الفصل 18 | من 29 فصل

رواية ضراوة ذئب "زين الحريري" الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
31
كلمة
4,205
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ارتعش جسدها ووقفت على بُعد منه، ومن غير شعور دموعها نزلت. قرّب منها، وخلع الجاكيت من على جسمه ورماه في الأرض. بدأ يفك أزرار القميص وينزعه من على جسمه. ارتدت يُسر خطوتين، مش فاهمة هو بيعمل إيه. لحد ما لقيته بيقول بصوت عالي: "ورحمة أبويا يا يُسر، ما في خروج من المخروقة دي غير ورجلي على رجلك! شدّها من دراعها وهتف بحدة، خلتها تغمض عينيها من قسوة عينيه:

"عشان أنا متجوز عيلة معفصة بتعمل حاجات هبلة وبتهرب من الحرس اللي كانوا موجودين عشان يحموها! وخبط على جنب دماغها بسبّابته: "في فردة جزمة في دماغها! بكت بصوت خفيض، فصرخ في وشها: "بتعيطي! جاية تعيطي بعد ما خربتيها! نفّضها من إيده بعنف، فوقعت على السرير بتكتم آهات كانت هتخرج منها. بتبص له وهو بيجوب الأوضة ذهابًا وإيابًا، لحد ما ضرب برجله الطاولة اللي كانت على الأرض فتقلبت. إرتجفت بذعر، لاسيما عندما هدر بحدة وانفلات،

أصعب لأول مرة تشوفه: "لولا إني مش عايز أمد إيدي عليكي، كان زمان وشك ده متخـ.ـرشـ.ـم! غمّضت عينيها، لا تملك سوى البكاء بنحيب ضعيف. غرز أنامله في شعره، وقرب منها وقف قدامها وهو بيهدر فيها: "إنتِ متخيلة ابن الوسخة ده كان هيعمل فيكي إيــــه! عندك فكرة كان ممكن يأذيكي ويأذيني فيكي إزاي! بكت أكتر من قلبها، فهدر في وشها: "بس إخرسي! مش عايز أسمع لك صوت!

إرتجف جسمها، وحطت إيديها على فمها بتمنع صوت عياطها من الخروج، زي الطفلة. منزلة وشها لتحت، مش قادرة تبص لعنف ملامحه. إتفاجئت بيه بيشدها من دراعها بقسوة عشان تقف قصاده. كان هيتكلم، إلا إنه إتفاجأ بصرخة هربت من فمها وهي بتتآوه بألم: "آه ضهري يا زين! للحظة مستوعبش اللي قالته. أسوأ السيناريوهات جت في دماغه. بص لجسمها ورجع بصّ لها وهو بيقول والصدمة مؤثرة على نبرة صوته: "ضهرك! مالُه ضهرك؟! مقدرتش تتكلم، فـ هزّها بعنف،

متغافل عن وجع ضهرها: "ما تردي! مالُه ضهرك! ضـ.ـربـ.ـك عليه؟ بصت له بصدمة ونفت براسها وسط عياطها. فهزّها مرة تانية، وكإنه متغافل عنها وعلى عينيه غمامة سودا: "شاف جسمك يا يُسر! أذاكِ؟ عمَّلك إيه انطقِ! مسكت دراعه وقالت بإنهيار: "معملش حاجة والله ما شاف جسمي والله أبدًا يا زين!

لفّها بحدة ورفع بلوزتها على الآخر، إلا إنه تنفس الصعداء لما لاقاها كدمة. قرّب جسمها من صدره، محاوط دراعها بذراعيه. ساند جبينه على شعرها، أنفاسه القوية بتضرب خلف أذنها. كتمت عياطها وهي حاسة بقلبها بينـ.ـزف. سمعته بيقول وسط صوت لُهاث نفسه: "من إيه دي! قالت بشهقات دون بكاء: "ز.. زقِّنـ.ـي.. إتخبـ.ـطت في كرسي.. حديد."

