الفصل 9 | من 29 فصل

رواية ضراوة ذئب "زين الحريري" الفصل التاسع 9 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
36
كلمة
2,934
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

رحـمـة أبـويـا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعملُه فيكِ!!! غمّضت عينيها بخوف من هيئتُه. هي حتى لو عايزه تتكلم مش هتقدر، لسانها كإنه مربوط! فتّحت عينيه على هيئتُه المُبعثَرة. للحظة ضعفت، ضعفت وكانت عايزه تاخدُه في حُضنها و متوجعوش أكتر من كدا. رفعت إيديها لـ وشُه، وقبل ما توصل لـ بشرتُه كان هو سابها ومشي. ورزع الباب وراه. وجسمها كله إرتجف. حسِت بـ قبضة في قلبها ونبضاته سريعة.

جريت على البلكونة لما سمعت صوت إحتكاك كاوتشات عربيته بالأسفلت. شهقت بخوف عليه بما لقتُه بيجري بعربيتُه على سُرعة مهولة خلتها تموت قلق عليه. مسكت تليفونها وحاولت تكلمُه. مكانش بيرُد. رمِت التليفون في الأرض ونزلت لـ ريَّا تحكيلها اللي حصل وتعرف منها ليه بقى كدا.

راحت لجناحها لأول مرة بعد م بقت مراتُه. دخلت الجناح ووقفت ورا الباب. ولسه كانت هتخبّط إلا إن قلبها وقع في رجليها لما سمعت صوت همهمات وأصوات جنسية قذرة صادرة منها وبتقول بـ سفالة: "مش هينفع كدا بقى يا عمّار هجيلك البيت النهاردة بليل! مش هنقضيها على التليفون كدا وخلاص!!

إرتفعا حاجبيها مصدومة وهي بتدرك اللي بتسمعُه. حسِت بـ مغص إشمئزاز في بطنها، فـ حطت إيديها عليها وجريت بسُرعة على جناحها ودخلت الحمام إستفرغت كل اللي في معدتها. مش قادرة تصدق قذارة حماتها!!!! هي دي الست اللي وقفت في وش جوزها عشانها؟! هي دي اللي حطت زين في ضغط عشان خاطرها؟! هي دي اللي خلتها تعمل فجوة بينها وبين أكتر شخص بتحبُه؟! غسلت وشها وطلعت برا الحمام. مسكت تليفونها وإترمت على الأرض بتحاول تتصل بيه ومبيرُدش.

إتنهدت بدموع وحسِت إنها محتاجة تكلم حد قريب منها. فـ إتصلت على جدتها تطمن عليها كعادتها يوميًا .. وتتكلم معاها. ردت جدتها اللي هتفت بإبتسامة: "يُسر! عاملة إيه يا حبيبتي!!! "الحمدُلله يا تيتة! وحشتيني أوي!! قالت وإنهمرت دمعاتها. فـ قلقت جدتها عليها وقالت: "مالك يا بنتي!! فيكي إيه؟! "تعبانة أوي يا تيتة، حاسة إن روحي هتطلع مني!! قالت وهي بتشهق بالبكاء. قالت جدتها بخوف عليها: "قوليلي في إيه! زين بيه بيعاملك وحش؟ بيضربك؟

بكت يُسر أكتر وقالت بألم: "ياريتُه ضربني عشان يفوّقني من اللي كُنت بعملُه. زين بيعاملني كويس أوي يا تيتة وأنا .. أنا اللي وجعتُه، وجعتُه و خرّجته عن شعورُه!!! شهقت حنان بصدمة وقالت: "ليه يا بنتي كدا! يعني هو حنين عليكي يبقى ده جزاتُه!! هتفت بحُزن: "عشان غبية .. غبية أوي!! وسألتها برجاء: "أعمل أيه؟ قوليلي يا تيتة أعمل إيه حاسة إني تايهة بجد! هتفت جدتها بحُزن على حالها:

"قومي يا حبيبتي إغسلي وشك و راضي جوزك و متسيبهوش ينام زعلان منك!! شهقت ببكاء وقالت: "حاضر!! أغلقت معها وسندت راسها على الحائط ضامة ركبتيها لصدرها مُنتظرة دخوله. ساعة وإتنين وتلاتة لحد م عدى أكتى من عشر ساعات والليل ليّل عليها. وشها بقى شاحب من كُتر العياط وعيونها ورمت. ومن كتر إرهاقها غفِت على الأرض وصحيت بردو ملقتهوش.

