الفصل 13 | من 19 فصل

رواية درة الغالب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
30
كلمة
2,554
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

وقع منها التليفون من شدة الرعب وقالت بتهتهة: "غا.. غالب.. انت... انت هنا من امتى؟ أنا.. أحم.. أنا كنت بكلم ماما... و... وسهى... سهى عايزة.. عايزة تتجوز صاحبك تخيل! غالب بص لها بطريقة مش مفهومة وقال: "متخيل.. اتخيلت كل حاجة.. إلا كده.. بجد اتصدمت." درة بلعت ريقها برعب وقالت: "قصدك إيه؟ غالب ابتسم وقال وهو بيقلع: "قصدي إنهم فاجأونا.. مكنتش أتوقع إنهم بيحبوا بعض أبدًا."

درة أخدت نفسها بارتياح وقعدت بتعب، حست إن رجليها سابت حرفيًا. غالب بص لها باستغراب وقال: "مالك... شكلك خايفة من حاجة؟ درة قالت: "أبدا.. هخاف من إيه؟ أنا بس... بس صدعت شوية." غالب قال: "آه.. سلامتك.. متتكلميش في التليفون كتير عشان الصداع." درة قالت بتوتر: "طيب... أحم.. أنت كنت في القسم؟ غالب قال: "امممم.. كنت هناك.. جبت ملف رشدي النمر." وقرب منها ومسك الملف وقال:

"الملف ده هيغير حياتي وهترقى لو سلمته بعد ما تترفع القضية... أنا تعبت قوي على ما جمعت أوراقه... وتعبت أكتر لما زميلي وصاحب عمري اللي كان معايا في المهمة مات قدام عيني برصاص رجالة رشدي... بس أنا قدرت أجمع اللي يدينه وهحبسه... إلا إذا... درة قالت بخوف: "إلا إذا إيه؟ غالب قال وهو قريب منها: "إلا إذا قدروا يوصلوا له... عشان كده كل الإدارة أمنتلي أنا وسابته عندي." وفاجأها لما حط الملف بين إيديها وقال: "وأنا بأمنه عندك...

انتي خبّيه بمعرفتك." درة نزلت دمعة من عيونها وقالت: "غالب.. أنا مقدرش... لأ مقدرش... خليه معاك." غالب قرب منها ورفع وشها له وقال: "بس أنا مش بثق غير فيكي... خليه معاكي يا درة.. أنا كده هبقى مطمئن عليه.. يلا خبّيه." ودخل ياخد دش، وأول ما قفل الباب درة بقت تبكي جامد وقالت بدموع: "يا رب يارب ساعدني يا رب." وخبّت الملف وقعدت وهي مش عارفة تعمل إيه. أما غالب، فأكيد عرف إنها سمعت كل حاجة. نزلت دموعه بألم وهو بيبص لصورتها

في المراية وقال بغضب: "عارف.. أنا شايفك إيه دلوقتي؟ بجد شايفك حما.. حمااار يا غالب.. وغبي... من امتى.. من امتى بتثق في حد؟ إزاي قدرت.. إزاي قدرت توقعك.. إزاي قدرت تنزل دموعك؟ ومسح دموعه بعصبية وقال: "محدش يقدر ولا هي تقدر.. أنا.. أنا جبتها أتسلى بيها.. بس.. مفيش حاجة تاني.. مفيش." وقعد على طرف السرير ونزلت دمعة تاني من عينه وقال بغضب: "لما مفيش.. الدموع دي ليه؟ ليه؟

وأخيرًا سمح لنفسه ولعيونه إنها تنزل كل ما عندها، ونزلت دموعه بغزارة وقهر ووجع من جوه قلبه. درة بعد ما خبّت الملف اتصلت على مامتها وكانت بتكلمها في الموضوع اللي سهى قالت عليه، لأنها لسه متعرفش بجواز غالب ودرة وفاكرة إن درة مش متجوزة وعايزة تجوزها. درة قالت: "يا ماما.. قولتلك أنا مش حابة أتجوز وبس." غالب طلع وقال باستغراب: "جواز إيه ده؟ قالت بارتباك: "طيب هكلمك بعدين يا ماما.. سلام." غالب اتقدم عليها وقال بعصبية:

