يقوم العمدة وأولاده وأحفاده. «نستأذن احنا بقى.» «لسه بدري يا عمدة.» يهمس العمدة لكامل بغمز: «نسيب العرسان يقعدوا مع بعض ولا إيه يا كامل؟ «وماله يا عمدة، البيت بيته.» «يلا يا سعيد شغل العربية وخد مرات أخوك معاك، وأنا هاخد أختك وأمك والعيال معايا.» «حاضر يا أبويا.» يهمس العمدة لطارق: «اقعد أنت مع عروستك وهبعتلك العربية بعد ساعة مع سعيد أخوك.» يبتسم طارق: «متتحرمش منك يا أبويا.» «يلا بينا احنا يا حاجة.» ***
طارق وهنادي قاعدين في غرفة الضيوف. كامل وسعدية قاعدين قصادهم خارج الغرفة. يبتسم طارق: «إيه يا هنادي؟ هتفضلي ساكتة كده؟ أومال فين اللماضة بتاعتك؟ بتقول هنادي بخجل: «هقول إيه يعني؟ طارق: «فرحانة يا هنادي؟ تهز هنادي رأسها. طارق: «طب قوليلي بقى انتي وافقتي عليه ليه؟ يعني إيه اللي عجبك فيه؟ هنادي بعفوية: «مش عارفة.» طارق: «هههههه، إزاي يعني متعرفيش؟ هو أنا مفيش فيا ميزة يعني تخليكي تحبيني؟ هنادي بدهشة: «حب؟!!
طارق: «إيه ده؟ يعني مبتحبينيش؟ هنادي: «إني هروح أعمل شاي.» يمسك طارق يدها: «أنا مش عايز أشرب حاجة. اقعدي بقى، إحنا دلوقتي بقينا واحد يعني لازم تقوليلي كل اللي في قلبك من ناحيتي.» تقعد هنادي: «أني مش عارفة أقولك إيه. يمكن متصدقنيش لو قولتلك إنك أول راجل أكلمه في حياتي بعد أبويا وعمي وخالي وولاد عمي وأخويا.»
طارق: «أنا عارف ومصدقك. إنتي يا هنادي طيبة أوي. وعشان نبقى على نور كده من أولها، أنا يا بنت الناس مختارتش واحدة عشان تخدمني ولا تكون زوجة والسلام. أنا اخترت واحدة أحبها وتحبني. يعني الجواز التقليدي ده أنا مبحبوش. يعني اللي هتكون مراتي هيبقى سري كله معاها، وزي ما سري هيبقى معاها هي كمان، سرها لازم يكون معايا.» يقرب طارق من هنادي ويحاوطها بذراعيه. تستجيب هنادي لمشاعره: «انت حنين قوي يا طارق.»
يبتسم طارق: «ممكن أطلب منك طلب؟ هنادي: «طبعًا.» يقبل طارق قبلة على جبين هنادي. تخجل هنادي وتبتعد عنه: «أبويا يشوفنا.» طارق: «آه، لو مش المدرسة كنت خدتك على بيتنا الليلة.» هنادي: «متعملش كده تاني.» طارق: «حاضر.» «هي الدراسة هتبدأ إمتى؟ هنادي: «الأسبوع الجاي.» طارق: «عندنا كمان الدراسة الأسبوع الجاي. تعرفي إني بعد كده مش هعرف أشوفك غير يوم الجمعة؟ هنادي: «الجمعة بس؟
طارق: «أنا بوصل هنا الخميس بالليل وبسافر يوم السبت الضهر.» هنادي: «إجازتك قصيرة قوي.» طارق: «ههه، هعمل إيه بس؟ الشغل بقى.» هنادي: «تعرف إن وائل أخويا فرحه يوم الخميس.» طارق: «ألف مبروك.» هنادي: «هيبقى في مصر. هنروح يوم الخميس ونرجع السبت عشان المدرسة.» طارق: «إيه ده؟ يعني مش هعرف أشوفك قبل ما أسافر؟ هنادي: «مش عارفة.» طارق: «خلاص يبقى أسافر من يوم الخميس الجاي وأوصلكم معايا بالعربية.»
هنادي: «مش عارفة. قول لأبويا الأول.» يقوم طارق: «هكلمه. مش عايزة أي حاجة مني؟ همشي أنا بقى.» هنادي: «على طول كده؟ طارق: «سعيد أخويا واقف بالعربية بره.» بتقول هنادي بحزن: «طيب.» طارق: «هاجيلك بكرة.» تبتسم هنادي: «طيب. تصبح على خير.» *** في منزل العمدة. في شقة محسن. شوق: «آه يا محسن، لو تشوف الدهب اللي أخوك جايبهولها. مجاش لأي واحدة في البيت، ولا مرات عمي هدايتها بالعقد اللي كانت بتلبسه.»
