الفصل 6 | من 31 فصل

رواية دوار العمده الفصل السادس 6 - بقلم ميار بدر

المشاهدات
17
كلمة
2,217
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

في منزل العمدة تدخل نرمين غرفة طارق ببتسامة. نرمين صباح الخير. طارق ببتسامة صباح الورد. نرمين إيه الشياكة والحلاوة دي، ولا ريحة البرفيوم تجنن يا طارق. طارق ههههه، اتفضلي، ولا أقولك هبقى أجيبلك واحدة تهادي بيها خطيبك. نرمين خطيبي! طارق أقصد لما تتخطبي يعني. نرمين عملت إيه امبارح؟ طارق تقصدي المشوار إياه. نرمين طارق اتكلم على طول وبلاش اللف والدوران بتاعك ده، أنا أكتر واحدة فاهماك هنا. طارق طيب يا عم الذكي أنت.

اتقدمنا ومستنيين الموافقة. نرمين كمان إنتوا اللي مستنيين! ده أنا قولت أول ما أشوفكم زغرطوا ومش بعيد كانوا قالوا الفرح بكرة. طارق ليه يعني دا كله؟ نرمين علشان مقامنا أعلى منهم، وهما دلوقتي مصدقوا، بس بيحبوا يتقلوا، مكر فلاحين بقى. طارق متنسيش إننا فلاحين، وعيب تقولي كلمة زي دي. نرمين البت حلوة ولا أي كلام. طارق أولاً اسمها عروستك، ثانياً هنادي زي القمر، مشوفتش في جمالها. نرمين بضيق ليه هي أحلى مني؟ طارق

إنتي أختي، يعني مبشوفكيش حلوة أو وحشة، أختي وبس، وراضي بيكي زي ما إنتي، مش هختار يعني. بس هنادي دي القلب اللي اختارها. نرمين خليهالك أشبع بيها، يلا علشان تفطر، مجهزين الفطار من بدري ومستنينك. طارق أوكي نازل وراكي. نرمين يعني مكنتش عارف تحب واحدة من مصر بدل ما تجيب لنا واحدة من البلد، يا أخي كنت غير كفاية أخواتك والهوانم اللي اتجوزوهم. طارق صفي قلبك يا نرمين. نرمين ليه شايفه أسود. طارق إنتي أدرى مني...

وسعي خليني أنزل أفطر. ...................... في منزل كامل سعدية يعني إيه ياراجل، بقي ابن أخوك ولا ابن العمدة؟ كامل ابن أخويا يا سعدية. سعدية بقولك إيه يا كامل، متنسيش بقلب البت. كامل ليه هي قالتلك إيه؟ سعدية البت فرحانة من ساعة ما الناس دخلوا بيتنا، ونازلة ترويق في البيت، تقولش هيهلوا علينا دلوقتي. كامل يعني إنتي شايفة إيه؟ سعدية

شايفة إنك تقول لأخوك الجواز قسمة ونصيب، وبنتي اللي اختارت، وإني لو عليا كنت أحب إن ابن أخويا اللي ياخدها، بس القلب وما يريد. كامل بس كده هيزعل. سعدية متكسرش قلب بنتك يا كامل. ينادي كامل على هنادي. تنزل هنادي بفرحة. هنادي نعم يا أبه. كامل بتردد عايز أقولك حاجة يا بنتي بس تقوليلي بصراحة. فتحي ابن عمك طالب يدك للجواز، قولتي إيه؟ يتغير وجه هنادي من الفرحة للعبوس. سعدية تقول إيه، في إيه، ماهو الجواب باين على وشها أهه.

هنادي قولت إن ولاد عمي زي أخواتي يا أبه. كامل يعني أقوله إنك مش موافقة؟ تهز هنادي رأسها. كامل خلاص يا بنتي، دي حياتك وإنتي حرة فيها، مش هغصبك على حاجة علشان مش تلوميني بعد كده. يتورد وجه هنادي بالفرحة. سعدية تحتضنها مبروك يا ضنايا. ...................... في منزل العمدة ... في المساء العمدة على فكرة يا ابني، أبو العروسة شيع لنا جاره في الغيط وبيقول إنه موافق. يتهلل وجه طارق بالفرحة.