"ردي عليا.. معلش تقوليلي.. إيه اللي سمعته ده؟ درة قالت بارتباك: "أحم... ماما... بتجيبلي عريس." غالب قال بطريقة أشبه بالردح: "نعم يا أمي؟ درة ضحكت وقالت: "وأنا مالي طيب؟ غالب قال بغضب: "مالك إزاي؟ انتي لسه مقولتيش لمامتك إنك اتجوزتي؟ درة قالت بضيق: "لأ مقولتش... وبعدين هقولها إيه؟ اتجوزت كده من غير علمك ولا علم حد؟ غالب قال بعصبية: "لأ وتقوليلها ليه؟ اتجوزي العريس اللي هي جايباه أسهل."

درة قربت عليه وحطت إيديها ورا رقبته وبقت قريبة منه قوي وقالت: "تؤ تؤ... أنا مش عايزة غيرك." غالب ابتسم وحط إيديه على وسطها وشدها عليه أكتر وقال وهو تايه في عيونها: "بجد؟ درة هزت راسها بالموافقة بدلال وقالت: "بجد." غالب قرب من شفايفها ولسه هيبوسها افتكر اللي سمعه وبعد بسرعة وقال: "أحم... نسيت أقولك... هنطلع نتعشى مع أختك وأسر بالليل.. اجهزي." قال كده وخرج بسرعة من غير ما يفهمها حاجة. ودرة وقفت مكانها باستغراب وقالت:

"إيه اللي حصل؟ وقالت بخوف: "معقولة سمعني؟ ... لأ لأ... مستحيل.. لو سمعني مكانش ادالي الملف.. مستحيل.. أنا خايفة على الفاضي." غالب طلع بره وأخد نفس عميق وهو بيفتكر قربها منه وقد إيه بيشتاق لأقل لمسة منها لدرجة إنه مبقاش حابب يقضي أي وقت مع غيرها. اتنهد بضيق واتصل على أسر وقال: "أيوة يا أسر.. كلمتك عشان أقولك موافق نطلع بالليل.. عايز أغير جو." أسر قال باستغراب: "يا ابني مش قولت هتقضيها مع مراتك هي الليلة؟

انضرلت ولا إيه؟ غالب قال بغضب: "وانت مالك؟ أنا بقواك جاي مش عايز قول.. من غير كتر كلام." أسر اتفاجأ جداً.. أول مرة يكلمه كده.. قال: "فيه إيه يا غالب؟ مالك؟ غالب اتنهد بحزن وقال: "أنا.. أنا بجد آسف.. سامحني.. كنت مضغوط شوية." أسر قال: "تمام تمام.. وأنا كده عايز أقابلك.. هستناك بالليل." غالب قال تمام.. وقفل وهو مضايق جداً وضرب إيده في الحيط بعصبية.

بالليل غالب لبس وكان بيرش برفان قدام المراية وشكله كان قمر جداً بس مضايق جداً وبيتمنى درة تصارحه وتقوله حاجة عن الموضوع اللي سمعه. اتنهد بحزن وفضل مستنيها. بعد شوية خرجت من الحمام ولابسة فستان أسود سواريه تحفة ومتفصل على جسمها بطريقة بتزيد من جمالها ورافعة شعرها بطريقة شيك جداً ولبسة كعب عالي. وكانت زي تحفة فنية تستاهل التأمل. غالب وقف وبقى يبصلها بانبهار من جمالها حرفياً كأن الفستان اتعمل ليها. فضل واقف متنح

فيها ودرة ارتبكت وقالت: "إيه؟ مش حلو عليا؟ غالب قرب منها ومسك إيدها لفها بإعجاب وقال: "لأ مش حلو... مفيش كلمة توصف جماله عليكي." درة اتكسفت وخدودها احمرت وقالت: "طنط ناريمان ادتهولي لما عرفت إننا خارجين... قالتلي هيبقى حلو عليكي." غالب بص لها باستغراب وقال: "ماما؟ ماما قالت كده؟ درة قالت: "اممم.. هي ست لطيفة جداً على فكرة." غالب اتنهد وقال: "فعلاً... يلا بينا ولا إيه؟ درة قالت: "آه... بس دقيقة هحط ميكب بقى."