لحد م جات الساعة إتنين بعد مُنتصف الليل. إنتفضت من فوق الأرض لما لقتُه دخل الأوضة. كان فاتك قميصُه وعينيه حمرا وباين عليه الإرهاق. دخل ومبصش عليها حتى. وضع مفاتيح سيارته مع هاتفُه على الكومود، فـ مر من جنبها وهي واقفة بتبصلُه بحُزن. دخل بعد كدا الحمام عشان ياخد شاور.

قعدت على السرير بتفرُك في إيديها من شدة حُزنها المختلط بحيرة منُه. خرج لافف منشفة حول خصره ودخل غرفة تبديل الملابس. طلع لابس بنطال قُطني إسود وعاري الصدر. وأول ما طلع وقفت يُسر قُدامُه. حطت إيديها على دراعُه القاسي وهمست: "زين! بصلها بنظرات باردة. فـ هزت راسها رافضة نظراتُه اللي كُلها جمود وقالت برجاء وعيونها بتنهمر منها الدموع: "لاء يا زين .. متبُصليش كدا! أنا أسفة .. حقك عليا أنا!!

حاولت تحاوط وشُه، فـ مسك إيديها الإتنين بـ قبضة عنيفة وعينيه بتستوحش من شدة الغضب. تآوهت بألم من قبضتُه القاسية. فـ نفَض إيديها بحدة. وسابها ونام في السرير. وقفت شاردة في الفراغ وهي حاسة إنها كسرت حاجه جواه مش هتتصلح تاني. تنهدت بألم وراحت ناحيتُه. قعدت جنبه وبصتلُه وهو نايم على ضهرُه حاطت دراعُه على عينيه. خدت نفس عميق لرئتيها وقالت بهدوء: "قولي أعمل إيه عشان متزعلش مني! وغمغمت بحُزن:

"أنا لما نزلت الصبح لاقيتها مُنهارة وبتعيط وكانت عايزاني أكلمك عشان متخليهاش تمشي! صِعبت عليا يا زين .. غصب عني!! إبتسم ساخرًا وشال إيدُه من على عينيه وبصلها. فـ قالت برفق: "سامحني يا زين، أنا ضغطت عليك .." -إطفي النور عشان عايز أنام!

قال بصوت آمر لا يقبل النقاش. فـ سبَلُت عينيها بحُزن وغصب عنها أجهشت في البُكاء زي الأطفال محاوطة وشها بإيديها الإتنين. إدايق لما شافها بتعيط. فـ قام من على السرير بيطوي الأرض تحت رجليه وقفل هو النور. فـ توقفت عن البُكاء وفضلت شهقات خفيفة بتخرج منها. رجع نام على السرير النِحية البعيدة عنها وإدالها ضهرُه. فـ إستلقت هي كمان بتحاول تسيطر على شهقاتها الخفيفة. ونامت بعد عناء كبير!!!

فاق من نومُه قبلها. بصلها لاقاها نايمة على ضهرها إلا إن جسمها كان بينتفض ووشها وجسمها يتصببا عرق. إتفاجئ وحَط إيدُه على وشها لاقاها سُخنة جدًا بدرجة مش طبيعية! مسح على شعرها اللي إلتصق بجبينها بيبعدُه وقال بصوت قلِق: "يُسر! سامعاني؟! كانت بتغمغم بكلام مش قادر يفهمُه ولا يسمعُه. لأول مرة يحِس إنه مش عارف يعمل إيه.

قام من على السرير وحط شوية تلج في طبق وعليهم ماية ساقعة. وأخد فوطة صغيرة غسلها كويس وغمرها في الماية. قعد جنبها وعينيه بتشُع قلق عليها. أخد الفوطة عصرها كويسة وحطها على جبينها. وبإيدُه التانية مسح على رقبتها وبداية صدرها من حبات التعرق اللي عليهم. مشي بالفوطة على وشها بعد مـ غمرها في الماية مرة تانية.

حَط إيدُه على جبينها بيتحسس حرارتها فـ لاقاها زي م هي. زمجر بغضب ومكنش عندُه غير حل واحد. سابها و قام دخل الحمام. جهز البانيو بـ ماية ساقعة جدًا ورجع لها. بصلها للحظات ومسك بلوزتها قطّعها بإيديه وشالها عن جسمها. وشالها بحذر. ضرب باب الحمام برجليه ودخل. ميّل بجسمه وبرفق حطها في الماية. ولإنها كانت ساقعة جدًا إنتفضت ومسكت رقبتُه بتصرّخ بشهقات خوف: "زين!!! زين!!!