محسن: «بقي بنت كامل بيجيلها الدهب ده كله؟ شوق: «السؤال هنا بقى، ياترى أخوك جاب الفلوس دي كلها منين؟ ده مرتبه يعني. بيقولوا يدوب بيسدد بيه أقساط الشقة اللي أبوك واخدهاله في مصر، والباقي بياكل ويشرب بيهم هناك، ده غير اللبس بتاعه اللي كل أسبوع يجيلنا بطقم شكل.» محسن: «تلاقي أبويا اللي دفعله فلوس الدهب. ماهو آخر العنقود بقى في الصبيان، والواد المتعلم. لكن إحنا الفلاحين اللي تطلع عيننا في الغيط، وياريتنا بنتعامل زيه.»
شوق: «محسن، انت لازم تدبر حاجة للزمن. حدانا عيال عايزة تتربي وتتعلم. مضيعش عمرك كله في الغيط تكبره، وفي الآخر إخواتك يشاركوك فيه.» محسن: «لا متخافيش. إني مصحصح قوي، ولا يمكن هناولهم اللي هما عايزينه.» شوق: «أيوه يعني مش معقولة نتقاسم كلنا زي بعض. انت أكتر واحد تعبت في الأرض دي، وإخواتك البنات بيوصلهم المحصول من غير تعب. إحنا مش هنعيش خدامين للكبير والصغير هنا.» محسن: «الظاهر طارق جه.» شوق: «إني هنام. تصبح على خير.»
محسن: «إني نازل أباركله، مش معقولة مباركش لأخويا.» شوق: «ناوي على إيه يا محسن؟ محسن: «نامي انتي يا شوق، متشغليش بالك انتي.» *** «إني طالع أنام. عايز مني حاجة يا أخويا؟ «لا يا سعيد، كثر خيرك. سهرتك الليلة.» «لا ولا يهمك. تصبح على خير.» ينزل محسن بابتسامة صفراء: «مبروك يا عريس.» طارق: «متشكر يا محسن.» محسن: «عروستك عاملة إيه؟ طارق بدهشة: «الحمد لله.» محسن: «ابقي سلملي عليها، وقوللها الجماعة مستنيينك تنوري بيت العمدة.»
طارق: «ماشي. يوصل. تصبح على خير.» يمسك محسن بيد طارق: «استنى، رايح فين؟ طارق: «داخل أنام.» محسن: «مش نتحاسب الأول؟ طارق: «نتحاسب؟!! نتحاسب على إيه؟ مش فاهم؟! محسن: «نشوف الفرح اللي عملته ده اتكلف كام.» يخرج العمدة من باب المنزل. العمدة: «ليه هتدفع حاجة من جيبك يا محسن؟ محسن: «إني متحاسب على مصاريف فرحي يا أبويا، وسعيد كمان. يبقي طارق زينا بالظبط.» العمدة: «اتحاسبتوا كلكم زي بعض؟ محسن: «يعني إيه؟
العمدة: «يعني أنا مدي كل واحد فيكم عشر قيراط مكانهم، وأخوك ماخدش حاجة.» محسن: «وإحنا فرحنا اتكلف زي فرح طارق؟ العمدة: «ماهو العشر قيراط دلوقتي يسوى كتير. وبعدين تعالي هنا، انت تتحاسب مع أخوك إزاي وأنا عايش على وش الدنيا؟ طارق: «خلاص يا أبويا، أنا هدفع تكاليف الخطوبة كلها.» العمدة: «ادخل نام يا طارق. وانت يا محسن، حسابنا الصبح، عشان إني تعبان وعايز أنام.» يغلق العمدة باب المنزل في وجه محسن.
