الفصل 2 | من 31 فصل

رواية دوار العمده الفصل الثاني 2 - بقلم ميار بدر

المشاهدات
20
كلمة
2,170
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في الصباح في منزل العمدة تأتي بنات العمدة المتزوجات إلى المنزل (كوثر وصباح) كوثر تقبل يد والدتها الحاجة أمينة. كوثر: صباح الخير يا أمّه. الحاجة أمينة: صباح الخير يا بنتي، أومال ولادك فين؟ كوثر: بيلعبوا بره، ما انتي عارفة بقي لما بييجوا هنا مش بيبطّلوا لعب مع ولاد محسن. الحاجة أمينة: مالك يا صباح؟ مفيش حتى صباح الخير. تهمس كوثر لوالدتها: معلش يا أمّه، أصلها متخانقة مع جوزها. الحاجة أمينة: والمحروس بيتشاكل معاكي ليه؟

صباح: أهو يا أمّه، كل ما يشوفني يتخانق معايا. الحاجة أمينة: لما أبوكي ييجي من الغيط هقوله علشان يبطّل ينكّد عليكي. صباح: كل ما يشوفني يقولي: "انتي كبرتي وعايز أتجوّز بت صغيرة ترجعلي شبابي". الحاجة أمينة: وهو لما اتجوزك مش كنتي صغيرة بردو؟ دا انتي مكملتيش الستاشر سنة وكنا مجوزينك، عايز يتجوّز دلوقتي بعد ما بقيتي عندك رجالة وعرايس على وش جواز؟ صباح: فكّريني يا أمّه، الواد فوزي ابن عمتي هيام كلمني على أسماء بنتي.

كوثر: البت لسه صغيرة يا صباح، دي لسه بتتعلم. الحاجة أمينة: مش في سنة دبلوم؟ صباح: آه يا أمّه. الحاجة أمينة: خلاص يا بنتي، يبقى على البركة تتجوّز وتكمل تعليمها، ولو مكملتش يعني هيجرى إيه؟ هي البنت ليها غير رجّالها وبيتها. كوثر: لا يا أمّه، أنا مش معاكي في الحتة دي، البت تخلّص تعليمها الأول وبعدين تتجوّز. تنزل نرمين. نرمين: صباح الخير. كوثر: اه يا أختي، نموسيتك كحلي؟ إيه اللي كان مسهّرك طول الليل؟

الحاجة أمينة: هو فيه غيره؟ التليفون اللي ماسكاه ليل نهار. نرمين: أهو الإجازة قربت تخلّص وبكرة أروح مصر مع طارق وأقعد هناك علشان الجامعة. الحاجة أمينة: الجامعة اللي وقّفتي حالك بيها وطفّشتي كل عريس يجيلك بسببها. نرمين: هو انتي يا أمّه كل ما تشوفيني تسمعيني الكلمتين دول؟ الحاجة أمينة: طب ادخلي لـ رسمية خليها تعمل فطور لإخواتك البنات وتولّع على الطير، أخوكي هييجي يا حبة عيني هفتان من الأكل اللي بياكله هناك.

صباح: طارق جاي النهاردة؟ نرمين: جاي العصر. كوثر: يوصل بالسلامة، بس متعملوش حسابي في الأكل، أنا لسه فاطرة قبل ما أجي. هقوم أشوف العيال، مش سامعة ليهم صوت. نرمين: ههههه، ألحقيهم، لو كانوا بيلعبوا مع عيال محسن يبقى دلوقتي رموهم في الترعة، دول عيال عفاريت. الحاجة أمينة: ميت مرة أقولك مش تقولي على العيال الكلمة دي. تنزل شوق بضيق. شوق: سيبيها يا مرات عمي، بكرة نشوف عيالها، بس تخلّص كليتها.

