يخرج فتحي من منزله. "في إيه يا هنادي؟ يخرج بعده إيهاب، شقيق فتحي. تسأل سعدية: "في إيه يا بنتي؟ مالك؟ يقول طارق بارتباك: "أنا آسف يا جماعة، بس الظاهر الآنسة رجلها اتعورت." تنظر هنادي فتجد دمًا يسيل من أصابع قدمها. تبكي هنادي. تسرع سعدية نحوها. "إيه يا ابنتي؟ مين؟ إيه ده؟ يجري إيهاب ويحضر شاشًا وقطنًا ليضعه على الجرح. يقول طارق: "أنا آسف، الحصان بس... يقاطعه فتحي: "وانت بقى مش بتفتح وانت ماشي؟
تقول سعدية: "خلاص يا ابني، ما حصلش حاجة." يقول طارق: "أنا ممكن آخدها للدكتور خمس دقايق وجاي." فتحي: "لا، متشكرين. يلا يا مرات عمي، يلا يا هنادي." يدخلون كلهم جوه، ويقفل فتحي الباب في وجه طارق. يركب طارق حصانه ويرجع البيت. *** في منزل علي. يقول جلال، شقيق صفية: "تسلم إيدك يا صفية." صفية: "ألف هنا يا أخويا. مجبتش منيرة ليه تقعد شوية مع كاميليا؟ جلال: "قاعدة مع أمها قدام الفرن بيخبزوا." يسأل جلال: "إزيك يا علي؟
إيه مالك؟ انت زعلان مني؟ علي: "بقولك إيه يا جلال، بلاش يا أخويا اللف والدوران. قول جاي ليه وخلصنا." صفية: "إيه يا علي؟ أخويا وجاي يطمن عليه، فيها إيه؟ علي: "مفيهاش يا أم كاميليا، بس دا لو كان جاي فعلًا يطمن عليكي." جلال: "شوف يا علي، أنا عارف إنك بتفهمها وهي طايرة، وهدخل في الموضوع." علي: "اتفضل، وأنا مستني تتكلم من أول ما قعدت." جلال: "انت محرج علي صفية تروح بيت سعدية اختي ليه؟
علي: "بقولك إيه يا جلال، إحنا متربيين سوا وفاهمين بعض. انت عارف الحكاية كلها وجاي تلف وتدور." جلال: "إن كان على وائل واللي عمله، فالجواز قسمة ونصيب." علي: "وأنا مقولتش حاجة، بس ده مروحش كده يخطب ويتجوز. قبل كل حاجة، كان ييجي ليه ويقولي يا عمي مفيش نصيب. دا أقل ما فيها يعبرني حتى. يعبر الراجل اللي دخل بيته وطلب إيد بنته، مش دي الأصول برضه؟ ولا أنا غلطان؟ جلال: "عداك العيب ومحدش يقدر يغلطك في دي."
"لكن دا ماله ومال صفية؟ تقطع ليه صلتها بأختها؟ علي: "لو عايزة تروح لأختها، تروح، بس مترجعش هنا تاني." تنظر صفية لعلي بغضب. جلال: "يعني إيه يا علي؟ مش عايزها تروح؟ علي: "اسمع يا جلال، سعدية وجوزها مجوش حتى يعتذروا على اللي ابنهم عمله في حق بنتي. خمس سنين مربوطة جمبه، وفي الآخر يروح يخطب كده بالساهل من غير حتى ما نعرف. دا إيه الندالة وقلة الأصل دي؟
جلال: "إن كان على كامل ولا سعدية، هما مش موافقين على الجوازة ومحرجين منكم، وبعتت بنتها امبارح ليكو، وانت خرجتها معيطة. وإن كان على الجواز، أنا اتحايلت عليك قبل كده، اخد كاميليا لعمر ابني، وانت موافقتش." علي: "كنت خايف كامل ولا سعدية يزعلوا. قولت أعملهم قيمة، ومرجعش في كلمتي اللي اديتهالهم. لكن اختك بقي رجعت هي وابنها."
