الفصل 17 | من 29 فصل

رواية ضراوة ذئب "زين الحريري" الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
38
كلمة
4,785
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

صحيت من النوم وهي حاسة بكل جزء في جسمها واجعها، بصت جنبها ملقتوش، دعكت عينيها وبصت للسقف. إلا إنها سمعت صوت غريب، ده صوت قطة! قامت نطت من على السرير وهي شايفة قدامها القطة البيضا بس شكلها بقى أنضف. لمعت عينيها وكانت هتصرخ من الفرحة، للحظة نسيت التعب كله وجريت عليها وميّلت خدها في حضنها وهي بتصرخ بفرحة. "يا نهار أبيض! يا روحي انتِ! هو اللي جابك صح؟ زين اللي جابك! ورفعت القطة بسعادة رهيبة وهي بتكلمها بصوت مليان فرحة.

"زين جابك يا قطتي! جابك عشان خاطري، أنا هموت من الفرحة! ضمتها لصدرها. لقتُه طلع من الحمام لافف فوطة سودا على خصره وفي فوطة على كتفه. جريت عليه وقالت له بعينيها اللي بتلمع. "جبتها امتى! وإزاي! ابتسم تلقائيًا لما شاف كم السعادة اللي على وشها، وقال وهو بيمسح على خدها اليمين بإبهامه. "بعد الفجر كده، كنت خايف ملاقيهاش مكانها." "بس دي نضفت أوي! قالت وهي بتبص للقطة وبتحسس على راسها. فهتف بهدوء.

"أيوه.. روحت طعمتها وخليهم ينضفوها." واسترسل بسخرية. "هسيبك يعني حاضناها كده وهي معفنة! ضمتها لصدرها أكتر. فقال بضيق زائف. "ما تحطيها جوا البلوزة أحسن! ولا أقولك.. بوسيها في بقها! ضحكت من قلبها وبتلقائية ضمته بإيد واحدة بتربت على ضهره العاري وبتقول بعشق. "والله ما عارفة أقولك إيه! انت مش متخيل فرحتي! مش عشانها بس.. عشان أنا ما هونتش عليك! مسح على ضهرها بإيد واحدة وقال بهدوء. "فداكِ الدنيا! ابتسمت ملء ثغرها وهمست بحب.

"انت دنيتي! وبعدت عنه ورفعت القطة لوشه وهي بتقول ببراءة. "بص.. بص جميلة إزاي ومقطقطة! بص للقطة بإشمئزاز وقال. "مبحبهمش، ده أنا مسكتها بالعافية! ابتسمت يسر وقعدت على الكنبة بتلعب مع القطة، وهو دخل يغير هدومه. لبس قميص أسود وبنطلون من نفس اللون. ولما طلع لاقاها نايمة وحاطة القطة على معدتها وبتمسح على شعرها. أتفف بضيق ومشي ناحيتها بخطوات غاضبة. شال القطة من ضهرها بشكل مضحك ورماها على الأرض.

فقطبت يسر حاجبيها بغضب وقالت وهي بتكتف دراعها. "بترميها ليه! وبعدين شايلها من قفاها كده ليه؟! ميّل عليها ورفع رجله جنب رجلها وحط إيديه الاتنين جنب راسها وقال بحدة وهو مقرب وشه من وشها. "بقولك إيه! متخلينيش أرميها مكان ما جبتها! كشّرت بضيق وهمهمت بحزن. "ليه يعني! بصلها للحظات وعينيه بتمشي على وشها. رفع إيده وفرد حاجبيها وهو بيقول بابتسامة. "فكي الـ 111 دي! تلقائيًا ابتسمت.

