لسه عايشة يا يُسر؟ أكتر ست بكرهها في الدنيا طلعت لسه عايشة. بعد ما كنت فاكر إني خلاص خلصت منها، طلعت لسه بتحوم حواليا وحوالين مراتي ووصلت لجناحي وأذتني في أغلى بني آدمة عندي. سكتت مقدرتش تتكلم. ورغم إنها متعرفش حاجة عن علاقته بأمه، لكن الوجع اللي كان في صوته خلاها تسكت. لقيته بيقول بصوت مرهق: "يُسر، متبقيش انتِ وهي والدنيا عليا."
غمّضت عينيها، وتلقائيًا حاوطت وشه. فاتنهد ونزل بشفايفه مقبلًا خدها. بصت له يُسر بحزن، فبعد عنها وقال بهدوء ظاهري بس: "خليكِ هنا... شوية وجاي." أومأت له ومتكلمتش. لقيته بيخرج من الجناح وسمعت صوت باب الڤيلا بيتقفل بعنف. وقفت في البلكونة بلهفة، لقيته ماشي بخطوات غاضبة مجرباها قبل كده. إتصدمت لما لقيته بيضرب في جسم واحد من الحراس اللي كان شبه مغمى عليه من قبلها. وإتصدمت إن الحراس كلهم مغشي عليهم تمامًا. صوته الجهوري وهو
بيزعق في التليفون وصلها: "يا عــابــد!!!! وصلوا لبيتي وأوضة نومي يا عـابـد!! ضـ.ـاربين الحراس كلهم بـ رُصـ.ـاص من مُـسـ.ـدس كاتم للصوت يا عابد!!! تجيبلي طقم حراسة حالًا وتيجيلي!!! حست يُسر إنه هيجراله حاجة من عصبيته وانفعاله وعروقه النافرة منه. فضل واقف بيمشي في كل الاتجاهات بيتأكد إن مفيش حد مستخبي. لاحظ سلم واقع تحت البلكونة، فزمجر بعنف ومسكه ضربه في الأرض. يُسر خافت عليه أكتر، فهمست بحزن: "يا حبيبي!
فضل واقف بيجوب الجنينة يمين وشمال لحد ما وصلت عربية ورا التانية ونزل منها إحدى عشر رجل بمثل طول زين الفارع. تحدث معهم زين باقتضاب، وتحدث مع عابد بكلمات مقدرتش تسمعها.
دخلت من البلكونة وقعدت على السرير بتفكر في كلامه قبل ما ينزل. ورغم إنها لسه مش قادرة تنسى اتهامه ليها، لكن هيئته الواهنة خلتها زعلانة عليه. الباب اتفتح، فرفعت عينيها لقيته هو. دخل من غير ما يتكلم، حرر أزرار قميصه وشاله من على جسمه رماه أرضًا. قعد على الكنبة مرجع راسه لورا مغمض عينيه. إترسم الحزن في عينيها، وقامت وقفت قدامه وهمست بتردد: "إنت كويس؟ رفع راسه وبص لها للحظات. فرد دراعه اليمين وهتف بوهن:
"خُديني في حضنك يا يُسر! معرفتش إزاي لبّت طلبه وقعدت على رجله، فحاوط خصرها ساند راسه على صدرها أسفل رقبتها، وشفايفه لامسة جسمها بيتنفس بصعوبة. حاوطت راسه وغمرت أطراف أناملها داخل خصلاته، مغمضة عينيها بأسى وهي حاسة بوجع غريب في قلبها يشبه وجعه! مسحت على شعره بحنان، فسمعته بيهمس بتعب: "قوليلي إمتى هرتاح؟ إمتى هعرف أنام وأنا مطمن إن مفيش حد هيطعني بسكينة تلمة في ضهري!! غمّضت عينيها ونزلت ببراءة باست جبينه، فابتسم وقال
وهو بيحاوط خصرها أكتر: "محدش بيعرف يعمل اللي بتعمليه في قلبي ده غيرك!! الحضن ده دلوقتي عندي بالدنيا!! أخسر أي حد في سبيل بس إني أريح راسي عليكي كده! انتِ الوحيدة اللي شوفتي زين الحريري وهو بييجي يترمي في حضنك بعد كل ضربة بياخدها! تنهدت ومسحت على ضهره العريض بتغمّض عينيها ومتكلمتش. طبع قبلات عديدة فوق رقبتها وعظمتي الترقوة. وبعدها قال بهدوء منافي لتأجج نيران صدره:
"يلا يا حبيبتي، تعبتي النهاردة.. نامي وأنا عندي مشوار هخلصه وأرجع! هتفت بقلق وهي بتبص له: "هتروح فين؟! "هصفي حساب قديم! " قال بشرود. نفت برأسها وحاوطت وشه بتقول برجاء: "لأ يا زين خليك هنا.. خليك جنبي يا زين! وحاوطت خصره ساندة راسها على كتفه تردف بحزن: "متسبنيش.. لوحدي هنا! تنهد وحاوط راسها بيمسح على شعرها قائلًا بهدوء: "متخافيش، الڤيلا كلها حراسة.. وأنا مش هتأخر!