جلال: "نهايته دا اللي حصل. متقطعش الأخوات من بعض يا علي. وإن كان على سعدية، هي قالتلي إنها مش هتحضر لا خطوبة ولا فرح ابنها." علي: "تحضر ولا متحضرش، هي حرة. وأنا كمان حر." جلال: "يعني مش عامل لميتي دي أي اعتبار؟ علي: "جيتك بيتي على عيني وعلى راسي، بس أنا بعمل كرامة لبنتي. اختك عندك أهه، عايزة تاخدها، خليها تروح، بس تفضل عندك، ولا في بيت أختها. عن إذنك، أنا داخل أريح شوية." يدخل علي الغرفة.
صفية تطبطب على جلال: "معلش يا أخويا، علي ميقصدش، بس هو زعلان من اللي حصل. مكنش العشم ابن اختي يعمل كده." جلال: "فين كاميليا؟ ناديهالي، عايز أتكلم معاها شوية." صفية: "حاضر يا أخويا، من عينيه." تنادي صفية على كاميليا، التي تنزل بسرعة وتسلم على خالها. *** في المساء، في منزل العمده. في غرفة محسن. محسن داخل الغرفة، تستقبله شوق بابتسامة. محسن: "خير؟ مش عوايدك." شوق: "إيه يا راجل؟ هو لا كده عاجب ولا كده عاجب؟
محسن: "إيه اللي عملاه في وشك ده يا أم العيال؟ شوق: "قولت أغير شوية، يمكن أعجب." محسن: "ومين عملك ده؟ شوق: "الكوافير، البت اللي هناك. اديتها مية جنيه، عملتلي شعري وحاطتلي الحاجات دي. حلو، مش كده؟ هي قالتلي برضه كده." محسن: "متروحلهاش تاني." شوق: "دايمًا كاسر نفسي كده." محسن: "وفري فلوسك يا بنت عمي، الكوافير مبيرجعش الست صبية تاني." شوق: "أخص عليك يا محسن، هو أنا كبرت؟ دا أنا حتى لسه صغيرة وفي عز شبابي."
محسن: "طيب يا صغيرة، اطفي النور خليني أنام." شوق: "اقعد معايا شوية، عشان خاطري." محسن: "إنتي فاضية طول النهار، موراكيش حاجة، وعايزاني أقعد معاكي طول الليل؟ أنا راجع تعبان. اطفي النور، خليني أنام." *** في غرفة سعيد. سعيد داخل الغرفة بيتمطوح يمين وشمال. تقوم هدي من على السرير بسرعة تسنده. هدي: "هو كل ليلة كده؟ ارحم صحتك شوية من الهباب ده."
سعيد: "اسكتي انتي، متعرفيش إن دا المزاج كله. ماهو لو توافقي، كنت شربته في البيت." هدي: "يالهوي! عايز تشربه عشان العيال تشوفك؟ هو دا اللي كان ناقص." سعيد: "أهي العيال دي اللي معكرة مزاجي على طول." هدي: "طب هات رجلك، أخلعلك الجزمة." سعيد: "تسلمي يا هدي، انتي طيبة قوي." هدي: "مش العيال أولى بالفلوس اللي بتجيب بيها الهباب ده؟ سعيد: "انتي هتقللي مزاجي ليه؟
إني لسه كنت بقول عليكي طيبة، وكنت هكمل وأقول عاقلة، بس انتي قفلتيني منك." هدي: "طيب، خلاص متزعلش." سعيد: "أيوه كده، اتعدلي وهاتيلي حاجة أشربها. الظاهر الدماغ اللي عملتها دي صحصحتني، وهسهر معاكي للصبح." تبتسم هدي وتخرج من الغرفة. *** في غرفة طارق. نرمين قاعدة على السرير، وطارق خارج من الحمام. طارق: "كفاية لعب بالتليفون بتاعي." نرمين: "بصراحة يا طارق، تليفونك أحدث من بتاعي، وفيه إمكانيات رهيبة. أنا عايزة واحد زي ده."