فـ نزل بعينيه لمعدتها ورجع بصلها وقال باهتمام. "عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمدلله! غمغمت بحرج والحمرة تتشرب وجنتيها. فـ ابتسم وكان هيقوم إلا إنها مسكت دراعه وقالت بلهفة. "زين! "قولي يا قلب زين! قال بهدوء وهو بيرجع. فـ ابتسمت للحظات ورجعت قالت بتوتر. "أنا.. أنا عايزة أنزل أجيب حاجات ليا! قال بهدوء. "خلاص هأجل اجتماعاتي النهاردة وننزل أنا وانتِ! نفت براسها فورًا وهي بتقول باهتزاز.

"لأ وليه تلغي اجتماعاتك يا حبيبي، أنا هنزل وهاجي على طول! قام وقعد على طرف السرير ملتقط سيجارة من داخل الكومود وأشعلها بقداحته ونفث دخانها وقال بهدوء زائف. "مافيش نزول لوحدك! قامت وقفت قدامه وقالت برجاء. "زين عشان خاطري آآ! قطع عبارتها وقال بحدة. "مش عايز مناقشة في الموضوع ده يا يسر! قعدت على الكنبة تاني حاطة وشها في الأرض بحزن بتفرك أناملها اللي بتترعش. فـ أتنهد وقال وهو فاتح لها دراعه اليمين وقال بهدوء.

"تعالي يا يسر." راحتله قعدت جنبه. فـ ضمها لصدره وهو بيقول بصوت هادي عكس اللي في قلبه من نيران متقدة من خوفه عليها. "أنا بخاف عليكِ يا يسر! في ناس كتير عايزة تأذيني وأنا مش عايزهم يأذوني فيكِ! رفعت وشها من على صدره ليه وقالت بحزن. "بس يا زين أنا مش هتأخر، هروح المول وهرجع على طول صدقني! "الحرس هيبقوا معاكي! قالها بنبرة قاطعة لا تقبل نقاش. ورغم ضيقها من الأمر إلا إنها قالت بابتسامة. "اتفقنا!

وقفت من أحضانه وقالت بسعادة. "هنزل المغرب كده مش دلوقتي ماشي؟ "طيب! قال وقام متجه أمام التسريحة بيشمّر أكمام قميصه. ونثر عطره المفضل. فـ يسر بصت للإزازة باهتمام لأنها قربت تخلص، لكن متكلمتش. وجابت القطة قدامها وقعدت تكلمها بجدية. "بصي بقى أنا هسميكي أم صابر! صدحت ضحكاته وهو بيمشط شعره وبيـبص لها في المراية، وقال مبتسمًا. "شرّدتيها! ابتسمت يسر وأكملت بنفس الجدية. "وأنا يسر.. والقمر اللي واقف هناك ده زين!

بس بقولك إيه ملكيش دعوة بيه خالص، مش عشان هو زي القمر هتستفردي بيه عشان مقولش لأبو صابر وصابر هيقطعوكي! لفلها زين بيضرب كف على آخر وهو بيقول بقلة حيلة. "يارب الصبر من عندك! "يا خلاصة انت عينك زرقا! وابتديت تدغدغها في معدتها. فـ نطت القطة من على الكنبة هربانة منها. بصت يسر لـ زين وقالت بحزن زائف. "هي مشيت ليه يا زين؟ "بتنفد بجلدها يا عيون زين! قال بعد ضحكة رجولية منه، وفتح لها دراعه وقال بابتسامة.

"تعالي في حضني قبل ما أمشي! راحتله جري بتحضنه ساندة راسها على موضع قلبه. فـ حضنها بعشق. يسر حست بقلبها مقبوض، فـ أزدردت ريقها وتصنعت الابتسامة وهي بتبعد عنه. فـ قال بهدوء. "قبل ما تنزلي كلميني.. مش محتاج أقولك! "حاضر! قالت بهدوء عكس الخوف اللي سيطر على قلبها. خرج الـ credit card بتاعته وأداهالها وقال بهدوء. "اشتري بيها اللي انتِ عايزاه! قالت بلهفة. "لأ لأ، انت كنت مديني فلوس قبل كده كاش هشتري بيها! قال بحدة.

