نظرت دارين بفرح ليونس وظنت أنه يقول لها ذلك. دارين: ليليان. حبيبي! كنت فين؟ مستنية بقالي كتير. يونس: سوري ياروحي. شوية شغل. ها، هنروح علشان نتغدى؟ ليليان: آه طبعاً. بس تعال أعرفك على خالد. ثروت أكيد عارفه. يونس: أكيد. ليليان: مستر خالد، يونس جوزي وشريكي في كل حاجة. خالد بصدمة: إيه؟ يونس! إنت بتعمل إيه هنا؟ يونس: يونس بيه. إنت ماتعرفنيش علشان نشيل الألقاب، وأنا هنا لأن ده فندق مراتي وبنقضي شهر العسل عندك.
دارين: مانعد. ليليان: مراته؟ نظر لها يونس وهو يتظاهر باللامبالاة، وكأنه لا ينظر لها حتى لا يحن لدقات قلبه. ليليان: أعرفك، دارين هانم. بتكون مراته. يونس: اتشرفنا. دارين: أهلاً بيك. ليليان: بالمناسبة دي بقي، إيه رأيكم نروح نتغدى سوا؟ المطعم قريب من هنا عقبال ما يطلعوا الشنط. خالد بغيظ: نسأل ديدا الأول. إيه رأيك يا حبيبتي؟ دارين: اللي تشوفه. ثم ذهبوا لمطعم للأكلات الفرنسية. ليليان: يا ترى متجوزين قريب ولا بقالكوا فترة؟
خالد: شهر ونص يعتبر. بس شوية مشاغل خلصناها واتفقنا إننا نخرج. لأنك عارفة الإعلام مابيسبش حد. صور وكلام. ليليان: آه. تعرف هنا مش بيهتموا بكده. يعني مثلاً أنا متجوزة من أسبوعين وعادي. رغم إني مشهورة وناجحة، بس ما يعرفوا إلا إحنا عايزينه. خالد بإستهزاء: ويا ترى أستاذ يونس وصل لكده إزاي؟ لأني من فترة كنت شايفك في مصر مجرد موظف عادي.
يونس بضيق: لكل مجتهد نصيب زي ما بيقولوا. وأنا الحاجة اللي عايزها بتكون ليا. أما الحاجة المستعملة فلا. ثم نظر لدارين. جاء تليفون له، ثم استأذن وتركهم. ليليان: طب ما نغير الموضوع أحسن. دارين: قوليلى مين اللي عرض الجواز على التاني؟ احكيلي. ليليان بفرح: يونس اللي عرضه عليا. هو كان من أحسن أيامي. مش هتصدقي بحبه قد إيه. ده الحاجة الوحيدة اللي في حياتي. دارين بحزن: وهل كان ليكي أي تجارب حب مثلاً؟ إنتي أو هو؟
ليليان بمكر: أنا لا. بس يونس كان قالي إنه حب واحدة في مصر قبل ما يجي هنا. عاد الأمل لدارين مرة أخرى من وسط حزنها. ليليان: بس سابها وقال إنه قطع علاقته بيها لأنها واحدة مصطنعة وما تستاهلوش. خالد: بس تعرفي إن يونس محظوظ بيكي أوي. ليليان: قالك يونس بيه؟ حتى في غيابه تحترمه؟ ومالكش الحق إنك تتكلم معايا. لأني أنا اللي محظوظة بيه. بايخالد: إحنا جايين نتهزأ ولا إيه؟ بس تصدقي يونس وقع واقف. تقولى إيه؟
دارين: كفاية بقي. سيبه في حاله. إنت مالك بيه؟ خالد: أسيبه إزاي؟ دي فرصة العمر. يلا بس علشان نرتاح ونفكر كويس في الفندق. يونس: مالك؟ قومتي فجأة وجيتي عليا. ليليان: خفت عليك. تأثر عليك وهي جميلة. يونس قول لي. واوعدني. اوعى تسيبني. مش هقدر أعيش من غيرك. يونس: عمري. ولو هي جميلة، فأنتي أجمل. إنتي نسيتي كلام عمار ولا إيه؟
ليليان: بس أنا حسيت إني زعلتها بالكلام. علشان لما سألت عنك. بس تستاهل. علشان تعرف هي خسرت مين. وأنا اللي فزت بيه. يونس بضحك: ههههه. أفهم إن دي غيرة بقي؟ بس أحب أقولك طول ما إنتي معايا، عمري ما هفكر في غيرك. ليليان: وليك تؤبرني. زي عمار ما بيقول. خالد: آه خلاص يا بابا. ماتقلقش. هعمل اللي اتفقنا عليه في أقرب وقت. سلام علشان جاية. دارين: أنا هنام. لو هتنزل، ياريت ماتحاولش تصحيني. خالد: مالك يا دودو؟ بقي ده شهر عسل؟
ده إحنا لسه هنتبسط. دارين: مش عايزة. خالد: هو حبيب القلب فتح الجرح مرة تانية ولا إيه؟ ولا اتأثرتي لما شفتيها معاه؟ بس تعرفي أنا ممكن أرجعولك تاني. دارين: إنت بتقول إيه؟ إنت مجنون؟ خالد بزعيق: لا. اسمعي. مش ده الواد اللي مش كنتي بطيقيه؟ وتعالى يا خالد اخطبني. مش قادرة في تحكمات بابا ويونس ده ولا إيه؟ دارين ببكاء: ياريت كان اتحكم. بس ما كنتش اتجوزت ولا شفتك. أنا اللي غلطانة. أنا اللي عملت ده كله في نفسي.