محسن: «ماشي يا أبويا. الحساب يجمع، وكله متسجل ومكتوب.» *** في الصباح. تدخل كوثر وصباح المنزل. صباح: «صباح الخير يا أمي.» الحاجة أمينة: «صباح النور. أزيكوا؟ محدش شافكوا امبارح يعني.» كوثر: «أصل الواد حامد ابني كان تعبان شوية.» الحاجة أمينة: «كان تعبان ولا ولاد عمكم منعوكم إنكم تحضروا خطوبة أخوكم؟ صباح: «بصراحة يا أمي، إحنا مكسوفين من الجوازة دي.» يخرج طارق من الغرفة: «ليه يا كوثر يا أختي؟ مالها الجوازة؟ مش قد المقام؟
صباح: «كان نفسنا تنجوز جوازة تليق بابن العمدة، وخصوصًا إنك المتعلم فينا يعني.» الحاجة أمينة: «واللي خطبها متعلمها بردو يا صباح.» صباح: «انت حر يا أخويا، بس متزعلش لو محضرناش الفرح.» طارق: «وأنا إيه اللي هيزعلني؟ كل واحد حر. اللي عايز يحضر ياهلا بيه، واللي جاي مغصوب عليه بلاش يجي أحسن.» نرمين تخرج من الغرفة: «أنا رحت بس عشان خاطر أبويا وأمي.» طارق: «فيكي الخير.» «أمي، أنا خارج. عايزة مني حاجة؟
الحاجة أمينة: «مش تفطر يا أمي؟ ينظر طارق لإخوته: «لأ، مليش نفس... سلام.» الحاجة أمينة بعد خروج طارق: «إيه يا بت انتي وهي؟ دي ألف مبروك اللي تقولها لأخوكم؟ إيه معندكوش ذوق للدرجة دي؟ نرمين: «أمي، أنا ساكتة من امبارح ومش عايزة أتكلم.» الحاجة أمينة بسخرية: «ليه يا ضنايا؟ حد مسك لسانك؟ اتكلمي براحتك.» نرمين لصباح وكوثر: «إحنا رحنا امبارح عند عروسة الهنا.» «عروسة أخوكم؟ آه، لو تشوفوا بيتهم عامل إزاي؟
ولا حماة أخوكي فلاحة ولا العروسة.» الحاجة أمينة بغضب: «ماله بيتهم؟ يابت، ناس على قدهم. وبعدين إحنا مالنا ببيتهم؟ إحنا هنعيش فيه، والست وبنتها ناس محترمين وذوق، ومشفتش منهم حاجة. ولا انتي عايزة تطلعي فيهم عيب وخلاص؟ كوثر: «آه يا أخويا على بختك.» الحاجة أمينة: «ماله بخته؟ زي الفل. والبنت متربية ومبترفعش راسها من كتر الأدب وتربية أمها وأبوها ليها.» صباح: «يا خوفي من اللي ساكتة دي.» «بيتمسكنوا لحد ما يتمكنوا يا أمي.»
تنزل شوق من فوق. شوق: «صباح الخير.» الحاجة أمينة: «مش عايزة تقولي حاجة انتي كمان يا مرات ابني؟ شوق: «إني؟!! هقول إيه بس يا مرات عمي.» الحاجة أمينة: «لأ، متتكلميش. هي يعني جات عليكي؟ يا عيني عليك يا ابني وعلي نصيبك في إخواتك.» تقوم الحاجة أمينة: «إني قايمة قاعدة تحت شوية أشم هوا بدل قعدتكوا اللي تخنق دي.» شوق: «هي مالها مرات عمي؟ نرمين: «ومسألتهاش ليه يا أختي؟ *** في منزل كامل.
سعدية: «ما كنت قضيت اليوم معانا يا ابني.» وائل: «معلش يا أمي، عشان نوصل قبل الدنيا ما تلّيل.» كامل: «سبيه يا سعدية يمشي عشان يوصل بثينة بيت أبوها.» بثينة: «أنا بصراحة مش عايزة أمشي وأسيبكم، بس اللي مطمني إني هشوفكم في الفرح. اوعوا متجوش.» سعدية: «هنيجي يا بنتي، بس عزِّمونا.» بثينة: «حضرتك يا ماما مش محتاجة عزومة، انتي صاحبة الفرح.» تسلم بثينة على هنادي. بثينة: «أنا هستناك بره يا وائل.»