بينما اخوته يغيم على وجههم الضيق والحزن. العمدة إيه يا ولاد، مش هتقولوا لأخوكم مبروك؟ محسن مبروك على إيه يا أبه، هي دي جوازة نباركله عليها. هدي زوجة سعيد مبروك يا طارق، تتهني وتسعد. .. إن شاء الله. سعيد إني طالع أنام، يلا يا هدي. شوق زوجة محسن مبروك يا ابن عمي. نرمين بضيق مبروك يا طارق. .. تصبحوا على خير. الحاجة أمينة تحتضن طارق والدموع في عينيها

مبروك يا ضنايا، ألف مبروك، عقبال مشوف ولادك يا حبيبي بيلعبوا حواليه، إني عايزة عيال كتير. محسن بضيق يلا يا شوق نطلع نتخمد. العمدة الملافظ سعد يا ابني. محسن إني بصراحة مش عارف أقولك إيه يا أبه. عايز تحط راسنا في الطين بقي، دي جوازة تجوزها لأخوي. يقوم العمدة منفعل ويرفع يده ليصفع محسن على وجهه. محسن ممسك يد والده كمان عايز تضربني يا أبه. يقف طارق بينهم. طارق خلاص يا أبه، حقك عليه. محسن

اعملوا حسابكم إني مش حاضر لا فرح ولا خطوبة. لبنت كامل، وأبقى وريني يا طارق هدخلها بيتنا إزاي. العمدة منفعل ليه، كانت دارك يا واد أنت ولا إيه؟ محسن ابنك عايز يعمل اللي على مزاجه. يتعلم ويشتغل ويتجوز اللي يختارها، إنما إحنا لأ، كأننا مش ولادك. العمدة لشوق اطلعي يا بنتي نامي، أنتِ عايزة جوزك في كلمتين. تطلع شوق شقتها. العمدة إيه يا محسن، كبرت وبقيت تعلي صوتك عليّ؟ محسن

ابنك مش هيتجوز البت دي يا أبه، ولا هيجمعوا بيها بيت واحد، وإلا إني لا هما في البلد. العمدة الظاهر عليك اتجننت يا واد ومنتش واعي بتقول إيه. محسن بقول الصح يا أبه، إني مش هستنى لما الناس تجيب سيرتنا في البلد، من بكرة هولعوا في أرضه وأطردهم من البلد. طارق إنت بتقول إيه يا محسن؟ محسن وعروسة الهنا بتاعتك دي، هيطلعها من البلد بفضيحة، وبكرة تشوف يا طارق. طارق ممسك بيد محسن وهو خارج من الغرفة

لو مسيت شعرة واحدة من هنادي ولا أهلها، مش هيحصل طيب يا محسن، وأنا بقولك أهو. محسن لو صممت على الجوازة دي، هطلعهالك بفضيحة قبل ما تتجوزها. العمدة ماسك بمحسن بيضربه. الحاجة أمينة تصوت. طارق بيدافع عن محسن، ينزل سعيد تحت بسرعة. يخلصوا محسن من إيد العمدة ويطلع محسن شقته. العمدة شوفتي ابنك يا حاجة. الحاجة أمينة تبكي. سعيد هو في إيه يا أبه؟ العمدة أخوك مش عايز يجيبها لبر، مش عارف هو عايز يعمل فيه إيه. طارق

اللي بيقوله محسن ده لو حصل، هيبقي آخر ما بيني وبينكم. يطلع طارق شقته يبات فيها لوحده. العمدة شايفة يا حاجة، ابنك عايز يموتني. الحاجة أمينة تطبطب عليه بعد الشر عليك يا حاج. العمدة واني اللي بقول ابني الكبير اللي هيشيل كل حاجة من بعدي، هيحمل هم إخواته، يطلع كده، يا خسارة تربيتي فيه. الحاجة أمينة متأخدش على كلامه، دول كانوا كلمتين وقت زعل وهيروق، وهيجي يحب على إيدك الصبح. العمدة