خالد: فات الأوان بقي. اسمعي. أنا عايزك تشغلي مخك ولفي حوليه. عايزك تحبيبه فيكي مرة تانية. لأني محتاج أعمل معاه شراكة بأسرع وقت. لأن أبو مراته من أغنى أغنياء البلد. وكل ده هيبقي ليونس. دارين بصدمة: إنت بتقول إيه؟ أنا مراتك. عايزني أعمل كده إزاي؟ خالد: زي ماسمعتي. بدل ما أنا مش مستفاد بيكي بأي حاجة. دارين: اطلع بره. أنا هكلم بابا. خالد: أبوكي ده انسيه يا حبيبة بابا. واللي قلته هيتسمع. سامعة. ثم تركها وخرج.
دارين: آه. ليه بيحصل كده معايا؟ ليه أشوفه تاني؟ وأشوفه متجوز كمان؟ وأنا بالنسبة ليه حاجة مستعملة؟ آه يارب ريحني. أنا تعبت أوي. ماحدش عايزني خالص. يونس: ليليان. إيه رأيك ننزل تحت على البيسين؟ ليليان: وااو! أخيراً وافقت إني هنزل أعوم. يونس: مين قالك إني هتنزلي وتعومي كمان؟ ليه الخيال الواسع ده؟ ليليان: بليز وافق. مرة واحدة. يونس: في بيتنا تنزلي براحتك. أما هنا إزاي بمايوه؟ إنت ناسيه إني معاكي راجل؟
ليليان: أنا مقدرة غيرتك. بسي... يونس: ما فيش بس. الكلام انتهى. يلا ننز. في الأسفل. نزل يونس وهو ممسك بليليان من يدها. يونس: اقعدي هنا. هنزل البيسين. وانتي هتقعدي. ليليان بحزن: أوكي. ظلت تمشي حتى رأت دارين. ليليان: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ ما كنتش أتوقع أشوفك. دارين: هاي ليليان. عاملة إيه؟ ليليان: كويسة جداً. ممكن أاقعد معاكي؟ دارين: أكيد. اتفضلي. ليليان: ما بتنزليش ليه البول؟ دارين: ماليش مزاج أنزل النهارده.
ليليان: يعني. بتنزلي؟ يا بختك. يونس مانعني. أصل بيغير عليا أوي إني أنزل بالمايوه أو أي حاجة قصيرة. تذكرت دارين كلام خالد وقارنت بين يونس وحزنت على حالها كثيراً. دارين: ماحدش عجبه حاله يا ليليان. يونس بخوف: إنتي كنتي فين؟ وقفلتي موبايلك ليه؟ ليليان: إيه يا يونس؟ أنا آسفة. مشيت من غير ما أقولك. والموبايل فوق، فـ... يونس: قلقت عليكي يا ليلو. آه. سوري. إزيك يا دارين؟ ما أخدتش بالي منك. دارين بذهول: لا. ولا يهمك.
ثم تركته. ليليان: يونس. إنت خفت عليا بجد؟ ولا علشان تغيظها؟ يونس: لا. أنا قلقت جدًا عليكي. بحسب حصل حاجة. وكمان أنا مش شايفها قدامي علشان أغظها. وهنا قد تذكر مرض ليليان وسبب خوفه أن يحدث لها شيء وسط حشود من الناس. دارين: أنا عايزة أنزل مصر. تعبت. مش قادرة أقعد أكتر من كده. خالد: إنتي بتقولي إيه؟ إحنا بقالنا هنا يومين بس. إهدي كده وخلي أعصابك هادية. علشان الخطه تنفع. دارين بصراخ: إنت بتقول إيه؟ إنت عايز مني إيه؟
وهو خاف على مراته لمجرد إنه ماشافهاش؟ أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه. ومش هعمل أي حاجة من اللي بتقول عليها. خالد: بت انتي. إيه نسيتي نفسك؟ ده إنتي أمك سابتك وانتي لسه مولودة. وأبوكي كان كارهك وكاره تصرفاتك. أنا الوحيد اللي رضيت بيكي. إنتي المفروض تعملي اللي عايزه. دارين ببكاء أكثر: مش هعمل حاجة. وأنا هطلق منك. انقض عليها خالد وظل يضرب رأسها بشدة. خالد: إنتي بتقولي لمين الكلام ده يا بنت...
كان يونس يمشي في الممر مع ليليان. ليليان: يونس. في صوت في الأوضة دي. استمع يونس جيداً لمصدر الصوت. حتى سمع صراخها. ذهب بناحية الباب بسرعة. ثم كسره ودخلوا. وجد دارين. الدماء تخرج من وجهها كله. يونس بصدمة: يا ابن... إنت عملت إيه فيها؟ ثم طلب الأمن. يونس: دارين. إنتي كويسة؟ فوقي يا دارين. دارين قبل أن يغشى عليها: أنا بحبك يا يونس. ثم أغمي عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!