وائل: «عايزين مني حاجة قبل ما أمشي؟ كامل: «خلي بالك من نفسك ومن شغلك يا ابني.» وائل: «حاضر يا أبويا.» سعدية: مع السلامة يا ضنايا. يخرج وائل من المنزل. كامل: بتعيطي ليه يا سعدية؟ ما انتي كنتي قالبه عليه امبارح. سعدية: ابني بردو يا كامل وقلبي بيوجعني على فراقه. تليفون هنادي يرن. سعدية: شوفي مين اللي بيتصل يا هنادي. هنادي: حاضر يا أمي. ترد هنادي بهمس: الو، مين؟ طارق: ههههه، تاني انتي مسحتي رقمي ولا إيه؟
هنادي: لأ، بس أمي وأبويا جنبي. طارق: طب متطلعي فوق السطوح. هنادي: طب اقفل واتصل تاني على ما أطلع فوق. طارق: بس اطلعي على مهلك، ماشي؟ هنادي: حاضر. ................... مرت الأيام. وجه فرح وائل اللي حضرته سعدية وكامل وهنادي، وجه طارق الفرح. وكانت هنادي سعيدة أوي وبدأت تاخد على طارق اللي غرقها بالحب والاهتمام. بيسهروا طول الليل مع بعض على التليفون، هنادي تحكي لطارق على يومها الدراسي من أول دخولها الفصل لحد ما توصل البيت.
وكمان طارق يحكيلها على شغله وأصحابه وأي موقف يحصله. وطبعًا بيتقابلوا يوم الجمعة في منزل والد هنادي. ......... بعد مرور أكثر من شهر من بداية الدراسة. في مساء يوم الخميس. هنادي خارجة من المدرسة، تنادي عليها سماح. سماح: هنادي، استني، انتي مروحة؟ هنادي: آه، عايزة حاجة مني؟ سماح: حد من ولاد عمك هيجي يوصلك. هنادي: لأ، أنا هروح مواصلات. سماح: ليه؟ مش ابن عمك كان بيجي ياخدك من قدام المدرسة؟
هنادي: لأ، خلاص. أنا أصلًا مبحبش حد يجي ياخدني، أنا مش صغيرة. سماح: طب تعالي معايا مشوار وهنروح على طول، مش هاخرك. هنادي: بس أبويا وأمي هيقلقوا عليا. سماح: إحنا بنطلع النهاردة بدري ساعة، يعني كده كده هنروح في ميعادنا عادي. هنادي: بس أمي عارفة إن أنا يوم الخميس بطلع بدري من المدرسة. سماح: تعالي بس، مش طارق جاي النهاردة. هنادي: آه، بس بيجي عندنا البيت يوم الجمعة. سماح: طيب تعالي، هنروح مكان مصلحة كده وهنرجع على طول.
هنادي راحت معاها وهي مترددة، وبسبب إلحاح سماح وافقت هنادي وراحت معاها من غير ما تعرف هي رايحة فين. قدام أحد المحلات. هنادي: انتي رايحة الكوافير؟ سماح: آه، تعالي يلا. تدخل هنادي مع سماح. تنادي سماح على صاحبة الكوافير، وطبعًا يعرفوا بعض. وتطلب منها تعلمها شعرها. سماح: مش عايزة تذوقي لعريسك يا هنادي؟ هنادي: لأ، مش عايزة. ويلا عشان منتأخرش. تليفون هنادي يرن. هنادي بارتباك: الو. طارق: ازيك يا حبيبتي؟ هنادي: الحمد لله.
طارق: انتي لسه في المدرسة؟ هنادي: لأ، لسه طالعين من شوية. انتي جاي ولا إيه؟ طارق: لأ، أنا لسه جاي في الطريق وجاي تعبان. هنادي: خلاص روح استريح. طارق: مش عايزة حاجة اجيبها معايا وأنا في الطريق؟ هنادي: عايزاك تيجي بالسلامة. طارق: بحبك يا قمري. تبتسم هنادي: طيب سلام بقي عشان تركز في الطريق. تقفل هنادي مع طارق. سماح بابتسامة: إيه دا؟ الجو؟ صاحبة المحل تبتسم. هنادي: خلصي عشان أروح، أنا اتاخرت. ......................
في شقة وائل. وائل راجع من شغله، تستقبله بثينة بابتسامة. بثينة: هتتغدي؟ الأكل جاهز. وائل: لأ، هدخل آخد شاور الأول. بثينة: هجهز السفرة لما تخلص. تدخل بثينة المطبخ، ويدخل وائل الحمام. بعد شوية، وائل في الحمام، تليفون بثينة يرن. وائل من داخل الحمام: بوسبوس، شوفي مين بيتصل. بثينة مش سامعة. يتكرر الاتصال كتير. وائل يخرج من الحمام: يوووه، التليفون دا مبيفصلش. وائل ممسك التليفون بدهشة وغضب.