ضمّها لصدره أكتر، بيغمّض عينيه. مش قادر يتخيل إنها إتعرضت لكل ده وهو مكانش جنبها. لام نفسه مليون مرة إنه إتأخر عليها عشان شاف الرسالة متأخر. لاقاها بتقول بعياط المرة دي: "أنا.. أنا ضربته، مخليتوش يعملي.. حاجة! "عارف! " قال وهو بيمسح بإيده اليمين على دراعها الشمال، محاوطها مقرّب ضهرها لصدره. فـ إنهارت في العياط وهي بتقول بألم: "بس كنت خايفة أوي!

لفت له محاوطة رقابته بذراعها، واقفة على أطراف أصابعها. إتنهدت، وحط إيده على ضهرها بعيد عن الكدمة بيمسح عليها بهدوء. فـ كتمت عياطها في تجويف رقابته. وفضلت دقايق حاضناه لحد ما جسمها تقل. فهَمست بإرهاق لا يضاهيه إرهاق: "أنا.. تعبانة أوي! حط دراعه تحت ركبتيها وشالها بإيد واحدة، والتانية حطها على ضهرها. نام على السرير ونيّمها على صدره، حاطت راسها تحت رقابته. غمّضت عينيها بتعب وغفت على صدره.

لما حس إنها نامت، مد إيده وجاب من درج الكومود كريم موضعي للكدمات. حط شوية على إيده ورفع بلوزتها بإيده التانية، ومسح على الكدمة بخفة عشان متصحاش. تآوهات خفيفة خرجت منها، فهمس برفق: "ششش بس.. خلاص! وقفل عبوة الكريم وحطها جنبه. فضل رافع البلوزة لفوق لحد ما الكريم ينشف. رجعت نامت وهو فضل صاحي، مقدرش ينام، بيسترجع اليوم كله في دماغه. جفونه مبتغمّضش.

قامت من النوم، لقيت نفسها نايمة عليه. قامت بحذر ونامت جنبه، لتعشر بألم يضرب ضهرها. فأنّت بوجع مغمضة عينيها. فتحتها بعد لحظات بتبص له بندم على اللي حصل كله. لو كانت بس فكرت دقايق، مكانتش هتعمل كده وتعرض حياتها وحياته للخطر بالشكل ده.

قامت من على السرير بتدوّر على القطة، لاقتها نايمة على جنب. أخدتها بالراحة بين إيديها ونزلت تحطلها أكل وطلعت له تاني. لقيتُه صحي من نومه قاعد بصدره العاري على السرير، حاطت أنامله على جفونه المغمضة. قربت منه ببطء بتفرك في أناملها، وقالت برفق: "زين! مردش عليها. مافيش استجابة واحدة ظهرت على وشه. فقعدت قصاده ومدت إيديها حطتها على كتفه، إلا إنه همس بصوت متقطع: "شيلي.. إيدك!

شالت إيديها وعينيها اتملت بالدموع. بصت لأناملها، ولحظات مقدرتش تتكلم. لحد ما رفعت عينيها لوشه وهمست بألم: "طب أنا آسفة يا زين! شال أنامله من على عينيه وبصّلها بنظرات ساخرة وجعتها أكتر. ولقته بيقول بصوته الحاد: "وأسفك ده هيعمل إيه! إنتِ إزاي مستهترة بالشكل ده!!! بصت له بحزن ورجعت بصت لأناملها. فقال بقسوة: "بسبب استهتارك وغبائك ضيعتي كتير! ده كفاية عم محمد الراجل الغلبان اللي اتـ.ـقـ.ـتـ.ـلـ.ـوه!

رفعت عينها الجاحظة. إتصدمت لدرجة إن عينيها نزلت دموع بشكل تلقائي وهي بتصرخ بصدمة وبصوتها المبحوح: "إيــه!!! قتلـ.ـوه.. قـ.ـتـ.ـلوا عمو محمد!!! إنهارت في العياط، حاطة إيديها على فمها بتبكي من قلبها على الراجل المسكين اللي مكانش له ذنب في حاجة!