مش عايز أشوفه ولا ألمحه في الدار، ييجي من شغله على فوق، مش أشوف خلقته، حتى الأكل مياكلش معانا، ياكل هو ومراته وولاده فوق. الحاجة أمينة حاضر يا حاج، بس هدي نفسك بس. العمدة ومن الصبح بدري تطلعي لطارق تخليه يلبس وينزل علشان نروح نتفق مع الناس. الحاجة أمينة طب استنى لما الأمور تهدى. العمدة ليه خايف من ابنك؟ فاكر إنه هيلوي دراعي. الحاجة أمينة اللي تشوفه يا حاج. العمدة وانتي كمان جهزي الصبح علشان تيجي معانا.

....................... في الصباح وائل في التليفون بسرعة كده يا أبه. كامل ما أنت كمان خطبت وهتتجوز في أقل من شهر. وائل على العموم ألف مبروك. كامل إيه، مش هتيجي بكرة الناس جايين يتفقوا؟ وائل لا معلش، أصلي عندي شغل كتير، هبقى أجي في الخطوبة. كامل طيب يا ابني، تصبح على خير. سعدية ها، قالك إيه، هييجي؟ كامل قال هييجي في الخطوبة. سعدية مش هاين عليه ييجي يشوفنا حتى. كامل بقولك إيه يا سعدية، إني دماغي مش رايقة لمواضيعك دي.

سعدية ليه، مالك يا كامل؟ كامل عادل أخويا، لما رحتله علشان أقوله مفيش نصيب، كان زعلان قوي وكلامه مريحنيش. سعدية يوه، وأنت هتعمله إيه يعني، هو الجواز فيه غصب. كامل أيوه يا سعدية، بس دا أخويا وكان معشم فيه، وهو إن جيتي للحق، أولى من الغريب. سعدية يا راجل، هي حتة أرض هتبيعها، دي بنتك، هو إحنا هنجوزها كل يوم، دي جوازة العمر.

حسب ونسب واسم، ومعه في البلد، دا غير إن العريس متعلم، ابن أخوك بقي، مبيعرفش يفك الخط، وانت بنتك شاطرة ومتعلمة. كامل خلاص يا سعدية، ممنوش فايدة، الناس جايين بكرة، عايزك تعملي غدا محدصلش. سعدية من عنيه، من الصبح بدري، هوم أدبح الحمام، وكان جوز بط وفراخ، واعمل محاشي، وهصيصهم بكرة. كامل تسلم يدك يا سعدية. سعدية متحرمش منك ياراجلي ولا من كلامك الحلو. كامل

هههههه، إيه يا ولية، الناس بتكبر وإنتي كل مادا مبتصغري في السن وبتحلوي. سعدية ههههه، متكسفنيش بقى ياراجل. ..................... في الصباح في منزل علي علي أدرتي باللي حصل. صفية بقلق إيه اللي جرا يا علي، خير؟ علي وهو بيشرب الشاي بيقولوا بنت اختك جالها عريس. صفية مين؟ هنادي؟ علي أيوه، هو إنت عندك أخت غير سعدية؟ لأ، وايه العريس يبقي ابن العمدة. صفية بفرحة بتتكلم جد يا علي؟ علي ومالك فرحانة كده، إيه؟ صفية

يوه، مش بنت اختي، ولازم أفرحلها. علي إني بقي نفسي الهم يركبهم علشان يتهدوا. صفية إنت مش عملت اللي في مخك ورحت قدمت لبنتك في الجامعة، وتبقى معاها شهادة أحسن من بنت اختي، يبقي طلعهم بقي من دماغك يا علي. تنزل كامليا صباح الخير. صفية قربي افطري، إني مشلتش الأكل علشان عارفة إنك شوية وهتصحي. كامليا إني فرحانة قوي يا أمي النهاردة، وحاسه إن الدنيا مش سيعاني. صفية ربنا... يسعد قلبك يا بنتي. علي