طارق: "هجمعلك مرتب شهرين وأجيبلك واحد." نرمين بفرحة: "بجد يا طارق؟ متحرمش منك." تدخل الحاجة أمينة: "هو دا اللي انتي شاطرة فيه، التليفونات وبس. إنما تطبخي أكلة حلوة ولا ترتبي أوضتك، لأ. إزاي؟ الأبرنسيسه تتعب نفسها." نرمين: "إيه يا أمه؟ هو انتي كل ما تشوفيني تسمعيني الكلمتين دول؟ طارق بمزح: "عايزة مصلحتك. افرضي جالك عريس دلوقتي، هتعملي إيه؟ وانتي حتى مبتعرفيش تسلقي بيضة." الحاجة أمينة: "وانت مش شوفتلكش عروسة ليه؟
نرمين: "استلم بقى. أنا خارجة، كفاية اللي سمعته." تخرج نرمين. طارق يقبل يد والدته: "في إيه يا ست الكل؟ الحاجة أمينة: "فيه إني عايزة أطمن على ابني، وأشوفه قاعد في الكوشة وجنبه عروسته." طارق: "طب ما أنا كمان نفسي، بس هي فين؟ الحاجة أمينة: "يعني عايز تفهمني إن مفيش واحدة كده شغلت دماغك؟ طارق بابتسامة: "يعني لو فيه، هستنى إيه؟ دا أنا كنت خطفتها وجبتها لك، وقولت لك يا أمه، لادي لابلاش."
الحاجة أمينة بغمز: "يا وله، مش عليا. دا انت ابني وأفهمك، بس من عنيك." طارق: "بصراحة يا أمه." الحاجة أمينة: "أيوه، أنا عايزة الصراحة دي." طارق: "ملقتش لسه اللي تدخل دماغي، وتدخل قلبي قبل كل حاجة." الحاجة أمينة: "طب متيجي نروح." يقاطعها طارق: "لأ يا أمه، لا نروح ولا نيجي. أنا مبحبش الطريقة دي." الحاجة أمينة: "أومال عايز تتجوز إزاي؟ أوعى بقى تقولي لازم أشوفها وأقعد معاها أنا وهي وبس. مش عاداتنا دي يا ابني."
طارق: "مين قال كده يا أمه؟ بس أنا لازم أكون شفتها قبل ما أدخل بيت أبوها، يعني صدفة مش أكتر، علشان بس الإحراج. محبش أدخل بيت حد وأخرج ومرجعش تاني، بيبقى إحراج." الحاجة أمينة: "إيه رأيك أجيبلك كام صورة لكام بنت في البلد على وش جواز؟ طارق: "ههههههه، حلو أوي. بس الطريقة دي قديمة يا أمه. لأ طبعًا، مش موافق. وأنا هعمل إيه بشكلها؟ الحاجة أمينة: "حيرتي يا ابن بطني، مش عارفة انت عايز إيه."
طارق: "لما ألقي البنت اللي تدخل قلبي وأحبها، هقولك، وتيجي معايا تخطبهالي." الحاجة أمينة: "يا ابني، هتستنى إيه أكتر من كده؟ انت عندك دلوقتي خمسة وعشرين." طارق: "هههههه، ستة وعشرين وشهرين." الحاجة أمينة: "كمان؟ انت عارف محسن وسعيد اتجوزوا على كام؟ مكملوش العشرين وكانوا متجوزين." طارق: "ههههههه، لا، أنا كده عنست خلاص." الحاجة أمينة: "بعد الشر عليك يا حبيبي. انت بس سهّل كده وشوفلك عروسة، وأنا اللي هخطبهالك."
طارق يقبل يد والدته: "تسلمي يا أمه، متحرمش منك." الحاجة أمينة: "ولا منك يا حبيبي. هجبلك كوباية لبن تشربها قبل ما تنام." طارق: "لأ، مش قادر أشرب حاجة. أنا هقعد شوية وبعد كده أنام." الحاجة أمينة: "تصبح على خير." طارق: "وانتي من أهل الخير يا ست الكل." تخرج الحاجة أمينة. طارق يقف في البلكونة، القمر مكتمل، ينظر للسماء بابتسامة. صورة هنادي تتجسد أمامه. يبتسم ويتذكر ما قالته له. طارق يحدث نفسه: "معقولة يكون قلبي...