زفرت بقلة حيلة ويأس وقامت من على رجله، وقفت قدامه ناكسة الرأس تعبث بأناملها. وقف قدامها ومال يقبل جفنيها، ثم أناملها المرتعشة وقال بحنان: "والله ما هتأخر يا حبيبتي!!! "ماشي! " قالت وهي بتبص له بعيون بريئة. ابتسم وسابها ومشي. وأول ما لف ضهره ليها اختفت ابتسامته وحل محلها ملامح ترعب اللي يشوفها! *** "إبــعــدوا عــنــي!!! أنا.. أنا أُمــه يا زبـالـة مـنـك لي!! أنا أم زيــن بـاشـا الحـريـري!!!
هتفت بصوتٍ عالٍ وهي تتجر من اتنين رجالة أجسامهم ضخمة لجوّا مخزن نائي في مكان بعيد. دخل زين مبتسم حاطط كفيه في جيب بنطاله، يقول بصوته الجهوري: "وهي في أم برضو تحاول تقتل ابنها يا ريّا!!!! إتصدمت ريا ووقفت تبص له من مجيئه المفاجئ. إتوترت ملامحها لما رمى الكلام في وشها زي القنبلة، فتلعثمت وهي بتقول: "انت اتجننت يا زين!! بتقول إيه.. أنا أمّي أموت ابني!! ضحك بخصم ضحكة كلها سخرية، ووقف قدامها وهو بيقول بابتسامة كلها مكر:
"والعربية اللي طلعتلي فجأة من اللاشيء وخبطتني دي وسواقها هرب تفسريها بإيه؟ لكن خطتك باظت لما مموتش.. ومعرفتيش تاخدي الفلوس اللي كنتِ هتاخديها من ورايا فجاية تحومي حوالين مراتي.. ده أسميه إيه!!!! مردتش.. نزلت عينيها الأرض وهي بتحاول تدور على كلام ترد بيه عليه. إنتفض جسمها لما صرخ في وشها بعنف خلاها تترعب منه: "ما تــــرُدي!!!! إنفجرت فيه وصرخت بقسوة: "أيوا يا زيـن!!!
أيوا كنت عايزة أخلص منك عشان الإمبراطورية اللي عاملها كلها تبقى ملكي أنا!!! أيوا كنت عايزة أموتك وأموتها معاك عشان محدش يورثك بعدك غيري!!! أنا بكرهك يا زين وعمري.. عمري ما حسيت بعاطفة أمومة نحيتك!! أنا اللي أجرت سواق عربية نقل تقيل يـفرُمـك انت وهي بعربيته لكن للأسف طلع غبي وانت فلّت منه!!!
أجّرت ناس يدخلوا المستشفى اللي كنتوا فيها ويعرف انت مت ولا لسه، ولما عرفت إنك برضو قمت منها وأقوى من الأول كنت هتجنن، لما قالولي إن الزفتة بتاعتك فقدت الذاكرة مكنش عندي حل غير إني أكرهك فيها، روحتلها بيت جدتها بعد ما عرفت إنكم هناك وقولتلها إنك زبالة وكنت بتضربها وكنت بتضربني أنا كمان وحاولت أكرهها فيك بكل الطرق وحذرتها منك عشان تبقى في صالحي أنا وتبقى لعبة في إيدي أحركها زي ما أنا عايزة، أنا اللي جبت حد يضرب ناس على الحرس بتوعك وطلعت من على السلم لبلكونة جناحك عشان أهدد مراتك...