ولسه هتروح ناحية المراية شدها عليه وقال: "إنتي قمر كده... هتحطي؟ مفيش أي حاجة ممكن تورد الخدود أكتر من ورد خدودك الطبيعي... ولا أجدع بودرة ممكن تزيدك بياض لأنك أبيض من البن.. أما بقى رموشك ولون عينيك ف أصلاً محدش هيصدق إنهم طبيعي.. ف متتعبيش نفسك." درة ابتسمت بإعجاب بكل كلمة بيقولها وقربت أكتر وقالت بهمس وجرأة: "طب وشفايفي مقولتش عنهم حاجة؟ غالب ابتسم وقرب منها وقال:

"دول في أي وقت ممنوع تحطيلهم حاجة.. لأن أنا اللي هلونهملك." وقبل ما ترد أخد شفايفها بين شفايفه في بوسة قوية مجنونة وبعد عنها وقال بهمس: "قم فرولة." درة ضحكت وقالت: "طب يلا وكفاية جنان يلا." غالب ابتسم ومسك إيدها وقال: "يلا." غالب طلع ولسه هينزل شاف حازم وملك خارجين من أوضتهم. حازم بص لهم باستغراب وقال: "إيه ده؟ على فين؟ غالب قال بابتسامة: "خارجين مع أسر وسهى.. انتو اللي على فين؟ حازم قال: "إحنا كمان كنا هنتعشى بره."

درة قالت بحماس: "تمام... نخرج كلنا سوا دي هتبقى سهرة تجنن." بس اختفت ابتسامتها وحماسها لما بقوا يبصوا لبعض بتوتر. وملك قالت بضيق: "تمام.. مفيش مانع." حازم قال: "طيب.. يلا." وخرجوا كلهم ونزلوا تحت. كانت ناريمان بتشرب قهوة وقالت: "أوووه.. مش قولتلك هيليق عليكي." درة ضحكت. وناريمان قالت بقلق: "هتخرجوا سوا ولا إيه؟ غالب قال: "آه.. تيجي معانا." ناريمان قالت بسرعة:

"لأ لأ لأ.. روحوا انتو انبسطوا.. أنا معايا مسلسل هيبتدي دلوقتي.. يلا روحوا."

وفعلاً خرجوا كلهم وراحوا على مكان جميل جداً وقعدوا على الطاولة على البحر. وجيه أسر وسهى وكان الوقت جميل جداً ما بين الهزار والضحك. حتى حازم كان بيهزر معاهم وغالب كان بيضحك معاه لأول مرة. ودرة وسهى كمان. بس ملك مش بتتفاعل معاهم ومشالتش عينها من على غالب بطريقة لفتت انتباه الجميع وخلت غالب مرتبك. أما حازم كان واخد بالو وكاتم غضب وغيره تقتل وكان بيشرب كتير. بعد شوية اشتغلت أغاني رومانس وكل ثنائي وقفوا يرقصوا سوا.

سهى وأسر كانوا مبسوطين وبيضحكوا طول الوقت. أما حازم وملك كانوا بيرقصوا إجباري وكالعادة حازم عينه عليها.. وهيه عينها على غالب. الثنائي الأروع كانوا درة وغالب كانوا قمة في الانسجام وبيتحركوا على أنغام الموسيقى بإيقاع يجنن. وغالب قال: "بترقصي حلو." درة قالت بإعجاب: "انت اللي محترف." غالب بيبص.. جت عينه على واحدة كان يعرفها وغمزتله. بعد عينه ودرة شافته وقالت بغيظ وغيره: "ومنحرف كمان." غالب ضحك وقال:

"دي واحدة كنت أعرفها... بس دلوقتي والله ما بقابل أي واحدة." درة قالت بضيق: "اممم... طب بتغمزلها ليه؟ غالب قال بضحك: "هو أنا اللي غمّزت؟ درة قالت بضيق: "وتغمزلك ليه؟ مش فيه إبْجورَة واقفة معاك؟ غالب ضحك وقال: "طب وأنا مالي.. وبعدين.. وسّعي صدرك.. الحاجات دي بتتكرر كتير." درة قالت بغضب: "طب سبني بقى عشان مش هرقص تاني." وسابته وراحت وقفت على البحر بغضب. غالب راح وراها وقال: "وبعدين في حركات العيال دي؟