بثينة تدخل الغرفة: في حاجة يا حبيبي؟ كنت بتنادي؟ وائل بانفعال: اتفضلي اقري الرسالة اللي جاتلك دي. بثينة تقرأ. بثينة: بس أنا معرفش مين اللي بعتها. وائل: يعني دي محتاجة ذكاء؟ خطيبك السابق يا هانم. بثينة: حتى لو هو، أنا ذنبي إيه؟ وائل: واضح إنك مقريتيش الرسالة كويس، دا باعت بيقول: مبروك على اللي اتدبس فيكي يا عروسة. بثينة: وانت شايف إنك اتدبست؟ وائل: أنا في الشتيمة اللي البيه شتمها ليه، وكمان عرف رقمك منين؟
بثينة: وأنا أعرف منين؟ وائل: لأ بقي، دا واضح إن في حاجات كتير أنا معرفهاش. بثينة: كنت فاكرة عقلك أكبر من كده. جاب الرقم من أي حد، مش دي المشكلة. وائل: أومال إيه المشكلة يا مدام؟ بثينة وهي بتعيط: المشكلة إنك بتشك فيه. وائل يقرب منها: غصب عني يا حبيبتي، إحنا لازم ننسى الماضي، وعشان ننساه لازم نقطع صلتنا بأي حاجة تعكر حياتنا. بثينة: طب أعمل إيه؟ وائل: غيري رقمك ومتعرفيش أصحابك بالرقم الجديد. بثينة: حاضر.
وائل: طب إيه، مش هنتغدا بقي؟ بثينة: الأكل جاهز على السفرة. ............ في منزل كامل. كامل بانفعال: بنتك مجتش لحد دلوقتي. سعدية: أعمل إيه؟ اديك شايف أهو واقفة على السطوح من ساعة أراقب الطريق عشان أشوفها. كامل: وبتصل بيها مبتردش. سعدية: إني قلقانة يا كامل، ياترى البت حصلها إيه؟ كامل: بس أما أشوفها بس. سعدية: بس تيجي. ..... هنادي أمام منزل سماح. هنادي: أنا معدتش رايحة معاكي في حتة.
سماح: يا بت متبقيش خوافة، تلاقي أبوكي لسه في الغيط. هنادي: ياريت أحسن، لو كان في البيت هيموتني إني ماشية. عند باب منزل كامل، هنادي بخوف تطرق الباب. تجري سعدية تفتح الباب. هنادي: ازيك يا أمي. سعدية بلهفة: إيه اللي أخّرك كده؟ كامل وهو ممسك إيد هنادي بعنف: انتي لسه هتسألي؟ ادخلي أما نشوف المحروسة بنتك كانت فين. هنادي بخوف: أنا جايه مع سماح والمواصلات. قاطعها كامل بالضرب على وجهها. تصرخ سعدية.
سعدية: سيبها يا كامل، البت هتموت في إيدك. كامل ممسك هنادي من شعرها وسط بكاء سعدية وتوسل هنادي لوالدها يسيبها. كامل ممسك بعصا خشبية يضرب بها هنادي. تحاول سعدية أخذ هنادي من قبضة والدها. سعدية: اطلعي فوق بسرعة. تجري هنادي على السلم، تقع وتقوم تكمل لحد وصولها للغرفة. كامل: بنتك مش طالعة من البيت تاني يا سعدية. سعدية وهي بتبكي: خلاص يا كامل، اللي تشوفه يا أخويا، بس أهدى، ما كنت تسمعها الأول، يمكن المواصلات كانت زحمة.
كامل بصوت عالي بألفاظ بذيئة: كانت فين بنتك؟ بتصرمح مع البت دي؟ أنا مش قايلك قبل كده متمشيش مع البت دي؟ وكنت ببعت ابن عمها يجيبها من المدرسة وهي تقول مش عايزة حد يجي ياخدني، طبعًا عشان تمشي براحتها ومحدش يعرف بتروح فين. سعدية: لا يا كامل، أنا بنتي متربية. كامل: طب اسكتي بدل ما أعملها معاكي انتي كمان، وبعدها مش هقعدك في الدار، أبقي خدي بنتك وروحي عند أخوكي. سعدية: هي حصلت لكده؟ على العموم، أنا طالعة فوق أشوف بنتي.
الباب يخبط. يقوم كامل يفتح الباب، يتفاجأ بطارق. طارق بابتسامة: أنا آسف يا عمي، بس أنا بتصل بحضرتك وهنادي الشبكة هنا وحشة أوي. كامل: اتفضل يا ابني، ادخل. يدخل طارق. سعدية لسه واقفة مكانها، تسلم على طارق وتدخل تعمل شاي. بعد فترة. طارق بهمس لسعدية: هي هنادي نايمة يا خالتي؟ سعدية: آه يا ابني، جات من المدرسة ونامت على طول. كامل: اطلعي صحيها. تغمز سعدية لكامل. طارق: خلاص، أنا همشي وأبقى أجي أشوفها بكرة.