وقسمًا بربي لو كنت اتأخرت بس دقيقة كمان أنا كان زماني موتها بإيديا!! إترسمت الابتسامة على وشه بتخفي وراها وجع عمره ما هيظهرها ليها! قرّب بوشه من وشها وهمس في ودنها بصوت يشبه فحيح الأفعى: "ابقي فكريني أزورك في السجن.. وأجيبلك عيش وحلاوة.. بس حلاوة معتبرة!!! عينيها جحظت لما لقت البوليس داخل عليها. بصت لزين اللي بعد عنها بصدمة، بينما هو ابتسم ابتسامة شامتة. صرخت فيه بأعلى صوتها مصدومة: "انت عملت إيه!!!
عــــمــــلــــت إيــــه يـــا زيـــن!!!!! فسح المجال لرجال الشرطة حاطط إيديه في جيبه ولسه الابتسامة الباردة المعتادة معاها مرسومة على وشه. كانوا ماسكينها وبيشدها لعربية الشرطة وسط صياحها وصراخها عليه وتوعدها ليه!
خرجوا من المخزن والعربية مشيت بعيد عنه. خرج ركب عربيته وراح لمكان عالي فوق جبل. نزل من العربية وقعد نقّص قاعدة عليها يتأمل الكون الفسيح قدامه. وفضل واقف فيه ساعة واتنين لحد ما الصبح طلع. افتكر يُسر اللي وعدها إنه مش هيتأخر عليها، فركب عربيته واتحرك متجه لملاذه الخاص! ***
لما مشي دخلت الحمام نزعت عنها ملابسها. سدت البانيو وغمرته بالميا لآخره. كبت عليه شاور جل لحد ما رغاوي الصابون مللته. دخلت فيه بعد ما اتملى وسندت راسها على المكان المخصص لوضع الراس فوقه. أخدت نفس عميق وسندت بإيديها الاتنين على جانبي البانيو. غمّضت عينيها وإحساس الميّا الدافية وهي محاوطة جسمها ودّاها في عالم تاني. فتحت عينيها بصت على الحوض للحظات ورجعت غمّضت. قطبت حاجبيها لما اتعرض مشهد قدامها وهي واقفة مميّلة على الحوض بتستفرغ كل اللي في معدتها. ووسط انغماسها في اللي بتشوفه راسها نزلت لتحت لحد ما بقت الميّا على وشك غمر عينيها وأنفه.
شافت نفسها بتمشي وفجأة بتقع من على السلم اللي في الڤيلا، ولإنها كانت منغمسة في اللي شايفاه كإنه قصاد عينيها ومع وقعتها على السلم وقعة عنيفة اتخضت فخرجت من الميّا بسرعة هستيرية. ويشاء خالقها إن كفيها يتزحلقوا من تحت الميّا وراسها تتخبط في حرف البانيو خبطة مكانتش سهلة أدت لفقدانها للوعي، ولولا إن راسها متزحلقتش كان زمان راسها تحت الماية وقاطعة النفس!
فضلت كده ساعات، بين الوعي واللاوعي لحد ما سمعت صوته من الأوضة بينده عليها. تآوهت بألم واتملت عينيها بالدموع حاسة إنها مشلولة مش قادرة لا تتكلم ولا تتحرك. كل اللي قدرت تنطقه بضعف شديد: "آآه.. زين.. آه!!! إتفتح باب الحمام بقوة. الذعر بان على وشه لما شافها بالحالة دي. صدح صوته بقلق اختلط بصدمة: "يُـسـر!!! جري ناحيتها ميل عليها بيمسك راسها اللي في بقعة دم تحتها ولكن مكانتش كبيرة. حملّقت فيه بعينيها الدامعة
وهي بتقول ببكاء خفيف: "زين!!!! ظهر القلق العارم في صوته وهو بيمسح على خدها بباطن كفّه إيده التانية خلف راسها مكان الاصطدام بيسألها: "إيه اللي حصل!!! اتخبطي إزاي؟!! حاوطت هي وشه بكفيها المبلّتان وقالت وهي بتتأمل كل جزء في ملامحه بنبرة فيها عياط: "يا حبيبي!! نزلت بإيديها لتلابيب قميصه وشدّته عليها بتلزق راسها في صدره بتقول ببكاء مكتوم: "وحشني حضنك أوي يا زين!!!
مكانش لسه مستوعب ضمها لصدره محاوط ضهرها ونزل إيديه في الماية خلف ركبتيها وحمل جسدها العاري بين ذراعيه. حاوطت عنقه دافنة أنفها في رقبته بتستنشق عبق ريحته اللي بتعشقها. ضربت البرودة جسمها لما وقّفها على أرض الحمام فارتعشت بتحاوط نفسها بذراعيها. خطف منشفة طويلة من وراها حاوط بيها كتفيها وجسمها كله. قرّبها لصدره محاوط وشها بكفيه بيقول بأنفاس مبعثرة من شدة خوفه عليها: "فيكِ حاجة؟ حاسة بوجع صح؟! أبعت أجيب دكتورة!!
