة.
بصت رنا للشقة بإحتقار ورافضة الوضع.
- لا مش هقدر أتصرف، مش هقدر أعيش هنا.
- إيه ياختي مش عاجباكي الشقة، وشقة أمك وأبوكي اللي حلوة أوي.
- بس أنا عروسة وكنت عايشة في شقة حلوة، مرة واحدة أقعد في شقة زي دي.
- ظروف يا رنا، وبكرة تتعدل، وزي ما عشتي معايا الحلوة اصبري معايا لحد ما تتعدل.
سكتت رنا مافيش بإديها حل تاني، وأهلها مش هيقبلوها لو راحتلهم تاني.
- بقولك صحيح، هاتى الدهب اللي كنت جايبهولك.
- ليه؟
- هبيعه.
- نعم! مستحيل، إنت فاهم، مستحيل.
- لا هتجيبي يا رنا عشان هبيعه، لأن نداء رافعة قضية عليا، وأنا عايز أخلص الموضوع عشان أفضي لشغلي، ولما ربنا يفرجها هجيب لك غيره.
- أنا مالي بكل ده، مش هديك حاجة، دهبي ده، إنت مالكش فيه حاجة، إنت سامع.
- لا ليا، أنا اللي جايبه، ودلوقتي محتاجه وهاخده.
- وأنا بقى كسبت إيه من ورا ده كله، يعني كم ل حاجة هتروح، لا استحالة على جثتي.
- هاتيه بالذوق بدل ما أخده بشكل يزعلك.
- لا يعني لاهجم عليها طه وظل يض*ربها وأخذ منها الدهب عنوة وجرحلها إيديها ووشها.
وبعدين نزل عشان يبيعه، وأخد العربية القديمة وداها لميكانيكي قرر يشتريها ويبيعها كقطع غيار، ودفعله ١٥ ألف جنيه.
تاني يوم كان باع الدهب والعربية، وسحب الفلوس، وجمع ١٧٠,٠٠٠ ألف. اتصل بنداء وأكد معاها معاد مع المحامي، وساب ١٠,٠٠٠ في البيت.
تاني يوم راحت نداء عشان تقابل فتحي عند المحامي، لقت سليمان منتظرها. بصتله بضحكة.
- أنا بقيت أشوفك أكتر ما بشوف نفسي في المراية.
- وإنتي فاكرة إني هسيبك لوحدك، لازم يعرفوا إن معاكي راجل.
- إنت بتعمل كده ليه؟
- خطيبك بقى، ولازم أقف جنبك.
- تنحت نداء من كلامه.
- خطيب مين! أنا موافقتش لسه.
- وأنا مش هسيبك غير لما توافقي، ويلا بقى عشان منتأخرش.
راحوا الاتنين مكتب المحامي، وكان فتحي في انتظارهم ومعاه الفلوس ومعاه محامي خاص بيه. حاول فتحي إنه يفاوضها عن الاعتذار، رفض سليمان ونداء وصمموا على موقفهم. فضل فتحي يبصلهم بغل.
- طيب لما إنتِ مرتبطة، ما قولتيش ليه من الأول، كان عاجبك اللي بعمله عشان أقربلك، كان على هواكي صح؟
- مالكش دعوة بيها تاني، اديك شفت حصلك إيه، إنت هتنزل من هنا وتنسى إنك في يوم عرفتها، إنت فاهم.
- وإنت تطلع مين بقى؟
- خطيبها وبنجهز لفرحنا.
انتهى المحاميين من الورق وقطعوا خناقهم.
- الورق خلص والفلوس جاهزة، اتفضلي يا دكتورة امضي إنتي وأستاذ فتحي عشان نخلص الموضوع، وأنا بكرة هروح النيابة وأنهي كل حاجة وهقولك تيجي إمتى تتنازلي عن القضية.
- تمام.
كلهم مضوا على الأوراق، وأخدت نداء الفلوس وخرجت من عند المحامي. جت تحاسب المحامي، رفض ياخد منها فلوس وبلغها إن سليمان دافع كل المصاريف. بصتله وخرجوا سوا يتكموا في مكان هادي.
ياترى نداء هتعمل إيه بالفلوس دي كلها؟
وطة هل هيتقبل الأمر ولا هيحاول يلعب على نداء تاني؟
زينب هتسكت وتسيب رنا ولا هتطفشها؟
استنوا وقولوا توقعاتكم.
رواية دواء الروح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني السيد
خرجت نداء مع سليمان وقعدوا في مكان هادي يتكلموا.
"بقيتي من أصحاب الملايين يا نداء؟"
"الفلوس دي مش ليا."
"آمال هتعملي بيهم إيه؟"
"الفلوس دي هتتقسم تلات أقسام، أول قسم على دار الأيتام، والقسم التاني على دار المسنين، والتالت بقى هحطه في المستشفى عشان الحالات اللي محتاجة عمليات طارئة ومش معاها فلوس المستشفى تتكفل بيهم."
ابتسم سليمان على طيبتها اللي مهما حاولت تداريها بالبرود مش هتقدر تتخلى عنها.
"طيب حلو أوي، وأنا معاكي وهاخدك بالعربية أوصلك على كل الأماكن دي."
"طيب وفلوسك اللي هتاخديها من طه؟ دي حقي، هجبلي بيها عربية بقى."
"لا، خليها معاكي والعربية دي هدية خطوبتنا."
بصتله نداء بضحكة.
"لا طبعاً، وبعدين إنت بتتعامل ليه على إنك خطيبي؟ أنا لسه موافقتش على فكرة."
"هتوافقي."
"إنت جايب الثقة دي منين؟"
"قلبي من قلبي، وبعدين أنا لما بحب حاجة بحافظ عليها ومستحيل أسيبها أو أتخلى عنها."
ضحكت نداء بخجل وافتكرت طه وافتكرت الفرق اللي بينه وبين طه، سواء في كلامهم وتمسكه بيها، اهتمامه بيها. وقتها عرفت الفرق بين الاهتمام اللي بجد وإنه يمثل الاهتمام.
"سليمان، لو أنا وافقت وارتبطت بيك، إنت عارف ظروف شغلي والمواعيد، هتقبل بيها؟"
"أنا عارف إنك دكتورة شاطرة، ولو قولتلك سيبى شغلك يبقى بظلمك وبظلم ناس ممكن تنقذى حياتهم، وعارف إن شغلك ده ممكن يخليكي تأثري في واجباتك المنزلية، بس أنا راضي، واللي هتأثري فيه أنا هسد مكانك فيه، وبعدين أنا كمان مش ملاك، أنا أكيد هيكون عندي شغل وسفر وممكن أأثر في البيت."
سكتت نداء، فكلامه منطقي وهي مش أول ولا آخر دكتورة تتجوز.
"طيب يلا بينا عشان منتأخرش."
"يلا بينا، إنتي هتيجي بكرة تاني عشان تقابلي طه؟"
"آه، هاجي معاك."
"ما تخافش عليا، إنت خاف عليه مني."
"أفرض ضايقك؟"
"ما يقدرش، هو عرف إني معدتش هسكتله."
"تمام، ولو حصل حاجة رنيلى، هكون عندك فوراً، ولا أقولك، هعدي عليكي عند المحامي أخده أوصلك."
"ماشي، ووقتها هسمع موافقتك على جوازنا."
"مابتستسلمش أبدا."
"أبدا أبدا."
***
في اليوم التالي، راح طه عند المحامي وكان لابس كعادته ومهتم بنفسه وحالق، وفضل مستني نداء توصل.
وصلت نداء، مهتمتش بيه ووجهت كلامها للمحامي اللي أكد لها إنه جهز كل الأوراق، وبدأ طه يمضي على الورق وأداها الفلوس اللي طلبتها.
انتهوا من الإجراءات وقامت نداء عشان تمشي، وقفها طه.
"نداء، استني عايزك في موضوع."
"اسمي دكتورة نداء، وما تتخطاش حدودك مرة تانية."
"طيب، ينفع نتكلم مع بعض؟"
"لا."