غمّض عينيه بيحاول يتحاشى دموعها وعياطها وانهيارها قُدامه. وقام من على السرير دخل الحمام وضرب الباب وراه بحدة. فضلت تبكي بألم بتسترجع طيبته معاها وحنيته عليها قبل ما يموت. ضربت على رجلها بقهر من اللي حصل. حطت إيديها على قلبها اللي كإنه كان بينزف. لحد ما خرج زين، فـ مسحت دموعها وأخدت أنفاس عميقة بتحاول تهدى. ولما لقيته بيلبس ورايح شغله وواقف قصاد المراية بيسرح شعره، راحت وقفت وراه وقالت بحزن: "ينفع تفضل جنبي النهاردة!

بصّلها في المرايا للحظات، وحط الفرشة على التسريحة ومسك تليفونه ومفاتيحه، ومردش عليها. خرج من الغرفة ومن الجناح بأكمله، وكأنها هوا! فضلت واقفة مكانها بتبكي بصمت، دموعها نازلة بس وباصة للأرض. لحد ما قعدت على الأرض ضامة قدميها لصدرها بتبكي بوجع مالوش مثيل. ومن العياط نامت مكانها بعد ما جسمها وقع على الأرض وكأنها فقدت وعيها.

مرت ساعة واتنين وتلاتة، لحد ما سمعت خبط على باب غرفتها. حسّت بصوتها تقيل ولسانها متكبل بسلاسل حديد، مش قادرة تتكلم. دخلت الحجة رحاب مجبرة في إيديها صينية أكل. حطتها على الطاولة بعد ما عدلتها، وبصت ليُسر بشفقة وهي بتقول بحزن: "قومي يا بنتي عشان تاكلي! ما أكلتيش حاجة من امبارح! "مـ.. مش عايزة! " نطقت أخيرًا بخفوت وهي لسه على وضعها نايمة على الأرض. قربت منها رحاب وميّلت مسكت إيديها عشان تقوّمها، فـ بعدت يُسر إيديها

وبصت لها برجاء وهي بتقول: "أرجوكي.. سيبيني! تنهدت بيأس ومسحت على خصلاتها بحنو وهمست بهدوء: "زين بيه كلمني وشدد عليا عشان تاكلي! شردت للحظات ونفت براسها وهي بتقول بألم: "مش عايزة آكل! "لا حول ولا قوة إلا بالله! " قالت رحاب وهي بتضرب كف على كف. وخرجت من الجناح كله. كلمته في تليفونها وهي بتقول بصوت حزين: "مرضيتش تاكل خالص يا زين بيه! ويا حبيبتي مرمية على الأرض تصعب على الكافر والله!

غمّض عينيه على الناحية التانية، بيضرب بأنامله على المكتب بحركة رتيبة. وقال بعد لحظات: "طيب سيبيها، أنا شوية وجاي! وقفل معاها. حط راسه على كفه اليمين ساندُه على إيد كرسيه. حاول يرجع يكمل شغله مقدرش يركز. فـ زفر بضيق وقام بعنف لدرجة إن الكرسي ارتد لورا. أخد الجاكت بتاعه ومفاتيح عربيته وتليفونه وخرج من المكتب. ورمى كلماته على فريدة وهو بيقول: "هنكمل أونلاين النهاردة يا فريدة! نهضت فريدة من فوق الكرسي وهي بتقول باحترام:

"تمام يا مستر زين! دخل الجناح ومنه لأوضتهم. لقاها نايمة على الأرض. على جنبها ضامة رجليها لصدرها وحاطة إيديها تحت راسها. رمى متعلقاته على الكنبة مُحدثًا جلبة. فـ فتحت عينيها بتعب. لقتُه واقف قُدامها بدون أدنى تعبير على وشه. قرب منها وقال بنبرة جامدة تخلو من دفء صوته المعتاد: "قومي! بللت ريقها الجاف وهمست بتعب: "مش عايزة أقوم! "بس أنا قلت قومي! لسه بتعندي! ما فيش فايدة فيكِ!