نرمين: أنا ولادي هربيهم أحسن تربية. شوق: تقصدي إيه يا نرمين إن ولادي مش متربيين؟ الحاجة أمينة: بس انتي وهي، عمالين تردّحوا لبعض قدامي ومفيش أي احترام. صباح: يا خارج من بيتك حزين، هتلاقي الفرح فين؟ هو أنا أسيب البيت علشان أفكّ عن نفسي شوية ألاقي الهم والنكد ورايا ورايا. شوق: أنا رايحة أشوف هنعمل أكل إيه النهاردة. وتقوم شوق. كوثر: شوفتي يا أمّه، بنت عمي مرمتش علينا الصباح حتى.

نرمين: متتاخديش في بالك، هي أصلًا معندهاش ذوق. هو محسن هيطق منها من شوية؟ الحاجة أمينة لـ نرمين: بطّلي تصطادي في المية العكرة وروحي نضّفي أوضتك على الأقل. كوثر: هقوم أشوف العيال. صباح: خُديني معاكي يا أختي، أشم هوا بره شوية. *** في منزل كامل. هنادي تحت مع سعدية اللي كانت بتغربل رز. هنادي: هو وائل مشي على طول ليه يا أمّه؟ سعدية بضيق: لما يرجع ابقي أسأليه. هنادي: هو انتي زعلانة من حاجة يا أمّه؟

سعدية: نقّي الرز وانتي ساكتة وبطّلي لعب. هنادي: كاميليا امبارح مشيت زعلانة، مش عارفة وائل قالها إيه زعلها. سعدية: متطوّليش لـ خالتك صفية، قولي لها أمي عايزاكي. هنادي: مش أخلّص تنقيت الرز معاكي الأول؟ سعدية: لا، لسه قدامي كتير في الغربلة، ناديها أهو تتسلّى معايا. هنادي: حاضر، هطلع ألبس. سعدية: ومالها هدومك دي؟ هنادي: عايزاني أطلع بهدوم البيت؟ سعدية: معاكي حق... البسي وتشيكّي كده، يمكن تلاقي عريس.

هنادي: عريس إيه يا أمّه؟ أنا هكمل تعليمي الأول. سعدية: بس اعملي حسابك، مش هتدخلي غير صنايع. أبوكي هيروح معاكي بكرة المركز علشان يقدملك في المدرسة اللي هناك. هنادي وهي طالعة أوضتها بحزن: ماشي يا أمّه، اللي تشوفوه. *** هنادي لبست وخرجت، وفي طريقها لبيت خالتها صفية. فتحي ابن عمها يقابلها. فتحي: ازيك يا هنادي؟ هنادي: الحمد لله. فتحي: رايحة فين؟ هنادي: رايحة عند خالتي صفية. فتحي: ومش بتيجي عندنا ليه؟

هنادي: أنا بروح لخالتي وأقعد مع كاميليا، هاجي بقي بيتكم أعمل إيه؟ كلكو ولاد. فتحي: تقعدي معايا يا بنت عمي. هنادي: أقعد معاك؟ فتحي: بلاش، أقولك تعالي نقعد في الغيط، محدش هيشوفنا. هنادي بضيق: أظن عيب لما تقول لبنت عمك كده، أنا ماشية. *** توصل لحد باب بيت خالتها، تخبط على الباب. علي بالداخل: تقفلي على سيرة ابن اختك دي، لأنه ندل وميستاهلش اللي عملناه معاه. صفية: طب وأختي ذنبها إيه؟

علي: يا ولية، انتي مش صعبة عليكي بنتك اللي هارية نفسها من العياط جوه دي؟ إيه؟ عايزة تبدّي اختك عن بنتك؟ الباب يخبط. صفية: طب اسكت دلوقتي، أما أشوف مين على الباب. تقرب صفية تفتح الباب، تتفاجأ بـ هنادي. علي بسخرية: أهي اخت المحروس جات أهه. تغمز صفية لـ علي: ادخلي يا هنادي يابنتي. هنادي: معلش يا خالتي، بس أمي كانت بعتاني ليكي، عايزة تقعد معاكي شوية. علي بضيق: وامك متجيش ليه؟ هنادي: أصلها مشغولة شوية.

