الفصل 3 | من 9 فصل

رواية دون وجه حق الفصل الثالث 3 - بقلم انجي محمود

المشاهدات
20
كلمة
2,566
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

وصل يونس أحد العمارات في شوارع لندن. دق الباب عدة مرات حتى فتح من بالداخل. يونس: السلام عليكم، دي شقة عمار؟ عمار: وعليكم السلام يا خي، أيوه أنا عمار، اتفضل. أكيد انت يونس اللي تبع عمرو. يونس بابتسامة: أيوه أنا. في الداخل. عمار: هون راح تكون غرفتك، وهي غرفة مروان، ودي بتكون غرفتي. يونس: أنا متشكر جداً ليك واتشرفت بحضرتك. عمار: أنا أكتر. أكيد ما أكلت شي من الصبح، تفضل أقدم لك شي. مروان: مروان! تعال عنا ضيوف.

مروان: أهلاً وسهلاً. يونس: أهلاً بيك، أنا يونس من مصر. مروان: الله على مصر وأهل مصر، مش هتصدق وحشتني قد إيه. يونس: أنت مصري؟ مروان: أيوه، وعمار سوري، وإحنا هنا من ست سنين تقريباً. يونس: أنا كمان إن شاء الله ناوي أقيم هنا وأبدأ حياتي من الأول. مروان: ربنا معاك. تعال نأكل وننزل ندور على شغل ليك. يونس: يلا. في مصر. سلمي: مالك يا بنتي؟ بقي ده منظر واحدة خطوبتها بكرة وفرحها على الأبواب.

دارين: سلمي، مش عايزة أسمع صوت ولا كلام. أنا مش عارفة مخنوقة ليه من وقت ما يونس سافر وأنا مضايقة، مع إني ما كنتش بحبه ولا عايزة أشوفه، بس مش عارفة إيه الإحساس ده. عايزة أشوفه أوي، اتعودت على وجوده والمشاكسة بتاعته ليه. سلمي: دارين، بصي ده مش عارفة أفسره لأنك هتتجوزي، فياريت تنسي يونس خالص ويلا قومي علشان نعمل شوبينج. دارين: هحاول أنساه، لأن أنا السبب في إنه يمشي، ويا ريت يكون حياته اللي سافر لها تكون كويسة.

عادل: إيه يا حبيبتي؟ لسه مانزلتيش؟ خالد مستنيكي تحت من بدري. دارين: اهو يا بابي نازلة، كلمت ماما علشان بكرة. عادل: كلمتها، بس مش عارف هتيجي ولا لأ، انتي عارفاه. دارين بلامبالاة: براحتها. طب كلمت يونس تطمنت عليه؟ عادل: لأ لسه مبعتليش ولا كلمني. قلقانة عليه ولا إيه؟ دارين: لأ طبعاً، وأنا مالي أنا. نازلة يلا يا سلمي. عادل في نفسه: أتمنى إنك ما تندمييش على اختيارك يا بنتي، وأكون غلط. خالد: إيه يا دودي؟

ده كله تأخير، يلا علشان مشوارنا طويل. دارين: يلا. خالد: أومال اللي اسمه يونس ده فين؟ مش باين يعني. دارين بحزن: سافر. خالد: كويس، وأنا أقول الفيلا فيها راحة ليه. لم ترد عليه دارين. في لندن. يونس: وانت يا مروان، شغال في إيه؟ مروان: أنا شغال في شركة هنا، صاحبها واحد مصري اسمها "الحديدي للتجميل"، فيها كذا فرع وكذا مجال، بس صاحبها واحد كويس جداً. يونس باستغراب: ليليان الحديدي؟ مروان: عرفتها منين؟

يونس: قابلتها تحت هنا وحصل موقف كده، وأخدت الكارت بتاعه. مروان: طب كويس. اهو، إيه رأيك تقدم فيها؟ عايزين سكرتير، وانت أكيد مؤهلاتك تسمح. يونس: هفكر. عمار: شو تفكر يا يونس؟ حدا بيجيله فرصة ويرفضها؟ انت شو يا رجل؟ وكمان البنت تعرفك. يونس: خلاص تمام، هاجي معاك بكرة الصبح وأقدم عادي من غير ما تشوفني علشان عايز كل حاجة بمجهودي. مروان: اللي انت عايزه. دارين: إيه رأيك في الفستان ده؟ خالد: أي حاجة جميلة عليكي، هاتيه.