" نهرها بحدة. فـ تحاملت على ألم ضهرها وجسدها بأكمله وقامت وقفت قُدامه بتعب شديد. شاولها على الكنبة وقال بضيق: "اقعدي! قعدت على الكنبة حاطة راسها بين إيديها. فقال ببرود: "الأكل ده.. يخلص! رفعت وشها لوشه وهو واقف على بُعد منها. وتأملت محياه المشدودة وقالت بحزن: "حاضر يا زين! "حاجة تانية؟ "دلوقتي لأ! " قالها بابتسامة صفرا موصلتش لعينيه. ورجعت بعدها ملامحه باردة ودخل الحمام.

قعدت هي تاكل بشرود مش قادرة تستطعم الأكل. حاسة بمرارة في جوفها والأكل نار في معدتها! غمّضت عينيها فـ انهمرت دمعاتها لتختلط بالأكل اللي بتاكله. وبالعافية خلّصت جزء من أكلها. سندت ضهرها على الكنبة. لقتُه طلع لافف منشفة حوالين خصره. لما رمى نظرة على الأكل ولقى لسه مخلصش هتف بقسوة: "مش أنا قلت الأكل ده يخلص! بصت له ورجعت بصت للأكل. حطت إيديها على بطنها وقالت بنبرة مرهقة: "مش قادرة والله! رفع راسه لفوق ورجع بصّ لها وهدر

بزعيق خلاه ترتجف حزينة: "هو أنا كلامي مبـ.ـيـ.ـتـ.ـسـ.ـمـ.ـعـ.ـش من أول مرة ليه! إنهمرت الدموع من عينيها ومسكت المعلقة وابتداّت تاكل وهي باصة للأكل. فـ دخل غيّر هدومه وحاول يهدي نفسه. لبس بنطلون قطن وكنزة سودا بحمالات عريضة التصقت بعضلات صدره وبطنه. طلع لقاها مخلصة الأكل فعلًا. قعد على السرير بعيد عنها وحط الاب توب على رجله.

قامت شالت الصينية حطتها في مطبخ الجناح ورجعت قعدت على الكنبة شاردة في اللاشيء. بصت له لاقته مشغول في شغله. إتنهدت بحزن بتتمنى بس لو دخلت في حضنه ويغطيها بجسمه زي زمان! خرجت من شرودها على صوته وهو بيقول بهدوء: "قومي هاتيلي مية! استغربت طلبه، إلا إنها نفذت. جابت له كوباية المية ومدتهاله. فقال بإنشغال: "حطيها جنبي! حطتها على الكومود ورجعت قعدت على الكنبة. بصت له وهو بيشرب وعينيه لسه متعلقة على شاشة اللاب توب!

جالها فضول تقعد جنبه وتشوف شغله. قامت مشيت بهدوء وقعدت الجنب التاني ومدت راسها عشان تشوف فيه إيه. مفهمتش حاجة من اللي شافته. فـ بصت له وهمست بخفوت: "إنت.. هتخلص إمتى؟ "لسة بدري!

" جاوبها ببرود. فـ أومأت بحزن وقامت خدت شاور وخرجت لافة فوطة حوالين صدرها. المرة دي مش لابسة برنس الاستحمام. قعدت قُدام التسريحة وفتحت أحد كريمات الجسم اللي تخصها وأخدت منها وابتداّت تفردها على إيديها ورجليها تحت مرمى أنظاره اللي إتشتت بين الشاشة وبينه. إلا إنها لما بصت له لُقته قاعد مركز في اللاب توب وكأنها أصلًا مش قُدامه. جففت خصلاتها الطويلة بالمُجفف. فـ قطب حاجبيه وقال بضيق: "نشفي شعرك جوه! السشوار صوته غبي!

"آسفة! " همست بصوت حزين وشالت الفيشة وحطته مكانه. وسرحت شعرها وسابته مفرود. وقامت بعدها دخلت غرفة تبديل الملابس. لبست بيچامة شورت أبيض قصير وبلوزة باللون الوردي فيها أبيض وكتفها اليمين واقع. خرجت من الأوضة وقعدت على الكنبة قُصاده فارده رجلها مدياله ضهرها وبتتفرج على التليفزيون موطية شوية عشان يركز.