أنتي شفتي أنا مكلمتهاش.. وبعدين مش بحب الغيرة أصلًا." درة قالت بضيق: "أنا مش غيرة." غالب ضحك وشدها عليه وقال: "يا بت انتي مش شايفة نفسك.. أقسم بالله متيجي جمبك حاجة.. كبري دماغك بقى.. المفروض هي اللي تغير." درة قالت باندفاع: "هبه مش هتغير عشان هي مش بتح... وقطعت كلامها وغالب بصلها وقال بابتسامة جميلة: "مش بتح إيه؟ ... كملي... حابب أسمع تكملة الجملة دي." درة ارتبكت وقالت بسرعة:

"مش بتحس.. تمام.. مش بتحس.. مش هتغير لأنها مش بتحس.. واضح إن معندهاش دم وقليلة أدب." غالب ضحك وقال: "تمام.. مش بتحس.. هعديها." وغير لهجته وقال بجدية: "درة.. أنا اتصالحِت مع ماما.. حكتلي اللي حصل وأنا كنت فاهم غلط.. لما هي قالتلي عذرتها وعدّيت الموضوع... عارفة لو كانت حكتلي من زمان كنا لقينا حل سوا وموصلناش لهنا... الصراحة بتزيد الثقة." درة حسّت بلهجة غريبة وقالت بتوتر: "أحم.. بتقولي كده ليه يعني؟ غالب اتنهد وقال:

"أبدا.. بس عايزك تعرفي إني جنبك.. لو في أي موضوع المفروض أعرفه ومترددة أو خايفة أو أي حاجة.. أنا مستعد أسمعك وهصدقك وأعذرك.. بس لو.. عرفت لوحدي.. ساعتها مش هبقى مبسوط أبداً.. فاهمة؟ درة هزت راسها بخوف وقالت بضحك وتوتر: "يلا.. كلهم قعدوا على الطاولة." غالب اتنهد بيأس وقال: "تمام.. يلا." وفعلاً راحوا وقعدوا سوا. وسهى شدت درة وقالت: "إيه اللي بينك وبين مديرك عشان تيجوا سوا كده وجايبلك فستان غالي وترقصوا وتضحكوا؟

فيه حاجة مخبية عليا؟ درة ابتسمت بتوتر وقالت: "حاجة إيه؟ ... أسر صاحبه وحبه يخرجوا وجابني معاه.. وبعدين الفستان ده ناريمان هانم ادتهولي عشان المكان وكده.. متكبريش الموضوع.. وأوعي تقولي حاجة لماما.. فاهمة؟ سهى قالت: "مش هقول.. بس مش مقتنعة أبداً." درة ضحكت وقالت: "بقيتي ذكية وبتحللي... يلا خطيبك مستنينا يلا." وخلصت السهرة ما بين التوتر والضحك. وكل ثنائي ركبوا عربيتهم وسهى روحت مع أسر والبقية على القصر.

وصلوا ونزلوا من العربية وحازم كان سكران شوية. وغالب قال: "إنت تمام ولا أوصلك أوضتك؟ حازم ضحك وقال: "تمام.. تمام.. أنا فل.. متقلقش." غالب اتنهد وطلع مع درة. ولسه هيدخلوا رشدي رنّلها. ودرة ارتبكت وغالب بص لها بشك وقال: "مين؟ درة ابتسمت بخوف وقالت: "رقم غريب.. هقفله.. يلا." ودخلوا. وغالب كان متأكد إن هو اللي بيرنلها. أما ملك طلعت حازم على الأوضة ويادوب دخلوا وقفل الباب. قرب لها وقال: "إنتي حلوة قوي أوي يا ملاكي."

ملك بعدت بتوتر وقالت: "حازم.. ادخل خدلك دش.. إنت مش فايق." ولسه هتمشي مسك إيدها جامد وبصلها بغضب وقال: "أنا فايق.. وشايف.. واخدت بالي من عينيك اللي منزلتش من عليه... لازم تفهمي إنك مراتي حقي.. وهاخد منك كل حقوقي.. أنا ساكتلك بقول هتعقلي.. بس مفيش فايدة." وزقها على السرير وقال: "أنا هخليكي تنسي.. هخليكي ليا عشان تعرفي إن مفيش أمل." ملك بصتله بخوف وقالت بتوتر: "قصدك إيه؟ حازم قال: "هنكمل جوازنا وووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...