دارين: ومش ملاحظ إنه قصير شوية؟ حتى. خالد بضحك: ومن امتى ده بتفكري في القصير والطويل؟ لأ، جميل عليكي. دارين بضيق: وهي تتذكر أن أكتر خناقة مع يونس كانت على لبسها اللي مش مناسب. فلاش باك. يونس: دارين، إيه اللي انتي نازلة بيه ده؟ دارين: أوف ياربي، أنا مش هخلص منك. ماله لبسي؟ ومية مرة أقولك مالكش دعوة بلبسي. يونس بعصبية: يعني إيه أسيبك بلبسك ده؟ إيه ماعندكيش راجل في البيت يا هانم؟ باك.

دارين: لأ، مش عايزاه. ثم اشترت واحد آخر أكثر احتشاماً. سلمي: إيه؟ عايزة حاجة تانية؟ دارين: لأ، عايزة أروح. تعبانة شوية وعايزة أرتاح. خالد: تروحي إيه؟ إحنا متفقين إننا هنسهر، ولا نسيت؟ دارين: لأ، مش عايزة. أنا تعبانة وهامشي. وهتيجي توصلني ولا أروح لوحدي؟ خالد بعصبية: يلا يا دارين، ده انتي خنيقة. في الصباح في لندن. عمار: تؤبرني ياربي عالجمال، شو هاالحلاوة. يونس: احم، بس أصلي بتكسف. وبعدين بتغازلني بالسوري كده كتير.

مروان من خلفه: ده إحنا مش رايحين شغل، ده إحنا رايحين نتجوز. يونس: والله أدخل أغير هدومي ومش هنزل. مروان: خلاص خلاص، كلنا كده أول يوم، وبعد كده بنلبس في الطريق. وحياتك. يونس: طب يلا يا خفة علشان ما نتأخرش. عمار ومروان: يلا. في الأسفل. يونس: عمار، انت هتركب معانا ولا إيه؟ عمار: إيه؟ فاتح كافي على أول الشارع، راح أنزل عنده، وانتوا راح تكملوا. يونس: طب تمام، يلا. في الشركة.

يونس: زي ما قولتلك، مالناش دعوة بليليان. هدخل أقدم. ولو حصل نصيب، هسلم. مروان: تمام يا عم، بس فكها كده علشان تقبل. مروان: جوليا، مستر مسعود بالداخل. جوليا: نعم، لقد جاء. وبدأ هو اختيار العملاء الجدد. مروان: اوكي، عن إذنك. حظك يا يونس، مستر مسعود هو اللي جوه. يلا توكل على الله وادخل. يونس بجدية: يارب، ادعيلي. ثم دق الباب ودخل. مسعود: Hi. يونس: وعليكم السلام. مسعود بابتسامة: مصري؟ يونس: أيوه، أهلاً بيك.

مسعود: تعرف، فرحان بيك إنك مبسوط بأصلك، على عكس الكتير اللي هنا. يونس: شرف ليا إني مصري. مسعود: طب اتفضل علشان نبدأ. مؤهلاتك كلها كويسة يا يونس. وأول سؤال أحب أقوله: شايف نفسك فين بعد خمس سنين؟ يونس بثقة: شايف نفسي مكان حضرتك، أو بمعنى أصح، فاتح شغلي الخاص ليا، ويكون ليا اسمي في المجال اللي هشتغل فيه. لأن الغربة عن البلد مش لعب، أنا جاي وممكن آكل الحديد علشان أحقق اللي عايزه.

مسعود بفرحة: إجابة مقنعة، وعندك جرأة وثقة في نفسك، وأنا بحب النوع ده. ومن وجهة نظري، اعمل حسابك، بقيت واحد من الشركة هنا. يونس: متشكر جداً يا فندم، عن إذنك. وفي تلك الأثناء دخلت ليليان. ليليان: هالو دادي. إيه ده؟ يونس. يونس: أهلاً يا ليليان. مسعود: تعرفوا بعض ولا إيه؟ ليليان: أيوه يا بابي، ده اللي حكيتلك عنه إنه أنقذني. مسعود: بجد؟ أحب أشكرك جداً على اللي عملته، وانت أثبتلي إنك واحد جدير بالوظيفة دي.

ليليان بإعجاب: بجد يونس هيشتغل هنا؟ طب وليه ما كلمتنيش؟ يونس: حبيت أعتمد على نفسي. مسعود: طب يلا يا ليلو، خدي يونس عرفيه على الشركة وعرفيه مكانه. ليليان: حاضر. يلا يا يونس. مروان: عملت إيه؟ يونس: الحمد لله، اتقبلت. مروان: مليون مبروك يا حبيبي، تستاهل. أسيبك أنا بقى وأروح أشوف شغلي. يونس: خلاص، ماشي. وهكلمك. مروان: تمام. أشطا، تمام. ليليان: انت تعرفه من زمان؟ يونس: لأ، صحبي في السكن، وهو اللي قالي على الشغل.