"خُدني في حضنك!! " همست باشتياق وهي بتسند راسها على صدره. رغم غرابة طلبها خصوصًا بعد فقدانها الذاكرة لكن عانقها بعشق لن ينضب. فهمست مقبلة عنقه قُبلة تلي الأخرى: "احضُني جامد يا زين.. جامد أوي!!! ضغط فوق ظهرها بيضمها لصدره أكتر يحاول إخفاء دهشته من على محياه. كان جسدها يرتعش بين ذراعيه من برودة الجو، فـ حاوطها قائلًا بحنان: "تعالي يا حبيبتي ندخل عشان متبرديش!!!
انهارت في البكاء بين ذراعيه. اتخص و طلّعها من حضنه بيحاوط وشها الأحمر وخصلاتها ملتصقة بوجهه بيقول بقلق وعينيه بتجري على ملامحها: "بتعيطي ليه!!! راسك واجعاكِ!!! حاولت فكّ ذراعيها المقيدين بتلك المنشفة، ونجحت في ده فـ لفت المنشفة على جسمها محرمة ذراعيها. رفعت عينيها الدامعة ليه وبللهفة وقفت على أطراف أصابعها بتقول بندم: "أنا أسفة يا زين.. أسفة على كل الهبل اللي عملته!! أسفة إني تعبتك معايا!!! صُدم، هل تذكرته؟!!
رفعها عن الأرض يقول بصوتٍ امتلأ بالفرحة: "انتِ افتكرتيني يا يُسر صح؟ أومأت سريعًا تلصق شفتيها بعنقه هامسة بحنان بين كل قبلة وأخرى تضعها فوق تجويف رقبته: "آه.. آه يا قلب يُسر.. وروح يُسر.. وعمر يُسر !!! زفر نفسًا عميقًا يضم جسدها لجسده أكتر. مشي بيها وخرج من الحمام. قعد على السرير وهي قعدت قدامه لكن لسه حاضناه. ابتسم وقبّل ذراعها بحنان. بعدت بوشها بس عنه وإيده محاوطة خصرها. كّوّبت وجنتيه بين كفيها
تهمس وهي تنظر لعينيه: "زعلان مني؟ كانت إجابته على هيئة قبلة. التهم شفتيها بجوعٍ وقد اشتاق لشخصيتها القديمة، يقبلها وهي تتجاوب معه بحب لا تريد الابتعاد عنه، إلا أن فصل قبلتهما يستند بجبينه فوق جبينها وسط أنفاسها العالية يردف بابتسامة: "ده انتِ.. طلّعتي عين أهلي!!! همست بحزن: "أنا اسفة! أنا مش عارفة كنت جايبة الغباء ده منين!!! واسترسلت وأنامله تسير على دقنه: "ومش عارفة انت كنت جايب الصبر معايا ده منين!
تنهدت بحرارة تُقبل شفتيه بقبلة حنونة سطحية وهمست أمامها بعشق: "أنا بحبك أوي.. أوي والله!!! كانت فعلتها هي القشة للانقضاض على شفتيها يعيدها للخلف ممسكًا بكتفيها، إلا أنه ابتعد يمسح على خصلاتها من الأمام هامسًا وشفتيه ملامسة لبشرة وجهها: "راسك وجعاكِ؟ نفت برأسها محاوطة عنقه تنظر له بغرام فاق كل شيء!
وكانت تلك الإشارة الخضراء التي سمحت له بإكمال ما بدأه، وبشفتيه يتسلل لنعيم عنقها المُعبق برائحة جسدها الطبيعية، أنامله تنزع بخفة وحنان تلك المنشفة عن جسدها! ***
استفاقت من نومها قبله، غمست وجنتها داخل صدره وأناملها تعبث بصلابة جزعه العلوي. تود لو أن تسب ذاتها على اللي عملته معاه لما كان فاقد الذاكرة، بداية باتهامها له بأنه من أشباه الرجال الذين يضربون ويعنفون زوجاتهم. إتصدمت وهي مدركة أن أمه لسه عايشة. لما أدركت ده شدت على صدره تفتكر لما سند راسه جوا حضنها بإنهزام وهو مش قادر يستوعب إن لسه أكتر ست كرهها في حياته عايشة! ، لامت نفسها إنها كانت بتسمع ليها لتتمتم بضيق حقيقي:
"غبية!!! شعرت بيده تمسح على ذراعها العاري يردف بصوته الناعس اللي بيدوبها: "بطّلي شتيمة في نفسك!! رفعت وشها ليه وقالت بعد تنهيدة بتتأمل عينيه اللي بتبص لها بحب: "مش قادرة أستوعب أد إيه انت كنت حنين وبتصبر عليا.. وأد إيه أنا كنت غبية كدا!! مسح على شعرها وقال: "مُكنتيش فاكرة حاجة يا يُسر.. طبيعي!! ضمت الغطاء لصدرها وبعدت عن صدره ساندة كفها جنبه بتقول بغضب: "لأ مش طبيعي!!!