"يا نداء، أنا ندمت لما طلقتك وحسيت بالفرق، بس كانت عيني معمية بحب ربنا، لإني فضلت سنين معاها، لكن لما عاشرتها حسيت قد إيه تافهة ومش بتبص للمستقبل زيك. إيه رأيك نرجع؟ ووعد مني أعوضك عن كل اللي فات، صدقيني أنا اتغيرت وبقيت واحد جديد، وإنتي كمان أكيد اتغيرتي وبقيتي أحلى، ولو عايزاني أطلق رنا قدامك وأردلك اعتبارك قدامها كمان، أنا موافق."
بصتله نداء بذهول وفضلت تضحك على كلامه لدرجة إن عينيها دمعت من الضحك.
"إنت عبي*ط صح ولا أهب*ل؟ بص هو الأكيد إنك مش طبيعي. هو إنت ناسى إني مخطوبة لواحد ضفره برقبة مية زيك؟ ولو حتى مكنتش مرتبطة، ممكن تفتكر للحظة واحدة إني ممكن أكرر الغلط مرتين وأرتبط بواحد زيك عايز يعيش على قفايا؟ بص الفرق اللي بيني وبينك واتكلم، أنا دكتورة كبيرة مشهورة، وإنت إيه؟ ها؟ إنت ولا حاجة، فاهم؟ ولا حاجة. ولو شوفتك قدامي مرة تانية يا طه هد*مرلك مستقبلك نهائي، والفلوس تسلمها للمحامي مش ليا، ولو في مرة اتأخرت صدقني تاني يوم هتكون في النيابة."
وسابته وجت تمشي، لقت سليمان قدامها بيبصلها وهو بيضحك وفرحان بيها وبقوتها.
أول ما شافته نداء، بصتله بفرحة وجرت عليه.
"أنا قولت إنك مش جاي."
"وأنا أقدر؟"
يلا بينا، وأخدها سليمان وراحوا لمحل مجوهرات.
"إيه ده؟"
"هنختار شبكتك."
"لا طبعاً، ما اتفقناش على كده."
"مش لازم نتفق، أنا قررت أجيبك، هسيبلك إنتي قرار تشتري اللي عاجبك. شوفتي أنا ديمقراطي إزاي؟"
"لا، أقنعتني ديمقراطي ديمقراطي يعني."
"شوفتي بقى؟ يلا ندخل بدل ما يفتكرونا حرامية."
"استنى طيب، في حاجات ماكلمناش فيها، ومامتك وأهلك؟"
"كل حاجة هتكون حلوة طول ما إنتي معايا، عيشي الحلو اللي في الحياة واعملي اللي إنتي عايزاه."
دخلوا المحل واختارت نداء خاتم ودبلة واسورة واكتفت بيهم، لكن سليمان قرر يجبلها عقد بالاسورة بالخاتم بالحلق بتاعه هدية.
سرحت نداء وغصب عنها عملت مقارنة بينه وبين طه، اللي كان بينقلها أرخص دبله وأخف خاتم بحجة إنه عايز يوضب الشقة اللي تقريباً دفعت فيها ٣ أضعاف اللي دفعه، وزينب اللي كانت منبهرة برقة الخاتم والدبلة عشان تقنعني بيهم.
فاقت من شرودها على صوت سليمان.
"مش عاجبينك؟ تخبي أغيرهملك بحاجة تانية؟"
"لا بالعكس، عجبوني أوي، تعيش وتجيب."
انتهوا من شرا الدهب وهما مروحين، اتصلت هناء على سليمان وعرفت إن نداء معاه، وأصرت إنها تكلمها وأداها سليمان التليفون.
"ازيك يا دكتورة؟ عاملة إيه؟"
"أنا بخير، حضرتك عاملة إيه؟"
"حضرتك تعبانة ومش بخير ومش هبقى كويسة غير لما أشوفك."
"طيب، خاسة بإيه؟ قوليلى."
"لا، مش هبقى كويسة غير لما أشوفك وأقولك بنفسي، أنا عاملة غظا حلو أوي أوي انهارده، هستناكي تيجي مع الواد اللي جنبك ده ونتغدى سوا."
"طيب، ينفع يوم تاني؟"
"عايزة تسبيني تعبانة كده ليوم تاني؟"
"ألف سلامة عليكي، خلاص هاجي معاه، مع السلامة."
***
في الجهه الأخرى، وصل طه البيت لقى والدته قاعدة في الصالة ورنا بتجهز الغدا في المطبخ.
"سلام عليكم."
"وعليكم السلام، تعالى اقعد، عايزاك في موضوع مهم قبل رنا ما تخرج من المطبخ. قول لي الأول عملت إيه مع نداء؟"
"أبدا، حاولت أرجعها وأصالحها، لكن للأسف فقستني."
"طيب، بص، انهارده كنت في السوق وقابلت صاحبة البيت وعرفت إن عندها بنت أرملة ومعاها عيل صغير، يبقى ابنها، وفي وسط الكلام عرفت إنها نفسها تجوزها وتطمن عليها، والبت كده نايم لها على قرشين من أبوها وجوزها."
"تاني يا ماما؟"
"بص يا طه، أنا مش بقولك تعمل معاها زي نداء، لا، دي إنت هتتجوزها بجد وتعيش معاها وتخلف منها عيل، مانت مش هتعيش عمرك من غير خلفة، وما فيش أمل حتى إن رنا تخلف لأنها شالت الرحم خلاص. فإنت بقى تضرب عصفورين بحجر واحد، تتجوز بنت الست دي وتعيش معاها وتخلف منها، وكل فترة تيجي هنا تزور رنا وتقعد معاها، منها مطلقتهاش ومش ملزم بقايمة ولا مؤخر، ومنها متجوز وتخلف وتعيش حياتك في مكان أحسن، وأنا بعد فترة كده أجى أعيش معاك في شقتك مع مراتك الجديدة."
"ورنا هتسكت؟"
"ولو ماسكتتش مش هتقدر تعمل حاجة، وأهلها قالوها صراحة كده، هما مش عايزينها لأنهم ما صدقوا خلصوا منها."
"طيب، سبيني أفكر، وبعدين أنا مشوفتهاش."
"وافق إنت بس، وأنا هكلم أمها وتروح تشوفها، ولو عجبتك توكل على الله واتجوز، وهي هترضي بظروفك، ما تقلقش."
"ما هي لازم ترضى، أنا خلاص فلست جوازتين في سنة واحدة خدوا كل اللي معايا، أنا مش حيلتي غير الـ ١٠.٠٠٠ اللي خدتهم من فلوس نداء."
"حلوين، نجبلها بيهم دبله وخاتم وتتجوز بيهم وتقعد في شقتها."
"خلاص، كلمي أمها وشوفي هنروح لها إمتى، أنا مبقتش مستحمل العيشة."
"هادخل طه غير هدومه وخرج عشان ياكل واتعامل مع رنا بشكل طبيعي من غير ما يقولها أي حاجة، وكان الحزن واضح على وش رنا، لكنه تجاهلها نهائي، هو حالياً مشغول بصيد ضحية جديدة."
***
راحت نداء مع سليمان عشان تقابل مامته، وأول ما هناء شافتها أخدتها بحضن وسلمت عليها، وكانت بتعاملها بود، وظاهر في عينيها فعلاً إنها فرحانة بيها لأنها بتتعامل بتلقائية.
قعدت نداء وسألتها عن سبب تعبها.
"تعبى إنك وحشاني ونفسي أشوفك، لازم يعني أبقى تعبانة عشان تيجي تزوريني؟"
"لا طبعاً، ألف سلامة عليكي."
"سليمان عامل معاكي إيه؟ دماغه ناشفة، أنا عارفاه."
"جداً جداً، وبيحطني دايماً قصاد الأمر الواقع."
"ههههههههههه، ابني دي وراثة، أبوه كان كده برضه، وهو طالع لأبوه، ما بيدينيش فرصة أفكر. المهم بقى، ناويين تفرحوني بيكم إمتى؟"
حست نداء بحرج من كلام هناء، فابتسمت وسكتت، فكملت هناء كلامها.
"مهو إنتي لو فضلتى ساكتة كده ومحروجة هتلاقي نفسك متجوزة بكرة من غير ما تعملي حاجة، اجمدي شوية واثبتي على رأيك."
"حاضر."
"على فكرة، إحنا جبنا الشبكة انهارده، شوفتي جبتلها إيه؟"
أخدت هناء الشبكة، شافتها وبصت لهم برفعة حاجب.