ليليان: امم. طب بص يا يونس، طبيعة شغلك هتبقى السكرتير الخاص بتاع دادي. وهل ليك أي تجربة أو تدريب على النظام ده؟ يونس: أيوه طبعاً، كنت شغال في شركة في مصر. ليليان: طب كويس أوي. يلا علشان نبدأ، ورانا شغل كتير أوي. بص، ده مكتبك، وده مكتبي، لو احتجت أي حاجة، أنا موجودة فيه. وكمان اعتبرني هنا صديقتك من دلوقتي، لو مافيش مانع. يونس: ده الأكيد. يلا علشان ندخل على الشغل. في مصر. ميس: إيه الجمال ده يا ديده؟

مليون مبروك يا حبيبتي. دارين: الله يبارك فيكي يا ماما. ميس: ياه، كبرتي أوي وبقيتي عروسة جميلة، وهتكبريني معايا. فاكرة أول لما مشيتي ولا قلتي "ماما"؟ دارين: وانتي متأكدة إن أول كلمة كنتي موجودة معايا يا ماما، زي ما بتقولي. أنا مابقلبش في الماضي، بس يا ريت تكوني معايا الفترة دي علشان محتاجاكي أوي، حتى لو انتي مش عايزة ده. أنا بنتك. ثم بكت بأحضانهما. ميس: أنا جنبك يا روحي وعمري ماهسيبك أبداً.

سعاد: ميس هانم، يلا علشان الضيوف وصلوا. نزلت دارين وميس للأسفل، وكانت الأنظار عليهم بسبب جمالهم. عادل: مليون مبروك يا نور عيني. دارين: الله يبارك فيك يا بابي. عادل: خالد، أنا بقولك اهو، دارين تحطها في عينك، انت فاهم؟ دي أغلى حاجة عندي. انت هتاخد حتة من قلبي يا بني. خالد: في عيني يا عمي. وعلشان كده عامل مفاجأة لديده جميلة جداً، وهي إنه بدل الخطوبة يكون كتب كتاب كمان، والفرح يكون الأسبوع الجاي. إيه رأيك؟

دارين بخوف: إيه؟ كتب كتاب إيه ده؟ مش اتفاقنا! عادل: إيه اللي بتعمله ده يا بني؟ ده مش اتفاقنا معاك. افهم اللي بتعمله ده إنك بتلوي دراعنا مثلاً. ثروت: ده كلام بردوا؟ إحنا قلنا نعمل كده لأن خير البر عاجله. وكمان الولاد وعارفين بعض، ليه التأخير؟ ماتقولش لأ، وخلينا نفرح. عادل: دارين يا حبيبتي، الرأي رأيك. عايزة إيه؟ دارين بعدم تفكير: أنا موافقة يا بابا. كده كده كل حاجة هتحصل سوا دلوقتي أو بعدين. عادل أخذ دارين على جنب.

عادل: قوليلي يا حبيبتي، ليه موافقة من غير كلام؟ انتي مرتاحة للجوازة دي؟ واسمعي، لو كنتي عملتي كده علشان تغيظي في يونس، فيونس مش موجود. فكري في نفسك. دارين: علشان بفكر في نفسي. أنا موافقة ومش مغصوبة على حاجة. ودي الحياة اللي أنا عايزاه. عادل: أوعي تكوني بتعاقبي نفسك علشان خوفي عليكي. أوعي، ده جواز مش هزار. دارين: أنا موافقة ومش هرجع في قراري. يلا يا خالد.

كان يونس يجلس مع ليليان في المكتب، وكان يتواصل مع أصدقائه من مصر. وجاء عقد قران دارين على خالد. يونس: مستحيل يكون حصل. ليه؟ ليليان: في إيه يا يونس؟ انت كويس؟ يونس: آه، آه. عن إذنك، رايح الحمام. ليليان بتفكير: ماله ده؟ ويا ترى شاف إيه في الموبايل؟ ثم لاحظت ترك يونس لهاتفه مفتوح، وقرأت الخبر. ليليان: يا ترى البنت دي يكون ليها ولا علاقة بيه أو يعرفها؟ يونس: ليليان، ممكن أمشي ونكمل بكرة؟ ليليان: تمام. بس انت كويس؟

يونس بضيق: أيوه كويس. أنا نازل. ليليان: طب ممكن أوصلك؟ شكلك تعبان. يونس: تمام. في السيارة. ليليان: يونس، أنا ممكن أعرف مين دارين؟ لو مش هضايقك. أنا شفت الخبر من على الموبايل، فضول مش أكتر. يونس بكسرة: دارين دي حب حياتي. هي أول بنت شفتها، أو يعتبر كلمتها. كنت بحسها أميرة. ماينفعش إنها تزعل. بس على قد حبي ليها، على قد كسرتها لقلبي. أنا حبتها من كل قلبي والله. ليليان بحزن على حالته: هي...

