كانت الأمور تسير كما هي بين إذلال دارين من أهل زوجها والتي كانت أوشكت على ولادتها وبين ليليان التي كانت تعيش أسعد أوقاتها مع يونس. دارين: عايزة أروح عند بابا شوية. خالد: ليه؟ مش الدكتور مانعك من الحركة؟ دارين (باستهزاء) : والله مانعني من الحركة إني أروح عند أبويا ومش مانعني إني أشتغل خدامة هنا. خالد: عايزة تروحي؟ مع ألف سلامة. أنا مش ناقص وجع دماغ. نهال: مالك يا حبيبي؟ صوتك عالي كده ليه؟ حد مزعلك؟
خالد: لا يا أمي ما فيش حاجة. أنا هروح على الشغل. عايزة حاجة؟ نهال: سلامتك يا روحي. خالد: خليها تروح تشوف أبوها بس زي ما اتفقنا، تبعتي حد يراقبها. نهال: تمام. دارين: مش قادرة يا بابا، خلاص أنا تعبت أوي. عمري ما كنت أفكر إني يحصلي كده. تعرف أنا لما شفت يونس مع مراته، اتمنيت الأرض انشقت وبلعتني على اللي أنا فيه ده. عادل: خلاص يا حبيبتي. أنا هعمل كل اللي في ايدي علشان أخلصك من اللي انتي فيه ده. وكمان أمك ما صدقت ونسيت.
دارين: بابا، أنا عايزة أهرب. مش قادرة. أكيد هياخدوا ابني ويرموه. عادل: أنا هكلم يونس. هو اللي هينقذنا وأنا عارف كده. دارين: لا، مش عايزة حد يشمت فينا. عادل: مش عايزة تبيني ضعفك قدامه. دارين: مش هستحمل أشوفه تاني وهو مع واحدة تانية. يونس: يا حبيبتي، ماتتحركيش كتير. ليليان: علشاني ولا علشانك؟ يونس: بدأنا نغير إنتوا الاتنين. مش هقدر أعيش من غيرك. ليليان: لا، لازم تقدر. علشان ده اللي هيحصلي. يونس (بحزن)
: ماتقوليش كده. علشان خاطري. عندك هتعيشي وتبقي تمام. ليليان: تؤتؤ. تعرف بابي قال لي مبروك. مامتي كان نفسها تشوفك أوي. تشبع منك بس م.ات.ت. أنا بقي نفسي أشوف بنتي. ونفسي المرض ما ياخدهوش. يونس، اوعدني إن عمرك ما هتنساني وتاخد بالك منها. يونس: هناخد بالنا منها. إنتي هتبقي كويسة. ليليان: لا. فيروس القلب ما حدش خف منه. وكده كده كنت ه.م.وت. فاوعدني إنك تحب بنتي يا يونس. يونس (ببكاء) : حاضر يا حبيبتي. بعد يوم.
دارين: آه الحقني يا بابا، مش قادرة. بولد. مش قادرة. عادل: بتقولي إيه؟ طب بصي، خدي نفس عميق عقبال ما أرن على جوزك. دارين: لا، خدني انت المستشفى. مش عايزاه يعرف دلوقتي. عادل: حاضر يا حبيبتي. اجمدي معايا. يلا. وصلوا المستشفى. الدكتور: تمام. خليك هنا حضرتك. عادل: خد بالك منها يا دكتور. الو الو يا خالد. دارين بتولد. تعال بسرعة. إحنا في مستشفى... خالد (بسكر) : طب اقفل دلوقتي وهكلمك.
عادل: منك لله يا أخي. ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي يا رب. بعد قليل. الدكتور: مبروك. ولد زي القمر. عادل: الحمد لله. ما شاء الله. أقدر أدخلها يا دكتور؟ الدكتور: تمام. اتفضل بس مش كتير علشان البنج. دارين: بابا، ابني عامل إيه؟ عادل: زي القمر. شبهك يا حبيبتي. هتسميه إيه؟ دارين: يونس. عادل: بتقولي إيه؟ جوزك هيوافق؟ دارين: هو ما سألش عليا. أرجوك يا بابا، سجله بالاسم ده. عادل: حاضر يا حبيبتي. ماتعصبيش نفسك.