هي لمضة بس زي القمر، يا خسارة لو كانت كبيرة شوية. ممكن تكون كبيرة، بس شكلها هو كده. أنا لازم أعرف عنها كل حاجة. هنادي، قد إيه اسمها جميل." آه ياهنادي، عملتي فيا إيه؟ معقولة بس أعرفك امبارح وكل ده يحصل ليه. يتنهد بعمق ويبتسم ثم يغلق البلكونة ويقترب من السرير لينام. *** في منزل كامل. هنادي وصديقتها سماح فوق السطوح. سماح: يعني كده هنبقى مع بعض في نفس المدرسة. هنادي: آه. سماح: مالك يا هنادي مش مبسوطة ليه؟
هنادي: كان نفسي أدخل ثانوي عشان أدخل الجامعة ويبقى معايا شهادة كبيرة. سماح: ماهو انتي ممكن تدخلي الجامعة برضه بعد الدبلوم. هنادي: المشكلة إن أبويا رافض إني أكمل، بيقولي هو دبلوم وخلاص. سماح: صحيح يا هنادي، هو وائل أخوكي هيخطب بنت من مصر؟ تطلع سعدية لهنادي وسماح فوق السطوح. سعدية: أمك سمعتها بتنادي عليكي يا سماح. سماح: بتنادي علي فين؟ هو أنا تايهة؟ سعدية: أنا بقول تروحي تشوفيها عايزة منك إيه.
سماح: حاضر يا خالتي، تتمسوا بخير. تنزل سماح. سعدية لهنادي: ما تتبقيش تتدلقي في الكلام مع البت دي. هنادي: أنا ما اتكلمتش معاها في حاجة. سعدية: تلاقيها أمها بعتاها تتقصى وتعرف الأخبار. هنادي: ماهو اللي عمله وائل برضه مش شوية يا أمي، شفتي أهو كاميليا مش هتدخل بيتنا تاني ولا حتى خالتي. سعدية: ماهو دا اللي تعبني ومزعلني. هنادي: هو يا أمي إزاي يعني واحد يحب واحدة وبعد كده يسيبها ويتجوز غيرها؟
سعدية: ما تتكلميش كلام أكبر من سنك، وبعدين تعالي قوليلي هنا، مين الراجل الجدع اللي كان راكب الحصان ده؟ هنادي: وأنا أعرف منين يا أمي، أنا كنت جاية أنا وأبويا من المدرسة وأبويا حود على الأرض وأنا كملت مشي لوحدي، لقيت ده واقف قدامي. سعدية: ورجلك بقى اتعورت من إيه؟ هنادي: وأنا بجري بعيد الحصان رجلي اتخبطت في طوبة ومحستش بيها إلا وأنا قدام بيت عمي. سعدية: تعرفي إن فتحي ابن عمك كان هيضربه، شفت الشر طالع من عينيه.
هنادي: يضربه ليه يا أمي؟ هو كان عمل إيه؟ دا كان عاوز يوديني للدكتور. سعدية: أهو دا اللي كان ناقص. عارفة ثناء مرات عمك بتقول إن الواد ده ابن العمدة. هنادي: بس شكله مؤدب يا أمي. سعدية: وإحنا مالنا، مؤدب ولا قليل الأدب، المهم بعد كده تاخدي بالك وانتي ماشية. إمبارح جاية هدومك كلها تراب والنهاردة رجلك اتعورت، أنا خايفة من العربيات لما تروحي المدرسة. هنادي: دا صوت أبويا تحت. سعدية: طيب يلا عشان نجهز العشا. *** في القاهرة.
وائل: اسمعي يا بثينة، أنا راجل فلاح وأفهم في الأصول كويس. بثينة: وأنا ما قلتش حاجة، بس باباك يعني مش معقولة يجي بجلبية خطوبتنا، صحباتي وقرايبنا يقولوا إيه؟ وائل: ههههه، على آخر الزمن عايزة تلبسي أبويا بدلة؟ بثينة: ماهو مينفعش يا حبيبي، يعني يجي بالشكل ده. وائل: هو انتي هتتتجوزيني أنا ولا أبويا؟ سيبك من الشكليات دي وخلينا في المضمون. بثينة: عايز تسأل على هيثم، مش كده؟ وائل: لسه بيكلمك؟
بثينة: لأ، ما انت عارف إني غيرت نمرتي، حتى النادي مبقتش أروح هناك زي الأول. وائل: أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، وخصوصًا إنكم كان مكتوب كتابكم. بثينة: خلاص يا وائل، أنا نسيت الموضوع ده، يا ريت انت كمان تنساه عشان نعرف نعيش مع بعض. أخبار الشغل إيه؟ وائل: كله تمام. اشتريتي الفستان؟ بثينة: جهزت كل حاجة، وكمان اشتريتلك بدلة على ذوقي، وعلشان خاطري متقولش لأ، مفيش فرق بينا واعتبرها هدية.