حاوط خصرها بإيدُه تحت المايّة. وقرب جسمها من جسمه وهو بيمسح على خدها برفق هامسًا: "ششش إهدي!! متخافيش .. سيبي جسمك و متخافيش! فضلت مغمضة عبنيها وحررت رقبتُه. فـ ساب خصرها وقعد على حرف البانيو جنبها. نزلت هي في المايّة وسنانها بتصتك ببعض من شدة البرد. أخد شوية ماية في كفُه وحطها على وشها ورقبتها. رجّعت راسها لـ ورا وغصب عنها تساقطت دمعاتها. فـ قال بصوت يشوبه القلق: "بتعيطي ليه؟ إيه واجعك؟

ظن أن بُكائها لـ ألم جسدي. فـ فتحت عينيها ومسكت إيدُه وقالت بصوت مهزوز: "سامحتني؟ -مش وقتُه! قال بضيق. فـ قالت برجاء: "مش عايزه أموت وإنت زعلان مني .. قول إنك سامحتني!! غضب وهدر بحدة: "بلاش جنان!! موت إيه!!! شوية سخونية وهيروحوا!! تنهدت بألم. وسابت كفُه وبصِت بعيد عن عينيه. فـ تحسس جبينها لقى حرارتها نزلت كتير. قام وأخد فوطة كبيرة. ووقف قدامها وقال بهدوء: "قومي!!

سمعت كلامُه وقامت وهي بتترعش من برودة الماية وطلعت من البانيو. حاوطها بالفوطة فـ كان شبه حاضنها. بصتلُه بحُزن وهو مبصش في عينيها. ميّل وشالها فـ سندت راسها على صدرُه بتعب. قعدها على السرير وجابلها بيچامة بكُم مكانتش تقيلة ولا خفيفة. وأخد غيار داخلي. وقف قُدامها وتأمل الإرهاق اللي باين على وشها. مسك الفوطة شالها ببطى عن جسمها. ومسك لِبسها عشان يغيرلها. فـ أخدتهم منُه وضمتهم لصدرها وقامت وقف بتهمس: "أنا هغيّر!!

قال بضيق: "إنتِ تعبانة .. سيبني أنا أغيرلك! نفت براسها وقالت: "لاء أنا بقيت أحسن وهقدر أغيّر لنفسي! ودخلت غرفة تبديل الملابس. فـ تنهد بقنوط منها. خرجت لابسة الهدوم ووقفت جففت شعرها عشان متتعبش أكتر. كان هو قاعد بيشرب سيجارة. إتجهت للناحية التانية من السرير ونامت وهي بتقول بحُزن: "معلش تعبتك معايا!!

رمقها بضيق وقام دخل الحمام أخد شاور وغيّر هدومه ومشي من الأوضة ومن الجناح كلُه. مبطلتش هي عياط من أول ما خرج من الجناح. مش قادرة تستحمل بعدُه وجفاءُه وإنه لسه زعلان منها. قاومت تعبها وقامت لبست هدوم خروج وهي مقررة قرار قاطع إنها هتروحلُه. مش هتقدر تفضل قاعدة كدا والوجع بينهش فيها. طلعت من الڤيلا ركبت مع السواق محمد بعد مـ إبتسمتلُه بتعب وسألتُه عن أخبارُه. سندت راسها على نافذة العربية.

وبعد دقائق وصلت للشركة. نزلت من العربية وبصت للحرَس اللي بصولها بإستغراب وهما حاسين إن دي مش أول مرة يشوفوها إلا إن هيئتها كانت متغيرة جدًا. بصتلهم يُسر بقوة وقالت: "عايزه أدخل! واحد منهم عليها بإحترام: "مين حضرتك يا هانم؟! إبتسمتلُه بسُخرية. عشان لبست هدوم كويسة ومظهرها إتحسن تعاملهُم معاها إختلف وبقِت في نظرهم .. (هانم) هتفت ولسة نفس الإبتسامة على وشها: "حرم زين باشا الحريري!! أفسحوا المجال لها على الفور والتاني

بيقول بإحترام بالغ: "نوّرتي الشركة يا هانم إتفضلي!!! دخلت بتبُص للموظفين اللي بيبصولها بإعجاب وبعضهم بإستغراب لوجود وجه جديد عليهم وسطهم. طلعت بالأسانير للدور الحادي عشر. أخدت نفس عميق وخرجت من الأسانير ومشيت لمكتبُه. لقِت مكتب السكرتيرة فاضر. فـ خبّطت فـ جالها صوته .. اللي بتعشقُه وهو بيقول: "إدخل!