"أنا قولت ده اللي هيحصل."
"إيه اللي حصل؟"
"تفتكروا هناء تقصد إيه؟ وهل طه هيتجوز على رنا؟ وهل رنا هتقبل؟"
رواية دواء الروح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني السيد
بصتلهم هناء برفعة حاجب.
ـ ده اللي أنا توقعته برضه. هو اللي اختارلك الشبكة، ذوق ابني وأنا عارفاه.
ضحكت نداء من رد فعل هناء، فهي خافت أنها تكون استكترت الشبكة عليها.
اتكلم سليمان بيبرر موقفه.
ـ ما أنا لقيتها واقفة ومكسوفة ومش عارفة تختار، اخترت لها أنا.
ـ ما أنا قولتلك مش هيسيبك تفكري. مبدأه الهجوم خير وسيلة للدفاع.
ـ هي مترددة وبتفكر، وأنا عارف أنا عايز إيه، عشان كده ببدأ أنا وبأخد الخطوة.
ـ على فكرة هي بتوافق بمزاجها عشان اللي انت بتعمله هي مقتنعة بيه، مش ضعف منها، بس هي ماشية بمبدأ "يتمنعن وهن الراغبات".
ضحكوا على كلام هناء، فكملت هناء كلامها.
ـ على فكرة أنا لو مش متأكدة من مشاعركم لبعض، مكنتش أصرت إني أقابلك النهارده. أنا معرفش أوي تفاصيل التجربة اللي مريتي بيها، بس واضح إنها كانت قاسية جداً عليكي. بس طالبة منك إنك تدي فرصة لسليمان، لأنه بيحبك فعلاً. ولو مكنش حبك مكنش هيتصرف التصرفات اللي بيعملها دي. على فكرة أنا ياما جبتله عرايس ورشحتله ناس هو وأخوه، وهما دايماً بيرفضوا ليهم مواصفات خاصة. بس يوم ما قابلتك في المستشفى، مش عارفة ليه حسيت إنك هتكوني لحد من ولادي. أنا مش عايزكي تخافي ولا تفكري كتير، اعملي الصح وسبيها على ربنا، ووكليه أمرك وهو هيرزقك بالخير.
ابتسمت نداء لهناء بتفهم لكلامها، وقضوا اليوم سوا. وجه سليم اللي اتفاجئ بوجود نداء وفرح جداً من ارتباطها بأخوه.
***
مر يومين، وكانت زينب بلغت فيهم نعمة صاحبة البيت إن ابنها عايز يشوف بنتها عشان يتجوزها. وفهمتها إنه مش مرتاح مع مراته وعايز يطلقها، وضميره بيأنبه عشان هي شايلة الرحم ومش بتخلف، وهو نفسه في عيل من صلبه.
صدقتها نعمة، وكلمت بنتها راضية، ووافقت راضية إنها تقابله.
لبست راضية عباية جديدة وطرحة، ومحطتش ميكب، وجهزت نفسها عشان تقابله.
وفي الجهة التانية، لبس طه وحط برفان كتير وهندم نفسه عشان يعجبها.
وبالفعل، خرج طه في معاده الصبح، وبلغ رنا إنه هيتأخر في الشغل. واتفق مع أمه إنها تقابله قدام بيت نعمة الساعة ٦. وفعلاً اتحججت زينب إنها رايحة تقابل جيرانها القدام، وراحت عند بيت نعمة وقابلت ابنها اللي اشترى طبق حلويات شرقية وطلعوا لشقة نعمة. فتحت نعمة الباب واستقبلت زينب وطه وقعدتهم في الصالون، ونادت راضية اللي أول ما شافت طه اتخدعت في شكله.
قدمت نعمة المشاريب، وقعدوا كلهم يتكلموا ويتعرفوا على بعض. وبعدها دخلت زينب ونعمة غرفة تانية عشان يسيبوا مجال لراضية وطه يتعرفوا على بعض.
خرجت زينب مع نعمة وقعدوا في البلكونة. وقام طه وقرب من راضية وطلع من جيبه شوكولاتة واداها ليها.
ـ إيه ده؟
ـ دي عشان خاطر ابنك.
ـ طيب كويس إنك فتحت موضوع ابني. أنا ابني هيعيش معايا وهيتربى في حضني. لازم نحط النقط على الحروف من أولها.
ـ طيب انت قولي كل طلباتك.
ـ بص أنا أمي حكتلي ظروفك، وإن انت معندكش شقة وكده. وأنا ما عنديش مشكلة مع ده، الحمد لله ربنا كرمني بشقة ملك. غير شقة أمي، غير شقة المرحوم. بس شقة المرحوم دي بتاعت ابني، يعني إيجارها بيتشال في حساب ابني. بمعنى أصح، تنساها خالص. إحنا هنقعد في شقتي اللي في بيت أمي، اللي انت قاعد فيه مع مراتك دلوقتي، والشقة دي أنا هاجرها.
تاني حاجة، ماتجيش في يوم تقارن نفسك أو تحط نفسك في خانة مع ابني. ده ولد يتيم، مش هبقى أنا والزمن عليه. مش معنى إني قبلت اتجوز يبقى هرمي ابني، أنا باتجوز عشان كلام الناس. أنا لسه معاشرتكش.
ـ أمي وقت ما تيجي ترحب بيها وتشلها على راسك. وأمك لو جت زيارة برضه هرحب بيها.
ثالثاً، مراتك أنا ماليش دعوة بيها، وهي كمان ما يبقاش ليها دعوة بيا. وانت ماتجيش في يوم من الأيام عليا عشانها، ومش هقولك تعالي عليها عشاني.
وآخر حاجة، تديني مصروف بيت. وأنا عليا همشي على اللي هتدهوني. هتتديني مية همشي البيت بمية. هتتديني ١٠.٠٠٠ همشي البيت بيهم برضو. وابني انت مش ملزم بيه، أنا ملزمة بيه.
بصلها طه ومش عارف هو ليه اتشد ليها، رغم إنها مختلفة تماماً عنه شكلاً وموضوعاً. إلا إنه حاسس بمشاعر تجاهها.
قام طه وقعد جنبها، وهي بعدت عنه.
ـ أولاً ابنك يبقى ابني، وعمري ما هقولك يا أنا يا هو. أنا ابني مات في بطنه أمه بعد ما كنت كل يوم بحلم بيه وأنا ماسكه وبلاعبه بإيدي. ومش بس كده، مابقاش في أمل إنها تخلف أصلاً.
ثالثاً بقى، أمك ده بيتها، ولو أنا رفضت وجودها هبقى مش طبيعي، لأني ماينفعش أخرج واحدة من بيتها.
واخر حاجة، ماتقلقيش، أنا مش هاجي عليكي في يوم من الأيام أبداً.
ـ انت عندك طلبات؟
ـ لا، أنا مش عايز غير إني أستقر مع زوجة وعيلة.
ـ خلاص، هفكر وهبعتلك ردي مع أمي.
ـ وأنا مستني الرد.
خرج من عندها وهو باله بقى مشغول بيها، مبقاش شايف غيرها، عبايتها ولفة طرحتها وجسمها، كل حاجة فيها عجبته.
مر يومين، وكانت راضية بتفكر تقبل ولا ترفض. دخلت أمها عليها.
ـ ها يا بنت بطني، أقول للناس إيه؟
ـ لا، ارفضي.
ـ يا بت الواد شكله حلو وهيدلعك كده.
ـ يا أما الواد شكله مخوخ كده، ده كان جاي متذوق كأنه هو العروسة، ده أنا كنت حاسة إني أنا اللي رايحة جنبه.
ـ تصدقي بقى، ده اللي عاجبني فيه. هتعرفي تمشيه على كيفك.
ـ ياترى بقى مراته شكلها إيه؟ حلوة ولا وحشة؟
ـ هتفرق معاكي في إيه شكلها حلو ولا وحش؟
ـ مجرد سؤال، افرضي واخدني عشان الخلفه، وبعد ما أخلفله عيل ياخده ويطلقني ويديها ابني.
ـ أجلي موضوع الخلفه. وبعدين يا راضية، انتي حلوة وجميلة عشان كده محدش بيسيبك في حالك.