وائل: أوك، هعتبرها هدية. وأنا كمان حوشت مبلغ مش بطال. هاخدك بكرة لما أبويا يجي من البلد ونروح نشتري الدبل. بثينة: لأ، أنا من رأيي تشتريها انت وبلاش وجودي معاك عشان تبقى مفاجأة، أنا بحب المفاجآت أوي. وائل: أوك، بس الشقة... تقاطعه بثينة: أنا قلتلك مفيش فرق بينا، الشقة هتنزلي عنها وكمان العربية. وائل: وباباكي بقى هيجيبلك واحدة جديدة؟ بثينة: ما أفتكرش. وائل: معقولة يعني بنته الوحيدة مش هيجيبالها هدية جوازها؟
اطلبي منه يشتريلك عربية عشان كمان محسش إني أخدت حاجة منك. بثينة: هشوف، بس دا سر بينا يعني، بابا مايعرفش حاجة عن موضوع الشقة والعربية ده. وائل: أكيد، إحنا ستر وغطا على بعض. بثينة بحرج: طبعًا. وائل: وكويس إننا هنتجوز هنا مش في البلد. بثينة: ليه؟ وائل: أصلنا يعني عندنا عادات كده في البلد مش هتمشي معاكي، انتي فهماني.
بثينة: وائل، أنا قلتلك قبل كده إن اللي حصل بيني وبين هيثم كان مكتوب كتابنا قبله، وأنا للأسف ماكنتش أعرف إن الموضوع هينتهي بينا بالسرعة دي. وائل: فاهم... فاهم، وأنا احترمت صراحتك من الأول عشان ماغشتنيش وراضي عادي يعني. بثينة: وائل، أوعدني إنك عمرك ما هتتكلم في الموضوع ده معايا بعد ما نتجوز. وائل: طبعًا، أوعدك، متقلقيش من الناحية دي، بس أهم حاجة ما تبقيش نكدية. تنظر بثينة له بضيق.
وائل: كنت بهزر معاكي، أوعى تكوني زعلتي. بثينة: بس انت أوعى تقلب ويكون في وش تاني، خليك كده على طول. وائل: أنا بحب الفرفشة ومحبش النكد أبدا. بثينة: وأنا هخليك أسعد راجل في الدنيا. وائل: طب شوفي هناكل إيه، أنا جوعت. بس بلاش الأكلات الغريبة اللي بتطلبيها دي. يعني تطلبيلنا فراخ، مكرونة، لحمة، شوربة، حاجات كده أعرفها. بثينة: ههههه، حاضر، متخافش، هطلبلك كل الأكل اللي بتحبه. *** في الصباح. في منزل كامل.
سعدية: برضه مصمم تروح مصر؟ كامل: عايزني أقصر برقبة ابنك ويقولوا ملوش أهل؟ سعدية: مش هو اللي راح اتقدم لواحدة منعرفلهاش أصل ولا فصل. كامل: خلاص يا سعدية، خلصنا من الموضوع ده، ياريت تقفلي عليه وتدخلي تلبسي. سعدية: لا أنا ولا بنتي هنروح يا كامل، قلت إيه بقى؟ كامل بانفعال: قلت ماشي يا سعدية، ووسعي بقى عشان عادل أخويا مستني تحت. *** يخرج كامل من المنزل بغضب. هنادي لوالدتها: هو في إيه يا أمي؟
سعدية بتمسح دموعها: حرمني من إني أفرحله في يوم زي ده، يا خسارة تربيتي وسهر الليالي عليك يا ابن بطني. تقعد هنادي على السلم بحزن. تقرب منها سعدية. سعدية: إيه يا بنتي، هتفضلي قاعدة كده؟ هنادي: هروح فين يا أمي؟ اديني قاعدة. سعدية: تعالي نوصل عند خالك جلال، أهو تقعدي مع بنت خالك. هنادي: ماليش نفس يا أمي. سعدية: طب أقولك، تعالي نوصل لحد الغيط، أهو نشم شوية هوا. هنادي: مش عايزة أخرج يا أمي. الباب يخبط. تفتح هنادي.