دلفت وعلى وشها إبتسامة نقية. إختفت تدريجيًا لما لقت السكرتيرة قاعدة على كُرسي جنبُه ماسكة بعض الملفات. إتفاجئ زين بوجودها. فـ ساب اللي في إيدُه وقال بهدوء: "تعالي يا يُسر!! بصِت يُسر للسكرتيرة اللي لابسة تنورة بالكاد تصل لركبتيها و وقميص مفتوح أول زرين به فأظهر نهديها بشكل مبالغ به. رمقتها بضيق حقيقي. فـ لاحظ زين نظراتها. بَص للسكرتيرة وقال بهدوء: -نكمل بعدين يا فريدة! نهضت المدعوة فريدة وقالت بصوتها الناعم:

"تمام يا مستر زين!! وخرجت من المكتب. فضلت يُسر عنيها عليها بتبُصلها من فوق لتحت بإشمئزاز. فـ إبتسم زين على نظراتها إلا إنه رجع يبُصلها بجمود زائف لما لفِت وقالتلُه بصوت كلُه ضيق: "مين دي؟! قال بهدوء: -السكرتيرة! مشيت ناحيتُه ولأول مرة تبصلُه بنظرات مشتعلة غاضبة: "وهي عشان السكرتيرة بتاعتك تبقى قاعدة لازقة فيك كدا؟!! حاول يكتم ضحكتُه. فـ لف و إداها ضهرُه وقال: -إيه اللي جابك!! رفعت حاجبيها بصدمة وقالت بحدة:

"إيه اللي جابني؟! لو معطلاك عن شغلك مع أستاذة فريدة قول وأنا أوعدك همشي ومش هتشوف وشي تاني!! لفِلها ومسك دراعها قرّبها منُه وقال بضيق: "إهدي شوية إيه الجنان ده!! غضبت وضربت الأرض برجلها وهي بتقول: "أنا هادية جدًا!! بـص لرجليه ورجع بص لعنيها بتحذير. فـ بعدت إيدها عن مرمى إيدُه وهي بتبُصله بضيق. ولفت عشان تمشي. إلا إنه حاوط خصرها بقوة وجذبها ناحيتُه بعنف. إرتطمت بصدرُه تشهق بتفاجؤ. فـ قال بحدة وعيونه بتطلع شرارة:

"رايـحـة فـيـن!! إتوترت وقالت بحروف مُتقطعة: "هـ .. همشي!!! شدد على خصرها وهمس قدام شفايفها بنبرة غاضبة: "يعني تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي وتمشي كدا من غير إستئذان!!! إنتِ إتجننتي شكلك ونسيتي متجوزة مين!!! غمغمت بصوت حزين: "زين إبعد لو سمحت، أنا لو جيت فـ جيت عشان أشوفك، وهمشي دلوقتي عشان مش عايزة أعطّلك!!!

عينيه نزلت لـ شفايفها اللي بتترعش. وطلعت لـ عينيها الحزينة. إشتاق .. إشتاق لـ كُل حاجه فيها. ومن غير مُقدمات كان بيهجم على شفتيها بإشتياق صدمها. للحظات فضلت مصدومة لحد م إستوعبت و إبتسمت وتجاوبت معاه وهي حاسة إن قلبها طاير إنه وأخيرًا .. سامحها!!

بِعد عنها وإتفاجئت بيه بيضم خصرها مميل عليها دافن وشُه في حجابها اللي على رقبتها. إبتسمت بإتساع أكبر وحاوطت ضهرُه بتربت عليه بحنان وأد إيه كان واحشها حُضنه. غمّضت عينيه بتستمتع بـ لذة وجودها بين إيديه. بعد عنها بعد دقايق فـ حاوطت وجنتيه وبصتلُه بحنان. وإتجرأت فـ وقفت على أطراف أصابع قدميها وقبّلت شفتيه بعدم خبرة جعلته يبتسم ويضع يدُه على مؤخرة عنقها يُقبلها هو بـ خبرتُه مُنقطعة النظير!

صوت تليفونه قطع تناغُمهم. فـ بعدت عنُه بخجل وهو زفر بضيق. مسك التليفون ورَد. سمع بعض كلمات خلتُه يغمض عينيه ويفتحهم على ملامحها البريئة. قفل التليفون وهو مش عارف هيقولها إزاي. أخد نفس عميق ومسك كفها وكإنه بيشد من أزرها. وقال بهدوء: "البقاء لله يا يُسر، جدتك .. إتوفت!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...