ـ يعني إنتي رأيك إيه؟
ـ وافقي يا بت، ولو حد منهم زعلك، شوفي وقتها هعمل فيهم إيه. أول حاجة هطردهم من البيت وأقعدهم في الشارع.
ـ خلاص يا أما، هوافق. أنا معنديش حاجة أخسرها.
وافقت راضية وبلغت زينب، وزينب بلغت ابنها اللي فرح قوي من موافقة راضية.
تاني يوم راح طه لراضية وقروا الفاتحة، وحددوا إنهم تاني يوم هينزلوا يشتروا الدهب. وبالفعل نزلوا مع بعض طه وراضية وزينب ونعمة. وصلوا لمحل مجوهرات، وقدر طه إنه يكمل خمس آلاف جنيه فوق العشرة اللي كان شايلهم. وصلوا محل المجوهرات، وابتدت زينب تدخل زي ما عملت مع نداء ورنا، وبدأت تنقي الحاجة الخفيفة. لكن راضية رجعت وقعدت على كرسي بعيد، وقررت إنها ماتشتريش حاجة عشان تشوف تصرف طه. وراحت نعمة جنب بنتها تشوف فيه إيه.
ـ مالك يا راضية، مش هتختاري دهبك؟
ـ انتي مش شايفة أمه عاملة إزاي، حاشرة نفسها وعمالة تنقي. سبيها بقى تختار اللي عاجبها، وفي الآخر أنا هجيب اللي يعجبني.
قعدت أمها جنبها، وابنها كان قاعد في حضن ستة.
أخد باله طه من راضية وإنها بعدت عنه، راح قعد قدامها.
ـ مالك يا راضية، مش بتنقي حاجتك ليه؟
ـ إنت متأكد إنها حاجتي؟
ـ أكيد.
ـ أصل بصراحة كده، أمك مش مديني فرصة أتكلم ولا أنقي حاجة، وأنا مش بحب كده. فسبتها بقى تختار هي، يمكن يعجبها حاجة وتشتريها لنفسها. إنما أنا هختار براحتي في الآخر، ومش بحب حد يدخل في اللي بجيبه. انت يا ابن الناس قلتلي إمكانياتك صح؟
ـ صح.
ـ أنا بقى أجيب اللي يعجبني في حدود إمكانياتك دي، إنما كده لا، ما يلزمنيش.
ـ طيب تعالي.
بصت راضية لأمها.
ـ خليكي انتي هنا يا أمّه بالواد.
راحت راضية مع طه اللي راح للصايغ.
ـ بقولك إيه، شوف الآنسة إيه اللي في دماغها وهاته.
قربت منهم زينب.
ـ هو فيه إيه يا طه، مش عاجبك ذوقي ولا إيه؟
ـ معلش يا طنط، أنا حاجتي بحب أجيبها بمزاجي وبهدوء. حتى بصي أمي كده قاعدة فين، بعيد أهي وسيباني براحتي. ولو مجبتش اللي عاجبني، مش هجيب حاجة خالص.
ـ عجبك كده يا طه؟
ـ أمي روحي اقعدي مع خالتي نعمة، وأنا هوريكي في الآخر جبنا إيه.
انسحبت زينب وهي بتبص لراضية بغل، بس اضطرت تسكت عشان مصلحتها من جوازها.
اختار ت راضية اللي عاجبها بدون تدخل من طه أو أي حد. وراحوا وروا اللي اشتروه لزينب ونعمة.
زغرطت نعمة من قلبها، أما زينب مثلت الفرحة.
أخدت راضية الدهب معاها بناءً على طلب طه اللي خاف إن رنا تشوف الدهب تاخده.
***
مر شهر على كل الأحداث اللي فاتت، وازداد تقرب سليمان من نداء، وزادت ثقة نداء في سليمان. اللي أصر على مرافقتها أثناء تبرعها في دار الأيتام ودار المسنين، وكان بيتبرع هو كمان معاها من ماله الخاص.
أما عند راضية، كانت بتشحت هدومها القديمة على جيرانها، وبتفرش شقتها اللي في نفس البيت من رنا. في البداية رنا ماخدتش بالها، لكن بدأت الشكوك تدخل جواها بسبب اهتمام زينب الكبير براضية وأمها. وقررت إنها تواجهها.
أثناء فرش راضية شقتها، طلعت لها رنا ووقفت قصادها.
بصتلها راضية وتجاهلتها، فمسكتها رنا من دراعها.
ـ انتي مين؟
ـ ضرتك.
ـ نعم؟
ـ ضرتك، إيه مابتسمعيش؟
ـ ياترى راضية ناويالهم على إيه وهل هتكمل الجواز ولا هتنسحب؟ وهل هيفضل الوضع بين سليمان ونداء هادي ولا هتحصل مشاكل بينهم؟
رواية دواء الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني السيد
الرابع عشر
بصتلها راضيه بقرف من مسكتها ليها وزقت ايديها بعيد عنها
ـ اه انا ضرتك الجديدة واتقبلى الأمر بعيد عنى عشان مش كل شويه تنطيلى هنا ، بصى يا اختى انا لا بعمل حاجه عيب ولا حرام انا بتجوز على سنه الله ورسوله
ـ اكيد لعبتى فى عقله بحاجه مهو انتى مش اول واحده تعمل كده وانا بحذرك عشان ماترجعيش تقولى ماحذرتنيش ليه طه كان متجوز واحده قبلى واخد كل اللى حيلتها وطلقها ورماها فى الشارع بعد ما اخد منها كل حاجه
ـ ايه ده بجد ولما هو اخد منها الشقه وكل حاجه جيتوا تقعدوا عندى فى إيجار ليه
بصى يا اسمك ايه ، انتى قولتى اللى عندك خلاص اتفضلى طرقينا يلا وماتجليش هنا تانى حاكم انا خلقى ضيق حبتين
ـ انتى ايه مابتفهميش ومابتحسيش ده جوزى اللى انتى عايزة بتخطفيه منى
ـ هو عيل صغير اخطفه منك ولو انتى واثقه أوى من نفسك كده جايالى ليه روحى يا اختى امنعيه إنه يتجوزنى
ـ مش هقدر امنعه عشان انا واثقه ان ليه هدف من جوازه منك ولو كنت اقدر امنعه كنت مانعته من الجوازه الأولى
كلام رنا بدأ يعلم فى دماغ راضيه لكنها قررت تستنى وتتأكد منه وماتبينش حاجه لرنا لأن ممكن رنا تكون بتوقع بينها هى وطه
ـ طيب قولتى اللى عندك خلاص اتفضلى بقى مع السلامه
خرجت رنا بعصبيه ونزلت شقتها ولقت زينب قاعده بتشرب شاى قربت منها وزقت الكوبايه من ايديها
ـ انتى ايه مش بتتهدى ليه اوعى تكونى فاكره راضيه هتغرف وتديكى ابقى قابلينى
كلمتها زينب بشماته
ـ حتى لو مش هتغرف وتدينى كفايه عندى انها شياله ومش أى شيله لا بتشيل صبيان وبإذن الله بعد ٩ شهور تجبلى واد اشيله على رجلى و وقتها هتبقى هى الكل فى الكل وانتى هتعيشى هنا بخدمتك
ـ انتى منك لله منك لله ربنا مش هيسيبك وهيخلصه منك
ـ ليه يعنى وانا بعمل ايه يعنى انا بجوز ابنى الحيله عشان افرح ايهـ يعنى انتى مش شايفه انك بتعملى حاجه غلط
ـ لا
سبتها رنا ودخلت غرفتها استنت لما طه يجيى عشان تكلمه يمكن نقدر تسيطر عليه
عند طه كان كل شويه بيكلم راضيه يطمن عليهت وكان متحمس أوى من جوازه منها وكل يوم يجيب حلويات لابنها وبيقربه منه
لكن من اخر مكالمه وكل اما يكلمها ماتردش عليه او تكنسل عليه
خمن أنها تكون مشغوله لكن اليوم كله كانت متجاهلاه وبدأ القلق يتسربلهم
خلص شغله وراح ليها شقه مامتها وطلب من مامتها انه يشوفها
خرجت راضيه تقابله وهو متضايقه قرب منها طه وحاول يمسك ايديها لكن شدتها منه
ـ فى ايه راضيه انا عملت حاجه تزعلك
ـ انت كنت متجوز قبل رنا
سكت شويه وفهم إن رنا اكيد حكتلها على كل حاجه
ـ أه يا راضيه
ـ وفعلاً خدت فلوسخا صرفتها
ـ طيب اقعدى وانا هفهمك
وحكى لها طه كل اللى عمله هو ومامته ورنا واتصدمت راضيه منهم
ـ طيب والبت دى زنبها ايه وانت بتكسر قلبها كده ، طيب مافكرتش فى لحظه كده هتروح فين لما طردتوها فى الشارع
ـ اكيد هتروح المستشفى هى كده كده بتبات هناك
ـ وكسره خاطرها وكسره قلبها مالهاش تمن عندك
ـ انا ندمت والله ندمت بس خلاص مش هقدر اعمل حاجه