"خليها معاكِ احتياطي يا يسر! هبعتلك الباسوورد بتاعها في مسدج! "حاضر.." قالت مبتسمة. فـ أتنهد ومسح على خدها بإبهامه واسترسل بضيق. "فكرة إنك نازلة من غيري مش مطمناني، فهتبقي معايا على التليفون من وانتِ بتشتري لحد ما تروحي، سامعة؟ "حاضر يا حبيبي! قالت بلطف. فـ ابتسم ومسك دقنها مقبلاً شفتيها قبلة سطحية خفيفة. ومن ثم مقدمة رأسها ومشي.

قعدت يسر على الكنبة بتكتب على تليفونها اللس كان جايبهولها الحاجات اللي المفروض تشتريها، وكلها كانت تخصه هو، برفان النوع اللي بيحبه، قميص جديد شبه اللي قطعتها قبل كده، وحاجات تانية. فضلت قاعدة واخدة القطة في حضنها وبتتفرج على التليفزيون. عدت ساعة واتنين وتلاتة. فقررت تقوم تلبس وتطلع. نزلت من على السلم وهي حاطة تليفونها على ودنها وبتقول بهدوء. "زين أنا نازلة!

"ماشي، في عربيتين حرس هيمشوا وراكِ، وانتِ خليكي مع الحاج محمد! قال بعد ما خرج من الاجتماع عشان يكلمها. فـ قالت مبتسمة. "مش عارفة ليه القلق ده كله! "اسمعي الكلام وخلاص! قال بضيق. فـ قالت بقلة حيلة. "ما أنا بسمع كلامك أهو.. أعمل إيه بس، إحنا أوامر ماشية على الأرض! ومن ثم هتفت بحماس. "يلا سلام! "سلام! قال بابتسامة. سلمت يسر على عم محمد وركبت معاه ووراها فعلًا عربيتين ضخمتين للحرَس. وصلوا المول.

فـ نزلت ونزل وراها أربع رجالة حرَس. بصتلهم بضيق وقالت. "انتوا هتيجوا ورايا كمان! بصوا في الأرض أول ما لفّتلهم وقالوا بحزم. "دي أوامر الباشا يا هانم! نفخت بضيق ومشيت وهي بتمتم بصوت متخفض. "الباشا يؤمر وإحنا ننفذ طبعًا! دخلوا وراها المول. فـ التفت الأنظار حولهم. دخلت يسر محل لبس نسائي. فـ كانوا هيدخلوا وراها لولا إنها نهرتهم بحدة. "مش للدرجة دي بقى، أنا داخلة محل لبس حريمي أكيد مش هتدخلوا ورايا! بصوا لبعضهم بتردد.

فـ قال أحدهم. "خلاص يا هانم اتفضلي وإحنا هنستنى حضرتك هنا! "متشكرة" قالت بضيق ودخلت. ابتسمت لإن مخططها نجح. مش هينفع على أي حال يبقوا معاها وهي بتشتري حاجات لـ زين. هي متأكدة إنه هيسألهم وهيققولوله والمفاجأة هتبوظ. طلعت من المحل الكبير من الناحية التانية واتسللت من وراهم متجهة لـ محل ملابس رجالي. اشترت القميص ولحسن حظها لقت البيرفيوم بتاعته هناك. ولإن الحاجات كانت غالبة فـ اضطرت تسحب مبلغ من الفيزا بتاعته.

ولما خلصت خرجت وهي بتقول لنفسها بضيق. "يعني جايباله هدايا على حسابه! والله ما ينفع! خرجت من المحل ولفّت تدور على عربيتهم لاقتهم واقفين مش واخدين بالهم. ومن الناحية التانية نزلت من السلم الكهربا ودخلت محل رجالي بيبيع خواتم وساعات رجالي. جابت خاتم أنيق جدًا وخرجت. سرّعت خطواتها لـ برا المول وراحت تدور على العربية اللي الحاج محمد فيها. إلا إنها ملقتهاش أبدًا. استغربت وقالت بدهشة. "العربية كانت هنا! راحت فين!!