ليليان: بابي، إيه رأيك تدخل يونس شريك في الشركة الجديدة؟ مسعود: ما عنديش مانع. بس يونس بقي عنده شغله الخاص. وأكيد المشاغل. وإنتي عارفة. ليليان: أنا عارفة إنه قدها. وافق انت. مسعود: حاضر يا ستي. علشان خاطر النونو بس. حبيبة جدها. ليليان: امم. واضح إن الهانم الصغيرة أخدت كل الاهتمام. مسعود: تدلع براحتها. وأنا عندي كام حفيدة يعني. ليليان: هههه. يا بختك يا عم. مروان: مالك يا يونس؟ زعلان ليه؟ سيبها لله يا عم وهتتحل.
يونس: خلاص قربت تولد. وأنا مش قادر أتخيل بعدها عني. أنا حبيتها يا مروان. مروان: ماتفكرش في الوحش. وربنا هيحفظها. وده قدرها. يونس: ونعم بالله. مروان: أنا هنزل مصر قريب. مش بتفكر تزورها؟ يونس: مش دلوقتي. لسه بدري. خالد: يعني إيه يا هانم؟ تولدي وأنا ماعرفش؟ دارين: وانت فين من يومين؟ ولما بابا رن عليك كنت فين؟ ها؟ جاي دلوقتي تسأل عليه؟ خالد: فين ابني يا دارين؟ دارين (بصرامة) : ماعرفش. خالد (بعصبية) : يعني إيه؟
بقولك ابني فين؟ انطق! عادل: م.ات. خالد (بصدمة) : بتقول إيه؟ إزاي؟ انت بتكدب عليا. عادل: لا مش بكدب. ودي شهادة الوفاة أهي لو مش مصدق. دارين حصلها نزيف قبل الولادة والطفل م.ات. خالد: ق.تلت.ي ابني يا دارين. دارين: آه. انتقمت منك على كل حاجة عملتها. ولو كنت أقدر أعمل أكتر من كده كنت عملت. مش عايزة حاجة تفكرني بيك. خالد: إنتي طالق. طالق. شوفي بقي هترجعي حق أبوكي إزاي. ثم تركهم وغادر. فلاش باك. دارين: دكتور، ممكن خدمة؟
هتنقذ بيها حياة ناس كتير. الدكتور: اتفضلي. دارين: تخبي الطفل عندك وتقول إنه م.ات. أصلاً. ونطلع بشهادة بكده. أرجوك. إنت مش هتعرف اللي هتعمله ده هيفيد قد إيه. الدكتور: لو ما أعرفيكش إنتِ أو عادل بيه، كنت بلغت البوليس. بس أنا موافق. دارين (بفرح) : آه. أخيراً يا بابا حمل وراح من على قلبي. مش مصدقة نفسي. أوعدك إني هرجع حقك زي ما ضيعته. عادل: أهم حاجة إنك فرحانة. وده عندي بالدنيا كلها.
ظلت دارين تذهب لطفلها في الخفاء لأنها كانت تعلم أن هناك من يراقبه. بقلمي إنچي محمود. بعد مرور شهرين. ليليان: يونس، ماتسبنيش. علشان خاطري. يونس: ماتخافيش يا حبيبتي. أنا جنبك. ليليان: هتوحشوني أوي. ما كنتش عايزة كده. بس أنا بحبك أوي يا يونس. بابا، خلوا بالكوا من بعض علشاني. يونس (ببكاء) : ماتقوليش كده. هتقومي وتخفي علشان بنتنا. الطبيب: يلا مدام. الغرفة جاهزة. ليليان (بقلب مقبوض) : تعال معايا. مسعود (ببكاء)
: يا حبيبتي يا بنتي. آه يا وجع قلبي. يونس: بصي. خليكي معايا وركزي فيا أنا بس. الطبيب: بسرعة. ضربات قلبها بتقل بسرعة. ليليان: أنا بحبك يا يونس. خلي بالك من بنتي ومن نفسك. وبابا، اشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. يونس: لا. ليليان. فوقي يا حبيبتي. اه. علشان خاطر بنتنا. بنتنا أهي. مش كنتي عايزة تشوفيها؟ فوقي علشان خاطري يا حبيبتي.
الطبيب: للأسف. ما قدرتش أعمل حاجة. معرف حضرتك من الأول إن الجراحة خطر عليها. البقاء لله. هنا تيقنت أن عقارب الساعة توقفت. أخذت مني الحياة أعز ما أملك مرتين. هما حبيباتي. ولكن لن أسمح لها أن تظل تأخذ ولا تعطني. وصول الطائرة إلى مطار القاهرة الدولي. بابي. بابي. يلا اصحي. وصلنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!