بس هيركز إزاي وهي أول ما خرجت من الأوضة حبس أنفاسه في رئتيه وخرّجها على هيئة زفير مُصطنع متحججًا بإنه الشغل. زفر مجددًا بقنوط من إنه يركز وهي قدامه بالشكل ده. فشال اللاب وطلع برا الأوضة خالص. قعد على الكنبة اللي في بهو الجناح.

كتمت يُسر دمعاتها لما شافتُه طلع بدون أدنى اهتمام ليها. علّت صوت التليفزيون اللي كانت موطياه عشانه. بتوطي الأصوات اللي في دماغها بصوته العالي وهي لسه مش مستوعبة إن عم محمد مات بسببها. دمعت عينيها وهي بتتمنى لو يرجع بيها الزمن ومتنزلش الخروجة دي مهما حصل. ومن الزهق والملل نامت فجأة. نامت بوضعية مش مريحة أبدًا، إيديها واقعة من على الكنبة وراسها مش مظبوطة.

بعد حوالي ساعة دخل زين وشافها بالمنظر ده. ابتسم وحط اللاب توب على جنب وراح عشان يشيلها. وبالفعل حملها بين ذراعيه وحطها على الفراش برفق عشان الكدمة اللي في ضهرها. صحت يُسر لأنها مكانتش دخلت في النوم بشكل كامل. وقبل ما يقوم من عليها مسكت دراعه وهمست بحزن بتبص لعينيه: "زين! بصلها بهدوء تام. فـ غمغمت بألم: "متسبنيش، خليك جنبي يا زين! رفعت كفيها محاوطة وجنتيه وهي بتهمس قدام شفايفه:

"حبيبي، أنا آسفة.. أنا عارفة إني غلطانة واتصرفت بغباء، ووعد مني هسمع كلامك على طول.. بس.. بس متعاقبنيش بإنك تبعد عني كده! بص لشفايفها وعينيها وهو حاسس بحصونه بتدوب. صوتها الحزين، عينيها اللي كلها ندم، كلامها وإيديها اللي لامسة وشه. غمّض عينيه بيقاومها وبيقاوم نفسه. مش هينفع يضعف. عقابها لسه مخلصش معاه! همست برفق بتمسح على جفونه المغمضة بإبهاميها وبتقول بحنان: "زين.. بصلي!

أخد نفس عميق وفي لحظة كان بيقوم من عليها وبيبعد عنها. وقف قدام السرير إدالها ضهره وقال بصوت أجش: "لو فاكرة إن بالشويتين اللي بتعمليهم دول هنسى الموضوع تبقي بتحلمي! وأخد خطوات برا الجناح كله من غير ما يبصلها. مش هينفع يبصلها. هيلاقي نظرات في عينيها هترجعه مية خطوة لورا! دخل أوضة الجيم الخاصة بيه والمجهزة بمعدات تقيلة. ابتدى يتمرن بشكل عنـ.ـيف بيحاول يلهي قلبه وعقله عنها!

يُسر دفنت وشها في الوسادة وفضلت تعيط بنحيب عالي مش قادرة تبطل عياط. ضربت على السرير بكفها بإنهيار، وكل تفكيرها إنه رفضها! رفض لمستها وكلامها، ده رفض حتى يبصّلها!!! حاسة بقهرة في قلبها وكأنُه جمرة نار. فضلت نايمة مبتعملش حاجة غير إنها بتعيط، لحد ما نامت بتعب غريب بتتمنى لو تدخل في غيبوبة ومتصحاش تاني!!