دوّرت كتير وسط العربيات وملقتش العربية. فـ ظنت إنه ركنها أو رجع البيت لأمر طارئ عنده. طلعت تليفونها واتصلت بـ زين إلا إنه مردش. فـ ملقتش حل غير إنها تطلع للشارع الرئيسي وتركب أي تاكسي ييجي قدامها وتروح على البيت. فكرة إنها ترجع مع الحرس وتركب معاهم دي حاجة مستحيلة. استقلت تاكسي بالفعل وحطت الحاجات جنبها وقالت له عنوان الفيلا. سندت راسها على النافذة وبصت في تليفونها بتتأمل صورة زين على الواتساب.

ابتسمت وهي بتمسح بإبهامه على الشاشة. حطتها خلفية تليفونها ورجعت بصت قدامها واتصدمت. ده مش طريق الفيلا! ولا حتى طريق مختصر!! ده طريق صحراوي بعيد تمامًا. أزدردت ريقها وبصت للسواق اللي كان بيسوق بهدوء تام. ورجعت بصت لتليفونها وسبحان من ألهمها تبعت له رسالة كان محتواها. "زين، أنا ركبت تاكسي وحاسة إنه مش رايح طريق بيتنا، أنا خايفة يا زين! وألحقت بالرسالة دي رسالة تانية فيها الموقع الحالي بتاعها.

وسابت التليفون ورفعت وشها للسواق وقالت بهدوء ظاهري. "ده مش الطريق اللي قولتلك عليه! هتف السواق بثبات. "طريق مختصر يا فندم! قال بحدة. "لأ مش مختصر! لو سمحت نزلني على جنب! وابتديت تخبط على باب العربية بعنف. فـ قفل قفل العربية كلها وزود السرعة لـ سرعة مهولة. شهقت بخوف والدم هرب من جسمها. مسكت في الكرسي وهي بتصرخ فيه. "انت حيوان! بقولك وقف المخروبة دي ونزلني على جنب أحسنلك! صرخ فيها السواق بحدة. "أحسنلك انت تخرسي خالص!

إرتجف بدنها وأنفاسها علت وهي بتبص حواليها برعب. خبّت تليفونها في جيب فستانها من غير ما ياخُد باله. لحد ما وقف قدام مكان غريب شبه المخزن، ورجالة قصادها بيشبهوا في ضخامتهم ضخامة حراس زين. وأول ما العربية وقفت والقفل اتفتح نزلت برعب وهي بتبصلهم بعيون جاحظة من الخوف. "انتوا.. انتوا عايزين مني إيه! ظهر راجل من وسط يبدو في أواخر الأربعينات، بدين وعلى وجهه ابتسامة لم ترى في خبثها من قبل!

في إيده سيجارة وفي إيده التانية.. حبل!!! بصت له من فوق لتحت وقطبت حاجبيها وهي بتقول بحدة. "انت مين! ابتسم وقرب وقف على بعد خطوات منها وعينيه بتمشي على كل جزء في جسمها ووشها. إشمئزت من نظراته وحمدت ربها إن لبسها فضفاض. فـ قال وهو بيبتسم بخبث. "أنا دياب.. دياب الجندي! أنا اللي لسه قاتل جوزك من خمس دقايق! جحظت عينيها بصدمة وللحظة حسّت إن الأرض بتميد بيها.