علي: وعايزة خالتك بقي تروح تساعدها، زي ما كانت عاملة بنتي خدامة ليكو، وياريت طمر فيه الندل، بكرة يشوفه في أخته. صفية: وهنادي ذنبها إيه بس يا علي؟ هنادي: هو في إيه يا خالتي؟ إني مش فاهمة حاجة. علي بانفعال: روحي قولي لامك، خالتي وبنتها بطلوا خدمة خلاص في بيتك، والمحروس ابنها لو كان آخر عريس، احنا مش عايزينه يا بنت كامل. تخرج هنادي ببكاء. صفية: ليه كده يا علي؟ البنت معملتش حاجة علشان تقولها كده.

تلبس صفية حجابها علشان تخرج تلحق هنادي. علي: بتعملي إيه يا صفية؟ صفية: هطلع ألحق البت قبل ما توصل لأمها. علي: طب عليه ال... صفية تقعد: خلاص يا علي، قعدت أهه. *** هنادي ماشية بخطوات سريعة بتعيط من كلام جوز خالتها ليها. هنادي ماشية بسرعة وخارجة من الشارع اللي فيه منزل خالتها، تتفاجأ بعربية تفرمل بسرعة قدامها، توقع هنادي على الأرض. يخرج الشاب من العربية. تقوم

هنادي تنضف هدومها وبغضب: مش تفتح لما مبتعرفوش تسوقوا، بتركبوا عربيات ليه؟ طارق: انتي اللي غلطانة وكمان بتتكلمي. هنادي: أنا اللي غلطانة؟ ولا انتوا علشان راكبين عربيات مش شايفين الناس اللي ماشية على الأرض؟ طارق: على العموم، أنا آسف. يقرب محمود ابن عم طارق. محمود: أما انتي بت بلسانها طويل صحيح، غلطانة وكمان ليكي عين تتكلمي. هنادي: أنا لساني طويل، انت اللي قليل الأدب.

طارق: خلاص يا محمود، محصلش حاجة، بنت صغيرة بردو مش فاهمة. هنادي بغضب: مين دي اللي صغيرة؟ وانت بقى الكبير العاقل؟ محمود: البت دي لسانها طويل، سيبني أقطعهالها. هنادي: نعم؟ وريني كده هتقطع لساني إزاي؟ طارق: خلاص يا محمود، عيب كده. احنا آسفين يا شاطرة، اتفضلي بقى ارجعي لابوكي علشان ميقلقش عليكي. محمود: هههههههههههههههه. هنادي تتركهم وتمشي وهي غضبانه. طارق: وحشني يا ابن عمي. محمود: وانت أكتر، ازيك أخبارك إيه؟

طارق: الحمد لله... اركب أوصلك في طريقي. محمود: لا يا عم، أنا هروح معاك، طالما لسه جاي، يبقى مرات عمي عاملة المحمر والمشمر النهاردة، واني بقي عازم نفسي عندكوا. طارق: تشرف... اركب بقي علشان نرمين عمالة تتصل. محمود: طبعاً، تلاقيها قلقانة عليك. طارق أثناء الطريق: متعرفيش البنت دي بنت مين في البلد؟ محمود: تقصد مين؟ البت أم لسان طويل. طارق: ههههههه، يا ابني عيب عليك، تلاقيها بس مخدتش بالها.

محمود: تلاقي أبوها مديها حتة علقة ومش شايفة قدامها، انت مش شايف عينها حمرا من العياط إزاي؟ طارق: بصراحة، صعبت عليا، وانت كمان زودتها معاها أوي. محمود: بصرف النظر عن كلامك المصري اللي مابقاش فيه حاجة مننا، بس دي بت غلاطة أوي وضايقتني. *** في منزل كامل. تفتح سعدية لهنادي وتتفاجأ بملابسها المتربة. سعدية: يالهوي، مين عمل فيكي كده؟ هنادي: وقعت على الأرض وأنا ماشية. سعدية: ومالك كده؟ انتي معيطة ولا إيه؟