صحيح يا ولاد، العلم حلو قوي، آه يا صفية، لو كنتي جيتي معانا وشوفتي الجامعة اللي بنتك هتتعلم فيها، ولا زمايلها هناك، ناس كده عليهم القيمة. صفية المهم تكون كامليا مبسوطة. ....................... في شقة بثينة وائل لأحد العمال إني عايزك تغيرلي ألوان الريسبشن كلها. العامل بس حضرتك نشوف الأول ألوان الفرش اللي هيتفرش هنا. بثينة إني معايا كتالوج فيه كل حاجة هنفرشها هنا. العامل تمام كده، نبدأ الشغل.

وائل يغمز لبثينة ويخرجوا يتكلموا في البلكونة. بثينة أنا عارفة إنت عايز تتكلم معايا في إيه. وائل دي حاجة متزعلكيش يا بسبوس. بثينة ببتسامة أدي تنازل عن الشقة، أنا كنت مجهزة العقد، بس قولت بعد كتب الكتاب تاخده، ودا كمان ميزعلكش. وائل طبعاً، يا حبيبتي، إحنا خلاص بقينا واحد، وبقيتي بتاعتي أنا بس. تفتكر بثينة كلام هيثم الخطيب السابق وتضايق. بثينة بلاش بتاعتي والحاجات دي يا وائل، أرجوك. وائل ليه، حد قالهالك قبل كده؟ بثينة

قولي بقي، ناوي على إيه بعد ما تتجوز؟ وائل مش فاهم تقصدي إيه. بثينة أنا فكرت في مشروع كده على قدنا، هنفتح ورشة ميكانيكا. وائل ههههه، لا لا، أنسى الموضوع دا نهائي، أنا مش هسيب شغلي في المصنع اللي تعبت فيه، ييجي مهندس تاني ياخد الجمل بما حمل، أنا ناوي أكبر مصنع والدك، وعندي أفكار كتيرة، بس مستني الفرصة المناسبة. بثينة اللي تشوفه يا حبيبي. وائل يحتضن بثينة طالعة من بوقك حلوة قوي، حبيبي دي. بثينة بخجل

وائل، العمال يشوفونا، ميصحش كده. وائل أمتى بقي يجمعنا بيت واحد. بثينة متستعجلش، كلها تلات أسابيع بس. وائل تعرفي إن اختي هتتخطب. بثينة بجد. ألف مبروك وائل: احتمال كده ابقي اخدك ونروح عندنا البلد نحضر الخطوبة وتتعرفي علي أهلي. بثينة: بجد يا وائل أنا كان نفسي أقولك كده من زمان. وائل: بس المهم باباكي يوافق. بثينة: هيوافق، بابا مبيرفضليش طلب أبداً. وائل (يحدث نفسه) : ودا اللي حببني فيكي أكتر يا بنت سمير الحسيني.

في منزل كامل. هنادي: أمه شوفي كده الفستان ده حلو عليه. سعدية بفرحة: هتتحسدي يا بت، البسي حاجة تانية. كامل: وماله الفستان؟ ماهو حلو أهو. سعدية: ماهو علشان حلو خايفة عليها. سعدية (تهمس لكامل) : بنتك كبرت يا كامل وهتتجوز. كامل: طالعة حلوة لأمها. هنادي بابتسامة خجل: متكسفنيش بقي يا أبه. سعدية: اطلعي كملي لبس عبال ما أخلص حلة المحشي دي. هنادي: أنتي عاملة الأكل دا كله لمين يا أمه؟

سعدية: يابت الناس، أول مرة ياكلوا في دارنا ولازم نعملهم حاجة تليق بيهم. هنادي: أني هطلع، عايزة مني حاجة؟ سعدية: لا يا ضنايا. كامل: فين الجلابية اللي هلبسها يا سعدية؟ سعدية: كوياها وحطاها على السرير فوق يا كامل. كامل: طب شهلي بقي علشان تغيري هدومك دي، الناس زمانهم على وصول. سعدية: أني خلصت أهو، ولعت على الطير وخلصت المحشي، هولع عليه. هو حد من أخواتك جاي؟ كامل: أني قولتلهم، معرفش بقي هييجوا ولا إيه.