دخل وجسمه كله بيتصبب عرقًا. إتتمرن أكتر من المعتاد وأشد من المفروض. لاقاها نايمة على السرير وفي دموع عالقة في رموشها وعلى خدها. حس بنغزة في قلبه فـ ميِّل مسح دموعها برفق محاوط جنب وشها بإيد واحدة. بعد عنها ودخل أخد شاور وطلع. لما طلع لاقاها صحيت، مفتحة عينيها ولسه نايمة على حالها مبتتكلمش. حاول يتجاهلها، لكن منظرها كان يصعب على أي حد. فـ أخد نفس عميق وقال بحدة زائفة: "هتفضلي نايمة كده!

قومي اعمليلي أي حاجة آكلها.. ولا مبتعمليش حاجة غير مصايب بس! رفعت عينيها ليه وبصت له بدموع ومتكلمتش. حاولت تقوم بصعوبة وهي حاسة إن ضهرها بقى واجعها أكتر. لما قامت تحت أنظاره المهتمة بكل حركة بتعملها. لما مشيت شوية عملت حركة غلط فـ صرخت بألم مميّلة لقدام وهي حاطة إيديها على ضهرها. قلبه اتجزع وراح ناحيتها. حط إيده على ضهرها والتانية على دقنها: "فيه إيه! خدت نفسها وصلبت طولها وبصت له للحظات. شالت إيديه

من عليه وهي بتقول بهدوء: "مافيش حاجة! "اقعدي! " قال وهو بيزقها لورا على السرير برفق. فـ قعدت بتعب وقالت: "مش عايزة أقعد.. هقوم أعملك أكل! "هخلي حد من المطبخ يعملي! " قال وهو واقف قدامها بيتفحص تفاصيل وشها التعبانة. فـ همست بسخرية مريرة وحزن: "لأ أنا هعمل.. بدل ما أنا مش بعمل غير المصايب زي ما قولت! تأفف بضيق ومردش. مسك كتفيها وزقّها برفق عشان تنام. فـ أنّت بألم، وهي بتمهس بوجع: "بتعمل إيه يا زين! "لفي، اديني ضهرك!

" قال بهدوء وهو بيحاول يساعدها في ده. فسألته بتعب: "ليه؟ "اسمعي الكلام وخلاص! " قالها بضيق. ولفّها فعلًا فـ بقى وشها مواجه له. أخد الكريم اللي بيحطُه ليها وچل مسكن للآلام، وقعد جنبها. رفع بلوزتها فـ ساندت خدها على السرير بخجل. إرتعشت أول ما حط الكريم على إيده ومسح بيها على ضهرها. إرتسمت ابتسامة على شفتيه وهو عارف مدى تأثير مجرد لمسة خفيفة عليها. حط الكريم وبعده الچل. فـ همست يُسر بخجل ولسه إيده بتتحرك

على الكدمة اللي في ضهرها: "أنا كنت أقدر أعمل كدا! "لما أمـ.ـو.ـت إعملي اللي إنتِ عايزاه! " قال بهدوء وبدأ ينفخ على الكريم عشان ينشف. فـ إنتفض قلبها وهي بتقول بجزع: "بعد الشر عليك إيه اللي بتقوله ده! لما لقى الكريم نشف نزل بشفايفه للكدمة وطبع قبلة طويلة عميقة عليها خلتها تتصدم وحست للحظة إن قلبها هيقف. إزردرت ريقها وإنكمشت بخجل خصوصًا لما طوّلت قبلته. فـ همست بخجل: "زين! بعد بوشه عنها وحاوط خصرها

العاري بكفيه وقال بهدوء: "ششش.. خليكِ كده متقوميش! وقام مشي طلع من الجناح ووصّى حد في المطبخ يعمل الأكل. قعد تحت شوية هروبًا منها لإنه مبقاش قادر يستحمل إنه ميجيش جنبها. مشتاقلها لدرجة هي نفسها متتخيلهاش. بيكابر ويبعدها عنه وهو بيتمنى أس لحظة قرب تبقى جنبه فيها!! رجّع راسه لورا وغمّض عينيه. جاله تليفون فـ مسكه وحطه على ودنه وقال بضيق: "خير يا عابد! "زين بيه، والدة حضرتك.. ريّا هانم.. الشقة ولـ.ـعـ.ـت بيها!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...