سماح: صباح الخير يا هنادي. سعدية: ادخلي يا سماح. هنادي: مالك لابسة ومتشيكة كده؟ انتي رايحة فين؟ سماح: فرح مروة النهاردة، إيه مش هتيجي معايا؟ سعدية: شوفتي بقى، أهي سماح هي اللي هتخليكي تطلعي من البيت. هنادي: يعني موافقة يا أمي أروح معاها؟ سعدية: وماله يا ضنايا، أهو تفوكي عن نفسك وتغيري جو. بس أوى تأخريها يا سماح. سماح: لا يا خالتي، اطمني، هنيجي قبل المغرب. سعدية: ماشي، اطلعي البسي يا بنتي. تطلع هنادي فوق.
سعدية لسماح: أعملك شاي؟ سماح: لا يا خالة، أنا لسه شربت مع أمي. بقولك، هو مين الجدع اللي كانت هنادي بتشاكل معاه إمبارح؟ سعدية: بنتي مبتتشاكلش مع حد يا سماح. سماح: لا مش قصدي، بس أمي بتقول الجدع اللي كان راكب الحصان، سمعته بيقول يوديها للدكتور، ليه؟ هو إيه اللي حصل؟ سعدية: وأمك مكملتش الحكاية وقالتلك إن هنادي وقعت ورجلها اتعورت؟ سماح: لأ، أمي مشافتش حاجة، دا خالتي أم إبراهيم جارتنا هي اللي قالت لأمي. تنزل هنادي.
سماح: إيه ده يا هنادي؟ انتي هتطلعي كده؟ سعدية: ليه مالها؟ سماح: إحنا رايحين فرح، وهي عايزة تطلع كده، لا كحلة في عينها ولا حتى تعمل الطرحة بشكل حلو، بس مش مهم، هبقى أظبطك هناك. سعدية: لأ يا هنادي، أوى تخلعي الطرحة هناك ولا تحطي حاجة في وشك، انتي كده حلوة من غير أي حاجة. هنادي: حاضر يا أمي... يلا يا سماح. تخرج هنادي وسماح من المنزل. سماح: أمك دي محبكاها قوي كده ليه؟ هنادي: عشان عيب. سماح: هو إيه اللي عيب؟
انتي مش بتشوفي البنات بيعملوا إيه في المدرسة؟ أقولك، بكرة تشوفي لما نروح مدرسة الصنايع هتشوفي البنات بيعملوا إيه في وشهم. هنادي: مش عايزة أشوف حاجة يا سماح. سماح: خليكي كده هبلة ومش فاهمة حاجة، دا إني أمي بتقولي الواحدة لو مش طلعت بالأحمر والأخضر وأحلى لبس مش هتتجوز. هنادي: والجواز ماله ومال الحاجات دي؟ سماح: يا خيبتك، الظاهر إن انتي مش فاهمة حاجة، ماهي الحاجات دي اللي بتجيب العريس يا خايبة.
هنادي: ههههه، وانتي بقى عايزة تتجوزي؟ سماح: وما اتجوزش ليه؟ دا أنا عندي ستاشر سنة. هنادي: طيب. سماح: خبطي بقي على الباب، هو دا بيت مروة؟ تخبط هنادي. يفتح كريم أخو مروة. سماح بابتسامة: ازيك يا كريم، مروة هنا ولا في الكوافير؟ كريم ينظر لهما: مروة هتتعدل هنا، انتوا أصحابها مش كده؟ سماح: ههههه، أيوه أصحابها، هي فين؟ وتدخل سماح على طول. كريم لهنادي: وانتي هتفضلي واقفة كده؟ اتفضلي ادخلي.