لدرجة إنها ساندت على التاكسي وعينيها اتملت بالدموع وهي بتقول بخفوت من أثر الصدمة. "انت بتقول إيه! قرب منها أكتر وقال بسخرية. "تؤتؤ اهدي كده وأصلي طولك! والدموع دي متستنزفيهاش دلوقتي! لسه بدري أوي عليها! رمى الحبل لأحد حراسه وقال ببرود. "اربطوها بالحبل ده في السرير اللي في الأوضة اللي جوا! صرخت يسر بأعلى قوتها منهارة من اللي سمعته. عقلها مش قادر يتخيل مجرد التخيل بس إنه جراله حاجة.

قعدت على الأرض بتصرخ وبتضرب على الأسفلت بقوة واسمه بيصدح في المكان مصدرًا صدى صوت. "زيــــن!!! زيـــــن .. آآآآه!!! بصلها دياب بابتسامة وهو حاسس بانتعاش لروحه من صراخها وعياطها. جسمه كله اتفاعل مع عياطها لدرجة إنه حس إنه عايز يمسكها يكسر عضمها عشان تصرخ أكتر. تعالت أنفاسه بإثارة وراح ناحيتها مسك دراعها عشان يقوّمها. فـ نفضت دراعها بعيد عنه وهي بتصرخ فيه. "متلمسنيش يا حيوان يا وسخ!

من غضبه مسك دراعها بعنف شديد غارزًا ضوافره في لحمها وهو بيصرخ في حرّاسه. "امشوا في ستين داهية مش عايز أشوف وش واحد فيكم هنا النهاردة! سامعين! وبالفعل فُرغ المكان من الحرس وحتى السواق اللي كان واحد من رجاله رمى الأكياس على الأرض ومشوا بالتاكسي. حاولت تبعده بعياط وصريخ إلا إنه مبعدش وجرّها ناحية أوضة مجهولة. رماها بطول دراعه جوا الأوضة. فـ اتخبط ضهرها في كرسي وراها.

وقعت على الأرض بصرخة ألم رهيب وهي تجزم بإن ضهرها عضمة فيه اتكسر. بصت للكرسي اللي اتخبطت فيه وراها. لقتُه حديد! كان غريب كإنه اتعمل مخصوص للتعذيب. بصت للأوضة حواليها واتصدمت لما لقت أدوات تعذيب أكثر وحشية. كل ده مهمهاش. حاولت تقوم وراحت ناحيته وهي بتترجاه بـ وجع وبتقول. "أرجوك! قول إنك مقتلتوش! قول إن جوزي كويس! بصلها بابتسامة دنيئة وقال. "لا قتلته! ولو مش مصدقاني مستعد أجيبلك جثته لحد عندك!

إنهارت على الأرض بتعيط بأقوى ما لديها. فـ ميّل عليها وقرب بـ لذة. "صوت عياطك.. مخليني طاير! رفعت وشها وبصت له بـ مقت ووقفت عياط. محسّتش بنفسها غير وهي بتسحب عصاية حديد كانت جنبها وبتضرب رجله بقسوة. وقع على الأرض بيصرخ. ولحسن حظها الأوضة كانت عازلة. وقفت بصعوبة ومسكت العصاية وضربته على ضهره ورجله وكامل أنحاء جسمه وسط صريخه وصوته المؤذي لودنها. حاول يطول رجلها بإيده.

فـ داست برجليها على إيده بعنف شديد ونزلت بالعصاية على دماغه. نزف واستكانت حركته تمامًا. بصت له بهلع ورجعت خطوات لورا. طلعت برا الأوضة بتتأكد إن مفيش حرس. لما لقت المكان فاضي مشيت بصعوبة بتجر رجليها حاطة إيديها على ضهرها بوجع شديد. لمحت الأكياس بتاعتها. فـ ميّلت خدها وهي بتصرخ من الألم النفسي والجسدي. ضمت الأكياس لصدرها وهي مش قادرة تصدق إنها مش هتشوفه تاني. فضلت تمشي بصعوبة والعياط مالي وشها.