هنادي: هو وائل عمل إيه مع خالتي وجوز خالتي يا أمّه؟ سعدية: ليه يابنتي؟ في إيه؟ هنادي: جوز خالتي بهدلني وسمعني كلام خلاني أطلع من بيتهم أعيط. سعدية: ياريتني ما بعتك، أنا مش كنت أعرف إن وائل قالهم حاجة. هنادي: هو وائل قالهم إيه؟ سعدية: أخوكي هيتجوز بت من مصر. هنادي: إيه؟ طب وكاميليا يا أمّه؟ سعدية: هعمل إيه يابنتي؟ مش بإيدي حاجة. اطلعي غيري هدومك، زمان أبوكي راجع من الغيط. *** في منزل العمده حامد.

نرمين: ومش أدّبت البت دي ليه يا طارق؟ طارق: يا جماعة، الموضوع بسيط، ميستاهلش كل اللي انتوا عاملينه ده. محسن: أنا لو كنت معاك كنت علّمتها الأدب، بنت مين دي يا محمود؟ محمود: مأخدتش بالي منها، أصلها صغيرة مش كبيرة يعني. سعيد: هي البلد دي كلها عايزة تتربى. العمده حامد: مفيش غيرك عايز يتربى، إيه؟ نسيت إنك من البلد دي ولا إيه؟ محسن: سعيد عنده حق يا ابه. العمده: إيه يا ولاد العمده، هتتجبروا على الناس ولا إيه؟

الحاجة أمينة: المهم يا ابني... حمدًا لله على سلامتك. خلصي يارسمية الأكل وهاتيه يلا. محمود: آه يا جماعة، شهّلوا كده، أنا واقع من الجوع. نرمين: انت دايماً كده جعان وطفس. تقرصها الحاجة أمينة. نرمين لـ طارق: على فكرة، صباح وكوثر كانوا عندنا النهاردة وبيسلموا عليك. طارق: بجد. دول واحشني أوي، هبقى أروحلهم أشوفهم، وكمان العيال واحشني أوي. العمدة حامد: ممسكتيش فيهم ليه يا حاجة علشان يتغدوا معانا؟

الحاجة أمينة: صباح مرضيتش يا حاج، وكمان جوزها متخانق معاها. محسن: تاني؟ هو مش هيبطل؟ تلاقي الهباب اللي بيشربه ده هو اللي لحس مخه. (وينظر لسعيد الذي يرتبك) سعيد: متخلف! يا هدى، انتي وترميم أومال. (تيجي شوق) شوق: خلاص الأكل جهز يا ابن عمي. العمدة حامد: أنا هقعد معاه وأشوف إيه حكايته. الحاجة أمينة: حكايته إنه عايز يتجوز على بنتك. محسن: وقعته مهببة! إزاي يعني عايز يتجوز عليها؟ أومال لو ما كناش ولاد عم كان عمل إيه؟

العمدة حامد: هشوف حكاية الجواز دي كمان. (ينزل طارق بعد ما غير هدومه) طارق: إيه يا جماعة الغدا لسه مخلصش؟ أنا وقعت من الجوع خلاص. أومال فين محمود؟ الحاجة أمينة: البركة في أختك كسفته وخد بعضه ومشي. *** في القاهرة. في مصنع سمير الحسيني. بثينة: صباح الخير يا باشمهندس. وائل: صباح الخير. جاية بدري يعني؟ بثينة: الأول قولي كلمت باباك في موضوعنا؟ وائل: متقلقيش، كلمته وكله تمام. بثينة: أنا مش عارفة أقولك إيه.