ـ ندمت امته وبعد ايه
ـ من ساعه ماعرفتك والله من ساعه ماعرفتك وانا ندمت على كل اللى عملته زمان
ـ انا مش مصدقاك افرض بتكدب عليا انا كمان
ـ لا والله مش بكدب عليكى واللى انتى هتقوليه هنفذه
ـ انا أسفه مش هقدر اكمل معاك انت لا تؤتمن انت عارف انا حطيت ابنى مكانها افرض انا مت ولا جرالى حاجه هتاكل حقه زى ما عملت مع اليتيمة دى
ـ ماتقوليش كده ابنك فى عينى وهيبقى ابنى واننى هتعيشيله بإذن الله انما ماتقوليش مش هتكملى معايا يا راضيه انتى طاقه النور الل. اتفتحتلى انا كل اللى حواليا كانوا بيشجعونى على الغلط مالقتش اللى يقولى لا ده حلال ولا ده حرام كانوا بيشجعونى حتى رنا لما عرضت عليها الفكره رحبت وساعدتنى عارفه لو كانت قابتلى لا كنت تراجعت ومكملتش
ـ وانا اضمن منين انا اسفه مش هقدر اكمل معاك
ـ طيب انا موافق على أى شرط تقوليه بس بترجاكى يا راضيه ماتسبينيش
ـ انا اسفه
سابته ودخلت جابتله الشبكه عشان تديهالوا
ـ ايه ده
ـ شبكتك
ـ لا انا مش موافق مش هاخدها وفكرى براحتك وأى حاجه انتى هتقوليها انا هنفذها بس بترجاكى يا راضيه ماتسبينيش
سكتت راضيه ومردتش عليه خرج من عندها وراح لشقته مع رنا ودخل بعصبيه واتخضوا كلهم من دخلته
ـ رنا يا رنا
ـ نعم
ـ ايه اللى وداكى عند راضيه
ـ وانت ليك عين تتكلم معايا جواز ايه اللى رايح تتجوزه
ـ وانتى مالك
ـ انا مراتك مراتك يعنى ماالى ونص وبعدين راضيه مش زى نداء هتعرف تضحك عليها لو فاكر انك متجوزها عشان فلوسها فتبقى عبيط
ـ ومين قالك انى متجوزها عشان فلوسها مانكرش انى الاول كنت بفكر فى كده لكن دلوقتي انا مايهمنيش فلوسها ومش عايز منها حاجه
ـ قصدك ايه
ـ قصدى أنى أخيرا لقيت اللى نضيفه بجد من جوه واللى حسيت أنها فعلا هتقدر تغيرنى للأحسن واحده مش طماعه زيك ولا هحسن جمبها بالنقص زى نداء واحده عاديه ومقدره ظروفى
ـ يعنى ايه وانا
ـ انا مقولتش أنى هسيبك او هطلقك بس انا حبيتها ومش هسيبهت وبحذرك يا رنا لو جيتى جمبها تانى ماتزعليش من تصرفى
اتصدمت رنا من كلامه هو فعلاً بطل يحبها وحب راضيه وبصت لحماتها اللى واقفه بتابع فر صمت وكلام أبنها قلقها بس رجعت طمنت نفسها إنه كده كده هو اللى هيقعد فى شقتها وهو أصلا ماحلتوش حاجه وزى ما قلب على رنا هيقلب على راضيه .
قربت منها رنا
ـ عاجبك كده منك لله منك لله يا شيخه ، كانت بتتكلم بحرقه ووجع وحست بالندم من اللى عملته مع نداء لو مكنتش عملت كده كان زمانه لسه بيدور على شقه وبيتجوزها ومكنش الوضع اتقلب بالشكل ده
دخلت قوضتها وفضلت تعيك ولبس طه عشان ينزل يروح لنداء
********&********&*****
عند نداء كانت عايشه اجمل ايام حياتها كان بيعدى سليمان عليها كل يوم عشان يتشروا تجهيزات شقتهم كانت قريبه من بيت مامته نزلت نظاء وسليمان واختاروا العفش كله ورفض سليمان انها تدفع اى فلوس واصر انه كل العفش يكون على حسابه وساب نداء هى اللى تختار كل حاجه على ذوقها فى الشقه
حست نداء بفرحه انها تبقى عروسه ويعنى ايه راجل تعتمد عليه وتبقى فى حمايته راجل برجولته معاها يخليها تستغنى عن شغلها وعن العالم
ـ ها يستى نختار المطبخ ده ولا ده
ـ لا انا عايزاه عموله
ـ هياخد وقت وانا مستعجل
ـ بس هيبقى اشيك وهيتناسب مع المساحه وممكن تتفق مع الراحل يسرع شويه ومافتكرش انه هياخد شهر اكيد أقل
ـ طيب إذا كان كده انا موافق شوفى سايبك تقررى كل حاجه اهو وماتدخلش
ـ انت هتقولى بأماره ماسبتنى احدد المعاد واختار التوضيب ، سليم انت بتهزر انت ماسبتنيش اعمل حاجه غير انى اختار العفش
ـ مهو انتى اللى متردده ولو سبتك مش هنتجوز
ـ تمام هنحجز القاعه امته
ـ هعدى عليكى بكره وسليم هيكون معايا هو وماما عشان فى واحده صاحبه منظم حفلات هو هيساعدنا
ـ تمام هستناكوا تعدوا عليا
انتهت نداء من ترتيبها اليومى وراحت لبيوتى سنتر عشان تهتم ببشرتها قبل الزواج واوقات كتير بتنزل برفقه عائشه او نيفين عشان تشترى ملابس عرايس وملابس خروج ليها وميكب وطرح
راح طه المستشفى وسأل على نداء ومعرفش يوصلها لكن قدر يعرف مواعيد عملها وقرر يجيلها تانى يوم
مر يومين حاول طه بكل الطرق إنه يصالح راضيه ويراضيها لكن هى كانت مصممه على رأيها ورافضه الرجوع لانها فقدت الثقه فيه
فضل كه زى التايه ومش عارف يعمل ايه جتله فكره وقرر إنه هينفذها رغم انها هتخسره كتير ولكن اى شئ يهون مقابل رجوع راضيه ليه
ـ ياترى طه بيدور على نداء ليه ؟
ـ وهل هيرجع راضيه ؟
ـ وهل رنا هتتقبل الأمر الواقع ؟
رواية دواء الروح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اماني السيد
البارت الخامس عشر
أتصل طه على عمه وحدد معاه معاد وقاله إنه هيسافرله
وبالفعل مر يومين و اخد طه اجازه من الشغل وسافر لعمه واستقبله عمه فى بيه
ـ ازيك يا طه مش بنشوفك خالص خلاص نسيت أهلك
ـ حقك عليا يا عمى انت عارف الدنيا مشاغل
ـ الله يعينك يا بنى انت عامل ايه وامك عامله ايه
ـ الحمد لله بخير انا متجوز دلوقتي وقريب هتجوز التانيه
ـ ومتخبرناش برضوا
ـ والله جت بسرعه بس إحنا فيها اول ما احدد معاد الفرح هعزمكم
ـ ربنا يتمملك على خير يابنى
ـ بصراحه يا عمى كده انا كنت عايز ابيع حتت الأرض بتاعتى
ـ بس إحنا مابنبعش أرضنا للغريب
ـ مش مهم اشتريها انت او حد من اعمامى لو عايزها ياخدها
ـ خلاص انت تبات معانا انهارده وانا هبلغهم واقولك هتكون من نصيب مين
بس انت عايز تبعها ليه
ـ محتاج فلوسها فى جوازى وعايز اعمل مشروع ازود دخلى بيه بس يا عمى حاول تخلص الموضوع ده انهارده عشان عايز اسافر بكره انا واخد اجازه من شغلى ٢٤ ساعه يعنى لازم ارجع بكره وانا مخلص كل حاجه
ـ حاضر يا ابنى هتكلم معاهم يجوا وربنا يسهل
أتصل عمه بإخواته وجمعهم وعرض عليهم بيع نصيب طه من الارض
اجتمع الاخوات وقرروا إن اخوهم الكبير اللى هيشترى الأرض وكان حاضر طه ووافق على كلام أعمامه
ـ تمام يا عمى حضرتك هتدفه كام فى الارض
ـ هدفع ٤٠٠ الف
ـ ازاى يا عمى ده كده نص تمنها
ـ الارض ميته ومحتاجة شغل كتير فيها عشان
ـ ياعمى الله يرضى عليك قول سعر يرضى ربنا ارض تمنها ٨٠٠ الف ابعها ب ٤٠٠ إزاى انل كان ممكن ابعها لحد غريب بس قدرتك وكبرتك انا لولا الظروف مكنتش بعتها أصلا بس الحوجه تحكم
ـ بس يا بن اخوى زود عليهم ١٠٠ يبقى ٥٠٠ الف