طلعت الشارع الرئيسي ومن التعب قعدت على الرصيف مُنهارة في العياط ضامة الكيس لحضنها حاسة إنها مش قادرة تاخد نفسها. حطت راسها على ركبتيها والألم بيتغلغل لجسمها وقلبها! حست بضوء عربية قوي ضرب في وشها. رفعت وشها للعربية اللي جاية تجري ناحيتها. ومن ضوئها مخدتش بالها دي عربية مين. حطت إيديها على عينيها بتحجب الضوء القوي. لحد ما وقف العربية قصادها بالظبط. شالت إيديها عشان تشوف مين. زين!!! وكإن قلبها وقف عن النبض.

زين واقف قدامها! الصدمة ارتسمت على وشها وهي بتحاول تقوم مش قادرة من ضهرها. لحد ما لقتُه جه سندها بإيده وهو بيمسح على وشها واللهفة مرسومة على وشه وبيـتفحص وشها وجسمها بيهدر بقلق رهيب. "عملك حاجة!! حصل فيكي حاجة يا يسر؟! عيطت وإنهارت وهي ماسكة دراعه وبتقول ببكاء. "انت.. انت كويس صح؟! إترمت في حضنه وهي مش مستنية إجابة! زين واقف قدامها وماتش. فضلت تعيط في حضنه وهو بيربت على ضهرها بيمسح على حجابها وضهرها.

لحد ما حس بـ جسمها تِقل بين إيديه. أدرك إنها فقدت وعيها. شالها بين إيديه وحطها في العربية ورا. مسك الكيس المرمي في الأرض وحطه جنبها وهو فاكرها حاجتها. طلع تليفونه وعمل مكالمة وحطه على ودنه. وأول ما السكة اتفتحت صرخ بعنف وهو بيهدر. "عابد!! هاتلي الرجالة وتعالى على اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي! بسرعة يا عابد! وقفل التليفون. بعت له رسالة باللوكيشن وبأقصى سرعة كان بيسوق عربيته ناحية الفيلا.

لما وصل شالها بين إيديه وطلع بيها الجناح. دفع الباب برجله بعنف وحطها على السرير بحذر. قفل النور عليها وسابها ومشي. خرج من الجناح ونزل على السلم بيطوي الأرض تحت رجليه من عصبيته. خرج من الفيلا كلها وساق العربية بسرعة كانت هتخلّص عليه لولا مهارته في القيادة. وصل للمكان اللي لاقاها فيه وفضل ماشي بعربيته لحد ما لمح مخزن غريب. مستناش الرجالة ييجوا ودخل هناك. وقف العربية بشكل مفاجئ فـ عملت صرير عالي.

وبعنف كان بيلتقط مسدسه المرخص من صندوق العربية (التابلوه) خرج من العربية رازع الباب وراه. وبخطوات غاضبة دخل المخزن. رفع سلاحه وضرب رصاصتين على الباب المقفول قصاده. فتح الباب لاقاه قاعد على سرير حديد وماسك قماشة بيكتم بيها نزيف راسه. الذعر بان على وشه أول ما شاف زين. فـ قام مصدوم وقال بصوت مهزوز. "انت عايش! ابتسم زين ونزل المسدس. فرد ذراعيه المفتولين جنبه وقال مبتسمًا بسخرية. "مفاجأة مش كده؟ وكمل وهو بيقرب منه.

"مش قولتلك اللي جاي هيعجبك يا ابن الجندي؟ واسترسل وهو بيخرج سيجارة من علبة سجايره السودا وبيقول بابتسامة. "انت فاكر يا وسخ لما تبعتلي حد من رجالتك القدام يقتلوني هيعرفوا! ده أنا مربي ماجد على إيدي! هو آه طلع تربية وسخة وعض الإيد اللي اتمدت له.. بس أنا مبشغلش حد عندي غير وأنا عارف كل نقطة ضعفه، وبدوس عليها برجلي عشان لو فكر بس يخون، يبقى عارف إنه هيموت وحبايبه وراه! نفث دخان سيجارته في وشه وقال.