انت كنت حنين أوي عليا وأنا كنت لسه عنيدة ومش قادرة أقتنع أد إيه انت بتحبني!! ابتسم وجذبها من خصرها يقربها من صدره فتنهدت ساندة راسها من جديد على صلابة صدره. مسح على خصلاتها وقال بهدوء: "اهدي!! أومأت له وسكتت شوية. ورجعت قالت بعدها بتوجس: "زين.. روحت فين امبارح؟ "كنت بدفعها تمن القلم اللي ادتهولك!
" قال وعينيه بتلمع وهو شارد في نقطة معينة. الحقيقة مكانش بس بيدفعها تمن القلم، كان بيدفعها تمن إنها مكانتش تصلح أم من الأساس! ، رفعت عينيها ليه وقالت بخوف: "ازاي؟ "سجنتها! " قال وهو بيبص لـ يُسر اللي شهقت بتفاجؤ وقالت بخضة: "سجنتها! بتهمة إيه؟!! تنهد وقال بهدوء وثبات غريب: "هي اللي أجرت صاحب العربية النقل اللي طلعت قدامي مرة واحدة، كانت عايزاه يقتلني!!
رفعت وشها ليه وهي بتبص له بصدمة. عينيها بتمشي على ثبات ملامحه الغريب واللي متأكدة إن الثبات ده قناع وراه طفل بيعيط على أمه اللي اتحرم من حنانها من ساعة ما اتكون في رحِمها! ، رفعت نفسها لفوق شوية لحد ما راسها بقت جنب راسه. حاوطت جانب راسه بكفها بتمسح على وجنته اليمنى ساندة وجهها على اليسرى. قبّلت صدغه وهمست: "لو كان جرالك حاجة.. أنا كنت قتلتها بإيدي!!!
حاوط خصرها من فوق الغطا وقربها ليه وبصّله فكادت أن تلمس شفتاه شفتيها. بص لعينيها ولكرزتيها ومرَدش. تنهدت وهي حاسة بألم بيطلع من عينيه، مش عارفة إزاي تقدر تهوّن عليه. قبّلت جوار ثغره وهمست قدام شفايفه بحب: "عارف يا زين.. رغم إن لا طولي ولا سني يسمحلي أقول ده.. بس أنا ساعات كتير بحس إنك ابني! لما باخدك في حضني بحس إنك ابني مش جوزي، لما بيجرالك حاجة.. ببقى حاسة إن روحي هتتسحب مني من خوفي عليك كأنك حتة مني مش جوزي!!!
ومسحت على دقنه بتقول برقة: "ده مينعش إنك أحلى وأجمل راجل وزوج في الدنيا!! انت حياتي كلها يا زين.. أنا ماليش غيرك! ميِّل عليها وسند كفيه جنبها ودفن وشّه داخل رقبتها وهو بيقول بصوته الأجش: "ولا أنا عندي أغلى منك!!! قبّلها قبلٌ متفرقة يأخذها معه في موجة عشق مرة تانية بيوصفلها قد إيه بيحبها بس بالأفعال، بيحاول يشبع منها لكن مبيشبعش، بيحاول يكتفي مبيكتفيش، كل ما يقول إنه خلاص هيشبع من حضنها يرجع تاني لنقطة الصفر! ***
"زيــن لاء أنا خـايفـة متسبنيش!!! صرخت وهي محاوطة خصره بقدميها متعلقة في رقبته. ضحك من قلبه وحاوط خصرها وهو بيقول: "انتِ مجنونة يا يُسر ولا كان في حد في العيلة أهبل؟ مش انتِ اللي قولتي أعلمك السباحة!! "ده مش معناه إنك تسيبني كدا.. انت عارف قد إيه البسين عميق!! " هتفت بذعر وهي بتبص للميّا بخوف. "سيبي نفسك يا يُسر ومتتشنجيش!!! " قال بجدية وهو بيقربها منه. إزدردت ريقها وهمست بحزن: "خايفة! قبّل خدها بحنان وقال:
"متخافيش.. أنا معاكِ! بالفعل سابت نفسها وحاولت تهدى. لفّها لبه فظهرها بقى ملتصق في صدره. حاوط خصرها وقال بهدوء: "لازم إيدك تبقى شغالة مع رجلك.. اتفقنا؟ "مـ.. ماشي!! " هتفت بتوتر. حاوط صدرها وقدميها أسفل ركبتيها وهو بيقول: "نامي على إيدي!! نامت بالفعل على بطنها وحملتها الميّة معاه. قال بجدية: "يلا.. حرّكي إيدك ورجلك جوا وبرا المايّة!