ـ بص يا عمى عشان الزنقه وعشان القريب اولى هبعها ب ٦٠٠ انت عارف المبلغ ده لا هعرف اجيب بيه ارض ولا حتى شقه احافظ بيها على فلوسى بعد ما اسدد اللى عليا من ديون عشان كده ٦٠٠ مش هقبل بأقل ولو مش موافق يبقى هبيعها للغريب والداين يتسنى عليا هو كده كده مش مستعجل
ـ بص يا طه انا اللى معايا ٥٥٠ خدهم والباقى بعدين
ـ يا عمى الله يباركلك انا محتاجهم مش هينفع انزل السعر ده
ـ خلاص بكره نروح نخلص وتاخد فلوسك
قضا طخ اليوم فى بيت عمه وتانى يوم راح عمه سحب الفلوس وادهاله وطه باعله نصيبه ومضى ورق وسجله فى الشهر العقارى وخد الفلوس وراح البنك بعد كده لكن خصم منها ال ١٥٠ الف بتوع نداء وراح لها المستشفى وسأل عليها مكنتش وصلت
خرج انتظرها بره لحد ما وصلت وقرب منها واتكلم معاها
ـ دكتوره نداء استنى
ـ خير
ـ طيب ممكن نقعد فى مكان .
ـ لا طبعا
ـ طيب نروح عند المحامى مش هعطلك اكتر من نص ساعه بس ارجوكى يا دكتوره
ـ خير عايز ايه اتكلم هنا
ـ دى الفلوس اللى انا اخدتها منك جمعتهالك كلها وموجوده فى الشنطه دى
ـ بصتله نداء بريبه وأنها ممكن تكون مزوره
ـ وأنا ايه اللى يضمنلى أنها مش مزوره
ـ نروح بكره البنك وخديها هناك
بصى يا دكتوره انا آسف على كل حاجه عملتها معاكى العيب أبدا مكنش منك الغلط كان منى انا ، انا اللى كانت شخصيتى ضعيفه وكلمه تجبنى وتودينى انا وماما ورنا اتفقنا عليكى وأى حد كان وقع فى المصيده دى لاننا رسمناها صح ماما لعبت فى دماغى وكلامها جه على هوايا ولما قزلت لرنا شجعتنى وساعدتنى فى كل حاجة لما كنت احس بتأنيب ضمير كانوا يقولولى انك دكتوره والفلوس دى سهل تجيبى زيها وايه المشكله لز اخدت منك كام الف هتعرفى تجيبى غيرهم
انا عارف إن كلامى مش مبرر بس كلامهم كان على هوايا ومسهلى الدنيا عشان كده كنت بمشى وراهم زى الحم*ار وانفذ كلامهم
عارفه يوم ما عملت الحادثه ده كان احلى يوم فى عمرى كنت حاسس انى بملك الدنيا وما فيها عندى زوجه وبيت وابن بحلم بيه من يوم ماعرفت إن رنا حامل وفى لحظه كل ده ضاع منى ابنى ما*ت العربية اتد*مرت كل حاجه راحت بقيت شايفك انتى السبب شايف الذنب اللى عملته معاكى السبب زى ما ضيعت فرحتك فى اجمل ايام حياتك ربنا اخد حقك فى احلى يوم فى حياتى كنت شايف انك السبب في اللى حصلى وعايز ادمر*ك انتى كمان لكن للأسف فوقت وفوقت متأخر اوى
ـ وايه السبب إنك تفوق
ـ حبيت واحده شوفت معاها يعنى ايه الاخلاص والأخلاق والضمير بقيت أراجع نفسى فى حياتى القديمه وكنتى انتى اكتر واحده انا غلطت فى حقها عشان كده جيت ارجعلك حقك وبتمنى تسامحينى
ـ بص يا طه أنى اسامحك دى لا مستحيل ادبسببكم انا اتغيرت وكر*هت حياتى بدون الدخول فى تفاصيل ماتهمش دلوقتي
بالنسبة للفلوس انا هقبلها عشان دى حقى وتعبى وهنروح بكره البنك عشان اتأكد من انها مش مزوره ولو كلعت سليمه وقتها هخلى المحامى يسلمك الورق اللى انت ماضى عليه
إنما اسامحك دى لا انت معملتش حاجه عشان اسامحك انت كل اللى عملته رجعتلى حقى اللى انت وامك اخدتوه
ـ حقك يا نداء وانا مش هضغط عليكى وبكره الصبح هقابلك فى البنك بس انا هدعى كل يوم ربنا يغفرلى ذنبى ويمكن مع الايام انتى كمان تسامحينى
رجع طه لبيته وحاول يتكلم مع راضيه لكن هى لسه على موقفها قابل ابنها بيلعب فى الشارع مع اصحابه اخده وجابله حلويات ووقف يلعب معاه وشافته راضيه لكن مش عارفه تثق فيه
********&******&*******
عند نداء اتصلت بسليمان وحكتله اللى حصل بينها وبين طه وشك سليمان فى طه
ـ بقولك ايه انا هاجى معاكى بكره
ـ ليه تعطل نفسك كده كده هنتقابل فى مكان عام مره فى البنك ومره فى المكتب عند المحامى
ـ اغرضى عملك كمين وغير كلامه او كان بيستدرجك عشان مفكر إنك قت*لتى ابنه
ـ تفتكر
ـ طبعاً انا هاجى معاكى بكره خليه يتفاجئ بينا فى البنك
ـ خلاص ماشى
ـ هقابلك انهارده
ـ لا صعب انهارده عندى عمليات مهمه وعايزه اخلصها ماتنساش انى الشهر الجاى واخده اجازه طويله
ـ خلاص هعدى عليكى نتعشا سوا واوصلك للبيت اتفقنا
ـ اتفقنا
عدى اليوم وفى اليوم التانى راح طه معاده مع نداء وفعلا رجعلها كل فلوسها وراح للمحامى و اخد الورق وبعدها راح الشغل وحاول يتصل كتير براضيه لكن نفس التجاهل ليه ولرسايله
لكن قرر انه مش هيسيبها انهارده غير لما يتكلم معاها
خرج من الشغل ووصل لبيت راضيه ولما رفضت تقابله هددها لو مخرجتش تتكلم معاه هيدخلها هو
خرجت راضيه على مضض عشان تنهى كل رابط بينهم
ـ خير يا طه مش قولنا خلاص فضناها سيره
ـ لا يا راضيه انا مش موافق انا بحبك وعايزك جمبى انتى طاقه النور اللى بتخلينى امشى صح
ـ وانا اضمن منين مانت اكيد قولت الكلام ده لميت واحده عشان تقنعها بيك
ـ لا يا راضيه مقولتش ولا عملت اللى عملته ده لأى حد غيرك
ـ وانت عملت ايه
ـ سافرت بلدى وبعت الارض اللى مكنش أبدا هفرط فيها بنص تمنها عشان ارجع الحقوق لصحابها والباقى هجيب بيه عربيه اشغلها بعد الضهر عشان ازود دخلى واقدر اعيشك عيشه كويسه واغيرلك الفرش ده كله
ساعدينى يا راضيه ابوس ايدك انا مش عايز ابقى وحش
وقرب من راضيه ومسك ايديها عشان يبوسها وهى شدتها منه وفضلت تفكر هل تديله فرصه تانيه و تقف جمبه ولا تسيبه يعمل اللى هو عايزه
*****&****&*****&*****
فى الشقه تحت عند زينب كانت قاعده ورنا قدامها بتشرب نسكافيه
ـ صحيح يا حماتى هى الفلوس اللى كانت مع طه دى فلوس ايه
ـ فلوس ايه اللى كانت معاه
ـ كان معاه شنطه فيها فلوس ونزل بيها الصبح
ـ ممكن تكون فلوس حد شايلها معاه
ـ ومين اللى هيشيل مبلغ زى ده مع ابنك وهيشيله فى يوم وياخده تانى يوم
ـ قصدك ايه
ـ منا بسألك
ـ وانتى مسألتهوش ايه
ـ وهو بيكلمنى ولا عايز يبص فى وشى كله بسببك منك لله روحى
ـ عارفه لو ملمتيش لسانك يا بت انتى هعمل فيكى ايه هقوم اض*ربك واسلط عليكى طه انا لحد دلوقتي صابره عليكى
ـ طيب انتوا عندكم حاجه بعتوها ودى فلوسها
بصتلها زينب بشك وخافت إن يكون طه عمل اللى فى دماغها
ـ رد فعل زينب ايه لما تعرف ببيع الارض ؟
ـ وراضيه هتسامح طه ؟
رواية دواء الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني السيد
فضل طه قاعد قدام راضيه بيحاول يقنعها إنه اتغير وإنه ندمان على اللي عمله. وإنه باع أرض والده لعمه وخسر فيها عشان يكفّر عن ذنبه ويرجع لنداء فلوسها. ورجع لها فلوسها وحط قدامها الورق اللي كان ماضي على نفسه.