"وده اللي حصل فعلًا، قتلته بنفس المسدس اللي بعته يقتلني بيه! بس عشان أنا مش ظالم، سيبت مراته وعياله في حالهم! استرسل والسيجارة بين إصبعه. "وأديني عايش أهو قدامك! "بس عارف مين اللي هيموت دلوقتي؟ هرب الدم من وش دياب وهو بيبصله بخوف حقيقي. فـ بص له زين من فوق لتحت بيقول بابتسامة. "متقولش إن مراتي اللي عملت فيك كده! رفع مسدسه وقال وهو بيدخن بإيده التانية وبيقول بخبث. "حرم زين الحريري مش أي حد بردو!

إترجاه دياب ووقع على ركبه. "زين.. تعالى نتفاهم! ضحك زين من غير ذرة مرح ونزل مسدسه. حطه في جيبه اللي ورا والتقط سوط وقال بمكر. "لأ.. تعالى نلعب! ورفع السوط عشان ينزل بيه على جسمه بقسوة. فـ صرخ دياب. تعالت ثغره ابتسامة وهو بيقول. "وده الكرباج اللي قولتلك قبل كده إني هنسله على جتك! ورفعه مرة تانية ونزل بيه على جسمه بعنف أكبر. فـ صرخ دياب بألم رهيب من جسمه اللي مبقاش متحمل ضرب أكتر. فضل زين يضرب فيها لمدة متقلش عن ساعة.

لحد ما أنفاسه علت. فـ رمى السوط وهو شايف دياب خلاص بيطلع في الروح ده إن مكانش مات فعلًا. ميّل عليه لقى لسه في نفس. فـ نفى براسه وخرج مسدسه من جيب بنطلونه وضرب طلقة في نص راسه. فـ مات الأخير فورًا. حط المسدس في جيبه تاني وخرج. لقى عابد والرجالة داخلين عليه. نزل عابد ونفسه عالي وهو بيقول بصوت مُهتز. "زين بيه أسفين على التأخير آآ! بترت عبارتُه وهو بيقول بسخرية. "ما لسه بدري! وشاور على جوا وهو بيقول بحدة.

"ادخلوا ارموا جثة النجس اللي جوا ده للكلاب اللي في الشارع، سامعني يا عابد؟ ترميه للكلاب اللي في الشارع مش كلابنا.. عشان دمه نجس! ••• صحيت من النوم مفزوعة، كإنه كان كابوس وخلص. لما بصت حواليها ولقيت نفسها في جناحه وعلى سريره. خدت أنفاسها اللي كانت محبوسة في رئتيها. ولما أدركت إنه هو اللي جابها قلبها ارتعش بـ فرحة إنه لسه عايش. قامت بصعوبة من ضهرها اللي واجعها بشكل مش طبيعي. دخلت المرحاض تنضف نفسها.

خدت شاور ولبست بنطلون وبلوزة كت. سابت شعرها وخرجت. وقفت قدام المراية. لفت ورفعت البلوزة واتفاجئت بكدمة في ضهرها شبه بنفسجي! أدمعت عينيها وهي بتفتكر لحظات عدوا عليها سنين. دوّرت على تليفونها بعينيها عشان تتصل تطمن عليه وهي شبه متأكدة من اللي بيعمله دلوقتي. لكن ملقتهوش. قعدت على السرير محاوطة ذراعيها بكفيها بتبص لنقطة في الأرض وعينيها بتلمع بالدموع وهي بتسترجع اللي حصل! لقيت باب الأوضة بيتفتح.

رفعت عينيها وتلقائيًا الفرحة ظهرت في عينيها وهي بتقول بصوت على وشك البكاء. "ز.. زين! قامت من على السرير وكانت هتجري عليه. إلا إنه رزع باب الأوضة بعنف وهدر فيها بقسوة. "مكانك!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...