وائل: متقوليش حاجة. المهم الجواز يتم وبس. بثينة: يعني على نفس الميعاد اللي اتفقت فيه مع بابا ولا في خلاف؟ وائل: نفس الميعاد. المهم زي ما اتفقت معاكي، الشقة هتكون باسمي. بثينة: الشقة والعربية وكمان مرتبك هيزيد طبعًا، ما انت هتكون جوز بنت صاحب المصنع. وائل: انتي اللي هتبقي مرات الباشمهندس وائل كامل. وبلاش جوز الست دي. بثينة: أنا مقلتش كده، أنا كنت أقصد... (يقاطعها وائل)

وائل: المهم دلوقتي تاخديلي ميعاد من والدك علشان والدي جاي الأسبوع الجاي علشان نتمم الخطوبة. بثينة: أوك، هكلمه. *** في منزل كامل. سعدية: يعني إيه يا كامل؟ انت موافق على اللي ابنك ناوي يعمله؟ كامل: ولو موافقتش يعني تفتكري ابنك هيرجع عن اللي في دماغه؟ سعدية: والبت الغلبانة اللي كسر قلبها دي ذنبها إيه؟ كامل: إن شاء الله... هيجيلك اللي أحسن منه.

سعدية: إني داعية عليه من قلبي علشان خاطر المسكينة اللي عشمها وبعدين يسيبها كده بعد ما الناس كلها عرفت إنها مخطوبة لابن خالتها. يوقف حالها السنين دي كلها. كامل: مش تدعي عليه يا سعدية، دا مهما كان ابنك ومش هيهون عليكي بردو. سعدية: يلا أهو في حاله واحنا في حالنا. واعمل حسابك أنا مش رايحة الخطوبة ولا الفرح، على الأقل علشان خاطر أختي. كامل: قفلي على الموضوع وهاتيلي الجلابية من الدولاب، خليني أروح أقدم للبت في المدرسة.

(ينزل كامل تحت يلاقي هنادي قاعدة وايدها على خدها) كامل: مالك يا هنادي؟ (تقبل هنادي يد أبيها) هنادي: صباح الخير يا ابه. مش يلا علشان مش نتأخر أكتر من كده. كامل: بس أنا شايفك مش مبسوطة. هنادي: اللي تشوفه يا ابه. كامل: أنا عارف إنك نفسك تدخلي ثانوي. بس يابنتي انتي عارفة مصاريفها كتيرة واحنا على قدنا، اللي أصرفه في علمك أجهزك بيه. هنادي: جهاز إيه يا ابه؟ أنا لسه صغيرة. وبعدين وائل بيشتغل وممكن يعني... (يقاطعها كامل)

كامل: أخوكي من يوم ما اشتغل في مصر مصرفش جنيه واحد على البيت وأنا مش عايز منه حاجة. مصاريف علمك لحد ما تاخدي الدبلوم وتطلعي من هنا على بيت عريسك. مسؤول مني إني سامعة يا هنادي ومش عايزك تقولي الكلام ده تاني. أبوكي لسه عايش يا بنتي. هنادي (تحتضنه) : يطولنا في عمرك يا ابه. كامل: طيب يلا علشان مش نتأخر. (في الطريق) هنادي: مين هيوصلنا ولا هنركب من على الطريق؟ كامل: فتحي ابن عمك هيوصلنا وهو اللي هيبقى يوصلك بعد كده.

هنادي: مبلاش فتحي يا ابه. أبقى أركب من عفاف ورنا، هما كمان هيقدموا في نفس المدرسة. كامل: لأ مش تركبي مع حد غريب، يبقوا يركبوا معاكي في عربية عمك. (يوصلوا لبيت عادل شقيق كامل) فتحي قاعد في العربية يلمحهم ينزل ببتسامة. فتحي: صباح الخير يا عمي... صباح الخير يا بنت عمي. كامل: صباحك نادي يا فتحي. يلا علشان مش نتأخر. (تنظر هنادي لفتحي بضيق) هنادي: يلا يا ابه. *** في أرض العمدة.