"راضيه أنا اتغيرت وبقى معايا مبلغ حلو أقدر أجيب بيه عربية وأشتغل عليها وأزود دخلي وهعيشك انتي وابنك عيشة حلوة."
"يا طه أنا آسفة مش هقدر أكمل."
"ليه؟ أنا لو وحش مكنتش رجعتلها فلوسها وكنت دوختها عليها. أنا عملت كده عشانك عشان تصدقي إنّي ندمان فعلاً. لو عايزاني أجيبلك دهب تاني هجيبلك وكمان ممكن أغيرلك فرش الشقة."
"اسمعني أرجوك اسمعني مافيش داعي من الكلام ده كله."
حاول طه يقاطعها أكتر من مرة ويبررلها، لكن هي صدمته.
"طه أنا اتخطبت."
حس برعشة في جسمه من الجملة اللي قالتها وعيونه بدأت تدمع.
"انتي بتقولي كده عشان تخليني أبعد صح؟ انما ده مش حقيقي."
"لا ده حقيقي."
"طيب امتى وإزاي؟" بدأ يتكلم والدموع في عينه وإيده بدأت تترعش من التوتر.
"بصراحة يا طه عم ابني اتقدملي وأهله موافقين وهو أولى يربي ابن ابنه."
"وأنا موقفي إيه؟ وهو كان فين من الأول؟"
"إخوات المرحوم كلهم متجوزين إلا ده هو أصغر مني بسنة واحدة بس. شخص محترم. أنا عاصرتهم وعارفة طباعهم كويس وعمره ما هيظلمني. يكفي إنهم أدوا ابني حقه كامل في ورث أبوه."
"وانتي موافقة عليه؟ حبيته زي ما حبيته؟"
"أنا محبتكش. أنا من الأول عايزة أتزوج عشان أبقى في ضل راجل يحميني وأحس معاه بأمان أنا وابني. ولما أهل المرحوم عرفوا كلموني وعرضوا عليا أتزوج ابنهم وأنا بصراحة رحبت عشان الواد يعيش وسط أهل أبوه ويتربى في عيلة. وبصراحة هو أولى بلحم ابن أخوه."
"افرضي قالك عايز أتزوج واحدة صغيرة وقتها هيظلمك؟"
"يتزوج زي ما هو عايز بدل الواحدة تلاتة طالما مكفي بيته مش مهم عندي. أنا كده كده عارفة اللي أنا عايزاه إيه من جوازي منه. عايزة سند وراجل بجد يحمي مالي ومال ابني ومش هلالقي أحسن من عمه. عشان كده يابن الناس هجيبلك شبكتك مراتك أولى بيها هتفرح بيها."
فضل طه قاعد مصدوم. معقول بعد ما عمل كل حاجة عشانها تسيبه كده؟ بعد ما حبها كل الحب ده؟ هو بالنسبالها ولا حاجة. أخد طه شنطة الدهب ونزل لشقته. دخل الأوضة وقفل على نفسه وفضل يعيط.
حاولت مامته ورنا يدخلوا له لكن رفض إنه يتكلم مع حد.
عند نداء انتهت من كل التجهيزات وحجزت القاعة وقربت من هناء وانتهت من فرش شقتها وكانت مستعدة للزواج. ومن جواها بعض القلق بسبب تجربتها الأولى في الزواج. هي لحد دلوقتي مقالتش لسليمان موضوع إنها أول مرة تبقى عروسة بجد.
أثناء فرش الشقة كانت بتتكلم مع هناء وبتاخد رأيها في بعض الأمور اللي خلت حماتها تبصلها باستغراب.
"نداء هو انتي اتجوزتي قبل كده؟" كانت بتقولها بتهريج.
بصتلها نداء وجاوبت ببساطة.
"لا."
"إيه إزاي يابنتي؟ أنا عارفة إنك مطلقة ولا كنتي كاتبة كتاب بس؟"
"حاجة زي كده بس أنا زي ما أنا. هو كان واخدني عشان الشقة والفلوس وبس. إنما أنا زي ما أنا."
"انتي بتتكلمي بجد؟ طيب وسليمان عارف؟" قالتها هناء بفرحة.
"لا اتكسفت أكلمه."
"أحسن! اعمليها مفاجأة ليه لما يعرف. أنا مبسوطة أوي ربنا يارب يفرحكم ببعض."
"اللهم آمين."
مر يومين وجه يوم الفرح. وكانت نيفين وعائشة وهناء معاها اليوم من أوله. ووقت كتب الكتاب كان دكتور رفيق وليها في الفرح وحضر بعض الزملاء الآخرون وكان منهم شهود على العقد.
في الفرح كان الكل مبسوط وبيرقص. وعلى غير العادة شد سليمان نداء للرقص معه. كان عايز يفرحها ويفرح معاها.
ونظرات سليم كانت طول الوقت على عائشة اللي أخدت بالها واتكسفت أوي من نظراته ليها.
بعد انتهاء الرقصة راح سليم لنداء وسألها عن عائشة.
"نداء بقولك إيه انتي تعرفي البنت اللي هناك دي؟"
"آه دي عائشة دكتورة نسا وتوليد معايا في المستقبل."
"طيب هي مرتبطة؟"
"لأ ويابخته وهنا اللي هيتجوزها تبقى أمه داعيالُه."
"أنا أمي طول عمرها داعيالُه."
قربت منهم سليمان. "بتتوشوشوا في إيه؟"
"أخوك شكله غار منك وعايز يقلدك."
"بجد؟"
"آه ومركز مع دكتورة عائشة."
"يلا على خيره الله خلي أمي تفرح."
وصل سليم لترابيزة دكتورة عائشة وكان قاعد معاها دكتور رفيق. قعد سليم جمبهم ورحب بيهم.
"منورين يا دكاترة. أنا سليم أخو سليمان."
"إزيك يا أستاذ سليم. أنا فاكر أنا الدكتور اللي عملتلك العملية مع دكتورة نداء. أنا دكتور رفيق رئيس قسم الأطباء واستشاري أورام وكنت مسؤول عن حالتك من يوم دخولك المستشفى. كنت وقتها متابع مع دكتور بهاء."