تخرج مروة من غرفتها تسلم على سماح وهنادي، ويدخلون جوه. سماح: هو أخوكي في سنة كام يا مروة؟ مروة: كريم خلص الدبلوم وفي الجيش دلوقتي، جاي النهاردة إجازة عشان فرحي. سماح: يوم واحد بس يا خسارة. مروة: هو إيه اللي خسارة؟ قربوا بقى، اقفلولي الشنط. سماح تنبهر بفستان مروة: عقبالنا بقى. مروة: يا أختي، مستعجلة على إيه؟ بكرة تتجوزي. سماح: مالك يا بت انتي مش مبسوطة؟ مروة: أهي جوازة والسلام. مالك يا هنادي ساكتة ليه؟
هنادي: لا، مفيش. سماح بمكر: إلا بالحق يا مروة، مش تباركي لهنادي؟ تنظر هنادي بدهشة. مروة: إيه؟ اتخطبت من غير ما نعرف؟ سماح: لأ، دا وائل أخوها خطوبته النهاردة. مروة: ألف مبروك! محدش قال لنا يعني وجاية أبارك لي؟ يا حبيبتي يا هنادي. والخطوبة عندكوا في البيت ولا في بيت خالتك؟ سماح: لأ، في مصر. طلع بيفهم، حد يسيب عيشة مصر ويجي يعيش هنا. مروة: هو هياخد كاميليا معاه مصر؟ يابختها. سماح: كاميليا مين؟ دا هيخطب بنت من مصر.
مروة: يالهوي! وكاميليا؟ هنادي: إيه يا بنات، كل شيء نصيب. وبعدين واضح يا سماح إنك عارفة كل حاجة. سماح: ما أنا قبل ما أدخل عندكوا شوفت عربية عمك واقفة قدام الباب وسألت فتحي ابن عمك وقالي إنهم رايحين خطوبة وائل أخوكي في مصر. *** في منزل العمده. نرمين: إيه الشياكة دي كلها؟ رايح فين؟ طارق: واحد صاحبي عازمني على فرحه. الحاجة أمينة: عقبالك يا ابني. نرمين: يعني أصحابك عمالين يتجوزوا وانت كده قاعد متتحرك يا ابني؟
اعمل أي حاجة. طارق: ههههه، اعمل إيه يعني؟ الحاجة أمينة: كله بأوانه يا بنتي، وبعدين قولي الكلام دا لروحك، ما انتي عمالة ترفضي كل العرسان اللي بيتقدمولك. طارق: هههههه، انتي اللي جبتيه لنفسك. سلام أنا بقى. هنادي: أنا ماشية يا سماح، الدنيا ليلة وأمي هتقلق عليا وقاعدة لوحدها في البيت. سماح: يابنتي خلينا بس شوية كمان نشوفها وهي على المسرح. هنادي: بس أمي.
سماح: خمس دقايق بس، أهي طلعت أهي، هصورها صورة وأطلع أتصور معاها، تعالي يلا. هنادي: لا يا أختي، أتكسف أطلع قدام الناس دي كلها، وبعدين أمي متعرفش إننا رحنا الفرح، هي عارفة إننا هنروح عند مروة في بيت أبوها بس. سماح: خليكي، أنا طالعة، إنتِ فقعتي مرارتي، ياريتني ما عديت عليكي ولا قلت لك تيجي معايا. تسيبها سماح وتطلع تبارك للعروسة. هنادي لسه واقفة مكانها بعيد عن الناس ومستنية سماح. على الجانب الآخر في قسم الرجال.
العريس يسلم على طارق. العريس: متشكر قوى إنك مش كسفتني، ومجيتك دي على راسي. طارق: ألف مبروك، إزاي مجيش، دا أنا فرحان إنك افتكرتني. العريس: حد ينسى ولاد العمده، بردو أومال سعيد فين؟ طارق: في البيت، إنت عارف بقي بيرجع من الشغل تعبان، هو هيبقى يجي يبارك لك. الناس مبسوطة وبتصقف. فجأة ولد يرمي صاروخ يجي جمب هنادي ويفرقع. تصرخ هنادي بصوت عالي. الجميع ينظروا ليها. طارق بدهشة يقوم من على الكرسي.
هنادي بتعيط وتجري وتبعد عن الفرح. تجري سماح تلحقها. طارق: هنادي... هناااااااااااااادي. سماح: مين دا يابت يا هنادي؟ هنادي وهي بتاخد نفسها: امشي وإنتي ساكتة، مش كفاية اللي حصلي من تحت راسك. سماح: هههههههههههههههه، أعملك إيه، ما إنتي اللي قلبك خفيف، في حد يخاف من حتة صاروخ صغير؟ هههههههههههه. طارق بينظر ليهم من بعيد. طارق يحدث نفسه: ياترى ساكنة فين يا هنادي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!