كامل: لا يا ابني متجيش، اطلعي يا سعدية صحي بنتك وادخلي جهزي العشا. طارق: لا، ملوش لزوم يا عمي، أنا جاي من الشغل تعبان، هبقى أجي بكرة. كامل: لا يا ابني اقعد، اعملي اللي قولتلك عليه يا سعدية. تطلع سعدية. ........ في غرفة هنادي. سعدية تصحي هنادي: قومي يا بنتي، طارق قاعد تحت من بدري. هنادي: قوليلوا نايمة يا أمي. سعدية: ميصحش يا بنتي، هو بيجي كل يوم. تقوم هنادي ببكاء: عشان مش هينفع أطلع كده.
سعدية بدهشة لوجه هنادي: خلاص يا بنتي، حقك عليا، قومي اغسلي وشك وحطي أي حاجة على وشك من اللي جايبالك. مش هيبان حاجة. هنادي: ووشي اللي وارم ده أداريه إزاي؟ سعدية: أنا عارفة بقي، أهو أتصرفي وخلاص، أنا نازلة أجهز العشا. ...... بعد شوية، تدخل هنادي. هنادي بصوت متعب: السلام عليكم. يرددوا: وعليكم السلام. سعدية: تعالي يابنتي، اقعدي هنا. تقعد هنادي بجوار والدتها. الباب يخبط. كامل يفتح الباب.
كامل لطارق: معلش يا ابني، خمسة كده وراجع أشوف أخويا وجاي. طارق: اتفضل يا عمي. سعدية: أنا هروح أشوف الأكل، البيت بيتك يا ابني. طارق يقرب من هنادي: مالك يا هنادي؟ انتي تعبانة؟ هنادي بصوت مكتوم: لأ، أنا بخير. طارق: طب ارفعي راسك عشان أشوفك كويس، انتي بتوحشيني. يضع طارق يده على وجه هنادي ويرفع رأسها. طارق بدهشة: إيه اللي في وشك دا يا هنادي؟ هنادي ببكاء: وقعت من على السلم. تدخل سعدية: متقلقش يا ابني، جات بسيطة.
طارق: بس دي مش وقعه يا هنادي. هنادي: هو ده اللي حصل. طارق ممسك يدها: قوليلي في إيه؟ مين عمل فيكي كده؟ حصلك حاجة وانتي راجعة من المدرسة؟ سعدية: يا ابني مفيش حاجة حصلت. هنادي ببكاء: سيب إيدي، بتوجعني. طارق يخلع حجاب هنادي: إيه رأيك في اللي أنا شايفه دا يا خالتي؟ يدخل كامل بانفعال: بنتي وكنت بربيها، لما تبقي في بيتك ابقي اتكلم. طارق بانفعال: يعني إيه بتربيها؟ انت ناسي إنها مراتي؟
كامل: لأ يا ابن العمدة، مش ناسي، بس انت اللي نسيت إنها بنتي. طارق لهنادي: اطلعي البسي عشان آخدك للدكتور. كامل: لو بنتي طلعت معاك مش راجعة هنا تاني. طارق: مفيش مشكلة، هاخدها على بيتنا. كامل: شايفه خطيب بنتك بيقول إيه؟ الظاهر يا أستاذ إنك متعرفش الأصول. طارق يكشف إيد هنادي وممسك بوجهها: هي دي بقي الأصول اللي انت تعرفها؟ تعمل فيها كده؟ كامل: اتفضل دلوقتي، وأنا ليه كلام مع أبوك الصبح.
طارق: وأنا مش همشي من هنا إلا أما آخد هنادي للدكتور وأطمن عليها. سعدية: اخزي الشيطان يا ابني، هي كويسة، مفيهاش حاجة. طارق بانفعال: كل اللي في جسمها ده ومفيهاش حاجة. كامل ممسك هنادي من إيدها وهي بتصرخ، تحتمي في ضهر طارق وهي بتبكي. طارق: لو مديت إيدك عليها، مش هطلع من هنا إلا وهي معايا. كامل باستسلام: أنا داخل أنام، وكلامي مع أبوك. سعدية: يلا يا ابني، استعيذ من الشيطان وروح انت.
هنادي وهي ممسكة بطارق: مش تسيبني يا طارق، أبويا هيموتني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!