عملت زي ما قال منزلة وشها تحت المايّة. شال إيده بالراحة لحد ما لاقاها بتعوم ولكن في مكانها لوحدها. ابتسم وقال بصوت شبه عالي: "أيوا كدا.. زُقي برجلك بقى لورا!! وبالفعل اتحركت شوية لكن تعبت ورفعت وشها فكانت هتنزل لتحت لولا دراعه اللي سحبها لصدره فارتطمت به بتتنفس بسرعة محاوطة رقبته بتاخد نفسها بالعافية. مسح المايّة من على وشها فابتسمت باتساع ثغرها وهي بتصرخ بفرحة: "أنا عومت!!! شوفتني؟!! اتحركت شوية والله!!!
سابت رقبته وصقّفت بفرحة فثبّت خصرها على معدته وهو مبتسم على فرحتها وقال بيقرص طرف دقنها: "شوفتك! شاطرة، اسندي هنا على الرخام وشوفيني وأنا بعوم عشان هتقلديني دلوقتي.. اتفّقنا؟ "اتفقنا! " هتفت بحماس ومسكت الرخام بكلا كفيها عشان متتسحبش لتحت. شافتُه وهو بيعوم بمهارة فارتسم اليأس على ملامحها. لما خلّص رجّع شعره المقطر بالمياه لورا فقالت بيأس: "لاء بقولك إيه!! أنا لو قتدت أتعلم في عشر سنين مش هعرف أقلدك وانت بتعوم كدا!!
ابتسم ووقف على مقربة منها ولكن مش قريب مدّلها ذراعيه وقال وهو بيشجعها: "يلا تعالي في حضني عوم!! جحظت بعينيها وقالتله بخوف: "لأ مستحيل.. مش هعرف!! لازم تبقى ماسكني على الأقل!!! "جرّبي، زُقي الرخام وتعالي!! " قال بهدوء، فعملت زي ما بيقول وابتدت تعوم فعلًا لحد ما وصلتلُه. تشبثت في رقبته وهو حضنها بابتسامة سعيدة. خدت نفسها بتبص له بفرحة عارمة: "زين!!! أنا عملتها يا زين!!!
أغرته شفتيها المرتسم عليها قطرات من المياه، ليقترب مختطفًا قبلة صغيرة من شفتيها وقال بحب: "براڤو يا قلب زين!!! ابتسمت بخجل وحاوطت عنقه تمسح فوق خصلاته المبللة.. *** فتحت عينيها على ضوء الشمس الساطع الذي دلفص لجناحيهما. فركت عينيها بطفولية وقامت نصف قعدة. بصتله لقتُه واقف قدام التسريحة بيرش من عطره اللي كانت جايباه وبيشمر عن ساعديه. لفّلها وقال بابتسامة: "صباح الملبن!!! ضحكت من جملته وبصت لقميصه اللي
كانت لابساه وهتفت بخجل: "قصدك إيه بملبن يعني!! هو أنا عشان تخنت شوية صغننين هتقول كدا!! ابتسم وقرب منها. مال علبها وكان لسه هيتكلم لكن انكماش ملامحها باشمئزاز غريب خلاه يسكت تمامًا. حطت إيديها على فمها وهتفت مسرعة: "زين.. زين إبعد!!! بعد عنها بملامح جامدة فـ قامت بسرعة ركضت على الحمام تستفرغ كل اللي في بطنها. مسمعتش بعدها غير صوت قفل باب الأوضة بحدة شديدة.. فـ عرفت إنه مشي!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!