محسن: شايف الأرض دي كلها أهو، أنا وأبويا اللي كبرناها ورعيناها. ما كانتش بتجيب محصول بس بدماغي بقى خليتها أرض عافية وبتجيب محصول أكتر من الأراضي اللي جارنا. طارق: واضح فعلاً... المحصول. ماشاء الله. مفيش بور في الأرض. محسن (بمكر) : ماهو أنا بقول لأبويا يديني حتة الأرض دي أزرعها لحسابي وسعيد ياخد الأرض التحتانية. مش راضي. طارق: والبيت وإخواتك البنات؟

انت عارف إن أبويا بيوزع المحصول بتاع الأرض عليهم وعلى البيت بعد ما يطلع الزكاة. محسن: وهما إخواتك البنات كانوا تعبوا في حاجة؟ ولا جوز واحدة فيهم قال ماراح أشوفهم بيعملوا إيه وأساعدهم؟ ولا أختك نرمين اللي عمالة تصرف يمين وشمال من تعبي وشقايا أنا وسعيد ليل ونهار في الغيط نكري على أنفار وأوقات نشتغل معاهم علشان نخلص. طارق: عارف يا أخويا إنكم بتتعبوا بس يعني... محسن (يقاطعه)

: بص يا طارق يا أخويا، من الآخر كده وهجيبها على بلاطة. بعد عمر طويل اللي تعب في الأرض دي هياخد أكتر من الباقي. يعني انت ونرمين اتعلمتوا وانت معاك شهادة بتشتغل بيها، هتاخد زينا اللي مكملناش علامنا وطفحنا الكوته في الأرض دي. طارق: فيه إيه يا محسن؟ انت بتكلمني كده ليه؟

محسن: ماهو اللي بيلبس هدومه نضيفة ويرجع من شغله إيده نضيفة مفيهاش إلا نقطة حبر مش هيتساوي باللي بيرجع بهدومه متبهدلة وأوقات بتبقى، لمؤاخذة، فيها طين ولا متبهدلة من البهايم. طارق: خلاص يا محسن. موت أبوك وبتقسم دلوقتي. على العموم الأرض عندك أهه، ابقي خد اللي انت عايزه. (تركه طارق وخرج من الأرض) *** كامل وهنادي راجعين من المدرسة. كامل: مش كنتي كملتي مع ابن عمك لحد البيت؟ هنادي: لا يا ابه، أهو همشي معاك شوية.

كامل: طيب أنا هحود لغاية الغيط أشقر عليه وروحي انتي البيت علشان أمك ما تقلقش عليكي. هنادي: مش كنت جبتلك تليفون علشان لو أمي احتاجت حاجة تتصل بيك تجيبهالها واحنا هناك في المركز. كامل: دا أنا كده عايز أجيب تليفون ليه ولامك وليكي. هنادي: ههههههه. كامل: هجيبلك تليفون قبل ما تروحي المدرسة علشان أبقى أطمن عليكي. هنادي: ههههه ومتنساش تجيبلك واحد كمان.

كامل: ههههه طيب يا لمضة، على البيت طوالي لا توقفي مع حد ولا تكلمي حد، يعني متروحيش عند خالتك. (هنادي ماشية في الطريق الزراعي للبلد في طريقها للبيت) (توقف فجأة وتصرخ) (ينزل الشاب من على الحصان) هنادي (تنظر له بضيق) : أظن إني المرة دي اللي غلطانة صح؟ طارق: أنا آسف. أنا المرة دي اللي غلطان، ما أخدتش بالي. هنادي: انت مستقصدني يا جدع انت؟ طارق: ههههه لا أبداً، دي كلها صدف. وأنا آسف كمان مرة.

هنادي: وأنا قبلت أسفك. وسع بقى علشان أعدي. طارق: ممكن أسألك سؤال؟ هنادي: لا مش ممكن. طارق: انتي بنت مين في البلد؟ (هنادي تتركه وهي تبتسم في داخلها) طارق (بصوت عالي) : مردتيش يعني؟ (تسرع هنادي في خطواتها وتبتعد عنه حتى تصل أمام منزل عمها عادل) طارق (يركب الحصان ويسرع نحوها) : طيب أنا اسمي طارق، انتي اسمك إيه؟ هنادي: لو ممشيتيش من هنا، هنادي على ولاد عمي يتصرفوا معاك. (يخرج فتحي من بيته) فتحي: فيه إيه يا هنادي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...