سعدية: أني عملت حسابهم بردو علشان الأكل يكفي. كامل: ماشي يا سعدية، أني هطلع أغير هدومي. في الطريق. الحاجة أمينة (تطبطب على كتف طارق وهو سايق) : متزعلش من أخوك يا ابني، هو شوية وهيروق وهييجي يصالحك. العمدة (كان راكب جنب طارق) : ولا ميروقش، هو حر، يخبط راسه في الحيط. طارق: حتى سعيد ونرمين مرضوش يجوا. العمدة: ولا إيه اللمة يا ابني، احنا رايحين نتفق، يبقوا يجوا في الخطوبة. العربية تقف قدام منزل كامل.

يخرج الجيران يشوفوا مين اللي داخل الشارع. العمدة (ينزل من العربية) : خبط يا ابني. الحاجة أمينة: هي الناس دي بتتفرج على إيه؟ العمدة: متاخديش في بالك يا حاجة. هنادي (في غرفة والدها تنظر من الشباك) : أمه دول واقفين تحت، يلا البسي قوام. سعدية: حاضر يا بنتي، اديني بلبس أهيه. هنادي: أبويا فتحلهم يا أمه. سعدية: مالك يا بت بترتعشي كده ليه؟ هنادي: أصلوا حلو قوي يا أمه. سعدية: يابت اختشي، عيب.

هنادي: قلبي هيوقف من الفرحة يا أمه. سعدية: اجمدي كده، ولما تنزلي تحت خليكي عينك في الأرض، مترفعيهاش. هنادي: حاضر. بالأسفل. كامل: يا هلا وسهلا، خطوة عزيزة يا حاجة. الحاجة أمينة: يعز مقدارك، ازيك يا كامل؟ كامل: الحمد لله. الحاجة أمينة: ياااه على الزمن، تعرف مشوفتكش من أمتي؟ كامل: من أيام ما كنت بروح حداية النخل بتاعكم وأزقلوا بالطوب وأبويا الحاج يطلع يزعقلي. الحاجة أمينة: كانت أيام، كان أبويا وقتها لسه بصحته.

العمدة: ندخل في الموضوع يا كامل بقي علشان مش نعطلك على مصالحك. كامل: ناكل لقمة الأول يا عمدة، ولا انت مش عايز تاكل في دارنا؟ طارق: إزاي يا عمي بس، إحنا يشرفنا طبعاً، بس ندخل في المهم وبكرة ناكل عندكم في الأفراح، إن شاء الله. الحاجة أمينة: قبل كل حاجة، أشوف عروسة ابني الأول. كامل: حاضر يا حاجة، دقيقة وجاي. يطلع كامل خارج الغرفة، تقابله سعدية. كامل: ادخلي سلمي على الحاجة مرت العمدة. سعدية: حاضر.

كامل: بقولك إيه، هي الأوضة التانية نضيفة؟ سعدية: آه، ليه؟ كامل: الحاجة عايزة تشوف بنتك، بقول تقعد في الأوضة دي علشان أتكلم أنا والرجالة براحتنا. سعدية: ماشي، اللي تشوفه. كامل: هاتي الحاجة اللي هتقدميها ليهم، وأني هقول للحاجة تيجي هنا، واطلعي نادي على بنتك. بعد شوية. العمدة وطارق وكامل قاعدين في أوضة الجلوس بيتفقوا على ميعاد الخطوبة وكتب الكتاب. وفي الأوضة المقابلة، سعدية والحاجة أمينة قاعدين مع بعض.

سعدية: البيت نور بوجودك يا حاجة. الحاجة أمينة: البيت منور بأصحابه، أومال عروستنا فين؟ سعدية: أهي جات أهيه، تعالي يا هنادي. هنادي داخلة من باب الغرفة، يلمحها طارق في الغرفة المقابلة. تخجل هنادي وتنظر للأسفل، وتدخل الغرفة تسلم على الحاجة أمينة، تتكعبل. سعدية: حاسبي يا بنتي. تبتسم الحاجة أمينة: ماهي اللي باصة في الأرض، ارفعي راسك يا بنتي على الأقل علشان أعرف أشوفك كويس. هنادي تسلم على الحاجة أمينة.