ما تستاهلش الحب ده، صدقني. أنا عارفة إن الحب مش بإيدينا، زي ما انت حبيت واحدة مش بتحبك. أنا كمان بحب واحد عمره ما هيشوفني قدامه. الحب أعمى يا يونس، وزي ما بيقول: "ما الحب إلا للحبيب الأول". يونس: تقصدي إيه؟ مين ده؟ ليليان: مش مهم. المهم تكون كويس وتشوف حياتك. ولو هي من نصيبك، هترجعلك. يونس: انتي جميلة أوي يا ليليان، وألف حد يتمناك. ليليان بابتسامة: بس أنا عايزة واحد بـ... يونس: احم، بس أنا وصلت هنا. متشكر جداً.

ليليان: باي. أشوفك بكرة. لازم ترتاح. يونس: أكيد. سلام. سلمي: إيه اللي عملتيه ده يا دارين؟ ليه بتدمري حياتك؟ دارين: هي كده كده بايظة، وعملت اللي عايزاه. سلمي: طب افرضي يونس رجع تاني؟ هتعملي إيه؟ دارين: مش عارفة. وقتها هقرر. اختفي من حياته. وبعدين خلاص، ما فضلش فرص. فرحي الأسبوع الجاي، لازم أجهز نفسي علشان أنا العروسة. سلمي بحزن على حال صديقتها: ارتاحي يا حبيبتي، ارتاحي. ومرت الأحداث، وبعد مرور أسبوع، وكان يوم الزفاف.

كانت دارين ترتدي فستان أبيض طويل، ضيق من الخصر وواسع من الأسفل، ومرصع بالفصوص الرقيقة. وصففت شعرها بطريقة جميلة. وانتشر خبر زواجها في أحدث الصحف والمجلات وعلى صفحات التواصل الاجتماعي. وبالطبع رآه يونس. ليليان كانت تلاحظ شرود يونس. يونس... يونس... يونس: إيه؟ يا ليليان، بتزعقي ليه؟ ليليان: بكلمك بقالي كتير وانت ولا هنا. يونس: عايزة إيه؟ ليليان: في موضوع شغلني جداً ومش لاقية تفسير ليه، وهو إن أنا مش عارفة دلعك إيه؟

أدلعلك بإيه يا يونس؟ يونس: ده الموضوع المهم؟ أقوم أضربك يا بت. ليليان بضحك: أقولك إيه مثلاً؟ يويوي. يونس: ده تقوليه لبنت خالتك، مش ليا. ليليان: طب أنا نانا سوسو؟ أقولك إيه؟ يونس: اسكتي خالص، مش عايزك تدلعيني. ليليان: خلاص، هقولك يا بقدونس. هههههه. وظلت تضحك هي وهو، حتى لاحظهم مسعود، وكان سعيداً من فرحة ابنته منذ فترة كبيرة. وفي تلك الأثناء رن هاتف يونس. جوليا: مسعود بيه عايزك. يونس: تمام. ليليان: في إيه؟

يونس: مسعود بيه عايزني. أنا هروح أشوفه، خليكي هنا. يونس: طلبتني يا باشا؟ مسعود: ادخل يا يونس. شوف، أنا عايزك في موضوع ومش عايز حد يعرف خالص إلا أنا وانت. وهو إني لاحظت انجذاب ليليان ليك، وإنها حتى مش بتسيبك لحظة، أو ما بتطلش إنها تجيب سيرتك. يونس: وإيه المطلوب؟ أنا أكيد ماليش دخل بالموضوع ده أكيد، وما كنتش أقصد إني أعلقها بي.

مسعود: أنا عارف، والموضوع ده مفرحني على فكرة. وكنت عايزة من زمان. وأنا مش هلاقي لبنتي زوج أفضل منك. يونس بصدمة: إيه؟ مسعود: أنا آسف إني بفرضها عليك، بس ليليان عندها مرض وراثي من مامتها. واتمنى إنك تحقق لها أمنيتها لو تقدر. يا بني، هكون شاكر ليك جداً. يونس بتفكير: وأنا موافق علشان ليليان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...