"كويس إن حضرتك فاكرني. البوفيه فتح على فكرة." كان بيقولها وهو بيبص لعائشة اللي ابتسمت من كلامه.
"حضراتكم شوفوا تحبوا تاكلوا إيه."
"تحبى تاكلي حاجة معينة يا دكتورة عائشة أجبهالك؟"
"لأ شكراً أنا هجيب لنفسي."
قام دكتور رفيق مع زوجته ونيفين مع زوجها. وفضلت عائشة قاعدة لوحدها مع سليم وحست بالحرج فقررت تستأذن.
"طيب عن إذنك بقى أقوم أشوف هجيب إيه."
"طيب اتفضلي. أوصلك أوريكى المكان."
"هو انتي جايه لوحدك؟"
"آه."
"طيب هتروحي بليل إزاي كده لوحدك؟ حد هيجي ياخدك؟"
"لأ معايا عربيتي."
"هي مقفولة كده ليه؟ طيب بصي يا دكتورة بصراحة كده أنا معجب بيكي وكنت عايز أتعرف عليكي وكده."
"بس أنا مش بتاعت تعارف."
"يا دكتورة انتي فهمتيني غلط. أنا معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي. أنا واخد الموضوع جد عايز أعرفك على نفسي ولو انتي موافقة صدقيني هتكوني مبسوطة معايا."
"انت بتحرجني على فكرة. طيب مش عارفة أقولك إيه."
"هاتي رقمك وأنا هكلمك بكرة الضهر كده نتكلم براحتنا أعرفك على نفسي وتتعرفي عليا ولو وافقتي هكلم أبوكي."
"تمام اتفضل."
ادته عائشة الرقم وبعدها راحت البوفيه جابت طبق من الطعام ورجعت مكانها.
كانت هناء واقفة بعيد متابعة سليم ونظراته واهتمامه بعائشة. ودعت من قلبها ربنا ييسر أموره. وراحت جابت مشروب غازي ليها ولعائشة وقعدت جمبها وعزمت عليها. وفضلت تتكلم معاها وتكلمها عن سليم وإد إيه هو أخلاق وفتى أحلام كل البنات وفيه كل المواصفات اللي أي بنت تتمناها.
فضلت عائشة تضحك على كلام هناء. وكان سليم واقف قريب منهم عمال يبص لمامته اللي بتدلل عليه وبيضحك وسايبها براحتها. هو كده كده على هواه كلام مامته.
انتهى الفرح وبارك الجميع للعروسين وذهب الجميع لمنازلهم. وذهب هناء برفقة نداء وسليمان عشان تودي عشاء العروسين.
دخل سليمان البيت وهو شايل نداء وبضحك وبيهزر. وبعدها بشوية جت مامته. طلب سليمان من نداء إنها متتغيرش فستانها لحد ما والدته تمشي ووافقت نداء على استحياء.
دخلت هناء الشقة ورصت الأكل في التلاجة وسابت العشاء بره وهمست في ودن ابنها.
"براحة على البنت دي أول مرة."
بصلها سليمان باستغراب.
"مش فاهم."
ضحكت هناء. سابته ومشيت. ودخل بعدها سليمان لنداء اللي قاعدة على طرف السرير باستحياء وقرب منها وباسها من راسها وساعدها في كل حاجة بتعملها. ودخلوا اتوضوا وصلوا ركعتين عشان يبدأوا حياتهم سوا.
وبعد فترة قام سليمان منطور من الفرحة.
"أنا مش مصدق. ده بجد. لأ انتي عملتي حاجة عشان تفرحيني."
"لأ بجد."
"طيب إزاي؟"
"عايزني أحكيلك؟ ماعنديش مانع اقعد بقى واسمع."
"لأ مش وقت حكي ده. دي أجمل أيام حياتنا عايزين ننبسط وأي حاجة تضايقنا أو تعكنن علينا خلاص نحذفها من قاموسنا."
فرحت نداء من كلام سليمان وحست بفرحته وكانت سعيدة أوي وتأكدت إنها اختارت صح.
تمتم سليمان. "عشان كده ماما بتقولي براحة دي أول مرة."
"نسيبهم بقى كفاية كده عليكم."
عند طه كان في أوضته وبيراجع نفسه وقرر إنه يرضى بالأمر الواقع ويعيش مع رنا ويرضى بنصيبه.
خرج طه أخيرًا من عزلته. وكانت رنا قاعدة في البلكونة وسرحانة في الشارع ودموعها على خدها. رسم ضحكة على وشه وكلمها وهي تجاهلته.
"انتي زعلانة مني أنا عارف."
"بقى دي آخرتها؟ عايز تعيش حياتك وترميني بعد ما خسرت كل حاجة؟"
"أنا كمان خسرت كل حاجة زيك."
"بس انت اتخليت عني وروحت تحب واحدة تانية وتتجوزها. انت عارف حالتي كانت إزاي لما عرفت. طه أنا حبيتك واستحملت معاك ليه تعمل فيا كده؟"
"أنا آسف يا رنا وخلاص أنسي موضوع الجواز. أنا هرضى بالأمر الواقع ده ابتلاء يمكن نكفر بيه عن اللي عملناه في نداء."
وطلع علبة الدهب وادهالها.
"خدي دول هدية ليكي وبإذن الله هجيبلك دهب غير اللي أخدته منك."
"هارضى وهسامحك المرة دي يا طه. مش عشان الدهب لأ عشان فعلاً أنا استحق العقاب. لكن المرة الجاية مش هسامحك أبداً."
"بس قوللي صحيح جبت الفلوس دي منين؟"
"كان عندي أرض بعتها وسددت ديوني وحطيت باقي الفلوس في البنك. هو مبلغ حلو ممكن نجيب بيه شقة صغيرة ونكمل أقساط أو أجيب عربية وأزود دخلي ونفضل هنا في إيجار."
"لأ تعالى نجيب شقة في مكان تاني ونمشي من هنا."
دخلت عليهم زينب في آخر كلامهم وهي بتبص لابنها بغضب.
"ويا ترى بقى جبت الفلوس دي منين؟ أوعى تكون عملت اللي في دماغي وقتها لا انت ابني ولا أعرفك."
"آه يا ماما عملت اللي في دماغي وبعت الأرض بدل ما هي مركونة كده إحنا نستفيد بفلوسها."
فضلت زينب تصوت. "وطبعاً بعت فلوسها مش كده منك لله يا بن بطني مش مسامحاك منك لله."
"اهدّي بقى اهدّي أنا اللي زهقت من العيشة دي خلينا بقى نستقر في مكان ونعيش في حالنا."
"عيشة إيه يا أبو عيشة انت؟ إزاي مشورتنيش في حاجة زي دي؟"
"نصيبي وأنا حر فيه. انتي نصيبك زمان بعتيه وأخدتي فلوسه مسألتكيش عملتي بيها إيه. دي بقى فلوسي وأنا حر فيها."
"لأ مش حر. أنا مش بعمل كل ده وبخطط عشان تيجي تقولي فلوسي. روح منك لله."
وأثناء صوتها وقعت من طولها ونقلوها المستشفى. كشف عليها الأطباء وزلّقوا إن جالها جلطة دماغية اتسببتلها في شلل.
تصدم طه ورنا من كلام الدكتور وحسوا إنها بقت حمل زيادة سواء مصاريف أو علاج.
مرت الأيام والحب ازداد بين سليمان ونداء. وسليم قابل أهل عائشة وطلبها للزواج وهما رحبوا بيه.
بعد مرور 3 أشهر ظهرت علامات الحمل على نداء والكل فرح بيها وكانت بتتابع مع دكتورة عائشة حملها.
وعند طه اتجوزت راضية وسابت الحارة. وكان طه بينتظرها الأيام اللي بتيجي لمامتها فيها عشان يشوفها من بعيد. وكان بيعمل كده من غير رنا ما تلاحظ.
عند رنا وزينب كانوا دايماً في مشاكل واتهموا ابنها إنه السبب في كل حاجة. لحد ما قرر إنه هيوديها دار مسنين. وقرر إنه هيكمل مع رنا وهيقفل قلبه على راضية ويحاول يرجع حب رنا جواه.
وتوتة توتة خصلت الحدوته.