الحاجة أمينة: ما شاء الله، عروسة ابني زي القمر. تقعد هنادي بجوار والدتها. الحاجة أمينة: متتكسفيش يا ضنايا، إني زي أمك. سعدية: انتي عارفة بقي، بنتنا مبتطلعش بره ولا بتقعد مع حد من البيت للمدرسة. الحاجة أمينة: باين عليها، بس إني عايزها تاخد راحتها في القعدة، تعالي يا هنادي، اقعدي جاري هنا. تنظر هنادي لوالدتها. سعدية: اسمعي كلام الحاجة يا بنتي. هنادي تقرب وتقعد جمب الحاجة أمينة. الحاجة أمينة تنظر لهنادي بتمعن.

الحاجة أمينة: متخلعي الطرحة دي يا بنتي، الدنيا حر. تغمز سعدية لهنادي. تخلع هنادي حجابها، ويظهر شعر هنادي الذي يغطي ظهرها. تنبهر الحاجة أمينة بهنادي: ما شاء الله. الحاجة أمينة: داري يا بنتي شعرك. تلبس هنادي حجابها. الحاجة أمينة: دي كلها هدوم يا بنتي، انتي مستحملة كل ده إزاي؟ سعدية: لأ، هنادي بنتي مبتلبسش هدوم كتير، دا الواحد لابس جلابيته بالعافية.

الحاجة أمينة: عودك حلو يا هنادي، إني محبش التخينة ولا الرفيعة، أحبها كده وسط زيك. تخجل هنادي من حديث الحاجة. سعدية: إني بقول اطلع أحط الغدا يا حاجة، خليكي يا هنادي. الحاجة أمينة لهنادي: هو انتي ساكتة كده على طول ولا مكسوفة مني؟ هنادي: لا يا حاجة، بس يعني هقول إيه. الحاجة أمينة: هتقوليلي، ها؟ بتحبي الواد ابني ولا لأ. هنادي تبتسم بخجل. الحاجة أمينة: اسمعي بقي، ماهو إني لازم أسمعها منك، وإلا بقي آخد بعضي وأمشي.

هنادي بخجل: مش هينفع أقول. الحاجة أمينة: خلاص، هناديه يقول هو. هنادي ممسكة بيد الحاجة: لا، هقول. الحاجة أمينة: طيب، متقولي. هنادي: لو هو بيحبني، يبقي إني... الحاجة أمينة: ها؟ انتي إيه؟ هنادي بخجل: بحبه. الحاجة أمينة تحتضنها بفرحة: يا قلبي، ومالك بترتعشي ليه كده يا بنتي. قومي شوفي أمك عايزة منك إيه. تقوم هنادي. سعدية: إيه يا بنتي، سبتي للحاجة وجيتي ليه؟ هنادي: أمه، إني جسمي متلج وعايزة أتغطى.

سعدية: هههههههه، يا خيبتك، أومال هتعملي إيه لما تقعدي معاه في أوضة واحدة. هنادي: بس يا أمه، إني بتكسف. يطرق عادل الباب. سعدية: ههههههه، طب شوفي مين على الباب، أيدي مش فاضية. تفتح هنادي. هنادي: عمي، اتفضل. عادل بضيق: أبوكي جوه يا هنادي. كامل (بالداخل) : ادخل يا عادل، إني هنا. يدخل عادل ويسلم على طارق والعمدة ويعرف بالاتفاق. الخطوبة وكتب الكتاب بعد تلات أسابيع، تكون هنادي تمت الستاشر سنة وعملت البطاقة.

عادل بابتسامة مصطنعة: مبروك يا أخويا. كامل: نقوم بقي نتغدا مع بعض، واهو يبقي عيش وملح. تزغرط سعدية أمام البوتاجاز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...